تحميل رواية «فعلتها لأجل أبي» PDF
بقلم هدير عبدالعليم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بابا بصوت عالٍ ينادي: يا مالك… معاذ بتكشيرة: مش هرد. بابا بابتسامة: يبقى أنت معاذ؟! معاذ برفع حاجب وبعصبية: آه يا بابا، كل شوية أقولك أنا معاذ مش مالك؟! بابا بهدوء: يا حبيبي، ما أنتوا تؤام وشبه بعض أوي، وأكيد مش هقدر أفرق بينكم. معاذ بتكشيرة: بابا، ما أنت المفروض تكون عارفنا. بابا بضحك: المرة الجاية وعد هعرفكم. معاذ بيحط إيده في وسطه وبيقرّب وشه من الأب: ماشي، هنشوف. بضحك وأنا واثق إنك مش هتعرفنا برضو، ماما نفسها بتتلقبط فينا. بابا بابتسامة: ما أنتوا فولة واتقسمت نصين يا حلوين. معاذ بيمسك شعره:...
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هدير عبدالعليم
ماما: يا دنيا نفسي أفرح بيكِ.
دنيا: تفرحي فيا؟
ماما: لا بجد نفسي أفرح بيكِ.
بابا بحكمة: مشكلتنا إننا بنشوف فرحة البنت بالجواز بس، بالرغم إننا ممكن نفرح بيها كل يوم عادي، نفرح إنها بتقابل صعوبات وتعديها، نفرح كل مرة صانت فيها نفسها من فتن الدنيا، عن كل حلم وصلت له ونجاح حققته، كل دي إنجازات المفروض نفرح إنها بتعملها وإنها بنتنا الجميلة اللي عملت كله ده لوحدها.
دنيا بحضن: أجمل أب في الدنيا كلها.
ماما بحزن: يعني برضو مش هتتجوزي؟
دنيا: زي ما بابا قال، أنا لسه فعلاً طالعة من تجربة محتاجة أتعلم منها.
بابا بفخر: يعني هتكملي تعليم؟
دنيا بسعادة: أيوه إن شاء الله.
ماما باستسلام: مقدرش أتكلم، كفاية المرة اللي فاتت أنا كنت السبب، ربنا يكتب لك الخير يا بنتي ويعوضك خير.
آلاء: النتيجة هتبان بكرة، متعرفيش أي حاجة عنها، خايفة أوي بجد، نتيجة تالتة إعدادي دي مرعبة بجد.
دنيا: لسه والله، مش عارفة أي حاجة.
ماما: مين اللي بيخبط؟
مالك: دا خالو محمد.
ماما: إزيك يا أبو حنين، عامل إيه؟
خالو: أنا جاي أشرب الشربات؟
دنيا بحماس وفضول: النتيجة ظهرت؟
خالو: أه.
آلاء بتشد منه الدرجات بسرعة عشان تشوف عملت إيه: بابا أنا نجحت وناقصة درجة ونص، بجد مش مصدقة.
خالو: أه ما شاء الله.
دنيا بتنط من الفرحة وبتحضني: بجد ألف مبروووووك.
معاذ: يبقى كده هنخرج مرتين الأسبوع ده صح؟
دنيا بضحك: إن شاء الله، هي عزومة واحدة.
ماما: ألف مبروك، يلا بسرعة بقى هاتوا البيبسي لخالكم.
خالو بضحك: كفاية ليمون نعناع.
مالك بضحك: فعلاً، تعرف أنا بفضل أدور كتير عشان أشوف حاجة مش مقاطعة، وكأن كل المنتجات ليهم.
خالو بابتسامة: بتدور كتير أوي صح؟
مالك: أنا بكون هطق بجد.
خالو: اخص عليك يا مالك.
مالك بسرعة: بكون مضايق عشان إخواتنا هناك، المواقف صعبة أوي والناس مش عارفة تنام بجد، لكن مش فارق معايا أشرب أي حاجة، بكون مقهور عليهم.
خالو: يا عمري تسلم الأم اللي ربتكم.
ماما: ويسلم الأب اللي علم الدين والمبادئ.
خالو: أكيد طبعاً.
بعد شهر
ماما: قدمتي ورقك في ثانوي.
آلاء: أه.
ماما: كأن نفسي تدخلي تمريض عشان المصاريف.
آلاء: مش عايزها.
بابا جاي من جوا: هو أنا شكيت من المصاريف؟ أنا شغال ليل نهار عشانهم، أهم حاجة يعملوا اللي عليهم، كل حاجة بتيجي برزقها، قولوا يارب وبس.
ماما: ملناش غير ربنا بس، الدنيا صعبة فعلاً و...
بابا بعصبية: ما هو مش طبيعي تكون هي عايزة تدخل مكان بتحبه وأنا أقولها لأ، حتى لو هاجي على نفسي في أي حاجة، المهم عندي يكونوا هما مبسوطين.
آلاء: يا بابا ربنا يديم وجودك اللطيف في حياتنا.
بابا: أهم حاجة تعملي اللي عليكِ، أنا واثق إنك هتكوني حاجة كبيرة أوي.
آلاء: إن شاء الله.
بعد شهر
آلاء: خالتك بره وجوزها.
دنيا: خالتك مين؟
آلاء: خالتك رباب.
دنيا: أه.
آلاء: الغريب إن جوز خالتك ده مش بييجي هنا من زمان، ده من قبل جواز عمر مجاش هنا.
دنيا: تصدقي فعلاً، جاي لي، مش بطيقه بجد، كأن سبب كل الخراب اللي حصل في حياتي.
آلاء: كل تجربة صعبة في حياتنا بتخلينا أنضج وأقوى، بتعلمنا إزاي نتعايش ونعيش، بتعرفنا إن الدنيا مش هتقف على موقف صعب مر علينا، وأكيد أنتِ اتعلمتي وده المهم، والموضوع اتقفل.
دنيا: بس كل ما أفتكر اللي حصل، أفتكر أصعب فترة مرت عليا، فترة كنت فاقدة فيها الثقة في نفسي والناس وكل حاجة.
آلاء: وأهي عدت واتعلمتي، أنتِ ليه بتتكلمي وكأنك لسه عايشة في نفس الفترة؟
دنيا: المواقف الصعبة بتعدي وبتخلينا أنضج، بس بتفضل محفورة في الذاكرة، مش بنقدر ننسى. ما هو أنتِ هتنسي إيه؟ فترة كانت أيامك فيها شبه بعض، ولا خوفك إنك تقابلي حد ويسألك عاملة إيه وتقولي الحمد لله كذب! ما هي الفترات الصعبة هتعدي وبتعدي، بس مش هتتنسي. كل كلمة سمعتها في الفترة الصعبة دي فاكراها وفاكرة كانت فين ومن مين، وبعد كله ده عايزني أنسى اللي كان السبب في كله ده أو أتعامل معه عادي؟ ما هو مش طبيعي أتعامل معه عادي، ده مستحيل، إحنا بشر يا آلاء.
آلاء وعينيها الدموع: حقيقي ربنا يعوضك خير.
دنيا بابتسامة: لا أنا تمام، متقلقيش يا أختاه، يارب يعوضنا كلنا خير يا عمري.
بابا بيخبط: ممكن أدخل؟
دنيا بابتسامة: أكيد طبعاً، اتفضل.
بابا: عرفتي جوز خالتك جاي ليه؟
دنيا: بصراحة لأ، وحقيقي مش عايزة أعرف.
بابا بابتسامة: لازم تعرفي لأن الموضوع يخصك.
دنيا: جاي لي؟
بابا: عايزك تتجوزي عمر.
دنيا بدهشة: ياااها، لأ والله.
بابا بسعادة: أه والله.
دنيا: ورأي حضرتك إيه؟
بابا: رأيك أنتِ إيه؟
دنيا: ممكن أقول رأيي ليهم بره بعد إذنك طبعاً.
بابا: طب عايزة أعرف أنا الأول.
دنيا: ...
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هدير عبدالعليم
دنيا بهدوء: ممكن أقول رأيي بره؟
بابا بدون فهم: ليه؟ طب أنتِ موافقة ولا لا؟
دنيا: تقريباً لا.
بابا: تقريباً؟ هو الجواز فيه تقريباً؟ الجواز يا موافقة يا رافضة.
دنيا: بابا عايزه أطلع المرة دي بس بالله عليك، عايزه أحس إني اتعلمت فعلاً من التجربة.
بابا بأستسلام: إللي يريحك، هستناكي بره في الصالة.
دنيا: وأنا جايه أهو هلبس بس.
في الصالة
خالتو: أزيك يا دنيا عاملة إيه؟
دنيا بابتسامة: الحمد لله بخير، أنتوا عاملين إيه؟
أبو عمر: الحمد لله كويسين.
خالتو: بابا بيقول إنك مصممة تقولي رأيك قدامنا كلنا.
دنيا بابتسامة: آه طبعاً.
أبو عمر: رأيك إيه يا عروسة؟
دنيا بهدوء: يااها عروسة!!؟ حضرتك عرفت دلوقتي إني مناسبة؟ طب لي رفضت من الأول؟ لي خليتني أفكر إن الجواز فلوس وبس؟ ده أنا حياتي ادمرت بسبب تفكيرك إللي أثر عليا خلاني عايزة أتجوز شخص أغنى من عمر. لما عمر اتجوز حياتي وقفت بجد، مكنتش عارفة أعمل إيه. أكتر حد كنت شايفاه مناسب اتجوز، واتجوز واحدة أغنى منه علشان أبوه شايف إن الفلوس هي إللي هتخليه يعيش؟ هو فعلاً عاش بس عاش في مرارة. ما هو إزاي اتنين هيعيشوا مع بعض تحت سقف واحد وهم مش مناسبين لا فكرياً ولا عقلياً غير إن الاتنين معهم فلوس. الفلوس مش هي الحب والأمان إللي هنحسه مع بعض.
بدموع وصوت فيه بحة العياط: حتى أنت يا عمر محاولتش، كأن ممكن تعمل حاجات كتير أوي بس أنت استسلمت. مكنتش أستاهل تحارب علشاني؟
عمر: تستاهلي طبعاً، أنتِ إللي كنتِ في بالي. حتى أنا مكنتش عارف أتعامل مع أماني، حسيت إني بظلمها. كنت ديماً شايفكِ قدامي.
دنيا بتلوم عمر: يا راجل، طب لي من الأول اتجوزتها؟
عمر: كنتِ عايزني أعمل إيه؟
دنيا: ما هو مش طبيعي لما الراجل يكون تحت ضغط يقعد يعيط ويلوم الناس. المفروض كنت اتحركت علشاني. أنت تعبت في الوقت الغلط، تعبت لما عمي قالك هتتجوز أماني. بس ده كان الحل من وجهة نظرك؟
بابا مش عارف يرد، ما هو كل الكلام صح فعلاً.
دنيا: أوعى تكون فاكر إني متعلمتش؟ لا، أنا اتعلمت. وأول خطوة إني مش هتجوز دلوقتي، أنا هتجوز لما أخلص تعليم. أنا لسه مش مستعدة لـ فكرة الجواز حالياً.
بابا بدأ يظهر عليه ابتسامة، أول مرة أشوفها، ابتسامة بتقول إنه قدر يغير تفكيري فعلاً.
خالتو: إيه يا أبو مالك ما ترد على دنيا.
بابا بنفس الابتسامة: هي غلطت ولا إيه؟ ما هي قالت كل حاجة صح فعلاً.
ماما بعصبية: يعني إيه!؟ هتفضل كده ييجي عشر سنين كمان لحد ما تخلص تعليم!؟ يكون قطر الجواز فااااتك.
بابا: مفيش حاجة اسمها قطر جواز، ده كلام عبيط بنضحك بيه على نفسنا. إللي ربنا مقدره هيكون.
دنيا بهدوء: ده رأيي في الجواز عموماً، مش فيك أنت بس يا عمر. صدقني حقك تزعل لو اتجوزت حد غيري قبل ما أكمل تعليم.
عمر: المرة دي مش هسيبك تضيعي مني، المرة دي هحاول علشانك، علشان أنت تستاهلي العالم كله يحارب علشانك.
دنيا بابتسامة وكسوف: احم.
عمر: أنا هستناكِ يا دنيا لحد ما تخلصي تعليم.
أبو عمر: بس..
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هدير عبدالعليم
أبو عمر: بس ده ظلم.
دنيا بقهرة: ظلم؟!!! ياها دا حضرتك عارف الظلم أهو، مكنش ظلم لما رافضت من الأول ولا أي؟ أكتر حاجة صعبة ممكن تعملها لابنك إنك تخيره بينك وبين بنت بيحبها. بابتسامة ساذجة، وأنت عملت كده.
أبو عمر: لا دا شكلك اتعلمتي كتير أوي يا دنيا.
دنيا بابتسامة وثقة: اه اتعلمت جدا، بس أنا مش بقول لعمر اقعد لحد ما أخلص تعليم، على فكرة، هو حابب يتجوز عادي يتجوز زي ما حصل قبل كده، لكن أنا هعيش مرة واحدة ليه أعيش أدور على شخص يكون هو محور الكون!؟ ليه أفضل مستنية حد ييجي يخلي لحياتي قيمة، أنا اللي لازم أخلي لحياتي قيمة وهكمل تعليم.
أبو عمر: إللي هو شايفه بقا، حابب يستنى هو حر.
↓ بعد فترة طويلة ↓
آلاء: بابا أنا هنزل أشتغل.
بابا بدهشة: ليه يا آلاء؟ أنا مش مقصر معاكِ في حاجة.
آلاء: لا بس صدقني عايزة أشوف الناس وأتعامل معاهم أكتر.
بابا: كل الناس من بعيد جميلة، لكن لما نقرب بنتخض، خليكِ بعيد أحسن، أنا خايف عليكِ، وخصوصاً إنك داخلة تالتة ثانوي السنة الجاية، مش عايزكِ تضغطي نفسك.
آلاء: بس الشغل مهم و..
بابا بسرعة: أنا مش بقول إنه مش مهم، بس أنتِ في فترة محتاجة ترتاحي.
آلاء: ..
بابا: أوعى تكوني فاكرة أني بصرف عليكِ كده وخلاص، دا فرض عليا يا بنتي، أنتِ مسؤولة مني، وبعدها بتكوني مسؤولة من جوزك، يعني أوعى تكوني فاكرة علشان بيصرف عليكِ تكوني كده بتتذلي له، لا يا بنتي، ما أنتِ بتربي عياله وبتشوفي هو عايز إيه وبتعمليه. الدنيا صعبة فلازم كلنا نشيل بعض علشان الدنيا تمشي.
آلاء بضحك: والله يا بابا أنت كبرت الموضوع أوي، مكنش في بالي غير إني عايزة أنزل وأشوف الدنيا فيها إيه.
دنيا داخلة من بره: سلام عليكم.
ودخلت على أوضته.
آلاء: هي دنيا مالها؟
بابا: مش عارف.
آلاء: هدخل أشوفها زعلانة ليه.
بابا كان سبقني على الأوضة: في إيه مالك يا دنيا؟
دنيا بدموع مكتومة: مفيش.
بابا: لا فيه؟ أنتِ بنتي وأنا عارفك وعارف أمتي تكوني زعلانة وأمتي لأ.
دنيا بدموع: تمريض مش نصيبي، مش متخيلة إنها فرقت معايا على درجة واحدة بس.
بابا: يااها درجة.
دنيا: والله درجة، أنا جايبة 259 وهي قبلت 260.
بابا بهدوء وحكمة: عارفة يا دنيا، ممكن ندخل طريق بنحبه أوي ونكتشف إنه في النهاية مش طريقنا، وممكن ندخل طريق تاني مش عايزينه وزعلانين أوي إننا دخلنا الطريق ده علشان نكتشف إن الطريق ده هو سبب خير كتير أوي لينا بعدين. متزعليش على أي حاجة حصلت، كله خير. {عَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
دنيا بدأت تمسح دموعها: تصدق فعلاً كلامك جميل أوي.
بابا: أنا راضي بكل حاجة هتعملوها طالما أنتوا بتحاولوا، يبقى خلاص أكيد ربنا شايف إنكم بتحاولوا مش هيضيع تعبكم.
دنيا: حقيقي.
معاذ: وبعدين التمريض وحش.
دنيا: وحش ليه؟
معاذ: علشان بيفضلوا في المستشفى طول الليل، وأنا مش عايزكِ تبعدي عني.
دنيا بحضن: يا عمري، وأنا هفضل معاكم طول العمر.
مالك: يعني مش هتتجوزي عمر؟
دنيا بضحك: دا أنتوا بجد محصلتوش، مش إحنا اتفقنا هكمل تعليم.
بابا: بنت أبوها الجميلة إللي هتكمل تعليم.
آلاء: ربنا يكرمها وتكون أشطر دكتورة أو ممرضة من ثانوي.
دنيا: يارب يا لولتي.
^^ بعد شهر ^^
آلاء: بابا يا حبيبي أعملك شاي؟
بابا بابتسامة: قولي يا آلاء، عايزة إيه؟ طالما فيها يا حبيبي يبقى أكيد فيها حاجة عايزها دلوقتي.
آلاء بكسوف: …..
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هدير عبدالعليم
بابا بابتسامة خفيفة: قولي يا آلاء عايزة إيه؟
آلاء: بحبك وأنت فاهمني.
بابا بضحك: يعني غير كده مش بتحبيني؟!
آلاء: لا طبعاً، هو أنا ليا غيرك يا أجمل أب في الدنيا.
بابا بضحك: عايزة إيه قولي؟!
آلاء: بصراحة عايزة تليفون.
بابا بدهشة: هتعملي بيه إيه؟
آلاء: محتاجة في الدروس والمذاكرة.
بابا: بس أنتِ بتاخدي الدروس كله عند المدرسين.
آلاء: التليفون دلوقتي مهم.
بابا: لما تحتاجي التليفون خدي بتاعي.
آلاء بتكشيرة: لا يا بابا، أنا عايزة تليفون علشان عايزة واتس و...
بابا بسرعة: بس ده مش سن التليفون يا آلاء وإحنا اتفقنا على كده وقولتلك لو دخلتي طب هجبلك واحد.
آلاء: بس أصحابي كلهم عندهم تليفونات.
بابا بعصبية: من امتى وإحنا بنقارن نفسنا بحد؟! المقارنة مش بييجي من وراها غير التعب النفسي. متخيلة إنك كل ما تجيبى حاجة تلاقي غيرك جايب أغلى وأعلى وأحلى منها؟! فتكوني عايزها أو عايزة أغلى منها، متخيلة هتفضلي تقارني نفسك قد إيه؟! لو اتعودتي على المقارنة هتتعبي يا بنتي صدقيني.
آلاء بتصميم: مليش دعوة.
بابا بعصبية وصوت عالي: آلاء مش هجيب تليفون ومش عايز الموضوع ده يتفتح تاني.
ماما: خلاص يا آلاء سيبي بابا وادخلي جوا دلوقتي.
آلاء بزعل: ماشي يا ماما أنا داخلة.
ماما بهدوء: آلاء طلعت بره أهي، مش عايز تجبلها تليفون ليه؟ هو أنت مش معاك فلوس تجبلها تليفون؟ أنا هتصرف ونجيب واحد علشان تكون زي أصحابها.
بابا بزعل على ماما: لا معايا الفلوس، بس فيه حاجات أنا كأب شايف إنها غلط يبقى مينفعش نتناقش فيها، لازم تكون عارفة إني بحبهم وبخاف عليهم أكتر من نفسي.
بابا: وبعدين إيه اللي معاكِ الفلوس وهتتصرفي؟ إزاي أقول قرار وأنا متأكد منه وأنتِ تقولي غيره؟!
ماما: مش عايزها بس تكون أقل من أصحابها.
بابا بعصبية: هي ليه تقارن نفسها أصلاً؟! كل واحد حر في حياته والطريقة اللي بيربي بيها عياله، بس مش كل واحد حر لما يكون متأكد إن عياله بيعملوا أو هيعملوا حاجة غلط ويسكت.
بابا: مش كل حاجة ينفع نعملها بحنان الأم، بابتسامة أنا عارف إن حنان الأم ممكن يخليكِ تعملي أي حاجة علشان بس تشوفي عيالك مبسوطين، لكن خليكِ عارفة إنك المصحح الوحيد في معظم طرق الحياة. أنا عارف إن الكلام مش مفهوم بس هيكون مفهوم لما أموت وتكون...
ماما بدموع: صدقني مقدرش أعيش من غيرك، مش هقدر أربي عيالنا لوحدي. أنا من أول يوم جواز وأنا مطمنة بوجودك جنبي، أنت الأمان اللي بيحميني من الدنيا كلها، بعد كله ده عايز تسيبني وتمشي؟ ربنا يجعل يومي قبل يومك، هما كمان بيحبوك أوي وعارفين إنك بتعمل كل حاجة صح علشانهم.
بابا: بحبهم جداً دول عيالي، بس لازم أكون أنا الأب والمربي والمعلم والصاحب، لازم أكون كله ده مع بعض. لو كنت واحد منهم بس عيالي يضيعوا. وأنا بخاف عليهم جداً بخاف عليهم أكتر من خوفي على نفسي، فاهمني؟
ماما: دايماً فاهمك والله، هطلع أكلم آلاء بقا و...
بابا بهدوء: لا متطلعيش دلوقتي.
ماما: ليه؟!
بابا: علشان هي لسه مقتنعة بقرارها وصعب نغيره دلوقتي، خليها تفكر مع نفسها الأول وبعدين هي هتيجي تقول إنها اقتنعت.
ماما بابتسامة: آلاء!!! ده العند كله فيها.
بابا: هي بتصمم لو هي صح، لكن لما بتحس إنها غلطت بتتراجع ودي أحسن حاجة فيها.
ماما بابتسامة: ما هو مش عيب إننا نرجع، خاصةً لو غيرنا وجهة نظرنا للصح، كلنا اتعلم ده منك وأنا كمان اتعلمت ده آخر فترة.
معاذ جاي بسرعة: بااابا بابا بابا
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هدير عبدالعليم
معاذ بسرعة و بخوف: بابا.
بابا بيقوم بسرعة من مكانه: في إيه؟
معاذ: مالك يا بابا، مالك أخويا.
بابا بخوف من طريقة معاذ: ماله يا ابني، انطق فيه إيه؟
معاذ بعياط جامد: كنا بنلعب مع بعض و وقع بس مش قادر يتحرك رجله.
بابا طلع بسرعة على بره.
آلاء بتكلم السواق: يلا بسرعة يا عمو، دا تعبان أوي.
السواق: هعمل إيه يا بنتي، أسرع حاجة والله.
آلاء: معلش يا مالك، إن شاء الله تكون كويس.
في المستشفى.
بابا: يا دكتور، خير طمني.
الدكتور: خير إن شاء الله، متقلقش.
آلاء بعصبية: أنت عايزنا نبقى ثلاجة يعني ولا إيه؟ أخويا تعبان وعمال يعيط قدامك أهو.
الدكتور وكأنه متعود على كل الكلام الصعب: أنا آسف، مش قصدي. قصدي إنه كويس بس هعمل أشعة علشان أشوف هو كسر ولا إيه.
بابا: خلاص تمام يا دكتور.
الدكتور: بالظبط نص ساعة وهقولك اللي عنده، عقبال ما أعمل الأشعة. يلا يا رحمة (ممرضة) على غرفة الأشعة.
رحمة: تمام يا دكتور.
بابا بيتكلم مع الدكتور: إحنا في الاستراحة أهو، أول ما يطلع بلغني.
الدكتور: تمام، هعملها وأبلغ حضرتك إن شاء الله.
أنا وبابا فضلنا في الاستراحة مش بنتكلم ولا بنقول أي حاجة. فيه بنت واقفة قدامنا عمالة تقول لشخص معاها: اسكت، مش عايزة صوت علشان الصور تطلع حلوة. مش عايزة أسمع صوتك وأنت عمال تقول تعبان كده، عايزة أصور لايف علشان الناس تشوفك.
آلاء قامت بسرعة: تصوري إيه؟ والناس تشوف إيه؟
أسماء: هصور يومي وأنا في المستشفى.
آلاء بدهشة وبدون فهم: تصوري يومك إزاي؟ ومين ده؟
أسماء: ده أخويا هنا في المستشفى من ثلاث أيام، ولما جيت أزوره حبيت أصور علشان الناس تدعيله ويعرفوا إني كويسة لما جيت لأخويا.
آلاء بعصبية: هو أنتِ عبيطة!!؟ هو لو عبيطة تمام، تمشي. إنما أنتِ مش طبيعية بجد.
أسماء: أهلاً بحضرتك، أنا البلوجر.. ولازم أصور معظم تفاصيل حياتي علشان المتابعين.
آلاء: دي قلة أدب بجد، يعني إيه أخوكِ يكون تعبان وأنتِ عايزة تصوريه وتنزليه على النت؟ وأنتِ ليه أصلاً تصوري حياتك على النت؟
أسماء بعصبية وصوت عالي: أنتِ اللي مش متربية و…
الغريب إن بابا فضل مكانه، لكن اتحرك لما الصوت علي جداً.
بابا: إيه صوتكم عالي كده ليه؟
أسماء: بنت حضرتك دي؟
بابا: آه.
أسماء: خدها من هنا.
بابا: لا يا بنتي، إيه اللي حصل؟
آلاء: دي مستفزة بجد، عايزة تصور أخوها ده وتنزل الصورة على النت؟ هو أنتِ مش شايفة إنه تعبان؟ أنتِ بجد مريضة.
بابا: فكك منها، يلا نطمن على أخوكِ.
آلاء بنظرة فيها غيظ من أسماء: ناس دماغها تعبانة بجد، يلا يا بابا.
بابا بدأنا نرجع عند الاستراحة تاني: مش كل الناس ينفع ندخل نتكلم معاها ونعرفها الصح من الغلط.
آلاء: بس دي بنت مستفزة أوي، أخوها تعبان وهي مصممة تصوره.
بابا بابتسامة حزينة: علشان هي شايفة ده صح.
آلاء: بابا، كأن معاك حق، النت ده وحش أوي.
بابا: لا النت مش وحش، النت جميل ومفيد جداً لو حد بيستخدمه صح. علشان كده قولتلك مش ده الوقت اللي ينفع أجيبلك فيه تليفون، لازم أستنى لما تكبري وتكوني ناضجة علشان تقدري تعرفي الصح من الغلط. الناس دلوقتي مش فارق معاها هي بتصور إيه ولا مين، وهل تصوير الحاجة دي ينفع ولا لا، على قد ما فارق معاها هتكون تريند إزاي.
آلاء: فعلاً يا بابا، أنا آسفة إني اتعصبت و…
بابا بابتسامة: المهم كده مفيش تليفون خلاص.
آلاء: لا، خلاص اقتنعت.
الدكتور: مالك عنده كسر.
آلاء: كسر؟!!
الدكتور: متقلقيش، هو كسر بسيط، ممكن شهر والجبس يتشال عادي إن شاء الله.
آلاء بهدوء: الحمد لله. بجد آسفة على طريقة كلامي مع حضرتك من شوية، بس أنا كنت مضايقة جداً وكمان زعلانة على مالك.
الدكتور بهدوء: محصلش حاجة، إحنا الدكاترة كده ديماً معرضين لأي كلام وأي رد فعل من الأهل، وخصوصاً في الحالات الصعبة والطوارئ.
آلاء: ربنا يبارك فيكم يارب، واسفة للمرة التانية.
بابا: يارب تكوني ملجأ للناس يا آلاء، وتكوني دكتورة جميلة.
الدكتور: لأ، هي في سنة كام؟
بابا: داخلة ٣ ثانوي.
الدكتور: شدي حيلك، ربنا يكرمك.
بابا: يارب.
معاذ: هو مالك فين؟
الدكتور بيبص بدهشة: …
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم هدير عبدالعليم
الدكتور بدهشة: مالك!!؟
معاذ: اه مالك أخويا فين؟
الدكتور: هو أخوك شبهك أوي؟ أنا اتخضيت بجد.
معاذ: ما إحنا توأم.
الدكتور بابتسامة: أنا قولت إزاى اتحرك على رجله دا أنا لسه مجبس جوا.
معاذ بابتسامة: إحنا شبه بعض فعلاً.
الدكتور بابتسامة: هو جوا جاي أهو.
معاذ شاف مالك جرئ بسرعة: مالك عامل إيه!؟
مالك بابتسامة: علشان نلعب كورة تاني.
معاذ بضحك: ما أنا قولتلك خلي بالك أنت إللي صممت تلعب بضمير.
مالك: هعمل إيه؟!
بابا: أكيد خير إن شاء الله.
آلاء: شكراً يا دكتور.
بعد فترة طويلة
آلاء: أنا مش قادرة أكمل ثانوي.
بابا: يعني إيه؟
آلاء: يعني هاجل السنة.
بابا بيكتم غيظه: لو كل واحد منا مقدرش يتحمل الضغط وقرر إنه مش هيكمل محدش فينا هيوصل لحلمه، لازم نحارب لتحقيق ما نريد. الناس لازم تكمل حتى وهم في أسوأ حالاتهم النفسية علشان يوصلوا لهدفهم إللي مؤمنين بيه.
آلاء بدموع: بس أنا مش قادرة صدقني الموضوع صعب.
بابا بحضن: مش صعب على بنوتي الجميلة، أنا بقولك اسعى بس حتى لو جبتي معهد أنا مش هزعل، بس أهم حاجة تكوني عملتي إللي عليكي.
ماما: مش هينفع تأجلي، سنة من عمرك هتضيع.
بابا: بعيد عن سنة هتضيع ولا لا، بس إللي بيخاف من التجربة لأول مرة بيفضل خائف من التجربة طول حياته، مش عايزكِ تخافي من حاجة طول ما أنا معاكِ.
آلاء بدأت أبتسم، وحقيقي إللي بيهون الدنيا الناس إللي حوالينا.
دنيا داخلة من بره: سلام عليكم يا أهل البيت، عاملين إيه؟
ماما: أهي دنيا جت، إيه رأيك في إللي آلاء عايزاه؟
دنيا بدون فهم: عايزة إيه؟!
ماما: عايزة تأجل.
دنيا بضحك: اخص عليكِ اخص، دا أنا بقول البت هتجيب طب وتفرحنا.
آلاء: والله غصب عني.
دنيا: كله ده علشان اتخنقنا مع بعض الصبح، يا ستي حقك عليا.
آلاء: …
دنيا: هو حد ليه غير أخته، دا أنا بكون مسنودة بيكِ و ليكِ.
آلاء:..
دنيا بابتسامة: لسه زعلانه؟! خلاص يا ستي يلا نخرج بكرة وعلى حسابي.
معاذ: من غيري أنا ومالك ولا إيه؟
بابا بضحك: البيت ده مفيش فيه أي خصوصية، أنتوا بتطلعوا منين يا مالك أنت و معاذ.
مالك: وصلنا لما دنيا قالت إن فيه خروجة.
ماما بضحك: آه من غيركم ومش عايزة أسمع صوت، كفاية فلوس الرحلة بتاع الأسبوع إللي فات.
معاذ: احمم، أنا بقول هدخل أنام بقى.
ماما: يلا والقلب داعيلك.
مالك بضحك: يلا نمشي بكرامتنا.
دنيا: وإحنا كمان هندخل ننام، بعد إذنكم.
بابا: اتفضلوا.
دنيا: زعلتي مني؟
آلاء: عايزة أنام.
دنيا: مينفعش نزعل ونبعد لأننا أخوات، نتعاتب وصوتنا يعلى ونعمل كل حاجة، بس لازم قبل ما ننام نكون مصفيين كل حاجة بينا، لا العمر مضمون ولا العمر طويل علشان نبعد عن بعض، دا العمر بيعدي علشان إحنا مع بعض.
آلاء بسرعة وبحضن لدنيا: وأنا مليش غيرك، بحبك أوي، ربنا يجعل يومي قبل يومك.
دنيا بضحك: بعد الشر علينا إحنا الاتنين.
آلاء: نسيت أقولك حاجة مهمة حصلت النهاردة.
دنيا: إيه؟!
آلاء: عارفة أصحابي كانوا بيتكلموا على مين النهاردة.
دنيا: على مين؟!
آلاء: على عمر ابن خالتك.
دنيا: ليه ماله؟!
آلاء: …
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم هدير عبدالعليم
مدنيا بتتخض وبسرعة: ماله!؟ هو كويس؟
آلاء بضحك: لا يا ستي عمر كويس جدا.
دنيا: أكيد خطب حد من دفعتك.
آلاء بابتسامة: لسه بتحبيه؟!
دنيا: مش عايزة اتكلم في الموضوع ده.
آلاء: عمر بقى أشطر مدرس رياضة في المدينة.
دنيا بدهشة: عمر!؟! بس إزاي ده هو مهندس.
آلاء: مش عارفة ونفسي أعرف أوي.
دنيا: متأكدة أنه عمر ابن خالتك؟
آلاء: آه متأكدة لأن ده اسمه كامل.
دنيا: آه ربنا يكرمه، مستغربة أنه دخل طريق غير الهندسة وخصوصًا التدريس لأنه مكنش بيحب يشرح لحد.
آلاء: محدش عارف أي السبب!!
ماما دخلت: انتوا لسه صاحيين؟
آلاء بتسأل: ماما بقولك عمر ابن خالتي عامل إيه؟
ماما: كويس جداً.
آلاء: هو شغال فين؟
ماما: تصدقي نسيت أقولك بيدي دروس رياضة لثانوي في المدينة.
آلاء: تعرفي يا ماما أنه بقى أشطر مدرس رياضة في المدينة.
ماما بفخر: مش ابن أختي لازم يكون شاطر، بصراحة عمر مجتهد ربنا يوفقه.
دنيا: يارب، يلا ننام بقى.
***
بعد أسبوع
آلاء: يا دنيا بقولك فيه بنت صحبتي كانت عايزة تيجي تتكلم معاكِ بس أنا مش عارفة هي عايزة إيه.
دنيا: صحبتك؟ وعايزة تتكلم معايا أنا ليه؟
آلاء: والله فعلاً مش عارفة هي لما عرفت أن عمر ابن خالتي مصممة تيجي تتكلم معاكِ.
دنيا: ياربي لحسن يكون قالها حاجة، مش عارفة أعمل أي مضايقة أوي ومش عارفة أقولها إيه لو كان قالها حاجة.
آلاء: يعني تيجي ولا متجيش؟
دنيا: يعني هو ينفع أقولها لأ، خليها تيجي وخلاص.
***
تاني يوم
آلاء: سندس صحبتي بره.
دنيا بعصبية: يعني هتخليها واقفة بره؟ دخليها.
آلاء: تعالي يا سندس.
سندس: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنتِ دنيا؟
دنيا بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، آه يا حبيبتي تعالي.
سندس: عاملة إيه.
دنيا: الحمد لله بخير، أنتِ عاملة إيه.
سندس: الحمد لله.
دنيا: تعالوا ندخل جوة.
آلاء: أنا هدخل أعمل العصير.
***
سندس: ياها كأن نفسي أتعرف عليكِ من زمان.
دنيا بضحك: ياها للدرجة دي ولا إيه.
سندس: بصراحة آه، لأنك أثرتِ في حياتي جداً.
دنيا بدون فهم: إزاي؟ دا أنا أول مرة أشوفك.
سندس: حياتي اتغيرت، هحكيلك الحكاية.
دنيا بضحك: هي فيها حكاية كمان.
سندس: بصي يا دنيا أنا كنت هطلع من التعليم كنت هتجوز، المهم كلمت مستر عمر وقولتله إن بابا عايزني أتجوز وكده وإني خلاص هطلع من التعليم الكلام ده كان من فترة، مستر عمر أصلاً يقرب لبابا.
دنيا: والله!
سندس: آه يقرب لبابا من بعيد، المهم يا ستي اتفاجئت إن مستر عمر جه كلم بابا في البيت.
دنيا بحماس: قاله إيه؟
***
فلاش باك
عمر: يا عمي دلوقتي سلاح البنت تعليمها، بنت خالتي اتجوزت بس مكملتش واتطلقت علشان العريس وأهله وحشين، وأنا اتجوزت واتطلقت علشان مخترتش حد مناسب، يا عمي بلاش تغصب على سندس في الجواز.
عمي: بس أنا عايز أطمن عليها، دي بنت واحدة.
عمر: علشان بنت واحدة لازم تخليها تكمل تعليم علشان تقدر تتسند على حاجة بعد كده، هقولك حاجة بيني وبينك يا عمي.
عمي: اتفضل.
عمر: عارف أنا كنت بحب بنت خالتي اللي اتطلقت، وبابا اللي وقف في طريقي ومنع إني اتجوزها، عارف يا عمي أنا لحد دلوقتي حاسس إن علاقتي بـ بابا مش زي الأول لأنه منعني آخد أبسط حقوقي رفض أتزوج بنت حبيتها، بلاش تقف في طريق بنتك وترفض إنها تكمل تعليم لأن مش كل الفرص بتكون متاحة معظم الوقت.
عمي: ..
عمر: عارف أنا اشتغلت مدرس ليه؟
عمي: ليه؟
عمر: علشان ده المكان اللي ممكن أساعد ناس كتير إنها تحقق أحلامها، عارفة دنيا اتطلقت وبدأت تدرس تاني بس هي رافضة نتجوز دلوقتي، بس أنا وعدت نفسي إني هفضل مستني لحد ما تخلص تعليم.
عمي: يعني أنت هتفضل مستنيها لحد ما تخلص تعليم؟
عمر: ما هو إحنا هنعيش مرة واحدة وهنلاقي حد شبهنا مرة واحدة هنحس إنه زينا، نحس معاه بالأمان وكأنه اتخلق علشان نكمل رحلتنا مع بعض، مينفعش الحياة تمشي من غير وجودنا مع بعض وقتها هنحس إننا مطمئنين بعد عناء وتعب مستمر من الحياة.
عمي: ربنا يسعدكم يا ابني.
عمر: ها اقتنعت ولا لأ؟
عمي: بس …
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هدير عبدالعليم
مدنيا بتتخض و بسرعة: ماله !؟ هو كويس؟
آلاء بضحك: لا يا ستي عمر كويس جدا.
دنيا: أكيد خطب حد من دفعتك.
آلاء بابتسامة: لسه بتحبيه؟!
دنيا: مش عايزة اتكلم فى الموضوع ده.
آلاء: عمر بقا أشطر مدرس رياضة فى المدينة.
دنيا بدهشة: عمر !؟! بس إزاى ده هو مهندس.
آلاء: مش عارفه و نفسي أعرف أوي.
دنيا: متأكدة أنه عمر إبن خالتك؟
آلاء: اه متأكدة لأن ده إسمه كامل.
دنيا: اه ربنا يكرمه , مستغربة أنه دخل طريق غير الهندسة و خاصةً التدريس لانه مكنش بيحب يشرح لحد.
آلاء: محدش عارف أى السبب!!
ماما دخلت: أنتوا لسه صاحيين ؟!
آلاء بتسأل: ماما بقولك عمر إبن خالتى عامل أيه؟
ماما: كويس جداا.
آلاء: هو شغال فين.
ماما: تصدقي نسيت أقولك بيدي دروس رياضة لثانوي فى المدينة.
آلاء: تعرفي يا ماما أنه بقا أشطر مدرس رياضة فى المدينة.
ماما بفخر: مش إبن أختي لازم يكون شاطر , بصراحة عمر مجتهد ربنا يوفقه.
دنيا: يارب, يلا ننام بقا.
^^ بعد اسبوع ^^
آلاء: يا دنيا بقولك فيه بنت صحبتي كانت عايزة تيجي تتكلم معاكِ بس أنا مش عارفه هى عايزة أى.
دنيا: صحبتك ؟! و عايزة تتكلم معايا أنا ليه ؟
آلاء: والله فعلاً مش عارفه هى لما عرفت ان عمر إبن خالتى مصممة تيجي تتكلم معاكِ.
دنيا: ياربي لحسن يكون قالها حاجة ، مش عارفه أعمل أي مضيقة أوى و مش عارفه هقولها أى لو كان قالها حاجة.
آلاء: يعنى تيجي ولا متجيش.
دنيا: يعنى هو ينفع أقولها لا , خليها تيجي و خلاص.
^^ تانى يوم ^^
آلاء: سندس صحبتي بره.
دنيا بعصبية: يعنى هتخليها واقفه بره؟ دخليها.
آلاء: تعالى يا سندس.
سندس: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنتِ دنيا ؟!
دنيا ب إبتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته, اه يا حبيبتي تعالى.
سندس: عاملة أيه.
دنيا: الحمد لله بخير , أنتِ عاملة أيه.
سندس: الحمد لله.
دنيا: تعالوا ندخل جوا.
آلاء: أنا هدخل أعمل العصير.
^^ سندس : ياها كأن نفسي أتعرف عليكِ من زمان.
دنيا بضحك: يااها للدرجة دى ولا أى.
سندس: بصراحة اه , لأنك أثرتِ فى حياتي جدا.
دنيا بدون فهم: إزاى ؟ دا أنا أول مره أشوفك.
سندس: حياتى اتغيرت ، هحكيلك الحكاية.
دنيا بضحك: هى فيها حكاية كمان.
سندس: بصي يا دنيا أنا كنت هطلع من التعليم كنت هتجوز, المهم كلمت مستر عمر و قولتله ان بابا عايزني أتجوز و كده و إنى خلاص هطلع من التعليم الكلام ده كان من فتره , مستر عمر أصلا يقرب لبابا.
دنيا: والله!
سندس: اه يقرب لبابا من بعيد, المهم يا ستى اتفاجئت ان مستر عمر جه كلم بابا فى البيت.
دنيا بحماس: قاله أى ؟
^ فلاش باك ^
عمر: يا عمى دلوقتى سلاح البنت تعليمها, بنت خالتى اتجوزت بس مكملتش و اطلقت علشان العريس و أهله وحشين , وأنا اتجوزت و طلقت علشان مخترتش حد مناسب , يا عمى بلاش تغصب على سندس فى الجواز.
عمي: بس أنا عايز اطمن عليها, دى بنت واحده.
عمر: علشان بنت واحده لازم تخليها تكمل تعليم علشان تقدر تتسند على حاجة بعد كده , هقولك حاجة بيني و بينك يا عمى.
عمي: أتفضل.
عمر: عارف أنا كنت بحب بنت خالتى إللى أطلقت, و بابا إللى وقف فى طريقي و منع إنى اتجوزها , عارف يا عمى أنا لحد دلوقتى حاسس ان علاقتى ب بابا مش زي الأول لأنه منعني أخد أبسط حقوقي رفض أتجوز بنت حبيتها , بلاش تقف فى طريق بنتك و ترفض إنها تكمل تعليم لان مش كل الفرص بتكون متاحة معظم الوقت.
عمي:..
عمر: عارف أنا اشتغلت مدرس ليه؟
عمي: ليه؟!
عمر: علشان ده المكان إللى ممكن أساعد ناس كتير إنها تحقق أحلامها , عالفكرة دنيا أطلقت و بدأت تدرس تانى بس هى رافضه نتجوز دلوقتى, بس أنا وعدت نفسي إنى هفضل مستني لحد ما تخلص تعليم.
عمي: يعنى أنت هتفضل مستنيها لحد ما تخلص تعليم ؟
عمر: ما هو إحنا هنعيش مرة واحده و هنلاقي حد شبهنا مرة واحده هنحس أنه زينا, نحس معه بالأمان وكأنه اتخلق علشان نكمل رحلتنا مع بعض, مينفعش الحياة تمشي من غير وجودنا مع بعض وقتها هنحس أننا مطمئنين بعد عناء و تعب مستمر من الحياة.
عمي: ربنا يسعدكم يا بني.
عمر: ها اقتنعت ولا لا؟!
عمي: بس …
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هدير عبدالعليم
آلاء: بابا هييجي معايا؟
ماما: اه بس هو راح مشوار وجاى.
آلاء: راح فين؟
ماما: …
معاذ: بصي وراكِ بابا جه.
آلاء: أي يا بابا روحت فين؟! أنا لبست من بدري.
بابا بيدي آلاء بوكس فيه هدية: شوفي جبتلك إيه؟
آلاء بدهشة وفرحة: تلفون؟!
بابا: أي رأيك، دوري فيه حاجة تانية أهم من التلفون.
آلاء: شكله جميل أوي مصحف مختلف حبيته أوي.
بابا: يا بنتي لو توهتي اعرفي إنك بعيدة عن القرآن، إنك بدون رفيق يهون عليكي الطريق والناس والحياة، وصيتي إياكي تنسي القرآن وكل ما تتعبي افتكري (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ). الصبر والصلاة هم زاد الرحلة اللي هيكونوا سبب وصولنا الدار الحقيقة بسلام.
آلاء بدموع: أكيد مش هنسى كل حاجة اتعلمتها منكم وبتعلمها يا بابا أنت وماما ربنا يديم وجودكم في حياتي.
مالك بدموع: هتمشي خلاص؟
آلاء بعياط: اه بس هاجي كل أسبوع إن شاء الله.
مالك بدموع: ابقى اتصلي واسألي عليا أوعى تنسي.
آلاء بدموع: ابقوا اتصلوا عليا أنا رايحة لمكان مش عارفة فيه أي حد ولا أي حاجة، أنا محتاجة أطمن في اليوم مليون مرة لأني بعيدة عن أهلي محتاجة أحس إنكم موجودين في كل خطوة في حياتي.
ماما بتنهر: ربنا يسترها عليكي.
آلاء بحضن أخير: ماما ادعيلي دعواتك سبب كل خير في حياتي.
ماما بدموع: التربية صعبة جدا، ومفيش أم بتحب عيالها يبعدوا عنها بس هي دي سنة الحياة، ربنا يبعد عنك ولاد الحرام ويسترها عليكي يا حبيبة قلبي.
دنيا جاية من جوا بسرعة وبعياط: مكنتش عايزة أحضنك وأنتِ ماشية بس مقدرتش حاسة إني قلبي بيتقطع إنك ماشية.
آلاء بعياط وحضن لدنيا: …
دنيا: عايزة أقولك إنك أغلى حد في حياتي وكل تعب كان بيعدي علشان إحنا مع بعض، كل حاجة صعبة كانت بتعدي علشان عارفة إن فيه اتنين أخوات مع بعض هيهونوا على بعض وهيفضلوا مسنودين ببعض ولبعض.
آلاء بعياط: أنا كمان كنت مسنودة بيكي، وحقيقي مش عارفة يومي هيعدي إزاي من غيرك.
بابا: كفاية عياط، ربنا بيسخر لينا في كل مكان ناس معانا وشبهنا بس إحنا نختار صح.
آلاء بدأت تمسح دموعها: يارب يسخر لينا ناس جميلة وشبهنا.
دنيا بدأت تضحك: إش إش بابا جابلك فون أهو.
آلاء بضحك: أمال أنا طالبة جامعية قد الدنيا.
دنيا بضحك: أجمل طالبة جامعية، عقبال الدكتوراة يا حبيبتي.
آلاء: يارب عقبال فرحتي بيكي وأنتِ بتحققي نجاحك يا دودو.
دنيا: ياارب.
***
بعد فترة
ماما: فيه إيه؟ أنت كويس؟
بابا: اه.
ماما: متأكدة؟!
بابا: اه.
ماما: أنا عارفة إنك مش كويس بس أنا معاك لو حابب تتكلم معايا في أي حاجة.
بابا: …
ماما: أنت زعلان مني؟
بابا بتنهيدة تدل أنه مش كويس: كله خير.
ماما بتقوم تمسك إيد بابا: إحنا اتفقنا هنكون مع بعض في كل حاجة الحزن قبل الفرح، زعلان ليه؟
بابا بتنهيدة: مش عارف أعمل إيه.
ماما: في إيه!!؟
بابا بصوت واطي: مش عايز حد يعرف أي حاجة من الكلام ده وخصوصاً دنيا.
ماما: أي اللي حصل..
بابا: …
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل العشرون 20 - بقلم هدير عبدالعليم
بابا: اوعديني الأول.
ماما: اوعدك بأيه؟
بابا: إن الكلام ده محدش هيعرفه، وخاصةً دنيا.
ماما: في أي قلقتني؟!
بابا: مدير الشركة عايز يتجوز دنيا، وإلا هترفد من الشغل.
ماما: هو عبيط ولا أي!؟
بابا: صدقيني أنا مصدوم أكتر منك.
بابا: الفكرة إني خايف يعملي قضية، زي ما زميلي قال لي إنه هيطلع عليكي فلوس.
ماما: يا جبروته يا أخي.
بابا: وحرام أظلم دنيا.
ماما: يارب، هو الهم ورانا ورانا.
بابا: إحنا أحسن من غيرنا، كلها اختبارات من ربنا.
ماما: وهتعمل أيه؟
بابا: هصلي استخارة وربنا يختار لي، لأني حقيقي مش عارف أعمل أيه.
ماما: يارب، مالناش غيرك.
بابا: يا سماح مش مرتاح لجواز دنيا، يبقى هسيب الشغل، وهشوف شغل تاني.
ماما: إن شاء الله خير، أنا برضه مش مرتاحة، لأنه مدير الشركة، وأكيد كبير أوي، وهي لسه صغيرة.
بابا: أكيد خير.
بعد أسبوع.
مالك: الباب بيخبط.
ماما: مين.
معاذ: حد بيقول إن فيه جواب جاي لبابا.
ماما بسرعة: أنا مراته، عادي أستلمه؟
معاذ: ماما بتمضي على أى؟
ماما: على إني استلمت الجواب يا معاذ.
مالك: جواب أيه ده يا ماما.
ماما بسرعة فتحته.
مالك: ماما مالك؟ أنتِ زعلتي ليه؟ هو في أيه؟
معاذ: هاتي طيب، أقرأ وأشوف فيه أى.
ماما بعصبية: مش عايزة أسمع صوت حد منكم.
مالك ومعاذ دخلوا عند دنيا وقالولها اللي حصل.
دنيا: ماما في أيه مالك؟
دنيا بتمسح دموع ماما: الجواب ده من مين؟
دنيا: ماما كل حاجة خير، اهدي بس، ولسه هاخد الجواب من إيديها.
ماما: أنتي الوحيدة اللي مينفعش تقري اللي فيه.
دنيا: ليه؟
ماما: قصدي إن الجواب جاي لبابا، يبقى ملناش دعوة بيه.
دنيا بزعل: خلاص تمام.
ماما بهدوء: دنيا يا حبيبتي، أنتي في تالتة ثانوي، عايزك تجيبي مجموع حلو عشان تشرفينا قدام كل الناس، لازم تركزي في المذاكرة والدراسة مهما حصل.
دنيا بدون فهم: مهما حصل إزاي؟
بابا داخل: عاملين أيه.
ماما بدأت تتعامل طبيعي: الحمد لله بخير، أنت عامل أيه؟
بابا: الحمد لله.
ماما: عملت مكرونة وبانيه، طعمهم جميل أوي، يلا نأكل.
بابا: يلا يا دنيا يا حبيبتي، ساعدي ماما وحطوا الأكل.
ماما: يلاحطينا الأكل.
بابا: تسلم إيدك، الأكل جميل.
مالك: بابا الجواب كان فيه أيه.
بابا: جواب أيه؟
ماما بتحاول تسكت مالك علشان عايزة بابا يأكل الأول: ده كارت دعوة فرح.
معاذ: بس ده أنتِ مضيتي و..
بابا بسرعة بيقوم من مكانه: الجواب جه؟ هو فين؟
ماما: يعني كنت عارف إن فيه جواب هييجي؟