الفصل 11 | من 14 فصل

رواية ضياع بلا جدوي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمة عصام

المشاهدات
38
كلمة
2,072
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

ماما ماما. محمد فاق. ياحبيبي يابني عامل إيه دلوقتي؟ قلقتني عليك. مالك ياحبيبي؟ رد عليا. هو باصص لك كده ليه يا هدى؟ بأرتباك: ا ا مع معرفش يا ماما، أنا رايحة أشرب. مالك يابني؟ رد عليا. ببرود: مفيش يا أما، أنا كويس بس عايز أرتاح شوية. ماشي ياحبيبي ارتاح، وأنا هطلع بره مع أختك. تصبح على خير. وإنت من أهله. فريدة... فريدة فوقي. بهلوسة: عمااار عمااار. فوقي يافريدة. فوقي. بصريخ: عمااار أنا فين؟ وفين عمار؟

بحزن: أنا عارف إن الصدمة صعبة عليكي، بس لازم تتحملي. بعياط: بالله عليك متضحكش عليا، قولي فين عمار. البقاء لله يافريدة. بعياط هستيري: لا متقولش كده لاا، هو وعدني إنه مش هيسيبني. وحدي الله يافريدة، هو راح عند اللي أحسن مني ومنك. أهدي يابنتي، متعمليش في نفسك كده. الله يرحمه يافريدة، ادعيله. بعياط: سيبوني لوحدي. مش هينفع أسيبك كده. سيبها يابني، هي محتاجة ترتاح شوية. حاضر يا أمي، يلا. يلا إنت كمان يا منه.

خرجوا وقفلوا الباب، وسابوني لوحدي وأنا هتجنن ومش قادرة أصدق. إزاي يسيبني بالسهولة دي ويبعد عني؟ أنا أنا حبيته، الوحيد اللي قلبي اتفتحله، لي يسيبني لييييي؟ دانا دانا حتى ممعيش صورته أشوفه. يارب أنا راضية بقضائك، يارب صبرني ياارب، مش هقدر أعيش منغيره يارب.

صوتي بقى عالي وشهقاتي زادت. دخلوا مفزوعين ومالك نزل يجيبلي حقنة مهدئة، عشان لو فضلت كده هيجيلي جلطة حقيقي. جابلي الحقنة وطنط أدتهالي ونمت. مش عايزة أكون في العالم ده، مش هقدر أواجهه أكتر من كده. ياحبيبتي يابنتي، شكلها كانت بتحبه أوي. بضيق: خلاص يا ماما، الله يرحمه. إحنا لازم نفكر في المصيبة التانية. في إيه؟ قلقتني. معمول بلاغ فيها إنها اللي ضربت محمد والبوليس بيدور عليها. يلهووي، هي البت ناقصة؟ مين اللي عمل كده؟

فريدة بتقول لي بنت عمها اللي ضربته، بس بتتكلم عليها إنها إنسانة كويسة، فـ أكيد مش هي، ممكن ابن عمها الكلب. البت اتعذبت أوي يا مالك، صعبانة عليا. بحُزن: هيجيلها حقها يا أمي إن شاء الله. في مكان تاني. نورت بيتك ياحبيبي. فين هدى يا أما؟ في أوضتها، أناديهالك؟ لا، أنا طالع أشوفها. استنى بس، يابني خد هنا. ربنا يهديك يبني، هروح أعملك حاجة تاكلها. دق دق دق. دق دق دق. الله الله، بتسمعي أغاني وأنا في المستشفى؟

ا ا م م محمد، إنت طلعت إمتى؟ مش عايزاني أطلع ولا إيه؟ ها لا لا، أكيد عايزاك، حمدلله على السلامة. امممم، يتري مين اللي عمل فيا كده يا هدى؟ م معرفش، ربنا يسامحه. آه قولتي. فجأة ضربها بالقلم ومسكها من شعرها. بغضب: إيه يا بت؟ شايفاني عيل قدامك؟ بتضربيني يا هدى؟ فضلت بنت عمك على أخووكِ اللي ربااكِ؟ بعياط: والله أبداً، أنا خوفت من اللي إنت هتعمله فيها، مكنش ينفع أسيبك تعمل فيها كده. ضربها بالقلم. وإنتِ مالك؟

يخصصك في إيه ها؟ ردي. ا ا أن أنا بنت زيها، ولو كنت عملت فيها حاجة ربنا هيعاقبك بيا، وأنا أنا مش مستعدة أدفع تمن غلطتك. اقسم بالله يا هدى هندمك على اللي عملتيه ده، غوووري. إيه ده؟ في إيه؟ بتعيطي لي يا بت؟ عملتي إيه في أخوكِ؟ الباب يتفل عليها وممنوع عنها الأكل والشرب. يلا. بعياط: متسبنيش يا ماما. استنى بس يا محمد، فهمني. قولت يلا يا أما. ماشي يابني، يلا. بعياط: ياارب متسبنيش ياار.

بعد كام يوم عليا وأنا حساهم سنين. العالم وحش من غيره، ومش قادرة أواجهه. هو اللي كان بيقويني ويشد إيدي ويمسح دموعي و... قطع تفكيري دخول طنط مرفت أم مالك، وباين عليها علامات الحُزن. مش ناوية تخرجي من الأوضة بقا يا فريدة؟ أنا كده مرتاحة يا طنط. صلي على النبي يابنتي وقومي اقعدي معانا، مينفعش تفضلي كده. عليه أفضل الصلاة والسلام، حاضر يا طنط. قوليلي ماما، إنت بقيتِ بنتي خلاص. بأبتسامة باهتة: حاضر يا ماما.

خدت طرحتي وطلعت، لقيت الصالة متزينة وفي تورته وبيبسي وأكل زي ما يكون في حفلة كده، ومالك واقف مبتسم والفرحة باينة في عينيه. ومعرفش سببها بس ضحكت. فكرة إنك تشوف الفرحة في عين حد، دي تخليك تنسى هم الدنيا وتفرح لفرحته. أخيراً الملكة فريدة ظهرت وخرجت. إيه الجمال ده؟ ليكي وحشة والله. طب ردي عليا طيب، يعني أعملك الليلة دي كلها ومتعبرنيش كده. هتفضلي ساكتة يعني؟ جبتيه لنفسك.

جاب تلج الأفراح وفضل يجري ورايا ويرش عليا هو ومنه، ويهزروا معايا. كانت لحظات لطيفة وعيلة جميلة وبسيطة. مش يمكن بابا لو كان حبني مكنش كل ده حصل، ولا كنت أعرف عمار أصلاً؟ كل ده مكتوب وربنا هيعوضني خير، أنا واثقة.

خلصنا جري واتهدّينا من الهزار واللعب، وكانت بالنسبالهم فرحة إن أطلع من المود اللي أنا فيه. دخلت البلكونة أشوف شكل الشارع، بقالي كتير مبخرجش من أوضتي ومحتاجة أشم هوا. لقيت مالك جاي ومعاه البيبسي والتورته وقعد قدامي ومبتسم بطريقة مبهجة خلتني أضحك تلقائي. بتضحكي كده ليه؟ بأبتسامة: عليك. بأستغراب: اشمعنى يعني؟ مش عارفة، بس إنت مبتسم أوي كده وباين عليك إنك فرحان. بغمزة: إيه سبب فرحتك ها ها؟ إنت.

بأرتباك: ا ا اا أن أنا إزاي يعني. عشان خرجتي من الأوضة وهتبدئي تفوقي لنفسك بقا. إنت فاكر عشان خرجت يبقى كده هنسى؟ عارف إنك مش هتنسيِ ولسه الحُزن في قلبك، بس لازم تبقي قوية. أكيد لو كان عايش مكنش هيحب يشوفك كده. بدموع: مكنش بيخلي دموعي تنزل أصلاً. خلاص يافريدة، الله يرحمه. مسحت دموعي وابتسمت وبصيت للشارع. لقينا منه جاية وعليها ابتسامة خبيثة. بتعملوا إيه؟ قاعدين عادي. بغمزة: يولاا. مالك يا بت؟ متظبطي في إيه.

بضحكة خبيثة: يعني قاعدين كده عادي. عندك إجابة تانية؟ بغمزة: يعني مفيش حاجة كده ولا كده، ولا قطعت عليكوا اللحظة. بغضب: منه. إيه يا فريدة؟ مالك؟ أنا بهزر. قمت بهدوء دخلت أوضتي من غير ما أرد عليها. أنا عارفة إنها بتهزر، بس الموضوع أصلاً يضايق. الكل بيفتكر إن الهزار ده بيضحك، بس هو في الحقيقة بايخ جداً ومستفز. يعني بالعقل كده واحدة جوزها لسه ميت، هتفكر في واحد تاني!

بعد شوية طلعت من الأوضة لقيت مالك قاعد سرحان. روحت قعدت معاه أسلي نفسي شوية. مالك. يا مالك. إنت يابني. ها في إيه؟ بقالك كتير بكلمك، سرحان في إيه؟ بأرتباك: ل لا ول ولا حاجة، إنت محتاجة حاجة؟ بأستغراب: لا، بس حبيت أخرج من الأوضة. وجودي مضايقك؟ بتلقائية: يضايقني إيه؟ أنا فرحان بيكِ أصلاً، وأتمنى تفضلي معايا دايماً. بأرتباك: اا ا أقصد يعني وجودك معانا عملنا بهجة، فهماني؟ بأبتسامة: آه، شكراً جداً ليك.

بأرتباك: احم، ممكن طلب. أكيد، إنت تؤمرِ. الأمر لله، ممكن نخرج بكرة نغير جو؟ أكيد، هاا؟ لالا مينفعش. بأستغراب: لي؟ في إيه؟ بأرتباك واضح: ل ا لا لا مفيش حاجة، بس خليها الفترة دي منخرجش. حصل إيه؟ بقلق: فـ إيه؟ إنت عارف، قول. مش مهم دلوقتي. أنجز بقااا. مكنتش حابب أقولك دلوقتي، بس كده كده هتعرفي. عرفت إن إنتِ متقدم فيكي بلاغ إنك خبطتي محمد على دماغه وكنتي بتحاولي تقتليه، والحكومة بتدور عليكي. ببرود: طيب، أنا هنام.

مسكني من إيدي. استنىِ، إنتِ كويسة؟ بأبتسامة: آه، تصبح على خير. قمت ودخلت أنام، وأول ما حطيت راسي على المخدة نمت على طول. مش قادرة أفكر أكتر من كده، حاسة بتنميل في دماغي وأنها هتتفرتك. هدى اللي ضربته، إزاي تقول إن أنا اللي عملت كده؟ حتى إنتِ غدرتِ بيا! هه، عادي أصلاً، كلكوا زي بعض.

عدى كام شهر وأنا عايشة معاهم ومش سايبني أمشي. اتحسنت نوعاً ما، أو متحسنتش، أنا بظهر كده عشان مش حمل كلام. علاقتي اتحسنت بمالك ومنه جداً، ومالك جابلي نقاب عشان أعرف أخرج والحكومة متعرفنيش، وكل يوم أو يومين يفسحني ويجيبلي شوكلاتات وحاجات بحبها كتير. مش مخليني محتاجة حاجة أصلاً. فـ يوم كنت رايحة أكلم ماما، سمعته وهو بيقولها. أيوه يا ماما، أنا خدت القرار. يابني فكر، فريدة مش هتوافق بالسهولة دي. لي يا ماما؟

إن شاء الله هتوافق. وبعدين أنا حاسس إن في قبول من ناحيتي. يا ماما، إنتِ عارفة إنها لسه بتحب جوزها ومخبية علينا. يا ماما، عارف، بس أنا هقدر أنسيها. هتعمل إيه دلوقتي؟ هروح أقولها إني بحبها وعايز أتجوزها. هت... ، إيه صوت التكسير ده؟ مش عارف، تعالي نشوف. إيه ده؟ فريدة؟ مالك؟ في إيه؟ بعياط: مستحيل أوافق، إنت فاهم؟ مستحيل. فريدة استنىِ يافريدة. أجري وراها يابني، ألحقها.

سمعت الجملة من هنا، قلبي كان هيقف من هنا. من خضتي خبطت في الفازة اتكسرت، جسمي كله كان بيترعش. مواقفي مع عمار كلها مرت قدامي وانتهت لحد ماوقع قدامي ميت. فوقت على صوت مالك واللهفة باينة في عينه، بس لا مستحيل، مهما كان حبه ليا مش هقدر. فضلت أعيط وطلعت أجري زي المجنونة، لازم أمشي حرام أعذبه معايا، حرام. أهله محتاجينه، مينفعش يسبهم. فضلت أجري بس اتكعبلت ووقعت على الأرض جامد. وكان ساعتها مالك وصل، وقومني والغضب باين عليه.

بغضب: إيه اللي إنتِ عملتيه ده؟ إنتِ مجنونة؟ بعياط: ابعد عني، أنا بكرهك ومُستحيل أحبك، إنت فاهم؟ قرب مني والحزن باين في عينيه. فريدة، أنا بحبك وعايز أتجوزك. بصتله بدهشة وجسمي اتنفض. أنا عارفة إنه بيحبني، بس أول مرة يقولهالي صريحة كده. ضربته بالقلم ولسه هجري، لقيت عربيات كتير وقفت قدامنا ونزل منها ابن عمي وفي إيده مسدس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...