الفصل 15 | من 36 فصل

رواية فارس حياة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
34
كلمة
1,597
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

حياة بهدوء: هو الموضوع أني عايزة أروح أزور صحبتي يا فارس. فارس بهدوء: صاحبتك ليه في حاجة؟ حياة بهدوء: أصلها لسه راجعة من السفر وحابة أقعد معاها شوية لو ممكن. فارس بابتسامة: براحتك يا قمر، أنا قولت الموضوع خطير. حياة بارتباك: ممكن آخد مالك معايا؟ فارس باستغراب: ليه؟ حياة بارتباك: أصل مرات أخوها مش بتخلف، فنال طلبت مني أجيب مالك شوية لو معندكش مانع. فارس بهدوء: ما فيش المشكلة، بس عشان ميتعبكيش بره.

حياة بعتاب: أطمن، مالك مش بيتعبني، ده ابني حبيبي. فارس بضحك: ماشي يا قمر، يلا بقي روحي نامي عشان تصحي بدري لصاحبتك. حياة بفرحة: ماشي، تصبح على خير. فارس بابتسامة: وأنتي من أهله يا قمر. *** في فيلا عز. يجلس عز ونهال ونهلة يتناولون الطعام. ليرن هاتف نهال لترد بلهفة: أيوة يا حياة، بتهزري يعني؟ هتيجي بكرة بجد؟ خلاص، ماشي يا قمر، مع السلامة. لتحدث نهلة بابتسامة: إيه فرحانة كده ليه يا نانا؟

نهال بفرحة: حياة صحبتي جاية بكرة. نهلة بابتسامة: ماشي يا قمر، أهي صاحبتك هتيجي تقضي اليوم معاكي. عز بتساؤل: هي مين حياة دي؟ نهال بابتسامة: دي صحبتي الانتيم يا أبيه، مليش صاحبة غيرها. عز بهدوء: منين ومن عيلة مين؟ نهال بهدوء: لا، هي من عيلة على قد حالها، بس ظروفها صعبة جدا. عز باستغراب: إزاي يعني؟ لتحكي له نهال كل شيء تعرفه عن حياة حتى زواجها من فارس. عز بانتباه: يعني اتجوزت راجل أعمال كبير؟ نهال بهدوء: آه.

عز باستفسار: اسمه إيه؟ يمكن أعرفه. نهال بتذكر: فارس الحمدي، حاجة زي كده. عز بلهفة: قصدك فارس المحمدي؟ نهال بتعجب: أيوة، أنت تعرفه؟ عز بسخرية: عز المعرفة، وحياتك يا نانا، يلا بعد إذنكم عندي شغل. نهال ونهلة: اتفضل. *** في مكتب فارس. ينتهي من الصفقة التي يتابعها ويضع الورق في أحد حقائب عمله، فهذه الصفقة مهمة له بشدة، فإذا كسب الصفقة سيجعل عز عدوه اللدود يعلن إفلاسه، أما إذا خسرها فسيسبب هذا أزمة مالية كبيرة له.

ليغلق مكتبه ويذهب لغرفته كي ينام، فغدًا سيكون ملئ بالكثير من الأعمال. *** في غرفة حياة. تنام بسعادة، فالغد ستقابل صديقتها نهال وستقضي معها اليوم، لتفرح بشدة وتنام سريعا من أجل الاستيقاظ مبكرًا والاستعداد هي ومالك من أجل الذهاب لمنزل نهال. *** في فيلا عز. يجلس في مكتبه يتحدث مع شخص ما: أيوة زي ما سمعتيني كده، مش عايز تصور الملف، لأ، عايز الملف كله، ملكيش دعوة، أطمني، مش هيشك فيكي، أطمني، ماشي، مع السلامة.

ليغلق الهاتف وعلى وجهه ابتسامة ماكرة. *** في فيلا فارس. في غرفة حياة. تنام حياة بوجه متعرق بشدة، كأنها تصارع وحشًا في أحلامها. لتفيق بفزع وهي تنهج بشدة وعيونها تزرف دموعًا، فهي رأت كابوسًا بشعًا أنها في مكان مليء بالأفاعي وفارس يتركها وحيدة ويغادر. لتشرب بعض الماء وتقرأ بعض آيات الذكر الحكيم، لتحاول النوم مرة أخرى، لكن كأن النوم رفض زيارتها مجددًا في هذه الليلة. *** في السادسة صباحًا.

تنزل حياة من الغرفة بوهن، فهي لم تنم طوال الليل من كابوسها، فقط تجلس تفكر في حلمها، حتى أذان الفجر قامت بالصلاة، وبعدها جلست تقرأ وردها اليومي. لتنزل لتجد الجميع ما زال نائمًا، لتدخل مكتب فارس تتأمله قليلاً، لا تعلم لماذا، لتجلس على كرسي المكتب وتتلمسه بشرود، لتنام بعدها على المكتب. *** بعد ساعة. ينزل فارس من غرفته ويذهب لمكتبه من أجل أن يأخذ حقيبة عمله، ليتفاجأ بحياة تجلس على كرسيه وتنام على المكتب.

لينظر لها باستغراب ويحاول إيقاظها بهدوء: حياة، حياة. ليمسد على رأسها. لتفيق حياة بخضة: إيه؟ لتنظر أمامها لتجد فارس ينظر لها باستغراب، لتنظر حولها لتجد نفسها ما زالت تجلس بمكتب فارس ويبدو أن النوم قد غلبها. فارس باستغراب: إيه اللي منيمك هنا؟ حياة بتوتر: مفيش، صحيت بدري، قولت أقعد أستناك في المكتب ونمت، مش أكتر. فارس بحيرة: تمام، يلا عشان نفطر. حياة بهدوء: حاضر. لتقف حياة وتنظر لفارس قليلاً ثم تمسك يده.

لينظر لها فارس باستغراب: مالك يا حياة؟ حياة بتوتر: فارس، أنا بحبك أوي. لينظر لها فارس باستغراب: بتحبيني؟ حياة بلهفة: أيوه، من أول ما عرفت، حتى دخلت قلبي. فارس بابتسامة: وأنا كمان بحبك، وكنت ناوي أقولك نكمل جوازنا ونخليه طبيعي. حياة بفرح: بجد؟ فارس بابتسامة: بجد يا قلب فارس من جوه. ليحملها ويدور بها. لتصرخ حياة من الفرحة والسعادة. لينزلها فارس أخيرًا ويضحك هو الآخر بسعادة: أنتي بتحبيني بجد يا حياة؟

حياة بفرح: أنا اتخطيت مرحلة الحب أصلا. فارس بفرح: ماشي يا روح قلبي، يلا عشان تجهزي وتروحي لصاحبتك، ولما ترجعي عندي مفاجأة حلوة ليكي. حياة بفرحة: مفاجأة إيه؟ فارس بمكر: لما تيجي هتعرفي. حياة بسعادة: ماشي. ليذهبوا لتناول الإفطار بسعادة، ليذهب فارس لعمله. لكن قبل أن يذهب نادته حياة بلهفة: فارس. فارس باستغراب: نعم يا حياة. لتركض حياة وتحتضنه بلهفة، ليستغرب قليلاً ثم يحتضنها هو الآخر ويقبل رأسها. لتبتعد عنه بعد فترة بخجل:

أنا أسفة. فارس بضحك: على إيه يا قمر، ده إيه اليوم الحلو ده، يا ريت دادة متفطرش معانا كل يوم طالما فيها دلع وأحضان. حياة بخجل: بس بقي. فارس بضحك: ماشي يا جميل، يلا مع السلامة. حياة بابتسامة: مع السلامة. لتقف حياة تنظر له بحزن قليلاً، فهي تخشى من كابوسها كثيرًا، لتتنهد بتعب وتذهب لغرفتها كي تحضر نفسها للخروج. بعد ساعة تنتهي من تحضير نفسها هي ومالك من أجل زيارة نهال، لتودع الدادة التي استيقظت للتو من النوم وتذهب. ***

في فيلا عز. تناولوا الطعام جميعًا وذهب عز لمكتبه ليباشر بعض الأعمال. وتجلس نهال ونهلة في انتظار حياة. *** بعد ساعة في سيارة حياة. يصل السائق إلى العنوان لينظر لحياة التي تلاعب الصغير في المركبة باستغراب ويحاول التحدث بهدوء: هو حضرتك متأكدة من العنوان ده يا مدام حياة؟ حياة بهدوء: أيوه. السائق بتعجب: تمام يا مدام، أحنا وصلنا، تحبي أدخلك جوه ولا هتنزلي هنا؟ حياة بهدوء: لا، تمام، هنزل هنا.

لتحمل الصغير وتنزل من السيارة وترن الجرس. *** في شركة فارس. يفتح حقيبته من أجل تقديمها ليتفاجأ بعدم وجود الملف، ليبحث عنه كثيرًا دون فائدة. ليدخل خالد في هذه اللحظة: فين الملف يا فارس عشان ألحق أقدمه؟ فارس بصدمة وهو يجلس مكانه: مش لاقيه. خالد باستغراب: يعني إيه مش لاقيه؟ فارس بصدمة: يعني حطيته في الشنطة امبارح وجيت أطلعه دلوقتي ملقتهوش. خالد بصدمة: يعني إيه راح فين؟ ممكن تكون نسيته. فارس بنفي: لأ طبعًا، حطيته بإيدي.

خالد بتعجب: طيب راح فين؟ فارس بشرود: اتسرق. خالد بصدمة: اتسرق إزاي؟ فارس بشرود وهو يتذكر ما حدث اليوم من حياة، فكان شكلها وتصرفاتها مريبة بعض الشيء. خالد بصدمة: حياة إزاي؟ أكيد طبعًا لأ، وهتستفاد إيه لما تخده؟ فارس بشرود: تستفاد إيه مش عارف، بس أكيد هي، محدش غيرها بيدخل مكتبي غير اللي حكيتلك عنه. خالد بتوتر: طيب هنعمل إيه دلوقتي؟ عارف معنى أن الملف يتسرق أو يضيع، يبقى إحنا هنعلن إفلسنا. فارس بشرود: عارف.

خالد بقلق: طيب هنتصرف إزاي؟ فارس بشرود: اطمن يا خالد، هتصرف. خالد بتوتر: هتتصرف إزاي بس، فهمني، هنعمل إيه؟ ليعلن هاتف فارس عن وصول رسالة. ليمسك هاتفه بوهن ويفتحه، لتجحظ عيناه مما يرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...