وقف خالد ينظر لها بتشفٍّ. فريال بخوف: الله يخربيتك! إيه اللي عملته ده يا مجنون. خالد بشر: ما أسمعش صوتك. أمشي من هنا يلا، ولا كأنك شفتي حاجة. فريال بقلق: طيب هتعمل إيه؟ خالد ببرود: أمشي يلا، وأنا هتصرف. أومأت له فريال وذهبت سريعاً. نزل خالد الدرج ببرود وتحسس نبض الدادة. تحدث بسخرية: زي القطط بسبعة أرواح. أخرج هاتفه واتصل بفارس وتحدث بزعر: ألو!
أيوه يا فارس، ألحقني. دادة كانت جيالي ومركبتش الأسانسير كالعادة ووقعت من على السلم. أنا هوّديه المستشفى. حصلني على هناك، ماشي؟ مع السلامة. أغلق الهاتف ونظر لها ببرود، ثم حملها وذهب بها إلى إحدى المستشفيات. في الصيدلية. جلست حياة بقلق شديد. فالدادة أخبرتها أنها ذاهبة لمشوار وستأتي سريعاً، وها قد مضى أربع ساعات ولم تأتِ. تتصل بها ولا تجيب. في المستشفى.
وقف خالد على باب غرفة العمليات، فالطبيب أخبره أن الحالة خطيرة بشدة ويجب عمل عملية جراحية في الوقت الحالي. وافق خالد وظل واقفاً أمام غرفة العمليات حتى مجيء فارس. بعد نصف ساعة. وصل فارس بسرعة شديدة وذهب لخالد وسأله بلهفة: خير يا خالد؟ طمني. خالد بحزن: لسه في العمليات. فارس بحزن: طيب إيه اللي وداها أصلاً عندك؟ خالد بحيرة: مش عارف. هي كلمتني وقالت لي عايزاني في موضوع مهم، وقالت هتيجي البيت تتكلم معايا، بس كده.
فارس بحيرة: موضوع إيه؟ وفين حياة؟ مش المفروض إنهم ساكنين سوا؟ خالد بحيرة: مش عارف. خرج الدكتور في هذه اللحظة من غرفة العمليات، ووجهه لا يبشر بالخير. فارس بلهفة: خير يا دكتور؟ طمني. الدكتور بأسف: حالتها صعبة جداً. عندها إرجاع في المخ ونزيف داخلي، وهي حالياً في العناية المركزة. بس المشكلة أنها دخلت في غيبوبة. فارس بصدمة: غيبوبة؟ طيب هتفوق منها إمتى؟
الدكتور بأسف: مع الأسف معنديش فكرة. ممكن النهاردة، بكرة، بعد أسبوع. الغيبوبة مع الأسف ملهاش وقت محدد. فارس بحزن: شكراً يا دكتور. خالد بحزن: معلش يا فارس، إن شاء الله خير وهتقوم بالسلامة. أطمئن. فارس بتمني: يارب. خالد بتساؤل: مش المفروض نقول لحياة؟ تليفون الدادة رن كتير باسمها. فارس ببرود: عايز تقولها؟ قولها. خالد بإيجاب: تمام. همشي أنا عشان عندي شغل كتير. هخلصه وهاجي تاني. فارس بهدوء: تمام. في الصيدلية.
جلست حياة بقلق شديد تفكر في الدادة. لا تدري ماذا تفعل ولا أين تبحث عنها، حتى وهي لا تستطيع ترك العمل الآن والذهاب. لكن ماذا تفعل؟ صاحب الصيدلية بالخارج، ولا تستطيع ترك الصيدلية وحدها. "السلام عليكم." قالت حياة بصدمة: أستاذ خالد؟ خير؟ في حاجة ولا إيه؟ خالد بهدوء: خير إن شاء الله. بس إهدي شوية. حياة بقلق: إهدي إيه؟ في حاجة؟ دادة حصلها حاجة؟ خالد بهدوء: مع الأسف أيوة. كانت جيالي ووقعت على السلم، وحالياً هي في المستشفى.
حياة بلهفة: حصلها حاجة؟ خالد بأسف: هي بخير، بس المشكلة أنها دخلت في غيبوبة. حياة بصدمة: غيبوبة؟ ليه؟ هي وقعت إزاي؟ خالد بهدوء: وقعت على دماغها. حياة بحزن: مستشفى إيه؟ ممكن عنوانها؟ خالد بهدوء: لو خلصتي شغلك تعالي أوصلك. حياة بإعتذار: لا شكراً يا أستاذ خالد. هات لي العنوان وأنا هروح لها. خالد بهدوء: براحتك. كتب لها عنوان المستشفى على ورقة ثم غادر بهدوء: يلا مع السلامة يا حياة. لو احتجتي حاجة، ده الكارت بتاعي.
حياة بإيجاب: حاضر. شكراً لحضرتك. ارتدى خالد نظارته الشمسية والتفت ليخرج من باب الصيدلية. ليتفاجأ بمن يدخل وينظر له بشوق: خالد. نظر له خالد ببرود: عديني بعد إذنك، مش فاضيلك يا دكتور. الدكتور بحزن: طيب ممكن تسمعني وبعدين أعمل اللي أنت عايزه. خالد ببرود: مش عايز أسمع حاجة. أنت برة حياتي يا دكتور، بعد إذنك. غادر خالد ببرود تاركاً والده ينظر في أثره بحسرة، وسط صدمة حياة مما يحدث. في المستشفى.
ما زال فارس واقفاً أمام العناية المركزة ينظر من الزجاج على الدادة بحزن. منظرها يدمي القلب، فالأجهزة تحيطها من كل اتجاه. رن هاتفه ليرد بهدوء: ألو. خالد؟ وإيه اللي حصل؟ هي خرجت معاه؟ لسه في الصيدلية؟ تمام. عينك عليها وخلي اتنين حرس عمارتها. تمام. مع السلامة. أغلق الهاتف ونظر للدادة بحزن: كنتي راحة لخالد ليه بس يا دادة؟ أنا واثق إنك موقعتيش لوحدك. متأكد. أه هو اللي وقعك، بس ليه؟
تنهد بتعب، ثم فكر في حياة لوحدها الآن، كيف سيطمئن عليها؟ ولا يستطيع طلب مساعدة عز هذه المرة، فهو يعلم حالة زوجته الآن وأنهم بالمستشفى. ليقرر فعل شيء ما. في فيلا عمران. عادت فريال من الخارج بتوتر وقلق شديد وصعدت غرفتها وظلت بها طوال الليل، فهي أصبحت تخشى خالد بشدة، فمن يقتل مرة سيقتل ألف مرة. لتقرر عدم الذهاب له مرة ثانية وقطع الاتصال به نهائياً، فهذا أفضل لها. تتذكر شيئاً ما. فلاش باك.
عندما كانوا في زيارة الصغير، كانت تنظر له بصدمة. فالصغير كان يشبه فارس في الصغر بشدة، لتفهم وقتها أن الصغير ابن فارس وليس ابن خالد. لتحمد الله وقتها على عدم معرفة خالد بأن الصغير ليس ابنه. عودة. فريال بشرود: يا ريتك كنتي صبرتي يا لارا ومحاولتيش تجهضي البيبي، كان زمان خلصنا من خالد وأنت عايشة في العز ده كله. طلع خوفك ملوش لازمة والولد يبقى ابن فارس. تنهدت بتعب ثم حاولت النوم لتهرب من ما حدث معها. في الصيدلية.
دخل الدكتور ويجلس على مكتبه بحزن شديد. ذهبت حياة ووقفت أمامه بقلق: حضرتك كويس يا دكتور؟ الدكتور بحزن: ما تاخديش في بالك يا بنتي. حياة بهدوء: يعني حضرتك بخير؟ الدكتور بإيجاب: أيوة يا بنتي. الشاب اللي كان هنا عايز إيه؟ حياة بهدوء: ده يبقى صاحب فارس، طليقي. الدكتور بصدمة: يعني كان جايلك إنتي؟
حياة بحزن: أيوة. أنا كنت جاية أستأذن من حضرتك عشان كده. الدادة كانت راحة تزوره ووقعت من على السلم وهي في المستشفى دلوقتي. ممكن أروح أطمئن عليها؟ الدكتور بحزن: يا حول الله. طيب استني يا بنتي، هقفل الصيدلية وأجي معاكي. حياة بإحراج: شكراً يا دكتور، متتعبش نفسك. الدكتور بعتاب: بس يا مجنونة! وروحي استنيني عند العربية. حياة بقلة حيلة: حاضر. أغلق الصيدلية وأخذ حياة وذهبا إلى المستشفى من أجل الاطمئنان على صحة الدادة سهير.
في المستشفى التي بها نهلة. جلس عز ونهال مع نهلة بعد استيقاظها من النوم. عز بإبتسامة: إيه يا قمر؟ مالك ساكتة ليه؟ نهلة بملل: عايزة أروح البيت. عز بضحك: ليه يعني؟ نهال بتأييد: فعلاً يا نهلة. إحنا معاكي هنا، عايزة إيه تاني؟ نهلة بحزن: بس بيتي وحشني. عز بهدوء: معلش يا حبيبتي، استحملي. عايزين نفرح بيكي وأنتي خارجة من هنا وفي نونو في بطنك. نهلة بتمني: يارب يا يا عز. في فيلا عمران.
جلس تيم مع والده يتناولون الغداء بصمت شديد. تساءل تيم بإستغراب: هي ماما فين؟ عمران بهدوء: نايمة فوق. من ساعة ما جت وهي قاعدة في أوضتها. تيم بإستغراب: ليه؟ مالها؟ عمران بهدوء: بتقول مصدعة شوية. تيم بهدوء: تمام. في المستشفى. وصل الدكتور سامي وحياة إلى المستشفى التي ترقد بها الدادة وصعدوا إلى غرفتها. تفاجأت حياة بفارس يجلس أمام الغرفة. وقف عندما رآها ونظر لها ببرود. اقتربت حياة من فارس ومعها الدكتور،
وتحدثت بهدوء: دادي أخبارها إيه؟ فارس ببرود: بخير. ثم نظر بسخرية لمن يقف بجوارها: مش تعرفينا؟ حياة بهدوء: دكتور سامي، صاحب الصيدلية اللي بشتغل فيها. ثم نظرت للدكتور: وده فارس المحمدي، طليقي. الدكتور بصدمة: المحمدي؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!