بهدوء: أطمئن، هو لسه ميعرفش إننا كشفناه. تيم بهدوء: حرص، ومتخونش يا فارس. وديك شفت الخيانة من أقرب الناس ليك. فارس بجمود: عمري ما اتوقعت منه ده يا تيم. ليه يعمل كده ويغدر بيا ويخوني مع مراتي؟ أنا مش مصدق. تيم بخجل: أنا مش عارف أقولك إيه يا فارس. والله أنا ما عرفت إن بينهم حاجة إلا من فترة صغيرة. فارس بهدوء: عارف يا تيم. أنا سمحتك، بس هسألك سؤال: لارا كانت بتحبه صح ولا غلط؟
تيم بخزي: كنت دايماً بلاقي لارا معجبة بيه وبأي حاجة بيعملها، لكن عمره ما كان حب. لارا كانت مبهورة بيه مش أكتر، زي ما أنت اتقدمت ليها وافقت على طول لأنها كانت مبهورة بفارس المحمدي، رجل الأعمال الشاب اللي اسمه أشهر من نار على علم. فارس بهدوء: طيب هو.
تيم بهدوء: يمكن كان بيحبها، لكن ماخدش خطوة واتقدم ليها. والله يا فارس لو كان اتقدم ليها كنت وقفت جنبها قدام ماما وبابا لغاية ما يتجوزها، لكن هو معملش الخطوة دي. حتى لما أنت اتقدمت ليها، استنيته ييجي عشان يطلب مني أوقف الجوازة ويتجوزها، لكن معملهاش.
فارس بسخرية: لأ، استنى لما اتجوزتها ولف حواليها لغاية ما خنتني معاه. أختك طول عمرها مفتقدة الحنان والحب، ومع الأسف ملقتهوش وسط أهلها. وجه بقي هو عوضها عن ده كله، فراحت ليه. على فكرة يا تيم، أنا مش زعلان من لارا، بالعكس أنا زعلان عليها. دي غلطتي لما اتجوزتها وبدل ما أحاول أعيش حياة طبيعية، دمرتها. تيم بحزن: الله يرحمها. فارس بهدوء: الله يرحمها. تيم بإحراج: هو مالك؟
يقاطعه فارس بهدوء: أطمئن، مالك ابني ومش هحمله ذنب أمه. تيم براحة: كنت خايف من الموضوع ده. طيب ليه لارا كانت عايزة تنزله من غير ما تتأكد هو ابن مين فيكم؟ فارس بهدوء: مش عارف، بس حاسس إن في حاجة خوفت لارا منه عشان تصر تنزله. تيم بهدوء: ماما هي اللي عندها الإجابة عن كل الأسئلة دي. فارس بسخرية: آه. يبقى اضمن إننا منعرفش حاجة. تيم بضحك: مش للدرجادي، ده أنا تيم عمران. فارس بسخرية: ماشي يا ابن فريال.
ليضحكوا بصخب، ليجدوا سيارة تقف بجانبهم وشخص ما يركب معهم بالخلف. في أحد البلدان الأوروبية. تجلس سيدة في منتصف الخمسينات، لكن لا يبان عليها السن، في التراس تنظر أمامها بشرود. ليأتي رجل في الستينات من عمره من خلفها ويقبل رأسها بحنان ويجلس بجوارها. الرجل بابتسامة: الجميل بتاعي ماله؟ السيدة بضحك: لا والله، من إمتى الكلام الحلو ده؟ الرجل بضحك: إيه يا فريدة، محسساني إني مبقولش ليكي كلام حلو خالص.
فريدة بضحك: بهزر معاك يا أحمد. أحمد بابتسامة: ماشي يا ستي، مالك بقي؟ فريدة بحزن: فارس. أحمد بهدوء: ماله؟ فريدة بحزن: تفتكر هيسامحني وينسى الماضي؟ أحمد بهدوء: يمكن في الأول كنت هقولك مش هيسامحك، لكن بعد لما حب ودق طعم الحب، أعتقد إنه هيسامحك وهيبدأ صفحة جديدة معاكي. فريدة بتمني: يارب. أحمد بتساؤل: نهلة برود مصممة على العملية؟ فريدة بحزن: أيوه، ربنا يكرمها المرة دي. أحمد بدعاء: يارب. في الصيدلية التي تعمل بها حياة.
تجلس حياة تتابع عملها بشرود تام وذهن مشوش. لينظر لها صاحب الصيدلية بحزن وينادي عليها: حياة، يا حياة. لتفيق حياة من شرودها وتقف سريعاً وتذهب لرب عملها لتذهب وتقف أمامه. حياة بهدوء: نعم يا دكتور. الدكتور بهدوء: اقعدي يا بنتي. لتجلس حياة على المقعد الذي أمامه وتنتظر حتى يتحدث. الدكتور بهدوء: مالك بقي يا ست حياة، زعلانة كده ليه؟ حياة بحزن: حضرتك عارف يا دكتور.
الدكتور بهدوء: يا حياة، أنتي ألف واحد يتمناك يا بنتي. والله لو توافقي أجوزك ابني أول لما عدتك تخلص. حياة بامتنان: شكراً لحضرتك يا دكتور لوقفتك دايماً جنبي. الدكتور بعتاب: أنتي بنتي يا حياة، وأنا بتكلم جد يا حياة في موضوع الجواز. حياة بامتنان: شكراً لحضرتك يا دكتور، بس قلبي مبقاش ملكي. هو ملك واحد بس، حتى لو افترقنا هيفضل ملكه للأبد. الدكتور بإعجاب: ياريت كل الناس تبقى زيك يا حياة، مكنش يبقى في كره ولا قسوة.
حياة بابتسامة: اطمن يا دكتور، الدنيا لسه فيها خير. الدكتور بهدوء: عندك حق يا بنتي. حياة بتذكر: هو حضرتك قلت لبابا؟ الدكتور بحزن: أيوه يا بنتي. حياة بحسرة: وطبعاً ما فرقش معاه، حتى ييجي يطمئن عليا. الدكتور بهدوء: ليكي رب كريم، وأنا معاكي. أومال أنا مش أبوكي يا بت أنتي؟ حياة بامتنان: ده أنا يكون ليا الشرف إن حضرتك تكون والدي. الدكتور بابتسامة: ماشي، يلا بقي قومي روحي، الوقت اتأخر. حياة بإيجاب: حاضر يا دكتور، بعد إذنك.
الدكتور بهدوء: اتفضلي. في فيلا عمران. تجلس فريال مع عمران يتناولون العشاء بصمت. لتتحدث فريال باستغراب: هو تيم خرج راح فين؟ عمران بعدم اهتمام: معرفش. فريال بسخرية: من إمتى إن شاء الله؟ ده أنتو سركم مع بعض. عمران بنفاذ صبر: عايزة إيه يا فريال؟ فريال ببرود: أنت قلت لتيم حاجة عن لارا؟ حاسة إنه متغير معايا. عمران بنفي: لأ طبعاً. فريال بتفكير: أمال هو ماله متغير معايا؟ وكل شوية يخرج وكل يوم بره.
عمران بسخرية: ابنك راجل أعمال يا هانم، أتمنى تسيبيه في حاله. كفاية ضيعتي واحدة، مش ناقص تضيعي التاني كمان. فريال بعصبية: يوه، أنا بجد زهقت منك، أنا ماشية. لتغادر، تاركة عمران ينظر لها بسخرية. في شقة الدادة سهير. تعود حياة للمنزل وتحكي للدادة ما حدث في الصيدلية وموقف والدها تجاهها. لتتحدث الدادة بهدوء: خلاص يا بنتي، ريحي نفسك. أبوكي ماشي ورا مراته، وبعدين أنا معاكي أهو، ولا مش عاجباكي؟
حياة بلهفة: ده أنتي اللي فاضلة ليا يا دادة، ربنا يخليكي ليا. الدادة بدعاء: ويخليكي ليا. في فيلا عز. تجلس نهلة ونهال يتحدثون بشأن عملية نهلة التي ستتم في نهاية الأسبوع. لتتحدث نهلة بخوف: خايفة يا حياة، العملية تفشل المرة دي. كنا. نهال بتفاؤل: لا، إن شاء الله خير وهتنفع. استبشري أنتي خير. نهلة بتمني: ياااارب. عند فارس وتيم. يركب شخص في الخلف ويتحدث بهدوء: آسف اتأخرت عليكم. فارس بهدوء: ولا يهمك يا عز.
تيم بهدوء: أخبارك يا عز. عز بهدوء: الحمد لله يا تيم. ها، ناويين على إيه؟ فارس بهدوء: قبل أول حاجة، أنا متشكر ليك يا عز على موافقتك جنبي. عز بعتاب: أحنا كبرنا على المشاكل دي يا فارس، وكل واحد بقى يحارب في التاني وخلاص. لكن جه الوقت اللي نتحد فيه يا أبو نسب. فارس بضحك: ماشي يا جوز أختي. تيم بسخرية: متنجزوا بقي من وصلة العشق الممنوع دي، عايز أروح. عز باستفزاز: أنت خايف يا بيضة؟ تيم بغيظ: بس يا رخم.
فارس بضحك: بس أنتو الاتنين، خلينا نتكلم في الجد. ليسرد لهم فارس الخطة التي سيقومون بتنفيذها. عز بهدوء: تمام، معنديش مشكلة، أنا جاهز. تيم بهدوء: وأنا جاهز. فارس بهدوء: عاش يا رجالة. عز، دلوقتي جه دورك. عز بهدوء: تمام يا فارس. فارس بهدوء: أنت هتبعت أختك ونهلة لحياة والدادة. تيم وعز: باستغراب: ليه؟ عز بهدوء: تمام، فهمت. كله هيبقى تمام، بس هيبقى بعد بكرة لأن عملية نهلة آخر الأسبوع. تيم بهدوء: ربنا يقومها بالسلامة.
فارس بهدوء: إن شاء الله خير، وربنا هيرزقكم. بس اعمل حسابك لو ولد هتسميه فارس. عز بضحك: عنيا، بس هو ييجي. ليمزحوا قليلاً، ليعود كل واحد لسيارته ليغادروا إلى منازلهم. في سيارة فارس، يقود سيارته بشرود حتى يصل إلى كورنيش النيل، ليوقف سيارته وينزل منها ويقف ينظر للنيل بشرود ويتذكر بداية تحسن علاقته بعز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!