تحميل رواية فارس الحى الشعبي بقلم اميرة أسامة pdf
بقلم اميرة أسامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
البطل فارس السيوفي عنده 30 سنة. طويل جداً، جسمه ضخم، عضلاته بارزة، بشرته خمرية، عيونه خضراء تسحر من ينظر إليها. قوي جداً، الكل يعمل له حساب. وعلى قد ما الكل بيخاف منه، بيحبوه جداً ويحترموه لأنه طيب أوي، وديماً بيقف مع أي حد محتاجه، ومبيحبش الظلم أبداً. مبينخافش من أي حد حتى لو فيها موته. حاد الطباع، صوته فيه بحة رجولية. عايش في مكان شعبي في القاهرة، تحديدا في شارع المعز. وعلى الرغم إنه عايش في مكان شعبي، لاكن ده ميمنعش إنه دارس تجارة خارجية وبيتكلم إنجليزي كويس جداً، ودي لغته المفضلة. من عائلة غ...
رواية فارس الحى الشعبي الفصل الأول 1 - بقلم اميرة أسامة
البطل فارس السيوفي عنده 30 سنة. طويل جداً، جسمه ضخم، عضلاته بارزة، بشرته خمرية، عيونه خضراء تسحر من ينظر إليها. قوي جداً، الكل يعمل له حساب. وعلى قد ما الكل بيخاف منه، بيحبوه جداً ويحترموه لأنه طيب أوي، وديماً بيقف مع أي حد محتاجه، ومبيحبش الظلم أبداً. مبينخافش من أي حد حتى لو فيها موته. حاد الطباع، صوته فيه بحة رجولية. عايش في مكان شعبي في القاهرة، تحديدا في شارع المعز. وعلى الرغم إنه عايش في مكان شعبي، لاكن ده ميمنعش إنه دارس تجارة خارجية وبيتكلم إنجليزي كويس جداً، ودي لغته المفضلة. من عائلة غنية جداً، بس مقدروش يطلعوا من المكان لحبهم فيه، وعشان جدهم طول حياته كلها عايش في المعز وميقدرش يطلع منها. يمتلكوا بيت كبير مكون من خمس طوابق، وده بيت العيلة زي ما بيسموه. وعندهم محلات للدهب ومصنع لإعادة تصنيع الدهب.
عائلة فارس السيوفي:
الجد صالح السيوفي، عنده 77 سنة. طيب جداً، ونقدر نقول إن فارس وارثه في كل صفاته وشكله كمان. رجل عصامي، بنى نفسه بنفسه، وابتدا من الصفر. كان شغال صبي في محلات الصاغة لحد ما ابتدا يعمل لنفسه كيان صارم جداً في شغله، وده اللي وصله للكيان الكبير الملقب بعائلة السيوفي. ولما ابتدا يتعب، سلم كل حاجة لحفيده فارس وباقي أحفاده، بس طبعاً تحت إشراف فارس، لأنه نفس طباع جده خصوصاً في الشغل. وطبعاً الجد بيسكن في أول دور.
الأب محمد، والد فارس. طيب جداً، عنده 56 سنة. هادئ الطباع، عكس فارس ابنه الكبير.
الأم نجوى، حنونة جداً، بتحب جوزها وولادها بطريقة فظيعة.
أدهم، أخو فارس، 26 سنة. عكس فارس، بيحب الضحك والهزار ومرح جداً ومخلص تجارة.
ياسمين، أخت فارس، 20 سنة. واخر سنة ليها في اقتصاد وعلوم سياسية. رقيقة جداً وهادية جداً، بتحب الضحك والهزار زي أدهم. متعلقة بفارس جداً.
وطبعاً بيسكنوا في الدور الثالث.
محمود، عم فارس، وتوأم والده. 56 سنة ونفس صفاته، بس عصبي شوية. وعنده بنت عندها 20 سنة اسمها سمر، نفس سن ياسمين، وبتدرس حقوق. وعنده ولد اسمه زين، عنده 29 سنة، وقريب جداً من فارس. والدتهم متوفية. ودول بيسكنوا في الدور التاني.
عمتهم رباب، دي بتسكن في الدور الأول مع الجد اللي هو والدها، عشان تشوف طلباته وعشان جوزها متوفي. عندها 50 سنة، وعندها بنت اسمها سما. كل مشكلتها في الحياة تجوزها لفارس، عشان فارس أيد والدها اليمين. عندها 19 سنة، بتدرس آداب. وهي وياسمين وسمر بيسموهم الثلاثي المرح. الثلاثة مش بيستغنوا عن بعض، وتقريباً نفس لون العين والبشرة وملامحهم قريبة من بعض لدرجة اللي يشوفهم يفكرهم توأم.
وطبعاً الدور الخامس فارس. من فترة حب ينفرد بنفسه، وقعد في الدور الخامس لوحده. وطبعاً مامته كانت مضايقة في الأول، بس هو أقنعها إنه لو حب يستضيف صاحبه المقرب، ميبقاش وسط أهله. فارس على قد ما هو بيحب صاحبه جداً، بس ملتزم جداً، وأهل بيته خط أحمر.
أما انتيم فارس هو عمر. عنده 30 سنة، نفس سن فارس. صحاب من الابتدائية وكبروا مع بعض. بس هو غير فارس. التعليم بالنسبة له كان فسحة، وعشان كده دخل معهد كمبيوتر بالفلوس لأنه مجابش مجموع. هو بتاع بنات وبيحب الهزار والتهريج، عكس شخصية فارس. بس في الجد، محدش يقدر يقف قصاده. ولو حصلت مشكلة أو خناقة، قادر يكسر الدنيا على اللي فيها. (أوعي الشبح).
وطبعاً الدور الرابع مقفول، وهيتفتح قريب وهنعرف السبب.
في مكان تاني بقى خالص بره البلد، هنروح لأمريكا، ودي فيها بطلتنا.
البطلة اسمها فريدة. عندها 21 سنة، درست إدارة أعمال. عينها لونها رمادي، شعرها بلون الدهب واصل لبعد ضهرها. مناخيرها صغيرة، بشرتها بيضة مع خدودها الحمرا وشفايفها الصغيرة. ملامحها فيها براءة تسحر. جسمها زي عارضات الأزياء، قصيرة القامة، تحسها طفلة، بس متفجرة الأنوثة. عايشة في أمريكا مع والدها ووالدتها وأختها الوحيدة. اتولدت هي وأختها هناك. وطبعاً والدها اتجوز وسافر هو ووالدتها على طول. والدها عامر، رجل الأعمال الناجح جداً، عنده 56 سنة. طيب وحنين جداً. أهم حاجة عنده مراته وبناته، هما كل حياته. بيخاف عليهم من أي حاجة. هو من أصول صعيدية، بس عاش وتربى ودرس في القاهرة. لاكن والده مكانش موافق على الجواز من رحمة مراته، كان عايز يجوزه بنت عمه، عشان دي عادات الصعايدة، وخيره بين إنه يكمل معاها أو يحرمه من ميراثه. فقرر إنه يسيب كل حاجة عشانها، واتجوزها وسافر وابتدوا من الصفر، واتبهدلوا كتير لحد ما جمع مبلغ مالي ابتدا بيه، وبقى عنده شركة استيراد وتصدير، وبقت من أهم الشركات في أمريكا.
الأم اسمها رحمة. وهي كمان أهم حاجة عندها جوزها وبناتها، خصوصاً إن أهلها اتوفوا في سن صغير. هي كانت وحيدة لأمها وأبوها، وأمها كانت وحيدة، ووالدها كمان كان وحيد. يعني باختصار، مكنش ليها إخوات من الأم ولا إخوات من الأب، وهي كمان اتولدت زيهم، ملهاش إخوات ولا عيلة. واتوفوا في حادث سير. عشان كده عامر جوزها مرضيش يسيبها أبداً، رغم كل الضغوط اللي كانت عليه من والده، واختارها هي عشان يكمل معاها. فكان ليها نعم الزوج والأب والأخ والصاحب والسند. وليه لأ، ما هو حب عمرها وحب الجامعة. هما درسوا مع بعض، بس عامر كان أكبر منها بسنتين.
ريم، أختها الصغيرة المجنونة زي ما بيقولوا عليها. عندها 20 سنة، في آخر سنة من إدارة الأعمال. هي وفريدة حبوا يدرسوا نفس التخصص عشان يشتغلوا مع والدهم ويكبروا شغلهم أكتر. ريم بتملك نفس ملامح فريدة، مع اختلاف لون العين. ريم عيونها عسلي وشعرها قصير يوصل للكتف، ونفس طول فريدة تقريباً، بس الشخصيات مختلفة. فريدة شخصيتها هادية بس قوية جداً وعنيدة لأبعد الحدود، مبتحبش حد يفرض شخصيته عليها. ريم بتحب الضحك والهزار، معندهاش كنترول، وأوقات كتير مبتعرفش تفرق بين الجد والهزار. ودي مشكلتها ديماً مع والدتها.
كده دي الشخصيات الأساسية. باقي الشخصيات هنعرفها بعدين. يلا نبتدي البارت الأول.
البارت الأول.
في أمريكا، تحديدا عند بطلتنا.
رحمة: يلا يا ولاد اصحوا، كفاية نوم. الساعة بقت 11، إيه الكسل ده؟
فريدة (بكسل): صباح الخير يا أحلى مامي. أنا صحيت خلاص. نمت كتير أوي انهارده.
رحمة: انتو إيه اللي مصحيكو متأخر كده؟
فريدة: نمنا متأخر أنا وريم الزنانة. قعدت تتحايل عليا أسهر معاها، نيمتني بعد الفجر.
رحمة: وريم دي حد يسمع كلامها؟ دي مجنونة. يلا يا بنتي قومي.
وحدفتها بالمخدة.
ريم: هو في حد يصحي حد كده يا مامي؟
رحمة: أه أنا. عندك مانع يا كسلانة؟
ريم: مانع إيه؟ هو أنا أطول أصحى على الوش الحلو ده؟ صباح الفل على أحلى مامي في الدنيا. حضرتي الفطار.
رحمة: قومي يا بكاشة. يلا، وبعدين انتي همك على بطنك كده على طول.
ريم: طبعاً، أمال هحمل هم إيه غير الأكل.
فريدة (مفجوعة): وضحكوا وكلهم خرجوا من الأوضة.
فريدة: إيه الفطار الحلو ده يا مامي؟
ريم: أنا هغسل وشي وهاجي أفتَرس الأكل كله. محدش يمد إيديه.
رحمة: يلا بسرعة.
خلصوا حمامهم وراحوا عشان يفطروا. وطبعاً الفطار مسلمش من جنان ريم.
فريدة: مامي، صحيح هو فين بابي؟
رحمة: بابي إيه؟ حضرتك مش شايفة إن الوقت اتأخر؟ وبابي بيمشي الساعة 8 عالشركة.
فريدة: أه صح. منك لله يا ريم، انتي اللي سهرتيني وخلتيني أتأخر كل ده في النوم. ومشوفتش بابي.
ريم: يعني كان هيأكلك يا نونو.
فريدة: شايفة يا مامي الرخمة دي.
رحمة: يلا قوموا شيلوا معايا الأكل انتوا وهي. انهارده عيد ميلاد بابي، عايزين نحتفل بيه ونعملهاله مفاجأة. هو ناسي خالص من كتر الشغل يا حبيبي، ولازم نفرحه زي ما اتفقنا.
ريم: ما نجيب اتنين لمون وشجرة بقى.
فريدة: يابت انتي حد مسلطك علينا.
وجريوا ورا بعض.
رحمة (من بعيد): يالله يا بنات اخلصوا، بابا هيجي على الساعة 5، عايزين نكون مجهزين كل حاجة.
وفجأة وبدون مقدمات، باب الفيلا اتفتح. ودخل عامر ووشه ميطمنش أبداً. جريت عليه رحمة والبنات.
فريدة: بابي! حبيبي.
ريم: بابي إيه اللي جابك؟
رحمة: عامر حبيبي مالك؟ وإيه اللي رجعك بدري كده؟ في حاجة حصلت؟
عامر: رحمة تعالي معايا عالـمكتب بسرعة.
ريم وفريدة بصوا لبعض.
رحمة راحت وراه.
ريم (لفريدة): العلاقة دي مش مريحاني. مراهقين أوي.
فريدة: اتلمي يا ريم. أنا حاسة إن في مصيبة.
ريم: مصيبة إيه؟ والنبي شكله رجع يقولها بحبك ويعيشوا جو الرومانسية اللي خانقني بيه ده، وياخد بوسة مشبك.
فريدة: ممكن تحترمي نفسك بدل والله ما أقول لبابي ومامي ويشوفوا شغلهم معاكي.
ريم: لا لا، وعلي إيه. أهو.
وفي داخل غرفة المكتب.
عامر ساكت ورايح جاي في المكتب، يجمع ورقه ويفتح في الخزنة يطلع منها كل الفلوس اللي فيها.
رحمة: عامر حبيبي، ممكن تهدى وتعد تفهمني في إيه ومتفضلش رايح جاي كده وترتني. قولي مالك.
عامر: قعد عالكرسي، ومسك إيد رحمة.
عامر: رحمة حبيبتي، ممكن تسمعيني وتنفذي كل اللي هطلبه منك بالحرف الواحد.
رحمة: في إيه يا عامر؟ قلقتني.
عامر: مسك إيدها واداها تذاكر سفر.
رحمة: إيه ده يا عامر؟
عامر: انتو لازم تنزلوا مصر انهارده. ومش عايز نقاش. كفاية الكارثة اللي أنا فيها.
رحمة: حاضر، مش هتناقشك، بس عالأقل أفهم.
عامر: رحمة، أنا دخلت صفقة كبير مع جون، والصفقة كانت عبارة عن تصدير أجهزة ومعدات طبية. وللأسف لقوا فيها شحنة مخدرات. حطها جون في قلب المعدات، وللأسف الصفقة باسمي. عرف يأمن نفسه. أنا استغربت إنه مش شرط إن اسم شركته واسمه ميبقاش عالشحنة، بس قولت إنه مش حاسبها كده. بس بعد آخر مشكلة بيني وبينه، هو مش ناسيلي إني أخدت منه صفقتين. وبعد ما عملت اجتماع بيني أنا وبعض رجال الأعمال وبين جون، المفروض إنها كانت اجتماع يتم فيه تصالح بينا وإنه ينسى الخلاف ونتشارك. بس للأسف ده كان كمين. واللي بلغني بيه ناصر، الولد اللي شغال في شركته. منسيش جميل إني وقفت جنبه كتير من يوم ما جه البلد. وعرف من واحد صاحبه بيشتغل في شركة جون بالصدفة إنه ناوي يقضي عليا انهارده. ومن ساعة طلع قرار بوقف كل حساباتي في البنك مؤقتاً، وهيحرزوا كل ممتلكاتي لحين ثبوت إني بريء أو مدان. وطبعاً عشان أثبت براءتي محتاج وقت كبير، لأني معنديش حاجة أقدمها تثبت براءتي. لأن للأسف لعبها صح. وانتوا لازم تنزلوا مصر حالا. دي شوية فلوس، هو هيخليها معاكي انتي والبنات عشان تقدروا تصرفوا منها. أنا خدت جزء بسيط منها يعيشني فترة لحد ما أشوف حل.
رحمة (بدموع): يا ما قولتلك متثقش فيه وابعد عنه.
عامر: مش وقته يا رحمة. يلا بسرعة حضروا شنطكم. وصحيح، خدي المفتاح ده، بتاع شقتنا اللي اتجوزنا فيها. دي آمن مكان ليكي انتي والبنات.
رحمة: طيب، انت هتروح فين؟
عامر: ناصر جهزلي مكان، وهو واقف بره. الوقت مستنيني.
رحمة (بدموع وانهيار): طب ما تسافر معانا.
عامر: مش هينفع. إزاي أهرب وأسيب الكيان اللي عملته ده؟ أسيب شغلي وأسيب كل حاجة؟ إزاي؟
رحمة: يلا بسرعة عشان خاطري. وأوعدك الأزمة دي هتخلص وبسرعة، بس المهم أطمن عليكم وانتوا في مصر. أخاف جون يعمل فيكم حاجة. يلا مفيش وقت. هينزل قرار بمنعنا من السفر. يلا بسرعة.
قامت رحمة وحضنته وبادلها الحضن. وخرجوا من المكتب. وطبعاً بعد ما ريم وقفت على باب المكتب وسمعت كل حاجة. جريوا عليه وحضنوه وانهاروا من العياط.
فريدة: عشان خاطري يابابا، سافر معانا وهنبتدي في مصر.
عامر (لفريدة): فريدة حبيبة بابي، انتي تعرفي كده عن بابي؟ بابي بيسيب حقه، بابي بيرضى بالظلم.
فريدة (وهي بتهز رأسها بالنفي):
عامر: يبقى لازم أقعد وأظهر براءتي. يلا عشان خاطري بسرعة.
في اللحظة دي ناصر استأذن ودخل الفيلا.
ناصر: فريد باشا، يا ريت بسرعة شوية. قرار المنع من السفر هيكون خلال كام ساعة، ولازم نكون في المطار بسرعة.
عامر: رحمة انتي والبنات بسرعة جهزوا شنطكم. خدوا أي حاجة هتحتاجوها، يلا بسرعة.
في خلال ساعة كانوا في المطار. وبعد دموع كتير وحزن، عامر ودع البنات وحضنهم وحضن رحمة.
عامر: رحمة، حافظي عالبنات وخلي بالك منهم. ده رقم ناصر. أول ما تنزلي مصر كلميني عليه. عشان هو هيوقف كل الخطوط بتاعت الشغل عشان محدش يقدر يوصل لي. هجيب رقم جديد. وأول ما تكلميني عند ناصر وتطمنيني عليكم، هديكي الرقم.
خلصوا كلام وودعهم واطمن إن الطيارة طلعت.
بعد مرور أكتر من 11 ساعة وصلوا. الساعة 3 الفجر. خلصوا كل الإجراءات وخرجوا من المطار وركبوا تاكسي وراحوا على الشقة اللي كانت متجوزة هي وعامر فيها، واللي موجودة في شارع المعز. بعد مدة وصلوا الشقة. كانت الساعة أربعة ويادوب لسه هيفتحوا. لقوا باب الشقة قصادهم بيتفتح.
الحاجة نادية: مين اللي بيفتح الشقة؟ انتوا مين؟
رحمة (افتكرتها): حاجة نادية، انتي مش فاكراني؟
الحاجة نادية: معلش يابنتي مش واخده بالي، انتي مين وبتعملي إيه عندك؟ الشقة صحابها مسافرين.
رحمة: وأديهم رجعوا يا حاجة نادية.
الحاجة نادية: انتي رحمة؟
وخدتها بالحضن وعرفتها على بناتها.
الحاجة نادية: طيب تعالي ندخل جوه.
رحمة: معلش خليها وقت تاني، احنا راجعين من المطار هلكانيين ويادوب نرتاح.
الحاجة نادية: يابنتي طب تعالوا ناموا جوه. الشقة مقفولة من سنين، وأكيد محتاجة تنضيف.
رحمة: أنا هنضف مكان النوم بس مؤقتاً، والصبح نكمل.
الحاجة نادية: على راحتك يابنتي، يلا ادخلي. البنات شكلهم مقتوليين خالص. ومعلش متأخرنيش يابنتي إني فتحت أشوف مين. كنت بصلي الفجر واعدة سمعت الصوت انخضيت. ودي شقة الغاليين.
حضنتها رحمة: حبيبتي يا حاجة نادية، يلا هستأذنك وأشوفك الصبح.
الحاجة نادية: تصبحي على خير يابنتي.
ياترى إيه اللي هيحصل الصبح وفارس هيتفاجئ بيهم في الحتة؟ أه ما أنا نسيت أقولكم إن البيت اللي هما فيه قدام بيت فارس.
رواية فارس الحى الشعبي الفصل الثاني 2 - بقلم اميرة أسامة
في صباح يوم جديد، تشرق شمس المعز بأحداث كثيرة.
في شقته، رحمه وبناتها.
رحمه: فريده، ريم، يلا يا بنات الضهر أذن.
فريده: ............
ريم: ............
رحمه: نايميننننن في سابع نومه.
رحمه: يا بنااااااااااااات يلا قومو ورانا يوم طويل.
فريده: مامي بليز سبينا شويه، حقيقي أنا مش قادره أقوم.
رحمه: فريده، يلا بلاش كسل، عايزه أظبط الشقه من التراب اللي فيها ده. والبيت مش فيه أي أكل خالص، وعايزين نفطر وأحضر الغدا. ممان يلا ونامو بدري بليل.
فريده: حاضر يا مامي، أنا صحيت خلاص.
ريم: أنا كمان صحيت يا مامي، محتاجه أساعدك في إيه؟
رحمه: يلا بس تعالو نكلم بابي نطمن عليه ونشوف هنبدأ إزاي.
رحمه: الووو ناصر، ازيك؟ أنا مدام رحمه.
ناصر: الحمد لله بخير يا فندم.
رحمه: ممكن أكلم فريد.
ناصر: مع حضرتك يا فندم.
فريد: الووو، رحمه حبيبتي، عاملة إيه؟
رحمه: فريد حبيبي، بخير الحمد لله، وصلت عالفجر، مرضتش أكلمك، كنا مرهقين جداً، جينا نمنا على طول.
فريد: ولا يهمك يا حبيبتي، المهم إنكم بخير، طمنيني على البنات.
رحمه: بخير، طمني أنت عليك.
فريد: كله تمام، متقلقيش، أنا تمام، بس القرار طلع بمنعنا من السفر، والحمد لله إنكم سافرتو قبل القرار، أنا كده متطمن عليكم.
رحمه: خلي بالك على نفسك عشان خاطري، وكلمني على طول كل ما تعرف عشان أطمن.
فريد: حاضر يا حبيبتي. فين الولاد؟
فريده: أيوه يا بابي، وحشتني أوي.
فريد: دودو حبيبة بابي، أنت وحشتيني أكتر يا نور عيني. فريده، خلي بالك من أختك ومن مامي، حافظو على نفسكم عشان خاطري، لحد ما أثبت برائتي وأرجعكم تاني.
فريده: متقلقش علينا يا بابي، ريم عايزه حضرتك.
ريم: فريد باشا، وحشتني أوي.
فريد: هههههه، المجنونه بتاعتي، وحشتيني يا قلبي، ووحشني جنانك.
ريم: اطمن علينا يا بابي، إحنا بخير، متقلقش. وبعدين كفاية إننا شفنا الشقه اللي اتجوزت فيها أنت ومامي أيام الشقا.
فريده: هههههه، ولله يا ريم جنانك ده بينسيني اللي أنا فيه.
رحمه: هاتي بقي واخرسي شويه.
رحمه: حبيبي، خلي بالك على نفسك، وحياتي.
فريد: ما تقلقيش، أزمة وهتعدي، وحياتكم عندي، يلا روحو شوفو اللي وراكم، وبليل قبل ما تنامو كلموني أطمن عليكم.
رحمه: حاضر يا حبيبي، في أمان الله.
فريد: سلام يا عمري.
رحمه: بعد ما مسحت دموعها.
فريده: بتحضنها. نامي بليز، متعيطيش، ولله ربنا هيقف جمب بابي وهيرجع أحسن من الأول.
وانضمت لهم ريم وضحكته.
رحمه: يلا يا ولاد، نقوم بقي، أنا لازم أنزل أجيب شوية حاجات للمطبخ والتلاجه، البيت فاضي خالص.
فريده: أنا هنزل أنا يا مامي، وأنت وريم اعملو أي حاجة فالبيت لحد ما أجي.
رحمه: تنزلي فين يا فريده؟ أنت تعرفي حاجة هنا؟ أنت أول مرة تيجي مصر أصلاً.
فريده: عشان خاطري يا مامي، أنا مش هبعد، أنا هجيب من تحت البيت، وبعدين أنا صغيرة. وبصراحة الشارع شكله حلو أوي من البلكونه وأنا نفسي أنزل.
رحمه: لا، عشان خاطري يا فريظه، إذا كان أنا اللي اتولدت في مصر حاسة إني نسيتها بعد السنين دي كلها والشوارع اتغيرت.
فريده: خلاص بقي يا مامي، ولله ما هبعد. أقولك أنا هشوف أي سوبر ماركت تحت البيت أجيب فطار وحاجات بسيطة، وبليل ننزل مع بعض نجيب باقي حاجت المطبخ كلها.
رحمه: أمري لله. روحي غيري هدوم البيت دي والبسي، وخذي فلوس من الشنطه بتاعتي من اللي فكيناهم من المطار.
فريده: هواااااااا.
ريم: مامي، قوللي أبدأ منين؟ أنا حاسة من كتر التراب جسمي بايظ.
رحمه: تعالي، هنبدأ بالاوضة بتاعتكم عشان تبقو تظبطو هدومكم فالدولاب وتفضو الشنط دي، وبعد كده الاوضه بتاعتي ونقفلهم خالص وندخل عالليڤنج.
ريم: استعني عالشقي بالله.
فريده غيرت هدومها. وطلعت من الشنطه هوت شورت أسود وبدي أبيض بحماله، ولبست كوتشي أبيض، وسابت شعرها الدهبي اللي واصل لبعد ضهرها. كان مظهرها يقتل.
خرجت فريده.
فريده: مامي، أنا جاهزه. فين الفلوس؟
رحمه: جاهزه إيه؟ أنت هتنزلني كده؟
فريده: آه يا مامي، فيها إيه؟
رحمه: فريده، إحنا مش في أمريكا. حبيبتي، اللبس ده لو نزلتي بيه مش هترجعيلي.
فريده: مامي، هاتي الفلوس يلا، متقلقيش، قولتلك هجيب وأطلع بسرعه، وبعدين متخافيش عليا، ولو حسيت إني مش هعرف هطلع بسرعه.
وقبل ما رحمه تعترض، خدت من ايدها الفلوس وجريت بسرعة.
استرها يارب عاللي هتشوفه.
تحت البيت وتحديداً تحت بيت فارس، كان واقف ببطلته اللي تحبس الأنفاس، لابس تيشرت أسود بنص كم هيتفرتك من عضلاته، وليه زنط حاطه على راسه، ولابس بنطلون جينز أسود، والشمس معاكسة عينه اللي لونها يرعب. فارس واقف بيكلم أدهم أخوه في الشغل ومعاه زين ابن عمه وانتيم وصاحب عمره عمر.
فارس بصوته الرجولي: ادهم، هتروح للحج صالح تعرف منه الطلبية اللي قد إيه وتعدي عالصاغة تكمل اللي قولتلك عليه.
ادهم: ماشي، بس افطر يا جدعان الأول.
فارس: اسطبح وقول يا صباح، وأخفي من أدامي، أبقى أطفح حاجة في الطريق.
ادهم: بدمه الخفيف، مالك كده صاحي مش فايق ليه؟ قولي مالك بس وأنا أروقك.
فارس: أنت عارف، أنت لو ممشيتش من أدامي أنا اللي هروقك، ومش أي ترويقة، ترويقة المعز كله هيحلف بيها.
زين وعمر واقفين فطسانين من الضحك على ادهم.
ادهم: لا وعلي إيه؟ ما عني ما طفحت، وجري من قدامه، ركب عربيته وطاااار.
وطلع دماغه من الشباك: هرجعلك بسرعة يا عمرررر.
عمر وزين واقعين من الضحك.
فارس: استرجل يلاااا.
فارس: إيه مبسوطين أوي؟
عمر صاحبه: مالك يا عم، صاحي ما أريف ليه؟
فارس: مفيش ياعم، أنت هتعمل زيه، أنا بس نايم متأخر وصاحي بدري ومصدع، أنا بس هشرب القهوة والسجاير وهفوق.
زين على طريقه ادهم: مينفعش قهوة وسجاير على ريق ياعمري، صحتك.
فارس: ماتظبط ياض، أنت بتأعد مع ادهم كتير ولا إيه؟
عمر وزين بضحك.
فارس: يلا يا خويا، أنت كمان سكتك خضرا، روح شوف اللي وراك وقضي الكام مصلحة بتوعك.
زين: طب مش هتفطرني ياعمري؟
فارس: لا كده كتير يابني، أخفي من وشي بدل ما سيرتك تبقى على لسان ستات ورجالة المعز.
عمر: بيكتم ضحكه بالعافية. هههههه.
زين: لا وعلي إيه، أطير أنا ياعموري، أصل صاحبك بقي قفوش أوي.
فارس بغضب وحدفه بعلبة السجاير:
زين: خلاص وربنا ماشيييي.
بعد ما مشي عمر وفارس بضحك على شكلهم.
عمر: إيه، وأنا هروح إني مصيبة قبل ما تاكلني بشكلك ده.
فارس: لا خليك معايا شوية، هنخلص شوية طلبيات وورق مع بعض، وبعد كده طير.
وأثناء ما بيتكلموا.
وفجأة، فارس تنح على البيت اللي قصاده وسكت.
عمر يكلمه وهو مش هنا، وبص على مكان ما هو باصص.
عمر: أوباااااااا، إيه ده ياعم.
فارس: أقسم في داخله إنه لو مكنش الصبح طالع والعالم دي كلها حواليه في المعز، كان قال إن فيه جنيه طلعت الصبح خصوصاً بسبب حركاتها ونظراتها.
فريده بعد ما نزلت جري من قدام والدتها، وقفت على باب البيت، تخرج راسها وتدخلها، تبص يمين وشمال، وعنيها على قد ما هي مبهورة بالزحمة والمكان والناس، وريحة شارع المعز اللي بتعبر عن الأصالة، وشعرها طاير مع كل حركة بتعملها.
فارس: ؟........
عمر: مين دي وإيه اللي منزلها من بيت الحاجة نادية دي؟ عفريته ولا إيه؟
فارس: اسكت شوية، أما أشوف إيه دي، وإزاي دخلت المعز من غير ما فارس يعرف، وإيه اللي متنيلة لبساه ده. دي لو خرجت خطوة كمان هتتاكل. وقام وقف.
عمر: هتعمل إيه؟
فارس: بعد إيده عنه، خليك لحد ما أشوف المصيبة دي.
عمر: في سره: دي بينا هتولع.
فارس: مشي كذا خطوة، ومع كل خطوة بيروحها، بتخطف قلبه من شكلها وبرائتها وأنوثتها وطولها اللي ما يجيش عند صدره حتى. وهو بيقرب وهي ولا هنا، بس بتشوف الطريق وبتبص شمال ويمين.
وهوووب.
فارس: أنت مين وإيه اللي جابك هنا، وإيه اللي دخلك المعز أصلاً من غير ما يجيلي خبر، وإيه اللي أنتِ لبساه ده؟ أنتِ مش واخده بالك إنك في حي شعبي؟
فريده: ساكنه ومتنحة في شكله اللي بهرها، هو في كده؟
فارس: ما تنطقي، مبترديش ليه؟ أنتِ طرشه؟ ولا القطة أكلت لسانك؟
فريده: بعد فترة صمت وبحلقة فيه. أنت إزاي تكلمني كده؟ أنت مالك أصلاً أنا مين ولا بعمل إيه، ومالك بلبسي أصلاً، وإيه طرشه دي؟ أنت قليل الذوق.
فارس.
فريده خافت من منظره وحبت تبين إنها شجاعة، وحاولت تخرج من جنبه: ابعد بعد إذنك، عديني.
فارس مسكها من إيدها ودخلها على جوه البيت وقفل الباب وراه.
ده على جثتي تخرجي كده.
فريده: وأنت مالك أصلاً، عديني، أنا عايزة أخرج.
فارس قرب منها وهي قلبها تقريباً من شكله كان هيخرج من مكانه.
فارس: قسماً برب العزة، يوم ما تعدي العتبة دي بملابسك دي، هيبقى فيها رقبتك.
فريده زقته برعب: أنت مجنون وجريت على فوق. يا ماميييي، ياماميييي.
وهو وراها على السلم عايز يعرف مين دي وإيه اللي جابها هنا.
فريده بتجري على السلم وشيفاه وهو طالع السلم وراها جري. أقسمت من داخلها إنها لو موصلتش عالباب بسرعة هتموت في لحظتها من الرعب منه.
رحمه جريت تفتح الباب أول ما سمعت صوت بنتها، والحاجة نادية فتحت بسرعة.
رحمه وريم فتحوا، شايفينها بتجري وده وراها. وصلت فريده عند رحمه واترمت في حضنها من الخوف.
رحمه: فريده حبيبتي، إيه ده؟ مالك ومين ده؟
الحاجة نادية: في إيه يابنتي؟ إيه اللي حصل؟
فارس بصوته الجهوري للحاجة نادية: مين دول ياحاجة نادية، وإزاي يدخلوا المعز من غير ما أعرف، وإيه الارف اللي هي لبساه ده؟
الحاجة نادية: اهدي يابني بس ووحد الله، وأنا هفهمك، البت مخضوضه.
فارس بيبص عليها وهي ماسكة في مامتها وبتترعش من الخوف. اضايق من نفسه إنه وصلها للمنظر ده، بس محبش يبين، وفضل الوش اللي ظهره ليها.
وأثناء ما لسه الحاجة نادية هتتكلم، عمر جه جري على صوته.
عمر: فارس، براحة، في إيه؟
الحاجة نادية موجهة كلامها لرحمه: رحمه يابنتي، ده فارس زينة شباب المعز، محدش بيدخل أو بيخرج غير لما بيكون عنده علم، وده أمان طبعاً لولاد حتته. فارس أجدع حد ممكن تقابليه، ومبيحبش الظلم، راجل بمعنى الكلمة. وطبعاً هو معرفش إنكم وصلتو امبارح.
فارس موجهة كلامه للحاجة نادية: حاجة نادية، كل اللي قولتيه ده في حقي على دماغي، بس بردو مردتيش عليا، مين دوووول؟
رحمه: واخيراً اتكلمت. حبت تلم الموضوع بسرعة قبل ما الصوت يعلى أكتر من كده والناس تلاحظ وجودهم.
رحمه: أستاذ فارس، ممكن تدخل جوه عندنا، وأنا هفهمك.
فارس: ممكن طبعاً، بس من فضلك يا حاجة نادية، ادخلي معانا، ميصحش ندخل لوحدنا.
رحمه وارتاحت بعض الشئ، حست إنه إنسان محترم.
الحاجة نادية: تعالي يا ابني، ادخلوا بيت رحمه.
الحاجة نادية وفارس وعمر.
قعدوا عالكراسي. وفارس وعمر عينهم فالأرض، وده طبعاً لأنهم متربيين عالأصول، ومن عادتهم مفيش راجل يرفع عينه في بنات حتته.
رحمه: فريده، هاتي ميه بسرعة.
رحمه وهي ماشية مرعوبة، دخلت تجيب ميه. وخرجت بتحطها عالترابيزة. وفي اللحظة دي عمر بيرفع وشه، اتفاجئ بريم اللي لابسة هوت شورت ولابسة بدي كت وربطاه من قدام مبين جزء من بطنها.
عمر: تنح لثواني، وانبهر بجمال ريم اللي ميقلش عن جمال فريده، وثواني انتبه لنفسه وحط وشه فالأرض.
رحمه: وابتدت كلامها. أولاً أنا آسفه عاللي حصل، مع إني مش فاهمه أوي. أنا اسمي مدام رحمه، ودول بناتي فريده (وشاورت على فريده وفارس متنح) وريم الصغيرة. عمر متنح. الشقة دي بتاعتي، أنا اتجوزت فيها من حوالي 21 سنة تقريباً من عمر فريده. قعدت فيها كذا شهر وسافرت أنا ووالدهم أمريكا، والاتنين اتولدوا هناك. طبعاً أنت متعرفناش ولا تعرف حتى والدهم، بس الحاجة نادية عرفانا، وأكيد لو سألت والدك يا ابني، أكيد يعرف جوزي، لأنه كان ساكن فالشقة كمان طول فترة تعليمه، يعني من قبل ما نتجوز.
فارس بعد ما ابتدا يركز: فارس. طيب فين جوز حضرتك؟
رحمه: بعد سكات طويل وصراع بين إنها تتكلم أو متتكلمش، قررت تتكلم.
رحمه: أستاذ فارس، أنا هفهم حضرتك كل حاجة، بس اوعدني إن مفيش مخلوق يعرف اللي هقوله.
فارس: حضرتك معذورة، لأنك لسه متعرفيش مين هو فارس المعز. متقلقيش، لما تعرفيني هتتأكدي بنفسك إن سري في بير. وبالمناسبة، ده عمر صاحبي وأخويا وأقربلي من نفسي، يعني أنتِ هتتكلمي، وأول ما نخرج من قدام الباب، اللي هتقوليه هيتنسي.
رحمه بعد ما حست بصدق كلامه وحست براحة: أنا آسفة يا أستاذ فارس، اللي مايعرفك يجهلك، بس اعذرني، اللي شوفناه مش شوية.
وابتدت رحمه تحكيلهم اللي حصلهم خلال ال48 ساعة اللي فاتوا.
بعد فترة من الكلام.
رحمه: بس هي دي كل حكايتنا، وهو ده اللي حصلنا خلال اليومين اللي فاتوا.
فارس: أولاً أنا آسف جداً إن فكرتك وضايقتك، بس اعذريني. أنا تقدري تقولي إني مسؤول عن المعز، ومن عوايدنا إن أول ما حد غريب يدب رجله في المكان لازم أكون على علم بيه. وأنتوا جيتوا بليل وبطريقة غريبة وأنا مكنتش أعرف. أنا آسف عاللي حصل.
وبص لفريده: أنا آسف يافريده.
فريده باصة عليه، وساكتة من طريقته اللي اتغيرت في لحظة من وحش لحد طيب.
عمر باصص على فارس ومبرق مستغرب إنه بيتأسف.
رحمه: مفيش أسف يا أستاذ فارس، أنت مكنتش تعرف، واديك عرفت. هتقبل بقي تتقبلنا وسطكم.
ريم: دي شقتنا على فكرة، يعني هنقعد فيها غصب عن أي حد.
عمر وفارس.
رحمه: ريممممممم.
رحمه: آسفه، ريم لسانها طويل حبتين، ومتعرفش حاجة عن مصر من عاداتها وتقاليدها غير اللغة وبس. ودي حاولت أنا وباباهم ديماً إننا نتكلم عربي عشان يعرفوا لغة بلدهم.
فارس: ولا يهمك يا أفندم. ووجه كلامه لريم: دي أختي، وأنا مش زعلان. وأكيد طبعاً يا أستاذ ريم، شقتكم غصب عن أي حد، وأهلاً بيكم وسطنا.
ريم بابتسامه زي العبيطة: شكراً.
عمر: متنح ومبتسم زي العبيط.
فارس: خبطه بإيده، من غير ما حد ياخد باله.
فارس: طيب، هنستأذن إحنا، وأي حاجة تحتاجوها أنا تحت أمركم لحد ما تتعودوا عالماكان.
عمر: وهنبعت حد يساعدكم في تنضيف الشقة.
رحمه: لا لا، ملوش لزوم، أنا هعملها أنا والبنات.
عمر: لا ميصحش طبعاً. الشقة مقفولة بقالها مدة والتراب مبهدلها، وهما مش هيفدروا على تنضيفها، وبعدين ممكن يكون فيها فيران ولا حاجة.
في صوت واحد ريم وفريده صوتوا وطلعوا عالكراسي.
فارس: الله يخربيتك.
عمر: ولله ما أقصد، أنا بقول ممكن.
فريده موجهة كلامها لوالدتها وهما قاموا عشان يمشوا: مامي، أنا هنزل أجيب الحاجة بسرعة.
رحمه: تانييييييي، لا خليكي.
فارس: هو واضح يا آنسة فريده إن كل الكلام اللي قولته ده مفهمتيش منه حاجة.
ورجع تاني اتحول.
بصي، أولاً مفيش نزول، وأي حاجة هتعوزوها هتجيلكم لحد هنا.
فريده: ليه إن شاء الله؟ محبوسة أنا يعني ولا إيه؟
فارس وهو بيتحول: ثانياًاااااا، وقسم برب العزة لو شفتك بس أو لمحتك بهدومك دي تحت، متلوميش غير نفسك. أنتِ هنا في مصر وفالقاهرة، وتحديداً في المعز، ولو أنتِ مسمعتيش عن المعز ده حي شعبي، يعني لو نزلتي مش هتطلعي سليمة.
فريده: أولاً أنا حرة. ثانياً، هو إيه اللي مش هتطلعي سليمة؟ مش كنت عامل فيها جامد الوقت وفارس المعز، فارس المعز، أظن يعني لما أنا مش هطلع سليمة من الناس، تبقى عيبة في حقك يا فارس المعز.
رحمه: فريده، فارس بيتكلم صح، أنتِ هنا في مصر مش في أمريكا. يعني اللي كنتي بتلبسيه هناك مينفعش يتلبس هنا.
فريده: يامامي.
رحمه: خلص الكلامممم، يلا على أوضتكم.
راحت فريده وريم على أوضتهم.
رحمه: آسفة يا أستاذ فارس، بس اعذرهم، في يوم وليلة كل حياتهم اتشقلبت.
فارس: أكيد يامدام رحمه، هما هيتعبوا شوية بس هيتأقلموا بعد كده. وباريت بلاش أستاذ فارس، أنا فارس بس، اعتبريني زي ابن حضرتك.
رحمه: ده شرف ليا.
فارس: نستأذن إحنا، وحالاً هبعتلك حد يظبط الشقة في أسرع وقت.
رحمه: شكراً ليكم جداً.
وخلصوا سلام ومشي عمر وفارس، واستأذنت الحاجة نادية ومشيت على بيتها.
رواية فارس الحى الشعبي الفصل الثالث 3 - بقلم اميرة أسامة
نزل فارس وعمر بعد ما عرفوا كل حاجة من رحمة.
عمر: إيه رأيك في اللي سمعته ده؟
فارس: رأيي في إيه؟
عمر: يعني أنت مصدق؟ أنا بصراحة مصدقهم.
فارس: وأنا كمان مصدقهم.
عمر: مالك؟ في إيه؟ حاسك متغير من ساعة ما طلعنا. أه كنت هتاكل البت كذا مرة بس بترجع ورا، وفيه طقم حنية اترش، أنا مش واخد عليه.
فارس بص له بغضب وعروقه ابتدت تظهر.
عمر: أنا بقول نغير الموضوع.
فارس: أيوه كده. المهم دلوقتي تروح تجيب ست هنية واختها وتطلعهم على الشقة فوق عشان ينضفوا الشقة. الشقة مقفولة من عشرين سنة، فيها تراب يكفي ويفيض، الناس دي مش هتستحمله.
عمر: مش بقولك فيه طقم حنية بيترش.
فارس: طب اختفي من قدامي بدل ما أزعلك.
عمر: لا وعلي إيه.
فارس مشي وراح بص على المحل واطمن إن كل حاجة ماشية تمام، ولسه هيخرج لقي أدهم أخوه رجع.
فارس: أدهم! إيه؟ على فين؟
أدهم: أنا خلصت وجبت فلوس كمان حق طلباتي.
فارس: طيب تمام كده، خليهم معاك لحد ما أغيب كده ساعة وأجي. ويا ريت ما تبعدش عشان المكان لوحده. ولو زين رجع، خليه يستناني هو كمان عشان عايزكم.
أدهم: اللللللله! إيه؟ عركة؟
فارس ضربه على دماغه.
فارس: ياض هو أنا وشي مكتوب عليه "شكل للبيع"؟
أدهم: لا يا أخويا مش عركة، بس فيه حوار عايزكم تعرفوه.
أدهم: طب واشمعني عمر؟
فارس ضـربه تاني على دماغه.
فارس: عشان هو عارفه يا خفيف.
أدهم: أنا مش مطمن لكم انتوا الاتنين.
فارس: طب أنا همشي عشان ما أضربكش.
أدهم: طبعاً طبعاً. فارس باشا، اتفضل بسرعة.
فارس مشي وراح على سوبر ماركت كبير وجاب حاجات كتير أوي بيحتاجها أي بيت من خزين ومعلبات وحلويات ولحوم، وتقريباً كده منسيش حاجة خالص. وحط كله في العربية ورجع تاني على المعز. ورجع لقي أدهم أخوه وزين وعمر. نادى عليهم وشيلهم كل حاجة. طبعاً عمر فاهم، بس زين وأدهم هيموتوا ويعرفوا في إيه. طلعوا الحاجة وسبوها على السلم، وبكلمة واحدة من فارس كلهم طاروا.
فارس: على تحتتتتت. ثواني وجيلكم.
نزل عمر وأدهم وزين، والفضول هيقتل زين وأدهم. وعمر طبعاً مش راضي يحكيلهم حاجة، وأعد يغيظهم.
فارس خبط على الباب. فتحت له فريدة، ولسه آثار الخوف باينة على وشها. وأول ما فتحت رجعت خطوة لورا.
فريدة: أيوه؟ في حاجة؟
فارس واقف بيبص عليها ومتنح، وده وتر فريدة أوي وحست إن نظرته مش عادية، وابتدت خدودها تحمر.
فريدة: حضرتك عايز حاجة؟
فارس انتبه لما لقي صوت رحمة جاي من بعيد.
رحمة: مين يا فريدة؟
فريدة: ده ده ده فارس.
فارس: اسمي فارس.
فريدة واقفة تايهة في عينه، وفي نفس الوقت خايفة منه.
فريدة: ده فارس يا ماما.
فارس واقف مش على بعضه وتايه في نطق اسمها ليه. ودي كانت بالنسباله أول مرة يحس إنه متلخبط. عمره ما حب قبل كده، عمره ما جه على باله يخطب أو يتجوز، ولا كان بيشوف أي بنت أصلاً. أغلب البنات بيعتبرهم أخواته، والباقي هما مرميين عليه وهو ولا سأل فيهم. عرف بنات كتير بس عمره ما حب.
رحمة: أهلاً يا فارس. آسفة، كنت في المطبخ. اتفضل.
فارس وعينه في الأرض.
فارس: لا معلش. أنا بس عارف إنكم جيتوا متأخر، ويادوب صحيتوا، وأكيد مافيش أي حاجة في البيت، فجبتلكم شوية الحاجات دي، وعلى قد ما قدرت، يارب ما أكونش نسيت حاجة.
رحمة: يا خبر! إيه ده كله؟ شيلتهم إزاي دول؟
فارس: لا بسيطة. كانوا في العربية، ولما جيت الشباب طلعوها ونزلوا.
كل ده وفريدة واقفة ورا رحمة مركزة معاه ومش قادرة تبعد عينها. ريم واقفة بتتابعها وبتحاول ترخم عليها.
رحمة: أنا آسفة جداً يا فارس تعبتك معايا. بجد والله فعلاً البيت مش موجود فيه أي حاجة. طبعاً ضحكت. يادوب شيكولاتات فريدة وريم.
فارس ضحك.
فارس: فريدة، تعالي أنتي وريم. ممكن تدخلوا الحاجة دي جوه.
فارس: لا مينفعش يخرجوا كده على السلم بلبسهم ده، وبعدين الحاجة كتير وتقيلة أوي.
ونزل على الأرض وشال نص الشنط مرة واحدة ودخلهم، وفريدة وريم مبرقين من كم الشنط اللي في إيده.
ريم: وااااو.
فريدة: اتلمي.
ريم: صراحة هو موز.
فريدة: والله هقول لماما.
فارس دخل الشنط وخلص.
فارس: تأمريني بأي حاجة تاني؟
رحمة: أكتر من كده يا فارس؟ أنت تقريباً جبت السوبر ماركت كله.
فارس: دي حاجة بسيطة.
رحمة: طيب معلش، اقعد ثواني بس حتى أشرب.
فارس: معلش. أولاً ميصحش، ثانياً مستعجل والله.
رحمة: دقيقة بس مش هعطلك.
فارس: تمام. اتفضلي.
رحمة: لريم. هاتي ميه بسرعة.
ودخلت رحمة على أوضتها. فريدة واقفة بصاله وهو قاعد حاطط إيده الاتنين على رجله وباصص في الأرض. وعارف إنها بصاله. وفجأة رفع راسه.
فريدة: فارس.
فارس ابتسم على طفولتها.
فريدة: إيه ده؟
فارس: في إيه؟
فريدة: أنت بتضحك عادي كده زينا؟
فارس: ليه؟ مش بني آدم زيكم؟
فريدة: لا... أقصد بني آدم بس مش زينا.
فارس شاورلها بصباعه.
فريدة بخوف: لا مش هاجي.
فارس: مش هاكلك على فكرة.
فريدة قربت شوية.
فارس: في شنطة في وسط الشنط دي كلها ليكي.
فريدة برقت وبصت على الشنط.
فريدة: ليا أنا؟
فارس هز دماغه وهو مبتسم.
فريدة: فيها إيه؟
فارس: لما تلاقيها هتعرفي.
رحمة جت.
رحمة: معلش اتأخرت عليك.
فارس قام وقف.
فارس: لا أبداً ولا يهمك.
رحمة: ممكن الأول تسجلي رقمك على الموبايل يعني عشان لو احتاجتك؟
فارس: طبعاً.
وخد منها الموبايل وكتب رقمه.
رحمة: شكراً.
وطلعت مبلغ.
رحمة: بص ده تمن الحاجة بس. آسفة، كلها دولارات. أنا لسه مفكتش فلوس. يادوب فكينا حاجة بسيطة في المطار. وطبعاً مش هقدر أديك منهم لأني لسه مش عارفة أفك منين، فا أنت اتصرف.
فارس: أولاً لو عايزة تفكي فلوس، أنا أفكهالك. ولو حبيتي تعملي أي حاجة، قوليلي وثواني تكون عندك. ثانياً وده الأهم، أنتِ كده بتهيني فارس المعز.
رحمة: أعوذ بالله! إهانة إيه؟ ده كفاية اللي أنت عملته معانا لحد كده، والناس اللي بعتهم يعملوا الشقة. حقيقي كنت حاملة هم التنضيف خصوصاً عشان فريدة صدرها بيتعب من التراب جداً. يعني أنت عملت معانا اللي مفيش حد يعمله، من أول الصبح لحد الوقت.
فارس وهو رايح على الباب.
فارس: أنا معملتش أي حاجة. ده واجبي قدام أي حد من المعز.
رحمة: طيب خد الفلوس عشان خاطري. صدقني مش هينفع.
فارس: شيلي الفلوس ومتزعّلنيش. واعتبريهم تحية من فارس المعز وترحيب بيكم في وسطنا. سلام عليكم.
رحمة: عليكم السلام.
نزل فارس وراح على المحل مكان ما أدهم أخوه وزين ابن عمه وعمر صاحب عمره. وراح يحكيلهم كل حاجة عشان يبقوا عارفين مين دول.
رحمة لبناتها: حقيقي فارس ده شكله راجل جداً وذوق أوي.
ريم: أوي أوي يا ماما.
وبتبص على فريدة.
ريم: ولا إيه يا ديدا؟
فريدة: هههه.
ريم: أنتِ مش معانا خالص. يلا يا خلوة نشيل الأكياس دي على المطبخ.
فريدة افتكرت الشنطة اللي فارس قالها عليها، وراحت مع ريم ومامتها عشان تدور عليهم.
في بيت أهل فارس.
صالح لرباب بنته: رباب. فين البنت؟
الجد قاعد وسط ولاده. بطلته اللي كلها هيبة.
رباب: فين البت سما؟ من ساعة ما صحيت مش شايفاها.
رباب: دي فوق يا حج مع ياسمين وسمر. هما بيسيبوا بعض.
صالح: ربنا يخليهم لبعض يا رب. المهم الغدا إيه أخباره النهارده؟ هناكل كلنا مع بعض.
رباب: على النار قرب يخلص خلاص. ونجوى فوق باقي الأكل عندها.
صالح: طيب أنا هقوم أريح شوية، وأول ما الأكل يجهز والكل يبقى موجود، صحيني.
رباب: طيب يا حج، اتفضل.
في بيت فارس.
نجوى والدته: بت يا ياسمين! أنتِ فين؟
ياسمين: نعم يا ست الكل. عايزة مني إيه؟
نجوى: تعالي ناوليني الصنية من التلاجة. خليني أخلص الأكل بسرعة.
سمر وسما جم.
سمر: طيب واحنا يا نوجا مش عايزة مننا حاجة؟
نجوى: تسلميلي يا رب. وبعدين هو أنتوا فالحين في حاجة؟ ياسمين أه، أنتِ وسما والبت ياسمين هتجننوني قريب.
ياسمين: وحطت إيدها على كتف مامتها. بزمتك يعني ينفع أذاكر وأجتهد ويطلع عيني وأشرفكم وأدخل سياسة واقتصاد ويتقالي بتسما؟
سما: صراحة لا مينفعش. ده إحنا بنتفشخر بيكي في العيلة.
سمر: بنتفشخر؟ لا، أنتِ بقيتي بيئة.
سما: تصدقي فعلاً بقيت بيئة. إيه يتفشخر دي؟
انضمتلهم ياسمين.
ياسمين: سما حبيبتي، بيئة دي قمر. هو في حد في رقتها وجماله؟
سمر: تصدقي، آه. دي عسلللل.
كل ده ونجوى واقفة بتبص عليهم.
نجوى: بت انتي وهي! هي ناقصة جنان؟ يلا اهرجوا من المطبخ. تصدقوا أنا اللي غلط. يعني هو أنا إيدي كانت اتقطعت عشان أنادي عليكم ناولوني الصنية؟ يلا بره، امشوا.
جروا من قدامها وهما بيضحكوا وماليين البيت حركة وضحك.
نجوى لنفسها وهي بتضحك: ربنا ما يحرمنكم من بعض يا رب.
نرجع لفارس تاني والشباب.
فارس: بس دي كل الحكاية. حبيت تكونوا عارفين عشان متتفاجئوش، وتبقوا عارفين إن فيه حد جديد دخل المعز، وعشان متفكروهمش أغراب، وعشان تحموهم. مفهوم؟ الناس دي جاية تقريباً متعرفش حاجة هنا، يعني ممكن أي حد يضحك عليهم، خصوصاً إن والدتهم مرعوبة أصلاً من اللي حاصل لجوزها.
عمر: حسيت فعلاً. بس هي خايفة من إيه؟ ما هي سافرت خلاص ورجعت بلدها.
فارس: الناس دي يا عمر مافيا مستخبية ورا البيزنس، يعني لو عايزين يأذوا حد، هيأذوه حتى لو راح منهم فين، وهي فاهمة ده كويس.
عمر: ربنا يسترها. هما طول ما هما في وسطنا، إن شاء الله في أمان يا صاحبي.
زين: متقلقش. معاك يا ابن عمي. خير.
أدهم: المهم البنات حلوين.
فارس وعمر في نفس اللحظة: ادهمممممم.
وبصوا لبعض لما انتبهوا لنفسهم.
أدهم: والله ما مرتحلكم. شكلكم بترسموا عليهم.
فارس: أنت عارف يا أدهم لو عينك جت عليهم ولا ضايقتهم، هطلع عين أهلك.
أدهم: لزين. مش بقولك مش مرتحلهم.
زين: تصدق شكلها غمّزت.
عمر وفارس قاموا وقفوا. زين وأدهم جريوا من قدامهم.
أدهم: جري يازين! هايكلوناااااااا.
ضحك فارس وعمر عليهم. ودخلوا يشوفوا شغلهم لحد معاد الغدا.
بعد مدة طلعوا الشباب يتغدوا.
عمر: أنا نص كده وهروح أتغدى.
فارس: اطلع يابني ولله كده عيب.
عمر: ولله ما هقدر. مش هعرف أسيب أمي لوحدها. وتاني حاجة، أنتوا كلكم متجمعين النهارده عند الحاج صالح. لو كان فوق في الوكر بتاعنا كنت جيت. معلش، خليها مرة تانية.
فارس: ماشي ياصاحبي. أنا هطلع وفالسريع هنزل. مش هتأخر.
عمر: تمام.
وطلع فارس والكل كان اتجمع.
فارس: السلام عليكم. متجمعين ديما يا رب.
وراح على جده، باس راسه. وراح على والده ووالدته وباس راسهم.
الجد: اتأخرت ليه يا فارس باشا؟
فارس: اتأخرت إيه بس يا جدي؟ أنا جيت وراهم على طول، بس كنت بحاول أخلي عمر يطلع، بس مرضيش أبداً.
الجد: ابن حلال. عمر أوين.
نجوى والدة فارس: وأمه كمان ست طيبة أوي.
قعدوا كلهم ياكلوا. وطبعاً الأعدة مش هتخلي من هزار الثلاثي المرح، أدهم وزين. ولا هتخلي من نظرات سما لزين، ما هما بيحبوا بعض جداً. ولا هتخلي من نظرات أدهم لسمر، ما هما كمان بيحبوا بعض. أما ياسمين مكنش ليها في الحب أوي، كان كل همها المذاكرة. عشان كده بيقولوا ديما عليها "دحيحة العيلة". قعدوا ياكلوا ويهزروا. والجد قعد في وسطهم مبسوط من الجو الأسري والحب والضحك.
أدهم وبيحكيلهم على موقف حصل له.
أدهم: بس يا ستي. وهوووب! أنا عامل فيها بقي جريء. والكلب هوهو. أنا جريت وهو ورايا. وقفش في البنطلون. تقول إيه عليه طار معاه. وأنا قافش في البنطلون أحسن يقع. وابن الكلب حالف ما يسبني.
الكل هيموت من الضحك على طريقته وهو بيحكي.
ياسمين وسما وسمر ضحكوا بصوت يسمع الشارع.
فارس بص لهم بصة خرستهم في ثانية.
رباب، عمته: بتحاول تجر ناعم مع فارس. ماتسكت يا أدهم بقي. هنموت من الضحك.
ووجهت كلامها لفارس: مش ناوي بقي يا فارس تفرحنا وتتجوز؟
وبصت على سما.
ملحوظة: محدش يعرف إن سما بتحب زين ابن عمها محمود غير البنات، وأدهم وفارس وعمر ونجوى والدة فارس، عشان هي طيبة وكلهم بيحبوها جداً. وطبعاً هي عايزة تجوزه بنتها باي طريقة عشان عارفة إنه الكل في الكل والمفضل عند جده.
فارس: عارف عمته بتلمح لإيه. وعارف إنها عايزة تجوزه لسما باي طريقة. وحس إن زين وشه اتغير.
فارس: لا ياعمتي مش ناوي لسه. ملاقيتش بنت الحلال. وأوعدك لما ألاقيها هاجي أفرحكم. أنا شبعت، هستأذن أنا بقي وهنزل. وأنت يا عم أدهم أنت وزين خلصوا وتعالوا بسرعة.
رباب شاطت من الغضب. وحاولت متبينش.
نزل فارس وخلي عمر يروح يتغدى.
عند فريدة.
بعد يوم طويل بالنسبالهم، خلصوا الشقة.
رحمة: شكراً يا ست هنية. تعبناكم معانا. أنتي وأختك. الشقة بقت جميلة، تسلم إيدكم. قوليلي بقي حسابك كام؟
ست هنية: الحساب وصل يا مدام رحمة. سي فارس باعت الحساب مع سي عمر قبل مانطلع.
رحمة: كده كتير ولله. الراجل كده تعب معانا أوي.
ست هنية: سي فارس ده زينة الشباب، ومعروف عن عيلة السيوفي الكرم والجدعة. ربنا يحميه هو والشباب اللي معاه. بجد رجالة أوي وولاد بلد.
رحمة: فعلاً عندك حق. متشكرة جداً.
ست هنية: تحت أمرك. نستأذن إحنا.
وودعتهم ومشوا.
ريم: أخيراً الشقة خلصت، بقت جميلة.
رحمة: يلا قدامي نحضر الغدا. زمانه خلص.
فريدة:
رحمة: هتفضلي متنحة كده وحاضنة الشنطة اللي في إيدك دي؟
فلاش باك.
دخلت ريم وفريدة، ودخلوا الشنط كلها المطبخ، وفريدة قعدت تدور في الأكياس.
ريم: أنتِ بتدوري على إيه؟ في حاجة ضايعة منك؟
فريدة بصوت واطي بس رحمة والدتها سمعت.
فريدة: فارس قالي فيه شنطة في الشنط دي ليكي. وأنا معرفش كان يقصد إيه.
بعد ما فضوا نص الشنط وريم بقت تدور بحماس معاها، ورحمة متبعاهم في صمت ومستنية تشوف الشنطة اللي بيدوروا عليها.
فريدة لقت الشنطة. لقت شنطة مليانة شيكولاتات وحاجات حلوة.
فريدة: هو عرف منين إن بحب الشوكلت دي كلها؟
ريم: واو! إيه كل ده؟ تصدقي حبيته.
فريدة ضربتها في كتفها.
فريدة: اتلمي.
ريم: ديدا حبيبتي، مامي قالت ادامه إننا بنحب الشوكلت، يعني بالنص.
فريدة: بعينك.
ريم: أهون عليكي؟ طب وحياة الموز.
ضحكوا وجروا بالشنطة على بره، وسابوا رحمة تكمل وهي بتضحك من جواها وحاسة إن حاجة هتحصل.
بااااااااك.
رحمة: أنتِ يابنتي يلا، سيبي الشنطة دي من إيدك. جهزي السفرة على بال ما أجيب الأكل.
فريدة: حاضر يا ماما.
وخلص اليوم، ومافيش أي أحداث، ونام أبطالنا. وبكرة يوم مليان أحدااااث وعركة هتقلب المعز، على رأي أدهم أخوه.
رواية فارس الحى الشعبي الفصل الرابع 4 - بقلم اميرة أسامة
في صباح يوم جديد تشرق شمس المعز على أبطالنا.
نروح عند فارس. صحي فارس من نومه الساعة 9 صباحاً. أخذ لبسه ودخل أخذ شاور وخرج. كان لابس بنطلون جينز وتيشيرت أخضر بلون عينه. وضع من عطره وضبط نفسه ونزل عند شقتهم.
نجوى: الباب بيخبط.
ياسمين: حاضر يا ماما.
نجوى: افتحي الباب يا ياسمين.
ياسمين: حاضر يا ماما.
ياسمين: أبي فارس صباح الفل.
فارس: حضنها. صباح الفل على أحلى ياسو في الدنيا. مش ناوي تبطلي كلمة "أبي" دي أنتي والجزم اللي تحت دول، أنا كبرت يا بت ولا إيه.
ياسمين: كبرت إيه بس، ده أنت أحلى واحد في الدنيا. وبعدين ده أنت الموز بتاع المعز كلها وكل البنات هتتجنن عليك وأنت مفضلهم، بس بصراحة يعني أنا اتعودت ومش عارفة أقول غير "أبي فارس".
فارس: لا يا بكاشة، اتعودي. وبعدين صاحية بدري ليه؟
ياسمين: أنت ناسي يا أبي فارس إن الدراسة فاضل عليها أسبوعين بس. وصحيت بدري عشان هنزل أنا وسمر وسما نجيب هدوم جديدة.
فارس: نعم. مقولتيش يعني إنك نازلة.
ياسمين: بخوف. والله يا أبي استأذنت من بابا وماما امبارح.
فارس: آه يعني عشان استأذنتي يبقى أنا معرفش صح.
ياسمين: لا والله مش كده، بس أنت امبارح اتغديت ونزلت ولحد ما إحنا طلعنا مكنتش جيت ودخلت على الأوضة وبصراحة نمت ومحستش أنت طلعت إمتى. حقك عليا.
فارس: ماشي يا ستي. عموما أنا فعلاً طلعت متأخر امبارح كان في شغل كتير. بس على فكرة فيه موبايل. بس هعديها المرادي. المهم هتنزلوا إمتى؟ الساعة داخلة على عشرة وأكيد هتلفوا كتير. خلصي يلا عشان هخلي السواق يوصلكم.
ياسمين: لا ما هو يعني أصل...
فارس: نعم في إيه؟
ياسمين: عشان خاطري يا أبي فارس نروح إحنا لوحدنا. أنا زهقت من حوار السواق ده، هو إحنا صغيرين؟ نفسي أمشي لوحدي وأركب لوحدي وأتعامل لوحدي.
فارس: أنا قولت اللي عندي. كبرتي صغيرتي، السواق هيوصلكم. مفيش مرواح مكان لوحدكم أنتم التلاتة. وضربها على دماغها. وبعدين حد لاقي راحة وميرتاحش.
ياسمين: يا أبي فارس هنبقى متقيدين بيه. وبعدين يعني لو حسينا إننا جعانين من كتر اللف هنسيبه يعني.
فارس: متقيدين؟ هتشيلوه على دماغكم مثلاً؟ وبعدين لما تجوعوا ادخلوا كلوا. وأنا مودياه معاكم عشان يدخل ياكل معاكم. أنا موديه يوصلكم المكان اللي تحبوه. خلص الكلام.
ياسمين: بقلة حيلة. حاضر يا أبي فارس.
افردي وشك وخدى دول.
ياسمين: إيه دول يا أبي؟
فارس: ده ورق كوتشينة. فلوس إيه مش شايفاها عشان تجيبي كل اللي يعجبك.
ياسمين: بس بابا اداني كتير والله، أنا مش عايزة.
فارس: بابا ادالك؟ مليش دعوة. ده مني أنا عشان لو الفلوس مقضتش وعشان بقالكم كتير أنتي والبلوتين اللي تحت مخرجتوش.
ياسمين: حضنت فارس. أنا بحبك أوي، ربنا يخليك ليا.
نجوى: الله الله عالصبح إيه الحلاوة دي. صباح الفل يا حبيبي.
فارس: وراح على نجوى باس دماغها. صباح الفل يا أحلى نجوى.
نجوى: يلا اقعد افطر. أنا جهزت الفطار خلاص. وأبوك بيصلي وخارج. وأدهم في الحمام.
أدهم: مين بينادي؟ أنا جيت أهو.
محمد (والده): صباح الفل. أنا كمان خلصت.
فارس: صباح الخير يا حاج. وباس دماغه. أنا مش هفطر، أنا نزلت بس أصبح عليكم قبل ما أنزل.
نجوى: اقعد افطر يا فارس، مش معقول كل يوم متفطرش كده. وقهوة وسجاير عالريق.
فارس: بيجز على سنانه عشان مش بيحب أبوه يشوفه ولا يجيب سيرة السجاير قدامه من باب الاحترام.
فارس: أنا مش بحب أفطر عالصبح.
والده: وهو بيضحك عليه. مالك وشك جاب ألوان وبتجز على أمك على سنانك؟ ما أنا عارف إنك بتشرب وأنت عارف إني عارف. يلا تعالي افطر وبعدين روح لقهوتك وسجايرك وتعالي قولي إيه حكاية الناس اللي سكنوا جديد دول.
فارس: حاضر.
واعد فارس يفطر معاهم ويحكيلهم عن وجود رحمة وبناتها.
في شقة عمة.
سمر: بابا يلا عشان نفطر بسرعة عشان ألحق أنزل بقى.
محمود: أنا جيت أهو. فين زين؟
سمر: بيلبس وخارج.
زين: أنا جيت أهو. يلا ناكل أنا صاحي جعان جداً.
سمر: يلا يا حبيبي كل.
سمر: بتبصلي كده ليه يا بابا.
محمود: بتفكريني بأمك يا سمر، الله يرحمها. كانت بتحب المطبخ أوي ومقضية نص يومها فيه.
سمر: الله يرحمها يا بابا. يلا بقى كل عشان تنزل. عمي هيعدي عليك.
زين: نازلين إمتى.
سمر: أنا لابسة خلاص. هفطر ولو محدش عدى عليا هطلع أجيب ياسمين ونعدي على سما. وبعد إذنكم يعني ممكن نتغدى مع بعض أنا والبنات.
محمود: ماشي يا حبيبتي. أنا حاطت لك ظرف على الترابيزة هناك فيه فلوس عشان تجيبي اللي يعجبك.
سمر: شكراً يا بابا، ربنا يخليك ليا.
زين: أنا شبعت خلاص. هقوم أنزل أنا بقى لحد ما فارس وأدهم ينزلوا. عايزين حاجة؟
محمود: لا يا ابني. أنا كمان خلصت وهستنى عمك يعدي عليا عشان ننزل المصنع النهاردة أنا وهو.
وأنا خلصت وهنزل أجيب سما ونطلع للبطيخة اللي فوق.
نزلت سمر لسما ولقيتها جهزت.
رباب: خلو بالكم من بعض.
سمر: متقلقيش يا عمتو. النهاردة أصلاً أحلى يوم، هننطلق وهنروح لوحدنا.
رباب: مين ده؟ مش هتاخدوا السواق؟
سمر: لا طبعاً.
ولسه هتتكلم سمعت صوت فارس من بره ومعه ياسمين.
فارس: هو إيه اللي لا طبعاً؟ يلا يا حلوة أنتي وهي السواق مستنيكم.
رباب: مش قولتلكم فارس مش هيرضي.
سمر: ليه بس يا أبي فارس؟
فارس: مفيش ليه. هتنزلو أنتم التلاتة لوحدكم. اخلصوا. مش هعيد المرشح اللي قولته لياسمين فوق.
سما: عشان خاطري يا أبي فارس.
رباب واقفة هتتشل من بنتها عشان بتقوله يا أبي وهي بتموت وتجوزهولها.
فارس: انجزوا يا سما عشان مأعدكمش خالص.
جدها وهو جاي: يلا يا بنات اسمعوا كلام فارس بدل ما يتعصب عليكم وأنتم عارفين دماغه.
سمر وياسمين وسما في نفس واحد: لا وعلي إيه. يلا بااااي.
فارس: استنوا. وراح لسما وسمر وطلع لكل واحدة ظرف.
سمر وسما: إيه ده يا أبه؟
فارس: دي فلوس. خلوها معاكم جيبوا اللي انتو عايزينه.
سما: جدي اداني يا أبه فارس.
سمر: وأنا بابا اداني.
فارس: على راسي جدي وعمي. بس دي حاجة مني. أنا زيكم زي ياسمين. هي خدت ظرفها فوق.
سمر وسما: ربنا يخليك لينا يارب.
فارس: يلا انجزوا. السواق هيموت تحت.
ونزلت البنات.
رباب: ليه كده بس يا فارس؟
فارس: دول زي ياسمين يا عمتي. وبعدين بقالهم كتير منزلش ولا خرجوا. خليهم يتبسطوا.
جدها: رباب، اعمليلنا فنجانين قهوة. تعالي يا فارس عايزك.
دخل فارس وراه.
جدها: مقولتليش يعني إيه حكاية الناس اللي سكنوا جديد؟
فارس: يادي الناس الجداد. والله مجتش فرصة. أنا لسه حاكلهم فوق. وحاضر هحكيلك.
وحكاله كل حاجة حصلت.
جدها: أنا فاكر الراجل ده كان طيب وابن حلال. كان من دور أبوك. كان في حاله طول الدراسة. ولما اتجوز قعد كام شهر فعلاً وسافر.
فارس: بابا قالي برده إنه فاكره. وكان بيقعد معاه هو وعمي.
عمه محمود وأبوه دخلوا.
عمه: مين ده يا فارس؟
فارس: لا والله ما هحكي تاني. اتأخرت على الشغل. جدي يحكيلك أو توأمك. يلا صباحكم فل.
ضحك جدها على فارس اللي وارثه بالمللي. واعد مع ولاده وحكوا لمحمود.
نزل فارس ودخل يشوف الشغل ومعاه زين وأدهم وعمر ووزع الشغل كالعادة. ونزل عمه وأبوه. راحوا على المصنع يباشروا الشغل.
في بيت رحمة.
رحمة: يلا يا بنات الفطار جهز. الساعة عشرة.
فريدة: أنا جايه أهو.
ريم: مامي صباح الخير.
رحمة: صباح النور يا حبيبتي.
فريدة: صباح النور. مامي مش هنكلم بابي الأول؟
رحمة: كلمني على الفجر كده واطمنت عليه. هو أكيد نايم الوقت. أنتو ناسيين فرق التوقيت.
فريدة: كنت عايزة أكلمه قبل ما ننزل.
رحمة: لما ترجعوا يا حبيبتي.
ريم: مامي أنا خايفة معرفش أقدم في الجامعة. خايفة السنة تروح عليا.
رحمة: متقلقيش يا حبيبتي. أنت جايبة تقدير كويس جداً في سنة تانية. وبعدين أنت جاية من أكبر جامعة في أمريكا. يعني خلي عندك ثقة في نفسك.
ريم: مش حكاية ثقة يا مامي. بس أنا رايحة أقدم قبل الدراسة بأسبوعين. خايفة أترفضي.
رحمة: نعمل اللي علينا والباقي على ربنا. ولو متقبلتيش في جامعة القاهرة، هنشوف الجامعة الأمريكية ودي هتتقبلي فيها هوى لأنها بفلوس.
فريدة: طيب ما كنا رحنا قدمنا فيها على طول وخلاص.
رحمة: فريدة حبيبتي لازم نحاول الأول. جامعة القاهرة من أهم جامعات مصر. أنا وباباكي اتخرجنا منها. وبعدين بقى أنا مش عايزة أضايقكم بس لازم نحاول نوفر الفلوس على قد ما نقدر. محدش عارف اللي إحنا فيه ده هيخلص إمتى.
فريدة: مش بابي اداكي فلوس كتير؟
رحمة: أنا قسمتها معاه يا فريدة. لاحظي إن الفلوس وكل البنوك وقفت حساب بابي. يعني هو كمان زينا ميعرفش هيخلص إمتى من اللي هو فيه ده.
فريدة: عندك حق. ومتقلقيش يا مامي أنا هحاول أنزل أشوف شغل. أنا معايا شهادة وواخدة ميت كورس مع اللغة. أكيد هلاقي أماكن كتير أشتغل فيها.
رحمة: مش وقت الشغل يا فريدة. إحنا لسه تايهين ومتعودناش على الناس ولا الأماكن. خصوصاً أنتي وأختك. خلينا نتأقلم شوية. مش كفاية هتنزلو النهاردة وأنتم مش عارفين أي حاجة أصلاً.
فريدة: مش هنتأقلم يا مامي غير لو اتعاملنا مع الناس. ومتقلقيش يا مامي.
رحمة: ربنا يسترها. على فكرة إحنا لازم نجيب خطوط مصرية عشان نعرف نوصل بيها لبعض. أنا مش هقدر أكون قلقانة عليكم كده.
فريدة: صح يا مامي. هشوف أنا الموضوع ده. ولازم على الأقل النهاردة نجيبه.
وخلصوا كلام وخدوا فلوس من مامتهم وودعتهم ونزلوا. وكانوا لابسين. فريدة لابسة فستان أبيض لحد ركبتها وواخد شكل جسمها ورافعة شعرها ديل حصان ولابسة كوتشي أبيض. ريم لابسة بنطلون برمودا أبيض وتيشيرت أبيض في فراشات سودة وكوتشي أسود. كان شكلهم يجنن.
نزلوا وركبوا تاكسي وكانوا في طريقهم للجامعة. وطبعاً فارس مشافهمش عشان كان مشغول جوه المحل.
عند الثلاثي المرح. وصلوا مول العرب وفضلوا داخلين من محل لمحل ويختاروا اللي هما عايزينه من لبس لشنط لجزم لأكسسوار لطرح عشان هما التلاتة محجبين. وقضوا يومهم بين اختيارات تعجبهم وحاجات متعجبهمش. والساعة بقت 3.
ياسمين: أنا جعت. مش هقدر أكمل غير لما أرتاح شوية وأكل.
سمر: أنا كمان جعت أوي. تعالوا نروح ناكل الأول ونكمل.
سما: أنا عايزة آيس كريم.
ياسمين: تعالوا ناكل الأول وبعدين نجيب كل اللي أنتو عايزينه.
سمر: أنا عايزة أكلم أدهم.
سما: وأنا عايزة أكلم زين. ده هيروقني عشان كنسلت عليه كذا مرة.
ياسمين: طب يلا يا أختي أنتي وهي. اقعدوا واعملوا اللي انتوا عايزينه بس ناااااااكل.
وراحوا عشان يتغدوا.
عند فريدة وريم. وصلوا الجامعة وانبهروا من مساحتها وشكلها اللي يخض. ورغم إن الدراسة لسه مبتدتش، لاكن كان فيها عدد كبير.
ريم: لما الدراسة لسه مبتدتش وعاملة كده، أمال لما تبدأ. دي هتولع. يارب يقبلوني.
فريدة: أنا خايفة. حاسة إني تايهة.
ريم: الحمد لله إنك خلصتي دراسة. مكنتش هتمشي إنتي هنا خالص. تعالي نسأل السيكيورتي اللي على البوابة ده.
وراحوا سألوه وعرفوهم يروحوا أنهي مبنى. دخلوا جوه وقابلهم موظف الاستقبال.
الموظف: يعني ده ورق بيثبت إنك درستي في أمريكا. بس للأسف ده مش ورق تحويل من الجامعة هناك. يعني أنتِ كده ورقك هناك حتى مفيش إثبات إنك سبتي الجامعة.
فريدة: حضرتك إحنا جينا في وقت سريع ومش عارفين هنفضل قد إيه. ومش عايزين السنة تضيع عليا.
الموظف: أنا للأسف مش هقدر أفيدكم.
فريدة: طيب ممكن ندخل للعميد؟
الموظف: للأسف هو حالياً مش موجود. عنده اجتماع بره. ممكن تيجوا بكرة. أكيد هيكون موجود وجربوا معاه وإن شاء الله خير.
فريدة: طيب شكراً جداً بعد إذنك.
وخرجوا.
ريم: بقلة حيلة. شكل كده السنة هتروح عليا.
فريدة: ليه كده؟ متقلقيش. هنيجي بكرة ونقابل العميد وكله هيبقى تمام. وبعدين إحنا عملنا إنجاز أصلاً إننا نخرج لوحدنا ونعرف نيجي الجامعة وندخل لموظف الاستقبال. اتفائلي بقى يا ريمو.
ريم: ربنا يسترها. يلا نروح.
فريدة: يلا عشان مامي متقلقش.
عند رحمة. خلصت اللي وراها وحضرت الغدا. قاعدة مستنية البنات. الباب خبط. طلعت الحاجة نادية.
الحاجة نادية: عاملة إيه يا بنتي؟
رحمة: الحمد لله يا حبيبتي. تعالي اتفضلي.
الحاجة نادية: لا أنا جايه آخدك تقعدي معايا شوية. عملت الشاي وجيت أناديلك.
رحمة: حاضر يا حاجة نادية. كده كده البنات مش موجودين. راحوا يقدموا لريم في الجامعة وأنا لوحدي.
الحاجة نادية: طيب يلا.
وراحت معاها يقعدوا مع بعض ويرغوا ويشربوا الشاي.
عند فارس. فارس واقف مع عمر يتكلموا شوية يشتغلوا شوية وزين وأدهم بيوصلوا طلبات وبيخلصوا شغل بره. فارس كل شوية يبص على بلكونة بيت فريدة من جواه نفسه يشوفها.
عمر لاحظ إنه كل شوية يبص.
عمر: هو أنت في حاجة ضايعة منك في البيت اللي قدامنا؟
فارس: بصله ورفع حواجبه والسيجارة في بوقه من غير ما يمسكها وسكت.
عمر: لا يعني أصلي ملاحظ إنك كل شوية تبص هناك فقولت يمكن بتدور على حاجة.
فارس: شال السيجارة. اصطبحت وقول يا صباح. هااا متفوقش عليا. أنا ببص عادي. مش زي اللي طول اليوم متنح على الشبابيك كلها زي الأبلة.
عمر: إيه ده؟ أنا باين عليا.
فارس: ومفضوح كمان.
عمر: هي وصلت لمفضوح كمان.
وأثناء ما بيتكلموا عمر لمح فريدة وريم جايين من أول الشارع.
عمر: طب الحق.
فارس بص مكان ما عمر شاورله. لمح فريدة وريم على أول الشارع. ساب اللي في إيده ووقف وحط السيجارة في بوقه وكان هيولع من شكل فريدة ولبسها اللي مخليها ملفته بطريقة مش طبيعية. حس إن شياطين الدنيا وقفت في وشه.
وقبل ما يوصلوا للبيت وقفت فريدة وريم وبيتكلموا.
فريدة: في محل بتاع موبايلات. ماتيجي نسأل على أرقام مصرية.
ريم: لا أنا مش هقدر. أنا هموت وأدخل التويلت. هسبقك أنا وكده كده إحنا تحت البيت. يلا باي.
فريدة: ندلة.
وقف فارس متابعها وعايز يعرف وقفت ليه. وعمر ركز مع ريم وهي بتمد على بيتها ومضايق من لبسها بس معجب بشكلها أوي. وفجأة وأثناء ما فريدة رايحة على المحل اتعرضلها عادل وشلته الفاسدة هو و3 صحابه معروفين في المكان إنهم فاسدين وبلطجية. آه بيعملوا حساب فارس المعز وعارفين إن الغلطة عنده بفورة. بس عادل كان بيغير من فارس جداً ومن حب الناس ليه وإن الكل بيعمله ألف حساب. ورغم إن سنهم تقريباً قريب بس فارس اتفوق عليه دراسياً واتفوق عليه في الشغل وبقى من أهم الناس في مجاله. فارس رغم إنه يعتبر في مكان شعبي وميقدرش يبعد عن مكانه ولا يغير من جلده بس هو من أقوى الناس اللي اسمهم واصل في مجال الدهب وتصنيعه. وده كان بيزود الحقد والكره عند عادل.
عادل: على فين ياقمر؟ يخربيتك إيه الحلاوة دي.
صاحب عادل 1: استنى بس عرفينا طلباتك واحنا مش هنتأخر.
صاحب عادل 2: شكلها أجنبية.
صاحب عادل 3: أجنبية أو مش أجنبية هنشوف طلباتها.
طبعاً باين عليهم إنهم شاربين مخدرات.
فريدة: بخوف. لو سمحت ابعدوا.
عادل: الله دي طلعت بتتكلم زينا. بس هو في مصريين حلوين كده.
فاللحظة دي فريدة غيرت وجهتها من المحل وكانت بتحاول تمد على البيت ورا ريم وعشان تبقى تحت البيت بسرعة وابتدت تمد بسرعة وهما وراها. والخوف هيموتها. وأثناء ما هي بتمد وقربت خلاص من تحت البيت وفارس واقف. شياطين الأرض متجمعين حواليه. وفي لحظة عادل جه من ورا ضهرها ولسه هيحط إيده على وسطها عشان يلفها ليه.
رواية فارس الحى الشعبي الفصل الخامس 5 - بقلم اميرة أسامة
وقفنا لما عادل لسه هيحط إيده على وسط فريدة عشان يلفها ليه.
فارس وصل لأعلى درجات الغضب ومسك إيده.
"انت بتعمل إيه يا زبالة؟ إيدك اللي كانت هتلمسها دي أنا هقطعها لك خالص."
عمر كان مركز مع ريم لحد ما قربت توصل لباب البيت، وفجأة لما لاحظ مع فارس اللي حصل، قال للصبي اللي شغال معاهم:
"اتصل على زين وأدهم بسرعة."
وفي لحظة كان وراه فارس والدنيا في لحظة باظت.
"عادل... نزل إيدك وخليك في حالك يا فارس، ولا انت عايز تعمل فيها كبير المنطقة؟ انسى مش هيحصل. وبعدين مين دي عشان تدافع عنها؟ إيه واحدة ناوي تقضي معاها ليلة؟"
في اللحظة دي فارس فقد السيطرة على نفسه وفضل يضرب في عادل بكل غضب. كسر عضمه.
وصحاب عادل اتدخلوا وبدأت الضرب في كل مكان والستات بقت تصوت والمحلات بقت تدخل بضاعتها بسرعة، واللي بقى يحاول يحوش بس مفيش.
عمر وفارس وانضم لهم في سرعة البرق أدهم وزين.
أدهم قلع التيشيرت بتاعه ومسك في إيده جنزير حديد وبقى يضرب فيهم والدنيا اتلمت.
وفي وسط الخناقة دي كلها فريدة واقفة في النص، حاطة إيديها على ودنها من صوت التكسير ومغمضة عينيها وبتعيط، ومن جواها بتقسم إن دي نهايتها.
فارس وعمر وأدهم وزين وقفوا في ضهر بعض وفريدة في وسطهم.
فارس بعد مدة من التكسير والضرب بعلو صوته:
"عرفت دلوقتي إن فارس كبير المنطقة يا زبالة. عرفت دلوقتي لما علم عليك انت وشوية الـ... اللي معاك. أنا كبير المنطقة غصب عنك، وكبير على أي واحد و... يقرب من أي ست أو بنت. واللي اتكلمت عنها دي وقلت إني عايز أقضي معاها ليلة، ورب الكون ده كله وسيرتها جت على لسانك انت والـ... اللي معاك تاني، لا يكون آخر يوم في عمرك لو حاولت تتعرض لها هي أو أي واحدة في المعلمة كلها، متلومش غير نفسك. والكلام للكل. أميييييين."
ومكمل ضرب في صاحب عادل برجله.
فريدة من خوفها كانت هتموت، بس أول ما شافت فارس حست بالأمان. وأثناء ماهو بيضرب وكله ملهي في الخناقة وهي واقفة تعيط وسطهم، مسكته من وسطه زي الطفل اللي بيتعلق بأمه أو أبوه، وكأنه أمانها.
فارس حس إن جسمه اتنفض من مسكتها ليه ولف راسه ليها عشان يطمنها.
في اللحظة دي عادل طلع مطوة من جيبه ولسه هيضرب فارس.
عمر لاحظ وضرب إيد عادل برجله.
فريدة صوتت: "حااااسب!"
في اللحظة دي فارس فاق ورجع كمل ضرب فيهم تاني.
ريم واقفة في الحوش بتاع بيتهم هي وأمها وعاملين يعيطوا ومرعوبين على فريدة وهي وسط المعركة اللي حاصلة ومش عارفين يوصلولها من كتر التكسير والإزاز والضرب.
وأخيراً بعد مدة عادل وصحابه وقعوا خالص من الضرب. سابوهم قاموا جريوا بسرعة وهما بيتسندوا على بعض.
فارس: "يلا كل واحد على شغله، كل واحد يشوف اللي كان بيعمله."
الناس قعدت تهدي في فارس والجيران وأصحاب المحلات.
أدهم وزين مشوا الناس اللي بتتفرج: "يلا كل واحد يشوف بيعمل إيه، خلااااااص العركة اتفضت."
فارس بعد ما الناس ابتدت تمشي بيبص على فريدة. لقاها بتعيط ومرعوبة.
فارس لفريدة: "انتي كويسة؟"
فريدة بتعيط وبتهز راسها بـ "لا".
رحمة جريت على بنتها هي وريم: "انتي كويسة؟ طمنيني عليكي، حصلك حاجة؟"
فريدة: "......"
رحمة: "ردي عليا عشان خاطري."
فارس: "متقلقيش محدش لمسها، هي بس خايفة. يلا تعالوا اطلعوا."
ومشيت رحمة وريم وماسكين فريدة.
فارس: "زين خليك انت وأدهم... في المحل."
ولسه مكملش كلمته.
ريم ورحمة صوتوا: "فريدددددده!"
جري عليهم فارس وعمر.
فارس لحقها من إيديهم وشالها قدام نظرات كل اللي كان بيتفرج عالخناقة.
فارس لرحمة: "اطلعي بسرعة افتحي الباب."
طلعت جري عالسلم، فتحت باب الشقة. دخل وراها فارس وهو شايل فريدة وعاملة في إيده زي البيبي الصغير.
دخل فارس وحطها عالسرير.
فارس لرحمة: "اعملي مايه بسكر بسرعة وهاتيلي أي برفيوم."
وجت الحاجة نادية ودخلت تقف معاهم.
ريم واقفة هتموت من العياط.
عمر: "ماتخافيش وبطلي عياط، هي هتبقى كويسة."
ريم بعياط: "أنا خايفة عليها أوي، خايفة يكون حصلها حاجة."
عمر بنبرة فيها غضب شوية: "قولت لك بطلي عياط، هي مش فيها حاجة، هي بس خافت من المنظر اللي كان تحت."
ريم: "انت ليه بتزعق؟"
عمر: "عشان انتوا الاتنين غلطانين عشان شوية الزبالة دول يقربولكم."
ريم: "إحنا مش عملنا حاجة."
عمر: "وبالنسبة لبسكم..."
ريم سكتت وكملت عياط.
عمر مضايق من نفسه إنه كلمها كده ومستغرب نفسه.
رحمة جت ومعاها الماية بسكر والبرفيوم.
فارس قومها شوية وحط إيده على ضهرها وراسها على كتفه وبيحاول يفوقها بالبرفيوم.
فارس لرحمة: "هي أول مرة يحصلها كده؟"
رحمة: "فريدة بتخاف جداً، وأول ما تتوتر بيحصلها زي صدمة بتفقدها الوعي، وهي أعصابها باظت وهي واقفة في وسط الخناقة كده."
عمر: "لازم دكتور بسرعة، مش بتفوق."
ريم صوت عياطها على أكتر.
فارس اتصل بسرعة على زين يروح جري يجيب دكتورة نرمين.
رحمة: "في دكتور في البيت اللي جنبنا."
فارس بصوته اللي يرعب: "اتصل يا عمر بسرعة ويجيب دكتورة، مش دكتور."
كل شوية رحمة تحس بحاجة غريبة بس بتكدب نفسها.
عمر كلم زين، قاعدين مستنيين الدكتورة تيجي.
عمر وطي على ريم ونزل لمستواها: "ماهي زي أختها مش باينة جنبه. ممكن تبطلي عياط شوية لو سمحت."
ريم بصتله لما حست إنه طريقته بقت أهدى: "أنا مليش غيرها، هي كل حاجة في حياتي."
عمر: "وهتفضل كل حاجة في حياتك، ولله ما فيها حاجة، متقلقيش."
فارس قاعد مش على بعضه وقلقان عليها.
دقايق وجه زين بالدكتورة.
رحمة: "اتفضلي يا دكتور."
ودخلوها الأوضة.
دكتورة نرمين: "بعد إذنكم بره شوية."
خرجوا وهي ابتدت تكشف عليها.
وبعد فترة خرجت.
فارس: "خير يا دكتورة؟"
الدكتورة: "متقلقوش، الضغط بس واطي جداً وهي اتعرضت لحاجة وترتها جداً، تحاملت على نفسها شوية وبعد كده فقدت القدرة على نفسها وحصلها إغماء. أنا اديتها حقنة تظبط الضغط وادتها حقنة تساعدها على إنها تفوق، وأنا خرجت من الأوضة وهي تقريباً استردت وعيها شوية. يعني متقلقوش، بسيطة إن شاء الله."
فارس: "متشكر جداً يا دكتورة."
زين وصل الدكتور وحاسبها. نزلت الدكتورة مع زين.
عمر واقف بره مع فارس والحاجة نادية وريم.
خرجت رحمة.
رحمة: "الحمد لله فاقت، بس وشها أبيض خالص ومرعوبة."
فارس: "الحمد لله إنها بخير، ممكن أشوفها من فضلك؟ أنا آسف من طلبي ده بس يعني..."
رحمة: "مفيش مشكلة يا فارس، طبعاً اتفضل. كفاية اللي انت عملته عشانها."
فارس: "أنا معملتش حاجة خالص، ده واجبي."
رحمة: "تعالي اتفضل يا فارس."
وخبطت ودخلت.
فارس: "فريدة عايز يطمن عليكي."
فريدة بترفع نفسها شوية.
فارس: "خليكي مرتاحة زي ما انتي."
رحمة: "تشرب إيه يا فارس؟"
فارس: "ولا أي حاجة شكراً، رحمة ولله ما يحصل المرادي أبداً."
فارس: "طيب ممكن قهوة سادة؟"
رحمة: "من عينيا."
وبعد إذنكم وخرجت رحمة.
وعند عمر وريم قاعدين ساكتين. ريم بتبص عليه بطرف عينها بالخباثة وعمر منزل راسه وبيهز في رجله.
رحمة: "منور يا أستاذ عمر، معلش إحنا اليومين دول جينا شقلبنا الدنيا خالص."
عمر: "خالص يا مدام رحمة، انتوا نورتوا الدنيا كلها."
وبص على ريم بسرعة وبعدين: "وهما اللي عيال مش مظبوطة وليهم كل مدة كده وقفة عشان يظبطوا، يعني مش انتوا السبب."
رحمة: "ربنا يحميكوا يا ابني. قول لي بقى هعمل لصاحبك قهوة، تشرب إيه؟"
عمر: "ولا أي حاجة ولله، أنا هنزل عشان الشغل ما يتعطلش، وفارس يجي ورايا."
رحمة: "ولله ما هينفع، المرادي لازم تشرب حاجة. خلاص قهوة زي فارس بس مظبوط، عنيا."
رحمة: "تشربي إيه يا حاجة نادية؟"
الحاجة نادية: "ولا أي حاجة يا بنتي، أنا هروح بس أفتح النار عالأكل تاني عشان يستوي. أنا لما لقيت الصوت جريت قفلته وجيت لكم. هشغل عليه تاني وارجع لك أطمن على فريدة."
رحمة: "ماشي يا حبيبتي."
وخرجت. وطبعاً كل ده الباب مفتوح.
رحمة دخلت تعمل قهوة وعمر بيحاول يفتح كلام مع ريم.
عمر: "احم احم، هو انتوا كنتوا فين وإزاي نزلنا وماشفناكوش؟"
ريم: "إحنا نازلين من بدري أوي وكنت بحاول أقدم فالجامعة بس معرفناش ورجعنا."
عمر: "جامعة إيه؟"
ريم: "أصل أنا المفروض أدخل سنة تالتة، بس طبعاً انت عارف الظروف اللي مامي حكتها ونزولنا من أمريكا بسرعة، وطبعاً الدراسة قربت وعشان كده لازم أقدم ومتروحش السنة عليا."
عمر: "طيب وليه بتقولي معرفتيش تقدمي؟"
ريم وابتدت تفك شوية: "هحكيلك."
وابتدت تقوله عاللي حصل.
عند رحمه... واقفة بتعمل القهوة. وجالها تليفون من فريد جوزها. حاولت تتكلم عادي عشان ميحسش بحاجة ويقلق.
نسبهم مع بعض شوية.
أما عند فارس... قاعد مضايق عشان الخوف اللي باين عليها وهي نايمة. قدامه بفستانها الأبيض القصير. ومضايق جداً من لبسها وباصص عليها وساكت وعينه كلها شرار.
فريدة بتحاول تتلاشى نظراته وحبت تغير التوتر.
فريدة: "شكراً."
فارس: "على إيه؟"
فريدة: "عشان اللي عملته معايا."
فارس: "ده واجبي، وأي حد مكانك كنت هعمل معاه كده."
فريدة اتضايقت من رده بس محبتش تبين.
وفجأة قرب منها.
فارس: "بصي أنا حذرتك مرة قبل كده إن لو خرجتي تاني بره البيت بلبس مش هيعجبني، مش هتلومي إلا نفسك. وكررتيها تاني وكأنك مسمعتيش حاجة من اللي قولتها قبل كده. بس هكرر كلامي تاني وبصوت مش عالي أوي بس كله غضب وعصبية ونرفزة وتهديد. قسمآ برب العزة يا فريدة لو شفتك أو لمحتك نازلة كده تاني، صدقيني هتزعلي مني أوي وهيكون فيها عقاب."
فريدة بعند: "عقاب! هو أنا صغيرة؟ وبعدين مش معني إنك دافعت عني ده يديك الحق إنك تكلمني كده. أنت مالك ومالي أصلاً؟ أنا حرة، مش انت اللي هتقول لي ألبس إيه وملبسش إيه."
فارس: "لأ مش حرة. وعرفتك قبل كده إنك ساكنة في مكان شعبي ولازم تحترمي تقاليده وعاداته، ولو خالفتي ده هيحصلك زي ما حصل من شوية، لأن مش كل الناس هتسيبك في حالك. ممكن تلبسي كده في مكان راقي أو كمباوند، لأكن في المعلمة مش هيحصل. سمعتيييي؟"
فريدة حست بتوتر من صوته. حاولت متبينش بس عينها كانت بتلمع بالدموع.
فارس بيحاول يظهر عدم اهتمامه رغم إن دموعها مضيقاه. حاول يغير الكلام.
فارس: "صحيح، انتوا كنتوا فين وإزاي تنزلوا لوحدكم وانتوا متعرفوش المكان؟"
فريدة: "إحنا نزلنا الصبح عشان..."
وحكتله.
دخلت رحمة في الوقت ده. وقدمت القهوة. وسامعة كلام فريدة.
رحمة: "يعني معرفتوش تقدموا؟"
فريدة: "لأ يا مامي، الموظف قال مروح بكرة عشان العميد يكون موجود."
رحمة: "ربنا يستر وينفع، عشان لو منفش هتبقى مشكلة."
فارس: "مشكلة ليه بس، مفيش أي مشكلة. خالص."
فارس وهو بيشرب من القهوة: "فين ورق ريم؟"
فريدة: "مع ريم بره."
فارس: "طيب تمام. لو حضرتك معندكيش مانع الصبح هعدي عليكم أنا وعمر وهاخد فريدة وريم وهطلع عالجامعة، واعتبروا كل حاجة خلصانة."
رحمة: "لو فيها تعب يا ريت، أنت عارف إحنا حاسين إننا أغراب هنا."
فريدة حبت تضايقه زي ما ضايقها: "لأ يا مامي، بلاش نتعب أستاذ فارس، أنا هروح بكرة أنا وريم تاني وهقدم لها."
فارس تجاهلها خالص: "تمام يا مدام رحمة، الصبح الساعة 9 هكون مستنيهم، وهتصل بحضرتك أعرفك إني تحت."
رحمة لاحظت تجاهله لفريدة. حبت تخلص الكلام بسرعة قبل فريدة ما تعند.
رحمة: "تمام يا فارس، هيكونوا جاهزين."
فريدة: "فارس هستأذن أنا بقي عشان الشغل."
وخرجت رحمة من الأوضة عشان توصله.
فارس لف نفسه ومن غير ما حد يسمع: "الساعة 9 تكوني تحت، وقسما بالله لو لبستي حاجة معجبتنيش مش هاخدك معانا وهطلعك."
فريدة: "براحتي."
فارس: "هنششوووف."
وخرج فارس. وعرف ريم تجهز كل أوراقها وإنه هيعدي عليهم الصبح وهيروحوا مع بعض. واستأذن منهم هو وعمر ونزلوا.
وفارس من جواه فرحان بتحدي فريدة ليه، ودي أول مرة حد يقف قصاده. رغم خوفها منه اللي بيلمحه في عينيها، بس عندها إصرار عالعند، وهو حابب ده.
رواية فارس الحى الشعبي الفصل السادس 6 - بقلم اميرة أسامة
نزل فارس وعمر من شقة رحمة بعد ما اتفق معها إنه هياخد البنات عشان يقدم لريم في الجامعة.
ريم جهزت كل ورقها في الفايل، ومن جواها حاسة إنها مبسوطة إن فيه أمل إنها تقدم في الجامعة ومبسوطة من وجود عمر. هي صحيح مش حاسة بأي إحساس ناحيته، بس حاسة من جواها إنها مبسوطة لما بتشوفه، ولما بيبص عليها حاسة بحالة حلوة، بس لسه مش واضح بالنسبة لها إيه سر سعادتها.
دخلت ريم على فريدة.
ريم: ديدا حبيبتي، ممكن أدخل؟
فريدة: تعالي ياريمو.
ريم: عاملة إيه دلوقتي؟ حاسة بحاجة؟
فريدة: لا، أحسن كتير الحمد لله.
وبتكلمها وهي سرحانة.
ريم: مالك؟ سرحانة في إيه؟
فريدة: مفيش ياريمو.
ريم: على ريمو برضه؟ هو انتي فاكرة إني مش حاسة بيكي؟
فريدة: بتحاول تتصنع عدم الفهم. تقصدي إيه؟
ريم: يعني، أقول من غير ما تزعلي ولا من غير ما تنكري.
فريدة: قولي.
ريم: يعني أصل أنا حاسة إن فيكي حاجة متغيره، حاسة كده كل ما بتشوفي فارس بحسك متلخبطة. ومن ساعة ما جينا لسه ما كملناش أسبوع، ومن ساعتها كل يوم هو في وشنا، وكل ما أبص عليكي ألاقيكي متنحة في وشه، وشوية ألاقيكي خايفة منه، وشوية والاقيكي بتعاندي معاه. حتى هو شايفاه كده مراقبك، بيبص عليكي وبيتحكم تلبسي إيه وما تلبسيش إيه، ونظراته ليكي. وانهاردة المشكلة اللي حصلت في الشارع عشانك، كنت حاسة إنه هيقتل الولد وأصحابه. بصي، مش عارفة، بس أنا ليه حاسة إنكم معجبين ببعض؟
فريدة: بتوتر. لا خالص، مش فيه. وبعدين ما انتي بتقولي أهو، لسه ما كملناش أسبوع، أكيد طبعاً مش هيحصل ده في كام يوم. هي كلها صدف مش أكتر.
ريم: على فكرة مش شرط تقعدي فترة أو سنة أو سنين عشان تحسي بالحب، ممكن تحسيه من النظرة الأولى.
فريدة: حب؟ انتي كمان خليتيه حب؟ لا انتي واضح عقلك خف لما شفتي الخناقة ولا لما شفتي عمر.
ريم: عمر؟ لا خالص، عادي. بصي، أنا هكون صريحة معاكي ومش هعمل زيك، انتي عرفاني، مش بعرف أخبي عنك حاجة. عمر بخفة كده، راجل وبحسه طيب، وبحسه مرح كده. يعني، وبعدين يمكن أول يوم نتكلم انهارده شوية. بس حسيت إنه موز كده.
فريدة: الله الله، وبتعاكسي كمان.
ريم: ياستي أنا ولا بعاكس ولا حاجة، أنا قولتلك اللي بحسه. أكيد لا بحبه ولا هو بيحبني، بس يمكن يحصل، هو كراجل عجبني، بس معرفش عنه حاجة، وأنا كبنت أكيد عجبته.
فريدة: إيه الثقة دي.
ريم: طبعاً ثقة، لو موثقتش في نفسي هثق في مين. وبعدين أنا بحب أكون صريحة مع نفسي، في بداية إعجاب بس، لسه مفيش حب. الدور والباقي على اللي بتخبي على أختها.
فريدة: أنا مش بخبي، بس مش فيه حاجة. انتي اللي مش حابة تصدقي، أو بمعني أصح، اللي انتي حاسة إنه حاصل معاكي مع عمر، فاكرة إنه حاصل معايا.
ريم: وهي بتقوم. تمام، بكرة نشوف، وهنشوف كمان هتفضلي تكابري لحد امتى. وبعدين الأيام نظامنا، بس أوعدك إني مش هفاتحك تاني، هقف أتفرج وبس، وهسيبك انتي اللي تيجي تحكيلي.
دييييييل.
فريدة: نروح عند بطلنا.
فارس: لعمر. تمام كده، بكرة إن شاء الله هتكون مخلصة كل ورقها.
أدهم: مش عارف ليه حاسس إن قريب هفرح بيك يا أبو الفوارس.
فارس: يا ابني، انت على طول دماغك شمال. الناس محتاجة مساعدة وميعرفوش حاجة هنا، مينفعش نسيبهم كده.
أدهم: طيب، بس بكرة تشوف إنك صح.
فارس: ضربه على راسه. طب نقطنا بسكاتك أحسن.
أدهم: أهو.
عمر: بقول إيه؟ أنا خلصت اللي ورايا كله، هروح أنا بقي عشان مصدع جداً، وعشان أعرف أصحى بدري بكرة ونروح سوا.
أدهم: ولا انتي ياسوسو، مرتاحلك.
عمر: اتلم عشان مش فايقلك.
أدهم: مالك ياقلبي؟ سلامتك ياحلوة.
عمر: فارس، لم أخوك عني عشان مقتلوش.
فارس: ولله ما هعتب عليك حتى، ده عيل رخيم.
أدهم: لا كده مش حلو، اتفقتوا عليا. أنا عموماً ورايا رجالة، صح يازينو؟
زين: ماتتلم ياض، مالك قالب سوسو كده ليه انهارده.
فارس وعمر وزين وأدهم قعدوا يضحكوا ويهزروا شوية، وخلص يومهم على كده وطلعوا.
عند البنات بعد ما رجعوا من خروجاتهم واشتروا كل حاجة، رجعوا بعد ما عرفوا بخناقة فارس، وطلعوا على طول. كلهم تحت في شقة جدهم.
ياسمين: إيه رأيك في ده يا ماما نجوى؟
نجوى: جميل يا ياسوو.
سمر: وأنا يانوجه، حاجتي عجبتك؟
نجوى: تجنن يا سمورة، وسما حاجتها حلوة ولله، كله جميل. ربنا يارب يفرحكم ويجعلها سنة حلوة عليكم.
فارس: لو أي حاجة اتلبست من كل ده ومعجبتنيش، مش هيتنزل بيها.
ياسمين: ولله كاه جميل وهتشوف بنفسك.
فارس: هنشوف.
الكل بيتكلم ويهزر ويضحك، وكل واحد من الحبيبة بتوعنا في عالم تاني.
أدهم: لسمر. وحشتيني.
سمر: بجد يا أدهم.
أدهم: ولله العظيم اليوم من غيرك مش حلو، ومكلمتنيش غير مرة واحدة.
سمر: ولله أبداً، بس انت عارف، مش خرجت بقالي كتير، وبقيس وبغير، يعني مكنتش عارفة ولله.
أدهم: عارف ياحبيبي، بهزر معاكي. بس وحشتيني بجد. ومبسوط عشان انتي مبسوطة.
سمر: فعلاً اليوم ده فرق معايا جداً.
أدهم: يارب ديما ياعمري.
سمر: بحبك.
أدهم: وأنا بحبك.
أما عند زين وسما.
زين: وحشتيني.
زين: بابتسامة جميلة. زين، ماهو باين عشان كده طنشتيني انهارده واتصل مترديش، وشوية تكنسلي. لا واضح إني وحشتك.
سما: متبقاش رخم بقي. ولله مش مقصودة يعني، بس انت كنت بتكلمني في أوقات مش عارفة أرد، بقيس الهدوم، قاعدة أختار، وشوية وبناكل.
زين: هو أنا مش قولتلك متقسيش بره البيت.
سما: ما أنا مش عارفة مقاسي، كل ما أقول لياسمين وسمر ده هيجي مقاسي، يقولولي لازم تقيسي. ولله هما كانوا واقفينلي قدام الباب وكنا بنبدل لبعض، وعدين لو خدت حاجة ومطلعتش مقاسي، مفيش محل هيرضي يرجعها.
زين: متتكررش تاني، ونفسي تجيبي حاجة ومترجعش عشان أروح أكسر المكان اللي شغالين فيه. وقلب ووشه بان عليه.
سما: انت بتغير عليا.
زين: لا.
سما: طب احلف.
زين: أنا بحبك وبغير عليكي أكيد. بقولك إيه؟ أنا هقوم أطلع عشان أمك اللي هي عمتي، فاضلها ثواني وتفجرني أنا وانتي، دي مش طيقاني. وشايفة الكنبة اللي جدك قاعد عليها هناك دي.
سما: اه مالها.
زين: لما جدك يقوم والشعب ده يطلع كله، ابقي ارفعي المخدة، حاطتلك تحتها حاجة. المهم مش قدام أمك، تاخديها وتجري على أوضتك.
سما بفرحة: جبتلي إيه؟
زين: بحب. لما تشوفيها هتعرفي. وابقي كلميني. بحبك يلا سلام.
واستأذن منهم وطلع. وابتدوا ينسحبوا واحد ورا التاني، والكل طلع على شقته.
سما جريت على الكنبة بعد ما جدها وأمها دخلوا أوضهم، ورفعت وخدت شنطة صغيرة، وجريت على أوضتها. فتحت الشنطة، لقت فيها علبة صغيرة فيها سلسلة على شكل قلب، وكل وش من القلب محفور عليه اسمه من ناحية، والوش التاني اسمها. اتصلت عليه بسرعة.
زين طلع خد شاور ونام على السرير، قعد يلعب شوية في الموبايل، ولقاها بتتصل.
زين: عجبتك؟
سما: تجنن، عملتها امتى دي؟
زين: أنا شغال فيها في المحل بقالي كام يوم، ولولا إن في ضغط شغل كنت أدتهالك من أول يوم.
سما: يعني انت اللي عاملها؟
زين: انتي ناسيه يابت إننا شغالين في الدهب ولا إيه؟
سما: لا طبعاً، بس مبسوطة يعني عشان عملتها بإيدك.
زين: كان نفسي ألبسهالك، بس تتعوض أول ما نتجوز بقي.
سما: بحبك أوي.
زين: ابوس إيدك، أوعي تلبسيها من ناحية اسمي، البسيها ناحية اسمك بس عشان أمك، أو أقولك متلبسيهاش خالص، شيليها في دولابك.
سما: ههههههه، هي مربيالك الرعب.
زين: رعب بس دي قطعتلي الخلف.
واعدوا يضحكوا، وخلصوا رغي، وبعد يوم طويل على كل واحد فيهم راحوا في النوم، وكل واحد في حلمه وعالمه الخاص.
في صباح يوم جديد، تشرق شمس المعز على أبطالنا، وكان كل المحلات قافلة، وده عشان يوم الأحد وكله إجازة. الجو هادي وجميل.
نزل بطلنا تحت البيت بعد ما صحي وخد شاور، كان لابس تي شيرت أبيض ظاهر عضلاته بشكل مثير، ولابس بنطلون جينز وكوتشي أبيض، وراش البرفيوم اللي ريحته تجيب الشارع كله، ولابس نظارته الشمسية، وواقف حاطط رجل واحدة على كرسي قدامه ومولع سيجارة، ومستني عمر.
عمر: صباح الفل.
فارس: وهو مبتسم. صباح النور.
عمر: شكلك رايق انهارده.
فارس: يعني عادي.
عمر: ولله طيب، ماشي. إيه، مكلمتهمش؟
فارس: لا، أنا كلمتك لما صحيت، ويادوب لسه نازل، قولت لما تيجي أكلمهم.
عمر: طيب، يلا كلمهم.
فارس: تمام.
واتصل.
رحمة: الووو، صباح الخير يافارس.
فارس: صباح النور مدام رحمة. البنات جهزوا؟
رحمة: اه، خلاص جهزوا.
فارس: طيب، أنا واقف تحت أنا وعمر.
رحمة: حالا هنزلهم.
فارس: لا، على مهلهم.
وقفل معاها.
وقف عمر وفارس شوية، ودقايق. البنات كانوا نزلوا. فارس وعمر مركزين على الباب، وأول ما شافوهم، كل واحد راح دنيا تانية.
فارس ومنبهر بجمال فريدة اللي شبه الملايكة. كانت لابسة تي شيرت أحمر ماسك في جسمها ومبين منحنيات جسمها، وعليه رسمة ميكي، وبنطلون جينز أسود وكوتشي أسود، وحاطة شنطة على وسطها، وسايبة شعرها اللي نازل بعد ضهرها، وحاطة نظارة شمس على شعرها. ورغم إن شكلها أطفالي خالص، بس كانت ملفته بشكل مش طبيعي. فارس عجب، قد إيه هو مبسوط إنها مش لابسة فستان ولا حاجة تكشف جسمها، بس برضه مش راضي لسه عن طريقة لبسها.
أما ريم، كانت لابسة بنطلون جينز وبدي أزرق، وحاطة شنطة على وسطها، ولابسة كوتشي أزرق، ورافعة شعرها على هيئة كحكة. ورغم لبسها الكاجوال، بس كان شكلها يخطف.
فريدة وريم: صباح الخير.
فارس وعمر: صباح النور.
ريم: آسفة إني مصحياكم بسببي.
عمر: تحت أمرك، وبعدين إحنا دايماً بنصحى كده عشان الشغل. يلا اركبوا.
ركبت ريم وفريدة ورا، وعمر ركب جنب فارس قدام. وفارس ركب وانطلقوا بالعربية.
طول الطريق ساكتين، وفارس كل شوية يبص في المراية يشوف فريدة، وطبعاً هي مش شيفاه عشان لابس نظارة شمس. أما هي، فكانت رافعة النظارة وكل شوية تبص عليه ومش واخدة بالها إنه شايفها. أما عمر، فحب يكسر الصمت ده، وبدأ يتكلم عادي مع فارس. وبعدين وجه كلامه لريم عشان يجر أي كلام وخلاص.
عمر: ورقك كله جاهز يا ريم؟
ريم: اه، كله معايا في الفايل.
وابتدوا يتكلموا شوية، وابتدا عمر يهزر وريم متجاوبة معاه. وطبعاً فارس ساكت خالص، قاعد يشرب في سجاير. وفريدة مضايقة من سكوته ده، وبتكلم نفسها: "بني آدم بارد".
وبعد مدة وصلوا قدام الجامعة.
رواية فارس الحى الشعبي الفصل السابع 7 - بقلم اميرة أسامة
ركن فارس عربيته، ونزل منها هو وعمر، والبنتين.
فارس: يلا يا عمر.
دخل فارس وكان سابقهم، ووراه عمر وريم وفريدة، جمب بعض وداخلين بهيبتهم وشكل جسمهم اللي يخض أي حد، واللي يشوفهم يقول جاردات.
فارس: للساعي، لو سمحت بلغ مراد باشا إني موجود بره.
الساعي: أقوله مين حضرتك؟
فارس: اديله ده.
وإداه كارت.
الساعي: تمام حضرتك. ثواني وهدخل أبلغ مراد عميد الجامعة.
فريدة (في سرها): هيعمل فيها مهم.
فارس (سمعها وابتسم ابتسامة جانبية من غير ما حد يشوف):
ريم: هو انتوا تعرفوه؟
عمر: آآآ.
وقطع كلامه صوت الساعي.
الساعي: اتفضلوا، مراد باشا مستنيكم.
دخل فارس في المقدمة، ووراه عمر، وريم وفريدة.
مراد: فارس باشا عندي، أنا مش مصدق. وعمر باشا، لأ كده اليوم شكله حلو.
وتبادلوا الأحضان والسلام.
ريم (لفريدة): إيه ده، ده كله يعرفهم؟
فريدة (ساكتة ووشها جايب ألوان).
وفارس بيبصلها من تحت لتحت وهو شايف كسفتها.
مراد: فينك يا راجل، مش باين ليه؟ لازم أكون عايز حاجة من شغلكم عشان أشوفك.
فارس: لأ، والله مشاغل، انت عارف إن كله فوق دماغي.
مراد: ربنا يكون في العون. وانت يا عمر باشا، عاش من شافك.
عمر: والله نفس الشغل، انت عارف اليوم بيطير بسرعة وكله رايح في الشغل، مفيش وقت أصلاً.
مراد: وإيه سبب الزيارة الحلوة دي؟ أوعى يكون في حاجة مضايقة أخواتك البنات.
فارس: لأ خالص.
مراد: بس الأول، مين القمرات دول، مش تعرفونا.
فارس (وانتبه بغيظ): بص يا مراد بيه، من غير لف ودوران وكلام كتير.
ريم: جاية من أمريكا والمفروض إنها داخلة سنة تالتة. وطبعاً نزلت من هناك بطريقة سريعة من غير حتى ما تعمل تحويل. وطبعاً هي جت امبارح عشان تقدم. وفي موظف مسؤول قال إنه مش هينفع من غير الورق المحول من الجامعة اللي كانت فيها. فـ أنا اختصرت وجيتلك على طول، انت اللي هتحلّهالي.
مراد: اعتبره حصل يا فارس باشا.
ريم وشها ضحك ومبسوطة.
وبعدين دي جاية من طرف الغالي. بس المفروض انهاردة أبعت كل فايلات التحويل، ولازم أبعت بتاعك انهاردة معاهم. وطبعاً لازم الصور. لو ينفع تتصوري وتبعتيهم انهاردة عشان هبعت الفايلات دي كلها قبل ما أمشي على الساعة 3.
فارس: تمام جداً، متقلقش، قبل 3 هيكون عندك.
فريدة: الساعة 11.
فارس (بصلها ببرود وهو بيكلم مراد): نمشي إحنا بقى عشان نلحق. يا مراد باشا، تؤمرني بحاجة؟
مراد: الأمر لله. بسرعة كده؟ طب صحيح، بالنسبة للقمر التانية، مش ناوية تقدم هي كمان؟
فريدة (لسه هتتكلم).
فارس (رد بدالها): لأ، للأسف يا مراد باشا. هي مخلصة الحمد لله. كفاية أوي أربعة عندك في الجامعة.
مراد (بضحك): يا سيدي، الجامعة كلها تحت أمرك.
وسلموا على بعض.
وعمر عايز يضحك على قلبت وش فارس. وفريدة مضايقة إنه بيتكلم بدالها. وعايزة تعرف مين التلاتة اللي مع ريم ويقربوا لها إيه. وريم مبسوطة وطايرة إنها قدمت والسنة مش هتروح عليها.
بعد ما خرجوا:
ريم: أنا متشكرة جداً بجد ليكم، من غيركم مكنتش هعرف أعمل أي حاجة.
عمر: إحنا معملناش حاجة. وبعدين إنتي لو مش شاطرة مكنتش هتعرفي تقدمي.
فارس: فعلاً، تقديراتك ساعدتك. وإحنا فعلاً معملناش حاجة، كلها مصالح.
ريم: برضه شكراً ليكم. أنا مبسوطة أوي إن السنة مش هتروح عليا.
وقفت تتنطط زي الأطفال.
عمر (بصوت عالي شوية): يا ريت بس نركز حبة وكفاية تنطيط. ويلا عشان تلحقي تتصوري.
ريم (سكتت بسرعة وهي مكشرة وشها): حاضر.
عمر: لأ، افردي وشك خلاص، بس من غير تنطيط.
ريم (بضحك): حاضر.
فارس (وقطع كلامهم): مش يلااااااا عشان تلحقي تتصوري.
ريم وعمر: يلا طبعاً.
فريدة بتلف وشها وبتكتم ضحكها على منظر ريم وعمر.
وخرجوا من الجامعة. واتوجهوا لاستديو تصوير.
فارس: الحمد لله الاستديو ده فاتح.
فريدة: وإيه يعني الغريب في إنه يكون فاتح؟
فارس (بصلها في مراية العربية، ونزل نضارته شوية وبصلها وبرق لها بعينه اللي شبه الزرع وتخوف من لونها وهز دماغه يمين وشمال ورفع نضارته تاني): يلا انزلوا.
نزل عمر وريم وسبقوهم عشان يدخلوا.
فريدة لسه قاعدة جوه العربية ومبحلقة فيه بغيظ عشان كل شوية يتجاهلها وكأنها مش معاهم. وكل ما تتكلم يبصلها وميردش.
فارس: هو حضرتك هتفضلي كتير جوه العربية؟ أنا ركنت على فكرة. وهما دخلوا.
فريدة (بغضب طفولي): أووووف.
ونزلت ورزعت باب العربية.
فارس: اكسريه أحسننن.
فريدة (وهي ماشية وبتدب في الأرض زي الأطفال وبصوت واطي): أحسن يارب يتكسر.
فارس (وراها بيضحك ومبسوط عشان بيضايقها).
دخلو جوه.
فارس (لعمر): إيه، في حاجة؟
عمر: لأ، بيقولي هتتصور تمام، بس الصورة المفروض هاخدها بكرة. فقولتله عايزها انهاردة. قالي تمام، هيطلعهالي فورية بس تاخد ساعتين.
فارس: الساعة داخلة على 12، لسه ساعتين ليه؟
عمر: ماهو بيقولي المسؤول عن تحميض الصور المفروض بيجي من 12 بس. امبارح واخد إذن بتأخير ساعة، يعني هييجي على واحدة مثلاً، وفيها ساعة على ما يطبع الصور ويجهزها، يعني تخلص على اتنين.
ريم: طيب وبعدين، هنفضل مستنيين كل ده؟
فارس: بصي، ادخلي اتصوري وأنا هكلم مراد يأخر نفسه حتى للساعة أربعة العصر وهفهمه إن الصور هتتأخر.
فريدة (موجهة كلامها لعمر، خايفة فارس يحرجها): طيب يا أستاذ عمر، الساعة داخلة على 12 ولسه الصور، هو هيطلع على الساعة اتنين. السؤال، هنرجع البيت وننزل تاني؟ ولا هنعمل إيه؟ وبعدين إحنا عطلناكم جداً على شغلكم.
عمر (لاحظ إنها وجهتله الكلام وشايف طريقة فارس وتجاهله ليها، فـ أشفق عليها ولسه هيرد):
فارس: هو جنابك مش ملاحظة من الصبح إن المحلات كلها قافلة؟
فريدة: آه، وده ماله باللي بقوله؟
فارس: ومش ملاحظة إننا كل ما نسأل على استديو قريب يقولوا قافل؟ على فكرة، انهاردة الأحد، ولو متعرفيش ده إجازة في مصر لأغلب المحلات واللي إحنا منهم. يعني إحنا إجازة ومفيش حد هيعطلنا.
وقرب من ودنها وبصوت واطي: نشغل مخنا بقى شوية.
فريدة (هتولع من الغضب ووشها أحمر، مش عارفة ترد).
المصور: اتفضلي يا فندم.
دخلت ريم، ودخل وراها عمر.
قعدت.
المصور (راح عشان يظبط قعدتها، ولسه هيحط إيده عليها):
عمر (مسك إيده): بقول إيه يا باشا، اتفضل انت، وأنا هخليها تقعد زي ما انت عايز.
المصور (اتوتر وخاف من هيئته وفهم إنها تخصه): اه طبعاً. يا ريت بس ترفعي راسك وتميليها عالشمال بسيط، وابتسمي، وإيدك على رجلك.
وبعد خمس دقايق كانت اتصورت وخرجت.
فارس واقف هو وفريدة، وفريدة واقفة مش طايقاه.
عمر: يلا بينا.
فارس: كله تمام.
ريم: هنعمل إيه؟
عمر (بص لفارس وبعينه كأنه بيسأله، وطبعاً هما بيفهموا بعض من عنيهم جداً):
فارس: انتوا فطرتوا؟
وفريدة واقفة ساكتة.
ريم: إحنا صحينا ولبسنا ونزلنا على طول.
عمر: تمام، نروح نقعد في مكان ونفطر، وأهو الوقت هيضيع.
فريدة (حابة ترخم على فارس): معلش يا أستاذ عمر، بلاش نعطلكم أكتر من كده. ممكن انتوا خلاص تشوفوا اللي وراكم، وإحنا هنشوف مكان قريب من الاستديو نقعد فيه لحد ما الصور تجهز، وهروح أنا وريم على طول عالجامعة.
ريم (مش طايقة فريدة): عايزة تروح.
عمر: هو مش إحنا قولنا إننا إجازة، يعني مش هتعطلونا انهاردة؟ إحنا معاكم في أي حاجة عايزين تخلصوها.
فارس: مش يلا؟
فريدة: أنا مش حابة أعطلكم.
فارس (بصوت واطي): هي الشبكة واقعة في دماغك؟
فريدة: يعني إيه؟ يعني الفهم عندك بطيء ليه؟ اركبي يلا.
فريدة (لفارس): فريدة اركبي عشان متعصبنيش.
فريدة (أول مرة تسمعه بيقول اسمها ومبسوطة): ركبت من غير أي اعتراض.
ركب عمر وريم.
عمر: يلا يا فارس، مستني إيه بره؟
فارس (ركب والتليفون على ودنه):
فارس: وعليكم السلام يا مدام رحمة.
رحمة: إيه يا فارس، في حاجة ولا إيه؟
فارس: لأ، أبداً، متقلقيش، كله تمام. وقدمت ورقها بس ناقص صور. العميد طلبها ورحنا صورناها، بس الصور هتطلع كمان ساعتين. فـ بستأذن حضرتك إن آخد البنات أنا وعمر وهنروح مكان نفطر لحد الصور ما تجهز.
فريدة (مبسوطة من جواها بشخصيته):
رحمة: طبعاً يا فارس، مش كفاية إن انت مضيع يومك انت وعمر معاهم.
فارس: مفيش عطلة، إحنا انهاردة إجازة، وأكيد مش هسيب البنات لوحدهم وهما ميعرفوش حاجة.
رحمة: عموماً يا فارس، أنا مطمنة على البنات معاك. اتفضل طبعاً من غير استئذان.
فارس: شكراً لحضرتك. بس دي الأصول، ومتقلقيش مش هأخرهم.
وقفل مع رحمة.
واتوجهوا مع بعض على مطعم شيك أول في المهندسين. ودخلوا، ومن أول ما دخلوا، الكل بيرحب بفارس وعمر. ودخلوهم.
الويتر: اتفضل فارس باشا، اتفضل عمر باشا، تربيزتكم فاضية.
ريم: هو انتوا معروفين أوي كده؟
عمر: يعني على قدنا يعني.
وغمزلها.
دخلو وقعدوا والويتر اداهم المنيو.
تطلبوا إيه؟
ريم: أنا عايزة نسكافيه وكرواسون.
عمر: وأنا زيها.
فارس: فريدة سرحانة.
فريدة: فريدة.
فارس: نعم.
فارس: هتفطري إيه؟
فريدة: أنا هشرب نسكافيه، بس أنا مش عايزة أفطر.
فارس: هتفطري إيه؟
فريدة: قولت مش عايزة. وبعدين أنا مش بفطر أصلاً، بشرب نسكافيه بس، وممكن بسكوت. وأكيد هنا مش هلاقي بسكوت.
فارس: بسكوت الصبح؟
فريدة: أنا حرة.
فارس: هجبلك زيهم كرواسون.
كل ده وعمر قاعد يرغي مع ريم.
فريدة: أوووف، هو بالعافية.
فارس: آه.
ونادى على الويتر وقاله على طلباتهم، وطلب منه القهوة السادة بتاعته.
فريدة: هو انت فطرت؟
فارس: لأ.
فريدة: وإزاي طلبت قهوة سادة الصبح؟
فارس: مش بفطر أصلاً.
فريدة: ولله، أمال لما أنا قولت كده اتدخلت ليه أصلاً؟
فارس: عشان مينفعش متفطريش.
فريدة: أوووف.
ولمحت سيجارة في إيد عمر وشايفة فارس بيولع سيجارة.
فريدة: هو مش المفروض إنه مكتوب قدامكم إنه no smoking؟ ولا بالعربي أحسن شكلكم مش بتعرفوا إنجليزي؟ ممنوع التدخين.
عمر: أنا مليش في الإنجليزي صراحة، بس أكيد عارف يعني إيه no smoking.
وضحك.
فارس: حضرتك في حاجة مضايقاكي؟
فريدة: لأ، بس حبيت ألفت نظركم يعني إنه ممنوع التدخين.
فارس: يا ستي، أنا حر.
فريدة: انت حر فعلاً.
وبصوت واطي سمعه فارس: يارب أصحاب المكان يجوا يطلعوك بره.
فارس (ضحك وعمل نفسه مسمعش).
بعد شوية جه الويتر وقدم الطلبات ومشي. وبعدها بشوية نادى على ويتر تاني.
جاله بسرعة.
الويتر: اؤمرني يا فارس باشا.
فارس: سعيد، انت إيه اللي جابك انهاردة؟ أنا مش قولتلك إجازة أسبوع؟
سعيد (الويتر): حضرتك عارف إن مينفعش أقعد المصاريف كتير، وأنا ريحت يومين.
فارس: اللي قولته يتنفذ، ومتنزلش شغل غير لما تتحسن.
وطلع فلوس إداها له.
سعيد: لأ لأ، شكراً يا فارس باشا، انت خيرك مغرقني.
فارس: بطل عبط، يلا خدهم وتروح على طول.
سعيد: شكراً يا فارس باشا.
ومشي.
قعد فارس ولا كأن في حاجة. وفريدة متابعة الموقف والفضول هيموتها، بس مش عايزة تسأل ولا تحتك بيه.
ريم: هو أنا ممكن أسأل سؤال؟
فارس: اتفضل.
ريم: هو ليه الولد ده بيكلمك على إنك صاحب الشغل؟ وسوري يعني، حتى انت بتعامله على إنك صاحب الشغل.
عمر (بص لفارس وضحك). وفريدة فرحت من جواها بسؤال ريم عشان كانت هتموت وتسأل.
فارس (بثقة مختلطة بالغرور وهو حاطط رجل على رجل): عشان فعلاً أنا صاحب الشغل.
ريم: نعمممم! إيه ده بجد؟ الكافيه ده بتاعك؟
فارس: أيوه.
ريم: عشان كده بتشربوا سجاير براحتكم.
عمر: ذكية أوي.
ريم: انت بتتريق؟
عمر: ههههه، أنا أقدر.
فارس (باستفسار): صحيح، انتوا امبارح لما كنتوا راجعين وقفتوا ليه؟ وبعدين انتي مشيتي وسبتي فريدة؟ وفريدة وقفت كأن في حاجة ضايعة منها.
وقالها بتريقة: فريدة: لأ، مكنش فيه حاجة ضايعة مني ولا حاجة. كل الحكاية إني كنت رايحة أسأل المحل اللي عنده موبيلات أجيب منين خط عربي.
فارس (وهو رافع حاجبه وبصوت خشن): إيه خط عربي ده؟ عايزة كراسة خط تتعلمي فيها ولا إيه؟
فريدة (بصوت واطي): أنا صحيح بفهم مين قصدها خط موبايل، بس مش أمريكي عشان نعرف نتصل ببعض أنا ومامي وريم.
فارس: آه، تقصدي شريحة مصرية.
فريدة: What ever.
فارس: الله يرحم.
فريدة: what.
عمر ميت من الضحك على فارس. وفارس متعصب من فريدة اللي بتعامله على إنه جاهل. وبيتك على شفايفه وبيقبض على إيده.
فريدة (بخوف): سكتت تاني.
فارس (بضحك): سيبوا حكاية الخط العربي دي، وأنا هتصرف فيها.
ريم: هو فيه إيه؟
عمر: لأ، ولا حاجة، زي ما إنتِ.
وقضوا الوقت اللي فاضل في شوية ضحك وشوية بيحكوا عن نفسهم. وفريدة ساكتة وفارس بيحاول يستفزها. وبعد مدة من الكلام والضحك.
ريم: ديدا، مالك ساكتة ليه؟
فريدة: مفيش يا حبيبتي، أنا بخير.
(في الوقت ده فريدة كانت حاسة إن نفسها مش مظبوط وحاسة بتعب، بس مرضيتش تتكلم. وده نتيجة شرب السجاير من عمر وفارس، وخصوصاً فارس لأنه حريقة سجاير).
ريم: ديدا، انتي تعبانة؟ حاسة إن فيكي حاجة.
فريدة: لأ، مش فيه، ممكن مصدعة شوية بس.
فارس: تحبي أجيبلك حاجة للصداع طيب؟
فريدة: لأ، هبقى كويسة.
عمر (بص في ساعته): بقول إيه، الساعة داخلة على اتنين خلاص. تعالوا يلا نقوم عشان نجيب الصور ونلحق مراد.
وقاموا ووقفوا.
فريدة فضلت قاعدة وساندة إيدها على وشها.
فارس: فريدة، انتي كويسة؟
فريدة: آه، تمام.
وقامت تقف، حسّت إن الدنيا بتلف بيها وحاسة إن نفسها تعبان أكتر.
فارس (مسكها): في إيه، مالك؟
ريم: فريدة، انتي فيكي إيه؟
فريدة: مفيش، داخة بس مش أكتر، متقلقيش.
عمر: طيب انتوا ممكن تخليكوا، وأنا أروح بسرعة وأرجع آخدكوا نروح سوا.
ريم: طيب، أنا ممكن أجي معاك.
عمر (آه، ومن جواه فرحان).
فارس: خد مفتاح العربية. طيب بقولك، خليه معاك عشان لو حبيت تروحها، وأنا هركب تاكسي، ما أنا لو أعرف كنت جيت بعربيتي.
فريدة: متلخبطوش الدنيا، أنا بخير صدقوني.
فارس: لأ، خليكي مرتاحة. وانت امسك ياعمر. المفاتيح وخليك معايا على التليفون، لو تعبت همشي بيها، متعبتش هفضل مستنيك.
عمر: تمام، عموماً أنا مسافة السكة، متقلقش.
ومشي عمر وخد ريم معاه.
فارس (قعد جمب فريدة): انتي كويسة.
فريدة: الحمد لله.
فارس: حاسة بإيه؟ طيب.
فريدة: مفيش، بس أنا عندي حساسية من ريحة الدخان والتراب، وأي وقت بشمهم بتعب ونفسي بيروح.
فارس (افتكر ساعة تنضيف الشقة لما رحمة شكرته وقالتله كانت خايفة فريدة تتعب من ريحة التراب).
فارس: طيب، ليه مقولتيش أطفي السجاير أنا وعمر؟
فريدة: مرضيتش أضايقك، خصوصاً إن واضح إنك مش طايقني أصلاً.
فارس (وعينيه كلها غضب من تصرفها): انتي مجنونة؟ انتي إزاي متقوليش؟ عاجبك شكلك وانتي تعبانة كده؟
فريدة (وهي بصاله): انت أصلاً مش مديني فرصة أتكلم، وبتتجاهلني.
فارس: أنا آسف. حقك عليا، بس ياريت أي حاجة توصلك إنك تتعبي تقوليها، مهما كان مين قدامك.
فريدة (بصاله ومتنحة): بقي كتلة البرود والغرور والعصبية يعتذر.
فارس: فريدة.
فريدة: فريدة.
فريدة: حاضر.
فارس: على فكرة. صحيح.
فريدة: كويس إنك سمعتي الكلام ولبستي لبس نوعاً ما كويس.
فريدة: أصلاً أنا لبست اللي عجبني، مش لبست اللي انت عايزه.
فارس (ورجع اتحول): فكري بس كده تاني تنزلي بحاجة متعجبنيش وشوفي هعمل معاكي إيه.
فريدة: متقدرش تعمل حاجة. أصلاً انت ملكش دعوة بيا.
فارس (بعصبية): مسك إيديها واتك عليها جامد. أولاً، وطي صوتك وانتي بتتكلمي معايا. ثانياً، ليا دعوة بيكي وبـ لبسك وبـ شكلك وبـ كل حاجة بتعمليها.
فريدة: ليه إن شاء الله؟ انت مالك بيا أصلاً؟ بأمارة إيه حضرتك وصي عليا؟
فريدة (بتستفزه عشان يقول بيعمل معاها كده ليه):
فارس (من جواه بيكابر ومش عايز ينطق الوقت. ماهو لو قال إنه حبها محدش هيصدقه ولا حتى هي. ما هما لسه ملحقوش ومبقالهومش كتير في المكان).
فارس: آه، وصي عليكي، حتى النزول من البيت من غير سبب مش هيحصل.
فريدة: ليه إن شاء الله؟ محبوسة؟ اعمل حسابك أنا هنزل الفترة الجاية كتير، خصوصاً لما أشتغل.
فارس: نعم؟ شغل؟ مين اللي قال إنك هتشتغلي؟ انتي عارفة حاجة هنا أصلاً؟ ولا عايزاني ألف وراكي وأفضل كل يوم أتخانق عشانك؟
فريدة: أنا اللي قولت هشتغل. ومحدش طلب منك تمشي ولا تلف ورايا. أنا مش عيلة صغيرة، أنا عندي 21 سنة. وبعدين محدش طلب منك تتخانق عشاني أصلاً، ملكش دعوة بيا. وحسك عينك تتعرضلي تاني، انت فاهم؟ ملكش دعوة بيا وبـ حياتي أصلاً. دي تخصني أنا، متخصكش انت. ويوم ما حد يتعرضلي، أنا اللي هقفله، مش محتاجة خالص فارس المعز يجي يحللي مشاكلي.
فارس (مرة واحدة قام وقف):
فريدة (بخوف رجعت راسها بسرعة لورا):
فارس: متخافيش، مش هاجي جنبك. يلا عشان عمر وصل.
فريدة (بصت من الإزاز، كان عمر وصل هو وريم):
على قد ما فارس كان مبسوط بعند فريدة وشخصيتها القوية، وإن أول مرة حد يقف قدامه واحدة بواحدة، على قد ما كلامها وجعه وضايقه وحس إنها جت على كرامته، ودي حاجة مش مسموح بيها.
خرجوا من المقهى وراحوا على العربية.
عمر: تيجي تسوق؟
فارس: لأ، خليك.
وركب ورا.
ريم كانت قاعدة جمب عمر. وفريدة ركبت جمبه وهي ساكتة وحاسة إنها ضايقته، بس مش عارفة تتكلم، وفي نفس الوقت كرامتها وجعاها، خايفة تعتذر ويحرجها.
عمر (لفارس): تمام يا فارس، قدمت الصور وكله تمام.
فارس: مبروك يا ريم، عقبال التخرج.
ريم: ميرسي ليك بجد. هو أنا ليا طلب كمان، ممكن؟
فارس: اتفضلي طبعاً.
ريم: ممكن تبقي تعرفني بـ أختك وبنات عمك؟ عمر حكالي عنهم، بس ياريت لو نفع أتعرف بيهم عشان مش ليا صحاب ولا أعرف حد.
فارس: بس كده، عيوني. بس هي أختي واحدة بس، بنت عمي واحدة، وبنت عمتي واحدة.
ريم: ماشي، هتعرفني عليهم امتى بقى؟
فارس: وقت ما تحبي يا ستي، تعالي البيت عندهم.
ريم: بجد؟ أشطا.
فريدة (متغاظة إنه قاعد يحكي ويتكلم ويرد بطريقة حلوة مع ريم على عكسها هي).
ريم: خدي ده يا عمر، وقّع العربية ونزل اشتري الأرقام دي لينا عشان نعرف نتكلم مع بعض.
فريدة: ميرسي يا عمر، تعبناك.
ريم (لفارس): ممكن أبقى آخد رقمك من مامي عشان لما أحب أجي عند أختك وقرايبك دول، تبقي تعرفهم.
فارس: طبعاً يا ريم.
عمر (بغيز وبصوت واطي): ما توزعي رقمك في الشارع أحسن.
ريم: ليه؟ أوزع الرقم ليه؟
عمر: بس بس، اسكتي وانتي عبيطة كده. بعدين نبقى نتكلم. رقمي عندك.
فارس (بيضحك مع نفسه على صاحبه اللي ابتدا يغير، ولف وشه على الشباك ومش باصص خالص على فريدة).
فريدة (متضايقة من نفسها خالص).
عمر (بيفتح سيجارة).
فارس: اقفل السيجارة يا عمر.
عمر: ليه؟ بطلت وأنا معرفش؟ ولا إيه؟
فارس: بطل استظراف، اقفل السيجارة عشان فريدة تعبت بسبب ريحة السجاير.
عمر: آسف ولله يا آنسة فريدة.
فريدة: لأ عادي، مفيش مشكلة.
ومن جواها فرحانة إن بعد الكلام ده كله، لسه شايفة منه اهتمام.
وصلوا البيت وفارس وعمر فضلو واقفين لهم لحد ما طلعوا.
عمر: هتعمل إيه دلوقتي؟
فارس: ولا حاجة، عايز أنا شوية بس عشان منمتش بليل كويس، ومستنيك بليل نتعشى سوا ونقعد أنا وانت والواد زين فوق في المكان بتاعنا.
عمر: أشطة، هروح آخد دش وأنام شوية وأشوفك بليل.
وطلع فارس، ومشي عمر.
والبنات حكوا لرحمة على كل حاجة، وأدوها الخط اللي عمر جابه. طبعاً كلمت عمر وشكرته كتير على اللي عمله مع بنتها، وطلبت منه ياخد حساب الخطوط، ورفض جداً بحجة إن دي أول حاجة يجيبها، ولو احتاجت حاجة مرة تانية هيبقى يحاسبها. ووقفت معاه، واتصلت بفارس شكرته كتير على اللي عمله. وقفت.
ريم (قاعدة مبسوطة إنها قدمت ومبسوطة بالوقت اللي قضته مع عمر، وابتدت تسجل الرقم واتصلت بيه عشان يسجل الرقم وشكرته، وقعدوا يرغوا شوية).
فريدة (قاعدة مضايقة جداً من نفسها على اللي عملته. وخدت الخط ركبته وسجلت رقم فارس من موبايل مامتها من غير ما حد يشوفها. وبقت ماسكة الموبايل تتصل أو متتصلش، وقررت متتصلش وتعمل نفسها معملتش حاجة لحد ما تشوف طريقه معاها).
جه الليل. واتجمعوا شوية عند جدهم. وفارس قاعد مع جده. حكاله اللي حصل بعد ما جده طبعاً عارف كل حاجة بس مساني فارس يحكيله. وطبعاً فارس عشان شبهه في كل صفاته محكاش غير لما جده سأله.
جده: جدع يا فارس، زي جدك. انت عارف يافارس، أنا بشوف فيك نفسي. يارب أشوفك أحسن حد في الدنيا.
فارس (باس إيده).
جده: بس قولي يافارس، مين فيهم اللي عجباك؟
فارس: عجباني إيه يا جدي؟ بس هو أنا ليه في الكلام ده؟
جده: عليا أنا يافارس. طيب تمام، بس لما أعرف لوحدي، متزعلش مني.
فارس: بعدين يا جدي، أنا طالع بقى عشان عمر جايلي.
جده: بتهرب من جدك يافارس؟ طيب، بكره تيجي وتطلب إني أسمعك وهرفض.
وضحك بصوته اللي كله هيبة هو وفارس.
جده: ربنا يارب يا فارس يريح بالك وتجيب لي اللي يمد في اسمي.
طلع فارس. وطلع وراه أدهم وزين.
بعد شوية طلعت ياسمين ومعاها البنتين على شقتهم.
سما: والنبي يا ياسمين تعالي نطلع.
ياسمين: والله لو طلعت أبي فارس يرميني من فوق.
سمر: تعالي نعمل نفسنا طالعين نشوفهم عايزين حاجة.
ياسمين: أمري لله، والله لو أبي فارس عمل حاجة لاقتلكم كل واحدة فيكم. طالعة تحب، وأنا شكلي هتعك فيها.
وطلعوا فوق. وسألوهم.
فارس: هو أنا مش منبه محدش يطلعلي هنا؟
ياسمين: إحنا طلعنا يا أبي نسألكم لو عايزين حاجة قبل ما عمر صاحبك يجي.
فارس: لأ، والله عليا. أنا ولا جوز الحبيبة اللي وراكي دول، هما اللي طالعين يكملوا حب هنا.
ياسمين (وهي بتضحك على سمر وسما لما وشهم أحمر، متكسفهمش بقي).
قعدوا يضحكوا ويهزروا. وفارس عرفهم إنه هيعرفهم على ريم وأختها، وإنها هتبقى معاهم في الجامعة. وسمر وأدهم قعدوا حبوا في بعض. وزين وسما. وشوية وفارس طردهم على تحت. وجه عمر وابتدوا السهرة. وخلص اليوم وكل واحد روح بيته.
أما عند رحمة. فريد اتصل بيها بليل.
فريد: رحمة حبيبتي، وحشتيني.
رحمة: فريد حبيبي.
فريد: خلي بالك من البنات، چون نزل مصر انهاردة. طلب مني إني أزوجه لفريدة في مقابل إنه يبرئني ويرجعلي كل حاجة. ولما رفضت، قال لي إنه هينزل وهيقتلها هي وريم.
رحمة: انت بتقول إييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه؟
رواية فارس الحى الشعبي الفصل الثامن 8 - بقلم اميرة أسامة
رحمه: فريد.. انت متأكد من اللي بتقوله ده؟
فريد: بقولك سافر يارحمه.. وناوي ينتقم مني في بناتي. عشان خاطري.. يا رحمه.. حافظي عليهم.. اقولك.. سافري لاهلي فالصعيد. انا واثق انهم هيقدرو يحموهم.
رحمه: لا يافريد.. جون من غبي وده اول مكان.. هيدور فيه. هو عارف اننا من زمان مسافرين وملناش حد.. ومش هيقدر يوصلنا هنا. المكان هنا صعب اي حد يدخله.. و زي ما قولتلك من يوم ما جينا.. محدش بيسيبنا متخفش علينا.
فريد: طيب هتقولي للبنات.
رحمه: انا بقول بلاش خليهم يعيشو حياتهم طبيعيه احسن. بلاش نوترهم.. عالفاضي هما مش ناقصين.
فريد: خلاص بس عشان خاطري حطيهم في عنيكي لحد ما اشوف اخر للي انا فيه. حاولو اليومين دول تختفو خالص. چون شويه وهيزهق وهيرجع خصوصا انا داخل مناقصه كبيره في خلال اسبوع.
رحمه: حاضر يافريد متقلقش.. هتعدي علي خير صدقني.
خلصت رحمه.. كلام مع فريد وهي هتموت من القلق والتوتر وخايفه علي بناتها ومش عايزه تقولهم عشان ميخافوش وفنفس الوقت عيزاهم يعرفو عشان ياخدو بالهم. فضلت فتره كبيره في صراع كبير بين قلبها اللي خايف علي بناتها وعقلها اللي بيحسبها بهدوء. وبعد صراع دام فتره حزمت الامر.. وعقلها انتصر وقررت هتعمل ايه... واخيرا نامت.
عدي كذا يوم من غير اي جديد ولا احداث مهمه علي ابطالنا.
رحمه.. ديما متوتره وقلقانه. ومش بتسمح تقريبا للبنات النزول.
فريده.. مضايقه جدا عشان طريقتها مع فارس ومن يومها متعرفش عنه حاجه ومش عارفه تلاقي حجه تتصل بيه.. حتي لما بتبص من البلكونه مش بتشوفه. ولو حصل ولمحته هو بيتعمد يدخل جوه المحل بسرعه. وده كان مخليها مضايقه وديما قاعده لوحدها وساكته.
ريم.. وعمر.. قربو من بعض. من بعد ما قدمو لريم فالجامعه وكل شويه عمر يبعتلها مسج يطمن عليها لو عايزه حاجه. وهي ما تصظق تتصل بيه وقربو من بعض بقو طول الوقت يتكلمو.
اما عند البنات.. الثلاثي المرح. مابين تجهيز للجامعه وبين هزار وضحك. وبين لمه العيله في بيت جدهم وبين صداقتهم الجديده. فا بعد ما فارس عرف البنات انه هيعرفهم علي ريم وفريده.. في يوم كلم رحمه واستأذنها ان ريم تيجي تتعرف علي اخته وعلي سما وسمر. وراحت ريم. وبعد محايلات منها لفريده عشان كانت محرجه تروح لوحدها.. راحت واتعرفو عالبنات. وفريده كانت بتتمني تشوفه بس مكنش بيظهر ابدا. وريم وفريده والبنات اتصاحبو وبقت ريم ديما معاهم. وفريده اوقات كانت بتروح مخصوص عشان تشوفه بس هو لما كان بيلمحها كان بيختفي.
اما عند زين وسما وسمر وادهم. كل يوم حبهم بيزيد اكتر من اليوم اللي قبله. وزين ديما متعصب من عمته عشان بتحاول تتجاهل حبه لسما. رغما انها واثقه ان هو سما بيحبو بعض بس هي مصممه تجوزها فارس. وديما بتحاول تضايقه وهو بيستحمل عشان سما.
اما.. عند بطلنا.. مكانش بيعمل اي حاجه غير انه بيحاول يشغل نفسه فالشغل عشان يبطل تفكير في فريده شويه. حتي الشغل الخارجي اللي ديما مكلف بيه زين وادهم هو اللي بيعمله وبيحاول ديما يكون بعيد عن المكان.. عشان ميشوفهاش ويفتكر اخر مره كلمته ازاي. كان بيلمحها من بعيد واقفه وبتدور عليه بعينها بس كان بيداري نفسه. كان بيعد يتأمل فيها حاسس انها وحشته بس كرامته كانت وجعاه. وكان حابب يتأكد من حبها او عالاقل يحس انها معجبه بيه وبتبادله شعور حلو. ولما شافها كذا مره قاعده فالبلكونه تدور عليه بعينها في كل مكان.. حتي لما كان بيجي بالصدفه من بعيد وتلمحه وشها كان بيبان عليه الفرحه. كان بيشوفها من تحت نضارته بس بسرعه كان بيختفي. فالوقت ده حس انها بتبادله شعور بس حب يختفي عنها عشان يتأكد اكتر. وحب يخليها تتعود علي طباعه.
في يوم جديد علي ابطالنا.. ملئ بالاحداث المشوقه.
فريده. زهقت من القعده وزهقت من كتر ما بتحاول تشوف فارس او حتي تلمحه ومش عارفه. فقررت تستخدم اكتر اسلوب بيضايقه وهو لبسها. قررت تلبس حاجه تضايقه وتشوف هيتعرضلها وينسي اللي هي قالتهوله ولا فعلا هو زعلان وقرر ميتدخلش في حياتها. فقررت تلبس فستان. اصفر ضيق جدا. وواصل لركبتها ولبست كوتشي اصفر. كانت بتشبه الشمس مع لون شعرها الدهبي الطاير ولون عينها الرمادي اللي يسحر. كانت ملاك.
فريده: مامي انا هنزل.
رحمه: فريده.. تنزلي فين عالصبح كده وايه اللي انتي لبساه ده.
فريده: مامي انا خلاص زهقت وتعبت. كل شويه هتنزلو فين هتروحو فين. احنا مش محبوسين. انا نفسيا تعبت. انا عندي اروح امريكا ويحصل اللي يحصل ولا اني اعد هنا دقيقه واحده.
رحمه: فريده.. وطى صوتك وانتي بتتكلمي. وبعدين ليه كل ده. انا بسأل بس مستغربه انك نازله بدري. ولا مش من حقي اني اسأل.
فريده: اسفه يامامي بس حقيقي انا نفسيا تعبانه جدا. احنا جينا مصر عشان نتحبس. وبعدين حضرتك خايفه من ايه. كل ما حد فينا يقولك نازل بتبقي هتقلبي الدنيا. ليه كل ده.
رحمه: مش لاقيه حاجه تقولها. فريده حبيبتي انا من يوم المشكله اللي حصلت معاكي تحت وانا قلقانه بس مش اكتر. انتو متعرفوش حد ولا حد يعرفكم. ومش كل شويه هيحصل مشكله بسببك او بسبب اختك وفارس يتدخل والناس تتكلم. المهم سيبك من كل ده قوليل رايحه فين.
فريده: انا بدور بقالي كذا يوم علي شغل ولقيت وظيفه مناسبه وعندي انترڤيو انهرده.
رحمه: تاني شغل يافريده.
فريده: مامي انتي شوفتيني اشتغلت. ده مجرد انترڤيو. وتاني هقولهالك احنا لازم نتأقلم مع الناس ومع طريقتهم وكلامهم واسلوبهم. هتفضلي خايفه. يبقي نسافر اكتر. انا تعبت.
وسابتها ومشيت.
رحمه: بمجرد ما فريده نزلت.. فريده جريت عالتليفون بسرعه.
رحمه: الوو.. فارس.
فارس: ايوه يامدام رحمه.
رحمه: فارس فريده نزلت ومقدرتش اخليها تأعد. كانت مصممه.
فارس: رايحه فين.
رحمه: بتقول عندها انترڤيو.
رحمه كانت اتصلت بفارس تحكيلو لانها ملقتش حد يساعدها في حمايه بناتها غيره. تعالو نرجع مع بعض نشوف اللي حصل بينهم.
فلاااااااش باك.
بعد ما رحمه قفلت مع فريد.. كانت هتموت من القلق. وبعد سهر كتير وتفكير نامت وقررت تصحي تتصل بفارس.
رحمه: الووو..
فارس: ازيك يامدام رحمه خير في حاجه. متصله بدري.
رحمه: اسفه لو قلقتك.
فارس: لا قلق ايه انا نازل الشغل وبعدين اتصلي اي وقت طبعا. انا مقصدش بس قلق.
رحمه: لا مفيش قلق بس في حاجه حصلت وصراحه ملقتش غيرك ادامي. احكيله عشان هموت من القلق.
فارس: في ايه يامدام رحمه.. قلقتيني.
رحمه: ............ وحكتله كل حاجه جوزها قالها. بس فاانا مش عارفه اعمل ايه اروح بلد فريد لاهله زي ما قالي ولا انا صح وده اول مكان هيدور چون فيه. ومش عارفه اقول للبنات عشان يخلو بالهم ولا كده هقلقهم.
فارس: اولا طبعا متقوليش بلاش توتريهم وخصوصا فريده. ممكن من كتر التوتر تتعب زي قبل كده. ثانيا انتي صح. شخص بالذكاء ده اول مكان هيفكر يروح يدور فيه اي حد تربطكم بيه صله قرابه.
رحمه: طيب ماهو ممكن يقدر يوصل هنا.
فارس: لا دي سيبها عليا. متقلقيش. وانا ملزم ادام حضرتك بحمايتهم. وحتي لو فرضنا انه وصلكم هنا يبقي يامرحب بيه فالمعز. ومتقلقيش. وبعدين انا ليا معارف كتير وكلهم يحبو يخدموني. انا هوصي حد يجبلي اخبار جون ده من اول ما يوصل هنا بكل تحركاته حتي اللي بيفكر فيه هيوصلني. متقلقيش يعني بدل ما هو اللي هيبقي بيدور. احنا اللي هنعرف كل تفصيله عايز يعملها.
رحمه: متعرفش ارتحت ازاي لما حكتلك.
فارس: انا تحت امرك. المهم الوقت اي وقت البنات يحبو ينزلو اتحججي علي قد ما تقدري بالمشكله اللي حصلت والخناقه. ولو اتزنقتي اوي وافقي بس قبل ما حد فيهم ينزل من البيت تعرفيني عشان اعرف اتصرف. لحد ما يرجع تاني علي بلده.
رحمه: حاضر يافارس بجد شكرا ليك.
فارس: مفيش بينا شكر.
رحمه: طيب اسيبك انا بقي عشان تشوف شغلك. مع السلامه.
فارس: اتفضلي. مع السلامه.
بااااااااللك.
فارس: والانترڤيو ده جه فجأه.
رحمه: مكنتش قيلالي حاجه عالشغل ده.
فارس: طيب اقفلي الوقت. وانا واقف ادام البيت.
رحمه: سلام.
وجريت تبص من الشباك براحه تشوف هيحصل ايه. نزلت.. فريده.. بطلتها اللي تخطف. فارس اول ما شافها اتخطف. وحشته اوي بس الدم جري في عروقه من اللي هي لبساه. ومشي عالباب.
فريده: لمحته. حست ان خطتها نجحت. وشيفاه بيقري عليها فرحانه. وحست انه مش ناسيها زي ما فكرت ولا كلامها اثر فيه. وعلي قد ما كانت بتكش وتخاف منه. بس اليوم ده خصوصا كانت نفسها يتخانق معاها عشان تحس انه مهتم بيها زي ماكان.
فارس: فضل ماشي باتجاهها. وهي فرحانه. وابتدت تبتسم زي العبيطه. وقبل ما يقرب منها دخل عالسوبر ماركت اللي جمبها.
فريده: بتكلم نفسها. ايه ده هو مشافنيش... لا لا ده شافني.. طب مكلمنيش حتي ولا قاللي علي لبسي.. طب هو انا كنت رخمه معاه فالكلام للدرجادي. وفضلت ادام البيت سرحانه وتكلم في نفسها ومن جواها هتولع. وقررت. في الاخر.. تمشي وتروح الانتر ڤيو.
كل ده تحت انظار فارس ومامتها.
رحمه: كلمته. ايوه يافارس. دي مشيت.
فارس: عارف.
رحمه: هتسبها تمشي.
فارس: اه هسبها تمشي. ومتقلقيش. ممشي وراها رجالتي لمكان ماهتروح وهيفضلو وراها.
رحمه: وليه كل ده. كنت حتي اتخانق معاها علي لبسها.
فارس: ده مش حل. فريده عنيده جدا ولو ضغطي عليها اكتر من كده هتبقي هتتجنن وتعرف وهتفضل وراكي لحد ما تعرفيها. وساعتها البنات هتبقي متوتره جدا. سبيهم يتعاملو عادي من غير خوف. وبعدين انا لو اتخانقت علي لبسها لو هي مصممه تنزل هتطلع تغير بسرعه وتنزل تاني. انا من رأيي سيبها تعمل اللي هي عيزاه. عشان تحس انها حره. ومن ناحيت تأمينها متقلقيش عليها. روحها ادام روحي.
قال الكلمتين دول هو في دنيا تانيه.
رحمه: ممكن اسألك سؤال.
فارس: اتفضلي.
رحمه: انت بتعمل كده مع فريده. عشان انت بتحب تساعد اي حد ولا بتعمل كده لسبب.
فارس: ممكن طيب ارد علي سؤالك بسؤال.
رحمه: اتفضل.
فارس: ليه السؤال ده.
رحمه: عشان انا ديما بثق في احساسي وعمره ما خانني. وفي حاجه حابه اتأكد منها. انا بحاول اكذب نفسي عشان لو بصيت بالعقل للاحداث اللي بتحصل ادامي هيقولي التوقيت قصير. بس لو بصيت بقلبي هيخليني اسألك السؤال ده.
فارس: ايه هي الحاجه دي.
رحمه: مش لما ترد عليا الاول. اكيد انا بساعد اي حد يحتاجني سواء من منطقتي او بره. مبحبش اشوف حد محتاجني ومقفش جمبه. ثانيا انا من رأيي ان احساسك بقلبك هو اللي صح.
رحمه: ...... وسكتت شويه. يعني تقصد ان...
فارس: قاطعها. بصي اكيد هيجي وقت واتكلم معاكي كتير لاني محتاج اتكلم. بس حاليا خلينا في فريده. هرجع اكلمك تاني. المهم عايزك تطمني ان فريده مش هتغيب عن عيني.
رحمه: ماشي يافارس. وانا هستني مكالمتك. سلام.
فارس: سلام.
قفلت رحمه ومن جواها الف سؤال ومبسوطه ان احساسها صح ومبسوطه ان فارس بيحب بنتها. عشان شافت في عينه حب لفريده زي اللي كان في عين فريد جوزها.
فارس: الوو.. ادهم.
ادهم: ايه ياكبير.
فارس: انت ورا التاكسي علي طول.
ادهم: متقلقش هي فالتاكسي ادامي علي طول. بس مش هتقولي ايه سر الاهتمام ده. بقي فارس المعز بجلاله قدره يهتم بحد لدرجه انه يراقبه.
فارس: خليك في اللي انا مكلفك بيه وبس. وزي ماقولتلك متغيبش عنك ثانيه واحده. وبعدين انا قولتلك مش براقبها. انا بأمنها مش اكتر. وطبعا والدتها اللي طالبه مني ده. وليه انا مش مجبر احكي لاهلك بس هحكيلك لما ترجع عشان تتنيل تحط لسانك في بوئك.
ادهم: ماشي ياعم متزئش. بس بردو انت مش بتعمل كده عشان امها بس صح صح.
فارس: ادهم اخلص عشان مزعلكش.
ادهم: يبقي صح. فارس.. ادهم. ادهم. خلاص خلاص وربنا هسكت. بس انا عايز اقولك اني مبسوط اوي لثقتك فيا وتعييني في منصب الاستاذ العظيم كرومبو باشا بدل زين وعمر.
فارس: حظي الاسود مخلانيش افكر في حد غيرك تخيل.
ادهم: ماشي ياعم عموما انا تحت الطلب. انا اطول اراقب مرات اخويا المستقبليه.
فارس: ادهم غور من وشي يلا. واي جديد بلغني وتعرفني اول ما توصل بسرعه. راحت شركت ايه عشان لو حد من معارفنا اتصرف.
وقفل في وشه.
ادهم: بضحك. وقعت يافارس. وكمل ورا فريده لحد ما وصلت الشركه ودخلت الباب. وهو فضل واقف بره مستنيها تطلع.
في الشركه.
بعد ماوصلو.
ادهم: الووو. ايه. فارس.
فارس: نعمممم.
ادهم: ما براحه ياعم مش اسلوب.
فارس: عدي ليلتك يا ادهم.
ادهم: ماشي بقولك وصلت ادام شركه. r b.
فارس: بتاعت رمزي بركات.
ادهم: اه هي.
فارس: طب اقفل.
قفل معاه فارس. واتصل علي رمزي صاحب الشركه.
رمزي: فارس باشا مصدقتش لما شوفت رقمك عالموبايل.
فارس: واحشني ولله.
رمزي: انت اكتر عاش من شافك ياراجل.
فارس: حبيبي تحت النظر. كان ليا عندك طلب.
رمزي: تأمرني.
فارس: انا عرفت انك طالب موظفين فالشركه.
رمزي: تمام والكل وصل بس لسه محدش دخل. ايه عندك حد تبعك. اكنسل اللي بره دول كلهم ولله.
فارس: انا عندي حد فعلا بس هي بره عندك.
رمزي: اعتبرها اتقبلت خلاص. قولي اسمها.
فارس: لا انا. عايزك تبص في الفايل بتاعها. الاول ولو حاسس انها هوفيدك في شغلك وافق. مش تمام متوافقش. ولو حتي عشاني.
رمزي: كفايه انها تبعك.
فارس: عشان خاطري اعمل زي ما بقولك. بس ليا طلب كمان.
رمزي: أؤمرني.
فارس: متعرفهاش اني كلمتك. هي اسمها فريده فريد.
رمزي: واضح انها غاليه عندك. مش تعرفنا طيب.
فارس: تقدر تقول خطيبتي او مراتي المستقبليه.
رمزي: اخيرا يا راجل الجبل اتحرك.
فارس: هههه شوفت بقي. يلا مش هعطلك ومتنساش انا متصلتش وانت متعرفنيش واتعامل معاها عادي.
رمزي: تمام يا باشا حصل. سلام الوقت وهرجع اكلمك.
فارس: مستنيك. سلام.
وبعد مده كبيره دخل بنات كتير واخيرا جه الدور علي فريده. دخلت وسلمت علي رمزي وابتدا يدردش معاها في دراستها وشاف الفايل بتاعها.
رمزي: الفايل بتاعك هايل. تقدري تقولي كده اني مبدأيآ موافق.
فريده: بجد. يعني اقدر ابتدي من امته.
رمزي: بصي الوظيفه اللي انتي مقدمهالها لسه مفضيتش او بالمعني الاصح. السكرتيره اللي في نفس الوظيفه لسه مامشيتش.
فريده: هي هتمشي ليه.
رمزي: هي الحقيقه معايا بقلها اربع سنين. وزي ماتقولي كده. هنتجوز كمان عشر ايام. وصراحه انا مش حابب انها تكمل شغل ومتفقين علي كده. مدير رخم بقي.
فريده: بضحك. ربنا يسعدكم ومبروك. بس بردو المفروض ابدأ امته.
رمزي: كمان خمس ايام عشان تكون هي خلصت المناقصات اللي معايا. والخمس ايام اللي بعدهم هتأعد عشان تجهز نفسها عروسه بقي.
فريده: بضحك. ربنا يوفقكم وان شاء الله هكون عند حضرتك فالمعاد. ويارب اكون عند حسن ظن حضرتك.
رمزي: اتشرفت بمعرفتك.
فريده: الشرف ليا.
رمزي: صحيح انتي اكيد معزومه علي فرحي. ماهو مينفعش سكيرتيرتي الخاصه متجيش ولا ايه.
فريده: بجد طبعا هاجي اكيد.
وسلمو علي بعض ومشيت. اول ما خرجت رمزي.. كلم فارس وحكاله علي كل حاجه.
فارس: انا مش عارف اقولك ايه بجدر.
رمزي: ولا اي حاجه. انت خيرك مغرقني. وصحيح انت معزوم علي فرحي. وحبيت اخدمك عزمت انسه فريده كمان. ياريت تشرفوني.
فارس: طبعا انت تؤمرني. انا عندي اغلي منك يارمزي باشا. ومبروك مقدما.
رمزي: عقبالك يافارس المعز.
فارس: ههههه قول يارب.
وقفل معاه.
اما عند ادهم كا واقف جمب العربيه. اول ما لمح فريده ركب بسرعه. لحد ما وقفت ووقفت تاكسي. وفضل ادهم وراها ومع فارس كل شويه بالموبايل. وبعد مده.
ادهم: ايه يامعلم. احنا داخلين عالشارع.
فارس: تمام. اركن انت وزين واقف عالشارع. هيلمحها ويجي وراها.
ادهم: تمام هطير انا مشوار وارجعلك.
فارس: تمام يلا سلام.
ووصلت فريده وحاسبت التاكسي. ونزلت.
ولمحها زين.
زين: ايه يافارس. ادامي اهي. هتعدي بس الشارع ونبقي عندك.
وقطع كلامه فالحظه دي.
زين: حاااااااااااسبي. وصوت عجل العربيه وصل لسمع فارس.
زين: شد فريده من ايدها جامد وتقريبا لزقت في حضنه. انتي كويسه.
فريده: اه اه الحمد لله. انا كنت هموت.
زين: صح. متقلقيش انتي بخير. تعالي معايا انا هوصلك. انتي فريده صح.
فريده: انت تعرفني. فريده. انا زين ابن عم فارس. يمكن تكوني مشوفتنيش قبل كده عشان مجتش فرصه.
فريده: شكرا بجد لولاك انت كان زماني مت. وبعدين العربيه شكلها غريب.
زين: الحمد لله عدت علي خير. اتفضلي اوصلك.
كل ده وفارس عالخط ومش فاهم في ايه.
ادهم: بصوت واطي. فارس. انا جاي عليك. فريده كانت هتتخبط بالعربيه. وعلي فكره ميتهيأليش انها صدفه. العربيه كانت قاصده فريده.
فارس: ادهم بسرعه من فضلك هاتها. انا واقفلك هاتها عالمضيفه.
ملحوظه: المضيفه دي محل بسيط جمب المحلات بتاعهم مجهز بمكتب وكنب من الجلد لاستضافه اصحاب الشغل والناس المهمه. وده كان خاص بجده. والوقت خاص بفارس.
وصلت فريده. الشارع. فارس واقف متوتر وعمر جمبه. اول ما شافها اطمن. وفضل واقف باصص عليها وعينه بتطلع شرار. ومن كتر العصبيه والخوف والتوتر امتزج لون عينه الاخضر بالاحمرار.
عمر: عشان خاطري ياصاحبي براحه شويه. لحد ما قربت فريده عالبيت وشكرت زين ولسه هتلف ضهرها وهتمشي. لقت ايد من حديد مسكت ايدها وقفلت عليها.
فريده: اااااه ايدي.
فارس: من غير اي مقدمات سحبها وراه باتجاه المضيفه. ومن غير ولا كلمه.
فريده: فارس.. ايدي.. فارس ممكن تسيبني.
وصل عند المضيفه. زين وعمر واقفين متنحين لفارس اللي اتحول لوحش. ومش قادرين ينطقو. اول ما وقف قدامهم.
فريده: من خوفها اتجمع في عينها الدموع. زين وعمر اشفقو عليها من منظرها. بس علي مين ميقدروش يتدخلو. طول ما فارس وصل للمرحله دي.
فارس: وموجهه كلامه لعمر وزين.
فارس: بعصبيه مفرطه. وبصوت يحمل كل انواع الغضب. وفريده لسه في ايده زي الاطفال. لو السما اتطربقت علي الارض محدش يدخل ولا يتدخل. وتفضلو واقفين عالباب.
عمر: ايه ياصاحبي اهدي مش كده.
فارس: عمرررررررر. ملكش فيه.
عمر: حاضر. ومال عليه وبصوت يسمعه فارس بس. عشان خاطري. براحه عليها. بص علي منظرها في ايدك هتموت من الخوف.
فارس: وهز راسه لعمر وطمنه بنظرته انه مش هيعملها حاجه. دخل وقفل عليهم الباب.
زين: لعمر. هو اللي بيحصل ده تسميه ايه ياعمر.
عمر: اسميه عشق يازين. فارس اخيرا حب. واظن ده واضح جدا.
زين: يعني احساسي مش غلط.
عمر: لا يازين مش غلط. فارس بيكابر بس هو وقع ومحدش سمي عليه.
زين: بس ده شكله ميطمنش. انا حاسس انه هيقتلها.
عمر: اللي بيعشق يا زين عمره مايعرف يأذي. والراجل مننا يوم ما يحب بجد بيبقي ليه نقطه ضعف. وفريده من يوم ماجت وانا واثق انها هتبقي نقطه ضعف فارس المعز.
زين: وانت... عشقت اختها ولا لا.
عمر: برفعه حاجب. هو انا مفضوح للدرجادي.
زين: بابتسامه. واكتر ياصاحبي.
ونسبهم يرغوا شويه.
اما في داخل المضيفه. اول ما فارس دخل وقفل الباب. وهو لسه ماسك فريده.
فريده: بتحاول تفك قبضته. ولاكن ده كان من رابع المستحيلات. كانت قبضه من حديد.
فريده: بدموع. فارس ممكن تسيبني امشي.
فارس: بيطلع شرار وساكت.
فريده: طيب ليه بتعمل كده. انا عملتلك ايه. لكل ده. ومازال فارس ساكت وايده عصرت ايد فريده. واقسمت فريده بداخلها ان خلال ثواني ايدها هتكون حطام بين كفه.
فريده: وابتدت الدموع تنزل من عينها. فريده... فارس.. انت بتوجعني. شيل ايدك عشان خاطري.
فاللحظه دي فارس قلبه وجعه اول ما شاف دموعها وابتدا يفوق من عصبيته شويه. وبدون اي مقدمات ساب ايدها والتدا يقرب منها.
فريده: مسكت ايدها من كتر الوجع. وفضلت ترجع لورا لحد ما ضهرها اتخبط في دولاب كله اوراق الشغل.
فريده: فارس.. ابعد من فضلك.. فارس.. سيبني امشي.. فارس.. انت بتخوفني.
وكل ده وهي بتعيط وهتموت من الرعب.
فارس: حط ايده علي شفايفها. اشڜشششششڜوجاب شعرها الطاير ورا ودنها.
فريده: واقفه متنحه ومحروجه جدا من المسافه اللي تكاد تكون انعدمت بينهم. نزلت عينها للارض. فريده كانت ادامه حقيقي كأنها طفله.. صغيره. حجم جسمها مقارنتا بحجم جسمه كانت تقريبا مش موجوده بالنسباله. اما فريده... كانت تايهه من قربه اللي مبقاش في سنتيمتر يفصلهم عن بعض. كانت تايهه في ريحته ومظهره الجذاب الرجولي البحت.
فارس: رفع بايدها وشها. وابتدا يمشي ايده علي وشه. وباصص في عينها. بس وهي هتموت من الاحراج.
فارس: بصوته اللي يقتل. انتي عارفه لو كان جرالك حاجه. انا عمري ماكنت هسامح نفسي.
فريده: متنحه في شكله وهو بيتكلم. اول مره تكون قريبه من حد بالمنظر ده.
فارس: من هنا ورايح اي مكان هتروحيه رجلي هتكون علي رجلك. ماشي.
فريده: بتهز راسها بالموافقه وهي مغيبه تماما.
فارس: من هنا ورايح صوتك ميعلاش. واللي هقوله هيتنفز. ومفيش عند بعد كده. ماشي.
فريده: بتهز دماغها.
فارس: ولو لمحتك باي فستان هتتعاقبي. وعقابي مش هيعجبك. ولو وصل بيا الحال اني اقطع الفستان وانتي لبساه هقطعه. وساعتها مش هتلومي غير نفسك. ماشي.
فريده: مبرقه من جرئته بس مش قادره تتكلم.
فارس: ومن هنا ورايح.. مش عايز اشوف دموعك دي تاني.
فريده: واخيرا صوتها رجعلها. انت بتعمل معايا كده ليه.
فارس: اعتبريني مجنون.
فريده: اضايقت من رده. كانت مستنياه يقولها عشان بحبك.
فريده: من غير اي تردد زقته بكفها الصغير في صدره. وانا مبسمعش كلام مجانين. وزي ماقولتلك قبل كده ملكش دعوه بيا. ابعد عن طريقي وملكش دعوه بلبسي. انا حره هلبس كل يوم وكل شويه وكل ساعه فستان.
وقبل مانكمل باقي كلامها.. كان فارس اتعصب منها تاني وشدها ليه. وبدون مقدمات خبطها فالحيطه وقرب بنها ونزل علي شفايفها وقطع كل الكلام اللي كانت حابه تقوله.
فريده: برقت من رد فعله ومن جواها مبسوطه ومتعصبه وطايره وفرحانه ومشاعر كتير متلخبطه. اما فارس... كان في عالم تاني. خالص. بيطلع في بوسته ليها كل الغضب من طريقتها معاه ولبسها وعندها وخوفه عليها وحبه ليها. واقسم من جواه ان كل الاسوار اللي كان بانيها اتهدت علي ايد فريده.
بعد وقت حس ان فريده بتزقه. مش قادره تتنفس. وهو كان غايب عن الوعي تماما. بعد عنها لما حس انها محتاجه تتنفس.
فريده: بتصارع عشان نفسها يتظبط.
فارس: انا انا اسف.
فريده: انت قليل الادب. انت ازاي تعمل كده. وبأماره ايه اصلا تعمل كده.
فارس: بأماره انك هتبقي ليا. هتبقي مراتي.
فريده: وانا مش هوافق.
فارس: مش بمزاجك.
فريده: هتتجوزني غصب عني.
فارس: اه غصب عنك. واقولك كمان يومين بالظبط هنكتب الكتاب. وجهزي نفسك بكره عشان هاجي اطلب ايدك.
فريده: انت مجنون رسمي صح. ده في احلامك.
فارس: قولتلك وطي صوتك. عشان متتعاقبيش تاني. ولا شكلك عجبك العقاب.
فريده: انت قليل الادب. وعلي جثتي انك تتجوزني.
فارس: هنشوف. واعملي حسابك زي ماقولتلك مفيش خروج لوحدك تاني. انهرده العربيه اللي كانت هتخبطتك وعدت علي خير. معرفش بعد كده هيوصلولك بأي طريقه.
فريده: هما مين دول. وعرفت ازاي اصلا ان كنت هتخبط. زين قالك. بس ازاي هو ملحقش وكان ماشي جمبي لحد ماوصلنا وانت شدتني هنا.
فارس: بلاش اسأله كتير. وعشان ترتاحي... انا هقولك باختصار. مع اني متفق مع مامتك اننا منقولكيش انتي وريم.
فريده: مامي... هو في ايه.
فارس: وحكلها باختصار. يعني الوقت حضرتك مهدده بالقتل.
فريده: وعنيها لمعت بالدموع. يعني انت بتعمل كده عشان تحميني بس. عايز تتجوزني عشان بس مامي طلبت منك كده.
فارس: ... من جواه بيلعن غبائها. ازاي مش حاسه بيه ولا بحبه. ازاي مترجمه كل ده علي انه مجرد انه يحميها مش اكتر. وتلبيه لطلب والدتها.
فارس: فريده.. هاجي اطلب ايدك بكره. وخلال يومين هتبقي مراتي.
فريده: والدموع في عينها. طيب ادام انت حابب تحميني. ممكن تعمل كده من غير جواز. ليه تربط نفسك بجواز اصلا.
فارس: عشان حجات كتير. ومن ضمنهم هتيجو تنقلو فالشقه عندنا اللي فالدور الرابع دي فاضيه خالص. وطبعا مش هينفع تبقي تحت عيني غير بالطريقه دي. واكيد مش هينفع تيجي تعيشي في نفس البيت واحنا مفيش بينا حاجه رسميه.
فريده: ده علي اساس ان بيتنا بعيد عن نظرك.
فارس: لا خالص. بس وانتي وسط اهلي وفبيتي عيني هتكون عليكي اكتر. واللي قدر يوصلك علي اخر الشارع هيوصلك بليل والدنيا كلها نايمه ومحدش هيحس بيكو.
فريده: بس انا مش موافقه.
فارس: ليه.. مش موافقه.
فريده: عشان معنديش استعداد اتجوز حد مش في بينا علاقه حب.
فارس: علي قد ما حس انه اتوجع. وحس انها ممكن تكون مش بتحبه. علي اد ما انه مصمم انه يتجوزها. حتي لو غصب.
فارس: خلاص نتفق اتفاق.
فريده: ايه هو.
فارس: هنتجوز فتره بسيطه لحد ما الامور تهدا. ولحد ما باباكي يقدر يرجع او يقدر يثبت برائته. واول ما تبقو في امان هطلقك وترجعي لحياتك.
فريده: بعد تفكير. موافقه بس علي شرط.
فارس: كمان شرط. اتفضلي.
فريده: هنتجوز بس جواز علي ورق.
فارس: يعني ايه.
فريده: يعني مش هتقرب مني ابدا. وبما انك بتقول جواز حمايه. يعني مينفعش تقرب مني.
فارس: بس ازاي يعني متجوزه اختك ولا ايه.
فريده: ولله ده شرطي. الوحيد.
فارس: موافق. بكره هنكون عندكم.
وسبها فارس. ظبطت شكلها وفتحلها الباب وجريت من بين زين وعمر. اما فارس.. فا حط ايد علي كتف عمر وايد التانيه علي كتف وين ووقف في وسطهم.
فارس: عاش يارجاله ولا اسدين قصر النيل.
وضحكو التلاته.
عمر: لازم تحكيلنا.
فارس: تعالو ورايا.
رواية فارس الحى الشعبي الفصل التاسع 9 - بقلم اميرة أسامة
جريت فريده أول ما فتح لها الباب.
وفارس دخل يحكي كل حاجة لزين وعمر.
زين: حبتها يافارس؟
فارس: حب إيه، حب إيه، الحكاية مش كده، بس بحميهم مش أكتر.
زين: واللي بيحمي حد بيتجوزه؟ ما في ميت طريقة تحميهم بيها، ولا نسيت أنت مين ومعارفك مين؟ ونسيت إننا وراك، وإننا مع بعض بميت راجل ولا إيه؟ مش ده كلامك؟
فارس: عادي يعني، وأنا يعني شايف إن دي أنسب طريقة عشان أحميهم بيها.
عمر: ديمًا في الموضوع ده بالذات بتحب تكابر يا صاحبي، بس المرة دي مهما كابرت ومهما حاولت تقنعنا مش هنقتنع عشان باين في عينيك.
فارس بيحاول يغير الموضوع وقام وقف: خلاص بقيتوا حبيبة وبتعرفوا تحللوا نظرة العين، يلا يا حبيبي من هنا على الشغل.
عمر: بسسسسس كده، إحنا صح، قدام قفلت على الحوار يبقى إحنا صح.
فارس: امشوا يلا من قدامي بدل ما أزعلكم.
عمر وزين: ماشي يا عم.
وخرجوا. أما فارس فسرح في كلامهم وسرح في فريدة اللي ما بتنتش واقفة بين إيديه من لحظات، وإزاي كان مالكها، وإزاي كان في عالم تاني بين إيديه. وحاول ينسى نفسه ويكمل شغله لحد ما يكلم رحمة ضروري.
أما عند فريدة، طلعت وكان باين عليها الارتباك.
رحمة: إيه يا حبيبتي عملتي إيه؟
فريدة: الحمد لله يا مامي، عملت الإنترڤيو وكله تمام.
رحمة: هتبتدي امتى شغل؟
فريدة: كمان خمس أيام.
رحمة: اشمعنى؟
فريدة: لا أبدًا، عشان السكرتيرة اللي هشتغل بدالها المفروض إنها هتتجوز المدير بعد عشر أيام، فـ لما تقعد عشان تجهز نفسها للفرح أنا هبتدي، بس هي دي كل الحكاية.
رحمة: طيب يا حبيبتي، ربنا معاكي. يلا روحي غيري وتعالي عشان ناكل.
فريدة: حاضر.
بعد مدة بسيطة من التحضير، رحمة جالها من فارس تليفون.
رحمة: الو، أيوه يافارس.
فارس: مساء الخير يا مدام رحمة.
رحمة: مساء النور يا حبيبي، خير؟
فارس: هو ينفع أقابل حضرتك الوقت ضروري؟
رحمة: في إيه؟ قلقتني.
فارس: لا مفيش قلق، بس حابب أتكلم مع حضرتك في موضوع.
رحمة: اطمنت شوية وحست إنه حاجة بخصوص فريدة. طيب لازم الوقت حالا، أصل فريدة لسه طالعة حالا وبحضرلهم الغدا.
فارس: طيب تمام، أول ما تكوني جاهزة اديني بس تليفون قبلها وهستناكي على أول الشارع، بس ياريت متقوليش قدام فريدة، كأنك نازلة تجيبي أي حاجة.
رحمة: خلاص اتفقنا.
وقفلت معاه وحضرت الغدا.
رحمة: يلا يا فريدة انتي وريم الأكل هيبرد.
خرجوا البنات وقعدوا ياكلوا. ريم قاعدة تتكلم مع رحمة، وفريدة سرحانة وفي دنيا تانية.
ريم: مالك يا ديدا؟ ساكتة ليه؟
فريدة: لا أبدًا، بس مرهقة شوية، نازلة من بدري وعايزة أنام شوية.
فريدة كانت سرحانة في فارس واللي حصل بينهم، وإزاي كانت قريبة منه بالطريقة دي، إزاي مسكها، إزاي شرب منها وباسها. كانت حاسة إنها طايرة من جواها، ريحته مش قادرة تغيب عنها، البرفان بتاعه أثره لسه في جسمها وفي إيدها. وشعور تاني التوتر والعربية اللي كانت هتخبطها ومرضيتش تقولهم عشان متقلقهمش.
ريم: أنا كمان هاكل وأنام شوية، حاسة إني مصدعة جدًا.
رحمة: كُلوا وناموا شوية، وأنا هنزل أروح مشوار.
ريم وفريدة: مشوار إيه يا مامي؟
رحمة: لا مش مشوار أوي يعني، بس حاسة إني اتخنقت من قعدة البيت، هروح السوبر ماركت وأتكيش شوية وأشوف البيت ناقصه حاجة وهجيبها.
فريدة: ماشي يا مامي، أنا أكلت الحمد لله، تحبي أساعدك في حاجة قبل ما أنام شوية؟
رحمة: لا يا حبيبتي، ادخلي.
قامت فريدة ووراها ريم، ورحمة شالت الأكل ودخلت تكلم فارس.
فارس: الو.
رحمة: أيوه يافارس، أنا ربع ساعة وأكون جاهزة، هيناسبك؟
فارس: أنا مش ورايا حاجة، تقريبًا خلصت كل اللي ورايا، هستنى حضرتك بالعربية على أول الشارع.
رحمة: تمام.
قفلت معاه ودخلت تلبس، وربع ساعة وكانت جاهزة. نزلت رحمة بعد ما اطمنت إن فريدة وريم نايمين. وصلت على أول الشارع لقت فارس مستنيها في العربية.
رحمة: اتأخرت عليك.
فارس: لا خالص.
رحمة: خير؟
فارس: طيب نروح مكان قريب هنا نقعد فيه، مش هينفع نتكلم في العربية.
رحمة: تمام.
فارس: الأول، حد من البنات حس بحاجة؟
رحمة: لا خالص، هما عارفين إني راحة السوبر ماركت ودخلوا ناموا شوية.
فارس: تمام.
ومشوا. وطبعًا مكانوش واخدين بالهم من العين اللي كانت بتراقبهم وبتطمن إنهم بيبعدوا عن المكان.
وصل فارس ورحمة لكافيه ودخلوا وقعدوا.
فارس: تشربي إيه؟
رحمة: ولا حاجة يافارس، أنا مش عايزة أتأخر عالبنات.
فارس: صدقيني مش هأخرك.
رحمة: ماشي، نسكافيه.
فارس: نادي على الوِتر.
الويتر: اتفضل.
فارس: واحد نسكافيه وواحد قهوة سادة.
الويتر: تمام.
رحمة: خير يافارس؟
فارس: من غير مقدمات، أنا عايز أتجوز فريدة من حضرتك.
رحمة: فارس...
فارس: الموضوع مش محتاج صدمة.
رحمة: مش مصدومة، وأظن أنا سبق وسألتك ليه بتعمل كده مع فريدة، وكنت شاكة بس كنت محتاجة أكد شكي، تخيلتك معجب بيها، بس متخيلتش إنك تطلب تتجوزها.
فارس: مدام رحمة، أنا مرضتش أقولك، بس اسمحيلي أحكيلك. فريدة انهارده كانت هتتخبط بعربية، ومكنتش مجرد صدفة، كانت مدبرة. ولما سألت وراها اتأكدت إنه نزل مصر، والرجالة بتاعتي اللي ماشيين وراه أكدولي إن في رجالة تابعة كانت في المعز في نفس اللحظة اللي كانت فريدة هتتخبط بيها. بس طبعًا أنا من الصبح ممشي وراها. أدهم وابن عمي زين كان مستنيها من غير ما تحس عشان يمشي وراها لحد ما يطمن إنها وصلت البيت، وللأسف لحقها على آخر ثانية.
فريدة: مصدومة. انت بتقول إيه؟ جو وصل لمكاننا؟ طب إزاي؟ يعني إحنا كده في خطر؟ بناتي هيروحوا مني؟
فارس: متقلقيش، كلكم في حمايتي، ومحدش يقدر يلمس حد فيكم. وقولتهالك قبل كده، روحي قصاد روح فريدة.
رحمة: عشان كده فريدة كانت متوترة لما طلعت ومحكتليش حاجة.
رحمة: بس برضه مفهمتش، انت طالب إيد فريدة عشان تحميها بس يافارس؟
فارس: الحقيقة ده اللي أنا فهمته لفريدة انهارده.
رحمة: باستفهام. انت اتكلمت مع فريدة؟
فارس: أيوه، بعد ما فارس جابها. وطبعًا من الصبح أدهم معايا على الموبايل خطوة بخطوة. وزين كمان. والعربية اللي كانت هتخبطها، تقريبًا كنت سامع كل حاجة. أنا كنت هتجنن يجرالها حاجة. وفي نفس الوقت لما وصلت وشوفتها بخير وشوفت اللي هي لابساه، أنا عقلي مكنش فيا. وناديت عليها وكلمتها. طبعًا فارس مقالش أي حاجة من اللي حصل. وفي الحقيقة اضطريت أفهمها الوضع عشان متستهترش وحسيت إن فكرة إننا منقلقهمش مش وقتها، لازم يخلو بالهم أكتر من كده. وده اللي أنا فهمتهولها لما عرضت عليها إني أتجوزها. هي رفضت لما فهمتها إن ده حماية ليكم كلكم. قالتلي لو حابب تحمينا هتقدر، مش لازم جواز. وطبعًا أنا لو اتجوزت فريدة، مش هسيبكم في البيت وهخدكم تعيشوا معانا في البيت عشان تبقوا تحت عينينا كلنا وعيني أنا بالذات.
رحمة: إزاي نعيش معاكم؟
فارس: في شقة في الدور الرابع مقفولة، ودي هتبقى بتاعتكم لوحدكم.
رحمة: بس ليه ده كله؟ ما ممكن فعلاً تعمل زي ما فريدة قالتلك. ليه تتجوزها وتغير حياتك وتقلبها؟
فارس: ومين قال إني هقلب حياتي؟ أنا هعدلها. وحابب أعرف حضرتك حاجة مهمة، يمكن انتي بس اللي هتعرفيها مؤقتًا.
رحمة: إيه هي؟
فارس: أنا أقنعت فريدة إن جوازي منها حماية، وإن كل حاجة هترجع طبيعية بعد ما أستاذ فريد يرجع ويبقى في أمان ويثبت براءته، ساعتها هترجع كل حاجة زي الأول وهسيبها. وطبعًا عشان توافق. بس...
ومسح على وشه بإيديه.
رحمة: أنا هعترفلك اعتراف، يمكن لو أي حد تاني مكان فريدة مكنتش هتخلي عنها وكنت هتقف معاها، بس مش هتجوزها. بس أناااا...
فارس: أنا بحب فريدة يا مدام رحمة.
رحمة: إزاي وامتى ولييه؟ أنا حقيقي معنديش إجابة، بس الحقيقي أنا يمكن أول مرة أعرف يعني إيه حب أصلًا. أول مرة شفتها فيها، أول مرة نزلت الشارع حسيت إنها جنيه ظهرت وسط الضهر والشمس طالعة، وفي عز زحمة المعز. محسيتهاش بشر. أول مرة شفتها خطفتني، وكل مرة تحصل مشكلة بسببها تخطفني أكتر، وكأن القدر عرفني بيها في مشاكل، بس مقدرش أمنع نفسي إن قلبي يدق لها. يمكن عرفت بنات كتير وقت الدراسة وفي الشغل، وبتكون في ظروف أهدى وأحسن من كده، بس الحقيقة إن عمري ما حسيت كده مع حد فيهم. أنا مش هتكسف منك، أنا أصلًا مش عارف إزاي بقولك الكلام ده. بس أنا في وقت قصير ومن غير تفاصيل بيني أنا وفريدة ولا مواقف حلوة، بس أنا عشقتها. يمكن معرفش عنها حاجة ولا هي تعرف عني حاجة أصلًا، بس مش قادر مفكرش فيها، مش قادر محبهاش، مش قادر مخفش عليها. أنا يوم ما عادل حاول يمسكها ويتعرض لها، أنا من جوايا كنت بقسم إني هقتله عشان بس حاول يلمسها. وصدقيني لو كنت استنيت شوية كان مات في إيدي. بص... أنا بجد...
وبدأ فارس يتوتر.
أنا آسف، بس أنا مش طالب حاجة وحشة، عارف إنه مش من حقي أتكلم عنها كده قدامك. بس أنا طالبها بالحلال وعايز أحميها.
رحمة: انت عارف إنك طمنتني، وعارف إن رغم إنك باين عليك التوتر، بس أنا قدرت أوصل لكل كلمة أنت قلتها. بس أنت قلت هي متعرفش كل ده، وفاكرة إنك هتسيبها.
فارس: ده حقيقي، وأتمنى إن قبل ما كل حاجة تتحل أقدر أخليها تحبني. هي شرطت عليا شرط عشان توافق.
رحمة: شرط إيه؟
فارس: إني ملمسهاش ولا أجي جنبها. قدام وجهة نظرها إن ده جواز مؤقت، يعني جواز على ورق، وفترة وكل واحد يروح لحاله.
رحمة: وأنت وافقت؟
فارس: من غير ما أفكر طبعًا.
رحمة: وهتعمل كده يافارس؟
فارس: أنا عمري ما أوعد حد ومنفذش، وأظن إن أنا كراجل مش هقبل على نفسي إني أغصبها على حاجة، وعمري ما هقرب منها غير لو كان برضاها. وأظن عشان لو حصل ومحبتنيش ربع ما بحبها حتى، أبقى سيبتها من غير ما ألمسها.
رحمة: أنا مش عارفة أقولك إيه. بجد واحد غيرك مكنش قالي على الاتفاق ده، ويوم ما يتجوزها مينفذش وعده، وأي حد هيعرف إنك لمستها مش هيقدر يلومك لأنها مراتك. بس أنت معملتش كده.
فارس: ولا عمري هجبرها على حاجة هي مش عايزاها، ومش هلمس فريدة غير لو حسيت إنها تقبلتني في حياتها، مش بس مجرد واحد بيحميها مؤقتًا. عشان كده أنا بستأذن حضرتك إني أجي بكرة أنا وأهلي نطلبها ونحدد كتب الكتاب في أسرع وقت. وأدام الناس هنقول إننا مؤجلين الفرح لحد ما والدها ينزل، وإننا كتبنا الكتاب عشان تكونوا في وسطنا ومتبقوش لوحدكم من غير راجل. وده طبعًا مكنش هينفع غير لو اتكتب الكتاب. ولو فريدة حبتني الوقت ده، هنعمل زي ما هنقول للناس، وفعلاً الفرح هيبقى لما أستاذ فريد يكون وسطكم. محبتنيش هسلمها لأستاذ فريد وهنقول إن محصلش نصيب.
رحمة: أنا عمومًا يافارس، لو عليا مش هلاقي أحسن منك في الدنيا لبنتي. أنا حلمت طول عمري لبناتي براجل زي باباهم، والحمد لله أول بنت عندي اتحقق حلمي فيها. بس...
فارس: بقلق. بس إيه؟
رحمة: لازم فريد يعرف، ولازم تطلبها منه. مينفعش يحصل كل ده من غير علمه.
فارس: ومين قال لحضرتك إن هعمل خطوة من غير ما يعرف؟ أنا بس بكلم معاكي وبفهم حضرتك الوضع عشان تبقي شاهدة على كل حرف بيحصل بيني أنا وهي. بس بعد موافقتك كنت هطلب منك رقمه حالا، وأنا هفهمه كل حاجة.
رحمة: عايزة أقولك على حاجة يافارس.
فارس: اتفضل.
رحمة: أنا عمري ما حبيت في حياتي أد ما حبيت فريد. عمري ما شفت زيه، بجد. وعمري أنا وهو ما خبينا حاجة على بعض. ديما هو سري وأنا سره. معرفش يعدي اليوم من غير ما أحكيله أو يحكيلي تفاصيل يومنا لبعض. عشان كده أحب أقولك... إن تقريبًا فريد موافق.
فارس: ورافع حاجبيه باستفهام. إزاي؟ يعني حضرتك تقصدي إنك عارفة إنه هيوافق؟
رحمة: لا، أنا متأكدة إنه وافق خلاص بعد ما عرف كل حاجة.
فارس: بضحكة مستفهمة. معلش أنا مش فاهم عرف إيه؟ وأنا أول مرة أصلًا أتكلم مع حضرتك. يعني لو أنا حكيتلك قبل كده هنقول قولتي له أو خدتي رأيه. بس أنا لسه متكلم الوقت.
رحمة: أنا قوللتلك يافارس قبل كده إني حاسة بحاجة، ولا يمكن أكذب إحساسي. لإنها حبيبة قديمة. وبما إن كل يوم بنتكلم أنا وفريد، فتقريبًا هو عارف كل تفصيلة حصلت من ساعة ما وصلنا. وحكيتله كل حاجة وحكيتله عنك، وحكيتله عن إحساسي. وإن حاسة إنك معجب بفريدة. وإنهرده عرفته بمكالمتك وقولتله إني حاسة إنك هتكلمني بخصوصها. ومن ساعة ما قعدنا وابتديت تحكي وهو معانا على الخط. وسمع كل حاجة، وسمع طلبك. مكنتش أتمنى بس يسمع إن فريدة كانت هتتخبط بعربية عشان منقلقوش، بس اللي حصل. وأهو معاك تقدر تسمع رأيه.
فارس مصدوم ومتنح ومتوتر والكلام طار منه.
رحمة كانت متصلة بيه فيديو كول، فـ ما شايفهم صوت وصورة.
رحمة: فارس، فارس.
فارس: ههه، أه، طيب.
فريد: بضحك. إيه يابطل، أول مرة تطلب إيد حد ولا إيه؟
فارس: في الحقيقة أه، بس مش ده اللي صدمني، اللي صدمني الموقف اللي أنا فيه بس.
فريد: بص يافارس، أنا هقولك كلمتين. أنا أولًا مش صغير وبرضه مش كبير، يعني معجزتش، بس تقدر تقول إن الدنيا علمتني كتير، وعمري ما فشلت إني أقرأ بني آدم من كلامه أو من عينيه أو من تصرفاته أو مش حركات الجسم. وأنا واثق فيك يافارس، وعارف إن بنتي هتكون في أمان معاك، وهتشيلها هي وأختها رحمة في عينيك. يمكن ربنا مدانيش ولاد، بس اداني بناتي اللي هما أغلى شيء في حياتي، بعد أمهم طبعًا. بس أنا حاسس إن ربنا هيعوضني بيك. وأقدر أقولك إن موافق يافارس على طلبك.
فارس: ساكت.
فريد: هتفضل مصدوم كتير؟
فارس: آسف بجد، بس أنا لو بتمنى الموقف بنفس تفاصيله مكانش اتحقق كده. أنا مش عارف أقول لحضرتك إيه على ثقتك، وأوعدك إن قريب حضرتك هتكون معانا وكل حاجة هتبقى تمام.
فريد: الله كريم. اللهم عندي الوقت إن ولادي يكونوا في أمان، وأتمنى تتفقوا على أقرب وقت لكتب الكتاب عشان أطمئن أكتر.
فارس: بلهفة. بكرة هروح أنا وأهلي، وبعده نكتب الكتاب.
فريد: بضحك. أنا كده اطمنت من حبك يافارس، ومش مستغرباه، عشان في واحد زيك كده من حوالي 20 سنة وشوية، كان ملهوف كده برضه واتحدى العالم كله عشان يبقى مع اللي بيحبها. فقرب فرصة وحصل، وأهي قاعدة قدامك الوقت منورة حياتي كلها.
رحمة: باحراج. فريد يلا بقي عشان ألحق أروح للبنات.
فريد: بضحك. أهي ضربت لخمة أهي. حاضر يا حبيبتي، هقبل. بس قبل ما أقفل عايز أقولك حاجة يافارس.
فارس: اتفضل.
فريد: فريدة هتحبك يافارس، ده إن ما كانتش حبتك أصلًا. فريدة عنيدة وتبان قوية، بس بنتي حساسة جدًا، وأنا واثق إن الفترة الجاية هتحبك أكتر من نفسها.
فارس: بعيون بتلمع. بجد.
فريد: هتشوف. يلا أسيبكم أنا بقي، وأكيد هكون معاكم تاني يا بطل.
فارس: اتشرفت بمعرفتك يا أستاذ فريد.
فريد: الشرف ليا، بس بلاش أستاذ فريد دي. قولي يا عمي، واديني فرصتي أحس بدور الحما.
فارس: بضحك. حاضر يا عمي.
ودعوا بعض وقفلو، وفارس قام هو ورحمة عشان يوصلها. ركبوا العربية، وتليفون فارس رن.
فارس: آسف ثواني، هرد على عمر.
عمر: أيوه يافارس، الحق بسرعة ريم وفريدة.
فارس: إيه؟ ريم وفريدة؟ مالهم؟
فلاش باك.
أثناء ما فارس ورحمة قاعدين مع بعض، كانت فريدة وريم نايمين في البيت. وفجأة الباب خبط.
فريدة: بنوم. ريمو، يا ريم، يا ريم.
ريم: عايزة إيه؟
فريدة: مامي شكلها رجعت، افتحلها.
ريم: مش قادرة، قومي انتي، وبعدين مش انتي اللي سمعتي؟ قومي افتحي.
فريدة: حدفتها بالمخدة. ياباي عليكي. وراحت تفتح.
ريم: أووف عليكي يا فريدة، على طول تطيري النوم من عيني.
واتعدلت من نومها ومسكت الموبايل تشوف عمر كلمها ولا لأ. وفجأة سمعت فريدة بتصوت.
فريدة: ريمممم، الحقيني... ابعد عني ياحيوااااان.
ريم بسرعة اتصلت على عمر من غير ما تتردد.
عمر: لسه فاكرة تسألي فيا؟
ريم: عمر، الحقنا بسرعة، في حد اتهجم علينا وماسك فريدة، ومامي مش هنا.
عمر: اقفلي بسرعة، أنا جايلك حالا.
وفالوقت ده عمر مكنش في المحل ولا كان قريب، فا اتصل بسرعة بفارس، ومكنش يعرف إن هو كمان مش هناك.
فارس: أنت مرجعتش؟
عمر: لا يافارس، أنا في طريقي ليهم، الحقهم انت.
فارس: من غير أي رد قفل في وشه وساق زي المجنون. كان طاير. واتصل بزين.
فارس: الووو.
زين: إيه يا عم، خرمت ودني.
فارس: أنت فين؟
زين: في المحل جوه.
فارس: اطلع بسرعة وخد أدهم معاك والرجالة على بيت مدام رحمة، الحق فريدة وريم، في حد اتهجم عليهم.
رحمة: صرخت. ولاددددددي.
طلع زين بأقصى سرعة هو وأدهم ومعاه اتنين من رجالة فارس.
عند ريم وفريدة. فريدة لما فتحت الباب، وهي نايمة على نفسها، اتفاجأت بعادل وصحابه بيهاجموا عليها. وشربين وحالتهم حالة وغايبين تمامًا عن الوعي.
عادل: إزيك ياقمر.
فريدة أول ما شافته صوتت، ولسه هتجري. عادل مسكها ودخل هو وصحابه وحط إيده على بقها: هتروحي فين ياقمر؟ بقي أنا وصحابي يحصل فينا كل ده بسببك؟ ده أنا هندم فارس على اللي عمله وهوريله إن أقدر أعمل أي حاجة.
حتى لو الصبح طالع وبيقرب منها وريحته قذرة بالعار اللي كان شاربه، وفريدة بتحاول تبعد عنه.
فاللحظة دي ريم خرجتلها بعد ما قفلت مع عمر تستنجد بيه، ومعاها صاعق كهربا.
ريم: ابعد عنها ياحيوان.
عادل: انزل ياشاطرة اللي في إيدك ده.
ريم بتحاول تبان قوية وتكسب وقت لحد ما يجي حد يلحقها هي وأختها.
ريم: قولتلك ابعد عنها وإلا وديني هقتلك انت وزبالة اللي معاك دول.
عادل حاول يضحك عليها: حاضر، خلاص هنمشي، بس نزلي اللي في إيدك ده.
وريم مركزة معاه، وفجأة اتنين مسكوها، وقبل ما تصوت، كانوا حطوا إيديها على بقها.
عادل بوقاحة: يلا يا شباب على الأوضة، وعايزكم تتبسطوا على الآخر.
فريدة سمعت كده، هي وريم بقوا يصرخوا بكل طاقتهم، وصوتهم مش طالع من كتمة نفسهم. كانوا بيعافروا ويبعدوا فيهم، بس مش قادرين عليهم مقارنة بجسمهم الصغير قدامهم.
فاللحظة دي أدهم وزين ورجالة فارس طلعوا وكسروا الباب. ولقوا المنظر ده. أدهم وزين بمجرد ما شافوا البنات في إيديهم اتحولوا وبقوا يضربوا فيهم زي المجانين. وفريدة جريت على ريم وبقوا واقفين حاضنين بعض، وبس دموع نازلة منهم، وفريدة بتحاول تتنفس مش قادرة من كتر ما عادل كتم نفسها، ومن كتر ما كانت بتعافر معاه هو وصاحبه عشان يسيبوها.
فضلوا يضربوا في بعض، وفاللحظة دي فارس وصل هو وعمر في نفس اللحظة. ركنوا العربيات وطاروا على فوق ووراهم رحمة. وطبعًا الناس في الشارع مستغربة جريهم لأنهم مش سامعين حاجة. المعز معروفة بدوشتها.
فارس وعمر في لمح البصر كانوا فوق. وأول ما شافوا عادل وشلته جوه البيت وشايفين فريدة وريم، وشهم أحمر وشعرهم بايظ وباين عليهم إنهم بذلوا مجهود في الحفاظ على نفسهم. فارس شايف فريدة بتصارع عشان تقدر تلخد نفسها، شايفها بلبس البيت، كانت لابسة فستان كت أبيض خفيف وشفاف شوية، كان فستان نوم. وريم لابسة شورت وتيشيرت كت.
فارس وعمر بقوا يضربوا فيها بكل قوتهم، واللي كان يشوفهم يقسم إنهم وصلوا لمرحلة إنهم مش شايفين ولا سامعين حد.
رحمة جريت على بناتها وبقت حاضناهم.
بعد دقايق كان عمر وفارس وأدهم وزين ورجالة أدهم خلصوا كل حاجة. والأربعة بقوا مرميين على الأرض على بعض، وأغلب الحاجة اللي في أوضة الليفنج اتكسرت.
فارس وعمر بعد ما خلصوا ضرب واقفين بياخدوا نفسهم بسرعة.
فارس: للرجالة اللي معاه استنوني تحت البيت.
أدهم: انزل على المحل متسبهوش لوحده. وانت يازين اتصل بالبوليس حالا.
ورا أدهم. وبدون مقدمات غاب فارس عن وعيه تمامًا وراح على فريدة اللي مرمية في حضن أمها. وسحبها من إيدها بإيد واحدة وخدها في حضنه. كانت مش باينة في إيده. كان حاضنها ومش حاسس بأمها ولا أختها ولا زين ولا أدهم.
زين: يلا يا أدهم.
ونزلوا. عمر بلهفة جري على ريم.
عمر: ريم، أنتِ كويسة؟
ريم: بتهز رأسها بلا.
عمر: حد لمسك؟
ريم: منهاره بعياط.
عمر: لرحمة. ممكن تعمليلهم أي عصير بسرعة من فضلك.
قامت رحمة، وأول ما قامت عمر شد ريم لحضنه، وريم مسكت فيه زي العيال الصغيرة وكأنها ما كانت محتاجة الحضن ده، وفضلت تعيط.
أما رحمة دخلت المطبخ، وهي واثقة بقرب عمر كمان من ريم، وحبت تسيبهم لحظة، خصوصًا إنها اتفاجأت من رد فعل فارس اللي لجمها وخلاها مش عارفة تتكلم، وخافت من منظره اللي كان ثائر، وفلحظة شد بنتها لحضنه. على قد ما هي كانت مصدومة من فعله، على قد ما حست بحبه أكتر، وحبت تسيبهم لحظات.
فارس: فريدة، أنتِ كويسة؟
فريدة: لا، أنا مش كويسة.
وانهارات تاني في العياط.
فارس: خدها في حضنه. اهدي، اهدي عشان خاطري، محصلش حاجة، أنتي كويسة. من بكرة هتبقي معايا ومفيش بني آدم هيقدر يلمسك تاني، عشان خاطري بلاش دموعك دي.
اللحظة دي رحمة جايه بتحاول تعمل صوت عشان يحسوا إنها جايه.
عمر: بعد عن ريم بسرعة.
أما فارس فضل ماسكها في حضنه.
رحمة: فارس، قاعد ارتاح شوية، واشربوا العصير ده.
فاق فارس على صوتها، وانتبه للبس فريدة. وخد فريدة من إيدها مع استغراب رحمة وعمر. ودخلها الأوضة بتاعتها. وقبل ما يقفل عليها قالها: البسي حاجة بدل اللي انتي لبساه ده بسرعة.
فريدة هزت دماغها بالموافقة وشد الباب. فارس وقفله.
أما عمر أول ما شاف فارس وسمعه ركز في لبس ريم.
عمر: بصوت تسمعه ريم بس. قومي غيري لبسك بسرعة.
قامت ريم بسرعة وثواني ما بانت.
دقايق والبوليس كان وصل. وطبعًا فارس عشان على علاقة بظباط القسم بتوع دايرة المعز، حب يخدموه. وخدوا عادل وصحابه، ووعده الظابط إنه هيعملهم محضر زي الفل. ومشوا الظباط.
وبعد ما فارس وعمر اطمنوا عليهم، استأذنوا ونزلوا. وطول اليوم عمر يكلم ريم يطمن عليها، وفارس يتصل برحمة يطمن على فريدة. وخلص اليوم وطلع فارس دخل عند جده.
جده: قومي يارباب اعملي قهوة عشان أقعد مع فارس شوية.
رباب: حاضر يا حج. منور يافارس.
فارس: نورك يا عمتي.
مشيت رباب، وفارس قاعد ساكت، ويتحرك ويهز رجله وعايز يفتح جده ومش عارف.
جده: مالك يا ولا؟ زي اللي عامل عملة كظه ليه؟ قول اللي فيك.
فارس: أنا لا مفيش، أنا جيت أبص عليك بس، مش عايز حاجة.
جده: كده. ماشي يا عم، فكرتك عايز تقول حاجة.
فارس: أنا لا خالص يا جدي.
فارس بيكابر عشان آخر مرة قعد فيها مع جده وجده سأله حبيتها قاله لا، فجده وعده إنه هيرجعله تاني ويكلمه ويحكيله. عشان كده فارس محرج.
فارس: أنا هطلع يا جدي، عايز حاجة؟
جده: مش هتشرب قهوتك؟
فارس: لا لا، ماهو أصل أنا مش عايز.
جده: طيب سلام. اطلع يلا.
فارس مشي لحد أول باب الأوضة ووقف، وقعد يكلم نفسه، وجده باصص عليه وبيضحك بينه وبين نفسه.
فارس: مرة واحدة. لف ما هو بص بقي يا حج صالح، أنا طالعلك مخصوص عشان أتكلم معاك. وأه في موضوع، وأه يا جدي، ردي على سؤالك اللي سألته قبل كده. أه حبتها وعايز أدخل دنيا. ارتحت يا حاج صالح؟
صالح وشده من إيده وحضنه وبقي يخبط على ضهره.
جده: أخيرًا يا شيخ، نشفت ريقي. أخيرًا هتجبلي حفيد من حفيدي الكبير. ما كان من الأول لما سألتك، كنت حاسس بيك، بس سبتك على راحتك، وقولتلك هتجيلي تاني، وأدي جيت.
فارس: أديني جيت يا حاج صالح، وعايز نروح نتقدم لها بكرة، ونكتب كتاب بعده.
جده: وهو بيتعدل. كده على طول؟ وليه السرعة دي يا وله؟ لولا إنك تربيتي وطالعلي بالحرف، كنت قولت الشيطان لعب في دماغك و...
فارس مقاطعه: متكملش يا جدي. إمتى لسه بتقول إني شبهك؟ وفارس ميخزلش صالح السيوفي، حفيدك راجل وعمره ما يلمس واحدة ست في الحرام. بس أنا هفهمك.
.........
وحكاله كل حاجة والمواقف اللي حصلت واتعرضولها لحد انهارده.
جده: لا يا ابني، عدّاك العيب. راجل من ضهر راجل. هنروح بكرة نطلبها، وهتكتب عليها، وكام يوم هيكونو وسطنا لحد ما أبوها يجي بالسلامة، ونعملكم الفرح.
فارس طبعًا معرفش جده الاتفاق اللي بينهم عشان شكله كراجل.
فارس: ربنا يخليك ليا يا حاج صالح.
جده: يلا اطلع بلغ أبوك وأمك، وأنا هعرف عمك وهقول لعمتك، وبكرة هنروح نطلبها.
فارس: حضن جده. تصبح على خير. ربنا يخليك ليا.
وطلع فارس يبلغ والدته ووالده، وبلغهم والكل فرحان ومبسوط. مفيش غير رباب هي اللي كانت نفسها ترقع ميت صوت.
رواية فارس الحى الشعبي الفصل العاشر 10 - بقلم اميرة أسامة
في صباح يوم جديد تشرق شمس العز على أبطالنا. كل واحد منهم مشغول بما يفعله. أما فارس، بعد أن استيقظ كان نشيطًا جدًا وسعيدًا بشكل غير عادي.
وبعد أن عرف والدته ووالده، والكل عرف، اتصل برحمة. وعرفها أنهم سيزورونهم ليلاً. رحمة رحبت بهم جدًا، وكان أمامها يوم طويل من التنظيف وترتيب البيت بعد التكسير الذي حصل فيه.
رحمة: ريم، يلا تعالي ساعديني بسرعة.
ريم: هو كل حاجة ريم ريم ريم؟ ياناس ارحموني شوية.
رحمة: أشمعنى فريدة؟
رحمة: بزمتك عمرك سمعتي عن عروسة تقوم تنضف وترتب يوم خطوبتها؟
ريم: أه عادي.
رحمة: طيب كويس إنك قولتي عشان لما تتخطبي أخليكي تنضفي الشقة قبلها.
ريم: لا خلاص وعلي إيه معاكي يا ست الكل، وإحنا عندنا كام ديدا؟
رحمة: أيوة كده ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا.
فريدة: (تضحك على مشاكساتهم) لا يلا قوليلي يا مامي عايزاني أعمل إيه؟
رحمة: ولا حاجة يا حبيبتي. إحنا خلاص قربنا نخلص وهدخل أجهز بس شوية عصاير وأعمل حاجة حلوة كده.
رحمة: رغم قعدتك سنين كتير يا مامي في أمريكا، بس منستيش حاجة من عادات المصريين اللي كنتي بتحكيلنا عليها.
رحمة: المصريين حلوين أوي يا ديدا، ومصر جميلة بناسها الطيبين اللي بيدوا الفرحة حقها بجد مش زي أمريكا. مفيش إحساس أوي في أي حاجة بتتعمل.
فريدة: فعلاً يا مامي. الناس هنا جميلة أوي وشكلهم طيبين وبسطا كده. طبعًا أنا كنت هاخد فكرة وحشة بسبب عادل ده.
رحمة: مش معنى إن في حد وحش يبقى الكل وحش. يا بنات كل مكان فيه الحلو وفيه الوحش. بس شباب مصر مش كلهم زي عادل. اللي زي عادل ده قليلين أوي. لكن شباب مصر جدعان زي فارس، وأخوه، وقريبه، وعمر صاحبهم. يعني كلهم سنهم قريب من بعض بس نفوسهم مش واحدة. ربنا يهديه هو وصحابه ويتعلم الدرس.
رحمة: يلا بقى انتوا هتعطلوني.
فريدة: طيب يا مامي.
رحمة: نعم؟ إيه تاني؟
فريدة: هو أنا المفروض ألبس إيه؟ أنا مش عارفة.
رحمة: اختاري فستان من فساتيناتك يا ديدا، بس يكون لايق بشباب مصر مش أمريكا.
ريم: أيوة اسمعي كلام مامي بدل ما المارد يتحول.
فريدة: شايفة يامامي الرخمة دي.
رحمة: عندها حق صراحة. هو حذرك كذا مرة، ولازم متنسيش طباع الراجل الشرقي.
فريدة: أوووف، بس أنا كل لبسي كده. أعمل إيه؟
ريم: تعالي نختار أنا وانتي.
رحمة: بلاش انتي والنبي. ويا ريت انتي كمان تلبسي حاجة كويسة. الراجل جاي هو وأهله كلهم.
ريم: (بفرحة) وعمر كمان جاي؟
رحمة: (وحبت تضايقها) نعمممم؟ وانتي مالك ومال عمر؟ وبعدين عرفتي منين إنه جاي؟
ريم: (بتحاول تتوه) مش يلا يا ديدا الناس جايه الساعة 8. مش أسلوب ده. هنتأخر.
فريدة: (كاتمة ضحكها هي ورحمة) على طريقة ريم.
رحمة: ماشي يا ريم توهي أوي. عمومًا هخلص من اختك وليا قعدة معاكي.
جرى البنات على أوضتهم. رحمة دخلت المطبخ بعد ما خلصوا ترتيب الشقة.
أما عند فارس، كان بيخلص طلبيات شغل هو والشباب بسرعة قبل الميعاد.
أدهم: مش كنت اجزت انهرده يا عريس؟
فارس: اصبح ياعمر. وبعدين في شغل لازم يخلص مينفعش يتأجل. وانجز يلا الساعة بقت خمسة.
فارس لاحظ شرود زين، وبان على وشه إنه مضايق.
فارس: مالك يا زين؟ شكلك مش مظبوط.
زين: (بابتسامة) لا يا عريس مفيش حاجة. أنا تمام.
فارس: عليا برضه؟ بزمتك ينفع؟
زين: مخنوق من عمتك أوي يا زين. مش عارف آخد أي خطوة. ديما وقفالي في كل حاجة. ده أنا لو طالع لجدك ولمحت بس سما فالشقة تبقي عايزة تقتلني وتقتلها.
فارس: ما انت اللي خايب ومش عايز تاخد خطوة.
زين: انت عارف اللي فيها يافارس.
فارس: عمتك مش شايفة حد غيرك لسما.
فارس: وانت عارف إن سما اختي ومينفعش تكون غير كده. دي بتقولي يا أبي.
زين: أنا عارف يافارس. من غير ما تقول. بس خايف آخد الخطوة وترفض. ساعتها الدنيا هتتعقد.
فارس: لا مش هتتعقد ولا حاجة. وبعدين نخلص من الحوار بتاعي وأنا وانت هنقعد مع جدك نرسي الأول وبعدين نخلص كل حاجة.
زين: ربنا يسترها.
فارس: (وحب يديله ثقة في نفسه ويفوقه شوية) ماتنشف يالا في إيه؟ انت ليه مستقل بنفسك كده؟ نسيت إنك زين السيوفي ولا إيه؟ انت ألف واحدة تتمناك لبنتها.
زين: وانت عارف إن من الألف دول مش عايز غير سما. اللي أمها تبقي عمتي. واللي للأسف مش شايفة غيرك عريس لبنتها. هي شايفة إن انت ماسك كل حاجة. عمتك عايزة تأمن مستقبل سما. على أساس إن الحاجة دي بتاعتي. افهم يازين. يمكن أنا ماسك أغلب الشغل. يمكن أنا اللي مسيطر. بس ده عشان أنا اشتغلت مع جدك من وأنا صغير. وفهمت كل حاجة وبقيت نسخة منه. لاكن مش عشان الحاجة دي هتبقى بتاعتي. إحنا كلنا هنا زي بعض. مفيش حد فينا أحسن من التاني. عمتك هي اللي مخها مفوت شوية. وحاسبها بطريقة تانية. أما انت بلاش تبقى غبي وفوق شوية. فارس وزين وأدهم كلهم هنا واحد. فهمت؟
عمر: (بسرعة) كده شيلتني من العيلة؟
فارس: (يضحك) أبداً والله بحاول أفهم أبو مخ تخين ده.
زين: حس بحب فارس وإنه رغم إنه مسيطر فالشغل وإنه الكل فالكل وألف واحد بيعمله حساب، بس هو متواضع جدا وبيحب أهله جدا.
فارس: بزمتك في حد ينكد على حد وهو رايح يخطب؟
زين: (قام حضنه) حقك عليا ومبروك يا أجدع عريس. بس كنت محتاج أتكلم بجد.
فارس: واديك اتكلمت ورغيت وضيعت وقتي. وأهي الساعة داخلة على ستة منك لله.
أدهم وزين وعمر: (قعدوا يضحكوا عليه).
بعد ربع ساعة. فارس قفل المحلات والكل مشي. وطلع فارس وزين وأدهم يجهزوا. وعمر راح يجهز.
بعد مدة. جت اللحظة الحاسمة. نزل فارس بيت أهله. وكان لابس قميص أبيض هيتفرتك من عضلاته، وفاتح أول كام زرار ولابس بنطلون أسود وشوز أسود. ورش من البرفيوم الخاص بتاعه ومظبط لحيته بطريقة مثيرة. كان شكله يقتل.
والدته أول ما شافته عينها دمعت.
نجوى: (بحب) أخيراً يافارس. شوفتك عريس قبل ما أموت ياحبيبي. نشفت ريقي يا بني.
فارس: (قرب منها بخطوات ثابتة ومسك إيدها باسها) بعد الشر عليكي يا ست الكل. وبعدين بلاش دموع ويلا بقى. انتوا هتأخرونا ولا إيه؟
والتدو ينزلوا واتجمعوا في شقة جدهم. وأخيراً ابتدوا ينزلوا.
فارس: الوووو! انت فين يازفت؟
عمر: خلاص أنا جاي قدام بيتكم أهو. وبعدين يا أخي ما تلم لسانك يوم واحد. انت عريس حتى.
فارس: نعمممم؟
عمر: أنا دقيقة وهبقى قدامك يا كبير.
اتجمعوا كلهم تحت البيت وابتدوا يطلعوا.
أما عند رحمة، كانت جهزت كل حاجة ولبست ومستنياهم يوصلوا. وبعتت للحاجة نادية تقف معاهم عشان مفيش أي حد ليهم هنا. ووافقت فوراً الحاجة نادية. ودخلت تقف معاها.
فريدة في أوضتها، حاطة إيدها على قلبها. أول مرة تجرب الموقف ده. حاسة إنها طايرة عشان خلاص هتبقى ملك فارس اللي ميعرفش عنه حبها ليه أي حاجة. كانت حاسة إن رجليها هتخونها في أي وقت وهيغمى عليها من كتر التوتر.
ريم رايحة جاية ترخم عليها وبتحاول تفكها وهي مفيش.
ريم: ديدا في إيه لكل ده؟ حبيبتي انتي إيدك متلجة.
فريدة: أنا عارفة بقى. أنا حاسة إن هيغمى عليا.
ريم: ليه بس كل ده؟ أهدي كده. ولا مش مصدقة إنك هو؟ وشوفي حبيب القلب وأهله. لا وكمان جايين يطلبوكي رسمي.
فريدة: أصلاً عادي على فكرة. وحبيب القلب إيه؟ أصلاً مش بحبه.
ريم: لا ياشيخة؟ طب أنا خارجة أقول لمامي تتصل حالا بيه وتقوله لأ.
(ومشت ناحية الباب)
فريدة: (جرت عليها) استني يامجنونة إنتي.
(وسكتت شوية وفضلت تفرك في إيدها وموطية راسها)
وفجأة رفعت راسها لأختها: أيوة بحبه. ارتحتي؟
ريم: (حضنتها وفضلوا الاتنين حاضنين بعض) أنا كنت واثقة. لما قولتلك قبل كده وإنتي كدبتيني، بس كنت واثقة إنك هتقوليلي.
فريدة: أنا متوترة جداً.
ريم: عادي يا حبيبتي. الوقت أول ما يوصلوا وتشوفيهم، هتهدي وهتاخدي عالجو. فكي بقى عشان خاطري.
(وقطع كلامهم صوت الجرس)
ريم: (بصت من حرف الباب) جم جم جم. ياديدا.
فريدة: (واقفة وراها حاطة إيدها على قلبها).
أما عند رحمة بره، فتحت الباب واستقبلتهم. كانت في المقدمة نجوى والبنات ورباب. ودخلتهم وابتدت تسلم عليهم. ودخل وراهم الجد وبعده والد فارس وعمه. وابتدت نجوى والدة فارس تقف جنب رحمة لما حست إنها متوترة. وابتدت تعرفها عليهم. ودخل بعد كده أدهم وعمر وزين. وكان آخر واحد فارس.
فريدة واقفة ورا ريم، مش شايفة فارس خالص. وبتدور عليه بعنيها. مش لاقياه. وفجأة ابتدا يظهر قدامها.
دخلتهم رحمة عالصالون.
رحمة: منورين.
الحاج صالح: (الجد) إحنا آسفين يابنتي أزعجناكم. بس الحقيقة الكل فرحان بفارس ومحدش عايز يسيبه في يوم زي ده. فتقريباً الشعب كله جه وراه.
رحمة: يا خبر يا حج. متقولش كده. ده حضرتكم منور وكل الموجودين منورين طبعاً. وبعدين إحنا من يوم ما جينا مفيش حد بيجلنا ولا بنروح لحد. ده انتوا فرحتونا ولله.
الحاج صالح: ده نورك يابنتي.
(وبيحاول يخلق أي حوار يفك التوتر اللي الكل فيه)
الحاج صالح: أنا فاكر جوزك على فكرة. كان من سن والد فارس وعمه.
رحمة: فعلاً. هو لما حكاله عن فارس، قالي إنه كان يعرف باباه وعمه.
والد فارس: كان راجل محترم. كنا بنقف أوقات كتير على أول الشارع مع بعض لما كنا شباب.
رحمة: ما انتوا لسه شباب بردو. ربنا يديكم الصحة.
(واتكلموا شوية وهزروا وضحكوا. ورحمة قامت تجيب العصير وقدمته. وعملت قهوة للجد والرجالة.)
الحاج صالح: اقعدي بقى يابنتي مش عايزين نتعبك. وعشان عايزك في كلمتين.
رحمة: تعبكم راحة. اتفضل يا حاج. أنا سامعة حضرتك.
الحاج صالح: بصي يابنتي. فارس حكالي على شوية حاجات تخصكم. وفاتحني في موضوع ارتباطه ببنتك. الحقيقة أنا كنت طاير. جه اليوم اللي هشوف أكبر خفيد ليه هيدخل دنيا. ومن غير كلام كتير. إحنا جايين طالبين إيد فريدة لفارس. وعارفين الظروف مش حلوة خصوصاً إن والدها مش موجود. بس فارس عرفنا ظروفه إيه. وطبعاً انتوا هنا 3 حريم. مينفعش تكونوا لوحدكم. ومكنش هينفع إنكم تيجوا وتقعدوا وسطنا من غير ارتباط رسمي عشان كلام الناس. فا إحنا كنا طمعانين إنك توافقي على كتب الكتاب.
رحمة: بص يا حاج. أنا هقولك حاجة بسيطة. أولاً أنا مش هلاقي راجل زي فارس. خقيقي ونعم التربية والجدعة. لما فارس فاتحني. فالحقيقة أنا مكنش عندي أي اعتراض. بس كان لازم أحكي لوالدها. والحقيقة أنا وهو متعودين نحكي مل حاجة لبعض. وفعلاً عرفته كل حاجة وعرفته اللي بيحصل معانا. طبعاً هو قلقان علينا جداً إننا لوحدنا. مش قادر ينزل غير لما يجيب حقه. وفي نفس الوقت اللي ظلموه جم ورانا هنا وعايزين يقتلوا بناتي. ولما عرفت فريدة بطلب فارس. هو كلمه امبارح ووافق. يمكن كتير يستغربوا إزاي وافق وهو مشافوش غير عالنت ومجرد كام دقيقة كلام. بس أنا شخصياً مفيش مرة فريد خد قرار في حاجة وخذل ثقتي فيه. خصوصاً لو الأمر متعلق بيا أنا وبناته. لأن تقريباً إحنا كل حاجة لفريد. عشان كده هو وافق على فارس. ووافق على أي وقت تحددوه عشان كتب الكتاب.
رباب: (في سرها) طبعاً هتلاقي فين زيه؟ ما صدقتوا عريس زيه.
نجوى: ربنا يرجعه بالسلامة يارب.
والد فارس: متقلقيش يامدام رحمة. انتوا معانا هتكونوا في عينينا. وإن شاء الله هيرجع بالف خير.
رحمة: يارب.
الحاج صالح: طيب ما نخليها خير البر عاجله.
رحمة: يعني إيه؟
الحاج صالح: يعني نبعت نجيب المأذون.
فارس: (بعد إذنك يا حاج) طبعاً. بس أنا بقول مدام رحمة تاخد رأي أستاذ فريد الأول. مابينهم وبين بعض. ونحدد يوم تاني. هي عروسة بردو ولازم تاخد وقتها.
الحاج صالح: يا ابني عداك العيب. بس هما هنا في قلق. ووسطينا هيكونوا في أمان. وبعدين فرقت إيه يعني؟ النهاردة من كمان يومين. حد عارف اليومين دول هيحصل فيهم إيه؟
فارس: (ساكت مش عارف يقول حاجة. نفسه يكتب زي ما جده بيقول. وفي نفس الوقت مش عايز يحرج رحمة ويضغط عليها. فقرر يسكت).
عمر: هو أنا ممكن أتدخل وأقول رأيي؟
الحاج صالح: طبعاً يا عمر يا ابني.
رحمة: طبعاً يا أستاذ عمر.
عمر: أنا مع رأي جدي الحاج صالح إنه مينفعش تكونوا لوحدكم. وبردو مع رأي عمي محمود إننا نسيبك تفكري مع أستاذ فريد وتاخدي رأيه. خصوصاً إن الموقف أكيد صعب عليه إن بنته تكتب الكتاب وهو مش موجود.
فارس: (كان عايز ياكله).
عمر: (لاحظ ونفسه يضحك على شكله. بس مش عارف. وأدهم وزين كاتمين الضحك بالعافية).
عمر: فا عشان كده أنا رأيي تكلمي الوقت أستاذ فريد وتقوليلو على طلب الحاج صالح. ويكلمه ويتفق معاه كأنه موجود.
الحاج صالح: عفارم عليك يا عمر.
رحمة: فعلاً. أنا شايفة إن ده أنسب حل.
(قامت رحمة جابت التليفون واعدت قدامهم واتكلمت مع فريد في كل نقطة اتقالت).
فريد: تمام يارحمة. اقفلي الوقت وهتصل بيكي فيديو. افتحي عليا واديه للحاج.
(قفلت رحمة معاه).
الجد: خير يابنتي. مش موافق ولا إيه؟
فارس: (قلبه وقع).
رحمة: لا. قفل بس حابب يكلمكم فيديو.
(اتصل فريد. فتحت عليه رحمة. واتكلم مع الحاج صالح).
الحاج صالح: إزيك يا أستاذ فريد؟
فريد: أهلاً بحضرتك. كان نفسي أكون معاكم بس للأسف ظروفي كلها ضدي.
الحاج صالح: كله خير يا ابني. إن شاء الله كله هيتعدل وهترجع تنور وسطنا هنا. يمكن ربنا عمل كده عشان كفاية غربة بقى.
فريد: حضرتك عندك حق. أنا واثق إن ربنا عمل كده عشان أرجع. وعشان فارس يقابل فريدة ويطلبها للجواز. ربنا ليه حكمة في كل حاجة.
الحاج صالح: ونعم بالله يا ابني. المهم. انت عارف إنتوا جايين وطالبين إيد فريدة. عايز أسمع رأيك.
فريد: أولاً أنا طلبت من رحمة تقفل وأتصل بيكم فيديو عشان أحس إني وسطكم وأفرح معاكم ببنت عمري. ثانياً أنا معنديش أي اعتراض وموافق طبعاً.
الحاج صالح: يعني موافق على كتب الكتاب الليلة؟
فريد: موافق يا حاج. يلا ابعتوا هاتوا المأذون.
الحاج صالح: قبل ما نبعت للمأذون يا ابني. الأصول بتقول نعرف طلباتك. ده حقك ودي بنت زيها زي بناتنا. ولازم كل الحلو يجيلها.
فريد: أنا مليش أي طلبات غير إن فارس يحافظ عليها هي وأختها وأمها لحد ما أرجع. مليش طلبات غير إنكم تخلوهم وسطكم عشان أنا مليش غيرهم. ربنا وحده هو اللي عالم أنا فيا إيه وأنا بعيد عنهم. وأنا بنتي هيتكتب كتابها من غير ما أكون موجود.
رحمة: (دموعها خانتها على صوت فريد اللي كله وجع).
نجوى: لا بلاش الدموع دي والنبي. أحسن هعيط معاكي.
الحاج صالح: ولله هترجع متقلقش وكله هيبقى تمام ومش هنسيبك لوحدك أبداً. وبعدين ما كفاية حزن بقى. خليت المدام بتاعتك تعيط أهي.
فريد: لا خلاص. بلاش دموع يارحمة. يلا ابعتوا هاتوا المأذون.
الحاج صالح: مش لما تقول طلباتك طيب.
فريد: صدقني الدهب والفلوس والمهر وكل ده مش هيساوي حاجة قدام راحة بنتي وحياتها.
الحاج صالح: ماشي يا ابني بس بردو الأصول أصول. وبنتك هيتعملها كل حاجة أحب إنها تتعمل لأحفادي وأحسن كمان. ولا إيه يا عريس؟ مالك ساكت ليه؟
فارس: بسمعكم يا جدي. وبعدين من ناحية حقوق فريدة دي سيبوها عليا. دي بتاعتي أنا. يلا بقى هاتوا المأذون.
الحاج صالح: (يضحك) شوف مسروع إزاي.
(ضحك الكل وفارس هيطق من جده ومن أدهم وزين وعمر اللي ميتين من الضحك).
الحاج صالح: قوم يازين يا ابني. انت وأدهم بسرعة هاتوا المأذون.
(بعد كلام مع فريد من جدهم. وشوية مع والد فارس وعمه بيفتكروا أيام زمان. وكلام مع نجوى ووالبنات مع بعض. وفارس مع عمر).
عمر: هما فين مش ظاهرين ليه؟
فارس: أنا عارف بقى.
عمر: تفتكر... چون ده بعت رجالتة وخطفهم من الشباك؟
فارس: يعني هييجي في عز الزحمة فالشارع ويطلع يخطفهم ومن الشباك؟ بص انت عارف لولا إننا عند الناس كان زمان نفختك. بس ملحوقة. أول ما ننزل هنفخك.
دقائق والمأذون جه مع زين وأدهم.
المأذون وصل. فريدة وريم كل ده جوه ومكسوفين يطلعوا. ومش سامعين أي حاجة بره. سامعين شوية ضحك وشوية كلام بس مش مفسرين أي حاجة.
فريدة: ما تروحي ياريمو عشان خاطري تشوفي إيه اللي بيحصل بره.
ريم: لا يا ستي أنا هخرج معاكي. مليش دعوة. أنا مكسوفة. وبعدين أخرج معاكي عشان يلهوا فيكي وعمر ما يفضلش يبص على لبسي ولا هما.
فريدة: يارب يقلب عليكي من لبسك ده.
ريم: (كان فستان أسود يوصل للركبة وكان تلت كوم شيك ورقيق جداً. بس هيتفرتك على جسمها) يقلب عليا ليه؟ هو حلو أهو. الدور والباقي عليكي. فارس اللي هيطلع عينيكي حتى لو لبستي طرحة. ده شياطينه على طول حاضر.
فريدة: بلاش توتريني بقى بدل ما أغير.
فريدة: (كانت لابسة فستان كريمي. يوصل لحد قبل الركبة بشوية. وكان بكم ويبان طبيعي جداً من قدام. أما من الضهر كان مبين نص ضهرها. هتتتتتنفخ. ولابسة شوز كريمي في استراس شيك. بس كانت سايبة شعرها الدهبي اللي واصل بعد ضهرها ومزينها بتوكه بسيطة شكل التاج. كانت طالعة شكل الملاك).
وصل المأذون وابتدأ يخلص حاجات في الورق.
الحاج صالح: مش هتجيبولنا العروسة ولا إيه؟
رحمة: حالا هجيبها.
(دخلت رحمة عشان تجيبهم وفهمتها بسرعة إنهم كلموا باباها وهيكتبوا الوقت).
فريدة: بسرعة كده يا مامي.
رحمة: هي مش هتفرق يا ديدا. النهاردة من بعد يومين. يلا بقى المأذون وصل.
فريدة: طب روحي قوللهم إني موافقة خلاص. بس والنبي خليني هنا.
رحمة: يلا بقى الناس بره. بلاش دلع.
(خرجت رحمة وفريدة وراها ماسكة في إيدها. وريم وراها).
(خبطت رحمة ودخلت. في إيدها فريدة ووراهم ريم).
(قام وقف كلهم يسلموا عليها).
فارس: (أول ما شافها كان نفسه ياخدها في حضنه. كانت شبه الملايكة. كان غيران عليها من عيونهم كلهم ومن الكلام الحلو اللي بيقولوه).
نجوى: ماشاء الله ياحبيبتي ربنا يحميكي.
(ورحمة عرفتها إن دي مامت فارس. أيوه هي عرفاني لما جت هي وريم اختها. شفتها).
(سلمت على عمته باستها وهي مش طايقاها. بس بينها وبين نفسها منكرتش جمالها. سلمت عالقمر وحضنوها).
(سلمت على والده وعمه ووصلت لحد جده. سلم عليها. ووجه كلامه لفارس وهي حاطة عينها في الأرض).
جده: عرفت تختار يا فارس. نمت زي جدك.
الجد: مش هتسلمي على عريسك ولا إيه؟
(مدت إيديها وهي قلبها هيقف. وأول ما الاتنين مسكوا إيدين بعض. اتخطف قلبهم من لمسة إيديهم).
فريدة: (من الإحراج شدتها بسرعة).
الحاج صالح: تعالي يابنت اقعدي هنا. مش هتعرفونا على القمر التانية دي كمان؟
رحمة: دي ريم بنتي. اخت فريدة الصغيرة.
الجد: ماشاء الله ربنا يحميها.
رحمة: ادخلي سلمي.
(دخلت سلمت عالكل. ووصلت لحد عمر. وبصتله لقيته بيبرقلها وعينه هتطلع ويتحول عليها. سلمت عليه وبسرعة وقفت جنب رحمة).
(وبدأ المأذون إجراءات كتب الكتاب. وكل ده والدها معاهم. حاطط عينه عليها وإزاي هي بقت عروسة واعدة شبه الملايكة).
المأذون: أين وكيل العروس؟
(الكل سكتتتتتت)
فريد: (بيحاول يغير الكلام وبيضحك من الشاشة اللي بيتكلم منها) المفروض كنت أنا يا سيدنا الشيخ. بس ظروف السفر بقى نعمل إيه. بس عندك العروسة بقى اهي بدالي. هتكون وكيلة نفسها.
(فاللحظة دي فريدة رفعت نظرها اللي من أول القعدة باصة في الأرض. وبصت عالشاشة باتجاه والدها. ودموع ملت عينها. وفي لحظة حست إن ضهرها مش مسنود وحست بكسرة أبوها في لحظة دي).
فريدة: يعني إيه يا بابي؟ أكون وكيلة نفسي وحضرتك موجود؟
(فريدة بسذاجة وطيبة مش فاهمة إنه مش هينفع يكون وكيلها عن طريق شاشة. ولا في توكيل مبعوت منه. ولا هو موجود عشان يمضي. كل اللي بيجمعهم إنهم شايفين بعض بس).
فريد: ديدا حبيبتي. إزاي وأنا بعيد عنك همضي إزاي؟
فريدة: طيب قوله يا بابي إن حضرتك موافق. وهو هيعرف.
فريد: مش يمكن بالنسباله أنا مش باباك؟ يعني ينفع ييجي أي حد يقول للمأذون إنه باباك؟ هيتأكد إزاي؟
(فريد كان بيفهمها قدام الكل وبيعملها بحنية كأنها طفلة. وهي نسيت كل اللي موجودين وبقت تحاول تقنع باباها إنه يقنع المأذون).
(ودموعها ابتدت تنزل).
فريد: عشان خاطري ياديدا. بلاش الدموع دي. كفاية الوجع اللي أنا حاسس بيه.
فارس: (ابتدا يهز في رجله وكان مضايق جداً بسبب دموعها دي وحرمانها من اللحظة اللي أي بنت بتتمناها إن والدها يكون وكيلها).
(وكان المشهد اللي حاصل. رحمة وريم بيعيطوا على والدهم وعلى فريدة. البنات اتأثروا من دموع فريدة وبقوا يعيطوا. نجوى بقت تعيط. الشباب بقوا متأثرين ووالده وعمه. حتى رباب اللي مضايقة إنها هتتجوز فارس. بس حست إن بنتها هي اللي في نفس الموقف).
الجد: لا يابنتي. اهدي كده شوية. بلاش الدموع دي وبلاش توجعي قلب أبوكي. وبعدين ماهو كويس قدامك اهو وبالف خير. كل الحكاية إن في سفر بيفصلكم عن بعض. وهيجي ويفرح بيكي. وأول ما يوصل هنعملك أحلى فرح يتحكى بيه العالم. وأبوكي بنفسه هيسلمك لعريسك. اضحكي يلا وفك الجو.
(وابتدت فريدة تضحك وارتاحتله جداً. أول ما دخلت كانت متوترة من شكله وهيبته اللي بتساوي هيبة فارس. وميفرقهمش غير السن. ولما ابتدا يضحكها ويكلمها حست إنه طيب أوي).
(يلا يا شيخنا ابتدي. العالم اللي وراك دي كلها نكدية. هما الحريم كده. ولا إيه يا فريد يا ابني؟)
فريد: (يضحك) صح يا حاج. يلا يا ديدا. وزي ما الحاج صالح قال. لما أجي أنا اللي هسلمك بإيدي لفارس. ولا أقولك أنا هفضل قاعد معاكي عالكوشة كمان.
فريدة: (ابتدت تضحك وتمسح دموعها).
فريدة: بابي. ممكن أستأذن حضرتك في حاجة؟
المأذون: ما يلا يا جماعة. ورايا كتب كتاب.
فارس: (بعصبية على المأذون) لحظة يا شيخنا. هتخلص إن شاء الله. الدنيا ما طارتش.
(مكنش عايز حد يضغط عليها ولا يقاطعها. كان حابب يخليها تطلع كل اللي نفسها فيه عشان تكون مرتاحة. وبص لفريدة يطمنها بعينه وقالها: كملي يافريدة).
فريدة: بابي. أنا مش هقدر أنا أكون وكيلة نفسي بدالك.
(الكل سكت. وخصوصاً فارس بصلها ورفع حواجبه. وبان عليه القلق).
فريد: يعني إيه؟
فريدة: يعني ممكن لو مش هيضايقك. أخلي جدو صالح هو يبقى وكيلى.
فريد: طبعاً يا فريدة.
فريدة: (بصت للحاج صالح) ممكن يا جدو توافق؟
الحاج صالح: (بفرحة) طبعاً يابنتي. (وخدها في حضنه).
فارس: (بعصبية) ما يلا بقى المأذون عنده شغل.
جده: الوقت عنده شغل. وابتدوا الإجراءات. ودقايق وخلصوا.
نجوى زغرطت هي والبنات. وبقوا يحضنوا فارس شوية وفريدة شوية ويباركلهم.
أما فارس، فقرب من فريدة وسطهم كلهم. وباسها من راسها وهو باصص في عينيها.
فارس: مبروك يا فريدة.
فريدة: (بكسوف) الله يبارك فيك.
الجد: زين انت وأدهم. وعمر. تنزلوا تضربوا نار والصواريخ اللي بتحدفوها دي. عايز كل المعز تعرف إن فارس كتب كتابه. وعايز الكل يعرف إن فريدة بقت حرمه. عشان محدش يقدر يرفع عينه فيها هي وأهلها من اللحظة دي.
(نزلوا الشباب وبهدلوا الدنيا تحت. والبنات واقفين في البلكونة فرحانين).
أما فارس، استأذن من فريد بالمناسبة دي ياخدهم ويتعشوا بره. وفريد وافق. الجد: لا يا ابني روحوا انتوا شباب مع بعض.
(وبعد كلام كتير واتفقوا إن فارس هيخرج هو والبنات والشباب مع بعض. أما نجوى فطلبت من رحمة تروح تسهر معاهم ويتعشوا سوا).
(وبعد الحفلة اللي الشباب عملوها تحت البيت وخلصوا ابتدوا يجهزوا عشان يخرجوا).