الفصل 8 | من 9 فصل

رواية فارس احلامي الفصل الثامن 8 - بقلم فيروز عبد الله

المشاهدات
13
كلمة
1,177
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

لين: أنا بحب فارس! كوباية الميا وقعت من إيد سليم. سليم: إيه؟ لين باستغراب من ردة فعله: بحب فارس.. أنت كويس؟ جه العامل ونضف مكان الكوباية. سليم بابتسامة عصبية: آه.. آه كويس جدا.. أنتِ بتحبي فارس.. بتحبيه ها، متأكدة؟ هزت راسها بفرحة. لين: أنت بقى كنت عايز تقول إيه؟ أول بذرة حب لسليم اتزرعت في مكان غلط! دا أول شي خطر في دماغه.. مشاعره مكانها غلط! سليم بنفي: ها.. ولا حاجة، موضوعك أهم أكتر!

ثم بص للعازف، وحرك إيده بمعنى امشي. لين بحسرة: ليه، دا عزفه حلو أوي.. سليم بضيق: معلش.. أصل دماغي صدعت. ثم رمقها بنظرة سيطر عليها القهر: قولتيله؟ لين بحزن: لا... أنا جبانة.. أخاف يرفضني.. وبعدين أنا عرفت قصة خطيبته وهو متعلق بيها أوي ومعيش نفسه على ذكراها.

تحامل سليم وسند على السهم اللي اخترق قلبه من كلامها. أينعم وجعته أكتر لما ساند عليه، لكنه لما يشب ويتحمل.. أقل ما فيها هيشوف ابتسامتها، وفي رؤية ابتسامتها انتصار من نوع آخر! فهو مرضاش يستغل شكها لمصلحته.. حبه كان خالي من أي أنانية، هو بس كان عايز يشوفها مبسوطة، لكن مع الشخص اللي قلبها يختاره.. لو مكنش اختيارها من الأول، فقلبه مش قابل يكون بديل!

سليم بصعوبة: أنتِ تقدري تجيبيه من الماضي يا لين، وتعيشيه في الحاضر اللي أنتِ موجودة فيه.. مينفعش يفضل عايش بالطريقة دي.. وبعدين إزاي بس.. إزاي بس يرفضك؟ لين بشك: فيه حاجات كتير عائق بينا.. تقريبًا مفيش غير حبي هو اللي رابطنا! سليم: لا.. اتشجعي انتِ وقوليله، وصدقيني هيبقى فيه كتير يربطكم من هنا ورايح. لين بابتسامة رقيقة: تفتكر؟ سليم بتشجيع: أفتكر ونص.. مكنش قادر يتحمل أكتر من كده. وقف وراح ناحيتها،

شدها وهو بيقول: يلا.. روحي له.. لين: دلوقتي؟ سليم: آه.. في حماتها كده.. واسمعي لو.. لو قالك حاجة.. اعرفي إني لسه جنبك.. وهسمعك. لين: مش عارفة أقولك إيه يا سليم.. أنت أحلى صديق وأخ في الدنيا! آسفة على خروجي النهاردة.. بس صدقني هعوضهالك. سليم في نفسه: عمرك يا لين ما هتعرفي تعوضي كسرة قلبي. سليم بابتسامة مصطنعة: أشوف وشك بخير.. اتشجعي! لين: باي..

أول ما مشيت، قناع الثبات والفرحة وقع من على وش سليم، وظهر في ملامحه الكسرة الحقيقية اللي هو فيها! *في الشركة عند فارس* جناحات والله وطايرة بيهم.. مش حاسة إن رجلي لامسة الأرض.. يكونش الحب بيخلي الإنسان يخرج من القوقعة بتاعته اللي شبه اليرقة، وبعدها يبدأ التحول لفراشة؟! جيت أخبط على الباب، سمعته وهو بيقول بنبرة مندهشة: لاقيتها؟! أنا مسافة السكة هبقى عندكوا.. خلي بالك عليها بالله يا أشرف.

فتحت الباب وأنا قلبي وقع.. لقيت بيتحرك بسرعة وعينه بتزغلل.. مكنش واخد باله مني أصلاً. روحت وقفت قدامه. لين بخوف: فارس بيه.. حصل حاجة؟ هدى شوية وعيونه دمعت. فارس بفرحة: لاقوها.. لاقوا خطيبتي يا لين! زي ما بيتخلع المسمار من الخشبة، اتخلع قلبي من بين ضلوعي واتحط تحت رجليه.. بيدوس عليه وهو مش حاسس! خد مفاتيح عربيته. فارس: تعالي معايا.. حاسس إني مش هقدر أروح لوحدي.

حاولت أتحجج، لكن ضعفي قدام عيونه خلاني أوافق.. هو بجد محتاجني. وصلنا العنوان، كانت مستشفى صغيرة.. في مكان متواضع. قبل ما ننزل من العربية قال: استنى.. أنا بحبك. لين بخفوت مصحوب بصدمة: إيه؟ فارس بتوتر: أنا بحبك.. أنا بحبك يا زينة.. تفتكري لو قولتلها كده دلوقتي.. هترد تقول إيه؟ لين بابتسامة حزن: أنا كمان.. بحبك أوي يا فارس.. هترد تقولك كده أكيد.

ترجلنا من العربية، ووصلنا غرفتها. مكنتش حاسة نفسي قادرة أتحمل، لكن افتكرت إن حالة فارس مكانتش أحسن مني كتير. فتح الباب.. أول ما دخل، لقى بنت نايمة على سرير وملامحها مش باينة. بدأ يقرب أكتر. وقف قصادها.. سكت شوية حلوين، لدرجة بدأت أقلق عليه. فارس بنبرة باردة: مش هي.. مش هي زينة. ومشي بخطى سريعة للخارج. لمحت البنت بعيوني بسرعة، وخرجت وراه.

لقيته قاعد على مقعد في حديقة المستشفى. قعدت جنبه. مكنتش عارفة أتصرف إزاي. الحاجة الوحيدة اللي كنت متأكدة منها، إني لازم أفضل جنبه. فارس بنبرة ساخرة حزينة: واضح إن كل العذاب والانتظار اللي مريت بيه.. مكنش كفاية. قربت منه. لين: الوردة دي حلوة أوي.. أعتقد لو كانت بذرة مكنتش هعلق على جمالها دلوقتي.. هي كانت لازم تاخد وقتها وتكبر عشان تبان حلوة كده. بصلي باستغراب.

لين: كل حاجة في الدنيا يا فارس بيه.. لازم تاخد وقتها، وفي وقت محدد.. هتبدأ تزهر، تبقى جميلة.. كده هي العلاقات.. جايز زمان مكنش وقتكوا.. ممكن مكنش لسه جه وقت علاقتكوا تزهر وتنور الدنيا.. بس صدقني أكيد الوقت ده جاي. فارس بشيء من الأمل: هستنى الواقع يبقى جميل زي كلامك. ابتسمت وبصيت للسما. كانت صافية، أتمنى إن طريقي لقلبه يبقى صافي كده برضه. *في المساء* الساعة ٢ بليل.. قلقت من النوم وروحت أشرب ميه.

عديت على أوضة فارس اللي كانت مواربة والنور قايد.. وأنا ماشية سمعت صوت فارس وكان عالي: لين قالت لك كده؟ بعدها دوى صوت سليم: شوف هتتصرف إزاي! قلبي اترعش من إن سليم يبقى وشي على حقيقة مشاعري، واتكعبلت في طرف السجادة من كتر توهاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...