الفصل 14 | من 36 فصل

رواية فارس حياة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
34
كلمة
1,639
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

في فيلا فارس. مازالت الدادة تدق الباب على حياة التي تصرخ بالداخل دون جدوى، وتحاول أن تهدئها من الخارج: "يا بنتي إهدي بس، إيه اللي جرى لك؟ بس ما كنتي ماشية كويسة وفرحانة." لتزيد حياة من البكاء بالداخل. لتتنهد الدادة بتعب: "طيب أبوكي وأخواتك كويسين؟ لا تجد رداً من حياة. لتكمل حديثها: "طيب مرات أبوكي عملت لك حاجة؟ افتحي يا بنتي ربنا يرضى عنك، طمنيني عليكي." "إيه اللي حصل يا دادة؟ " قالها فارس الذي حضر للتو بلهفة.

الدادة بلهفة: "كويس إنك جيت يا فارس، والله يا ابني ما أعرف إيه اللي حصل، كانت ماشية فرحانة، جت من بره على أوضتها جري ونازلة عياط." يطرق فارس الباب بقلق: "افتحي يا حياة خلينا نتكلم سوا." لا رد. فارس بعصبية: "والله لو ما فتحتي الباب لأكسره يا حياة." لا رد. فارس بعصبية: "افتحي هكسر الباب."

ليسمع صوت الباب يفتح أخيراً. ليدخل فارس والدادة. ليجدوا حياة تستند على الحائط بعد فتحها للباب، ودموعها تنساب بشدة على خديها، وجهها أحمر بشدة وعيونها منتفخة من كثرة البكاء. ليركض فارس نحوها بلهفة ويحتضنها بحنان ويأخذها ويجلسوا على السرير ومن خلفهم الدادة. ليتحدث فارس بهدوء: "معلشي يا دادة هاتيلها عصير ليمون يهديها شوية." الدادة بلهفة: "حاضر يا ابني." لتغادر الدادة. ليحدث فارس حياة الباكية بحنان: "مالك يا حياة؟

إيه اللي حصل؟ احكيلي." حياة بدموع: "... في أحد النوادي. تجلس فريال هي وإحدى صديقاتها من سيدات الطبقة المخملية ويتحدثون في عدة مواضيع. لتتحدث صديقتها بخبث: "إيه أخبار ابن لارا يا فريال؟ فريال ببرود: "كويس، بتسألي ليه؟ الأخرى بمكر: "أصلي سمعت إن فارس المحمدي اتجوز، وأنا رأيي بقي تحرصي على حفيدك." فريال بضيق: "ما تجيبي من الآخر، عايزة تقولي إيه؟ الأخرى بمكر: "قصدي يا حبيبتي، بكرة مراته تخلف وحفيدك يتركن على الرف."

فريال بصدمة: "إنتي بتقولي إيه؟ مين اللي قالك الكلام ده؟ الأخرى بسخرية: "هي محتاجة حد يقولي حاجة، بكرة تخلف وعيالهم هما الكل في الكل." فريال بتفكير: "تصدقي كلامك صح، طيب أعمل إيه؟ كده حق بنتي وحفيدي هيضيع عشان خاطر بت من الشارع." الأخرى بمكر: "هقولك، في أدوية دلوقتي بتعمل عقم للأبد." فريال بإستغراب: "عقم؟ ودي أجيبها منين؟ ولو جبتها هديهالها إزاي؟ الأخرى بخبث: "هقولك يا ستي." لتسرد لها مخططها الدنيء. فريال بإعجاب:

"يخربيت دماغك يا سوزي، فكرة حلوة، بس تفتكري هتخلي على فارس؟ سوزي بمكر: "إنتي وشطارتك بقي يا فلة، يلا شاو عشان لازم أمشي." لتغادر سوزي تاركة فريال تفكر فيما قالته سوزي لها. أمام النادي. تقف سوزي تنظر حولها بتوتر، وبعدها تتجه مباشرة لإحدى السيارات وتركب بها مع شخص ما. الشخص ببرود: "عملتي إيه؟ سوزي بمكر: "اطمني يا باشا، نفذت اللي حضرتك قلته." الشخص ببرود:

"بكرة هحولك نصف المبلغ في حسابك، ولما يتم المراد هبعتلك النصف التاني." لتنزل من السيارة بتوتر خشية من أن يراها أحد. ليقود الشخص السيارة سريعاً. في فيلا فارس. تنزل الدادة من غرفة حياة سريعاً لإحضار عصير الليمون كي يهدئ من حالتها، لتفاجئ بخالد يجلس في الأسفل، فتذهب له. الدادة بهدوء: "إزيك يا خالد، عامل إيه يا ابني؟ ليقف خالد سريعاً ويسلم عليها بلهفة: "إزيك يا دادة، خير؟ إيه اللي حصل؟ طمنيني." الدادة بحزن:

"والله ما أعرف يا ابني، حياة كانت خارجة كويسة، رجعت بقي حالتها حالة، مش عارفة إيه اللي حصل." خالد بتفهم: "إن شاء الله خير." الدادة بدعاء: "يارب يا ابني، بعد إذنك عشان أطلع ليها كوباية عصير وهبعتلك القهوة بتاعتك." خالد بهدوء: "تمام يا دادة." في الأعلى في غرفة حياة. حياة بدموع: "مرات بابا رفضت تخليني أستنى بابا وأخواتي وطردتني وقالت لي ما يجيش تاني." فارس بتوعد: "طيب إهدي، وأنا هجيبها لك لغاية عندك تبوس رجلك."

حياة بدموع ورفض: "لأ يا فارس، خلاص مبقتش تفرق، هما مش عايزيني وأنا مش هفرض نفسي عليهم." فارس بهدوء: "هو ده الصح يا حياة، ومتزعليش مني، لو أنتي فارقة كانوا اتصلوا بيكي أو حتى جم زاروكي، أنا مكنتش عايز أقولك الكلام ده لما طلبتي تزوريهم، وأنا اتأكدت لما لقيتهم عزلوا، بس حبيت أسيبك على راحتك." حياة بحزن ودموع: "يا ريتك قلت لي يا فارس بدل ده كله." فارس بهدوء: "لو كنت قلت لك كنتي هتزعلي مني وتقولي إني بمنعك عن أهلك."

حياة بدموع: "هما ليه بيكرهوني كده؟ نفسي أعرف." فارس بهدوء: "إنسي يا حياة، وشوفي نفسك وحياتك، زي ما هما نسوكي وشافوا حياتهم بعيد عنك، ابعدي عنهم." حياة بدموع: "أنا خلاص مبقاش ليا أهل وبقيت لوحدي." فارس بعتاب: "وأنا روحت فين؟ ومالك راح فين؟ مش هو ابنك حبيبك برضه؟ والدادة، كلنا معاكي يا حياة، إحنا أهلك." حياة بحزن: "ما هو ده اللي مصبرني، إنكم جنبي." فارس بمزاح: "أمال عاملة المناحة دي ليه وشغالة عياط وغرقتي قميصي؟

حياة بخجل: "أنا آسفة، غصب عني." فارس بمكر: "ولا يهمك يا قمر، لما تحبي تعيطي اطلبييني وأنا أجي، تعيطي في حضني." حياة بصدمة وخجل: "حضنك؟ لتفيق أخيراً من حالتها وتقف سريعاً من محلها وتركض للحمام. ليضحك فارس بصخب على حالتها: "إيه يا مجنونة؟ هربتي؟ روحتي فين؟ لتدخل الدادة وهي تحمل العصير وتنظر له بتعجب: "مالك يا فارس بتضحك كده ليه؟ وفين حياة؟ فارس بضحك: "في الحمام، بعد إذنك هنزل لخالد." الدادة بتعجب: "اتفضل يا ابني."

في الأسفل. يجلس فارس مع خالد ليطمئنه فارس عن زوجته دون التحدث عن تفاصيل، ليكملوا باقي عملهم الذي تركوه في الشركة. في غرفة حياة. تطرق الدادة باب الحمام بهدوء. لترد حياة بتوتر: "مين؟ الدادة بهدوء: "أنا يا بنتي، افتحي." حياة بخجل: "فارس عندك؟ الدادة بهدوء: "لأ، نزل لصاحبه تحت، افتحي بقي." لتخرج حياة بخجل وتوتر وتجلس مع الدادة وتحكي لها ما حدث أثناء زيارتها لأهلها. لتحزن الدادة عليها كثيراً وتطيب خاطرها أنهم معها.

بعد ساعتين. انتهى فارس وخالد من العمل وجلسوا يتناولوا الطعام ومعهما الصغير مالك الذي استيقظ للتو من غفوته. ليغمز فارس لحياة خفية دون أن يلاحظه أحد، لتخجل حياة وتنظر أرضاً. ليتنهي الغداء وتصعد حياة إلى غرفتها برفقة مالك. بينما الدادة ذهبت لتحضير القهوة لفارس وخالد وتخبر فارس بأن الشغالة الجديدة حضرت اليوم واستلمت العمل بعد أن تأكدت من هويتها. في منزل والدة حياة.

تجلس صفية مع زوجها تخبره بزيارة حياة مع تغيير الكلام وجعله يغضب من حياة لأنها جاءت وقام بمعايرتهم بأموال زوجها وقامت بتهزئة زوجته. ليغضب والد حياة كثيراً ويتوعد لها عند رؤيتها. بعد مرور أسبوعين، قد تحسنت العلاقة بين فارس وحياة كثيراً، وكانوا يخرجون سوياً بصحبة الصغير ويقضون معظم الوقت مع بعضهم، ليقرر فارس أن يفاتح حياة في جعل زواجهم طبيعياً. أما عند عز.

فقد سافر عز من أجل زيارة زوجة عمه المريضة والبقاء معها برفقة زوجته وشقيقته عدة أيام، ثم يعودا جميعاً بعد الاطمئنان على والدة نهلة. في أحد الأيام. يجلس فارس في مكتبه في المنزل يتابع أعماله، تتطرق حياة الباب وتدخل وهي حاملة فنجان قهوته. فارس بابتسامة: "تسلمي يا قمر." حياة بابتسامة: "العفو، لسه قدامك شغل كتير؟ فارس بنفي: "لأ، قربت، عايزة حاجة ولا إيه؟ حياة بإيجاز: "بصراحة أه، وخايفة ترفض." فارس بهدوء:

"قولي الأول، وبعدين نشوف موضوع أقبل أو أرفض." حياة: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...