فتحت عينيها لتجد نفسها نائمة على كنبة وثيرة، ممددة بشكل لم يكن يليق بها. شهقت وهي تنزل طرف العباية التي ارتفعت من على كاحليها فظهر بياضه. تحسست رأسها تتأكد من وجود حجابها. نظرت إلى من كان يجلس أمامها، يسند ظهره، يمسك بكأس خمر، وعيناه التي أشبه بالذئب تتفرس جسدها بشكل جعلها تنكمش. قامت وقفت، ولأول مرة تزعق فيه، ولأول مرة تظهر مخالبها: "إنت قاعد كده ليه؟! وإيه اللي جابني على الكنبة دي! إزاي نمت عليها؟! قال بإبتسامة
صفراء ونبرة باردة: "هيكون إزاي؟ شيلتك وحطيتك على الكنبة وجبت دكتورة تشوفك." صعقت، وجحظت عيناها وهي تردد كلامه بصدمة: "شيلتني! شيلتني يعني إيه!!! طب ليه!!! ليه قولي!!! لم يرد عليها، بل ظل ينظر إليها بدون أي تعبير على وجهه، حتى صرخت هي فيه وهدرت: "إنت إيه!!! معندكش حاجة اسمها حلال وحرام!!! بتعمل أي حاجة تعوزها بغض النظر عن اللي قدامك وعن ربنا!!! "وطّي صوتك!!!!
صرخ فيها بحدة لدرجة أن جسمها انتفض لمجرد صراخه العالي فيها. قرب منها خطوتين وهمس بقسوة: "وآه أنا بعمل أي حاجة عايزها ومحدش يقدر يقولي تلت التلاتة كام!!! نظرت إليه ببغض حقيقي، لدرجة أنها قالت من قلبها: "حسبي الله ونعم الوكيل، ربنا ينتقم منك!!! جمدت أنظاره عليها، إلا أن نبرته المتعصبة كانت ظاهرة بوضوح عندما قال بقسوة: "تصدقي أنا غلطان! كان المفروض أسيبك مرمية على الأرض ومخليش حد يسأل فيكي!!! امشي اطلعي برا!!!
ضمت الشنطة لحضنها، ومشيت من أمامه عدة خطوات. فهدر بقوة: "استني عندك!!! وقف أمامها، فوجد دموع غزيرة على وجهها. ازداد غضبه فقال بعدم رحمة: "لو عايزة ما تباتيش في الشارع وعلى الأرصفة إنتِ وستك يبقى تيجي بكرة مع السواق اللي هبعتهولك!!
نظرت إليه بانكسار، ولفّت ثاني بدون أن ترد عليه. تركت تمشي تجر في قدميها ضامة الشنطة لصدرها. وأول ما طلعت، حذف الكوباية في الأرض والغضب متمكن منه. وبعد دقائق، وجد نفسه ينزل وراها. نزل وخرج من الشركة كلها ودور بعينيه عليها، لم يجد أثرًا لها. لكن همهمات بكاء وتآوهات خارجة من ورائه جعلته يلتفت.
اصطدم عندما وجدها جالسة تفرك رجليها وتبكي بقهرة، كأنها طفل تايهة من أبويها. عندما رآها بالشكل هذا، حس بنغزة في قلبه، قاومها بالعافية. مشى نحوها، رفع أنفه، وبص أمامه وقال بقسوة: "قاعدة بتبكي ليه! فاكرة نفسك فين! قومي! نظرت إليه بكل تعب وقالت وسط بكائها: "رجلي! مش قادرة أمشي والله ما قادرة! هقوم حاضر دقيقة بس." انقبض قلبه، منظرها يريد حضنًا! لم يسأله أحد كيف، لكن للحظة حس أنه يريد أن يحضنها. ولأنه شعور لحظي،
رجع بعدها وقال بقسوة: "قومي بقولك! هوصلك بعربيتي عشان Prestige شركتي وشكلي!! ولأن صدى ألم كلامه في عضمها كان أقوى من الألم الجسدي، فـتحاملت على رجلها، وقالت وهي تترعش وتمشي ببطء: "أسفة على إني مبوظة مكانة شركتك ومكانتك! ومتشكرة، أنا مش عايزة حاجة! مش لازمني توصيلتك!!! ورغم أنها تعرف جيدًا أنها ستأخذ المشوار مشيًا من شركته لبيتها، وهذا شبه مستحيل في هذه الحالة!
إلا أن كرامتها كانت أكبر، ومشيت خطوات صغيرة. وفي لحظة، حست بقبضة قاسية على ذراعها وتُشد لعربية فخمة، وزُقت فيها لدرجة أنها ارتطمت برأسها. وضعت يديها على جبهتها تنظر إليه بصدمة، وشهقات متتالية من أول ما أمسكها لحد ما زقها في الكرسي الذي بجانبه. ركب هو ورزع الباب. ارتعش بدنها وصرخت فيه: "نزلني!!! بقولك نزلني عايز إيه مني!!! وفجأة وجدته يهدر فيها وهو يخبط الدريكسيون ويمشي بالعربية: "هعوز منك إيه يا زبالة!!!!
ده إنتِ متسويش في سوق النسوان تعريفة!!! ده إنتي لو قلعة هدومك قدامي مستنضفش أبص لك!!!! فوقي!!!! تشكلت الصدمة على وجهها، وكتمت آهات متتالية من اللكمات التي توجهت لأنوثتها ضربتها في مقتل. سكتت، لكن نزيف قلبها لم يسكت. دماغها التي بدأت توجعها لم تسكت. نظرت إلى أناملها ودموعها تنزل بصمت، يعني هو يراها سيئة للدرجة هذه؟
مع أن جمالها ملحوظ بين الناس. سكتت عقلها، وحاولت تشتته، فنظرت إليه. وجدته ينظر أمامه ولا يوجد تعبير على وجهه. صدره يرتفع وينزل من كثر غضبه وزعيقه فيها.
قربت من بيتها، وقف أمامها، فنزلت تجر في قدميها، وتجر معها خيبة أملها وكسرتها وضعفها وكرامتها التي مسح بها الأسفلت. نظر إليها وهي تمشي ببطء، وفضل يتابعها حتى اختفت عن عينيه، فمشى بسيارته. وهي جلست على السلم تحاول مسح دموعها وتبين أنها كويسة لكي لا تقلق جدتها. وفعلًا، صعدت إليها. وجدتها جالسة تصلي، وأول ما دخلت قالت بهفة: "يسر! تعالي يا حبيبتي! تعالي احكي لي اللي حصل! مشت نحوها بعدم توازن، فصاحت حنان وضربت
يديها بصدرها وقالت بصدمة: "مالك يا بت! ماشية كده ليه!! هو الجدع ده عمل فيكي حاجة كده ولا كده؟ أسرعت يسر: "بتقولي إيه يا تيتة، مفيش حاجة من دي، أنا كويسة، وقعت بس ورجلي وجعتني!! وقربت منها وطبطبت على كفيها وقالت بحنان في عز احتياجها للحنان: "متقلقيش يا تيتة! هشتغل بكرة عند الراجل ده.. آآ خدامة!! لحد ما أدبر.. مؤقتًا يعني!!! قالت حنان بصدمة: "قولتي إيه؟!!! خدامة!!!!
بقى بنت ابني تشتغل خدامة بعد ما درست أربع سنين في كلية محترمة عشان تطلع مدرسة محترمة تشتغل خدامة وتمسح في البيوت!!!! حاولت تفهمها وقالت: "يا تيتة افهميني أرجوكي!!!! صرخت فيها: "بس اخرسي!! انسي إنك تشتغلي خدامة وكمان عند الراجل الزبالة ده!!! وتابعت تستطرد مصدومة: "يكونش عجبك يا بت؟!!! جحظت يسر عينيها وقالت: "تيتة!!! بتقولي إيه!!!! تعرفي عني كده يا تيتة!!! وفجأة انهارت في البكاء وقالت وهي تلطم على وجهها:
"حرام عليكوا بقى!!!! بتسموا بدني بالكلام ليه!! بتقطعوا في قلبي بعز ما فيكوا ليه!! إنتِ فاكراني مبسوطة وأنا رايحة أشتغل خدامة عند واحد لا عنده ضمير ولا يتآمن له؟ أنا بعمل كل ده عشانك!!! عشان متتمرمطيش على كبر! عشان أوفر لك حق الدوا!! عشان متتحوجيش ولا تتذلي لحد يا تيتة!! ليه كده يا تيتة ليه! ده أنا مش ناقصة شايلة هم أكبر من كتافي، حرام.. حرام الضرب في الميت حرام والله!!!
حضنتها حنان تضمها لصدرها وهي تحاول تهدئ من بكائها حتى هدأت يسر ونامت في حضنها. قامت يسر من النوم، غطت جدتها ودخلت تتوضأ وتصلي فرضها وبسرعة لبست عبايتها. نظرت من الشباك، وجدت سائقه. ولأنه من ريحه، نظرت إليه بقرف. لفت الطرحة بعشوائية إلا أنها كانت جميلة. ذهبت لجدتها وميلت عليها ومسكت يديها وقبلتها وهمست بحنان: "يا تيتة! همشي أنا ماشي؟ استيقظت جدتها وقالت بألم على صغيرتها: "مصممة يا بنتي؟ "مش بمزاجي يا تيتة!
قالت بابتسامة متألمة، فأومأت لها جدتها وقالت وهي تربت على كتفها: "ربنا يوقف لك أولاد الحلال في طريقك يا ضنايا.. ويحميكي ويبعد عنك أي سوء!! "اللهم آمين!! قالت بابتسامة شاحبة، ومشيت على قدميها ناحية الباب، وكانت قدميها متحسنة عن أمس كثيرًا. نزلت على السلم المهترئ، ووصلت للسائق وقالت بخفوت: "السلام عليكم ورحمة الله! أنا يسر آآآ!! تحرجت أن تقول الخادمة لأن عمرها ما كانت كذلك، فابتسم الرجل الكبير في وجهها ورفع
الحرج عنها وقال بهدوء: "اتفضلي يا يسر هانم اركبي!! معايا أوامر أجيبك وأوديكي سليمة!!! قالت بضيق: "بس أنا مش هانم!! أنا يسر بس.. أنا أد بنتك يا حاج، بتقول لبنتك في البيت يا هانم؟!! قالت بلطف: "خلاص تبقي يسر بس، إنتِ فعلًا أد بنتي وهتعامل معاكي على الأساس ده!! اركبي يا يسر!!!
ابتسمت وركبت يسر وراء. وبعد ساعة ونصف تقريبًا وصلت. دخل الحاج محمد من البوابة وركن السيارة فنزلت. وكان يفكر أنها مثل كل الخدم ستلف لتبص على الشقة بدهشة وقليل من الطمع، إلا أنها أصلًا لم تكن واخذة بالها وكانت ماشية بصمت رقبتها لتحت. صعد معها وخبط هو الباب ففتحت له واحدة من الخدم. قال لها بكل هدوء: "البنت اللي هتشتغل معاكوا يا دينا! طلعيها للبيه الأول بكوباية القهوة زي ما بيحب!! نظرت إليها دينا من فوق لتحت بغيرة، وقالت
وهي تلوك العلكة في فمها: "ادخلي يا سنيورة، أصل هي المشرحة ناقصة قتلة!!! زجرها عم محمد وقال: "بت يا دينا اتعدلي!!! نظرت إليه يسر بامتنان ولم تتكلم. دخلت الفيلا واتجهت ناحية المطبخ بإرشادات دينا التي كانت تتعامل معها ببرود. وأول ما دخلت نادت دينا على رئيسة الخدم وقالت: "يا حاجة رحاب، الجديدة شرفت! نظرت إليها رحاب وبدا على محياها الطيبة، فقالت بهدوء: "تعالي أقولك!! ذهبت إليها يسر باستحياء، فسألتها رحاب: "اسمك إيه؟ "يسر!
"اسمك حلو، طيب خدي يا يسر الشنطة دي فيها اليونيفورم بتاعك وادخلي أوضتك غيريه، دليها يا دينا!! تأففت دينا بضجر وقالت بحدة: "حاضر يا حاجة لأجل عيونك بس!!
مشيت يسر وراها ودخلت الأوضة التي كانت رغم حجمها الصغير إلا أنها كانت على قدر عالٍ من الرقي. تركتها دينا ومشيت، فأغلقت هي الباب وخرجت اليونيفورم. كان عبارة عن بنطلون وفوقية مريلة المطبخ مغطية لحد ركبتها وجامعة بين اللونين الأبيض والأزرق. لملمت خصلاتها ثاني وأعادت لف حجابها. كانت هي الوحيدة التي ترتدي حجابًا بينهم بعد الحاجة رحاب. خرجت من الأوضة وذهبت تباشر شغلها. فقالت الحاجة رحاب بصرامة فور دخولها:
"ميعاد قهوة البيه، بسرعة يا يسر! جرت يسر وقالت: "حاضر أنا آسفة، طيب فين القهوة والسكر! أشارت لها واحدة من الخدم داخل ضلفة، فخرجتهم ولمحت كنكة أخذتها وقالت بهدوء: "قهوته إيه؟ "مظبوط!! زيه كده! قالت دينا بحالمية، فضحكت الحاجة رحاب عليها، بينما يسر ملتها ماء، وطبختها بهدوء. وعندما حان ميعاد صبها، صبتها في الفنجان. وضعته على صينية غالية ووضعت بجانبه كوباية ماء بارد. سألت على مكان غرفته فقالت رحاب:
"جناح مش أوضة يا يسر، وهتطلعي السلم هتفضلي ماشية لحد ما يقابلك آخر جناح!
أومأت يسر بهدوء وخرجت على السلم، وكل خطوة تخطوها كانت تذكرها بكم هو آذى نفسيتها. فضلت ماشية وهي سرحانة حتى وجدت آخر جناح. خبطت عليه، وأول ما سمعت صوته الجهوري يسمح لها بالدخول، قلبها وقع تحت رجليها. وبيد ترتجف، لوت مقبض الباب ودخلت. وجدت الصالة في وجهها وأول شيء وقعت عليه عيناها كان جسمه العريض وهو واقف صدره عارٍ لابس بنطلون أسود وقميص أسود مفتوح، وفي يده سيجارة.
تفاجأ أنه رآها، لم يكن يتوقع أنها ستأتي. كان يتمنى لو أنها لم تأتِ. مجيئها أكد ظنونه في قلبه أنها تجري وراء المال فقط. ورغم الذل والكلام الذي سمعته منه بالأمس، جاءت تخدمه اليوم. التوى نصف ثغره بابتسامة ساخرة، وقال باستنكار: "شرفتِ! تغاضت عن لهجة السخرية، ووضعت الصينية على الطاولة وقالت بهدوء: "قهوة حضرتك.. تؤمر بأي حاجة تانية؟ "تعالي اقفلي لي القميص!!
قال ساخرًا وهو يفرد ذراعه على الجانبين، فـنظرت إليه بصدمة، والغضب تملك منها. وقربت منه فـرفع أحد حاجبيه وهو فاكر أنها ستلبي طلبه، لكن فاجأته عندما قالت بحزم: "أنا خدامة يا بيه! مش واحدة شالها من الشارع!! أنزل يده وتحولت ملامحه لغضب جامح، لكن سكت وهو يراها تمشي وتديره ظهرها. فـلكي يضايقها قال بخبث: "ابعتي لي دينا!!!
لم ترد عليه وأكملت طريقها ومشيت. حاولت كتم دموعها من إهاناته المستمرة لها، ونزلت وهي ترى السلم بالعافية لدرجة أنها كانت تتعثر. وأول ما وصلت للمطبخ قالت دينا ببرود وهي تغسل المواعين: "زين بيه عايزك فوق!
شهقت دينا بفرحة لأن هذه من المرات النادرة التي يطلبها فيها. حصل ذلك قبلًا وذهبت إليه دلّكت له كتفه وظهره وحصل بينهما تجاوزات كثيرة، ومنذ ذلك الحين وهي لا تستطيع نسيان اليوم نفسه وتتمنى أن يتكرر. ضبطت ملابسها وخرجت فورًا. فتمتمت رحاب بأسف: "ربنا يهدي يا دينا، ويهدي البيه اللي فوق! ابتسمت يسر بسخرية مرة وقالت: "ده شيطان يا حاجة رحاب، ربنا ممكن يهدي شياطين؟ قالت رحاب بحزن:
"لأ يا يسر متقوليش كده يا بنتي، الراجل اللي إنتِ شايفاه بالقسوة والجحود دول شاف في طفولته الأمر من كده، فبقى بالمنظر اللي إنتِ شايفاه ده! نظرت إليه بعدم فهم وقالت: "حضرتك معاهم من زمان؟ "من زمان أوي يا يسر، كنت أدك كده وهو كان لسه عنده عشر سنين. ربنا يهديه، ويسهل له أمره ويبعد عنه أولاد الحرام ويحنن قلب أمه عليه اللي لا بتحس بيه ولا بتهتم لأمره!!
لم تستطع أن تقول آمين، القسوة التي زرعها بداخلها جعلت لسانها مشلولاً عن الحركة. لو شيء يخصه بالخير، لقالته. أنهت المواعين وبدأت تعمل في الأكل. وتفاجأت بدينا قادمة إليهم وهي متوترة والحزن ظاهر على وجهها. رحاب قالت لها بحدة: "بسطي البيه يا دينا!!!! هو ده مقامك!!! رمت الكلمتين في وجهها بقسوة، فـنظرت إليها دينا وقالت بضيق: "والنبي يا حاجة رحاب أنا ما ناقصة!!! إلا ما لمسني حتى! وأنا اللي فولت آآآ!! "اخرسي يا دينا!!!
شوفي شغلك وقذارتك مش لازم تنشريها لنا!!!
يسر كانت تحضر الأكل، ودينا واقفة بجانبها والغيظ يأكل فيها. تذكرت أن زين فعل شيئًا معها فلذلك لم يقبل بدينا التي جمالها متواضع لو قورن بجمال يسر. والغيظ كله، فلما التفتت يسر لتغسل المواعين حتى يستوي الأكل، وضعت دينا في الأرز كمية ملح رهيبة، ولم ينتبه أحد لأن رحاب كانت تشرف على الخدم الذين يجهزون السفرة. وبالفعل، كأن شيئًا لم يكن، وكملت دينا عمل الأكل. وبعد دقائق، رصوا الأطباق. جلس فـالحاجة رحاب سألته بهدوء:
"والدتك جاية من السفر اليوم ولا بكرة يا زين باشا؟ قال زين ببرود: "مكلمتهاش!! وشرع في الأكل، ودينا ويسر في المطبخ يتغدون مع باقي الخدم. يسر اصدمت عندما سمعت صوت صراخه واتخضت، فـخرجوا كلهم يجرون للخارج. نظرت إلى طبق الأرز المرمي في الأرض وحباته متناثرة، وصوته العالي وهو يقول: "الغبية اللي جاية جديد ناوية توديني المستشفى!!!! تقدمت يسر وقالت بصدمة: "إيه اللي حصل!!! "تعالي دوقي الأرز وانتِ تعرفي اللي حصل!!!
ذهبت يسر ورحاب ينظرون للأرز ماله، وأول ما يسر وضعته في فمها، أمسكت منديلًا بسرعة وتفتته. بينما رحاب اصدمت ونظرت إلى يسر بلوم. حاولت الدفاع عن نفسها وهي تقول: "بس أنا ظابطة الملح بتاعه جدًا والله العظيم، والله مكنش مملح كده!! دينا ابتسمت بخبث، ونظر إليها زين للحظات وهو متأكد أنها صادقة. الدموع التي ارتشت في عينيها، وتشوش كلماتها جعله يتأكد أنها صادقة. إلا أن فرصته جاءت لينتقم منها أكثر ويذلها أكثر. فابتسم بخبث وقال:
"عقابًا لكِ.. هتقعدي قدامي وتاكلي الطبق ده!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!