الفصل 6 | من 14 فصل

رواية ضياع بلا جدوي الفصل السادس 6 - بقلم رحمة عصام

المشاهدات
43
كلمة
1,566
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

صحيت تاني يوم لقيت قماشة على دماغي، عرفت إنّي تعبت وربنا يستر ومكنش خرفت. حسيت إنّي أحسن، قولت هقوم أمشي شوية، مش هفضل نايمة كده. طلعت لقيت عمار نايم على الكنبة وباين عليه إنه تعبان. قربت منه شوية وفضلت أمشي إيدي على شعره وبتأمل ملامحه الجميلة. "عمار، عمار قوم يلا." "إيه مالك في إيه؟ انتي كويسة فيكي حاجة؟ "باااس، أنا زي الفل. بس لقيتك نايم كده ليه، يمكن تعبان؟

"خوفت أنام في أوضتي تنادي عليا مسمعكيش. عاملة إيه دلوقتي، طمنيني عليكي." "أنا بخير متقلقش، بس يعني... "إيه مالك؟ "أنا جعانة." "طيب مكسوفة ليه؟ تعالي اقعدي وأنا هعملك كل اللي نفسك فيه يا حبيبي." قلبي دق بسرعة وحاسة بحرارة طالعة مني. ولسه هيقوم مسكت إيده. "انت حنين كده ليه." حط إيده على خدي وطبطب عليا بحنية. "عشان انتي مينفعش حد يتعامل معاكي غير بحنية." مشي وأنا فضلت سرحانة. يعني هو بيحبني؟

بعد ما كل شوية أهينه وأزعق وأتعصب، يرجع حنين معايا كده؟ خايفة أحبك ييجي يوم ونبعد. "مش هسيبك تروحي مني." "انت عرفت منين؟ "بتفكري بصوت عالي." وبعدين غمز: "بس برضوا حبيني ومتخافيش." ابتسمت على جنانه وفرحته بأقل حاجة أقولها. بقيت أحس إنه ابني مش جوزي، أو زي ما كنت معتقدة إنه خاطفني. لا، ده طلع حد حنين. لو احتويته هكسب الدنيا كلها. قررت إني أنسى كل حاجة عملها وأحبه وأتعود عليه. أحبه؟

إيه إذا كنت محبتهوش أصلاً. حنينه على الشخص تجبر أي حد يحبه مهما حصل. جهز الأكل ومرضاش يخليني أساعده وقعدني. حتى مخلنيش آكل، فضل يأكلني وكان باين في عينيه لمعة وفرحة جميلة كده. كنت فرحانة. فرحانة إيه، أنا طايرة من الفرحة. يارب تحميه، أنا مبقاش ليا غيره دلوقتي يارب. بعد ما جهزنا الأكل وخلصنا، كنت حاسة بملل. فضلت بصاله كده وبفكر أعمل إيه. "مالك يافريدة بصالي كده ليه؟ "تعالى نلعب."

"بتتكلمي بجد ولا انتي سخنتي تاني ولا إيه؟ "أيوه بجد، تعالى نلعب." "أخيراً يلا، هنلعب إيه." بصيتله لقيت الحماس باين على وشه والفرحة. ومكنش مصدق اللي قولته. فابتسمت تلقائي على فرحته. "بتضحكي ليه؟ "بتحبني أوي كده؟ "أوف، أخيراً حسيتي بيا." "يارجال." "قلبي والله." "خلاص بقى، اقفل الموضوع. إحنا هنهيص ولا إيه، تعالى نلعب أي لعبة." "انت بتتحول إمتى؟ "يلا بقااا." "حاضر." لعبنا -O)

وفضلنا نهزر ونضحك. والجواز حاجة قمر يجماعة والله. واحنا بنهزر لقيت فجأة فوني بيرن. استغربت. ببص لقيت بابا. "عمااار، عمااار بابا بيتصل." "بتتكلمي بجد؟ ردي بسرعة وافتحي الاسبيكر." "أيوه يا بابا، عامل إيه." "الحمد لله يابنتي، انتي عاملة إيه." "أنا الحمد لله يابابا، انت عامل إيه بتأخد دواك ولا لأ." "باخده ياحبيبتي الحمد لله. المهم أنا عايز أشوفك." "بجد يا بابا؟ طيب انزل أقابلك فين؟

"لا، أنا هجيبلك يا حبيبتي. ابعتيلي العنوان." "حاضر يا بابا، اكتب عندك....... "ماشي ياحبيبتي، أنا هقفل دلوقتي وهكلمك بعدين، سلام." "سلام ياحبيبي." "نينينيني، سلام ياحبيبي." "إيه يا عمار في إيه؟ أنا بكلم بابا." "ماشي ياختي، أنا نازل. هتعوزي حاجة؟ "لا شكراً، بس يعني انت يعني، احم... انت رايح فين؟ قعد قدامي ومسك إيدي. "هروح عند ماما، بقالي كتير مروحتش وهي متعرفش خبر جوازنا. فهروح أفهمها على كل حاجة وأيجي بسرعة، متقلقيش."

"طيب، متتأخرش عشان بخاف أقعد لوحدي." "حاضر، خدي بالك من نفسك، سلام." "سلام." مشي. قمت أخش أوضتي أنام شوية، بس بصيت على أوضته لقيتها مفتوحة. انتهزت الفرصة ودخلتها. اتفاجئت بيها. "إيه ده... كل دي صوري." "ياربي على القمر ده." كنت مصدومة وفرحانة بطريقة كبيرة. الأوضة مفيهاش حتة غير لما يكون فيها صورة ليا. فضلت أتمشى في الأوضة وأفتح دولابه وأشوف هدومه وصوره وكل حاجة. بعد فترة لقيت الباب بيتفتح. طلعت بسرعة من الأوضة.

روحت الصالة لقيت قاعد حاطط إيده على راسه وباين إن حصل حاجة ضايقته. قربت عليه وقعدت على الأرض ورفعت راسه. كانت عينه فيها دموع وباين الحزن على وشه. "مالك ياعمار في إيه، مالك انت بتعيط ليه؟ "احم، لا مبعيطش. مفيش حاجة." "لا في... احكي يلا، عشان خاطري احكيلي." "... "يا عمار بقاا." "... "بالله عليك." "امي اتخانقت معايا وطلبت إنّي أطلقك. ولو محصلش هتتبري مني." كمل بدموع: "بس بس أنا....

بس أنا مش هقدر أسيبك. أنا عايزك انتي، عايز أكمل حياتي معاكي مش مع حد هي تختارهولي. عايز حد شبهي. أوعي تفكري تسبيني أبداً عشان خاطري يافريدة. أنا عملت كل ده عشانك، أوعي تستغني عني في يوم... "اهدي اهدي، أنا احم... أنا هروح أجيبلك ميه." دخلت أجيبله ميه بس حسيت إن روحي بتطلع. عايزة أعيط بس مش هقدر. أنا اتعودت عليه وعلى وجوده. ليه بعد ما اتعلق بيه نبعد؟ فرت دمعة من عيني مسحتها وجبت الميه وروحتله. مسحت دموعه وشربته.

"يلا قوم غير هدومك وارتاح شوية وربنا يحلها من عنده." "أن... لسه هيتكلم لقينا الباب خبط. قام فتح الباب لقيناه بابا. حضنته جامد وفضلت أعيط شوية. لا مش شوية، عيطت كتير. عمار فضل يطبطب عليا لحد ما هديت. وابتسمت لبابا وخدته عشان نقعد. "وحشتني أوووي يا بابا." "وانتي كمان يابنتي." "ازيك ياعمي." "عايز أكلمك يا فريدة على انفراد." "احم، أنا داخل جوا. خدوا راحتكوا." "ماشي ياعمار." بعد ما دخل بابا كان ساكت مبيتكلمش ولا نطق حرف.

"مالك يا بابا؟ كنت عايز تكلمني في إيه؟ "بصي يابنتي.... اسمعي الكلمتين دول وفكري كويس.... أنا لسه مسامحتكيش ولسه قلبي مرضيش عنك. لو عايزاني أسامحك، اتطلقي من اللي انتي اتجوزتيه ده ووافقي على جوازك من ابن عمك. أنا همشي وعايزك تفكري كويس وتردي عليا بكرة. سلام يا بنتي." مشي. وأنا مش مصدقة حاجة. لقيت عمار طلع والدموع مغرقة عينه. "ا ا انت انتي هتسبيني؟ "عمار مالك، أهدي في إيه." "أهدي إيه ها! فهميني أهدي إيه....

جاي عشان ياخدك مني، عايزاني أعمل إيه؟ فهميني! وفضل يصرخ ويكسر في كل حاجة حوالينا. وأنا مش عارفة أهدي نفسي أصلاً عشان أهديه. قربت منه وحطيت إيدي على كتفه واتكلمت بكل هدوء. "اهدي.... اهدي يا عمار. هتتحل." مسح دموعه. "روحي معاهم.... انتي أصلاً مش عايزاني.... وبعدين أنا أنا أنا أصلاً مب مب مبحبكيش. امشي يلا يلاااا." كان بيتهته في الكلام والدموع محبوسة في عينه. وقفت وقربت منه وزعقتله. "كداب! انت بتحبني." "ابعدي سبيني."

"لا مش همشي، انت بتحبني. قول إنك بتكرهني وانت باصص في عيني. قول." "أيوه ياستي كداب ومخنوق وفيا وجع الدنيا كله. وابعدي عني." حضنته تلقائي. وهو اتصدم من رد فعلي، بس لو سيبته كده هيحصله حاجة. "اهدي أنا جنبك متقلقش." حضني جامد ودفن راسه في حضني وفضل يعيط زي الطفل الصغير. فضلت أطبطب عليه وأهديه لحد ما هدي خالص. خدته وقعدنا. وبصتله وقولتله. "اهدي، مالك في إيه. عيطت كده ليا." "نفس المشهد بيتعاد تاني." "مشهد إيه." "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...