سيف بابتسامة عشق. لا أنا فعلاً بحبك وبحبك بجنون يا نهلة قلبي... نهلة مصدومة. إيه؟ انت إيه؟ سيف بابتسامة. بحبك. يمكن في الأول لأ، بس أنا اتجوزتك من يومين بس، بس حاسس إنكِ روحي وعقلي. صدقيني معرفش حبيتك إمتى ولا إزاي، بس كل اللي أعرفه إن بحبك. نهلة ببكاء وصوتها رايح خالص. بـ**ـجد بتـ**ـحبـ**ـني ولا دي كلاـ**ـم؟ سيف بابتسامة.
صدقيني مش كلام. أنا بحبك يا نهلة. مش عايز أعمل زي ما فهد عمل وضيع حبه من إيده. مش عايز أضيعك من إيدي يا نهلة. والله العظيم بحبك. نهلة ببكاء. بجد؟ بـ**ـجد ياا سيف بتحبـ**ـني؟ والله معرف إن ربنا بيحبني كده عشان يديك ليا. سيف بيمسح لها دموعها.
أنا اللي ربنا بيحبني عشان عرفني عليكي وخليني أشوفك. أنا كنت بتكر**ـه السـ**ـتات، لأن زمان أما أبويا طلق أمي، ما سألش علينا وراحت اتجوزت واحد وخلفت منه. رمتني أنا وأخويا. بس النهارده هقول إن مش كل الستات زي بعض. أنا بحبك يا نهلة وبحبك من قلبي. صدقيني والله بحبك... نهلة بسعادة. أنا أسعد مخلوقة على وجه الأرض. بحبك يا سيف. سيف بعشق وبيقولها شعر...
جميلتي، أنتِ أنثى ليست كباقي النساء. أنتِ قمراً يضيء عتمتي كالمساء، وابتسامة فجري في كل صباح، ونغمة أغنيها في كل الأوقات. عينيكِ، واه من عينيكِ، فقد أما**ـتت بنظري جميع النساء. وما كان حبك إلا هدية من القدر. فتعانقه. نهلة ارتمت في أحضانه. بعشقك يا سيف. سيف بحب. وأنا كمان يا قلبي. سيف. شال سيف نهلة وتوجه بها إلى السرير... سيف بعشق. نهلة، تقبلي تبقي مراتي قدام ربنا؟ نهلة بحب وخجل. أيوة.
أما عن فهد ودينا، لم يتغير شيء. فهد يجلس في مكتبه حزيناً من أجل ما حصل زمان مع دينا، وأنها ابتعدت عنه مش عشان عايزة كده، لأ، عشان كانت مجبورة تعمل كده. وضـ**ـحت بحبها عشان واحدة تانية.
أما عند دينا، فكانت حزينة جداً بداخلها. صر**ـاع مع الحب والحزن والتعب والظلـ**ـم والأها**ـنة. وأنها تنازلت كثيراً من أجل الآخرين، وهي لا تفكر في نفسها ولا في مستقبلها ولا حياتها. وتركت الناس تتحكم فيها وفي مشاعرها وفي كل شيء في حياتها. لأ، نعم، لا. من هذا اليوم سأتغير. وسأكون دينا، فتاة أخرى. فتاة تطلب بمشاعرها وحبها وكل شيء لها. أنا لست غبية. أنا لست حقو**ـدة، ولكني إنسان. أنا أنثى، وأنثى تحتاج إلى رجل، وإلى حب، وإلى حنان. سوف أتغير. سوف أجعلك تندـ**ـم أيها الفهد. وسوف أتغير وأغلق قلبي بمفتاح، ولن أرجع أفتحه مرة أخرى.
بعد يوم طويل مليان أحداث ومشاعر. دخل فهد غرفته وأبدل ملابسه بعد أن أخذ حماماً دافئاً. خرج إلى الشرفة ليشتنشق بعض الهواء المنعش. نظر إلى غرفتها ليجدها تنظر إلى السماء وتبكي. فهد بقلق وخوف. مابها؟ هل تبكي؟ لماذا؟ أنا السبب بالتأكيد. أنا أريد أن أعرف لماذا تبكين يا طفلتي الصغيرة. أفاق وهو ينظر إليه والدمع في مقلتيها. لا تريد أن تستسلم وتغادر عينيها.
ابتسم لها الابتسامة التي تسحرها، ولكنها الآن غاضبة وبشدة منه. نعم، أنا غاضبة منك. "هل أنا لعبة؟ تلعب بها كما تشاء؟ تلعب بها وقت ما شئت ومتى أردت؟ "لا والف لا. سأقفل هذا القلب الذي أعطاك أكثر مما تستحق." "سأقفل هذا القلب اللعين الذي أرادك ودق لك." "فقلبي ومشاعرى لن أبعثرها في طريقك." "فأنت لا تستحقها. فكرامتي ليست هباءً حتى أتنازل عنها من أجلك أيها المغرور." "ووعداً مني، منذ اليوم، لن ترى دينا الفتاة الهادئة اللطيفة."
"فأنت حتى الآن لم ترَ دينا القطة الشرسة التي عند كبريائها ومشاعرها وحبها لنفسها وشخصيتها اللطيفة. ولكن أنت دمرـ**ـت هذه الفتاة الطفلة الصغيرة التي بداخلي. ولكن كبريائي ومشاعري، لا، أنا لن أسمح لك أن تؤذ**ـيني مرة أخرى." دينا تركتها واقفة في الشرفة ودخلت إلى غرفتها وأغلقت باب الشرفة واتجهت إلى النوم. ووعدت نفسها أن هذا اليوم ستكون فتاة قوية...
استغرب فهد تصرف دينا جداً، واستغرب أن أول مرة تيجي عينه في عينيها وما يشوفش نظرة الضعف والخوف في عينيها. أول مرة يشوف نظرة القوة والكبرياء في عينيها. ذهب فهد إلى النوم هو الآخر. تسارعت الأحداث ويأتي يوم جديد. يوم نبدأ فيه مع هذا الصغير المشاكس، أنس، وهو يجري ولا يرتدي شيئاً، ودينا تجري وراءه وتمسك في يديها بنطلون هذا الصغير المشاكس. دينا بتعب. أنس بقاااا!
أنا والله تعبت من كتر الجري ده. تعال يا أنس يا حبيبي، وهجيبلك اللي انت عايزه بس البس يا حبيبي، هتاخد برد. أنس يشلّع لها لسانه. مش هاجي يعني مش هاجي، غير لما تجيبلي شوكولاتة كتير، وما أروحش المدرسة، وأتفرج على التلفزيون، ومعملش الواجب، وتعمليلي أكل كتير زي أول مرة عملتلي. وأنا البس هدوم. هااا؟ قولتي إيه؟ دينا بعصبية مصطنعة. لا ده غلط يا أنس، وأنا هزعل منك بجد. أنس بضحك لأنه عارف أنها تضحك عليه.
على فكرة أنا كنت جايبلك حاجة حلوة، بس بعد الكلمتين دول رجعت في كلامي وشكلي هلبس وأروح المدرسة وأكتب واجبي، بس مش هتاخديه اللي أنا جبتهولك. دينا بحزن مصطنع. بجد؟ ماشي، مش عايزة حاجة. ها؟ أنس بضحك. يالهوي على العسل! لأ خلاص تعالي. 🤤 دينا بفرح مثل الأطفال. بجد؟ أنس بضحك. اممم. طلع أنس رسالة كبيرة وأداها لدينا بحب. وكانت رسالة عبارة عن... فتحت دينا الرسالة وبدأت تقرأ بصوت عالٍ...
"أنا ماما ماتـ**ـت، بس انتي أمي. أنا بحب ماما مريم قوي، وكنت باتمنى ما تبعدش عني. بس بس انتي قلتي إن هي بقت نجمة في السما، وإن هي بتشوفني كل يوم. وعشان كده هي جابتك عندنا عشان تبقي انتي ماما دينا. أنا بحبك قوي، بحبك يا ماما. نفسي تبقي ماما. نفسي أقولك يا ماما، يا أجمل ماما، يا أحلى ماما دينا. أنا أحبك إلى الأبد. طالما أنا على قيد الحياة، سوف تظلين حبي الأول."
انتهت دينا من قراءة الرسالة وهي تبكي، تبكي بكاء شديد. وذهبت إلى صغيرها أنس وضمته لها وهي تبكي. هل طلب مني أن أعتبره ابني؟ وهو فعلاً ابني وقطعة من روحي. نعم، أنا لست أمه الحقيقية، ولكن أنا أحس أنه ابني. أنا من روحي. أنا قطعة مني. أنا دينا. وهي تبكي بشدة، وأنس يبكي هو الآخر. كان يحتاج إلى هذا الحضن وهذا الحنان. نعم، مريم كانت أمه، ولكن لم يحس أبداً بهذا الشعور معها. دينا ببكاء مثل أنس.
أنا أمك أصلاً. أنت ابني أنا يا أنس. قولي يا ماما. أنس بسعادة ودموع في عينه. بجد يا دينا؟ دينا بدموع. بجد. قول يا أنس، قول. أنس بتوتر. مـ... ـا... مـ... ـا... ماما. أنتِ ماما. دينا ببكاء شديد وتأخذه في حضنها. أيوة، أنا أمك. أنا ماما يا أنس. والله بحبك. والله بحبك يا أنس. أنس بابتسامة. وأنا كمان يا ماما. فهد كان يشاهد المنظر من أوله، واستمع إلى رسالة ابنه إلى دينا. وفرح كثيراً أنه يعتبرها أمه، وهي تحبه مثل ابنها.
فهد بابتسامة. بحبكم يا أحلى حاجة في حياتي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!