الفصل 19 | من 36 فصل

رواية فارس حياة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
37
كلمة
2,089
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

فلاش باك. منذ سنة يعود فارس مبكراً من عمله. لقد عاد من أجل الاطمئنان على زوجته، فمنذ أن علمت أنها حامل تتصرف بغرابة شديدة. ليذهب ويسلم على الدادة أولاً التي أخبرته بأن حماته فوق. ليصعد لغرفته لكي يسلم على حماته. ليمسك مقبض الباب ويأتي لكي يدق الباب لتظل يده معلقة بعد أن سمع حديثهم. لارا بدموع: الحمل ده لازم ينزل. لو فارس عرف أن الجنين ده مش ابنه هتبقى مصيبة. فريال بغيظ: وفارس هيعرف منين أنه مش ابنه يا غبية؟

وأنتي لسه متأكدتيش. لارا بدموع: يا أمي هتبقى مصيبة لو ما كانش ابنه. فريال بغيظ: يا غبية افهمي. فارس ما يعرفش علاقتك بالزفت التاني ده أولاً، وثانياً يستحالة يشك أن الطفل مش ابنه. اعقلي بقى. ابنك هو اللي هيقش ده كله. لارا برفض: يا أمي أنتي متعرفيش فارس. طيب لو طلع مش ابن فارس فعلاً وطلع شكله أبوه الحقيقة، أنتي كده بتحكمي علينا بالموت.

فريال بنفاذ صبر: اعقلي وبطلي جنان وشيلي موضوع الإجهاض ده نهائي. واقطعي علاقتك مع الزفت التاني ده. لارا بتوتر: بيهددني. لو بعدت عنه هيقول لفارس. فريال بسخرية: لا والله؟ أنتي فاكرة هيجيله جرأة يقول لفارس أن بخونك مع مراتك؟ لا وكمان حامل منك. لارا بحزن: طيب أعمل إيه؟ المشكلة إنه عرف أني حامل وكلمني. ولما قولتله أني حامل فرح ورفض يخليني أنزله. فريال بسخرية: ناصح عشان يضمن أن ثروة فارس كلها تبقى لابنك يا غبية.

لارا بإصرار: بس أنا هنزل الجنينة. يا ماما فارس ميستاهلش مني ده كله. دي غلطتي أنا اللي اتجوزته وأنا بحب واحد تاني. فريال بغيظ: اعملي اللي أنتي عايزاه. أنا ماشي. لتغادر فريال بعصبية شديدة وتغلق الباب خلفها بعنف. بينما في أحد الغرف.

يجلس فارس أرضاً ويضع رأسه بين كفيه. فزوجته تخونه وتريد نسب طفل لرجل آخر له. ليفكر قليلاً. هو سيطلقها في الوقت المناسب عندما يعلم هوية الرجل الذي تخونه معه. فهو لن يقتلها وينهي حياته من أجل عاهرة مثلها. لكن هل يمكن أن يكون الطفل ابنه؟ ليقرر جعلها تفعل ما تريد. فإذا أرادت إجهاض الطفل فلن يتدخل. إنما لو ولد الطفل فسيسهل عليه معرفة بنوة الطفل.

مرت الأيام والشهور. الحمل كانت لارا تحاول إجهاض الجنين بكافة الطرق دون فائدة. وكان فارس يتابعها ببرود وتركها تفعل ما تريد. كان هدفه الوحيد معرفة من تخونه معه. لتمر الشهور سريعاً حتى تصل للشهر السابع وتحاول أيضاً إجهاض نفسها عن طريق القفز على السرير لأنها لم تجد أي دكتور يوافق على العملية نهائياً لأن جسمها كان ضعيف للغاية. كانوا يحاولون إجهاض الطفل عن طريق الأدوية فقط.

لتحزم أمرها وتجهضه وتنزف بشدة لينقلها الخدم إلى المستشفى. ففارس كان مشغول في عمله كثيراً هذه الفترة لسفر خالد المفاجئ لزيارة أهله. ليأتيه اتصال من الدادة أن زوجته نقلت للمستشفى. ليغادر ببرود. فسوف يحدث مثل كل مرة يوقفوا النزيف وتعود للمنزل.

ليصل فارس إلى المستشفى وتخيب توقعاته. فالطبيب أخبره أن محاولة الإجهاض جعلت الرحم يفتح. فسيقومون بتوليدها في الشهر السابع ويجب أن يمضي إقرار على ذلك. ويمكن أيضاً شيل الرحم في حالة تطلب الأمر ذلك. ليجلس ببرود وبجواره حرسه. بينما جعل أحد الحرس يعيد الدادة إلى المنزل لكي ترتاح قليلاً ويخبرها بما يحدث. ليتصل بوالديها ويخبرهم بضرورة حضورهم في المستشفى لإن ابنتهم تلد.

ليأتوا بعد ساعة وتبدأ مضايقات فريال لفارس. فهي لا تحب فارس من الأساس. هي وافقت أن يكون زوج ابنتها من أجل أمواله لا غير. لتجلس فريال هي وزوجها في جانب وفارس في جانب ويتبادلون النظرات. نظرة غيظ من فريال ونظرات سخرية من فارس. ليخرج الطبيب بعد مدة ويخبرهم بموت لارا وأن الجنين بخير ونقل للحضانة. لتبدأ فريال في الخناق مع فارس والطبيب وزوجها يحاول تهدئتها دون فائدة.

ليطلب فارس من الطبيب تسريع إجراءات الدفن وبعدها يكلف رئيس حرسه بتسمية الطفل مالك. هو لا يعلم حتى الآن هو ابنه أم لا. لكن لارا قد توفت الآن ولن يسمح بتشويه سمعتها. فهو لم يكشف سرها وهي على قيد الحياة ليكشفه وهي تحت التراب. ليمر العزاء بثقل شديد على فارس. فهو يريد أن يعرف مع من تخونه والصغير ابنه أم لا. لو كان ابنه فلن يلوث اسم أمه أمامه مهما يكن. ولو كان ليس طفله فسيعطيه لجده وجدته. هما آلي به.

ليفاجأ بخالد صديقه الذي عاد فجأة من أجل العزاء ويبدو عليه الحزن الشديد. والأدهى نظرات العداء الموجه إليه من فريال لا تطمئنه بتاتاً. لكن يستحيل أن يخونه خالد. فهو يثق به ثقة عمياء.

لينتهي العزاء ويغادر الجميع إلى منازلهم. ليعود فارس إلى منزله ويجد الدادة في انتظاره وهي تحمل المولود. لينظر له ببرود. لا يدري هل هو صغيره أم لا. ليقوم في اليوم التالي بطلب طبيب بحجة الاطمئنان على مالك بأخذ عينة من دمائه. ليذهب بعدها إلى الطبيب من أجل إجراء تحليل DNA والذي ستظهر نتيجته بعد ثلاثة أيام.

لتمر الثلاثة أيام بثقل شديد على فارس. لتظهر النتيجة ويذهب فارس للمستشفى من أجل معرفة النتيجة. والتي أثبتت أن الصغير ابنه. ليحمد الله كثيراً ويذهب مسرعاً لمنزله ويحمل الصغير خفية ويقبله بلهفة وحنان. لتمر الأيام وتبدأ ملامح الطفل تشبه فارس كثيراً. ليصير نسخة مصغرة منه. كما أصبح المهم عند فارس في الوقت الحالي معرفة من تخونه معه لارا.

ليحاول إلهاء نفسه بالعمل والصفقات. عمله ويدخل في أحد الصفقات والتي كان ينافسه بها عدوه اللدود عز. والذي يعلم جيداً أنه يحتاجها بشدة بسبب أزمته المالية. ليقرر أخذها منه أجل أن ينتصر عليها. وكان يساعده في ذلك خالد. بعد مرور شهر على ولادة الصغير مالك.

عرض خالد على فارس أن يتزوج من أجل جلب أم من أجل الصغير. ليستغرب فارس قليلاً لكن لم يبين. فهو يلاحظ اهتمام خالد بالصغير بالشدة. حتى أنه يأتي كثيراً لمنزله بحجة مداعبة الصغير. وبعدها يعلم بخطته مع الدادة من أجل تزويجه. ليذعن لرغبتهم ويتزوج حياة. في صباح اليوم التالي للعرس.

جاء تيم صديقه الغالي وشقيق لارا. والذي كان مسافر من أجل عمل طارئ ولم يقدر على العودة بعد موت شقيقته. ليتخانق مع فارس ويغادر. ليطلب فارس من خالد التصرف معه. في نفس اليوم في منتصف الليل. يجلس فارس في مكتبه يسترجع ما حدث اليوم. يأتيه اتصال من تيم. ليستغرب قليلاً. فماذا يريد منه بعد ما حدث؟ ليرد بضيق: أيوة يا تيم. خير. أجي فين؟ ليه يا تيم باشا؟ تمام جايلك. بعد ساعة.

يصل فارس إلى شارع مظلم للغاية. وتقف به سيارتان مطفئتان الأضواء. ويوجد رجلان كل واحد يسند على سيارته. ليقترب منهم ببرود: تيم. ليلتفت له تيم بهدوء دون أن يتحدث. لينظر فارس للآخر الذي يعطيه ظهره: مين ده يا تيم؟ ليلتفت الشخص ببرود: أنا يا فارس. فارس بعصبية: عز. لينظر لتيم بغيظ. جايبني أقابل عز المنياوي يا تيم؟ أنت اتجننت ولا إيه. عز ببرود: وماله عز يا فارس؟

أنا لو جاي النهاردة جاي لمصلحتك أنت. لو عايزني أمشي معنديش مشكلة. بس النسب والدم اللي ما بينا لازم يخلوني أقف هنا وأواجهك. فارس بسخرية: لا والله؟ إيه بقي اللي عايز تواجهني به؟ عز بهدوء: الطفل اللي لارا خلفته مش ابنك. فارس بصدمة: أنت جبت الكلام ده منين؟ وأنت يا تيم مش سامع بيقول إيه على أختك. تيم بحسرة: سامع. بس هو بيقول الحقيقة. فارس بصدمة: حقيقة إيه؟ عز بهدوء: هحكيلك. فلاش باك منذ سنة ونصف.

في أحد المستشفيات الكبيرة المتخصصة في النساء والتوليد وأمراض العقم. يصل عز وزوجته من أجل مقابلة الطبيب من أجل عملية الحقن المجهري. ليفاجئ عز بخروج خالد من عند الطبيب. ليدخل عز وزوجته إلى الطبيب. لينتهي الطبيب من الفحص ليقف عز وزوجته ويودعوا الطبيب ليخرجوا. ويترك عز زوجته بالخارج ثم يدخل للطبيب مرة أخرى. الطبيب بإستغراب: خير يا عز باشا. عز ببرود: خالد العدوي كان بيعمل إيه عندك. الطبيب بإستغراب: أنا معرفش حد بالاسم ده.

عز بسخرية: أمال مين اللي لسه خارج. الطبيب بإستغراب: أه ده كان جاي ياخد علاج لمراته بس ما اسماهوش خالد. عز بإستغراب: علاج إيه ومراته مين؟ الطبيب بعملية: رغم أن دي أسرار مرضي بس هقول لحضرتك منشطات للمدام عشان تسرع عملية الحمل. عز بإستغراب: تمام يا دكتور شكراً. بس لو الراجل ده جالك تاني تكلمني.

ليغادر عز بذهن شارد ويأخذ زوجته للمنزل. وبعدها يعود لعمله ليقرر مراقبة خالد لمعرفة ماذا يدبر. فهو يعرف خالد جيداً وأنه ليس متزوج. بعد مرور عدة أيام على مراقبته شاهد وهو يقود سيارته وبجواره فتاة ترتدي نظارة شمسية تغطي نصف وجهها. ليصعدوا شقة خالد وينزلوا بعد ساعتين. ليتابعهم عز مرة أخرى ليصلوا إلى شارع هادئ وتنزل الفتاة وتركب سيارة مركونة.

ليقرر أن يتابعها هي هذه المرة. لتكون الطامة الكبرى عندما يشاهدها تدخل فيلا فارس. ليتأكد بعد فترة أنها زوجة خالد المحمدي. ليحاول التفكير في طريقة لإخبار فارس. ليمر شهرين ويأتيه اتصال من الطبيب يخبره بأن نفس الرجل عاد وأخذ مثبت قوي للحمل. ليعلم بعدها عز من مراقبته لزوجة فارس بنقل زوجة فارس عدة مرات للمستشفى بمحاولة إجهاض. عودة. فارس؟ !!! في شقة الدادة سهير.

يطرق الباب بشدة. لتستغرب حياة والدادة. فمن سيأتي لهم وبطرق الباب بهذه الهمجية. لتذهب حياة لتفتح بتردد: مين... أنا. لتنظر حياة الدادة بصدمة من هوية الطارق. في منزل خالد. يجلس في شقته يتحدث في الهاتف مع شخص ما: أنتي عايزة إيه مني؟ مش اتفقنا الموضوع ده خلاص؟ قولتلك مفيش فلوس. انسي. أنا مبتهددش. سامعة ولا مش سامعة؟ سلام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...