حياة بصدمة: مالك مين. فارس بسخرية: مالك مين، مالك ابني هيكون مين يعني. حياة بصدمة: ابنك إزاي، أنا مش فاهمة حاجة. فارس بسخرية: أمال وافقتي على الجوازة ليه، وأخدتي مليون جنيه. حياة بصدمة: أنت بتقول إيه، أنا معرفش حاجة عن اللي أنت بتتكلم عنه أصلاً. فارس بسخرية: ما تشوفي يا دادة مجيبك.
الدادة سهير بهدوء: يا حياة مش أبوكي قالك على كل حاجة عن سبب الجوازة دي، وأنتي وافقتي وقالك إن فارس باشا كان متجوز وزوجته متوفية وعنده ولد. حياة بصدمة: أنتِ بتقولي إيه، أول مرة أسمع حاجة من الكلام ده. فارس ببرود: لا والله، ما كملتيش باقي الكلام ليه يا دادة. الدادة بهدوء: ده اللي قولته، باقي الاتفاق كنت هقوله ليها بعد كتب الكتاب، المهم إنها كانت تكون متقبلة الولد. حياة بصدمة وبكاء: هو لسه في باقي.
فارس بسخرية: آه يا حلوة، أنا اتجوزتك عشان تربي ابني وبس، يعني جواز على ورق، يعني بالعربي مربية لابني. حياة بصدمة ودموع: طيب ليه، أشمعنى أنا. الدادة بهدوء: أنا اللي اخترتك يا بنتي، اسمحيني. حياة بدموع: أسامحك على إيه، أنا وافقت على الجوازة دي عشان اللي بابا قاله ليا إن حضرتك شفتني وأعجبت بيا، لكن إن حضرتك اتجوزت قبل كده وعندك ولد، أول مرة أسمعه والله. فارس ببرود: مع إني مش مصدقك، بس هاتي من الآخر، عايزة إيه.
حياة بدموع: تطلقني وتسيبني في حالي. فارس بسخرية: معنديش مانع، بس عايز المليون جنيه اللي أبوكي خدهم، وساعتها هتطلقي. نظرت حياة له بخيبة أمل، فوالدها لن يعطيها الأموال مهما فعلت. فارس بسخرية: إيه، سكتي ليه يا حلوة، فكرة إنك هتعرفي تضحكي على فارس المحمدي يا شاطرة. حياة بدموع: والله العظيم ما بكذب عليك. فارس ببرود: طيب، المفروض أعمل إيه لحضرتك بقى عشان عايز أنام، مش فاضي ليكي. حياة بدموع: تسبني أمشي.
فارس بنفاذ صبر: هاتي المليون جنيه، ومع السلامة. حياة بدموع: بابا مش هيرضى يرجعهم. فارس ببرود: يبقى خلاص، ترضي بالأمر الواقع، مالك هيبقى مسؤوليتك، وأي حاجة تحصل له، متلوميش غير نفسك، فاهمة ولا لا. حياة بدموع: فاهمة. فارس ببرود: آه، واعملي حسابك، مفيش جامعة ليكي تاني. حياة بصدمة ودموع: لأ، والنبي، كله إلا كليتي، والله هخلي بالي منه، لتركض للدادة بالله عليكي يا دادة، خليه يوافق.
الدادة بحنان وهو تحتضنها: عشان خاطري يا ابني، خليها تروح الكلية، هي واضح إنها ما كانتش تعرف حاجة. فارس ببرود: تعرف أو متعرفش، أنا مقرر إنها متروحش الكلية أصلاً، من ساعة ما عرفت إنها في الكلية، والكلام ده منتهي. لتتحدث حياة بدموع ولهفة: طيب، هروح على الامتحانات بس. فارس ببرود: قولت لا يعني لا، أنا طالع أوضتي، مش فاضي أنا للدلع ده. ليغادر هو، لتظل هي مستكينة في أحضان الدادة سهير.
لتأخذها الدادة بهدوء، ويجلسوا على أحد المقاعد، وتتحدث الدادة بهدوء: إهدي بقى يا بنتي، واحكيلي أبوكي قالك إيه بالظبط يا بنتي. لتأخذ حياة نفس طويل، ثم تحكي للدادة كل شيء قاله والدها وزوجته. لتتحدث الدادة بهدوء: اسمعيني يا بنتي، مش عايزة إني أزعل منك يا بنتي، أنا اخترتك أنتي عشان عارفة إنك طيبة وبنت، وأنتي اللي تقدري تذوبي جبل الثلج اللي جوه فارس، وهتقدري تعوضي الطفل المسكين اللي فوق ده.
حياة بدموع: مش زعلانة منك، بس عشان خاطري تقنعيه أكمل تعليمي. الدادة بحنان: حاضر يا بنتي، تعالي يلا عشان تطلعي ترتاحي فوق. حياة بدموع: حاضر. لتأخذها الدادة إلى إحدى الغرف لكي ترتاح بها اليوم، وفي الغد ترى الصغير مالك. في غرفة فارس.
يقف في التراس يدخن سيجاره وهو يفكر فيما حدث بالأسفل، فهذه الفتاة بريئة للغاية، وبها شيء غريب يجذبه اتجاهها، وجمالها الخلاب الذي يجذب من ينظر لها، ليفكر قليلاً، هل من الممكن أن تكون صادقة كما تقول، هو يشك في هذا الأمر، فكيف لفتاة أن تتزوج شاب دون رؤيته إلا من أجل المال، ليزفر بضيق، ويطفئ سيجاره، ويدخل لكي ينام. في منزل والد حياة.
يصل هو وزوجته وأولاده إلى المنزل، ليدخل الصغار إلى غرفتهم من أجل النوم، ليجلس هو وزوجته ينظرون للشيك بفرحة. لتتحدث زوجته بلهفة: بقولك إيه، عايزين نفتح محل ولا حاجة، ونشتري شقة بدل الإيجار ده. حسن بلهفة: والله عندك حق يا صفية، خلاص من بكرة هبدأ أدور. صفية بفرحة: هو ده الكلام. في فيلا فارس المحمدي. في غرفة حياة.
تجلس تبكي بدموع، لا تنكر فرحة قلبها عندما رأت فارس، ففارس هو فارس أحلامها الذي يراودها كل يوم، لكنه كسر قلبها، وأبيها وزوجته قد باعوها له، لتتنهد بألم، فما باليد حيلة، فسترضي بقضاء ربنا لها، وستحاول التأقلم مع حياتها الجديدة، لتذهب إلى سرير لكي تنام، فالبكاء لن يفيدها بشيء. في غرفة الدادة سهير.
تجلس على سريرها تتحدث في الهاتف مع شخص ما، تحكي له كل ما حدث، أيوة زي ما بقولك كده، يا ريتني ما سمعت كلامك ولا وافقت، أنا خايفة على البنت، يعني رأيك كده، ماشي يا ابني، لا، تسلم، مع السلامة يا ابني. لتغلق الهاتف، وتدعو أن تمر الأيام القادمة على خير، لتذهب بعدها كي تنام. في الصباح.
في غرفة حياة تستيقظ في الصباح على صوت بكاء طفل صغير، لتنهض ببطء، وتجلس على سريرها، ثم تقف وتذهب للوضوء، لتصلي فرضها، وتخرج بعدها بإسدال الصلاة، متجهة إلى مصدر الصوت، لتخرج من الغرفة وتذهب في اتجاه الصوت، لتجده يأتي من الغرفة المجاورة لها، لتدخل الغرفة. لتجد الدادة سهير تجلس على السرير وتحمل طفل صغير، تحاول تهدئته دون أن تنتبه لدخولها. لتتحدث حياة بهدوء: صباح الخير. لتنتبه لها الدادة،
لترد عليها بابتسامة: صباح النور، تعالي يا حياة. لتقترب حياة منها بهدوء، وهي تمد يدها وتأخذ الصغير منها، لتعطيه إليها: هو ده مالك. الدادة بحنان: أيوة هو يا بنتي. حياة بهدوء: ده صغنن أوي، هو عنده قد إيه. الدادة بهدوء: شهرين. حياة بهدوء: تمام. لتحاول حياة تهدئته، ليهدأ أخيراً، ويغفي بين ذراعيها، لتضعه في مهده، وسط نظرات الدادة الفخورة بها. الدادة بفخر: ما شاء الله عليكي يا بنتي، شكلك بتعرفي تتعاملي مع الأطفال.
حياة بهدوء: أيوة، أنا اللي مربية إخواتي الصغيرين. الدادة بهدوء: آه يا بنتي، عشان كده، تعالي يلا لما أفرجك على الفيلا. حياة بهدوء: حاضر. لتأخذها الدادة لتعرفها على الفيلا، وتعرفها على الخدم وأسمائهم، ليذهبوا بعدها لغرفة الطعام. ليجدوا فارس يجلس يحتسي قهوته الصباحية. لتتحدث الدادة بهدوء: صباح الخير يا ابني. فارس ببرود وهو ينظر لحياة: صباح النور. لتجلس الدادة، وتجلس حياة بجانبها بهدوء.
ليتحدث فارس بهدوء: قررتي إيه يا شاطرة. حياة بغيظ: أولاً، اسمي حياة، مش شاطرة، أنا مش عيلة صغيرة قدامك. ليضحك فارس بصخب: طيب يا حياة، قررتي إيه كده كويس. حياة بهدوء: آه، موافقة أفضل، بس حضرتك توافق أني أروح كليتي على الامتحانات. فارس بهدوء: قولت لا. حياة بترجي: أرجوك، والله مش هأثر مع مالك.
ليرن جرس الباب، لتذهب الخادمة لتفتح، ليدخل من بالخارج، ليلتفت فارس ليرى من الطارق، ليقف بصدمة وهو ينظر لهوية الطارق، فهذا آخر شخص يمكن أن يأتي لزيارته. ليتحدث فارس بصدمة: أنت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!