الفصل 5 | من 36 فصل

رواية فارس حياة الفصل الخامس 5 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
38
كلمة
1,755
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

حياة بصدمة: يوم الخميس إزاي، أنتوا بتهزروا صح؟ صفية بمكر: لأ يا حبيبتي، وبعدين ده مستعجل يا عبيطة، المفروض تفرحي مش تزعلي. حياة بحزن: طيب ليه كتب الكتاب عنده، وميبقاش هنا يا خالتي؟ حسن بنفاذ صبر: هيكتب الكتاب فين بس يا بنتي، عايش في قصر، هيسيبه ويجي يكتب الكتاب هنا. حياة بحزن: طيب وفستان الفرح؟ صفية ببرود: مش مهم فستان فرح يا حياة، ملوش لازمة يعني. حياة بحزن: عندك حق، متفرقش كتير يا خالتي. بعد إذنكم.

صفية ببرود: اتفضلي. في فيلا فارس المحمدي. يصل هو والدادة إلى الفيلا. ليدخل مكتبه بهدوء لينهي بعض أعماله. لتوقفه الدادة برجاء: طيب يا ابني، معلش نجيب لها فستان فرح؟ فارس ببرود: لأ يا دادة، أي فستان سواريه وخلاص، إنتهي الأمر. بعد إذنك، وأه بلاش يعزموا حد. سهير بحزن: ماشي يا ابني. في مكتب فارس.

يجلس يتابع عمله وعقل شارد، يكيف لتلك الفتاة أن توافق على هذه الزيجة، فلو كانت فتاة جيدة ما وافقت من أجل الأموال. ليزفر بضيق ثم يكمل عمله كي يصعد غرفته يرتاح، فاليوم كان طويل جداً. في شقة حسن الأسيوطي. في غرفة حسن وزوجته، يجلسون يتحدثون عن ما حدث بفرحة عارمة. لتتحدث صفية بغيظ: تلاتة أرباع مليون بس! ده أنت هتشليني، كنت زودت بدل مكان مليون كان هيبقي اتنين مليون يا فقري. حسن بارتباك: أنا خوفت لما يرضاش ويرفض الجوازة.

صفية بسخرية: يرفض؟ أنت بتحلم صح، ده لو طلبت عشرة مليون كان وافق. حسن باستغراب: إيه الثقة دي، جبتيها منين؟ أنا مش فاهم. صفية بمكر: لأنه هو اللي محتاجها، وأنا شاكة أن سهير دي مقالتش الحقيقة، باين أوي أن الموضوع ده فيه حاجة. حسن باستغراب: مش قصدك برضه؟ صفية بغيظ: عنك. ما فهمت، أنا هتعب نفسي معاك ليه؟ أنا راحة أنام، تصبح على خير. حسن باستغراب: وأنتي من أهله؟

تجلس حياة على سريرها تبكي بشدة على ما حدث معها، فهي أصبح يراودها شك في هذه الزيجة، فكيف للعريس أن لا يفكر أن يراها حتى لو كان يعرفها، فيجب أن يراها مهما كان. حتى حلمها بارتداء فستان الزفاف قد تحطم، ولم تلبس فستان زفاف طوال حياتها. لتبقى تبكي على حظها العاثر حتى تسمع صوت أذان الفجر، لتقف بهدوء وتقوم لتتوضأ من أجل صلاة الفجر والدعاء الله بصلاح حالها. في الصباح.

في شركة فارس، يجلس هو وخالد صديقه، يحكي له كل ما حدث عند العروس المزعومة. ليتحدث خالد بفضول: يعني مشوفتهاش؟ فارس ببرود: لأ. خالد بصدمة: لأ ليه؟ مش المفروض تشوف البنت اللي هترتبط بيها؟ أنا بصراحة مش فاهم، أنت بتفكر إزاي. فارس ببرود: خالد، بلاش نضحك على بعض، أنت عارف سبب الجوازة دي إيه كويس، إيه بقي مشكلتك في إني مشوفتهاش. خالد بهدوء: بس ما كنتش تكسر بخاطرها في يوم زي ده.

فارس ببرود: هي اللي وافقت بإرادتها، يبقى خلاص ملهاش حق أنها تختار. خالد بهدوء: بصراحة أنا تعبت منك يا فارس. هتقول لعمران بيه؟ فارس بهدوء: أه هقوله، لازم يعرف مني أفضل. تعرف أنهم مجوش يشوفوا حفيدهم حتى. خالد بسخرية: ودول هتستني منهم إيه؟ ده مراته كل يوم نوادي وسهرات، ولا فرق معاها موت بنتها أصلاً. أنت بصراحة غلط يا فارس في الجوازة دي. فارس ببرود: خلاص يا خالد، اللي حصل حصل. متنساش تيجي يوم الخميس كتب الكتاب.

خالد بهدوء: بإذن الله. يلا بعد إذنك، أنا رايح أشوف شغلي. فارس بهدوء: اتفضل. ليغادر خالد إلى مكتبه، بينما يعود فارس لمتابعة عمله من جديد. في منزل والد حياة. يجلس هو وزوجته وحياة يتناولون الإفطار بصمت تام، بينما حياة تنظر أمامها بشرود. لتنظر لها زوجة والدتها بسخرية ثم تتحدث ببرود: إيه يا حياة مبتأكليش ليه؟ حياة بحزن: مليش نفس يا خالتي. زوجة أبيها بسخرية: ليه إن شاء الله؟

ده فرحك يا محروسة يوم الخميس، المفروض تكوني فرحانة مش قاعدة زعلانة كده. حياة بحزن: فرحانة يا خالتي. بعد إذنكم. حسن بهدوء: صحيح، الست سهير كلمتني وقالت بلاش ندعي حد، وهتبعتلك فستان يوم الخميس. حياة بحزن: تمام يا بابا. همشي أنا عشان عندي كلية. حسن ببرود: تمام، مع السلامة. في فيلا عمران. يجلس هو وزوجته يحتسون القهوة، ليرن جرس الفيلا. لتفتح الخادمة لتجد أن فارس المحمدي من بالخارج.

ليقف عمران لاستقباله، ليسلم عليه ببرود وكذلك على فريال. عمران بهدوء: منورنا يا فارس. فارس ببرود: شكراً. لتتحدث فريال ببرود: خير، إيه سر الزيارة يا فارس؟ فارس ببرود: كنت جاي أبلغكم أن كتب كتابي يوم الخميس الجاي. فريال بصدمة: أنت بتقول إيه؟ عمران بصدمة: أنت بتهزر صح يا فارس؟ فارس ببرود: لا مش بهزر، بتكلم جد. فريال بصراخ: أنت إيه؟ اتجننت؟ بتتجوز بعد بنتي؟ فارس ببرود: صوتك ميعلاش وأنتي بتكلميني يا فريال هانم، أحسنلك.

عمران بهدوء: اهدى يا فارس يا ابني، هي بس زعلانة على بنتها. فارس ببرود وهو ينهض: تمام، أنا بلغتكم عشان متعرفوش من بره. بعد إذنكم، الفرح الخميس الجاي ومش هندعي حد. عمران بهدوء: اتفضل. ليغادر فارس، ليعود عمران لزوجته. لتتحدث بعصبية: أنت هتسيبوا يتجوز؟ عمران ببرود: المفروض أعمله إيه؟ ريحي دماغك وريحيني من الكلام الفاضي بتاعك ده، الراجل من حقه يتجوز ويعيش حياته. فريال بعصبية: بس بنتي والولد الصغير.

عمران بسخرية: بنتك أنت نسيتها وعشتي حياتك، وحفيدك مفكرتيش تشوفيه أصلاً؟ أنت بس خايفة على برستيجك مش أكتر. فريال بضيق: خلاص سكت، ارتحت كده. عمران بهدوء: جداً. في جامعة حياة. تجلس مع صديقتها نهال، تحكي لها كل شيء عن موضوع زواجها بدموع. احتضنتها نهال بحنان وتتحدث بهدوء: طيب ليه وافقتي ليه من الأول طالما أنتي زعلانة دلوقتي؟ حياة بدموع: صعبان عليا نفسي، ده حتى مفكرش يشوفني حتى.

نهال بهدوء: يا حبيبتي، يمكن كلام مرات أبوكي صح وجاله شغل مهم. حياة بدموع: وفستان الفرح؟ وكمان منعزمش حد؟ ده كله مش يخليني أقلقك. نهال بهدوء: عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيراً لكم. أنتي طيبة وبنت حلال يا حياة، أكيد ربنا مخبيلك خير، متقلقيش. حياة بدعاء: يارب يا نهال. بعد مرور عدة أيام. جاء اليوم المنتظر، يوم الخميس. في الصباح في فيلا فارس المحمدي.

يستعد صباحاً للذهاب إلى عمله، وسط صدمة وزهول الدادة سهير منه، لكنها تعرفه جيداً، لا يستمع لأحد بتاتاً. لتتركه على راحته وتبدأ تجهز ترتيبات عقد القران. بينما في مكان آخر. يجلس شخص ما يتحدث في هاتفه ببرود: أيوه، هيكتب كتابه النهاردة. ومين بقي سعيدة الحظ دي؟ متعرفوش هي مين؟ وكمان مش عازم حد؟ تمام، ماشي. مع السلامة. ليغلق الهاتف وعلى وجهه ابتسامة سخرية: لا والله وبتتجوز كمان يا ابن المحمدي؟

مبقاش عز المنياوي لو خليتك تتهني. هي جديدة عليا؟ الله يرحمك يا مروة، والله ليكي وحشة. ليضحك بصخب. في منزل والد حياة. استيقظ الجميع مبكراً من أجل الاستعداد للذهاب إلى فيلا فارس.

لأني سائق فارس في الصباح ومعه فستان زفاف في قمة الفخامة باللون الفضي ومعه شوز وطرحة بنفس اللون. لتأخذهم حياة بحزن وترتديهم. لا تنكر جمال الفستان ورقته، لكنها كانت تتمنى أن ترتدي فستان زفاف، لكن ما باليد حيلة. لتنظر لنفسها في المرآة، فكانت مملكة متوجة. لتخرج لوالدها وزوجته، لتجدهم قد تجهزوا هما وأخواتها، ليغادروا المنزل إلى فيلا فارس بسيارة فارس. ليصلوا بعد ساعة، ليفاجأوا بمنظر الفيلا وفخامتها. ليصلوا أمام الباب

الداخلي ويهبطوا، ليجد الدادة سهير في استقبالهم، والتي رحبت بهم بشدة وأثنت على جمال حياة. ليدخلوا إلى الداخل ويجلسوا بالصالون. ليأتي بعدها خالد والمأذون وأيضاً رئيس الحرس. ليسلم عليهم خالد بهدوء ويجلسوا معهم. كل هذا وسط صدمة حياة وحزنها، لعريسها لم تراه حتى الآن، ولم يكلف نفسه لاستقبالهم حتى.

بعد مرور نصف ساعة. ينزل فارس من الأعلى ببروده المعتاد، ويلقي عليهم السلام ببرود، ويجلس بجوار المأذون دون أن يلقي نظرة على هذه المسكينة حتى. لتظل هي تنظر أرضاً تحاول مداراة دموعها. ليتحدث ببرود: يلا يا شيخنا. الشيخ: على خيرة الله يا ابني. حسن بلهفة: بس المعلوم يا باشا. فارس بسخرية وهو يعطيه الشيك: اتفضل. لتبدأ مراسم الزواج، ليسأل المأذون حياة عن رأيها. لتجيب بصوت ضعيف: بالموافقة.

لينظر لها فارس نظرة خاطفة، ليفاجأ بكتلة البراءة والجمال التي تجلس. ليعود سريعا ببرود، لتنهي مراسم الزفاف، ليغادر المأذون وبرفقته خالد، الذي بارك لصديقه وسلم على أهل حياة وغادر هو الآخر. ليغادر بعدها أهل حياة سريعاً بعد أن ودعوها، تاركين حياة في براثن الوحش. لتظل هي وفارس والدادة سهير بمفردهم. ليتحدث فارس ببرود شديد: طلعيها أوضة مالك يا دادة. حياة بصدمة وزهول: مالك مين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...