فتحت عيني بالراحة، حاسة دماغي تقيلة أوي. بصيت حواليا ونزلت دموعي وأنا حاطة إيدي على بطني. "أخيرًا خرجت من العملية وولدت بعد تعب وإبر وأدوية لسنين، ده غير كلام الناس عليا." خدت نفس وأنا بطلعه بالراحة وبصيت للباب اللي اتفتح. ابتسمت بهدوء لجوزي وعينيا كلها لهفة بعد ما فتح الباب وقرب مني. باس دماغي بالراحة. "الحمد لله على سلامتك يا آية." حاولت أقوم فسندني وعدل المخدات وقعدت. مسكت إيديه برجاء.
"ممكن أشوفهم يا سامر، أرجوك جيب لي ولادي." طبطب على إيدي اللي ماسكاه بحب وهو بيقرب مني. عدل من وضع حجابي. "اهدي يا آية، اهدي. أنتي عارفة إنه ولادتك ما كانتش سهلة وولدتي في السابع. هما دلوقتي هنا في المستشفى. الدكتور قال هيفضلوا شوية هنا لغاية أما نعمل الفحوصات اللازمة." سكت شوية وبعدها قال بحزن. "خسرنا ولد منهم." ضغطت على إيده وأنا بحاول أهدي نفسي وبفتكر اللي حصل.
كنت واقفة في مطبخ حماتي بغسل المواعين بعد ما كملت العزومة اللي عاملاها. حسيت بنغزات تحت ظهري. ساندت على السيراميك برتاح. "لسه ما كملتيش ده كله، أومال هتشطفي الأرض امتى؟ رفعت راسي ليها وحاولت أتكلم بهدوء. "ممكن بكرة أنزل أنظفها، أنا تعبت جداً النهاردة." لوت بوزها وشوحت بإيدها. "إيه الدلع ده، لتكوني أول واحدة بتحمل وأنا معرفش لسه. لسه كل ما أقول لك اعملي حاجة تتحججي بكلام الدكتور. يلا هرجع بعدين تكوني كملتي."
مشيت وسابتني. كلمت المواعين وأنا بنهج حرفيًا من فرط التعب لأني طول اليوم واقفة في المطبخ. بدأت أنظف في أرضية المطبخ وعيني مش شايفة حاجة حرفيًا. جت حماتي وزودت كمية الصابون على الأرض ومشيت. كنت بمشي بالراحة بس للأسف اتزحلقت، وبعدها ما صحيتش إلا وأنا في المستشفى. غمضت عيني بنفاذ صبر وأنا بسمع صوتها. "الحمد لله على السلامة." لفيت وشي ومردتش. بص لي سامر بعتاب ورد عليها. "أهلاً أهلاً. أنتي شفتي ولادي يا ماما؟
أنا مبسوط جداً والفرحة مش سايعاني." طبطبت على كتفه بحنان. "أكيد شفتهم يا حبيبي. ها طمني؟ سميتهم زي ما قلت لك؟ رفعت عيني لسامر اللي كانت نظراته كلها أسف وحك راسه بحرج. "آآآ ماما كان نفسها تسمي ولادي يا آية وأنا حققت لها الأمنية دي." رفعت راسي بصدمة من اللي بيحصل. حسيت بغضب جامد. "انتوا اتجننتوا؟ دول ولادي أنا اللي تعبت فيهم ويوم عن يوم بحلم بيهم وهما بيكبروا جوايا. أنا اللي لازم أسميهم أنا."
كنت مع كل حرف بعيط. سامر ما عملش أي رد فعل غير إنه يطلع برا. وحماتي لوت بوزها. "خلصتي الدراما بتاعتك خلاص؟ أنا ماشية أشوف ولاد ابني." كنت بتنفس بوتيرة سريعة جداً. صبرت عليهم أوي بس جه الوقت اللي أوقفهم فيه عند حدهم. بصيت قدامي وأنا بفكر. "أول حاجة هشتكي على حماتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!