تحميل رواية «ضياع بلا جدوي» PDF
بقلم رحمة عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اا انت مين وعايز مني أي؟ متخافيش أنا مش هأذيكي، هو بس حوار خفيف لطيف عايزك فيه. حوار إيه؟ أنا معرفكش. لا، كل خير. تتجوزيني؟ اا انت بتخرف بتقول إيييي؟ لو موافقتيش على طلبي هتندمي. شوف آخرك إيه واعمله. بلوك. أنا فريدة، عندي 20 سنة، كلية تجارة، مختمرة من إسكندرية. مليش صحاب ولا مرتبطة أو مخطوبة، ماشية في حالي دايماً. وصلت بيا الدرجة إن لما الناس بيكلموني مبقتش حتى أبصلهم أو أرد عليهم. عايزة أبعد عن عالم البشر، العالم ده مؤذي وأنا مش قد أذيته. كنت قاعدة في يوم بقلب في الفيس بزهق ومش لاقية أي حاجة أع...
رواية ضياع بلا جدوي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمة عصام
ماما ماما.
محمد فاق.
ياحبيبي يابني عامل إيه دلوقتي؟ قلقتني عليك.
مالك ياحبيبي؟ رد عليا.
هو باصص لك كده ليه يا هدى؟
بأرتباك: ا ا مع معرفش يا ماما، أنا رايحة أشرب.
مالك يابني؟ رد عليا.
ببرود: مفيش يا أما، أنا كويس بس عايز أرتاح شوية.
ماشي ياحبيبي ارتاح، وأنا هطلع بره مع أختك. تصبح على خير.
وإنت من أهله.
فريدة... فريدة فوقي.
بهلوسة: عمااار عمااار.
فوقي يافريدة. فوقي.
بصريخ: عمااار أنا فين؟ وفين عمار؟
بحزن: أنا عارف إن الصدمة صعبة عليكي، بس لازم تتحملي.
بعياط: بالله عليك متضحكش عليا، قولي فين عمار.
البقاء لله يافريدة.
بعياط هستيري: لا متقولش كده لاا، هو وعدني إنه مش هيسيبني.
وحدي الله يافريدة، هو راح عند اللي أحسن مني ومنك.
أهدي يابنتي، متعمليش في نفسك كده.
الله يرحمه يافريدة، ادعيله.
بعياط: سيبوني لوحدي.
مش هينفع أسيبك كده.
سيبها يابني، هي محتاجة ترتاح شوية.
حاضر يا أمي، يلا.
يلا إنت كمان يا منه.
خرجوا وقفلوا الباب، وسابوني لوحدي وأنا هتجنن ومش قادرة أصدق. إزاي يسيبني بالسهولة دي ويبعد عني؟ أنا أنا حبيته، الوحيد اللي قلبي اتفتحله، لي يسيبني لييييي؟ دانا دانا حتى ممعيش صورته أشوفه. يارب أنا راضية بقضائك، يارب صبرني ياارب، مش هقدر أعيش منغيره يارب.
صوتي بقى عالي وشهقاتي زادت. دخلوا مفزوعين ومالك نزل يجيبلي حقنة مهدئة، عشان لو فضلت كده هيجيلي جلطة حقيقي. جابلي الحقنة وطنط أدتهالي ونمت. مش عايزة أكون في العالم ده، مش هقدر أواجهه أكتر من كده.
ياحبيبتي يابنتي، شكلها كانت بتحبه أوي.
بضيق: خلاص يا ماما، الله يرحمه. إحنا لازم نفكر في المصيبة التانية.
في إيه؟ قلقتني.
معمول بلاغ فيها إنها اللي ضربت محمد والبوليس بيدور عليها.
يلهووي، هي البت ناقصة؟ مين اللي عمل كده؟
فريدة بتقول لي بنت عمها اللي ضربته، بس بتتكلم عليها إنها إنسانة كويسة، فـ أكيد مش هي، ممكن ابن عمها الكلب.
البت اتعذبت أوي يا مالك، صعبانة عليا.
بحُزن: هيجيلها حقها يا أمي إن شاء الله.
في مكان تاني.
نورت بيتك ياحبيبي.
فين هدى يا أما؟
في أوضتها، أناديهالك؟
لا، أنا طالع أشوفها.
استنى بس، يابني خد هنا. ربنا يهديك يبني، هروح أعملك حاجة تاكلها.
دق دق دق.
دق دق دق.
الله الله، بتسمعي أغاني وأنا في المستشفى؟
ا ا م م محمد، إنت طلعت إمتى؟
مش عايزاني أطلع ولا إيه؟
ها لا لا، أكيد عايزاك، حمدلله على السلامة.
امممم، يتري مين اللي عمل فيا كده يا هدى؟
م معرفش، ربنا يسامحه.
آه قولتي.
فجأة ضربها بالقلم ومسكها من شعرها.
بغضب: إيه يا بت؟ شايفاني عيل قدامك؟ بتضربيني يا هدى؟ فضلت بنت عمك على أخووكِ اللي ربااكِ؟
بعياط: والله أبداً، أنا خوفت من اللي إنت هتعمله فيها، مكنش ينفع أسيبك تعمل فيها كده.
ضربها بالقلم.
وإنتِ مالك؟ يخصصك في إيه ها؟ ردي.
ا ا أن أنا بنت زيها، ولو كنت عملت فيها حاجة ربنا هيعاقبك بيا، وأنا أنا مش مستعدة أدفع تمن غلطتك.
اقسم بالله يا هدى هندمك على اللي عملتيه ده، غوووري.
إيه ده؟ في إيه؟ بتعيطي لي يا بت؟ عملتي إيه في أخوكِ؟
الباب يتفل عليها وممنوع عنها الأكل والشرب. يلا.
بعياط: متسبنيش يا ماما.
استنى بس يا محمد، فهمني.
قولت يلا يا أما.
ماشي يابني، يلا.
بعياط: ياارب متسبنيش ياار.
بعد كام يوم عليا وأنا حساهم سنين. العالم وحش من غيره، ومش قادرة أواجهه. هو اللي كان بيقويني ويشد إيدي ويمسح دموعي و...
قطع تفكيري دخول طنط مرفت أم مالك، وباين عليها علامات الحُزن.
مش ناوية تخرجي من الأوضة بقا يا فريدة؟
أنا كده مرتاحة يا طنط.
صلي على النبي يابنتي وقومي اقعدي معانا، مينفعش تفضلي كده.
عليه أفضل الصلاة والسلام، حاضر يا طنط.
قوليلي ماما، إنت بقيتِ بنتي خلاص.
بأبتسامة باهتة: حاضر يا ماما.
خدت طرحتي وطلعت، لقيت الصالة متزينة وفي تورته وبيبسي وأكل زي ما يكون في حفلة كده، ومالك واقف مبتسم والفرحة باينة في عينيه. ومعرفش سببها بس ضحكت. فكرة إنك تشوف الفرحة في عين حد، دي تخليك تنسى هم الدنيا وتفرح لفرحته.
أخيراً الملكة فريدة ظهرت وخرجت. إيه الجمال ده؟ ليكي وحشة والله.
طب ردي عليا طيب، يعني أعملك الليلة دي كلها ومتعبرنيش كده.
هتفضلي ساكتة يعني؟
جبتيه لنفسك.
جاب تلج الأفراح وفضل يجري ورايا ويرش عليا هو ومنه، ويهزروا معايا. كانت لحظات لطيفة وعيلة جميلة وبسيطة. مش يمكن بابا لو كان حبني مكنش كل ده حصل، ولا كنت أعرف عمار أصلاً؟ كل ده مكتوب وربنا هيعوضني خير، أنا واثقة.
خلصنا جري واتهدّينا من الهزار واللعب، وكانت بالنسبالهم فرحة إن أطلع من المود اللي أنا فيه. دخلت البلكونة أشوف شكل الشارع، بقالي كتير مبخرجش من أوضتي ومحتاجة أشم هوا. لقيت مالك جاي ومعاه البيبسي والتورته وقعد قدامي ومبتسم بطريقة مبهجة خلتني أضحك تلقائي.
بتضحكي كده ليه؟
بأبتسامة: عليك.
بأستغراب: اشمعنى يعني؟
مش عارفة، بس إنت مبتسم أوي كده وباين عليك إنك فرحان.
بغمزة: إيه سبب فرحتك ها ها؟
إنت.
بأرتباك: ا ا اا أن أنا إزاي يعني.
عشان خرجتي من الأوضة وهتبدئي تفوقي لنفسك بقا.
إنت فاكر عشان خرجت يبقى كده هنسى؟
عارف إنك مش هتنسيِ ولسه الحُزن في قلبك، بس لازم تبقي قوية. أكيد لو كان عايش مكنش هيحب يشوفك كده.
بدموع: مكنش بيخلي دموعي تنزل أصلاً.
خلاص يافريدة، الله يرحمه.
مسحت دموعي وابتسمت وبصيت للشارع. لقينا منه جاية وعليها ابتسامة خبيثة.
بتعملوا إيه؟
قاعدين عادي.
بغمزة: يولاا.
مالك يا بت؟ متظبطي في إيه.
بضحكة خبيثة: يعني قاعدين كده عادي.
عندك إجابة تانية؟
بغمزة: يعني مفيش حاجة كده ولا كده، ولا قطعت عليكوا اللحظة.
بغضب: منه.
إيه يا فريدة؟ مالك؟ أنا بهزر.
قمت بهدوء دخلت أوضتي من غير ما أرد عليها. أنا عارفة إنها بتهزر، بس الموضوع أصلاً يضايق. الكل بيفتكر إن الهزار ده بيضحك، بس هو في الحقيقة بايخ جداً ومستفز. يعني بالعقل كده واحدة جوزها لسه ميت، هتفكر في واحد تاني! بعد شوية طلعت من الأوضة لقيت مالك قاعد سرحان. روحت قعدت معاه أسلي نفسي شوية.
مالك.
يا مالك.
إنت يابني.
ها في إيه؟
بقالك كتير بكلمك، سرحان في إيه؟
بأرتباك: ل لا ول ولا حاجة، إنت محتاجة حاجة؟
بأستغراب: لا، بس حبيت أخرج من الأوضة. وجودي مضايقك؟
بتلقائية: يضايقني إيه؟ أنا فرحان بيكِ أصلاً، وأتمنى تفضلي معايا دايماً.
بأرتباك: اا ا أقصد يعني وجودك معانا عملنا بهجة، فهماني؟
بأبتسامة: آه، شكراً جداً ليك.
بأرتباك: احم، ممكن طلب.
أكيد، إنت تؤمرِ.
الأمر لله، ممكن نخرج بكرة نغير جو؟
أكيد، هاا؟ لالا مينفعش.
بأستغراب: لي؟ في إيه؟
بأرتباك واضح: ل ا لا لا مفيش حاجة، بس خليها الفترة دي منخرجش.
حصل إيه؟
بقلق: فـ إيه؟
إنت عارف، قول.
مش مهم دلوقتي.
أنجز بقااا.
مكنتش حابب أقولك دلوقتي، بس كده كده هتعرفي. عرفت إن إنتِ متقدم فيكي بلاغ إنك خبطتي محمد على دماغه وكنتي بتحاولي تقتليه، والحكومة بتدور عليكي.
ببرود: طيب، أنا هنام.
مسكني من إيدي.
استنىِ، إنتِ كويسة؟
بأبتسامة: آه، تصبح على خير.
قمت ودخلت أنام، وأول ما حطيت راسي على المخدة نمت على طول. مش قادرة أفكر أكتر من كده، حاسة بتنميل في دماغي وأنها هتتفرتك. هدى اللي ضربته، إزاي تقول إن أنا اللي عملت كده؟ حتى إنتِ غدرتِ بيا! هه، عادي أصلاً، كلكوا زي بعض.
عدى كام شهر وأنا عايشة معاهم ومش سايبني أمشي. اتحسنت نوعاً ما، أو متحسنتش، أنا بظهر كده عشان مش حمل كلام. علاقتي اتحسنت بمالك ومنه جداً، ومالك جابلي نقاب عشان أعرف أخرج والحكومة متعرفنيش، وكل يوم أو يومين يفسحني ويجيبلي شوكلاتات وحاجات بحبها كتير. مش مخليني محتاجة حاجة أصلاً. فـ يوم كنت رايحة أكلم ماما، سمعته وهو بيقولها.
أيوه يا ماما، أنا خدت القرار.
يابني فكر، فريدة مش هتوافق بالسهولة دي.
لي يا ماما؟ إن شاء الله هتوافق. وبعدين أنا حاسس إن في قبول من ناحيتي.
يا ماما، إنتِ عارفة إنها لسه بتحب جوزها ومخبية علينا.
يا ماما، عارف، بس أنا هقدر أنسيها.
هتعمل إيه دلوقتي؟
هروح أقولها إني بحبها وعايز أتجوزها.
هت...، إيه صوت التكسير ده؟
مش عارف، تعالي نشوف.
إيه ده؟ فريدة؟ مالك؟ في إيه؟
بعياط: مستحيل أوافق، إنت فاهم؟ مستحيل.
فريدة استنىِ يافريدة.
أجري وراها يابني، ألحقها.
سمعت الجملة من هنا، قلبي كان هيقف من هنا. من خضتي خبطت في الفازة اتكسرت، جسمي كله كان بيترعش. مواقفي مع عمار كلها مرت قدامي وانتهت لحد ماوقع قدامي ميت. فوقت على صوت مالك واللهفة باينة في عينه، بس لا مستحيل، مهما كان حبه ليا مش هقدر. فضلت أعيط وطلعت أجري زي المجنونة، لازم أمشي حرام أعذبه معايا، حرام. أهله محتاجينه، مينفعش يسبهم. فضلت أجري بس اتكعبلت ووقعت على الأرض جامد. وكان ساعتها مالك وصل، وقومني والغضب باين عليه.
بغضب: إيه اللي إنتِ عملتيه ده؟ إنتِ مجنونة؟
بعياط: ابعد عني، أنا بكرهك ومُستحيل أحبك، إنت فاهم؟
قرب مني والحزن باين في عينيه.
فريدة، أنا بحبك وعايز أتجوزك.
بصتله بدهشة وجسمي اتنفض. أنا عارفة إنه بيحبني، بس أول مرة يقولهالي صريحة كده. ضربته بالقلم ولسه هجري، لقيت عربيات كتير وقفت قدامنا ونزل منها ابن عمي وفي إيده مسدس.
رواية ضياع بلا جدوي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحمة عصام
محمد بخبث: أهلاً يا بنت عمي، فكراني مش هعرف أوصلك؟
فريدة بخوف: مـ... محمد، إزاي عرفت مكاني؟
محمد بضحكة: لا سهلة دي.
قرب عليا شوية وعيني جت في عينه. بعدها مسكني من شعري جامد وبيشدني. مالك كان بيتخانق وبيحاول ياخدني بس رجّالته منعوه. وقفنا عند باب العربية.
محمد بغضب: هو بيتخانق وعايزك كده ليه ها؟ أوعي يكون حبيبك.
بصتله بصدمة ومش قادرة أستوعب ممكن يعمل إيه دلوقتي.
فريدة بخوف: إيه إيه اللي بتقوله ده.
محمد بضحكة شر: يبقى كلامي صح. الظاهر موت حبيبك الأول ماكفاكيش.
ولسه بيرفع المسدس، مسكت إيده جامد وقعدت أعياط.
فريدة بعياط: بالله عليك يا محمد سيبهم، وأنا هاجي معاك وأعملك اللي انت عايزه. كفاية وجع القلب اللي انت السبب فيه. سيبهم وأنا هاجي معاك والله مش هعمل حاجة تاني. هو بس كان بيحميني من الشارع وقساوته، مش ذنبه إني لجأتله. بالله عليك يا محمد لو بتحبني زي ما بتقول سيبه.
بصلي بصة غريبة أول مرة أشوفها في عينيه، كأن عياطي أثر عليه. فضل باصصلي وساكت ووشه اتغير خالص وبقى بارد، ومش عارفة أفسر إيه اللي جواه. على عكس أول ما جه ونظرة الانتصار في عينيه. دور وشه ناحية مالك، بعدين بصلي.
محمد ببرود: عشان خاطرك بس. لكن مافيش مانع أديله قرصة ودن.
ضرب مالك بالنار في كتفه وأنا قلبي كان هيتخلع من مكانه. فضلت أصرخ وأضرب فيه بس كان أقوى مني ومش عارفة أفلت من إيده. خدني على العربية وربطني جامد عشان معرفش أهرب. ورايحة لمستقبل عارفة قساوته وعذابه كويس. أنا المرة دي مفيش حد هيحميني ولا معايا غير ربنا.
بعد فترة وصلنا، فتح باب المخزن وخدني من شعري وزقني جامد. الغريب إني لقيت هدى هناك ومربوطة هي كمان، وباين عليها علامات إرهاق شديد.
ياسين بغضب: اترمي جمب صاحبتك اللي اتفقتوا مع بعض وكنتوا هتموتوني. جتكم القرف، بنات ما بيجيش من وراها غير المصايب.
خرج ورزع الباب وفضلت باصة لهدى باستغراب. أنا مش فاهمة حاجة.
هدى ببرود: متستغربيش. محمد بعد ما ضربته راح المستشفى فترة. ولما فاق عرف إني ضربته وحبسني زي ما انتي شايفة.
فريدة بغضب: يعني انتي اللي قولتي إن أنا اللي ضربته؟
هدى بانفعال ودموع: عايزاني أعمل إيه ها؟ بسببك كنت هموت أخويا، وأنتي عارفة إن هو اللي مربيني واعتبر بنته أصلاً. بعد ما هربتي بصيت عليه وكان جسمي بيترعش من الخوف، ومكنتش مصدقة اللي عملته. ماما جت على الصوت سألتني مين اللي عمل كده، قولتلها انتي. وأنتي عارفة قساوة أمي عليا، وكان ممكن تقتلني فيها لو كنت قولت إني أنا اللي عملت كده. قولت انتي كده كده هربتي، ولحد ما نودي أخويا المستشفى ونطمن عليه، وأمي تبلغ هتكوني روحتي لجوزك وعرف يخبيكي كويس، وساعتها إحنا الاتنين مش هيحصلنا حاجة وحشة.
فريدة بعياط: مات.
هدى باستغراب: مين؟
فريدة بعياط: جوزي. أخوكي قتله ودفنه.
هدى بدموع: البقاء لله يا حبيبتي، والله ما عرف.
فريدة بعياط: وإحنا جايين، ضرب مالك بالنار؟
هدى باستغراب: مين مالك ده؟
فريدة بعياط: اللي لما هربت وداني عند أمه وكان بيحميني من شر أخوكي وكان بيحـ...
وبعدين بصتلها وكانت نبرة صوتي فيها غضب: أنا بحكيلك ليه أصلاً؟ ما ممكن يكون أخوكي جابك هنا عشان تعرفي أخباري.
هدى بصدمة: أنا يافريدة؟
فريدة بغضب: أيوه. ما اللي يغدر مرة يقدر يغدر التانية والتالتة وألف كمان.
هدى ببرود: شكراً يا بنت عمي. بكرة الأيام تثبتلك إني صح.
حاولت أنام بس معرفتش. مالك احتل تفكيري كله. طيب هو عامل إيه دلوقتي؟ أنا شوفته وهو بيضربه في كتفه بس القلق سيطر عليا. يارب احفظه وبلاش اللي حصل لعمار يتكرر تاني يا رب.
محمد ببرود: جاي ليه أنت كمان.
مدحت (أبو فريدة) بغضب: فين بنتي يا محمد؟
محمد ببرود: دلوقتي افتكرت إن ليك بنت؟
مدحت بغضب: متفتحش مواضيع دلوقتي. هو سؤال واحد... فين بنتي يا محمد؟
محمد ببرود: معايا.
مدحت بعصبية: بتعمل معاك إيه؟ مش كفاية اللي انت عملته فيها؟
محمد قرب منه وعلامات البرود اللي كانت باينة على وشه اتحولت لغضب.
محمد بغضب: دلوقتي افتكرت إن ليك بنت؟ كنت فين لما قتلت جوزها وكنت هودي نفسي في داهية؟ كنت فين لما خطفتها وكنا بنعذبها؟ قلبك محنش غير دلوقتي؟ انسى إن عندك بنت، أنا عملت ده كله عشانها ومتجيبش أنت في الآخر تقول بنتي.
مدحت بغضب: ملكش دعوة ببنتي وأنا حرة فيها، ومستحيل أسيبها معاك، أنا عايزها.
محمد ببرود: تبقى بتحلم.
مدحت بغضب: هبلغ عنك وهوديك في داهية.
محمد بضحكة بصوت عالي: وأنت فاكر إن حد هيروح يقتل حد وهو مش مأمن نفسه؟ تبقى تجيبلي دليل واحد يقول إني عملت كده أو قتلت حد.
مدحت بغضب: ماشي يا محمد براحتك. وأنا برضه براحتي وبنتي أنا عارف هجيبها إزاي. من غير سلام.
محمد باستفزاز: خد الباب في إيدك يا عم.
في مكان تاني.
مرفت بعياط (أم مالك): يا حبيبي يا ابني، يا ريتك سبتها.
منه بعياط: خلاص يا ماما، الدكتور طمنا عليه وهو كويس وشوية وهيفوق. المهم فريدة حصلها إيه دلوقتي؟
مرفت بعياط: نطمن على أخوكي الأول وبعدين نشوفها.
الدكتور: أستاذ مالك فاق، تقدروا تخشوا.
مرفت بعياط: يا حبيبي يا ابني، عامل إيه دلوقتي؟
مالك بحزن: أنا بخير يا أمي، بس فريدة مش عارف عملوا فيها إيه دلوقتي.
مرفت بحزن: معاها ربنا يا حبيبي، إن شاء الله هتكون كويسة.
دق دق دق.
مرفت باستغراب: مين اللي بيخبط ده؟ شوفي يا منه.
منه: حاضر يا ماما. بأرتباك: اا اتفضل حضرتك.
مرفت باستغراب: مين يا بنتي؟ ومالك عامله كده ليه؟
منه بأرتباك: د د ده عمو الظابط يا ماما.
مرفت بلوم: ما تدخله يابنتِ، سيباه على الباب ليه؟
منه بأرتباك: حااضر. اتفضل.
الظابط بابتسامة: السلام عليكم، حمدلله على السلامة يا أستاذ مالك. معاك المقدم ياسين، وكنت محتاج حضرتك على انفراد عشان آخد أقوالك في الحادثة.
مرفت بتفهم: تعالى يا منه بره معايا شوية.
منه بسرحان: ما تسيبنا شوية كمان يا ماما.
مرفت بعصبية: يالله يابت قدامي.
منه بتذمر طفولي: أوووف خلاص حاضر. يلا.
ياسين باستماع: أنا معاك أهو.
مالك: تمام. الحكاية بدأت من.... وبس كل ده اللي حصل، وخايف يقتلوا فريدة.
ياسين: تمام يا أستاذ مالك، هستأذن دلوقتي وهجيلك في أسرع وقت. السلام عليكم.
مالك: تمام حضرتك، في انتظارك. وعليكم السلام.
الصبح.
محمد ببرود: اصحى ياختي انتي وهي، وراكوا شغل كتير.
فريدة باستغراب: شغل إيه ده؟
محمد ببرود: هتنضفوا وتطبخوا من النهاردة. مش لازم الخدم، انتوا موجودين أهو.
فريدة بعصبية: نعااااام.
محمد بغضب: صوتك ميعلاش، وأنتي عارفة عقابي. يلا قدامي انتي وهنفضل ننضف ونكنس ونطبخ واتهدّينا. لقيت محمد بيقرب مني وشدني من أيدي جامد.
فريدة بوجع: إيه إيه بتشدني كده ليه؟
محمد بغضب: البوليس بره، ولو نطقتي بحاجة هخلص على حبيب القلب. تعالى معايا.
ياسين: السلام عليكم، أنا المقدم ياسين. اتفضل معانا.
محمد بتصنع الاستغراب: أهلاً بحضرتك. اتفضل مع حضرتك ليه؟
ياسين ببرود: متقدم فيك بلاغ شروع في قتل وخطف.
محمد: هغير هدومي وهاجي مع حضرتك.
محمد بشر: فريدة.... أنا هروح معاهم دلوقتي. أقسم بالله لو عملتي حاجة كده ولا كده، هكون مخلص على حبيب القلب.
فريدة بخوف: اا ا ح حا ا حاضر.
ولسه بيتحركوا.
فريدة بخوف: حضرة الظابط، استنى.
رواية ضياع بلا جدوي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمة عصام
فريده بخوف: ياحضره الظابط، استني.
ياسين بأستغراب: افندم.
فريده بأرتباك: اا ا هو هو محمد هيتأخر.
ياسين بأستغراب: حضرتك يخصك في ايه.
فريده بخبث: اصل محمد مظلوم، هو مش خطفني انا اللي جيت معاه بمزاجي، وهو محاولش يقتل مالك فاهمني.
ياسين بأستغراب: ايوه حضرتك مين.
فريده بقلق: انا فريده بنت عمه.
ياسين بأستيعاب: اااه طيب تمام هجبهولك بسرعه.
فريده بأبتسامه: شكرًا لحضرتك.
محمد بأبتسامه: متقلقيش يافريده انا هاجي بسرعه.
فريده بأبتسامه: مستنياكم.
مشوا وانا قلقت، اتمنى ان الظابط يفهمني صح ويعرف يتصرف، الحمدلله ان محمد مخدش باله وإلا كان فعلا مالك هيحصله حاجه، بس يارب يعدي الموضوع على خير.
هدي بأستغراب: فريده انتي بتكلمي نفسك.
فريده بقلق: خايفه اصل ممكن محمد يعمــ..
بغضب: انتِ مالك انتِ متكلمنيش.
هدى بحُزن: تمام يافريده براحتك ربنا يسامحك.
فريده بحُزن: ياربيي انا زودتها وشكلها زعلت اووف، بس برضوا بعد اللي حصل مش عارفه أثق في حد.
هبه (ام مالك)بزعيق: انتِ يابت انتِ وهي واقفين بتعملوا اييه.
هدى وفريده في نفس الوقت: بننضف.
هبه بغضب: بتنضفوا ولا بتسرقوا؟ انجروا قدامي على المخزن انتوا مش أمان واخاف على نفسي.
هدى بعياط: يماما انتِ بتقولِ ايييه انا بنتك.
هبه بغضب: اخرسي متقوليش كده انتِ واحده خاينه وكنتِ هتقتلي اخوكِ ومش بعيد تقتليني، يلا انجروا عالمخزن.
خدتنا على المخزن وربطتنا اوحش من محمد وهدى كانت بتعيط بحرقه، يمكن عشان طول عمرها أهلها بيفضلوا محمد عليها، ربنا يهديهم ويخرجنا من هنا، اكيد الظابط مكنش هييجي غير لما مالك يقوله اني هنا، ما طبعا الناس اللي كانوا اقفين في الشارع شافوا اللي بيحصل بس ميعرفوش عنوانه عشان يبلغوا عنه، أن شاء الله هطلع منها على خير.
في القسم....
محمد ببرود: خير يـ باشا خطف ايه وشروع في قتل ايه.
ياسين بنفس البرود: خطف مدام فريده، وشروع في قتل مالك ولا انت بتنسي بسرعه.
محمد بأنفعال: انا معملتش حاجه وفريده قالتلك اني مخطفتهاش.
ياسين ببرود: امال فريده عرفت ازاي انها الحاله اللي متبلغ عن خطفها.
محمد بأرتباك: مش فاهم.
ياسين بعصبيه: يعني لما جيت لسيادتك البيت وقولتلك اتفضل معايا قولتلي لييه قولتلك شروع في قتل وخطف، ساعتها مسألتش عن شروع في قتل مين ولا خطف مين وطلعت غيرت هدومك، واحنا ماشيين فريده قالتلي ياحضره الظابط هو مخطفنيش ولا حاول يقتل مالك، ازاي قالت كل ده ولا عرفت ان احنا جايين للسبب ده إلا لو كان حصل.
محمد بخوف: اا ا أن انا م مش فاهم ح حا حاجه وعايز المحامي بتاعي.
ياسين بأبتسامه مستفزه: ومالوا، ياعسكرري خدوا على الحبس لحد مايتعرض بكره على النيابه.
محمد في نفسه: ماشي يافريده، انتِ اللي جنيتِ على نفسك.
ياسين استعد عشان يجهز نفسه ويروح لـ مالك وكل تفكيره في منه اللي احتلت عقله وقلبه بطفولتها ومن ساعه ماشافها.
وصل هناك ومنه كانت بتغني بطريقه طفوليه وسرحانه في الموبايل وياسين كان واقف وراها بيتابعها والإبتسامة على وشه، قفلت الاغنيه وفضلت تفكر في ياسين واتكلم نفسها بس بصوت عالي.
منه بسرحان: يارب امتى الظابط الحليوه اللي جيه امبارح ده يجي تاني.
ياسين بضحكه: اهو جالك وربنا حققلك دعائك.
منه ضربات قلبها زادت ووشها احمر ولفت لقيته واقف قدامها بهيبته والابتسامه على وشه.
منه بأحراج وارتباك: اا ا اقصد عشان تيجي تتطمنا على فريده ونعرف هتيجي امتى وكده.
ياسين بأبتسامه: يعني مش عشان عايزه تشوفيني.
منه: تؤتؤ عشان نطمن على فريده.
ياسين بضحكه: طيب خلاص دخليني لـ مالك.
منه بسرحان: يخربيت ضحكتك متخليك كده شويه.
ياسين بجديه: افندم.
منه بأرتباك: ينهار اي اللي انا قولته ده اتفضل معايا.
اول ما لفت وشها ابتسم وقلبه كان بيتنطط من الفرحه، قابل مالك وحكاله كل حاجه من اول ما راحله لحد مادخل الحبس وبلغه بمعاد النيابه وخد رقم تليفونه عشان يبلغه بقرار النيابه.
تاني يوم محمد أتعرض على النيابه وخد 15 يوم حبس لحد مايتأكده انه برئ من التهمه، و ياسين بلغ مالك بالخبر ومالك فرح عشان في وقت ينقذ فريده.
بعد اسبوع.
مرفت بقلق: رايح فين يابني انت لسه تعبان.
مالك وهو بيقفل الجاكيت: لازم ألحق فريده عشان نتجوز واخدكوا ونسافر لحد مانشوف حل، ممكن ابن عمها يطلع منها وميعرفوش يثبتوا حاجه عليه والدنيا تخرب اكتر.
مرفت بعياط: خد بالك من نفسك ياحبيبي.
مالك بأبتسامه: متقلقيش يا امي.
مالك خد رجاله كتير معاه بعد ماعرف المكان اللي فريده محبوسه فيه.
فريده بتعب: امك دي مفتريه، بقالنا كتير مبناكلش وانا هموت.
هدي بنفس التعب: حاسه اني هموت فعلا مش قادره استحـ.
بفزع: اي ضرب النار ده.
فريده بخوف: مش عارفه انا خايفه اووي.
مالك بأبتسامه: متخافيش يافريده انا هنا.
بصينا لمصدر الصوت لقيناه مالك وهدومه كلها تراب باين انه نط من الشباك، جرى عليا وفكني ولسه هنمشي.
هدي بعياط: فريده متسبنيش.
فريده: مالك فكها هدى كانت في نفس العذاب معايا ومستحيل اسيبها هنا.
جرينا وركبنا عربيه مالك والرجاله اللي معاه كانوا بيأمنونا والحمدلله روحنا بخير وكل حاجه، بس بعد كده. هيحصل ايه. ربنا يستر.
مرفت بسعاده: ياحبيبتي يابنتي حمدالله على السلامه.
فريده بدموع: وحشتيني اوي يـ ماما.
مرفت بمواساه: اهديِ ياحبيبتي احنا معاكِ اهو، مين القمر دي.
فريده بأبتسامه: دي بنت عمي هدي.
مرفت بهدوء: طيب هي اي اللي مبهدلها كده.
فريده بحزن: امها واخوها كانوا بيعذبوها معايا.
هدى بعياط هستيري: ف ف فر فريده أن انا انا خايف.
ماما حضنتها جامد وفضلت تهديها، انا اه اتعرضت لأكتر من كده بس من ناس عرفاهم انهم بيكرهوني، لكن دول أهلها ازاي يعملوا كده، هه هستغرب لي مـ بابا اصلا اللي وصلني لكده، ربنا يسامحهم.
ارتحنا انا وهدى وكلنا كتير عشان كنا مكلناش بقالنا كتير ونمنا شويه في اوضه منه اللي معرفناش ننام بسببها وبسبب رغيها وفرحتها بـ هدى، قومنا وطلعنا لقينا مالك قاعد وباين على وشه علامات غريبه مش عارفه افسرها.
مالك بقلق: فريده في موضوع حابب اتكلم معاكي فيه، احنا لازم نتجوز لحد ما الأمور تهدي وبعدها تتطلقي.
فريده بدموع: يـ مالك افهمني انا مش هعرف.
مالك بحزن: يافريده انا عايز احميكي و و وبحبك يافريده افهميني.
فريده بغضب: وانا مبحبكش ولا هفكر اني احبك، انا قلبي اتقفل على عمار وبس ومستحيل اعمل كده، تصبح على خير وبالمناسبة همشي بكره الصبح جهزي نفسك ياهدي.
هدى بحزن: متزعلش منها انت عارف اللي حصلها مش سهل.
ياسين بحزن: انا بحبها والله وعايز احميها.
هدى بأبتسامه: لو ليك نصيب فيها ربنا مش هيقربها منك، بمرح: فك كده مينفعش القمر ده يفضل زعلان.
ياسين بضحكه: اعتبر دي معاكسه.
هدى بأبتسامه: اكدب يعني.
وفضلوا طول الليل يهزروا ويضحكوا ولما بيخشوا بكتم عياطي وبعمل نفسي نايمه عشان محدش يكشفني، بعد شويه لقيت ماما دخلت وفتحت النور وقعدت جمبي.
مرفت بهدوء: فريده، قومي انا عارفه انك صاحيه.
قومت ومسحت دموعي وقعدت منغير ماتكلم.
مرفت بهدوء: انا عارفه اللي انتي فيه ومقدره زعلك ومريت بنفس الموقف أن اتجوز واحد تاني، انا كان ممكن اقول لـ مالك ابعد عنها هي جابتلك الأذى وكان ممكن تموت بسببها، لكن انا مقولتش كده وسبته ينقذك رغم اني عارفه ان كان ممكن يروح وميرجعش، تفتكري لي. عشان شوفتك بنتي ومقدرش اشوف حد بيأذيكي واسكت، زي مـ مالك ابني انتي بنتي وانا بنصحك وبقولك وافقي يافريده خليه يحميكي لحد مالموضوع يهدي ويبعدوا عنك بعدين يطلقك، وافقي وانتي مش هتندمي.
مرفت بتفهم: هسيبك تفكري في الكلام اللي قولتهولك كويس وبلغيني ردك.
خرجت وسابتني تايهه وسط أفكاري، كلامها كله صح ومنطقي جدا بس انا لو وافقت هكون بظلمه هو، يارب هعمل ايه بس هاتلي الحل من عندك.
تاني يوم.
فريده بهدوء: مالك، ماما انا موافقه.
منه بفرحه: هيييه مبروك يامالك.
هدى بحزن بتحاول تداريه: مبروك يامالك.
مرفت بأبتسامه: مبروك يا حبايبي.
مالك بفرحه: نبتدي بقا في الإجراءات وكمان يومين كتب الكتاب.
فريده بهدوء: تمام.
عدي اليومين مابين فرحه وحزن ولامبالاه وجه يوم وقت كتب كتابي، قلبي واجعني مش قادره اتخيل ان اتجوز غيره بس اعمل ايه حكم القوى، نص ساعة والمأذون جاي، مش مطمنه حاسه ان في حاجه وحشه هتحصل، يارب الستر من عندك يارب، استرها وعدي الليله على خير يارب.
في مكان تاني.
ياسين بأنفعال: انت بتقووول ايييه.
العسكري: زي مابقولك والله ياباشا اللي اسمه محمد دفع كفاله وخرج دلوقتي، معرفوش يثبتوا حاجه عليه.
ياسين بقلق: انا لازم اكلم مالك يلحق نفسه، اوووف الفون مغلق، جهزلي العربيه يابني اما نشوف ايه اللي هيحصل.
مالك بفرحه: يلا يا مولانا اكتب الكتاب.
شكلك مبتحرمش وعايز تموت.
كلنا بصينا لمصدر الصوت لقيناه محمد، انا وهدى اترعبنا بصينا لبعض وقلبنا كان هيقف من الخضه، كان معاه رجاله كتير وباين أن اليوم مش هيعدي، الرجاله جم وكل واحد حط سكينا على رقبه كل حد فينا بما فيهم المأذون.
محمد بشر: اكتب كتابي على فريده يا مولانا.
مالك بعصبيه: مستحييل لاااا.
محمد بضحكه: انت لسه بتعاند. اي حركه كده ولا كده هقتلكوا كلكوا، اكتب يامولانا.
بتتخانقوا على مراتي.
كلنا بصينا لمصدر الصوت.
فريده بعدم استيعاب: ع ع عماااااار.
رواية ضياع بلا جدوي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحمة عصام
محمد بصدمة: أنت لسه عايش؟
عمار ببرود: فاكرني هموت وأسيبهالكوا ولا إيه؟
محمد لفريدة: طيب كويس، حبايبك كلهم هنا أهو، واحد دفنته وطلع عايش والتاني خد قرصة ودن ومبيحرمش، يبقى ندبحهم بقا.
فزعت لما شفت عمار وحاسة إن ده كله حلم، بس مش عارفة أصحى منه ولا عارفة أصدق. أنا آه أكيد فرحانة إنه عايش، بس أنا أنا مصدومة، مش قادرة أتحمل. لقيت محمد قرب عليا، خدني من الراجل اللي كان رافع السكينة عليا وحط المسدس على دماغي وبيكلمني بتهديد.
محمد بتهديد: أنا اديتك فرص كتير، بس أنتِ متستحقيش. أنا مبقتش عايزك، أنتِ لازم تموتي معاهم.
فريدة: مش هتلحق يا محمد.
بصينا كلنا لمصدر الصوت، لقيناه ياسين ومعاه عساكر كتير.
محمد بضحكة مستفزة: ياسين باشا، الحبايب كلهم اتجمعوا.
ياسين ببرود: نزل سلاحك يا محمد، أنت مقبوض عليك متلبس، إيه نفسك في تهمة تانية؟
محمد بعصبية: لا أنا هموتها، عملت كل ده عشانها وهروح السجن عشانها وممكن أُعدم برضوا عشانها، يبقى أسيبها تعيش ليه؟ مش هسيبهم يتهنوا ببعض.
عمار بعصبية: أنت مجنون، نزل سلاحك.
محمد باستفزاز: هقتلها وهقتل نفسي عشان تموت في حضني.
كنت ساكتة وهادية في عالم تاني، مش سامعة حاجة، لا صريخهم ولا زعقهم ولا أي حاجة. سرحانة في عمار، يمكن عشان هموت وعايزة أشبع منه، مش هلحق آخده في حضني حتى، هتوحشني يا عمار.
عمار بقلق: محمد، ابعد السلاح عنها وهنعملك كل اللي أنت عايزه.
محمد بدموع: عايزها، هتسيبهالي؟ مش هتقدر صح؟ يبقى نموت سوا.
هدى بخوف: محمد عشان خاطري، أنا ابعد عنها.
محمد ببرود: متدخليش أنتِ، ابعدِ عني.
فريدة: أنا بحبك يا محمد.
كلهم انصدموا من ردي، وعمار ومالك كان باين عليهم إنهم عايزين يخنقوني، والله أعلى وأعلم.
محمد بصدمة: بتقولي إيه؟
فريدة بهدوء: قولت بحبك يا محمد، محسيتش إني بحبك غير لما حسيت إنك هتروح مني.
كانت إيده فكت من عليا شوية وبدأ ينزل سلاحه. لفيت وبصتله وكان باين إنه سرحان وعلامات الدهشة ظاهرة عليه. قربت منه جامد وأنا بكلمه، خدت السلاح ورميته بعيد والبوليس مسكه وهو ماشي.
محمد بحزن: فريدة... أنا آسف، بس كان لازم أعمل كده.
طلع المسدس كان مخبيه وضرب طلقة، وأنا مش متخيلة إن ممكن أموت. ببص لقيت مفيش حاجة دخلت فيا، بس وقعت جامد على الأرض. أيوه عمار حبيبي خدني ووقعنا والطلقة جت في الحيطة.
البوليس خده، وأنا حاسة إن الكابوس اللي كان عليا راح، بس لسه قلبي واجعني. عمار قومني وحضني جامد ومسح دموعي، وعينه كانت مليانة حنين ولهفة وشوق. وأنا سرحت فيهم، بعدين عيطت أكتر وزقيته.
عمار باستغراب: فريدة في إيه؟
فريدة بعياط: ابعد عني، كنت فين ده كله؟ طلعت عايش وسايبني، أنت عارف أنا شوفت إيه؟ طيب عارف حزني عليك كان عامل إزاي؟ إزاي قدرت تسيبني ده كله؟ ابعد عني، مبقتش عايزاك وهتطلقني حالا.
ملامح عمار اتحولت لغضب، كان أول مرة أشوفه كده وأول مرة أعيط وميخدنيش في حضنه ولا يطبطب عليا.
عمار بغضب: أنا سيبتك؟ بعد ده كله بتقوليلي كده؟ أنا كنت بين الحياة والموت وبعافر عشان أخف وأرجعلك، كنت حاطط في كل هدومك أجهزة تتبع عشان عارف إن هييجي يوم وياخدوكِ مني، كنت عارف كل خطوة بتمشيها وكل نفس بتاخديه، والظابط ياسين يشهد بكده. أنتِ بقيتِ أنانية أوي يا فريدة ومبقتش شايفة غير نفسك ووجعك، ومشفتيش وجع غيرك.
ياسين بحزن: كل اللي قالك عليه عمار صح يا فريدة، عمار عمره ماسابك وكان معاكي دايما وعيونه ورجالته عليكِ.
عمار بغضب: اسمعي مني يا فريدة، لمي هدومك حالا وتفضلي قدامي عشان اليوم يعدي على خير.
"جرب بس تفكر تأذيني."
بصينا لقينا مالك واقف ووشه أحمر وعلامات الغضب عليه. عمار شدني ورا ضهره ومالك قرب منه ووشهم في وش بعض، وباين كده والله أعلم إن هيحصل دم النهارده.
مالك بغضب: فكر بس يا عمار تأذيها وأنا هدبحك مكانك. أنت إيه يا أخي، كل اللي حصل ده بسببك وبرضوا مش عايز تسيبها في حالها. ابعد عنها وارحمها وارحمنا بقا.
عمار قرب أكتر منه وباين عليه الغضب.
عمار بغضب: لما تيجي تكلمني متجيبش سريتها على لسانك لأقطعهولك.
ولسه عمار بيرفع إيده عشان يضربه، صرخت وعيطت عياط هستيري. المفروض أفرح إنه رجع، بس مش عارفة أتقبل فكرة إنه سابني ده كله. هو آه كان بيراقبني وعارف أخباري، بس أنا كنت محتاجة أطمن عليه وأعرف إنه عايش، كنت محتاجة لحضنه.
فريدة بعياط: بس بقا انت وهو ارحموني، أنا بكرهكوا انتوا الاتنين، سبوني في حالي وابعدوا عني بقا.
عمار بصريخ: فريداااااه.
كنت بعيط وأنا مش شايفة غير سواد، وبدون أي مقدمات وقعت ومش حسيت بأي حاجة.
بعد فترة فتحت عيني لقيتني لوحدي في الأوضة وعمار جمبي وباين عليه القلق وعنيه فيها لمعة بسيطة كده.
عمار بقلق: أنا آسف ياحبيبتي والله، أنا مقصدش أزعلك، حقك عليا.
بصتله بصة طويلة وأنا تايهة، أسامحه ولا أتخانق معاه ولا أسيبه؟ افتكرت لما كنت بعامله وحش، وبعدها افتكرت إنه مات وراح مني، وكنت بلوم نفسي كل لحظة على إني كلمته وحش. ليه يفضل قلبي شايل منه وهو ملهوش ذنب؟ ليه مصفاش من ناحيته؟ لقيت نفسي تلقائي ابتسمت وفتحتله دراعي. حضني جامد لدرجة إني حسيت إن ضلوعي هتتكسر في إيده. بعد فترة صغيرة لقينا مالك ومرفت ومنه وهدى وياسين دخلولي واتطمنوا عليا وسابوني مع عمار وخرجوا. وطبعاً منكرش إن علامات الحزن باينة على مالك. خرجوا وبصتله واستنيته يحكي، بس لسانه واقف. بدأت أنا.
فريدة: طلعت عايش إزاي؟
عمار: بصِ ياستي، لما ضربني ووقعت قدامك كنت ساعتها حاسس بيكي وبصريخك، بس مش قادر أقوم. بعد ما خدوني لقيت واحد من الرجالة اتبعتتله مسج وكان مضمونها إنهم يدفنوني وميخلوش حاجة في الشقة تدل على إن حصل جريمة قتل. خدوني ودفنوني في الصحرا ومشيوا، بس ربنا بيحبني وبعتلي ناس طلعوني بعد ما هما مشيوا بدقايق. خدوني وكنت بموت، بس كل ما بفتكر إن انتِ معاهم كنت بحارب تعبي عشان أجلك. خفيت شوية وقررت أرجع. أهل الصحرا مكنوش حابين إن أمشي، بس كان لازم أرجع عشانك وعشان أمي اللي خطفوها وسابوها أول ما خدوكِ وهددوها بقتلي لو اتكلمت. أمي مكنتش تعرف إنهم كانوا هيقتلوني أصلاً. رجعت بس مش للبيت، للفيلا. كان لازم أكون هناك وأتابعك من بعيد لحد ما أتأكد إني كويس وأقدر أحميكِ. فضلت أتابع أجهزة التتبع اللي في هدومك، وكان في واحد من رجالتي بيراقبك وبيقولي كل تحركاتك. عرفت كل اللي حصلك وبقيت أجمع لهم الحساب عشان الضربة تيجي مرة واحدة. لحد ما عرفت إنك هتتجوزي مالك. كانت صدمة كبيرة عليا وقعدت أفكر إزاي نسيتني بسهولة. مقدرتش أقف وقررت أتحرك. واحنا جايين جاتلي أخبار إن محمد عندكوا، فـ عرفت إن مش هيحصل طيب ولا خير. سرعت ووصلت وحصل اللي حصل.
فريدة بدموع: ليه مبلغتش البوليس من الأول ورحمتنا من كل ده؟
عمار وهو بيمسح دموعي: عشان محمد مكنش سايب وراه أثر للجريمة اللي عملها ومكنش حد هيقدر يحبسه. بس يعني في حد ساعدني.
فريدة باستغراب: مين؟ الظابط ياسين؟
عمار بارتباك: هو آه الظابط ياسين طبعاً و و وابوكي.
فريدة بصدمة: أنت بتقول إيه؟
عمار: صدقيني والله هو اتغير خالص وندمان على اللي عمله، وهو أول واحد أثبت التهمة عليه. كان أبوكي راحله وطلب إنه ياخدك ومحمد رفض، وكانوا بيتكلموا على حوار القتل وكل ده. أبوكي ساعتها كان بيسجلوا، بس لو كان قدمه للشرطة كان هيتحبس مع محمد. و فـ يوم كنت رايح المستشفى أعمل أشعة وقابلته هناك صدفة وعرفني كل حاجة وإنه سجلوا وإنه ندمان وبيعتذرلي وطالب منك السماح هو وأمي. بس سافرت من يومين وملحقتش تقابلك.
"سامحيني بقا يا فريدة."
بصيت لقيت بابا ورا عمار وباين في عينيه الندم والحزن. مقدرتش أقسى عليه أبداً وأصده. يمكن عشان أنا فعلاً محتاجاه جنبي الفترة دي. حضنته وعيطنا. قطع عياطنا البلوتين هدى ومنه وهما بيشدونا نطلع نقعد معاهم ونحتفل. لقيت مالك بيبصلي بحزن، مش عارفة أعمل إيه أو أقوله إيه. لحد ما ماما طبطبت عليا وراحتله قالتله كلمتين غيروا تفكيره.
مرفت: تعالي يـ مالك عايزاك.
مالك بحزن: نعم يا اُمي.
مرفت بهدوء: بص يا حبيبي أنا عارفة إنك بتحبها وإن كتب كتابك عليها النهارده، بس كلنا عارفين إنها وافقت عشان تحميك، وجوزها جه وهو لسه جوزها ومبقتش ليك خلاص. ركز أنت وبص لمستقبلك وبص للناس اللي بيحبوك فعلاً.
كانت بتبص على هدى وهي بتتكلم ومالك خد باله ولقيته ابتسم تلقائي، وهدى ابتسمت وقرب منها ومسك إيديها وبضحكة بيقول.
ياسين بابتسامة: طبعاً أنتِ سمعتي كل الكلام ده.
هدى بكسوف: اممم يعني.
ياسين بابتسامة: طيب أنتِ إيه رأيك؟
هدى بضحكة: اللي تشوفوا.
مالك بضحكة وبصوت عالي: اتصلي بالمأذون يجي تاني يا أُمي.
ضحكنا كلنا وبقت الفرحة فرحتين، وفضلنا نهزر. وبدون أي مقدمات لقينا ياسين واقف ونظره على منه وعينه فيها لمعة جميلة كده.
ياسين بابتسامة: بما إن كل واحد خد اللي بيحبها، مجتش على قرمط يعني. بعدين بص لـ ماما وبفرحة: ماتجوزيني بنتك يامو مالك.
لقينا مالك وقف وبيزعق وباين عليه الغيرة.
مالك بغضب: لا طبعاً أختي لا مش هتتجوز.
ياسين بصدمة: ليه ياعم اشمعنى أنت؟
مالك بغضب: ملكش دعوة، أنا هاخدها تعيش معايا بس مش هسيبها لا.
ياسين بغضب: ليه ياعم هتخللها جمبك، طب والله لأتجوزها بعد إذن أم مالك طبعاً.
مرفت بفرحة: خدها ياحبيبي ربنا يسعدكوا.
مالك بغيرة: أنتِ بتقولي إيه يماما، أنتِ هتجوزيها لـ ده؟
ياسين بصدمة: ومالوا ده ياخويا؟
كان شكلهم زي توم وجيري وأنا بحاول أبعدهم عن بعض. لقيت عمار بيشدني جامد ودخلنا البلكونة.
فريدة بقلق: إيه يا عمار جايبني لي، سيبني هيضربوا بعض.
عمار بضحكة: لا متقلقيش، سيبيهم لبعض وخليكي ليا، وحشتيني.
فريدة بكسوف: يا عمار بقا.
عمار بفرحة: قلبه والله.
تمت💜
تمت النهاية
رواية نبض السيف كاملة
للقراءة والتحميل