فضلت آية متنحة في الست اللي ماسك إيدها وهو ساحبها وراه. وضحكته من ودن لودن: _وحشتيني أوي يا ماما. سمعت سامر بيقولها وهو بيحضنها. بصتلي بخبث، كنت قادرة أشوفه. قربت بالراحة منهم. _سامر. قلتها بخفوت. فبعد عن والدته وارتبك. قرب مني بهدوء. جه يحضني، رجعت لورا. _مين دي؟ خد نفس ولف ناحيتها. وراح لها وضَمها ليه. قربها مني: _دي مراتي يا آية. اعرفك نهلة. أنا كنت شاكة من الأول، بس مكنتش متصورة أتوجع لدرجة دي.
فضلت أفتكر كمية الرسايل اللي كنت ببعتها له ويفضل بالساعات عشان يرد. اتصالاتي اللي معظم الوقت مابيردش عليها. بروده معايا. خدت نفس طويل بحاول أطلع الغصة اللي في زوري. وابتسمت ببرود: _مبروك. نظرة الخبث اللي كانت في عيون حماتي اختفت. وجه مكانها الاستغراب. طلعت شقتي من غير ولا كلمة. وقفت قصاد المراية وبدأت أشيل المايكاب. خربت تسريحة شعري ورميت الفستان اللي اشتريته جديد عشانه. فضلت مستنية لغاية المسا. ودخل سامر.
_ولادي فين يا آية؟ وحشوني أوي. كنت واقفة وشابكة إيديا الاثنين. ونظراتي كلها برود. مشيت ناحيته بقول بهدوء: _ولادك وحشوك! طب وأم ولادك؟ بصلي باستغراب وخطواته بتقرب مني. أول ما وقف قصادي رجعت لورا. وقلت بصرامة: _اياك تقرب مني يا سامر. اياك. مسح على وشه بضيق وقعد على أقرب كرسي. _بصي، عارف إنك زعلانة مني. وحقك. ضحكت بتريقة وأنا بتحرك بعصبية. _لا، كتر خيرك إنك عارف. طلعت بتحس أهو. _آييييه. زعق بصوت عالي ووقف.
وجه قصادي بيحاول يبرر. _حسي بيا يا آية. أنا راجل. وانتي بعيدة عني. كان لازم أعف نفسي وأبعد عن الحرام. كنت خايف أتفتن وأغلط. ضحكات عالية. ده كان جوابي. كنت بضحك بصوت عالي ومش عارفة الدموع اللي بتنزل دي دموع حزن أو إيه. قطعت الضحك وبصيت له بقهر. وأشرت لنفسي: _وأنا إيه؟ حجر؟ مابفتنش؟ مابغلطش؟ ماليش حقوق كمان؟ قول يا سامر. افرض إنك هناك اتجوزت عشان تعف نفسك. وأنا أعف نفسي إزاي؟ مسك كتفي بيحاول يهديني. وهزني بعنف:
_أنتي اتجننتي؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ فوقي يا آية. أنا مش هحاسبك على اللي بتقوليه لأنك مصدومة. بس ده حقي والشرع حلل أربعة. زقيته بكل قوتي وأنا حاسة إني هتجنن. وبدأت ألف حوالين نفسي: _ده اللي حافظه من الشرع صح؟ طب وبالنسبة إنك المفروض تصارحني برغبة في الجواز. وأنا ليا الحرية أبقى أو أطلق؟ دي معادش عليك. انطق. أنا جبت آخري منك. أنا عارفة إن والدتك هي اللي فضلت تعبي في دماغك عشان تتجوز. خليهم ينفعوكي.
بس هعرف أجيب حقي منها إزاي. وهحرق قلبها هي وخطافة الرجالة اللي تحت دي. محسيتش غير وإنا واقعة على الأرض. بعد القلم اللي نزل على وشي. اتشلّت من الصدمة. وقفت بصعوبة وشفت الندم في عينيه. _كتر خيرك يا سامر. بعد كل اللي اتحملته عشانك. ده جزاتي؟ بعد ما خدمت والدتك واتحملت فوق طاقتي. وسقطت مرتين بسببها. وبعد ما سافرت جبروتها زاد. وبقول معلش، اصبري سامر يستاهل. ده اللي بستحقه. مشكور.
مشيت من قدامي وكل حتة في جسمي بترجف من فرط العصبية اللي حاسة بيها. لميت هدومي وهدومه العيال. وخرجت. مسك إيدي فسحبتها بعنف. _اياك تفكر تلمسني تاني. كنت فاكرة إنه خايف عليا. أنا فعلاً غبية. رجع مسك إيدي. وقال بتوتر وعينيه بتبص لكل حتة في الشقة ماعدايا: _نهلة بتكون مديرة الشركة اللي اتنقلت ليها. وأنا قربت منها لسبب ده. عامليها كويس. لو اتقابلتِها تحت الخير اللي إحنا فيه ده بسببها. اياكي تجرحيها بكلامك.
ضغطت على إيدي وأنا بحاول أمسك دموعي. بس الموقف كان أكبر من إني أتحمله. _آية، لآخر مرة بقولك ماتمشيش. عيشي زعلك هنا براحتك. حقك ده. بس ماتمشيش. مسحت دموعي اللي مش راضية توقف. ورفعت راسي لفوق. حاولت أوقف رعشة شفايفي. وقلت: _الخدامة اللي اتجوزتها خلاص ماشية. شوف مين هيراعي والدتك في غيابك. كرتك اتحرق خلاص. بح. نزلت وأنا بحاول أصلب طولي. وهو شايل الولاد. وقفت على الدرج وأنا شايفة حماتي ساندة على الباب.
والابتسامة الغبية اللي بتستفزني لسه مرسومة على شفايفها. _فرحانة بخراب بيت ابنك صح؟ مبروك. انتصرتي. بس هقول كلمة واحدة. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. قفلت الباب في وشي. وأنا ركبت العربية مستنية سامر ييجي. فتحت الشباك بحاول آخد نفسي. وصل بيتنا. وقبل ما أنزل قال بهدوء: _أهلك بيخافوا من كلمة طلاق. وده اللي مطمني. ارتاحي عندهم. وهاجي بعدها أرجعك. لأنهم في صفي دايماً. المهم عندهم إنه يرجعك معايا وماتفضليش عندهم.
كلامه حسسني إنه ماليش سند فعلاً. بيسهروا على راحته بطريقة مبالغ فيها. بيغلطوني حتى لو معايا حق. المهم أبقى اسمي متجوزة. _كتر خيرك بجد. دي آخرتها. بتعايرني بأهلي؟ شكراً. دخلت على أوضتي وقفلت الباب. وسبته هو يتفاهم معاهم. من غير ما أكلم حد ونمت. دي عادتي. بهرب من مشاكلي بالنوم. بدأت أتأقلم ورجعت لشغلي. بدأت أخطط لحياتي فعلاً بعيد عن عيلتي وضغط سامر عشان يرجعني. قطعت معاه كل طرق التواصل. وخدت سلفة من شغلي.
وأجرت شقة من غير ما أعرف حد. ورفعت عليه قضية خلع. مكنش حابب يطلق. _أنا رفعت دعوة عشان أخلع سامر. قلتها في وسط الصمت اللي كان يعم المكان وإحنا بنتغدى. بصوا لي بصدمة. خدت نفس وكملت: _سامر ضحك عليا. كان بيقولي كلمت صاحبي وقدر يساعدني أترقى والكلام الفارغ ده. بس هو اتعرف على واحدة كانا شريكة في الشرطة اللي هو شغال فيها. ومديرة للفرع التاني الموجود في السعودية. ودتله ترقية وسافر. سايبني بشهور مع والدته. وآخرتها رجع متجوز.
يرضي مين ده؟ وقراري ده نهائي. شفته بابا وهو بيستغفر ومسح على وشه بضيق. ووالدتي اللي انتفضت. _حاولي تهدي يا آية. وماتتهوريش. فكري في ولادك. وماتخربيش بيتك. بكل عصبية وقفت وأنا بصرخ لأني زهقت من النصايح دي: _مين اللي خرب البيت؟ أنا ولا هو؟ سايبني خدامة لمامته وهو هناك متجوز ولا على باله. قولي بيقولي حقي. طب وأنا حقي فين؟ أنا مش مجبورة أستحمل لأني استحملت كتير. أنا أجرت شقة على بعد شارعين من هنا. وهتنقل ليها. كفاية.
تعبت. تعبت. بدأت وتيرة تنفسي تزيد ودماغي هتتفرتك من الصداع. وحسيت بحاجة سخنة نزلت من مناخيري. وبدأت الدنيا تلف بيا. ووقعت مغمى عليا. _إيه الدم ده؟ آية! آية بنتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!