لحظة، عين فارس تجحظ بصدمة مما يراه. يرمي هاتفه على المكتب بإهمال ويضحك بجنون هستيري. ينظر له خالد بصدمة من حالته، ليأخذ هاتفه ويقلب به. كانت الصور لعز وهو يحمل ملف الصفقة، والثانية لعز وهو يحمل الصغير، والثالثة له وهو يجلس مع حياة ويبتسم. والأدهى أن جميع الصور في منزل عز. لينظر لفارس بحزن، والذي تحول ضحكه الهستيري إلى صمت تام. خالد بحزن: فارس، أنت كويس؟ فارس ببرود: تمام. خالد بحزن: طيب، هتعمل إيه؟ فارس ببرود: في إيه؟
خالد بحزن: في كل حاجة. فارس ببرود وهو ينهض: اطمن، الملف اللي اتسرق كان نسخة، هعدلها لسه، النسخة التانية موجودة في الشنطة، خلصها أنت وروح قدم الملف. خالد بحزن: طيب، هتعمل إيه مع حياة؟ فارس ببرود: هترجع مطرح ما جت، بعد إذنك. ليغادر فارس ببرود، لينظر له خالد بحزن وحسرة. في فيلا فارس. تجلس الدادة في الجنينة لتسلي وقتها، فالمنزل فارغ اليوم. لتتفاجأ بسيارة فارس تدخل بسرعة، والأغرب أن فارس هو من يقودها.
لتذهب له سريعا وتنتظره حتى ينزل من سيارته وتحدثه بلهفة: مالك يا فارس؟ إيه اللي رجعك بدري؟ فارس ببرود: حياة رجعت. الدادة بإستغراب ونفي: لا، لسه. هو في إيه؟ فارس ببرود: هتعرفي لما ترجع. اطلعي جهزي حاجات حياة كلها. الدادة بإستغراب: ليه؟ فارس ببرود: نفذي من غير ما كلام. وياريت متنسيش نفسك، أنتي مجرد واحدة شغالة عندي مش أكتر. الدادة بصدمة وحزن: ماشي يا ابني، زي ما تحب.
لتذهب الدادة إلى غرفة حياة من أجل جمع أغراض حياة كما طلب فارس. بعد ساعتين. تعود حياة وعلى وجهها ابتسامة وهي تحمل مالك وتداعبه. لتدخل الفيلا لتجد فارس يجلس وهو ينظر لها بتركيز تام، والدادة تقف جانبا وتحني رأسها. لتحاول التحدث بمرح: إيه ده؟ شوفت يا مالك؟ بابا رجع بدري قبلنا، وشكله زعل إننا اتأخرنا. ليقف فارس ويتجه نحوها ببرود استغربته هي. ليقترب منها ويأخذ الصغير بعنف شديد، ليبكي الصغير بشدة.
لتصدم هي من فعلته هذه وتحاول التحدث وأخذ الصغير الباكي، ليوقفها بإشارة من يده. فارس ببرود: دادة، خدي مالك. طلعي أوضته. الدادة بطاعة: حاضر. لتأخذ الصغير الباكي الذي يرفرف بذراعيه من أجل العودة لحياة مرة أخرى. لتتحدث حياة بإستغراب: إيه في إيه يا فارس؟ أنا مش فاهمة حاجة. فارس بسخرية: مش فاهمة؟ مش فاهمة إيه بالظبط؟ أنا اللي مش فاهم، ليه تغدري بيا وتعملي كده؟ للدرجادي الغدر والخيانة في دمك؟ حياة بصدمة: أنت بتقول إيه؟
فارس بسخرية: بقول إني عمري ما كنت أتوقع إنك تغدري بيا أبداً يا حياة. ليه تعملي فيا كده؟ عملتلك إيه؟ قلبي وابني وفلوسي سلمتهم ليكي، عايزة إيه تاني؟ حياة بصدمة ودموع: أنا مش فاهمة حاجة. خنتك إزاي؟ لينظر لها فارس بسخرية وهو يريها الصور. حياة بصدمة: إيه الصور دي؟ فارس بسخرية: صورك أنتي ومالك بنفس اللبس، والملف اللي سرقتيه من شنطتي النهاردة الصبح.
حياة بدموع: والله ما حصل. أنا مسرقتش والله. وده عز أخو نهال صحبتي، كان قاعد معايا أنا وأخته ومراته، وكان شايل مالك بيلاعبه، والله دي الحقيقة، صدقني. فارس بسخرية: أصدقك؟ هههههههه، ضحكتيني. يلا يا شاطرة، خدي حاجتك وأرجعي مطرح ما جيتي. أنتِ طالق يا حياة. دي غلطتي لما فكرت أتجوز واحدة زبالة ومن الشارع زيك، مش بتدور غير على الفلوس. لتنظر له حياة بصدمة من حديثه وطلاقه لها، لتقع مغشياً عليها.
لينادي فارس للدادة والخدمة ليأتوا على الفور. ليتحدث فارس ببرود: خلوكم معاها لغاية ما تفوق وتمشي. الدادة بعتاب: حرام عليك يا ابني. أنت قلبك إيه؟ حجر. فارس ببرود: قولتلك متنسيش نفسك، أنتي حتة خدامة عندي. عايزة تمشي معاها، مع السلامة. الدادة بحسرة وهي تحتضن حياة: حاضر يا ابني، همشي معاها. كتر خيرك. فارس ببرود: براحتك. ليصعد فارس إلى غرفته ويظل بها. لتحاول الدادة إفاقة حياة، لتفيق أخيراً
وهي تتحدث بدموع: فارس طلقني يا دادة. الدادة بحزن: ربنا يعوضك بالأحسن منه. أنتي تستاهلي كل خير يا بنتي. حياة بحسرة: ما عدتش تفرق يا دادة. لتقف بهدوء بمساندة الدادة. حياة بصمود: شكراً يا دادة على وقفتك جنبي. أنا لازم أمشي من هنا. خلي بالك من مالك. الدادة بحزن: أنا جاية معاكي يا بنتي. فارس طردني أنا كمان. حياة بحزن: حتى أنتي مرحمكيش. الدادة بحزن: ما تفرقش يا بنتي. حياة بسخرية: عندك حق. يلا بينا.
الدادة بحزن: طيب، أنا جهزت حاجتنا بره يا بنتي. حياة بنفي: لا يا دادة، أنا مش عايزة حاجة. الدادة بحزن: بس دي هدومك وحاجتك يا بنتي. حياة بهدوء: هاخد حاجتي القديمة وبس، هي في شنطة فوق. الدادة بهدوء: نزلتها معاهم يا بنتي. يلا بينا. لتومئ لها حياة وتفتح حقيبتها وتخرج الفيزا والأموال التي أعطاها لها فارس وتضعها على طاولة السفرة: يلا بينا. ليغادروا الاثنين بحزن وحسرة على ما حدث لهم. في الأعلى في غرفة فارس.
يقف في البلكونة ينظر لهم بحزن شديد. ليغمض عينيه بألم: غصب عني. أنا كده بحميكم، حتى لو الثمن أنكم تفضلوا بعيد عني. في شركة فارس. ينتهي خالد من ملف الصفقة ويذهب لتقديمه، وبعدها يذهب لمنزل صديق للاطمئنان عليه. أمام فيلا فارس. تقف حياة والدادة بحزن وحسرة ينتظرون سيارة أجرة. لتتحدث الدادة بحزن: هنروح يا حياة يا بنتي. شقتي في الحارة لسه موجودة، هي آه قديمة، بس أحسن من مفيش. حياة بحزن: ماشي يا دادة.
لتأتي إحدى السيارات الأجرة، ليضعوا حقائبهم بها ويركبوا متجهين لمنزل الدادة سهير القديم. في فيلا فارس. يأتي خالد وينتظر فارس في الأسفل، لتذهب الخادمة وتعطي فارس علماً بوجوده. لينزل فارس من غرفته ببرود ويجلس دون أن يتحدث. خالد بهدوء: أخبارك إيه دلوقتي يا فارس؟ فارس ببرود: تمام يا خالد. خالد بإستغراب: متأكد إنك بخير؟ فارس ببرود: أه بخير. مش أنا اللي يكسرني واحدة ست. خالد بإستغراب: بس أنت بتحبها.
فارس ببرود: بس خاينة. عارف جزاة الخيانة إيه يا خالد؟ خالد بتوتر: إيه؟ فارس ببرود: الموت. خالد بتوتر: أنت هتقتلها؟ فارس ببرود: لا، بس هي بالنسبة ليا ميتة. خالد بتنهيدة: المهم أن ربنا نجاك منها. أمال فين الدادة؟ أوعي تكون زعلانة منك. فارس ببرود: لا، سابت البيت ومشيت معاها. خالد بصدمة: ليه؟ ومين هيخلي باله من مالك؟ فارس ببرود: صعبت عليها الست حياة ومشيت معاها. مالك أهو، الشغالين هياخدوا بالهم منه.
خالد بزهول: بس الشغالين مش هيهتموا بيه زي دادة سهير. فارس ببرود: يعني أعمله إيه؟ شوفلي دادة كويسة ليه. خالد بإيجاز: حاضر. يلا، هقوم أمشي أنا. فارس ببرود: أتفضل. في أحد الشقق القديمة ذات الأثاث المتهالك، تجلس الدادة سهير وحياة سوياً. لتتحدث الدادة بهدوء: احكيلي يا بنتي، أنتِ عملتي إيه النهاردة. لتحكي لها حياة ما حدث منذ كابوسها حتى غادر فارس في الصباح. ثم تبدأ أن تحكي ما حدث بزيارة صديقتها. فلاش باك.
ترن حياة جرس الباب، لتفتح لها الخادمة وتدخل لتجد نهال ونهلة في انتظارها، ويجلسون سوياً ويمرحون مع الصغير. ليأتي عز بعد فترة يرحب بحياة وأيضاً يحمل الصغير ويداعبه قليلاً، ثم يغادر لعمله. لتكمل هي يومها مع صديقتها وزوجة أخيها التي أحبت مالك بشدة وظلت تداعبه حتى غادروا المنزل. عودة. الدادة بإستغراب: أخو صاحبتك ده اسمه إيه؟ حياة بتذكر: عز المنياوي. الدادة بصدمة: عز!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!