الفصل 1 | من 26 فصل

رواية فأعرضت نفسي الفصل الأول 1 - بقلم ايه شاكر

المشاهدات
19
كلمة
1,614
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

كانت بتحس بمتعة رهيبة وهي بتكلم شباب وبتبعت صور أصحابها ليهم وكأنهم صورها. وكان الشاب صاحب النصيب الليلة هو "عبيده". ابتسمت بخبث وهي بتقول: "تعالى بقى يا شيخ عبيده يا اللي مفيش في أخلاقك نشوف أخلاقك دي أخبارها إيه! بس أكلمك باسم مين؟! باسم مين؟! فكرت وهي بتقلب بين الملفات الشخصية حتى استقرت على واحد وقالت: "أنتِ وروعة لايقين على بعض، معقد شبهها بالضبط، هكلمك باسم روعة." أرسلت له:

"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إزيك يا بشمهندس عبيده، ممكن أتكلم معاك شوية؟! انتظرت دقيقة وهي بتدبدب برجلها في الأرض بارتباك وتوتر لحد ما رد عليها: "عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، مين حضرتك؟! أرسلت له: "أنا اسمي روعة، ممكن تقبل نكون أخوات في الله؟ عبيده: "ويعني إيه أخوات في الله يا روعة؟! أرسلت له: "أنا نفسي يكون عندي أخ آخد رأيه في أي حاجة، وحضرتك شكلك محترم، لو سمحت مترفضش، والله هكلمك باحترام."

تأخر في الرد عليها فكلمت نفسها وقالت بضيق وتوتر: "ده شكله عملي بلوك ولا إيه؟! كانت لسه هتبعتله رسالة تانية لقيته أرسل. عبيده: "ماشي يا روعة." ابتسمت "منه" بفرحة وقالت بسخرية: "أومال عاملنا فيها شيخ الإسلام ليه يا عم عبيده! ******* ومن ناحية تانية كان "عبيده" بيفكر إن ده أكيد مقلب من مقالب أصحابه زي ما عمل قبل كده هو وصاحبه "شادي" في الشلة بتاعتهم واحد واحد.

اتأكد إن ده مقلب لما لقى الأكونت لسه معمول حديث ومعلهوش أصدقاء. ابتسم بسخرية وهو بيقول: "ماشي لما نشوف آخرتها معاكم! وقرر يجاري صاحب المقلب للآخر. ومرت الأيام. ★★★★★ "هي الحياة كده ليه بقى ليها لون تاني.. بقى ليها طعم جديد نورلي أيامي." كان صوت أمي "حورية" اللي بتغني وهي واقفة في المطبخ بتعملنا كيكة، راضية علينا يعني. مزاجها رايق عشان لسه سامعة فيلم كوميدي. قرب مني عبيده وقال:

"ده الحياة بقى لونها بمبي وماما راضية علينا وكيكة وحركات." قلت بضحك: "أنا نزلتلها شوية أفلام كوميدي عشان تروق علينا بدل المسلسلات الهندي اللي تعبت أعصابنا دي." ضحك عبيده وقال: "المهم سيبك يا فراشة، أنتِ عاملة إيه في المذاكرة وفي الحياة عمومًا، حاسس إننا متكلمناش من فترة." دايمًا يناديني "فراشة" لحد ما صدقت أن اسمي فراشة. سكتت شوية وأنا بفكر هل أقوله على شات الإخوة والأخوات ولا أخبي عليه زي ما "منه" نصحتني.

أنا عمري ما خبيت على "عبيده" حاجة بس مش عارفة ليه كنت بسمع كلام "منه" وكأني متخدرة!!! قال عبيده بابتسامة: "إيه يا بنتي هو سؤالي صعب للدرجة دي فبتفكري فيه؟ قلت بتلعثم لكن حاولت أكون مرحة: "الـ... الحمد لله يا حبيبي زي الفل، متنسانيش في دعواتك أهم حاجة." عبيده طبطب عليا وقال بحنان: "بدعيلك والله يا حبيبتي، ربنا يوفقك يا رب العالمين." مش عارفة ليه ساعتها حسيت بتأنيب ضمير إني مخبية عليه حاجة! ابتسمت وسكت.

رن هاتف عبيده برسالة عبر الماسنجر فقام بسرعة ودخل أوضته. لقى رسالة من "منه" اللي بتكلمه بقالها شهر أو يزيد باسم "روعة"، وهو مازال معتقد إن ده حد من أصحابه الولاد وده مقلب! الموضوع تطور معاه والبنت بقت بتبعتله كلام حب، وهو مستني المقلب يخلص وفاكره صاحبه. أرسلت: "وحشتني... أنا بحبك أوي يا عبيده مبقتش أتخيل يومي من غيرك." ابتسم ساخرًا وأرسل: "أنا بحبك أكتر يا قلب عبيده." أرسلت له:

"هو أنت مش عايز تشوفني مطلبتش صورتي لحد دلوقتي؟! عبيده: "أمنيتي بس خوفت أطلب منك كده تفهميني غلط." أرسلت له: "طبعًا من حقك تشوفني وتعرف مين اللي بيكلمك... لحظة واحدة هبعتلك صورة." قهقه عبيده ضاحكًا وهو معتقد إن صاحبه هيبعتله صورته أو مثلًا هيبعتله صورة بنت من جوجل. استنى لحظات وهو مجهز رسالة: "كنت متأكد إنه مقلب." لحظات وأرسلت له "منه" صورة "روعة".

بص عبيده للصورة ومحسش بنفسه إلا وهو بيتأمل ابتسامتها وملامحها البريئة والهادية. فاق لنفسه وغض بصره بسرعة وهو بيستغفر، أخد الصورة وحطها في البحث على جوجل وبحث عنها في برنامج تاني خاص بالصور واتصدم. وضع يده على فمه وقال بقلق: "يا وقعتك البيضة يا عبيده، ده الموضوع شكله حقيقي!!! يا رب أكون بحلم أنا شكلي عكيت الدنيا بغبائي." أرسلت له: "إيه مردتش عليا.. هي الصورة مش عاجباك ولا إيه؟!! رد بسرعة:

"لا يا روعة، أنتِ زي القمر ربنا يحميكِ، بس عيب كده يا روعة تبعتي صورتك لواحد متعرفيهوش." "بس أنت مش أي واحد أنت حبيبي يا عبيده... بحبك.." مسح وجهه وهو بيصرخ بخفوت وبيلوم نفسه على اللي عمله بس هو كان فاكر إن ده واحد صاحبه. أخد سكرين للأكونت بسرعة وبعته في شات مشترك بينه وبين أصحابه وكتب: "ده مقلب من حد منكم يا شباب؟

كانت خطوة متأخرة منه وكلهم أكدوله إن محدش فيهم عمل كده، هز رأسه باستنكار وفتح الشات لقاها بعتاله صور تانية ليها وهي بتذاكر وصورة وهي بتضحك وصور تانية. ولما لقى نفسه منجذب ليها وبيبص لصورها وملامحها الجميلة، تخيل أخته مكانها واللي ميرضاهوش على أخته مش هيرضاه على بنات الناس. نفخ الهواء من فمه بضيق ومسح صورها بسرعة وبعتلها:

"بصي يا روعة، أنا آسف لأني كنت فاكر إن ده مقلب من أصحابي وكنت بجاري اللي بيكلمني، ونصيحة من أخ لأخته عيب تقولي كده وعيب تبعتي صورتك لأي شخص حتى لو بنت، وآخر مرة تكلميني وأنا اللي هبدأ بالبلوك." أرسلت له: "أنا بحبك يا عبيده متسيبنيش وإلا همـ.وت نفسي." عملها بلوك بسرعة وهو ندمان وبيلوم نفسه كان لازم يتأكد قبل ما يتمادى معاها في الكلام! ومن ناحية تانية ابتسمت "منه" بخبث وهي بتقول:

"بس بقى معايا أدلة ومستندات تقول إن الشيخ عبيده طلع شمال! ★★★★★★ مرت الأيام وبعدتُ عن السوشيال ميديا فترة الامتحانات. لما خلصت بدأت أتفرغ للجروب اللي كبر إلى حد كبير خلال السنة دي وعملنا بيدج كمان عشان نوثق نجاح الجروب الدعوي الهايل ده. وجه يوم النتيجة، والشارع كله كان فخور بينا. جبنا مجموع عالي يدخلنا طب بس أنا و"منه" اختارنا الصيدلة.

وكمان "روعة" و"حنين" مجموعهم يدخلهم صيدلة فدخلنا مع بعض كلية واحدة وتوطدت علاقتنا أكتر. منه بدأت تشتغل في صيدلية "عصام" بس نصحتني مشتغلش معاه ولو عايزة أشتغل أشوف صيدلية تانية عشان متعلقش بيه. وكانت دائمًا تنصحني أدعي ربنا يرزقني بيه في الحلال في كل سجدة. وأنا سمعت كلامها كنت مطيعة جدًا وكأنها سحرالي!!! ★★★★★ "يا شهد سيبي موبايلك وركزي معايا شوية." "نعم يا ماما اتفضلي، كلي آذان صاغية." مسكت الموبايل تاني وقالت أمي:

"انزلي السوبر ماركت هاتيلي عدس بجبة ولو ملقتيش في السوبر ماركت اللي تحت روحي هاتي من الشارع اللي ورانا ومتجيش من غير العدس يا شهد." وقفت وأنا بلعب في موبايلي وقلت: "حاضر يا ماما! لبست الإسدال ونزلت وأنا بردد "عدس بجبنة." دخلت السوبر ماركت وسألت صاحبه: "لو سمحت عايزة عدس بالجبنة." ضيق جفونه وقال بتعجب: "عدس بالجبنة!!! لا معندناش والله." خرجت من السوبر ماركت ودخلت واحد تاني سألت صاحب البقالة: "عندك عدس بالجبنة يا عمو؟!

"أنا أول مرة أسمع عنه ده! هو فيه عدس بالجبنة!! العدس اللي عندي أصفر وبجبة." قلت بثقة: "لا أنا عايزة بالجبنة." خرجت من البقالة وبدأت أتنقل من محل لمحل عشان أجيب لماما طلبها، لحد ما قابلت "عبيده" اللي شاورلي ولما روحتله سألني: "بتلفي على إيه؟! قلت بنفاذ صبر: "أمك عايزة عدس بالجبنة.. بقالي ساعة بلف عليه ورجلي وجعتني!! ضحك عبيدة وقال: "مفيش حاجة اسمها عدس بالجبنة... قصدها عدس بجبة يا جاهلة." "متأكد؟! ضحك جامد وهو بيقول:

"متأكد يا فراشة." كمل بجدية: "طيب متصلتيش عليا ليه أجيب وأنا جاي!! "ماما طلبت مني يا عبيده وأنت عارف ماما لو رجعت البيت من غير العدس هتشلوحني." ضحك وقال: "طيب استني هنا يا فراشة هجيبلك عدس بالجبنة وأجي." دخل عبيده وهو بيضحك اشترالي العدس ورجع معاه واحد صاحبه شاب نفس طوله ونفس عمره حتى نفس ذقنه وبيضحكوا مع بعض، قعدت أتأمله وأنا بقول لنفسي ده لو "منه" شافتني هتقيم عليا الحد.

واتمنيت إنه يكون عريس وأنا أسيب عصام وأوافق بيه آه والله!!! "شادي" استنى "عبيده" بعيد شوية وقرب عبيده مني، قال: "خدي يا فراشة العدس والشوكولاتة دي ليكِ... بس إيه طيران على البيت عشان معايا ضيوف." سألته ببلاهة: "يعني إيه معاك ديوك!! آهـا ديوك دي اللي هي جمع ديك ولا إيه!! خبطني بصوابعه على جبهتي بخفة وقال بضحك: "يا بت سلكي ودانك... معايا ضيــــوف!!! معايا شادي صاحبي اسبقيني وقولي لماما وأنا هجيب عصام وأطلع."

بصيت ناحية "شادي" اللي كان باصص في موبايله. ولما رفع "شادي" عينه وبص ناحية عبيده شافني ببص عليه ارتبك ورجع بص في موبايله. ابتسمت وبصيت لعبيده وقلت: "ماشي يا هندسة هسبقك للبيت." *********** رجع عبيده لشادي شاور على شهد وقاله: "أختي شهد دخلت كلية صيدلة... وأحلى حاجة في حياتي. ابتسم شادي وقال: "ربنا يحميها يا رب ويبارك فيها." عبيدة بمرح:

"يلا نروح عند عصام، وبالمرة أحكيلك على البنت اللي قعدت أكلمها شهرين فاكرها حد من العيال، وطلعت بنت بجد." ضربه شادي في كتفه بخفة وقال: "إخ منك يا شيخ عبيدة يا دنجوان! عبيدة بنفاذ صبر: "ارحموني يا ناس، أنا مهندس مش شيخ، افهموها بقى! شادي بضجر: "وإنت تطول تبقى شيخ أصلاً؟ ★★★★★ وفي يوم واحنا راجعين من الكلية، روعة ومنة كانوا بيتكلموا بهمس بعيد عني أنا وحنين وبيضحكوا، وفجأة سمعنا صوت روعة لما قالت بنرفزة:

"بطلي افترا يا منة، وأنا من امتى كنت بكلم ولاد؟! منة بسخرية: "يا سلام! مش فاكرة يونس اللي كان في درس العربي؟! ابتسمت روعة بسخرية وقالت بحدة: "هو إنتِ هبلة! يونس ده اللي كان وقع منه فلوس وأنا اديتهاله وشكرني، يبقى كده بينا حاجة وبكلم ولاد؟! قلت وأنا بحاول أهديهم: "خلاص يا جماعة، الناس بتتفرج علينا." روعة كان باين في عينيها لمعة الدموع، قالت بنبرة حزينة: "أنا ماشية يا جماعة." سابتنا روعة ومشيت لوحدها...

فقالت منة بنبرة مرتفعة: "استني يا بنتي، هنمشي معاكِ، وبعدين أنا بهزر يا روعة، ما تاخديش كل حاجة على أعصابك." ما ردتش روعة عليها ومشيت. منة بصتلي وقالت بضيق: "شايفة البومة، بهزر معاها بتقفش على أقل حاجة وتمشي... بت معقدة." تنهدت بعمق وقلت لحنين: "معلش روحي معاها يا حنين وحاولي تهديها." راحت لها حنين وقلت لمنة بحدة: "بطلي دبش شوية يا بنتي." قالت منة: "تعالي... تعالي نلحقها، عايزة أصالحها."

وحاولنا نلحقها بخطوات واسعة لأنها كانت بتجري وبعدت عننا. ********** من ناحية تانية، لمح عبيدة روعة وهي ماشية في الشارع بتعيط لوحدها، وحنين اللي بتحاول تلحقها، واتأكد إن هي البنت اللي كانت بتكلمه لما قالت حنين: "روعة! استني يا روعة، حصل إيه لكل ده؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...