تحميل رواية «ضي العامر» PDF
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
هتفضلي كده لحد امتى يا ضي؟ عدى أربع شهور وانتي مش بتخرجي ولا بتروحي في حتة، حتى الأكل يا بنتي مش بتاكلي كويس، أنا خايفة عليكي. ضي: متخافيش عليا يا ماما مش هموت يعني. وبعدين انتي عايزاني أنسى كده كل حاجة بسهولة؟ الأم: لا يا بنتي مش قصدي، أنا عارفة إن الموضوع صعب، بس ده ميستاهلش حتى تبكي عشانه أو تضيعي عمرك بسببه. ضي: متخافيش يا ماما، إن شاء الله هنسى مع الوقت. هنسى، معلش يا ماما هنام شوية عشان مصدعة. الأم: ربنا يريح قلبك يا بنتي يارب. وسابتها وخرجت. بطلة قصتنا اسمها ضي، عندها 26 سنة، جميلة جدًا،...
رواية ضي العامر الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم
هتفضلي كده لحد امتى يا ضي؟
عدى أربع شهور وانتي مش بتخرجي ولا بتروحي في حتة، حتى الأكل يا بنتي مش بتاكلي كويس، أنا خايفة عليكي.
ضي: متخافيش عليا يا ماما مش هموت يعني. وبعدين انتي عايزاني أنسى كده كل حاجة بسهولة؟
الأم: لا يا بنتي مش قصدي، أنا عارفة إن الموضوع صعب، بس ده ميستاهلش حتى تبكي عشانه أو تضيعي عمرك بسببه.
ضي: متخافيش يا ماما، إن شاء الله هنسى مع الوقت. هنسى، معلش يا ماما هنام شوية عشان مصدعة.
الأم: ربنا يريح قلبك يا بنتي يارب.
وسابتها وخرجت.
بطلة قصتنا اسمها ضي، عندها 26 سنة، جميلة جدًا، شعرها بني طويل لنص ضهرها وعينيها عسلي وقمحاوية، ومتوسطة الطول وقمر، وعايشة مع مامتها وباباها حاليًا، وعندها أخ اسمه أحمد وأخت اسمها عليا، هنتعرف عليهم بعدين.
الأم خرجت وهي حزينة على بنتها وقعدت جنب الأب وهي بتعيط.
الأب: هيا ضي عاملة إيه النهارده يا أم أحمد؟
الأم: زي ما هي، أنا خايفة عليها لتعمل في نفسها حاجة، كله منه، اللي منه لله.
الأب: النصيب يا أم أحمد، الحمد لله إنها جت على قد كده، ومجابتش منه عيال، كانه ربطها بيه أكتر.
الأم: على رأيك والله يا أبو أحمد. الحمد لله يا رب.
ضي جوه في الغرفة، بعد ما أمها خرجت قعدت تعيط وافتكرت كل حاجة تاني، كأنها حصلت امبارح، زي ما بتفتكر كل يوم نفس الأحداث وتبكي بقهر.
فلاش باك.
ضي: هو كل يوم يا حازم تيجي متأخر كده؟
حازم: معلش يا ضي، عندي ضغط شغل، وأنا قولتلك من فترة إن الأيام الجاية هبقى مشغول جدًا.
ضي: انت طول الوقت مشغول يا حازم، من ساعة ما اتجوزنا لينا أكتر من سنة وانت مشغول دايما، مشغول، أنا تعبت وحاولت كتير أقرب منك وأنت بتبعدني ليه معرفش.
حازم: ليه بتقولي كده؟ ما إحنا عايشين مع بعض أهو وكله تمام.
ضي: تمام! تمام من وجهة نظرك أنت، لكن مش طبيعي أبدًا إن واحد لسه متجوز كل يوم يخرج ومش بيرجع إلا نص الليل، وكمان حتى مش بيعوض مراته عن غيابه، وكمان بيعاملها بجفاء. أنا حاولت كتير أعرف فيه إيه، بس أنت مش مديني فرصة.
حازم: بقولك إيه يا ضي، أعتقد إني مش مقصر معاكي في حاجة، كل طلباتك مجابة من كل حاجة، ياريت بقى متعمليش مشكلة من لا شيء، وأنا تعبان وداخل أنام.
ضي بتعيط: أنا حاسة إن فيه حاجة غلط، طيب لو موضوع الحمل، إحنا روحنا للدكتور وعملنا تحاليل وقالنا إن مفيش حاجة وإننا محتاجين وقت بس. طيب وبعدين، حتى واحنا مخطوبين كنت كويس معايا، حتى في أول جوازنا. أنا أعصابي تعبت.
ودخلت لحازم الأوضة.
ضي: أنا هروح عند أمي أريح أعصابي شوية.
حازم: فكرة كويسة، روحي غيري جو، أهو تنسي الأفكار اللي دماغك دي.
ضي مردتش عليه وسابته وخرجت، وقالت في نفسها: أنا لازم أحافظ عليه وأرجعه يحبني تاني زي الأول، بكرة هو هيبقى في الشغل، هنزل أشتري زينة وأعمل حاجة حلوة.
تاني يوم ضي نزلت جابت زينة وبلالين وزينت الشقة وعملت الأكلة اللي بيحبها، ولبست دريس حلو وميكب خفيف وكانت قمر، وجالها مسدج على الموبايل وهي بتحط ماسكارا قدام المرايا، مسكت الفون واتصدمت وعنيها دمعت وقالت: لا مستحيل، والرسالة كانت ص...
رواية ضي العامر الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم
طلعت صورة حازم وهو حاضن واحدة.
وفجأة مسج تانية جت: "لو عايزة تشوفي جوزك وهو بيخونك روحي العنوان ده."
ضي: محسيتش بنفسي غير وأنا بغير هدومي ونزلت أروح العنوان. كل تفكيري إزاي ده وفعلاً ده حازم.
هو ده رقم العمارة وجيت أطلع.
البواب: طالعة لمين يا بنتي؟
ضي: أنا... أنا كنت عايزة أطلع لحازم.
البواب: قصدك حازم بيه المهدي؟
ضي: تنحت. أه، هو هو ساكن هنا صح؟
البواب: أه شقته الدور التاني، هو ومراته وابنه.
ضي: الكلام ده بجد؟ أنت قولت مراته وابنه؟ إزاي طيب؟ هو إمتى جمعت نفسها؟
ضي: متشكرة أوي. أنا طالعةاله.
طلعت وأنا حاسة إني بنهار وبدعي يارب يكون مش هو وتشابه أسماء.
رنيت الجرس وفتحلي. هو اللي فتحلي.
حازم: ضي! إنتي إزاي جيتي هنا؟
ضي: سابته ودخلت. لقيت واحدة قاعدة وشايلة ابنها، باين عنده كام شهر. مين دي يا حازم؟
حازم: بصي هفهمك، هو الموضوع مش زي ما إنتي فاكرة.
وقاطعته مراته وقالت: إيه يا حازم؟ ما تقولها الحقيقة، يعني هنفضل مخبيين لحد إمتى؟ أيوة أنا مراته هبة، وده ابنه عبد الرحمن، وإحنا متجوزين على سنة الله ورسوله.
ضي: حسيت إن لساني اتشل. اللي هو إزاي؟ وأنا فين طيب؟ اتجوز إمتى؟
بصيتله وقولتله: الكلام ده حقيقي يا حازم؟
حازم: أيوة، أنا كنت هقولك والله بس مستني الوقت المناسب. أرجوكي تعالي ننزل نقعد في مكان وأفهمك كل حاجة لو سمحتي.
ضي: أعتقد مش وقته. انهار وأبين ضعفي قدامه وكسرتي. مسكت نفسي. تمام، يلا.
حازم: ثواني بس أغير هدومي وأحصلك.
نزلوا، راحوا أقرب كافيه وطلب اتنين عصير لمون.
ضي: أنا مش جاية أشرب، أنا عايزة أعرف كل حاجة.
حازم: هبة وأنا كنا بنحب بعض من أيام الجامعة. بس للأسف أبويا في يوم جه فاجئني بأنه عايزني أتقدم ليكي وأخطبك عشان طبعاً بنت صاحبه الروح بالروح، وإنه شايفك إنسانة كويسة وهتسعديني. بس أنا والله اتكلمت معاه وقولتله إني مرتبط بزميلتي في الجامعة وزعل وتعب جداً، وكان لازم أعمله اللي هو عايزه. اتقدمت ليكي وخطبتك، وفعلاً أنا بيني وبين نفسي كنت ناوي أقولك بس لقيتك اعترفتيلي إنك بتحبيني من زمان. ومرضتش أكسر قلبك وأقولك إن قلبي ملك واحدة تانية، وقولت هحاول على قد ما أقدر إني مجرحكيش. بس أنا برضه بحبها، وهي كان فيه حد متقدملها ومكنش ينفع أتخلى عنها وأسيبها تضيع مني. واتجوزتها بعد جوازنا بشهر، وكنت بعاملك بما يرضي الله. ضي، أنا بجد كنت هقولك بس...
ضي: أنا مش مصدقة. إنت إزاي كده؟ يعني عشان سعادتك وعشان ترضي أبوك وعشان ترضي حبيبتك تعمل فيا كده؟ في إنسانة كل ذنبها إنها حبيتك! إنت أكيد مش بني آدم. أنا كان ذنبي إيه؟ ياريت كنت كسرت قلبي وقولتلي وإحنا مخطوبين حتى. كنت أنا اللي فسخت الخطوبة وقولت مش عايزاك. بس ليه تبقى أناني كده؟ أنا بكرهك ومش مسامحاك على اللي عملته فيا، منك لله وحقي عند ربنا.
ضي: أه، قبل ما أمشي، طلقني.
حازم: أنا آسف يا ضي بجد، آسف. ممكن تدي علاقتنا فرصة؟
ضي: ضحكت سخرية. إنت عبيط؟ علاقة إيه اللي نديها فرصة؟ أنا المفروض أشكر اللي بعتلي الرسالة إنه عرفني حقيقة إنسان أناني وزبالة زيك. أنا بكرهك.
حازم: إيه؟ وريني فونك ومين اللي بعتلك الرسالة.
ضي: شئ ميخصنيش. المهم إنه خدمني لما عرفني حقيقتك. ياريت تطلقني ومش عايزة أشوف وشك تاني، وبحمد ربنا إني مخَلفتش من إنسان زيك.
ضي: دموعها على خدها. أنا مستاهلش كل ده. كل اللي إتمنيت إنه يحبني زي ما حبيته ونعيش سوا في سعادة.
خبطت عليا ودخلت.
ضي: حبيبتي، عاملة إيه؟
ضي: الحمد لله يا قلبي، إنتي عاملة إيه وإيه أخبار الشغل؟
عليا: تمام الحمد لله، بس أنا مخنوقة. نفسي ترجعي ضي بتاعة زمان ونخرج سوا ونتفسح. بجد عايزاكي تنسي كل حاجة، فكري بس في نفسك وفي حياتك الجديدة.
ضي: حاضر يا حبيبتي، فعلاً لازم أنسى وأبدأ حياتي من جديد.
تعالوا نتعرف على عليا، تبقي بنوتة قمر بيضة وشعرها كيرلي وعيونها بني، وهي جميلة جداً.
دخلت أمهم.
الأم: ضي، في واحدة بره بتقول صحبتك عايزاكي.
ضي: صحبتي! طيب يا ماما أنا جاية.
وخرجت، أول ما شافتها اتصدمت.
ضي: إنتي إيه اللي جابك هنا؟
رواية ضي العامر الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم
ضي
انتي ايه اللي جابك هنا؟ أنا مش سبتهولك تشبعي بيه، جاية لحد عندي ليه؟
هبة
اهدي على نفسك كده، ولمصلحتك تسمعي أنا جايه أقولك إيه.
ضي
أنا مليش مصلحه من قعدتي معاكي عشان اللي بيني وبينك خلاص أنا نهيته من حياتي.
هبة
حتى لو قولتلك إني أنا اللي بعتلك الرسالة.
ضي
ضحكت بسخرية. وتفتكري أنا ساذجة أوي كده؟ انتي أول واحدة جت في بالي، عارفة ليه؟ لأن محدش ليه مصلحة إن أنا أعرف إنه متجوز عليا غيرك، وعادي مش فارقة. بالنسبالي، أقولك الجديد؟ عارفة إنك عملتي كده لأنك عارفة إني مش هرضى بالوضع ده وهطلب الطلاق وهو يبقى ليكي لوحدك. ضحكت. ها؟ إيه رأيك؟ لسه شايفاني ساذجة برضه؟
هبة
بصراحة، برافو. متوقعتش كده أبدًا.
ضي
يبقى مع السلامة بقى، ولو سمحتي مش عايزة أشوفك تاني في حياتي، لا انتي ولا هو.
هبة
ماشي، بس في حاجة انتي لسه متعرفيهاش. مفكرتيش ليه محملتيش من ساعة ما اتجوزتي؟
ضي
اتصدمت وعينيها دمعت. انتي قصدك إيه؟ أكيد عشان ربنا بيحبني ومش عايزني أرتبط بيه أكتر من كده.
هبة
بغيظ. لا يا حلوة، عشان هو كان بيحطلك حباية منع الحمل في العصير. عارفة ليه؟ عشان مش عايز يرتبط بيكي أكتر من كده، ولا عايز حاجة تفكره بيكي. ومقالكيش عشان خاف تروحي تقولي لأبوه وتفضحيه قدامه.
ضي
قعدت على الكرسي من الصدمة وعمالة تعيط. اطلعي بره.
هبة
أنا بس جيت أكدلك إنه مش بيحبك ولا هيحبك، عشان تبعدي عننا بقى للأبد. يلا باي.
أول ما خرجت هبة، ضي انهارت على الأرض وفضلت تبكي لحد ما الدنيا اسودت.
الأم
ضييييي بنتيييي.
عامر
تمام، أنا كده فهمت. بس باين عليكي شاطرة، عشان كده قدرتي تاخدي منصب مديرة الحسابات.
علياء
الحمد لله يا فندم، أتمنى أكون عند حسن ظن حضرتك.
عامر
تمام، اتفضلي انتي.
عامر
ههههههه، يا بني اقفل بؤقك ده، الدبان هيخش وشكلك وحش.
مازن
هيا المزة دي بجد ولا خيال؟
عامر
احترم نفسك يا زفت، هما كلهم زي اللي أنت تعرفهم.
مازن
بس أنا قررت أتوب وأتجوز القمر اللي كان هنا.
عامر
كاتك نيله، ثم دي مش زيك، دي باين عليها محترمة. فياريت تبعد عنها لو أنت مش جد في كلامك. ويلا بقى على مكتبك عشان أشوف شغلي.
مازن
خلاص يا عم، ماتزوقش.
خرج مازن وهو عقله مشغول بعلياء.
الأب
خير يا دكتور، طمني.
الدكتور
الحمد لله، هي كويسة دلوقتي. أنا اديتها حقنة مهدئة عشان كانت داخلة في انهيار عصبي. ياريت تبعد عن الزعل والتوتر.
أحمد
متشكرين يا دكتور، اتفضل.
الأب
إيه اللي حصل يا أم أحمد؟
الأم
بعياط. معرفش يا حاج، واحدة صحبتها جاتلها وسبتهم مع بعض ودخلت أعملهم حاجة يشربوها. طلعت لقيتها منهارة في الأرض وفجأة أغمى عليها.
أحمد
والله لو طلع طليقها ليه يد في الموضوع، لأروح أربيه وأشوف حسابي معاه وأصفيه.
الأب
لا يا ابني، خلاص. هو دلوقتي في حاله واحنا في حالنا. ملوش لزوم المشاكل عشان أختك متتعبش أكتر.
ضي
فاقت بليل وفضلت تعيط. وقررت إنها مش هتسمح تاني لحد إنه يستغلها، وإنها لازم تقف على رجليها. ومش هتأمن لأي راجل تاني لأن كلهم خاينين. وقررت تشتغل وتشوف حياتها وترمي اللي حصل كله ورا ضهرها.
تاني يوم، خرجت ضي من الأوضة وقعدت جنب مامتها. وأمها مستغربة إنها خرجت وبتتكلم عادي وكويسة.
ضي
صباح الفل يا ماما.
الأم
صباح الخير يا نور عيني. عاملة إيه النهارده؟
ضي
الحمد لله أحسن، متقلقيش عليا، أنا كويسة يا أمي.
الأم
ربنا يباركلي فيكي يارب.
علياء
صباح الخير يا ماما، صباح الخير يا ضي يا حبيبتي.
ضي
صباح الفل عليكي يا روحي. كنت عايزة أسالك في موضوع.
علياء
قولي يا قلبي، أنا لسه قدامي شوية على ميعاد الشغل.
ضي
أنا عايزة أشتغل. ياريت تسأليلي عندك في الشركة اللي شغالة فيها على شغل.
علياء
فرحت جداً. طبعاً، والله ده أحسن قرار خدتيه. أيوه كده، هي دي ضي اللي أنا عارفاها.
الأم
ربنا يسعدكو يا ولادي يارب ويسترها عليكو.
علياء وضي
ويخليكي لينا يا ست الكل يارب.
علياء
أنا هنزل بقى عشان متأخرش. وإن شاء الله يا ضي، النهارده هلاقيلك شغل. ده انتي معاكي بكالريوس تجارة قد الدنيا.
ضي
متشكرة أوي يا حبيبتي، متحرمش منك يارب.
دخلت علياء مكتبها واتفاجئت بمازن في وشها قاعد مستنيها.
علياء
بسم الله.
مازن
إيه، شوفتي عفريت؟
علياء
أسفة، بس اتخضيت. هو في حاجة؟ حضرتك عايز حاجة؟
مازن
قولت أجي أصبح على القمر.
علياء
احم، أفندم؟
مازن
قصدي يعني، أشوف الشغل إيه.
علياء
لا حضرتك، كله تمام. هخلص النهارده ورق الصفقة وابعته لحضرتك.
مازن
متنح، هو جمالك ده طبيعي؟
علياء
اتوترت ووشها احمر. هو حضرتك بتقول إيه؟
مازن
احم، أنا هستنى تبعتيلي الورق. وياريت تجيبه بنفسك عشان ده ورق مهم.
علياء
استغربت. حاضر.
علياء
لو سمحت يا أستاذ مازن.
مازن
بصلها. هو أنا اسمي أحلو كده ليه؟ قوليه تاني كده، وحياة أبوكي.
علياء
باقتضاب. أفندم!
مازن
لا مفيش. هو انتي كنتي عايزة إيه؟
علياء
بصراحة، أنا أختي معاها بكالريوس تجارة وكنت بتمنى لو ألاقي شغل ليها هنا معانا في الشركة.
مازن
فرح إنها طلبت منه هو كده. أه، طبعاً. خليها تيجي تعمل مقابلة بكرة إن شاء الله، وأنا هقابلها بنفسي.
علياء
بجد متشكرة أوي لحضرتك، أنا بجد مش عارفة أقولك إيه.
مازن
حب ضحكتها أوي وسرح فيها.
علياء
مستر مازن، في حاجة؟
مازن
هه، لا مفيش. لازم أمشي أحسن ما أرتكب فضيحة.
علياء
استغربت. تمام يا فندم. ولما مشي ضحكت. إيه حكايتك يا مازن؟ شكلي كده هقع ومحدش هيسمي عليا.
علياء
ضي، يا ضي، يا ضي.
ضي
إيه يا مجنونة، في إيه؟
علياء
بتلف بيها. لقيتلك شغل وهتعملي بكرة مقابلة.
ضي
بجد! أنا مش مصدقة بالسرعة دي. ربنا يخليكي ليا يا علياء يا أجمل أخت في الدنيا.
علياء
حبيبة قلبي، انتي تستاهلي كل خير. يلا تنامي بدري بقى وتستعدي، وإن شاء الله هنمشي سوا يا جميل الصبح.
قدام الشركة.
ضي
أنا خايفة أوي يا علياء بجد. حاسة إني أول مرة أقابل ناس في حياتي ومرعوبة.
علياء
متخافيش يا ضي، أنا جنبك. وخليكي قوية كده، انتي أقوى من كل اللي مريتي بيه. عايزاكي تفكري إن دي حياتك الجديدة وبايدك ترسميها وتخليها سعيدة.
ضي
هزت دماغها ومسكت إيدها. ودخلوا الشركة سوا ووقفوا عند الأسانسير. بس الأمن نده على علياء.
علياء
ثواني يا ضي، هشوف في إيه وجاية.
ضي
ماشي يا قلبي. الأسانسير فتح وجه عامر من وراها و...
رواية ضي العامر الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم
باب الأسانسير فتح، وجه عامر من ورا ضي ودخل، بص لها وقال:
"هتطلعي يا آنسة؟"
ضي بصت له بتوتر، وبصت على مكان عليا اللي اختفت من قدامها ومش عارفة تعمل إيه. انتبهت على صوت عامر:
"إيه، انتي طرشة مش بكلمك أنا؟"
ضي ردت باقتضاب وغضب:
"انت قليل الذوق، ولو طالعة مش هطلع معاك."
وسابته ومشيت.
عامر تنح وقبض على إيده بغضب وطلع بالأسانسير.
ضي: "أووووف يا عليا، انتي روحتي فين؟"
لحد ما جت عليا من وراها:
"آسفة يا ضي، والله كان في مشكلة مع الأمن، بس تمام خلصتها."
ضي: "طيب يلا بقى أحسن كان في إنسان رخم شفته هنا، وبصراحة بداية غير مبشرة."
وحكت لها اللي حصل.
عليا: "يا بنتي ما هو قالك هتطلعي ولا لأ، يعني عنده ذوق أهو، وبعدين انتي اللي كنتي سرحانة، يعني بصراحة هو مش غلطان."
ضي بغضب:
"طب يلا يا عليا بدل ما أغير رأيي وأمشي من هنا."
***
مازن خبط على مكتب عامر ودخل:
"صباح الخير يا باشا."
عامر كان باين على وشه الغضب وقال له:
"بقلك إيه، أنا مش طايق نفسي."
مازن: "ليه كده مالك، شكلك مضايق."
عامر: "أيوه."
وحكاله اللي حصل.
مازن: "نهارها أسود، هيا متعرفش أنت مين ولا إيه؟"
عامر: "شكلها كده، المهم خلاص، أحسن أما بفتكر بتعصب."
مازن: "تمام، همشي أنا عشان عندي مقابلة عمل."
عامر: "نعم، ومن إمتى حضرتك اللي بتقابل الموظفين وبتعينهم؟"
مازن: "أنا آسف، بس بصراحة عليا اللي طلبت مني شغل لأختها، وأنا ما صدقت إنها تطلب مني طلب، وقلت يعني فرصة نقرب من بعض."
عامر: "دي البنت بتاعة الحسابات صح؟"
مازن: "احم، أيوه."
عامر: "طيب روح يا مازن."
مازن: "هيييح، طيب."
عامر: "روح وابعتلي البنت اللي هتعمل المقابلة معايا أنا، ومتتكررش تاني."
مازن: "حاضر، حاضر. ربنا يستر، بس ياريت يعني متعقدهاش عشان واضح إنها محتاجة الشغل ده."
عامر: "حاجة تاني؟ اتفضل على مكتبك."
مازن: "تمام."
***
في مكتب مازن:
عليا: "مستر مازن، أختي أهي اللي كلمت حضرتك عليها."
مازن: "طيب، قولي صباح الخير الأول."
عليا: "متأسفة، صباح الخير."
مازن: "أهلاً بيكي يا..."
ضي: "اسمي ضي."
مازن: "أهلاً بيكي، نورتي شركة العادلي."
ضي: "متشكرة أوي."
مازن: "المقابلة مع رئيس مجلس إدارة الشركة، مستر عامر، يلا عشان منتأخرش."
ضي: "ربنا يستر."
***
السكرتيرة: "مستر عامر."
عامر: "نعم."
السكرتيرة: "أستاذ مازن بيقول لحضرتك إن البنت اللي جاية تعمل مقابلة برة معاه."
عامر: "تمام، خليها تدخل لوحدها."
عامر: "ادخل."
ضي دخلت وقفلت الباب. أول ما شافته اتصدمت وقالت في سرها:
"أنا كده كده مرفودة من قبل ما أشتغل، يا لهوي، طول عمري نحس."
عامر لم يفعل أي رد فعل.
"هتفضلي واقفة عندك؟"
ولكن في سره: "هو انتي؟ جيتي في ملعبي، ده أنا هطلع عينك."
ضي بتوتر:
"أنا آسفة أوي، مكنتش أعرف إن حضرتك صاحب الشركة، بجد والله."
وعنيها دمعت بسرعة.
عامر استغرب وفضل يبص لها.
"اشتغلتي قبل كده؟"
ضي بحزن، لأنه تجاهل أسفها:
"بصراحة لأ، بس والله بتعلم بسرعة، يعني حضرتك جربني وهتشوف بنفسك."
عامر: "تمام، هنشوف. انتي هتشتغلي سكرتيرتي الخاصة، يعني بدل اللي قاعدة برة دي، لأن كدة كدة كانت هتمشي عشان هتتجوز. وهنشوف بقى هتتعلمي بسرعة ولا لأ."
ضي فرحت جداً:
"أه طبعاً، أنا بتعلم بسرعة جداً وهتشوف حضرتك والله."
عامر قام وقف ومشي ووقف قصادها:
"أنا مبحبش التقصير في الشغل، وأي تقصير بيبقى عقابه قوي."
ضي:
"طبعاً يا فندم، إن شاء الله مش هيبقى في تقصير."
كل ده وعامر باصص لها وبيدقق في ملامحها اللي سحرته.
ضي اتوترت من نظراته وبصت في الأرض بخجل.
عامر حس بنفسه:
"احم، تقدري تستلمي شغلك من بكرة، بس النهاردة تقعدي اليوم كله مع السكرتيرة تفهمي منها كل الشغل والمواعيد وكل حاجة، عشان من بكرة تبدأي شغل رسمي. تقدري تتفضلي."
خرجت ضي، وأول ما خرجت اتشاهدت:
"إيه ده، ده أنا أعصابي باظت، هشتغل معاه إزاي ده."
عليا: "ها يا بنتي طمنيني."
ضي: "الحمد لله، هشتغل سكرتيرته الخاصة."
عليا: "بجد؟ طيب كويس جداً."
مازن: "خلي بالك عشان دي مش شغلانة سهلة خالص، وعامر صعب، لو حد قصر معاه مش بيرحمه."
ضي: "ربنا يستر."
***
فلاش باك:
لما ضي كانت بتعمل المقابلة:
مازن: "متقلقيش، مستر عامر كويس، وأنا وصيته عليها."
عليا: "بجد؟ أنا مش عارفة أشكرك إزاي، هيا فعلاً كانت محتاجة الشغل ده جداً."
مازن: "هقولك تشكريني إزاي."
عليا: "مش فاهمة."
مازن: "تقبلي تعزمك ونقعد في كافيه نتكلم شوية."
عليا: "وأنا متأسفة، مش هقدر أقبل عزومتك."
مازن: "ليه بس؟ أنا والله عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم."
عليا: "عشان أنا مش زي اللي بسمع عنهم إنهم مقضينها مع حضرتك، عرفت ليه؟"
مازن اتوتر: "طيب، مش جايز كنت مستني البنت اللي تغيرني وتستاهل إن أتغير عشانها."
عليا: "وليه متصونش قلبك للإنسانة اللي تستاهله؟ بصراحة عذر أقبح من ذنب."
مازن: "بكرة الأيام تثبت لك إن أنا فعلاً هأتغير."
عليا: "ولحد الأيام ما تثبت لي، ارجوك مش عايزة أي تجاوز، اللي بينا شغل وبس."
(بس من جواها فرحانة إنه بيبادلها نفس الشعور بالإعجاب).
***
عودة من الفلاش باك:
ضي: "إيه يا بنتي بقالي ساعة بكلمك."
عليا: "لا أبداً، مفيش. يلا هسيبك بقى تتعرفي عالشغل."
وفي الوقت ده كان عامر كلم السكرتيرة، قالها تفهم ضي كل حاجة عشان تستلم منها الشغل من بدري، وفعلاً ضي فهمت كل حاجة وكانت بتستوعب بسرعة.
***
أول يوم للشغل:
عامر في مكتبه ورفع تليفون ضي:
"تعالي."
عامر: "في عميل انهاردة مميز، والصفقة دي مهمة جداً. أول ما يجي أمير الراوي بلغيني."
ضي: "تمام يا فندم."
عامر: "اه، وحضريلي ورق صفقة الراوي دي بسرعة وهاتيه."
ضي: "تمام يا فندم."
ومشيت.
أمير: "هو مستر عامر موجود؟"
ضي: "آه يا فندم، اتفضل ثواني هبلغه إن حضرتك وصلت."
أمير سرح في جمالها (معروف عنه إنه عينه زايغة):
"الآه، القمر اسمه إيه؟"
ضي: "أفندم؟ قولت لحضرتك ثواني أبلغه."
أمير: "طول عمره مش بيشغل معاه غير المزز."
ومد إيده وحطها على وسطها.
راحت مدياله بالقلم.
فجأة، اتصدمت من رد فعلها (عشان هو واخد على كده إن أي ست تبقى سهلة عشان فلوسه).
عامر سمع زعيق برة وطلع يشوف فيه إيه.
ضي: "انت إنسان مش محترم."
أمير: "انتي قد القلم ده؟ أنا هوريكي."
عامر بغضب وهو بيبص لضي:
"هو في إيه؟"
أمير: "انت جايب ناس تهزقنا يا عامر بيه؟ الزفتة دي مدت إيدها عليا."
ضي بدموع:
"والله يا عامر بيه هو اللي مد إيده وحطها على وسطي، وكان بيعاكسني، وكنت بدافع عن نفسي."
و بتعيط بشحتفة.
عامر بص لضي وفجأة...
رواية ضي العامر الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم
بص عامر لضي ورفع إيده وضرب أمير القلم التاني وقال له: "ده جزاء اللي يمد إيده على حاجة تخص عامر العادلي."
ضي اتصدمت من رد فعله، توقعت إنه ميصدقهاش أو عالأقل يصلح الأمور عشان الشغل اللي بينه وبين أمير.
أمير: "انت اتجننت؟ انت عارف أنا أقدر أعمل فيك إيه؟"
عامر ببرود: "أعلى ما في خيلك أركبه، وأهو اعتبر الصفقة اللي بينا اتلغت لأني ميشرفنيش أشتغل مع واحد زيك."
أمير: "ماشي يا عامر، أنا هوريك." ومشي.
ضي بصت له: "أنا بجد متشكرة أوي والله، أنا حكيت الصدق وتقدر حضرتك تراجع الكاميرات."
عامر بغضب: "أول يوم شغل وما شاء الله مصايبك سابقاك." وسابها ودخل.
ضي: "ماله ده؟" بس سعيدة إنه صدقها وإنه دافع عنها. قعدت تفكر فيه وفي وسامته، وبعدين في نفسها: "لا يا ضي، مش هنعيده تاني خلاص، اقفلي قلبك ده للأبد." وشافت شغلها.
عامر دخل مكتبه وهو مضايق وحاسس إنه كان المفروض يكسر عضم أمير عشان مد إيده عليها. بس استغرب نفسه، ليه مستحملش عليها حاجة كده؟ وحس بينه وبين نفسه إنه بيحبها، بس إمتى وإزاي ميعرفش.
اليوم خلص وضي عدت على عليا عشان يمشوا سوا.
عليا: "لا يا قلبي، أنا هتأخر شوية، روحي انتي عشان لسه ورايا شغل."
ضي: "تمام يا قلبي، خلاص يلا باي."
خرجت ضي من الشركة في نفس الوقت اللي خارج فيه عامر. وراح ناحية عربيته، بس لمح ضي شاب بيعاكسها.
الشاب: "إيه ده؟ طب والله بـ_ـطـ_ـل بجد، ما تجيبي رقمك يا عسل."
ضي مردتش عليه وسابته وجت تمشي. مسكها من إيدها. لسة بتلف عشان تضربه، لقت اللي بيديله بوكس. "إيه ده؟ عنب!"
رفعت وشها لقيته عامر. قلبها دق جامد وفضلت متنحة له زي الهبلة. بس لقيته عمال يضرب الشاب. ومسكت إيده: "خلاص يا عامر، خلاص، هيموت في إيدك، بالله عليك سيبه."
وأول ما سابه، الواد جري. وفجأة بص لها بغضب.
عامر: "انتي واقفة هنا ليه أصلاً؟ عاجبك اللي عمال يعاكسك ده؟"
ضي بغضب طفولي: "قصدك إيه يعني؟ أنا كنت ماشية في حالي، هو اللي عاكسني." وعيطت.
عامر: "خلاص، متعطيش. أنا مش عارف ألاقيها منين ولا منين، واحد الصبح وواحد بليل."
ضي، بدل ما كانت بتعيط، ضحكت جامد على كلامه.
عامر سرح في ضحكتها اللي خطفت قلبه، وفضل يبصلها. وهيا خدت بالها.
ضي اتكسفت ووشها احمر من نظراته وبصت في الأرض. بس سمعت صوت من وراها. عارفاه كويس، فكشرت.
حازم: "ضي، إزيك؟ متوقعتش أشوفك هنا."
ضي حست إنها هتعيط، بس مسكت نفسها وقالت: "مستحيل أنولهالها وأخليه يشوفها مكسورة، بالذات إن كان معاه مراته."
ضي بكل شجاعة: "وليه بقي متوقعتش؟ مفكرني هفضل زعلانة بقي؟"
هبة بغيظ: "لا، بس كويس الصدمة مأثرتش عليكي أهو."
ضي حبت تغيظها أكتر، ولقيت نفسها بتحط إيدها في إيد عامر اللي اتصدم من رد فعلها، وبتقوله: "لأ، وكمان اتجوزت. بس إيه؟ راجل بجد. مش تباركولي؟"
حازم وهبة بصدمة: "مبروك."
عامر استغل الفرصة وراح إيده في وسـ_ـطـ_ـها وقربها لحضنه: "الله يبارك فيكم. بجد ضي دي أحلى حاجة حصلتلي في حياتي."
ضي طبعاً في عالم تاني، حست إن قلبها هيخرج من مكانه من كتر ما بيدق بعنف. واتكسفت، بس مقدرتش تشيل إيده عشان متتكشفش. بس جواها فرحانة أوي.
عامر: "أعرفكم بنفسي، أنا عامر العادلي، صاحب شركات العادلي جروب."
هبة بصدمة: "طبعاً غني عن التعريف." وفي نفسها: "لا، وقعتي واقفة."
حازم: "طب اتشرفت بمعرفتك، نستأذن إحنا، باي."
ضي فرحانة إنها غاظتهم وإنهم معرفوش يشمتوا فيها.
أول ما مشيوا، بصت لعامر بغضب: "انت إزاي تحضني كده؟ هاه؟ فهمني؟"
عامر ضحك بقوة لحد ما غمازاته بانت، وهيا تنحت شوية: "عارف إني حلو، بس مش أوي كده."
ضي: "احم، لو سمحت، غير الموضوع. إزاي تتجرأ وتشدني عليك وتحضني كده؟"
عامر: "وبالنسبة إنك قولتي إني جوزك، عادي؟"
ضي: "احم، متأسفة، بس أنا اضطريت أعمل كده عشان حاجة تخصني. يعني بعتذر ليك."
عامر: "ماشي، بس أعتقد بما إني دخلت في الموضوع، فمن حقي أعرف إيه هو؟ ولا إيه؟"
ضي: "لأ، مش من حقك. وانت، انت أكيد برضه زيه. أنا مش ممكن أأمن لراجل تاني. كفاية لما حبيت اتجرحت، أو يمكن كنت واهمة نفسي إني بحب. بس مش هضعف وأكرره تاني." وعيطت.
عامر: "أنا آسف، خلاص متعطيش. ومش عايز أعرف. تعالي يلا أوصلك."
ضي: "لأ، أنا هروح زي ما جيت، متشكرة."
عامر بغضب: "مش بعيد كلامي مرتين. انتي عايزة حد يعاكسك تاني ولا إيه؟"
ضي: "لأ، خلاص خلاص. هركب."
عامر ضحك على طريقتها كأنها طفلة. وفي باله: "إيه حكايتك يا ضي؟"
.........
عليا خلصت شغل ولسة هتقوم، جه زميلها في الشغل: "عليا، إزيك؟"
عليا: "الحمد لله، خير؟ في حاجة؟"
زميلها: "كنت عايز رقم والدك."
عليا: "ليه؟ هو حاجة حصلت؟"
زميلها: "بصراحة، أنا معجب بيكي من فترة وكنت عايز أتقدملك."
جه صوت من وراه: "نعععععم؟ عايز إيه يا أخويا؟"
عليا: "في إيه يا مستر مازن؟"
مازن: "خليكي انتي بس على جنب، دورك جاي."
عليا في نفسها: "الله، ده طلع بيغير. بس أحسن، يستاهل."
مازن: "اسمع يالا، الهانم مخطوبة."
زميلها: "بس أنا مشوفتش دبلة في إيدها، وهي مقالتليش."
مازن بغضب أكبر: "لأ، وهي تقلك بمناسبة إيه؟ ثم يا عم، لسة مجبناش الشبكة. يلا بقي، هوّينا. ويا ريت متقربش من الأوضة دي تاني." وسابهم ومشي.
عليا بغضب: "انت إزاي تقوله إني مخطوبالك؟ انت اتجننت؟"
مازن: "أيوه، مجنون بيكي. ثم أنا فعلاً هخطبك وهتبقي مراتي كمان."
عليا: "ده إيه الثقة دي؟ ومين قالك إني هوافق عليك؟"
مازن: "قلبي قالي. بجد، أنا حاسس إنك بتحبيني زي ما بحبك. والله من ساعة ما شوفتك وأنا اتغيرت ومش شايف حد غيرك. وافقي، وأنا أوعدك عمري ما هعرف ولا هبص لواحدة غيرك. يا عليا، انتي جننتيني وخلتيني أفكر في اللي جاي وأنا معاكي. وأنا عمري ما فكرت في حياتي واللي جاي. يا عليا."
عليا شافت الصدق في عيونه وحست إنها بجد بتعشقه، بس خايفة. خايفة توافق يجرحها.
"وإيه اللي يضمنلي إنك مترجعشحن للأيام دي تاني؟"
مازن: "خدي الضمانات اللي تعجبك. بصي، أنا مستعد آخدك معايا في كل مكان أروحه عشان تصدقي. أنا بعشقك وعمري ما هفكر أخونك أو أتغير عليكي، لأني ما صدقت لقيتك."
عليا: "اديني فرصة أفكر، ويا ريت متضغطش عليا."
مازن: "حاضر، اللي انتي شايفاه."
.........
ضي قاعدة في أوضتها بتفكر في عامر. حاسة إنها واحدة تانية. معقولة بالسرعة دي حبته؟ بعد ما قالت: "لأ، مش هفتح قلبي تاني لحد." بس عقلها بيقولها إن الحب اللي بجد بيدخل من غير استئذان ومش بنتحكم فيه. إيه ده؟ يعني أنا مكنتش بحب حازم؟ إزاي؟ ده حاسة إني واحدة تانية، بشوفه ببقى مش على بعضي، بتوتر. ولما قولت إنه جوزي حسيت قد إيه بالسعادة واتمنيت لو يكون بجد. وفضلت تفكر لحد ما نامت.
بعد فترة.
عامر: "ضي، في عشاء عمل انهاردة بليل مع رجل أعمال. هيا حفلة في فيلته. ياريت تبقي جاهزة على سبعة بليل. هبعتلك العربية وتكون معاكي أوراق الصفقة بعد ما تراجعيها كويس."
ضي: "تمام يا فندم، بعد إذنك."
عامر: "احم، ضي، ياريت متلبسيش حاجة ضيقة وبلاش ميكب."
ضي: "نعم؟"
عامر: "ده عشان بس ميحصلش زي ما حصل أول يوم في الشغل." (يا كدااااااب 😂)
ضي باستغراب: "حاضر." بعد إذنك. ولما خرجت فرحت في نفسها، ومتعرفش إيه السبب.
خلصت شغل وروحت تجهز عشان الحفلة. لبست فستان سواريه بس سادة مش بيلمع، بكم، ضيق من الوسط ونازل على واسع، لونه بيبي بلو. وسابت شعرها مع تاج صغير رقيق وجزمة بكعب وميكب خفيف. وكانت قمر.
أخدت الملف في إيدها وجالها فون إن العربية وصلت. ركبت. وأول ما وصلت الحفلة كانت متوترة ومش عارفة تروح فين، وعمالة تدور بعنيها على عامر ومش لاقياه.
وفجأة بتبص ولقيت ........ يتبع.
رواية ضي العامر الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم
فجأة لقت بنت بترقص مع عامر سلو ومتشعلقة في رقبته وبيضحكو، واتضايقت جدا لدرجة إنها فكرت تمشي، بس قالت: "وأنا مالي وماله، ما يعمل اللي هو عايزه."
عامر لمحها، وخطفت قلبه بشكلها، وخلّيته مش مركز. اعتذر وراح لها.
عامر: "إنتي بجد ولا خيال؟"
ضي بصتله بغيظ ومردتش عليه.
عامر: "إنتي جيتي إمتى؟"
ضي: "من ساعة ما كنت بترقص مع السلعوة."
عامر: "مع مين؟"
ضي: "لأ، ما فيش. المهم الأوراق أهي، هستأذن أنا."
عامر: "استني هنا، مالك؟ في إيه؟"
ضي: "لأ، ما فيش، بس وجودي أعتقد ملوش لازمة."
عامر: "مين اللي قال كده؟ بالعكس، بالنسبالي إنتي أهم حد هنا."
ضي اتكسفت أوي ووشها احمر.
ضي: "احم... هو... هو الحمام منين؟"
عامر ضحك.
عامر: "نعم؟ وده وقته؟ عموما هو من هنا."
ضي: "تمام، ميرسي أوي."
ومشيت وهي ما صدقت هربت من كلامه ونظراته اللي بتوترها. وهي ماشية سمعت بنتين بيتكلمو عليه وعلى وسامته، وإنهم بيتمنوا بس نظرة. بصتلهم بغضب ورجعتله تاني ونسيت الحمام.
عامر: "إيه؟ رجعتي ليه؟"
ضي: "ها؟ لأ، ما فيش."
وعملت نفسها كانت هتتكعبل ومسكت فيه، وهو سندها وتقريبا كانت في حضنه، وعيون البنات متابعاها.
ضي: "آسفة، كنت هقع."
عامر: "ولا يهمك، المهم إنتي كويسة."
ضي: "آه."
ويلا بينا، وفضلت حاطة إيدها في إيده، وبصت للبنات وطلعت لسانها.
...
في مكان تاني، عليا قاعدة في أوضتها بتفكر في مازن.
فلاش باك
مازن كان كل يوم يقابل عليا، بس مكنتش بتعامله إلا في حدود الشغل، وده كان بيضايقه جدا، بس دايما كان يحاول ومش بييأس. وفعلا اتغير، وده هي لاحظته في تصرفاته.
عليا: "إنتي متأكدة يا هدي؟" (هدي تبقى صاحبة عليا وزميلتها في الشغل، ومش بتعرف اللي بين عليا ومازن).
هدي: "آه والله يا بنتي، هيا اللي قالتلي إنها حبت توقعه، بما إنه يعني كان بتاع بنات، وقالت تقلبه في قرشين، بس راح مزعقلها جامد وطردها كمان."
عليا في نفسها فرحت.
عليا: "يعني اتغير بجد؟ أنا كنت قاصدة أعامله كده عشان أشوف هيزهق ويبعد، بس هو كان بيقرب أكتر."
عودة من الفلاش باك
عليا في نفسها: "أنا كنت خايفة يكون بيضحك عليا أو مفكرني زي البنات اللي يعرفهم. وعقلها بيقولها: محدش فينا مبغلطش، وهو خلاص ساب الطريق ده، هتحاسبيه يبقى على اللي جاي مش اللي فات."
...
عامر: "عاصم بيه، أهلاً بيك." (صاحب الحفلة).
وخلصوا الصفقة واتفقوا، وكل ده وضي قاعدة ملانة أوي. واشتغلت أغنية سلو، وجات بنت عشان ترقص مع عامر، وضي قاعدة مفروسة، وقالت: "هيرقص تاني مع بنات؟ هو إيه راس كرومبة أنا؟ يعني ده إيه الهم ده."
عامر: "سوري، مش هقدر."
ضي هيييح، فرحت إنه موافقش.
وجه واحد بس وسيم لضي.
الشاب: "ممكن ترقصي معايا؟"
ضي ابتسمت، ولسه هتعتذر.
عامر بوش أحمر من الغضب: "لأ، مبترقصش هيا. واتفضل."
وحرج الشاب.
ضي: "ليه كده؟ حرجته."
عامر: "إيه؟ كنتي عايزة ترقصي والناس تتفرج عليكي؟"
ضي: "لأ طبعاً، كنت هرفض بشياكة، بس إنت مدتنيش فرصة."
وفضلت مكشرة وباصة للي بيرقصو.
عامر مد إيده ليها وقالها: "ترقصي معايا أنا ولا منفعش؟"
ضي بتبص لأيده، وبصت في عينيه وسرحت، ولقت نفسها بتمد إيدها في إيده.
ورقصو، وكأن العالم وقف في اللحظة دي، وكانت أول مرة يبقو قريبين من بعض كده.
عامر: "بزمتك مش أنا أحلى من الصرصار اللي كان عايزك ترقصي معاه ده؟"
ضي بتضحك على كده.
ضي: "بقي أنا أحلى من السلعوة اللي كنت بترقص معاها؟"
عامر: "إنتي أجمل وأرق بنت قابلتها في حياتي."
ضي اتكسفت وبصت في الأرض.
عامر: "ضي."
ضي رفعت وشها وبصت في عينيه.
عامر: "أنا مش بعرف أتحكم في تصرفاتي وأنا معاكي، بحس إني شخص تاني. ضي، تيجي نمشي؟"
ضي فرحت وقالتله: "يلا."
وكان في عيون بتراقبهم.
خرجوا الاتنين سوا من غير عربية ولا أي حاجة، بس فضلو ماشيين لحد ما راحوا مكان على النيل وقعدوا.
عامر: "ضي، أنا عايز أقولك حاجة."
ضي: "قول."
عامر: "أنا... أنا بحبك وحاسس إني اتعلقت بيكي."
ضي اتفاجئت.
ضي: "إنت متعرفش حاجة عني يا عامر، أنا حياتي كانت مدمرة."
عامر: "ميهمنيش ومش عايز أعرف."
ضي: "ومش جايز أما تعرف تغير رأيك؟ أنا هحكيلك عشان أنا محتاجة إني أحكيلك."
وحكتله كل اللي مرت بيه من ساعة ما قبلت حازم لحد ما عرفت إنه كان بيحطلها موانع الحمل عشان متخلفوش. وكانت بتعيط وهي بتحكيله.
ضي: "لحد ما قابلتك، كنت حاسة إني أعرفك من زمان. معرفش إزاي قربت منك كده. أنا كنت واخدة عهد على قلبي إني مفتحوش تاني، كنت مفكرة إن كلهم حازم، وإني معيوبة أو مستاهلش إني أتحب. بس معاك إنت حاجة تانية، أنا في وقت قصير أوي حسيت إني معجبة بيك، ولما قولتلي كده النهاردة وحسيت بدقات قلبي، اتأكدت إني... أنا كمان..."
قاطعهم صوت جه من وراهم.
صوت: "كده يا عامر تسيبني وتمشي؟"
وقربت منه ومسكت إيده.
ضي اتصدمت وبصت لعامر باستفهام، كأني بترجاه إنه يقول إنه ميعرفش البنت دي.
عامر: "أنا..."
رواية ضي العامر الفصل السابع 7 - بقلم اسراء ابراهيم
عامر: أنا هفهمك يا ضي.
ضي: مين دي يا عامر؟
عامر: انتي فاهمة غلط، صدقيني أنا أعرفها.
قاطعته ضي:
ضي: بدموع: ردك وصلني. بعد إذنكم.
تركتهم ومشيت وهي منهارة.
عامر: انتي إيه اللي جابك هنا؟ ثم أنا مش سبتك، انتي إيه معندكيش كرامة؟ لولا إنك بنت عمي كنت شفت شغلي معاكي.
هند: جيت الحقك قبل ما تغلط. متنساش إننا مخطوبين. ثم ملقتش غير حتة السكرتيرة دي وتحبها؟
عامر: بصوت عالي وغضب: الغلط إني فكرت في يوم إني أرتبط بيكي. والسكرتيرة دي برقبة مليون بنت من عينتك، وفي عيني أحسن بنت في الدنيا.
عامر: اسمعي، أنا مش عايزة أشوف وشك تاني. ولو حصل وعرفت بس مجرد إنك قريبة من المكان اللي إحنا فيه، أنا هوريكي وشي التاني. وإنتي متعرفيش الوش التاني عامر العادلي عامل إزاي. فااااهمة؟
هند: بخوف: حاضر.
ضي: روحت وأول ما قابلت عليا، اترمت في حضنها.
عليا: مالك؟ فيكي إيه يا ضي؟ طيب إيه اللي حصل؟
ضي: لتاني مرة بتجرح ليه كدة؟ أنا عملت إيه عشان أستاهل كل ده؟ كنت فكراه غيره، بس للأسف طلع زيه. بس المرادي موجوعة أوي عشان حبيته بجد. وبتعيط بشحتفة: والله يا عليا ما كان قصدي أحبه. أنا اللي غلطانة، أنا اللي أستاهل.
عليا: طيب فهميني إيه اللي حصل؟ أنا مش فاهمة حاجة. ثم ده مش بإيدك يا ضي، القلب هو اللي بيختار وبيحب.
ضي: حكتلها كل حاجة حصلت من أول ما وصلت الحفلة لحد ما جت البنت دي وقالت إنها خطيبته.
عليا: غلطانة يا ضي، كنتي سمعتي منه. مش جايز تكوني ظالماه؟
ضي: سألته ومردش، مفهمينيش حاجة. عرفت من سكوته إنها فعلاً خطيبته. ليه طيب؟ أنا وحشة يا عليا؟ مستاهلش إني أتحب؟ ليه دايماً اللي أحبه يفضل عليا واحدة تانية؟ ليه دايماً رقم اتنين في حياة أي حد؟
عليا: خدتها في حضنها وطبطبت عليها. متقوليش كدة، إنتي ست البنات وتستاهلي إنك تتحبي يا ضي. ومتقارنيش حازم بعامر، لأنه فعلاً بيحبك. واضح من تصرفاته وكل حاجة بتبين إنه بيحبك. وأنا واثقة إنه فيه حاجة غلط في الموضوع.
ضي: مسحت دموعها. أنا مش ههرب المرادي ومش هبان ضعيفة وهثبتله إنه مش فارق معايا. وعارفة، أنا قولت هسيب الشغل، بس لا، أنا هكمل معاه وهثبتله إني أقوى من كدة وإنه مش فارق معايا.
عليا: متكدبيش على نفسك يا ضي، إنتي بتحبيه وأوي كمان. لازم تفهمي منه. مضيعوش من إيدك، اديله فرصة يدافع عن نفسه.
ضي: عامر كل شوية بيرن، وهيا مبتردش عليه. وفضلت تفكر في كلامه اللي قالهولها طول الليل لحد ما تعبت ونامت.
تاني يوم في الشركة.
عليا: قاعدة في مكتبها ومازن جه بكل عصبية.
مازن: أنا عايزة أعرف هنفضل كدة لحد إمتي؟
عليا: بصتله: انت بتتكلم عن إيه يا مستر مازن؟
مازن: عليا متجننيش. إنتي بتعاقبيني على إيه؟ ده ربنا بيغفر، إنتي مش راضية تغفريلي ليه؟ مش مصدقة إني بحبك بجد ليه؟ هفضل لحد إمتي أثبتلك إني اتغيرت؟ أنا تعبت من معاملتك دي.
عليا: بزعيق وعياط: إنت لسة مش فاهم؟ أنا مش بعاقبك، أنا خايفة. أيوه خايفة أتجرح منك. مش هستحمل إني أتجرح منك يا مازن. إنت عارف يعني إيه إني أفضل طول الوقت خايفة لتكون حنيت للأيام دي وتخوني؟ ساعتها هكرهك يا مازن واستحالة أعيش معاك. إنت فاهم؟
مازن: اتصدم طبعاً. كدة أنا فهمت. يبقي إنتي مش واثقة فيا. ودي أهم حاجة في علاقتنا يا عليا. لازم تتبني على الثقة. وطالما مش عارفة تثقي فيا، يبقي مينفعش نبقى مع بعض.
وبصلها بنظرة حزن وعتاب ومشي.
عليا: قعدت على المكتب وفضلت تعيط. وعرفت إنها خسرت مازن.
عامر: ضي تعاليلي.
خبطت عليا ودخلت. وكانت عيونها منفوخة من العياط. وباين عليها الحزن والتعب. بس دارت ده بإنها تبان قوية.
ضي: أفندم حضرتك.
عامر: عرف إنها بتتجاهل الكلام معاه وبتعامله رسمي.
قام وراح قفل المكتب بالمفتاح وحطه في جيبه.
ضي: هو.. هو إنت قفلت الباب بالمفتاح ليه؟
عامر: عشان تسمعيني.
ضي: بس أنا مش عايزة أسمع حاجة لو سمحت.
عامر: بيقرب منها وهي تبعد لحد ما لزقت في الحيطة. وهو بقي قريب منها أوي. ماهو هتسمعيني برضاكي أو غصب عنك. تختاري إيه؟
ضي: اتوترة من قربه. طيب حاضر، بس ابعد. إنت مقرب أوي ليه كدة؟
عامر: تعرفي إن حتى وإنتي معيطة شكلك قمر ومغري أوي.
وبيبص على شفايفها.
ضي: بخجل من قربه وكلامه: احم، إنت قليل الأدب. وابعد كدة. إيه ده؟
عامر: بعد والله يا ضي. إنتي ظالماني. زي ما ليكي حق إنك تحكيلي عن حياتك، أنا كمان ليا حق أحكيلك عن حياتي. وإنتي مستنتيش حتى تعرفي وهربتي. بدل ما تواجهي، هربتي.
ضي: بقت بتعيط. أنا اتصدمت فيك. متوقعتش إنك تكون مرتبط.
عامر: كنت، كنت يا ضي. زي ما إنتي كنتي مرتبطة وسبتها. والله سبتها. دي بنت عمي وفضلت ورايا بألاعيبها اللي عرفتها بعدين لحد ما خطبتها. وساعتها بانت على حقيقتها إن كل همها الفلوس وبس. وأنا ولا أي حاجة. وده سمعته بودني وهي بتكلم صحبتها بالصدفة. وساعتها سبتها. بس هي زي ما شفتي عايزة تبوظ حياتي. أو بالاصح عايزة فلوسي متروحش لحد برة، تبقى ليها بس. عرفتي إنك كنتي ظالماني؟
ضي: بصت في عيونه وصدقته. يمكن لأنها بتحبه. ويمكن لأنها شافت فيهم الصدق.
عامر: ها، سامحتيني ولا أروح أتجوزها وأمري لله؟
ضي: بانفعال: طيب اعمل كدة وأنا أروح أخنقهالك السلعوة دي اللي إنت فرحان بيها.
عامر: ضحك لحد ما دمع. أحبك وإنتي غيرانة كدة. طب إيه؟ أكلم عمي ونتجوز؟ ولا أغير رأيي وأعمل زي ما قولتلك؟ 😉
ضي: بخجل: ماشي. موافقة. وبعدين بصتله بغضب: بس من غير ما تجيبي سيرة البت دي.
ضي: في أوضتها متوترة. وعليا معاها. ولبست فستان أوف وايت وعملت شعرها كيرلي وميكب خفيف. وكانت قمر بصراحة.
الأم: يلا يا ضي، العريس جه. وأبوكي عايزك.
ضي: حاضر.
وخرجت ضي. وأول ما شافها عامر انبهر بجمالها وتنح.
مازن: قرب منه. يا عم اخلص واتكلم. مش وقته تسبيل.
ضي: ضحكت لما لاقت عامر سرحان فيها.
عامر: احم، يا عمي. أنا بطلب إننا نعجل بالفرح. وأنا كدا كدا فيلتي جاهزة. فاضل بس ضي تنورها.
الأب: إيه رأيك يا ضي؟
ضي: بخجل: اللي تشوفه حضرتك يا بابا.
الأب: على خيرة الله يا بني. يبقي كمان أسبوعين. وأهم حاجة عندي إنك تحافظ على بنتي وتصونها يابني.
عامر: ضي في عيني يا عمي. وإن شاء الله ربنا يقدرني وأسعدها.
كل ده ومازن عينه على عليا. وهيا بتبصله بحزن. وهو كمان حاسس إنها خلاص راحت منه. الإنسانة الوحيدة اللي حبها مش هتبقى ليه.
يوم الفرح.
(في ڤيلة عامر)
عليا: عمالة تدور بعينها على مازن ومش لقياه. لأنها كانت نفسها تقوله حاجة. ولما ملقتوش اتخنقت. وقالت: يبقي مجاش عشان ما يشوفنيش. وراحت ورا الفيلا، بعيد عن الناس. وكانت بتعيط.
مازن: معقولة العيون دي تبكي؟
عليا: بصت وراها بلهفة أما سمعت صوته. وحست من فرحتها إنها عايزة تحضنه. افتكرتك مش هتيجي.
مازن: مقدرش مجيش ومشوفكيش يا عليا.
وفضل باصص في عينها.
عليا: بدموع: يعني جيت عشاني؟
مازن: يعني إنتي بتعيطي عشاني؟
ومد إيده ومسح دموعها.
عليا: مش هعرف أخبي عليك يا مازن. أكيد باين في عيني.
مازن: اتنهد. وليه عاملة فينا كدة؟ وإحنا ممكن نبقى أسعد زوجين.
عليا: توعدني تفضل تحبني ومتسبنيش؟
مازن: أوعدك. تفضلي في قلبي لحد ما أموت.
عليا: حطت إيدها على شفايفه. بعد الشر عليك. عشان خاطري متقولش كدة تاني.
مازن: خايفة عليا؟
عليا: بخجل: وإن مكنتش أخاف على اللي هيبقي زوجي قرة عيني، هخاف على مين.
مازن: حيث كدة بقي. أنا بقول نلحق المأذووووون.
ضي: نازلة من عالسلالم بفستانها. ولفتت أنظار كل الموجودين. (لبست فستان كت وكم دانتيل بيلمع مقسم من الوسط ونازل على واسع وشعرها رافعاه لفوق وخصلتين نازلين مع طرحة طويلة طول الفستان). وكانت جميلة جداً. وعامر تحت في أول السلالم. وهيا نازلة وفي إيد باباها. وأول ما نزل خدها عامر من باباها. وراحوا عند الماذن. وباباها قاعد مع عامر بيكتبوا الكتاب. ضي قاعدة جنب باباها وفي وش عامر. (ركزوا بقي وحاولوا تتخيلوا اللحظة دي). وعامر عينه في عينها وبيردد ورا المأذون. وأول ما قال: بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير. قام جري وشال ضي حضنها. وساعتها كانت الأغنية شغالة: ابتسمي عايزك تبتسمي كتبوكي على اسمي بقي رسمي بقي رسمي. ونزلها وباس دماغها وقالها: خلاص بقيتي بتاعتي. بقيتي مدام ضي العامر. 😊
ضي: بفرحة وكسوف: بحبببك.
عامر: بص في عينيها وقالها: إنتي أحلى حاجة حصلتلي في حياتي يا ضي. بحبك. ♥️
ضي: إنت اللي ربنا عوضني بيه. واللي الدنيا صالحتني بيه. إنت حب عمري.