تحميل رواية «فعلتها لأجل أبي» PDF
بقلم هدير عبدالعليم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بابا بصوت عالٍ ينادي: يا مالك… معاذ بتكشيرة: مش هرد. بابا بابتسامة: يبقى أنت معاذ؟! معاذ برفع حاجب وبعصبية: آه يا بابا، كل شوية أقولك أنا معاذ مش مالك؟! بابا بهدوء: يا حبيبي، ما أنتوا تؤام وشبه بعض أوي، وأكيد مش هقدر أفرق بينكم. معاذ بتكشيرة: بابا، ما أنت المفروض تكون عارفنا. بابا بضحك: المرة الجاية وعد هعرفكم. معاذ بيحط إيده في وسطه وبيقرّب وشه من الأب: ماشي، هنشوف. بضحك وأنا واثق إنك مش هتعرفنا برضو، ماما نفسها بتتلقبط فينا. بابا بابتسامة: ما أنتوا فولة واتقسمت نصين يا حلوين. معاذ بيمسك شعره:...
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الأول 1 - بقلم هدير عبدالعليم
بابا بصوت عالٍ ينادي: يا مالك…
معاذ بتكشيرة: مش هرد.
بابا بابتسامة: يبقى أنت معاذ؟!
معاذ برفع حاجب وبعصبية: آه يا بابا، كل شوية أقولك أنا معاذ مش مالك؟!
بابا بهدوء: يا حبيبي، ما أنتوا تؤام وشبه بعض أوي، وأكيد مش هقدر أفرق بينكم.
معاذ بتكشيرة: بابا، ما أنت المفروض تكون عارفنا.
بابا بضحك: المرة الجاية وعد هعرفكم.
معاذ بيحط إيده في وسطه وبيقرّب وشه من الأب: ماشي، هنشوف. بضحك وأنا واثق إنك مش هتعرفنا برضو، ماما نفسها بتتلقبط فينا.
بابا بابتسامة: ما أنتوا فولة واتقسمت نصين يا حلوين.
معاذ بيمسك شعره: شوف شعري أنا طويل إزاي؟ مالك شعره صغنن.
بابا بضحك وصوت عالي: تصدق فعلاً، ده فرق واضح أوي، كل ما أجي أنادي عليك أمسك شعرك.
معاذ بيضحك ويحط إيده على بعض: قولي طيب حل؟
بابا بضحك: كل ما أجي أنادي عليك هشدك من شعرك، قصدي أمسك شعرك.
معاذ: بقا كده، ماشي يا عم بابا، كنت عايز إيه بقا؟
بابا باستفهام: ماما ودنيا فين؟
معاذ ببراءة: ماما قالتلي مقولش لحد هي فين، وخاصةً أنت.
بابا بعصبية: هي قالتلك كده؟
معاذ ببراءة: آه والله، قالتلي لو بابا سأل علينا، إياك تقوله إننا عند طنط وفاء.
بابا بعصبية: بقا كده، لما ييجوا.
ماما جاية من بره وأول ما دخلت قالت بسعادة عشان تتوه الموضوع: شفت مين عايز يتجوز دنيا؟!
بابا بيبص بغيظ: مش عايز أعرف مين، عايز أعرف كنتِ فين؟
ماما بحب: ما خلاص بقا يا أبو دنيا.
بابا بزعل: خلاص إيه؟ أنا قلت كام مرة بلاش تروحي عند وفاء؟
ماما: ابن وفاء عايز يتجوز دنيا.
بابا بنفس عميق: والله؟ ورأيُكم إيه بقا؟ دا العروسة كانت في بيت العريس أصلاً.
ماما بهدوء: متحبكش دنيا بقا، ده هيجبلها…
بابا بسرعة وعصبية: مش مهم هيجبلها إيه، لأنهم مش زينا.
ماما: يعني حلو الفقر اللي إحنا فيه والمرار ده؟
بابا بهدوء وعتاب: مكنتش أتوقع منك كده، بس فعلاً قعدتك مع وفاء غيرتك، أنا بشتغل 16 ساعة عشانكم، ده أنا بعمل كل حاجة عشان تكونوا مبسوطين، وفي الآخر تقولي كده؟
ماما: مش مهم كله ده، المهم دلوقتي إنك توافق على الجوازة دي، هتغيرنا كلنا.
بابا بقلة حيلة بينادي على دنيا: يا دنيا.
دنيا: نعم يا بابا.
بابا: موافقة تتجوزي شهاب؟ إيه رأيك في كلام ماما عنهم؟
دنيا:…
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الثاني 2 - بقلم هدير عبدالعليم
بابا بعصبية: يعنى أنتِ موافقة تتجوزيه؟
دنيا ببرود: آه، كفاية إني هعرف أجيب كل اللي نفسي فيه.
بابا بحزن: دنيا، إنتِ مش هتتجوزي بنك، اختاري راجل يحافظ عليكِ.
دنيا بعصبية: بابا، ده كان زمان، دلوقتي الفلوس بتعمل أي حاجة وكل حاجة.
بابا بغيظ: تفكير أمك اللي معرفتش أغيره من سنين أثر فيكِ للأسف.
ماما بعصبية: وأنت هتفضل زي ما أنت مش هتتغير، هتفضل الفلوس آخر حاجة بتفكر فيها، افتكر إني قولتلك مفيش حد بيعيش بالمبادئ في الزمن ده، الزمن ده عايز فلوس وبس.
بابا بيضم على شفايفه من الغضب: الزمن ده عايز ناس محترمة ومحافظة على أخلاقها، أنا خارج عشان لو فضلت موجود هتحصل مشكلة زي كل مرة.
دنيا بقسوة: بس على فكرة أنا موافقة.
بابا لسه هيتعصب سمع حد بيخبط على الباب: الحمد لله الباب بيخبط عشان أنا على آخري منكم.
دنيا بتضحك ضحكة مكتومة بدون صوت.
ماما: هم صح؟
دنيا بابتسامة: أه.
ماما بسرعة: هطلع أقابلهم عشان أبوكي هيكشر في وشهم.
آلاء: بابا مش كده، بابا ديما بيرحب بكل الناس حتى لو فيه بينهم خلاف، ياريت تفهموا إن بابا مش بيكرهكم، أنتوا شايفين إنه غلطان لأنه مش غني، لكن مفيش حد بيحب يكون فقير، كل واحد بيحب يجيب لعياله كل حاجة وأحسن حاجة، بس الدنيا صعبة علينا كلنا، بلاش نصعبها على بعض أكتر.
دنيا بنظرة فيها سخرية: تعرفي تسكتِ؟
آلاء باستسلام: أنا فعلاً هسكت، أقولك أنا ماشية على الدرس أحسن.
دنيا بسعادة: بالسلامة.
بابا: شهاب يا ابني، أنت مش زي دنيا، تستاهل حد شبهك.
رياض أبو شهاب: إحنا موافقين.
بابا بغيظ: موافق على إيه؟ مش فاهم؟
رياض: أنت أكيد مش مصدق نفسك إننا جايين نطلب إيد دنيا لشهاب، إحنا أحسن منكم، بس نعمل إيه؟ شهاب بيحب دنيا و...
بابا بسرعة قبل ما يكمل كلامه وبعصبية: أنا مش موافق عشان دنيا تستاهل حد أحسن من شهاب ألف مرة.
رياض: ليه الغلط ده؟
بابا ببرود: بتسأل غلط ليه؟ عشان كلام حضرتك مستفز.
رياض بيبص لشهاب بغيظ: يلا.
شهاب: بابا استنى بس.
رياض: أنا قولت يلا.
تاني يوم.
دنيا داخلة عند آلاء: مش قولتلك أكيد هييجي تاني.
آلاء: أنا أصغر منك بكتير آه، لكن كملي تعليم، أنتِ لسه عندك 16 سنة، ليه تتجوزي بدري كده؟
دنيا بتحاول تطلع بره الكلام: أنا غلطانة إني جيت اتكلمت معاكِ، ده أنا هكون أسعد واحدة في صحابي.
آلاء: اللي يريحك، بس أنا مع كلام بابا إنك كده كده هتتجوزي، بس تتجوزي وأنتِ مع حد يستاهلك، شهاب مش راجل، وأنتِ عايزة تتجوزي شهاب عشان فلوسه.
دنيا بعصبية: بس يا بت.
آلاء بابتسامة حزينة: اطلعي كلمي حماتك بتنادي.
دنيا: ما أنا فعلاً طالعة.
دنيا: أزيك يا طنط، عاملة إيه؟
طنط: الحمد لله يا عروسة، إيه اللي حصل امبارح؟
دنيا: والله مش عارفة، بابا متكلمش في حاجة، اتكلم أنت يا شهاب.
شهاب: مفيش يا ستي، عمو رافض نتجوز.
طنط: دنيا، أنتِ موافقة؟
دنيا: آه.
شهاب: ده المهم.
بابا داخل من بره: إيه بقى المهم؟
شهاب بابتسامة: أهم حاجة في الجواز إننا ناخد رأيك طبعاً يا عمو.
بابا: وقولتلك رأيي امبارح، في إيه تاني؟
طنط: إيه يا أبو دنيا، مش كده، إحنا حتى في بيتك.
بابا بابتسامة حزينة: هو أنا عملت إيه؟
طنط: مينفعش نقف في طريق عيالنا.
بابا بهدوء وبيص لدنيا وبيسألها: أنا واقف في طريقك يا بنتي؟ أنا بحاول بكل جهدي أختار ليها الأنسب في كل حاجة؟
شهاب: ومين قالك إني مش اختيار مناسب.
بابا بهدوء: أنا ضد إنها تتجوز وهي لسه مش مكملة تعليم، دنيا لسه صغيرة.
شهاب: هتكمل تعليم عندي.
بابا بنفس عميق كله خوف: دنيا، أنتِ قد القرار ده.
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الثالث 3 - بقلم هدير عبدالعليم
بابا بدهشة: دنيا، يعني أنا اللي واقف في طريقك؟ يعني أنا سبب إنك مش مبسوطة؟
دنيا: …
بابا: أنتِ موافقة على القرار ده؟
دنيا بثقة: آه موافقة.
بابا باستسلام: يبقى مفيش أب هيقف في طريق عياله. أنا مش موافق، بس طالما أنتِ شايفه إن ده الصح، يبقى القرار ليكي. الجواز مينفعش يكون إجباري، ده القرار الوحيد اللي لازم نختاره وإحنا متقبلين شريك حياتنا بكل حاجة، العيوب قبل المميزات.
طنت بتزغرط: ألف مبروك.
دنيا: الله يبارك فيكِ يا غالية.
شهاب بانتصار: أخيرًا، مبروك يا عروستي.
ماما: أقوم أجيب الشربات بقى.
دنيا بابتسامة: الله يبارك فيكِ.
شهاب: طلباتك أي يا عمو.
بابا: كأن نفسي يكون عندي طلبات، بس أنا نفسي فعلاً تحافظ على دنيا.
طنت بهدوء: ده هيشيلها في عنيه.
بابا بتنهيدة: يارب يكون حقيقي، مش مجرد كلام.
ماما جاية من جوه بالشربات: بس دنيا لازم يجيلها شبكة أغلى من أي حد في العيلة. بنت خالتها جالها بـ 100 ألف، عايزين..
طنت بسرعة: إحنا هنجيب بـ 200 ألف دهب.
طنت: وعايزين..
بابا بعصبية: شهاب، أبوك هييجي امتى عشان نقرأ الفاتحة؟
شهاب: أي وقت حضرتك تحدده يا عمو.
بابا: يبقى يوم الجمعة بعد العشاء إن شاء الله.
شهاب: تمام.
معاذ: هييييي، عندنا فرح.
دنيا بحضن لمعاذ وضحك: وأنا العروسة.
بابا باستسلام: ألف مبروك.
دنيا: الله يبارك فيك يا أحن أب في الدنيا.
***
يوم الشبكة
عمتو: ألف مبروك يا دودو، شبكتك مجتش لحد ما شاء الله.
دنيا: الله يبارك فيكِ يا عمتو، وكل اللي هجيبه محدش هيجيبه.
عمتو: ربنا يسعدك يا حبيبتي.
دنيا: يارب.
آيه بنت عمتو بصوت واطي وهي واقفة بعيد: بت يا آلاء، العريس بيبص على كل البنات، هو خالي موافق عليه؟
آلاء: النصيب بقى. بعد إذنك هشوف ماما تكون عايزة مساعدة.
آيه: أوعى تكوني زعلتي، أنا والله مش قصدي حاجة، بس مستغربة إن خالي اللي بنخليه يختار لينا العرسان يختار لبنته حد زي كده. خالي دايماً بيدور على الاحترام.
آلاء بهدوء: لازم تكوني عارفة إن الجواز نصيب. ممكن العالم كله يحارب عشان الجوازة متكملش، لكن تكمل عشان هما مكتوبين لبعض من قبل ما نتولد أصلاً… فاهمة!!؟
آيه بتنهيدة: فعلاً معاكِ حق.
دنيا بتبص لآيه وبتشاور ليها عشان تيجي تسلم عليها.
آيه بتكمل كلام مع آلاء: إحنا لو فضلنا نتكلم عن القدر والنصيب مش هنخلص. محدش كان يصدق إني هتجوز واحد كنت المحامية ليه في يوم من الأيام، كنت بدافع عن واحد أنا بس اللي شايفة إنه مظلوم لحد ما ثبتت البراءة… سلام، هسلم على العروسة عشان بتشاورلي.
آيه: يا عرووووسة، ألف مبرووووووك، أجمل عروسة.
دنيا: أي يا بت، كله ده واقفة بتتكلمي مع آلاء؟ المفروض إنك جاية عشاني..
آيه بضحك: خلاص بقى يا عروسة، المسامح كريم، وأنا شايفة أصحابك جنبك أهو… استني هزغرط، لولوووو.
ماما: واحدة كمان يا يويو.
بدأنا نهيص ونفرح.
***
بعد فترة وقبل الفرح بشهر
طنت: عاملة إيه يا بنتي.
دنيا: الحمد لله يا ماما.
طنت: أنا بحبك أوي يا دنيتي.
دنيا: وأنا بحبك أوي يا ماما وبحسك قريبة مني أوي.
آلاء بضحكة مكتومة وصوت واطي: احمم، ماما..
دنيا بتكمل كلامها بدون ما تدي اهتمام لكلام آلاء: كفاية إنك أم شهاب.
ماما: والله نورتينا يا أم شهاب.
طنت: منور بيكم يا حبيبتي.
ماما: الله يخليكِ.
طنت: باقي كده شهر على الفرح، شهاب خلص كل حاجة في الشقة.
ماما: والله إحنا ناقصنا شوية حاجات كده لسه..
طنت بسرعة وبدون ما ماما تكمل كلامها: لا يا أم دنيا، إحنا فرحنا لازم يتعمل في معاده، هو مش كلام رجالة ولا إيه؟
ماما: والله إحنا كنا عاملين حسابنا، بس معاذ طبعًا تعب ودخل المستشفى وصرف فلوس كتير.
طنت: اتصرفوا، إحنا مش مقصرين معاكم في حاجة.
آلاء: هو حضرتك عمالة تتكلمي كده ليه؟ هو أنتِ اشتريتينا ولا إيه؟ دي خطوبة و..
ماما بسرعة: آلاء، ادخلي جوه..
آلاء بتكشيرة وبصة وحشة لأم شهاب: أنا داخلة، بس يارب الناس تحس شوية.
دنيا: معلش يا ماما، آلاء صغيرة، متركزيش في كلامها.
طنت: لا عادي، أهم حاجة أبقى عرفيني عملتوا إيه بعد إذنكم..
ماما: لسه بدري.
طنت باستفزاز: شكله هيكون بدري زي الفرح.
ماما: دنيا، وصّلي حماتك..
دنيا وصلت أم شهاب ورجعت: ماما، مالك؟ زعلانة لي؟
ماما: لا، مش زعلانة. مش عارفة هقول لأبوكي إزاي على إن لازم الفرح يكون بعد شهر.
آلاء طالعة من جوه وبعصبية: يعني انتوا موافقين على كلامها؟ كل اللي شاغل دماغك هو أنتِ إزاي هتقولي لبابا؟ أنا هقوله.
ماما بسرعة: عارفة لو بابا عرف باللي حصل ده..
آلاء: يعني إيه؟
ماما: يعني يرضيكِ أختك تفشكل الخطوبة.
آلاء بعصبية وحب في نفس الوقت: محدش بيكره أخواته، دول هما الأمان اللي بيحمونى من سوء العالم. أنا خايفة عليها، خايفة على قلبها، خايفة حد يكسرها، خايفة شخص غلط يدخل حياتها يعلمها القسوة، فتكون قاسية على كل الناس حتى أخواتها.
ماما بهدوء: لو بتحبيها، بلاش تقولي لبابا.
آلاء: وعلشان أنا بحبها وممكن أعمل أي حاجة عشانها، يبقى مش هقول لبابا. لو جاوبتي على سؤالي بصدق، دنيا، أنتِ لسه موافقة تتجوزي شهاب؟
دنيا: آه، لأني بحبه. كله ده بعد الجواز هيتحل..
آلاء باستسلام وحزن: يبقى بابا مش هيعرف حاجة باللي حصل.
***
بالليل
ماما: أبو دنيا، كنت عايزة أكلمك في موضوع كده.
بابا بضحك: اتكلمي في أي حاجة إلا الفلوس.
ماما: عايزين نفرح قريبًا.
بابا بضحك: حد يقول لا للفرح، بس مش فاهم قصدك إيه؟
ماما بهدوء: بقول يعني نعمل فرح دنيا في معاده و..
بابا بسرعة: أنتِ عارفة إن لسه ناقص حاجات كتير مش عارفين نجيبها عشان مفيش فلوس.
ماما: يا حبيبي، التقسيط سهل الدنيا أوي.
بابا: أنتِ عارفة إني مش بحب أجيب حاجة قسط.
ماما: يا حبيبي، ما هو إحنا لازم نعمل الفرح.
بابا: لازم لي؟
معاذ جاي من جوه وببراءة: نسيت أقولك يا بابا، أم شهاب كانت هنا الصبح و..
بابا: …
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الرابع 4 - بقلم هدير عبدالعليم
معاذ جاي من جوا وببراءة: نسيت أقولك يا بابا ام شهاب كانت هنا الصبح و..
ماما بغيظ: قصدك كانت بتكلمنا على التلفون.
معاذ بدهشة: ماما مين إللى كان هنا؟ أنا سمعتك وإنتِ بتقولي لدنيا تعالي حماتك بره.
ماما بغيظ: آه كانت بره على التلفون.
بابا: إيه إللى فكرك بالفرح دلوقتي؟ إحنا قولنا مش هنعمله دلوقتي علشان مفيش فلوس.
ماما بهدوء: كله دلوقتي بيجي قسط.
بابا: مش بعرف أجيب قسط.
ماما: علشان خاطري تعالي على نفسك المرة دي.
بابا بحزن: أنا ديمًا جاي على نفسي علشانكم.
ماما: تعالي على نفسك علشان خاطر بنتك المرة دي بس.
بابا بإستسلام: ماشي شوفوا هتجيبوا منين وأنا أنزل معاكم.
^^ قبل الفرح بأسبوع ^^
عمتو: يا أخويا معلش كله بيجيب غسالة الأطفال متزعلش عروستنا بقا.
بابا بعصبية لأنه جاب آخره: دا أنا إللي زعلان، أنا ماضي على شيكات بـ ٤٠٠ ألف يعني قربت لنص مليون غير إللي أدفع كاش.
عمتو بصدمة: يالهوي، كده معاك حق مش هقدر أتكلم معاك.
^ يوم الفرح ^
بابا بقلق بيكلم شهاب: يا ابني حافظ على دنيا، أنت واخد جزء مني، أوعى تزعلها وهي بتحبك على فكرة، كفاية إنها حاربت أبوها علشان تتجوزك.
شهاب: في عنيا يا عمي متخفش.
ماما بسعادة: ربنا يسعدكم ديمًا يارب.
آلاء بضحك: لو قالتلك جايه عندنا أوعى تقولها ماشي، إحنا ما صدقنا، بهزر طبعًا أبقى خليها تيجي كل يوم، أنت عارف إني مليش غيرها.
شهاب بضحك: دا إيه الطمع ده، كل يوم.
ماما بضحك: تيجي كل أسبوع.
دنيا بصوت واطي وضحك: أنا مش هبعد عن قرة عيني.
بابا بضحك: ماشي يا ستي ربنا يخليكم لبعض.
شهاب: بسرعة علشان هنتاخر على الكوافير.
دنيا: يلا.
^^ بعد الجواز بفترة ^^
معاذ عند دنيا: دودو كلمي ماما عايزكِ.
دنيا: قوليها بعد ساعة هتعدي عليكِ.
معاذ: ماشي سلام.
^ عند ماما ^
دنيا: عاملين إيه.
ماما: الحمد لله، دنيا بقولك عايزين ٣٠٠ لآخر الشهر.
دنيا: ليه؟
ماما بعزة نفس: طبعًا أنتِ عارفة إننا مجبورين من بعد الفرح وأختك قاعدة جوا مش راضية تروح الدرس غير لما تدفع الاشتراك.
دنيا بحزن: كأن على عيني والله يا ماما.
ماما بزعل: كأن على عينك؟ ما أنتِ معاكِ فلوس قد كده، أنتِ نسيتي أنتِ متجوزة مين؟
دنيا بابتسامة حزينة: لا مش ناسيه بس عايزة أقولك إني مش معايا ولا جنيه فعلاً.
ماما بدهشة ودون فهم: إزاي؟
دنيا: مش مهم يا ماما، المهم إني فعلاً مش معايا فلوس والله.
آلاء جايه من جوا وبعصبية: أنا قولتلك متقوليش لدنيا على فلوس، مش عايزة أروح دروس، أنا هذاكر في البيت.
دنيا بهدوء: أكيد مكنتش هتأخر فعلاً لو معايا فلوس، أنا ماشية.
ماما بهدوء: خلاص دي حاجة متزعلش، استني لما تتغدي معانا.
دنيا: مش هينفع.
ماما: هو كل حاجة مش هينفع، مش راضي.
دنيا بنفس عميق: أنا لازم أمشي.
ماما بزعل وإستسلام: إللي يريحك.
دنيا: سلام.
آلاء: ماما هي دنيا مالها؟
ماما: هي راضية تتكلم، ما أنتِ شوفتي كل حاجة، همشي همشي.
آلاء: يارب تكون كويسة.
^^ في بيت دنيا ^^
شهاب بعصبية: الهانم كانت فين؟
دنيا بصدمة: الهانم؟؟
شهاب: ردي عليا، كنتِ فين.
دنيا: أنا قولتلك إني رايحة عند ماما.
شهاب: يا حبيبتي لما تيجي رايحة عند مامتك قوليلي قبلها بيوم.
دنيا بدهشة ودون فهم وتجنبًا للمشاكل وبدموع: حاضر.
شهاب: ماما اتصلت عايزكِ، انزلي أختي جاية وهتعملي أكل.
دنيا بدموع: تمام.
^^ بعد العشاء وفي الفون ^^
دنيا: أزيك يا ماما عامل إيه.
ماما: كنتِ بعيدة عن التلفون ولا إيه؟ اتصلت كتير.
دنيا: لا دا كان صامت.
ماما: المهم أنتِ عاملة إيه.
دنيا: الحمد لله بخير، أنتوا عاملين إيه.
ماما: كويسين الحمد لله.
دنيا: يارب ديمًا، آلاء جنبك.
ماما: آه خديها أهي.
آلاء: عاملة إيه.
دنيا: الحمد لله، مش عايزكِ تزعلي مني.
آلاء: أكيد مش زعلانة، أنا بس مستغربة التغير إللي حصلك.
دنيا: تعالي بكرة اقعدي معايا شوية.
آلاء: خلاص تمام.
^^ تاني يوم وفي بيت دنيا ^^
آلاء بدهشة: في إيه؟
دنيا بدون فهم: مش فاهمه بتتكلمي على إيه؟ في إيه في إيه؟
آلاء برفع حاجب وابتسامة: عين في عينك كده.
دنيا بتنهيدة وابتسامة حزينة: ماله عيني حلوة صح.
آلاء بحب: مفيش أحلى منها بس حزينة.
دنيا بتحاول تظهر عكس كده: حزينة إزاي ولؤلؤ الجميلة عندها، تعالي نعمل عصير.
آلاء: تعالي نعمل العصير.
دنيا باستفهام: أحط سكر تاني؟
آلاء: أي حاجة.
دنيا: آلاء مالك؟
آلاء: عادي مفيش.
دنيا بدموع مكتومة: أنا مليش غيرك فعلاً، محدش ليه غير إخواته، إحنا مهما قابلنا ناس محدش هيحبنا بجد زيهم، كل حاجة بينا بتكون صادقة بتكون من القلب بجد.
آلاء: …
دنيا بدموع: آلاء أنا تعبانة هنا أوي.
آلاء: ليه؟
دنيا: طنط وفاء شخصية وحشة جدًا، مش عارفة أقولك إيه بس ادعيلي.
آلاء بحكمة: علشان أنتِ لسه أول سنة جواز وحياة جديدة عليكِ.
دنيا بهدوء: ممكن، المهم أنتِ زعلانة ليه؟
آلاء بحب وابتسامة: زي ما قولتي إحنا ملناش غير بعض، مش عارفة أقولك إيه والله بس بابا…
دنيا بسرعة: ماله؟ أوعى تقولي إنه زعلك، أنتِ أكتر حد قريب من بابا.
آلاء بابتسامة: حقيقي فعلًا، أنا مليش غير بابا.
»»»»
شهاب بينادي.
دنيا: تعال يا حبيبي، دي آلاء أختي.
شهاب دخل: ازيك يا آلاء عاملة إيه.
آلاء: الله يسلمك يا شهاب، يا دنيا همشي وأجيلك وقت تاني.
شهاب: لي كده دا بيت أختك، خدي راحتك، أنا نازل تحت.
آلاء: أنا لازم أمشي، عندي مذاكرة، أبقى أجي وقت تاني، سلام.
^^ بعد أسبوع ^^
دنيا بلهفة: إيه إللي حصل؟ بابا فين؟
ماما: ..
دنيا: يبقا كلام شهاب صح؟
ماما: ..
دنيا بدون فهم: إيه السبب؟
يتبع…
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الخامس 5 - بقلم هدير عبدالعليم
دنيا بلهفة: أيه اللي حصل؟ بابا فين؟
ماما: ..
دنيا: يبقى كلام شهاب صح؟ حد يرد عليا.
معاذ: أه بابا الظابط جه خده وحطه في عربية وقال لي هيرجع بالليل، بس إحنا تاني يوم وما جاش.
دنيا بدون فهم: أيه السبب؟
ماما: يومين وهيطلع..
آلاء: لازم يدفع الفلوس اللي عليه الأول.
دنيا: لازم نشوف محامي شاطر.
آلاء بابتسامة حزينة: بقولك مش معانا فلوس ندفع اللي علينا، فنجيب محامي ياخد فلوس قد كده.
دنيا: وأيه الحل؟
آلاء بدموع: أنا حتى لو نزلت اشتغلت مش هقدر أجمع المبلغ ده لأن الوقت قليل.
دنيا بدموع: أنا السبب في كله ده عشان القسط اللي عليه صح؟ ويا ريتني مبسوطة.
ماما بعدم اهتمام لكلام دنيا: لازم نشوف حل في أقرب وقت.
آلاء: عايزين حل واقعي لأن المبلغ كبير وما فيش وقت.
معاذ ببراءة: أنا هنزل اشتغل معاكي.
مالك: وأنا كمان هشتغل.
آلاء تضم أخواتها وبتعيط.. إحنا لو اشتغلنا كلنا مش كفاية.
مالك ببراءة: دنيا، أنتوا معاكم فلوس كتير، طلعي بابا وأنا هشتغل وأدفعهم كلهم.
دنيا بتنهيدة: أنا هكلم شهاب وعمي وهشوف هيقولوا إيه وأجيلكم تاني.
معاذ: قوليلهم إن معاذ ومالك هيشتغلوا ويرجعوا الفلوس كلها.
دنيا بابتسامة وتبص لمعاذ: يا رب يوافق يا عم اللي هتشتغل وهتبقى مليونير.
مالك بتكشيرة غريبة: هو ممكن يرفض؟
دنيا: مش عارفة، هشوف وأقولكم.
عند دنيا:
دنيا: عرفت بابا اتسجن ليه؟
شهاب: سمعت بس مش متأكد.
دنيا: وسمعت إيه بقى؟
شهاب: كأنه عليه فلوس كتير ومعرفش يسددها.
دنيا: عارف الفلوس دي بتاعت إيه؟
شهاب ببرود: لا مش عارف ومش عايز أعرف.
دنيا بعصبية: لا لازم تعرف، الفلوس دي إحنا السبب فيها، الفلوس دي فلوس جهازي.
شهاب ببرود: وأيه كمان؟
دنيا بدموع: الفلوس دي لازم تدفع.
شهاب بسرعة: وأنا اللي هدفع؟
دنيا: حط نفسك مكان بابا، أكيد كان هيفضل جنبك. بابا عمل حاجات كتير عشانك في الفرح، كفاية إنه وافق إننا نكون مع بعض. أثبت لأول مرة إنه اختار لبنته زوج كويس، خليه يحس إنك ابنه. بابا كان بيتعامل معاك كأنك ابنه فعلاً، بلاش تخذله..
شهاب:..
دنيا بدموع: إحنا فقراء آه، لكن اتربينا على عزة النفس، واللي اتربى على عزة النفس لو طلب منك حاجة إياك ترفض، لأنه بيكون جايي وواثق إنك مش هتخذله.. أنا أول مرة أطلب منك حاجة من يوم ما اتجوزت.
شهاب:…
دنيا: لو وافقت إنك تدفع الفلوس هيكون معروف مش منسى، ومتأكدة إن بابا هيرجعهم حتى وإن طال الوقت. بابا مستحيل يقبل جنيه واحد منك.
ماما وفاء بتخبط: يا دنيا.
دنيا: اتفضلي يا ماما.
ماما وفاء: شهاب عندك؟
شهاب: تعالي يا ماما.
ماما وفاء: إيه اللي حصل عندكم يا دنيا؟
دنيا بدموع: بابا اتسجن، بسبب الفلوس اللي عليه.
ماما وفاء: ربنا يفك كربكم.
شهاب: عايزة حاجة مني ولا إيه؟
ماما وفاء: يا دنيا يا حبيبتي، أنتِ عارفة طبعاً إنك زي بنتي، بس شهاب مش هيقدر يساعد حتى لو بجنيه واحد في الفلوس دي.
دنيا وشها بدأ يحمر ومندهشة:…
ماما وفاء بقسوة: أنتِ بس اللي مسؤولة مننا، لكن ملناش دعوة بأهلك.
دنيا بدهشة: دول أهلي، فاهمة يعني إيه؟
ماما وفاء ببرود: هم غلطوا يتحملوا النتيجة.
دنيا بتوتر: هو انتِ بتتكلمي كده إزاي؟ دول أهلي، هم غلطوا عشان مين؟ ما هو عشان أتجوز شهاب، اتكلم يا شهاب..
ماما وفاء بتفهم شهاب إنها خايفة عليه: أنا بس عاملة عليكِ يا قلب أمك، الفلوس دلوقتي لو طلعت من جيبك مش بتدخل تاني.
دنيا بدموع: أنا..
ماما بسرعة: أنا نازلة تحت بعد إذنكم.
دنيا بعياط جامد وبتبص لشهاب: موافق على كلام مامتك.
شهاب: هي معاها حق.
دنيا: أمك بتنادي.
شهاب:…
ماما وفاء بتنادي من تحت: دنيا انزلي اعملي الآكل.
شهاب: نازلة أهي، انزلي اعملي الأكل.
دنيا بدموع: هو ده المهم؟ أنا بعيط وفي مصيبة وأنت بتقول لي اعملي آكل.
شهاب: أه انزلي يلا.
دنيا بزعل: أنا هروح عند ماما.
شهاب: بالسلامة.
دنيا بدموع: كأن نفسي تبقى باقي عليا، دي أول مرة تحصل مشكلة كبيرة كده بينا.
شهاب: أنتِ اللي عايزة تمشي واللي يعجبك.
وأنا نازلة تحت:
مروة أخت شهاب: يعني أنتِ واخدة هدومك رايحة فين؟
دنيا بدموع: رايحة عند ماما.
مروة: ليه؟؟
دنيا:..
مروة: أنتِ زعلانة؟ عشان هتعملي أكل؟ أنا هعمل يا ستي ولا يهمك.
دنيا بدموع: لا يا مروة، أنتِ أخت شهاب وأختي الكبيرة وأشيلك على رأسي لو الأرض مش شالتك بس.
مروة بحضن: تعالي طيب احكي لي حصل إيه؟
دنيا بحزن: بابا اتسجن بسببي؟ ومش عارفة أعمل إيه.
مروة بدهشة وكأنه أول مرة تعرف: اتسجن؟ وإزاي؟
دنيا: مروة أنا تعبانة وعايزة أمشي بجد.
مروة: تعالي طيب شوية وبعدين أمشي.
دنيا بقهرة: بدأت أحكي لمروة كل حاجة لأنها فعلاً أختي، بدأت أقولها كل حاجة من أول ما جيت البيت وقد إيه أنا مستحملة عشان الأمور تمشي.
مروة: بس ليه مقولتليش كله ده؟
دنيا: كنت عايزة أعيش، كنت على أمل إن شهاب يتغير وماما تتغير.
مروة بحزن: وطبعاً محدش بيتغير صح؟
دنيا: بالظبط.
مروة: أنا حاسة بيكي جداً ومش عارفة أقولك إيه، بس أنتِ فعلاً أختي، أنا هكلم ماما وشهاب و..
دنيا بسرعة: صدقيني المرة دي لازم أمشي، مش هينفع، حاسة إني هموت من القهرة، مش مستحملة، لازم أمشي عشان أشوف بابا.
مروة: خلاص، اللي يريحك، أبقي طمنيني عليكي ديمًا.
بعد أسبوعين في بيت بابا:
آلاء: شهاب بره.
دنيا بعصبية: يعني إيه؟
ماما: يعني..
يتبع…
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل السادس 6 - بقلم هدير عبدالعليم
دنيا بعصبية: يعني إيه؟
ماما: يعني لازم تمشي مع جوزك.
دنيا: ماما همشي إلا لو وافق يدفع فلوس بابا.
ماما: بلاش تخربي على نفسك، مش هيكون موت وخراب ديار كفاية أبوكي.
دنيا: ماما أنا بجد مقفولة منهم قوي.
ماما بحكمة: كل الناس جميلة ولطيفة من بعيد، الناس بتتعرف لما نعاشرهم بتظهر أخلاقهم فعلاً وكل واحد بيظهر على حقيقته وكل موقف صعب بيظهر الإنسان على حقيقته.
دنيا: ماما أنا خايفة منهم قوي.
ماما: لازم تروحي مش هينفع يكون أبوكي مسجون بسبب الفلوس اللي دفعها في الفرح وكمان أنتِ زعلانة.
دنيا باستسلام: إيهاب قال إيه لما جه؟
ماما: جاي ياخدك بس متكلمش في حاجة.
دنيا بدموع: إزاي؟؟ يعني هو مش هيدفع فلوس بابا؟
ماما: لا. بيقولوا مش معاه فلوس.
دنيا: مش صادق.
ماما: صادق بقى ولا لا يلا علشان تمشي.
دنيا: أنا مش عايزة أمشي معاه، مش مطمنة.
آلاء: معلش علشان خاطر بابا لو عرف هيزعل قوي لأنك خلاص اتجوزتي.
دنيا بتنهيدة وقلة حيلة: ماشي.
شهاب: أزيك يا دنيا عاملة إيه.
دنيا: الحمد لله بس قلقانة على بابا.
شهاب: ربنا يطمنكم عليه.
آلاء بكسرة: أبوس على إيدك يا شهاب حاول تطلع بابا، بابا محتاجك قوي يا شهاب علشان خاطرنا إحنا هنموت من القلق.
شهاب بدون تأثر: إن شاء الله خير.
معاذ: ليك علينا نسد الفلوس دي لما نكبر بس لازم بابا يخرج من السجن.
شهاب بابتسامة: حاسس إني بتكلم مع ناس كبيرة.
آلاء: يعني هتحاول؟!
شهاب: إن شاء الله خير.
آلاء: يارب يكون خير.
شهاب: يلا.
دنيا بتبص لمامتها بقلق: همشي؟ هسيبكم وأنتم كده؟ مش قادرة مش قادرة أشوف الحزن في عينكم.
آلاء: إحنا هنكون كويسين إن شاء الله.
شهاب: ابقي تعالي بكرة.
دنيا مشيت مع شهاب بس وأنا كلي غضب اللي هو أنا السبب في كل اللي بيحصل ده إزاي هروح وأكمل يومي وأنا عارفة إن أخواتي وبابا مش كويسين.
***
تاني يوم
دنيا: بابا تعب؟! إمتي؟؟
آلاء بدموع: بالليل ودخل المستشفى.
دنيا: عايزة أروح أشوفه دلوقتي.
مالك: ماما قالت إن كلنا هنروح العصر.
دنيا: أنا هروح دلوقتي.
معاذ: بالله عليكِ عايز أروح معاكِ أشوف بابا وحشني قوي.
دنيا: ماشي يا عيوني.
روحنا المستشفى.
دنيا أول ما شفت بابا: أنا السبب، ياريت كنت مت قبل ما أشوف اليوم ده.
بابا بنفس وبيحاول يتكلم لأنه مش قادر: مفيش حد سبب في حاجة ربنا بيختبر صبرنا علشان يشوفنا هنصبر ولا لا وأنا صابر.
دنيا بعياط جامد: أنا مش هكمل مش هينفع.
آلاء: وحشتني قوي يا بابا.
معاذ: محدش بيساعدني في الواجب لأنك علمتني أكون كبير والمس فرحانة بيا قوي لأني طلعت الأول.
مالك: وأنا كمان طلعت الأول مكرر.
بابا بيفتح دراعه علشان ييجوا في حضنه: أنا بحبكم قوي.
مالك: وإحنا كمان يا بابا بنحبك قوي.
فيه صوت جاي من وراء: كفاية كدة لأن الكلام الكتير غلط عليه.
معاذ بيرد بدون ما يبص: حرام عليكي أنتِ واخدة بابا مننا وكمان مش عايزة يتكلم معانا أنا هشكيك لربنا، بابا قالي اللي يضايقك قول حسبي الله ونعم الوكيل فيه وربنا عادل هيجيب حقك، يارب عايز حقي من الظابط ده لأن بابا مظلوم وهو….
آلاء: احم.
معاذ لسه ماسك إيد الأب ومش قادر يقوم من حضنه: هيدخلني السجن زي بابا، عادي مش فارق معايا أنا راجل وهقدر أستحمل أي حاجة.
مالك: أنا مش عايز أكون ظابط لأنهم وحشين.
دنيا بسرعة: احم.
ماما: ينفع تشوفوا مين اللي بيتكلم.
مالك بدهشة ودون فهم: هو ظابط في شكل دكتور صح؟
معاذ بابتسامة: لابس زي الدكتور علشان نحبه بس هو ظالم علشان أخد بابا مننا.
آلاء بحكمة: لأ هو فعلاً دكتور، الدكتور هو اللي بيعالج بابا بس مش هو اللي سجن بابا.
مالك: يعني هو دكتور ولا ظابط أنا توهت؟
الدكتور بحب وابتسامة: تعالوا نتكلم برة علشان بابا يرتاح.
مالك: هو لو أنت دكتور يبقى طلع بابا من السجن.
الدكتور: هي القضية إيه، أنا معرفش فعلاً أي حاجة أنا بساعد كـ دكتور وبس، مش بحب أدخل نفسي في تفاصيل.
دنيا بكسرة وحزن: بابا هنا علشان أنا اتجوزت.
الدكتور بدون فهم: اتجوزتي؟!
دنيا مقدرتش أقف لإن مش هقدر أرد ومشيت بسرعة وأنا منهارة.
ماما: دنيا استني اسمعيني طيب.
دنيا مش شايفة أي حاجة قدامي غير صورة بابا وهو تعبان إزاي أكون قاسية كده؟ إزاي أكون أنا السبب في كله ده؟
ماما: رايحة فين.
دنيا بدموع: مينفعش تكون كل حاجة بتضيع وأنا واقفة أتفرج، هحاول حتى لو ملقتش حل أكون عملت اللي عليا وحاولت.
ماما بدموع وحضن لدنيا: إحنا السبب، أنا حاسة نفس إحساسك بس عمالة أخبي علشان مش عايزة حد منكم يضعف أو يحس إنه سبب لتعب أقرب الناس ليه.
دنيا بدموع: هو كأنه معاه حق، بابا قال حاجات كتير معرفتش قيمتها غير دلوقتي ياريت كنت سمعت كل كلمة منه قصدي كل حرف وكأنه كان خايف عليا من الدنيا كلها فضل يقولي كلام معرفتش أفهمه بس الدنيا شرحته بالمواقف الصعبة.
ماما بحضن: خلاص يا دنيا كل حاجة ليها حل إن شاء الله بابا كان ديما يقول كده.
شهاب داخل من باب المستشفى: عمو عامل إيه.
دنيا: مش كويس خالص.
ماما: هشوف أخواتك فوق.
شهاب: لي كده.
دنيا: علشان إحنا مش متعودين على البهدلة.
شهاب: ..
دنيا: بابا لازم يدفع الفلوس دي.
شهاب: والحل إيه.
دنيا: إنك تدفع الفلوس أو نبيع الدهب ونساعد بابا.
شهاب ببرود: لا طبعاً، ده مش حل.
دنيا: عندك حل غير دول.
شهاب: هقولهم في البيت علشان نقدر نجمع المبلغ.
دنيا: خليك عارف إنه معروف هيفضل في رقبتي لحد ما أموت وعلى استعداد أشيل أمك وأهلك العمر كله بالله عليك خليك جنبي المرة دي بس أنا كنت معاك في كل مرة وكل حاجة صعبة.
شهاب: إن شاء الله خير.
***
تاني يوم وفي بيتنا
دنيا بزعل: ما هو أنا لو متأكدة إنك مش معاك فلوس كنت هسكت، لكن أنا عارفة إنك تقدر تعمل حاجة، اسمع كلامي لمرة واحدة، علشان خاطري لو أنت بتحبني فعلاً ساعدني؟
شهاب بصوت عالى: بحبك بس مقدرش أتصرف.
دنيا باستسلام: خلاص نبيع جزء من حاجات الجهاز و..
شهاب: ..
ماما وفاء بتخبط على الباب صوتكم عالي كده ليه؟
دنيا: مفيش حاجة تعالي يا ماما.
ماما وفاء: مالكم بس.
دنيا: صدقاً مفيش حاجة.
ماما وفاء ببجاحة: من الآخر كده أنا سمعت كل حاجة.
دنيا بصدمة: ..
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل السابع 7 - بقلم هدير عبدالعليم
ماما وفاء بب – بجاحة : من الآخر كده أنا سمعت كل حاجة.
دنيا بصدمة : هو إزاي فيه ناس بالبجاحة دي؟ هو حضرتك بتقولي إيه؟ إزاي سمعتي كل حاجة؟
شهاب ببرود : أنتِ بتردي على أمي؟ ده بيتها وتقف في أي مكان.
دنيا بصدمة أكتر من رد فعل شهاب : هو أنا كده برد؟ طب ما فيه حل أجمل، أي رأيك تيجي تعيشي معانا وأهو بالمرة لو حبيتي تعرفي موضوع يكون أسهل، مش هتبذلي مجهود في إنك تتصنتي عليا في شقتي، ورأيك إيه بقى؟ أي في كلامي، هنبيع الذهب ولا الجهاز؟
ماما وفاء : كلام عبط طبعًا، ولا ده هيحصل ولا ده هيحصل.
دنيا : بس دي حياتنا.
ماما : مفيش حاجة اسمها حياتكم، حياة ابني يبقى حياتي وتخصني.
دنيا : بس ده مش عدل.
ماما بتضرب دنيا وبتقولها : هو أنتِ هتعرفيني العدل في بيتي؟
دنيا بعصبية : شهاب، اعمل إيه؟ أنا مراتك ومامتك بتضربني في شقتي.
شهاب : ...
دنيا : أنا ماشية، بس المرة دي غير أي مرة يا شهاب.
ماما وفاء بضحكة ساخرة : لا والنبي اقعدي، الباب يفوت جمل، مع السلامة يا حلوة، هجوزك ست ستها يا شهاب.
دنيا بقهر : حسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم، ومشيت.
***
في بيت أهلي
ماما بعصبية : يعني إيه عايزة تطلقي؟
دنيا : مش مرتاحة، مش هقدر أعيش مع ناس مش مرتاحة معاهم، ولو عشت هكون تعبانة، ماما لسه مفيش أطفال يتعبوا معايا.
ماما : لازم تستحملي يا حبيبتي.
دنيا بدموع : يا ماما والله كنت هقدر استحمل أي حاجة وكل حاجة لو حسيت إنهم باقيين عليا، لكن هم مش عايزيني أصلًا.
ماما بحكمة : خلاص يا حبيبتي، كرامتك فوق أي حاجة، بس مش دلوقتي.
دنيا : عايزين نشوف حل علشان نطلع بابا من السجن.
مالك : الدكتور اللي عند بابا ده جميل أوي.
دنيا بدون اهتمام : أهمالك.
مالك : عارفة هيعمل إيه علشان بابا يطلع؟
دنيا بدون فهم : هيعمل إيه؟
معاذ : تعرفي إن أول مرة أعرف إن فيه فرق بين المحامي والظابط.
دنيا : ...
مالك : هو بقا قالنا هيجيب محامي لبابا، وإن شاء الله يطلع في أقرب وقت.
دنيا : يارب، أنا اتفقت مع صحبتي، هنزل اشتغل معاها من بكرة، هي فاتحة محل ملابس.
ماما بسرعة : لا طبعًا، أنا مش هوافق تنزلي تشتغلي.
دنيا : لي يا ماما؟
ماما : علشان مينفعش.
***
بعد فترة
خالي : دنيا، هو أنا مش عارف أقولكم إيه بس شهاب باعت بيقول طالما هي اللي عايزة الطلاق يبقى ملكيش أي حاجة.
دنيا بعصبية : هو فيه إيه؟ إيه اللي مليش أي حاجة؟
خالي : أنا من وجهة نظري عادي ندخل المحاكم طالما هم وحشين كده علشان نربي مامته الحرباية دي.
ماما بقلة حيلة : ولا محاكم ولا حاجة، اللي يقبل يشيل.
آلاء : بس ده حقها.
ماما : هو ربنا مش عارف إن ده حقها؟
آلاء : أكيد عارف، بس ليه تسيب حقها وهي كمان مظلومة؟ مش كفاية بابا في السجن بسببهم.
دنيا : امم.
آلاء : صدقيني مش قصدي، أنتِ بتكلمي عليهم هما والله.
دنيا : فاهمك يا آلاء.
ماما : مش هنسيبه، هنوكل ربنا أمرنا، واللي عند ربنا مش بيضيع.
دنيا : بس هيكون كده فعلاً موت وخراب ديار.
ماما بسعادة : يعني موافقة ترجعي؟
دنيا بعصبية : أنا مقولتش كده، أنا أقصد إن بابا هيكون مسجون علشان فلوس جهازي وهو عندهم، متخيلة القهرة.
ماما : ربنا مش بيسبب حد.
دنيا : اللي خالي شايفه، أنا معاك في أي قرار، أنت مكان بابا دلوقتي، شوف هتعمل إيه وأنا معاك.
خالي : اللي أمك تقوله.
ماما : قوله يبعتلها ورقة الطلاق، بس قوله إن ربنا موجود وهي مش مسامحة لحد يوم الدين.
مالك جاي من الصالة اللي بره : خالو، محدش كلمك وقال بابا هيخرج إمتي؟
خالو : بيقولوا الأسبوع الجاي الحكم.
معاذ بحزن : يالهوي، لسه هنستني أسبوع تاني.
ماما بحضن : أكيد خير يا حبيبي.
مالك : إحنا عارفين إن هو خير، بس بابا وحشني أوي، الدنيا صعبة من غير بابا، كل يوم بنحس إننا لوحدنا، مفيش أب نتسند عليه.
دنيا بدموع : إن شاء الله هيخرج وهيفضل معانا طول العمر.
آلاء : يارب.
***
بعد شهر
دنيا : سبحان مغير الأحوال، دلوقتي مبسوطة وأنا ماسكة ورقة الطلاق من الشخص اللي كنت بدعي بيه في كل صلاة، الشخص اللي حاربت علشان أتجوزه، فعلاً مفيش حاجة بتفضل على حاله.
ماما : ربنا يعوضك خير، أكيد درس واتعلمنا منه.
دنيا : ادعيلي كتير.
آلاء : فيه هيصة في الشارع صح؟
دنيا : اه فعلاً، استني هلبس الطرحة ونشوف في إيه؟
مالك جاي بيجري : مااااما..
ماما : ..
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الثامن 8 - بقلم هدير عبدالعليم
ماما: أيه اللي في الشارع يا مالك؟ فيه صوت عالي في الشارع ليه؟
مالك: تعالي شوفي مفاجأة.
ماما: يا ولد قولي في إيه؟!
مالك: يلا بس.
ماما: بجيب الخمار عشان أشوف في إيه.
ولسه بفتح الباب.
آلاء بدموع: بجد؟!! هو ده حقيقي؟
دنيا: بابا!!!!!!
آلاء بدموع وهي تجري تحتضن باباها: وحشتني أوي.
دنيا بحضن وانهيار: بابا بجد إحنا من غيرك ولا حاجة.
ماما بدأت تسجد شكر لله.
بابا بحضن لينا كلنا ودموع فرحة: الحمد لله، كل اللي يجيبه ربنا خير، وأنا مليش غيركم والله.
بدأت الفرحة تظهر على عيوننا لأول مرة من زمان أوي.
^^ ثالث يوم ^^
بابا: عاملة إيه يا دنيا.
دنيا: الحمد لله، والله يا بابا البيت من غيرك وحش أوي.
بابا: حبيبتي يا دنيا.
دنيا: ربنا يديم وجودك الجميل ده يا بابا.
بابا يسأل: امال شهاب جوزك يعني، محدش شايفه كده، هو كويس؟
دنيا: شهاب؟!
بابا باستغراب: هو انتوا زعلانين ولا إيه؟
دنيا تأخذ نفس عميق: أنا وشهاب انفصلنا.
بابا بصدمة: إيه؟! وليه؟
دنيا بتنهيدة: البيت مش زينا، ياريت كنت سمعت كلامك يا بابا، طنط وفاء مش كويسة خالص وشهاب كمان قاسي وبيشرب مخدرات، ياريت كنت سمعت كلامك، معرفتش أهمية أي كلمة غير لما روحت هناك، وكأنك كنت عايش مع الناس دي، قلت لي طباع كل واحد فيهم وأنا مصدقتش، كله ده غير لما اتجوزت، بس عمالة أسأل نفسي هي ليه الناس بتظهر أحسن ما فيهم في الأول، ليه مكنش باين عليهم إنهم وحشين مثلاً وقت ما أتقدم.
بابا بحنية: لأن مش معقول شخص وحش ييجي يقولك إنه وحش، بس ممكن المواقف هي اللي تبين إنه وحش، صح؟!
دنيا بدموع: فعلاً.
بابا بحنية وهو يحتضن دنيا: مش عيب إننا نختار غلط، العيب إننا نفضل مكملين في الغلط ومنقدرش نقوم ونكمل حياتنا بعد أي وقعة.
آلاء قادمة من الأوضة: وأول خطوة للنجاح إنك تقومي وتكملي تعليمك.
دنيا تنظر بحسرة على ما فات: هو بعد العيد بيفتلوا كحك، ما خلاص طلعت.
آلاء: لأ طبعاً الكلام ده غلط، مفيش حد بيكبر على العلم والتعليم، مش بسن محدد، روحي منازل وكملي، بلاش عشان شخص واحد غلط دخل حياتك حياتك تقف، قومي وكملي.
بابا بهدوء: أنا موافق آلاء جداً.
مالك بضحك: يعني هتروحي المدرسة بالشنطة وأنتِ كبيرة كده؟!
آلاء تضم على شفتيها وتضحك: اتهدى واسكت يا لوكه يا حلو.
بابا: ها ناخد الورق ونروح نقدم؟
دنيا: تفتكر ينفع؟
بابا: طالما لسه بنتنفس وعايشين يبقى لسه فيه فرصة، الحياة مش هتقف على حد ولا حاجة صدقيني، بعد وقت مش طويل هتفتكري الوقت ده وتقولي إزاي كل حاجة بتعدي كده، المواقف الصعبة والحلوة بتعدي، هي دي الدنيا يا دنيا.
دنيا: فعلاً معاك حق، خلاص أنا موافقة.
^^ تاني يوم ^^
ماما باستفهام: عملتوا إيه؟
بابا: المديرة قالت إنها هتعتمد شهادة الابتدائية وتبدأ من أول أولى إعدادي.
ماما: عادي يا حبيبتي، مفيش سنين ضاعت من عمرك ولا حاجة.
دنيا بحسرة على ما فات: ولا ضاعت، مش فارقة.
ماما بتنهيدة: ربنا رب خير، مينفعش نقلق وربنا موجود، نتوكل على الله ونبدأ حياتنا من جديد، ربنا يجعلك يا بنتي في كل خطوة سلامة.
دنيا: يارب يا ماما.
بابا: دلوقتي بقا فيه تعليم مفتوح وكل الناس حقها تتعلم، ربنا يكتبلك الخير والتوفيق يا حبيبة بابا.
دنيا: يارب.
آلاء جات.
آلاء قادمة من بره وهي تضحك: الطالبة الجديدة عاملة إيه.
دنيا بقلق: تفتكري خطوة صح؟
آلاء: طبعاً صح الصح، التعليم حالياً هو سلاح البنت، يعني التعليم مهم عشان تكوني أم واعية ومهم عشان تثقفي نفسك وتتعاملي مع الناس، التعليم حالياً بقا زي الأكل والشرب بالظبط.
دنيا: فعلاً، ادعيلي كتير.
^^^ بعد شهرين ^^^
معاذ: عارفة شهاب اتجوز مين؟
دنيا بعصبية: مش عايزة أعرف.
مالك: عارفة، كانوا عاملين فرح وحش أوي وكانوا معديين من هنا.
معاذ: عارفة، أنتِ أجمل من العروسة.
دنيا بدأت تبتسم: حبيبي يا معاذ.
ماما جايه بسرعة من جوا بصوت عالٍ: مالك، معاذ على الأوضة، مش عايزة أسمع صوت.
دنيا: نبرة ماما خوفتني، بتزعقي كده ليه، عادي إحنا بنضحك، شهاب مش فارق معايا دلوقتي، كأن فترة في حياتي وانتهت.
آلاء تشير لمعاذ ومالك: تعالوا هنا، مش عايزين كلام كتير.
دنيا بدأت أحس إن فيه حاجة غلط ومش مفهومة، آلاء كل حاجة بتضحك عليها عادي، ليه مش عايزة مالك ومعاذ يتكلموا.
معاذ: عارفة العروسة كانت بتيجي هنا، عارف هى مين.
آلاء قامت بسرعة عشان تسكت معاذ: ..
مالك بضحك: أنا هقولها يا معاذ، العروسة هي..
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل التاسع 9 - بقلم هدير عبدالعليم
ومين العروسة ان شاء الله؟
مالك بضحك: هى مش حلوة بس صحبتك.
دنيا: صحبتي؟
معاذ: فكره يا دنيا ماما قالتلك إنها مش بتحبك بس أنتِ كنتِ بتموتي فيها.
دنيا: أكيد أنتوا بتهزروا؟
مالك بثقة: لا يا اختي هي هدى.
دنيا بعصبية وقهره: إزاي؟ وليه تعمل كده، دي أكتر واحدة حبيتها من كل قلبي، دي كانت اختي فعلاً مشفتش مني غير كل خير.
دنيا بدموع: تتجوز جوزي دا أنا دخلتها بيتي وأنا مطمنة كانت زي آلاء بالظبط، هي ليه الناس مؤذية كده، لي حد يكون شاف مني كل خير ويرده بالشر؟
ماما: علشان إحنا في الدنيا لازم نقابل ناس مؤذية علشان نعرف إن الجنة فيها كل حاجة مش موجودة في الدنيا حتى الناس مش هيكون في قلوبها حقد زي هنا (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ).
دنيا بقهره: يارب نروح الجنة.
ماما بحضن: يارب يا حبيبتي.
دنيا: ماما هو أنتِ إزاي مش بتلوميني؟ أنتِ أكتر واحدة قولتيلي إن هدى مش زيي؟ لي واقفة معايا دلوقتي.
ماما بحكمة: علشان أنتِ بنتي وأنا أمك، أنتِ أقرب ليا من نفسي أنا عايشة علشانكم، أنا عارفة إني بكون قاسية عليكم في حاجات كتير بس خايفة عليكم أنا لو أطول أحطكم جوا قلبي وأقفل عليكم بمفتاح هعمل كده، محدش هيحبكم زيي أنا بحبكم علشان أنتوا عيالي علشان أنتوا أقرب ليا من نفسي علشان أنتوا جزء مني، دنيا أنتِ أول واحدة نطقتي ماما أكتر كلمة كنت طايرة من الفرحة وأنا بسمعها، بدموع أنا عارفة إني غلطت لما بصيت للفلوس في جوازك علشان كده نفسي أعوضك عن كل حاجة وحشة حصلتلك.
دنيا بحضن: كفاية وجودك جنبي دا بالدنيا وما فيها.
آلاء: دودو يلا نذاكر.
دنيا بابتسامة: الدححه وصلت.
بعد ٤ شهور
ماما: خالتكم رباب جات من الإمارات، عايزين نروح نسلم عليها.
دنيا: ياريت لأنها وحشاني أوي.
آلاء: يلا نلبس ونروح دلوقتي.
دنيا: يلا.
عند خالتو رباب
خالتو: عاملين إيه وحشتوني أوي.
دنيا: وأنتِ جدااا.
آلاء: أمال أماني فين.
خالتو بتبص لماما باستغراب: هم مش عارفين؟
ماما: لا مقولتش لحد إن عمر وأماني انفصلوا.
دنيا: بجد؟ لي دول كانوا كويسين مع بعض.
خالتو: والله هم من ساعة الجواز وهم مختلفين مع بعض، لكن المرة دي اختلفوا جامد مع بعض وهي صممت تطلق، فخرجنا بالمعروف لأن عمر مكنش عايزها من الأول بس نعمل إيه النصيب.
آلاء: ربنا يعوضه خيرًا منها.
خالتو: يارب.
عمر خارج من جوا: أزيك يا دنيا عاملة إيه، عاملة إيه يا آلاء.
دنيا و آلاء في صوت واحد: الحمد لله بخير أنت عامل إيه؟
عمر: الحمد لله.
دنيا بارتباك: أنا همشي.
عمر: هو إذا حضرة الشياطين ذهبت الملائكة؟
دنيا بتوتر: لا بس أنا عندي مذاكرة.
عمر: مذاكرة؟
دنيا: اه ما أنا كملت.
عمر: بجد خطوة حلوة أوي.
دنيا بتوتر بدأ يبان على ايديها: أنا لازم أمشي.
آلاء: أنا همشي مع دنيا.
ماما: خلاص ماشي أنا قاعدة مع خالتكم شوية.
وإحنا في الطريق
آلاء بتسأل دنيا: لسه بتحبيه؟
دنيا بسرعة:
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل العاشر 10 - بقلم هدير عبدالعليم
آلاء بتسأل دنيا: لسه بتحبيه؟
دنيا بسرعة: لا، مين اللي قال كده؟
آلاء بهدوء: التوتر اللي ظهر على عينيكِ، الحب بيظهر على عينينا، في العين كلام لا نستطيع كتمانه.
دنيا بتوتر ونفس عميق: لا، أنا مؤمنة بالقدر وهو خلاص مش نصيبي، هو اتجوز.
آلاء: بس هو كأنه بيحبك، أبوه اللي صمم إنه يتجوز بنت عمته عشان كانوا زيهم في المستوى الاجتماعي زي ما خالتك قالت لك، فاكرة لما قالت لك إنه فضل فترة مش بياكل لأنه بيحبك؟ فاكرة لما تعب عشان أبوه رفض الجواز منك؟
دنيا: بس اللي بيحب بيحاول مش بيستسلم، جايز يكون حبني بس محاولش علشاني، والمحاولة أهم من الحب، المحاولة هي اللي كانت هتثبت الحب ده.
آلاء: معاكِ حق.
دنيا: استني، ماما بتتصل، آلاء ردي عشان باين في صوتي إني بعيط.
آلاء: أيه يا ماما.
ماما: روحتوا.
آلاء: داخلين على البيت أهو.
ماما: خلاص تمام.
***
آلاء: يا دنيا نتيجتك ظهرت.
دنيا: بجد! وإيه عملتي؟
آلاء: هتعزمينا؟!
دنيا: يا ستي اخلصي، قولي عملتي إيه، أنا متوترة لوحدي.
مالك: نجحتي.
وجرى بسرعة في حضن دنيا.
دنيا بسعادة: بجد!!!
معاذ: عايزين حاجة حلوة بقى.
بابا طالع من جوه: مبروك يا عيون بابا.
دنيا بسعادة: الله يبارك فيكِ يا أجمل أب في الدنيا.
ماما: ألف مبروووووك يا دودو.
دنيا: الله يبارك فيكِ يا حبيبتي.
بابا: خدي 200 جنيه أهي عشان نجحتي.
مالك: وإيه تأخد 200 ليه أنا، لما نجحت خدت 50 بس.
بابا بضحك: عشان هي كبيرة.
مالك: هتجيبي لي إيه بقى عشان نجحتِ؟
معاذ بضحك: دي كلها 200 جنيه، اسكت، مش هتجيب آيس كريم.
آلاء بضحك: والله أنت مش متربي.
دنيا بضحك: هنخرج النهارده، أنا شايلة فلوس على جنب.
مالك بضحك: هنطلع اللي تحت البلاطة؟
دنيا بضحك: أه.
ماما: بلاش النهارده، خالتك جايه عندنا.
دنيا: خالتي مين؟
ماما: خالتك رباب.
دنيا: اممم، نعوضها بكرة.
معاذ بضحك: إياكِ تصرفي الفلوس.
دنيا بضحك: تأخد تشيلها يا معاذ عشان تطمن؟
معاذ بضحك: والله لو ينفع هاتيهم، بس لحد بالليل مش هيكون معايا جنيه واحد.
آلاء: لا، هم مع دنيا في الحفظ والصون.
ماما: عايزين نعمل أكل عشان خالتكم؟
آلاء: حاضر.
***
دنيا: لا، مش هطلع.
آلاء: ليه؟
دنيا: خايفة أقرب تاني من عمر فأحبه.
آلاء: أنا شايفه إنه عادي يعني.
دنيا: بصي، أنا هعمل زي القرآن ما قال لنا (وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ)، لأني بدأت أحس إنه ممكن نرجع لبعض، ما هو ليه لأ، هو طلق مراته وأنا خلاص مطلقة.
آلاء: فعلاً معاكِ حق.
ماما داخلة من بره: دنيا مطلعتيش ليه؟
آلاء: بطنها بتوجعها والمراوح شغالة بره، قالت هقعد هنا أحسن.
ماما: بس خالتك بتسأل عليكِ.
دنيا: شوية كده هطلع أسلم عليها.
ماما: خلاص اللي يريحك.
معاذ داخل من بره: عارفة خالتك بتقول إيه لبابا؟
ماما: هتحط إيديها... تسكته.
مالك داخل وراه بسرعة: بتقول لبابا إن عمر بيحبك يا دنيا وإنه فتح مع أبوه تاني موضوع جوازك.
ماما بعصبية: بقا كده، ماشي، دول التوأم دول عايزين.
آلاء: قولوا التفاصيل.
ماما: لسه يا آلاء، مفيش حاجة أكيد، دا لسه كلام.
***
بابا: طبعًا يا دنيا، أنتِ عرفتي إن عمر متقدم.
دنيا بهدوء: ماما قالت لي.
بابا: رأيك إيه؟
دنيا بهدوء وسرعة: لا لا، مش هختار تاني، رأيك أنت إيه؟
بابا بهدوء: عايزة الحقيقة؟
دنيا: أه.
بابا بحكمة: أنا مش موافق.
ماما: إيه!!!
بابا: بصي يا دنيا، عمر كويس جدًا، بس أحيانًا الفرص الصح بتجيلنا في الوقت الغلط، فلازم نفكر كويس قبل ما نخوض التجربة.
دنيا: يعني إيه؟
بابا: يعني يا دنيا، دلوقتي قدامك حل من اتنين، ملهمش تالت، يا إما تكملي تعليم وتخوضي تجربة جديدة في التعلم والتعليم، يا إما تتجوزي عمر وتخوضي تجربة جديدة في الجواز، فرصة جوازك من عمر صح، بس في وقت غلط، لأنه جاي وأنتِ في الدراسة.
دنيا بفهم: اااه، كده فهمت قصدك.
ماما: بس عمر بيحبها.
بابا بابتسامة: أنا مقولتش إنه مش بيحبها، بس البنت بتكون محتاجة تحس بالأمان مع شريك حياتها، مش محتاجة أكتر من كده، محتاجة حد يحس بيها ويفهمها، وبيت هادي والناس فيه جميلة ومريحة، مش كل يوم هتتجوزي، ف أنا خايف تتجوزي في بيت الأب مش موافق على الجواز أصلاً، ما هو إحنا بنتجوز شخص بس بنعيش كلنا مع بعض كعيلة، صح ولا كلامي غلط؟
دنيا بفهم: كلامك صح جدًا طبعًا.
بابا: رأيي بقى، يا دنيا، الحقيقة إنك لسه خارجة من تجربة صعبة، محتاجة تنضجي أكتر وتتعاملي أكتر مع الناس عشان تقدري تشوفي الناس على حقيقتها.
دنيا بانصات وابتسامة على وشها.
بابا: إيه رأيك، كملي تعليم الأول.
ماما بسرعة: بس أنا عايزة أفرح بيها.
يتبع.