الفصل 12 | من 36 فصل

رواية فارس حياة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
29
كلمة
1,572
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

في فيلا فارس. مازال يقف فارس في التراس يشرب سيجاره وهو يراجع ما حدث. ليُطرق باب الغرفة. ليُطفئ فارس سيجاره ويأذن لمن بالخارج بالدخول. ليفتح الباب وتدخل حياة بخجل واستحياء وهي تنظر أرضاً. لينظر لها فارس بتعجب، فهذه أول مرة تدخل غرفته. ولكن لم يطل تعجبه، فمنظرها بهذه الطريقة يثيره بشدة. لينظر لها بتسليم حتى وقفت أمامه كالطفل المذنب وهي تفرك يدها بشدة دليلاً على توترها. لتتحدث حياة بارتباك وهي تنظر أرضاً: "أنا آسفة."

فارس ببرود: "على إيه، هو أنتي عملتي حاجة تزعل؟ حياة بغيظ: "ممكن تبطل تكلمني ببرود كده وتطلع من دور جبل الثلج بتاعك ده." فارس بصدمة من تحولها: "هو مش المفروض أنك جاية تعتذري بردو، ولا أنا بيتهيألي؟ حياة بغيظ: "أصلك بارد ومستفز! أنا عمالة أقولك أسفة وأنت شبه لوح التلج، أيه مبتمشيش في الشمس يمكن تسيح شوية." فارس بصدمة: "شمس وأسيح، أنتي عايزة أيه دلوقتي؟ حياة بلهفة: "تقبل أسفي." فارس بقلة حيلة:

"ماشي يا ستي، بس ياريت اللي عملتيه ميتكررش تاني، أنتي مراتي وده شيء مرغوب منه في مكان الروح. ارفعي راسك لفوق وقولي أنا مرات فارس المحمدي، فاهمة ولا لأ." حياة بلهفة: "فاهمة، يعني خلاص مش زعلان مني." فارس بابتسامة: "لأ يا ستي مش زعلان منك." حياة بفرحة: "ماشي يا أحلى فارس في الدنيا كلها، باي يا حبيبي. أنا نازلة تحت عشان العشاء." لتركض تامة، أيه سارحاً فيما قالته فقد نعتته بحبيبي. ليتنهد بضحك: "شكلك هتجيبي أجلي يا حياة."

في فيلا عمران. يجلس تيم مع والده يتحدثون في العمل. تيم بهدوء: "أنا نفسي أفهم، أنت ليه مش عايز تدخل الصفقة الجديدة دي؟ ليه عامل خاطر للي موت بنتك واتجوز عليها قبل ما دمها يبرد." عمران بهدوء: "لأ يا تيم، أولاً إحنا مش قد فارس المحمدي، ومتنساش إنك كنت صاحبه وعارف هو يقدر يعمل إيه. ثانياً بقى والأهم إنه داخل الصفقة دي عند عز المنياوي، ليه ندخل نفسنا في حرب مالناش دخل فيها." تيم ببرود:

"والله ده شغل مش بمزاجهم هما، دي مناقصات ومفتوحة للكل، يبقى فيها إيه لما ندخلها." عمران بنفاذ صبر: "أنا شايف إنه من الأفضل إنك تصلح علاقتك مع فارس أحسن بدل ما أنت عمال تعاديه يا ابني. فارس كتر خيره إنه كان مستحيل أختك، ومتقوليش موتها، هي اللي موتت نفسها لما حاولت تجهض نفسها، كم مرة. وبالنسبة لجوازه، فالراجل اتجوز اللي تربي ابن أختك اللي أمك رافضة تشوفه أصلاً." تيم بهدوء:

"بس كان يقدر يمنعها من أنها تجهض الطفل يا بابا." عمران بسخرية: "ولارا الله يرحمها، حد كان يقدر يمنعها من حاجة هي عايزها. أنت أكتر واحد عارف أختك، والراجل كتر خيره إنه استحملها، ده إحنا المفروض نشكره. فكر في كلامي يا ابني، يلا بعد إذنك أنا رايح أنام." ليغادر عمران تاركاً تيم يفكر في حديث والده. في فيلا فارس. تجلس حياة تلاعب مالك الصغير هي والدادة في انتظار نزول فارس لتناول العشاء. حياة بطفولة:

"قول مامي يا ملوكي، قول." لينظر لها الطفل براءة ويقهقه ببرائة. لتتحدث حياة بغيظ للطفل: "والله أنا حائية طفلة تطلع بارد زي أبوك." "يطلع بارد زي أبوه بدل ما يطلع تافه زي أمه." قالها فارس بسخرية وهو يجلس على كرسيه. لتنظر له حياة بغيظ ثم تنظر للصغير أيضاً وتحدثه: "بقي كده يا سي مالك، عايز تفرح أبوك فيا." لتضحك هنا الدادة بصخب: "يا بنتي كفاية، ده عيل صغير مش فاهم أنتي بتقولي إيه، بطلي جنان." فارس بضحك:

"لأ يا دادة، أنا من رأي إن عقل مالك أكبر من حياة." حياة بغيظ وهي تعطيه مالك: "طيب خده بقي عشان انتوا باردين زي بعض." ليأخذه فارس بضحك: "تعالي يا قلب ماما وسيبك من ماما الهبلة دي." حياة بغيظ: "ماشي يا مالك، خليك فاكر." ليضحك فارس والدادة على جنون حياة الذي لا ينتهي. ليتناولوا الطعام بعدها بفرح، ويذهب بعدها فارس لمكتبه ليعمل بعض الوقت.

بينما تذهب حياة لغرفة مالك كي تنيمه، وتجلس الدادة أمام التلفاز حتى تأتي حياة ويجلسون سوياً أمام التلفاز. في مكتب فارس. يجلس يتابع أعماله بتركيز شديد. ليرن هاتفه. لينظر للهاتف ثم يأخذ نفس عميق ويتحدث ببرود: "أيوة يا تيم، خير. نتقابل إنتي لأ، خليها بكرة في الشركة، عدي عليا في أي وقت، تمام، مع السلامة." في فيلا عمران. يقف تيم في الجنينة يتحدث في الهاتف مع فارس.

لينهي المكالمة ويغلق الهاتف ويلتفت ليصدر غرفته ليجد والدته تقف خلفه وتنظر له بعصبية شديدة. فريال بعصبية: "عايز تقابل فارس ليه؟ سمعت كلام أبوك وصفيت ليه ونسيت إنه السبب في موت أختك." تيم بهدوء: "لأ يا أمي، منستش ولا حاجة، بس أنا محتاج أتكلم مع فارس شوية. عايز أعرف ليه ممنعهاش تجهض نفسها، ليه مسعدهاش تتقبل الطفل بهدوء." فريال بسخرية: "وأنت متوقع بقى إنه هيقولك كل حاجة صح، ده تعلب مكار يا حبيبي." تيم بهدوء:

"اطمن يا أمي، حق لورا عجيب. اطمني، ويستحالة أثق في فارس مهما حصل. صداقتي أنا وفارس اندفنت مع لارا يا أمي." فريال بابتسامة: "أيوة يا ابني، هو ده الكلام الصح." تيم بهدوء: "تمام يا ست الكل، أسبابك وأروح أنا، تصبحي على خير." فريال بهدوء: "وأنت من أهله." ليغادر إلى غرفته تاركاً أمه تنظر له بفرح لأنه يستمع لأوامرها. في فيلا عز. تجلس نهال ونهلة يشاهدون التلفاز ويتناولون الفشار. ليأتي عز من الخارج ويتحدث بمرح:

"الحلوين بيعملوا إيه." نهال بمرح: "تعالي يا زيزو، اتفرج معانا." عز بمرح: "لو البرنسيس نهلة قالتلي أقعد، هقعد." نهلة بابتسامة: "تعالي يا حبيبي." عز بمرح: "حبيبي إيه ده، الجميل راضي عني ولا إيه." نهلة بابتسامة: "وأنا ليا مين غيرك يا عز، أحبه وأرضي عنه بس." ليقبل عز رأسها بحنان ويجلس في منتصفهم ويحتضنهم، فهم أغلى شيء بحياته. في فيلا فارس. تجلس الدادة وحياة يشاهدون التلفاز. لينتهي فارس من عمله ويخرج يجلس معهم بعض الوقت.

اصعد بعدها الجميع إلى غرفهم لكي يناموا. في اليوم التالي. في شركة فارس. يجلس فارس في مكتبه مع تيم وخالد. ليتحدث فارس ببرود: "خير يا تيم." تيم ببرود مماثل: "هو سؤال واحد بس وهمشي يا فارس." فارس ببرود: "اتفضل، سامعك." تيم ببرود: "ليه مأمنعتش لارا من أنها تجهض نفسها يا فارس؟ ومتقوليش إنك مكنتش تقدر عليها." فارس بنفاذ صبر:

"أختك كل مرة كنت بلحقها، والدكتورة حذرتها أكتر من مرة، لكن مفيش فايدة فيها. راحت بردو من ورايا على أنها راحة عند والدها، اتفاجأت بعدها بساعتين بيتصلوا بيا في المستشفى بيقولولي إن المدام تعبانة وفي العيان. ده اللي حصل، تقدر تتأكد من والدتي." تيم بهدوء: "تمام يا فارس، بعد إذنكم." فارس ببرود: "اتفضل." ليغادر تيم تاركاً فارس وخالد ينظرون لبعضهم بعدم فهم مما حدث. في فيلا فارس.

تجلس حياة مع الدادة في الجنينة يتلاعبون الصغير. وتحكي لها حياة ما حدث عند زيارة عائلتها. لتتحدث الدادة باستغراب: "عزلوا وراحوا فين." حياة بحزن: "والله ما أعرف يا دادة. سألت جارتنا قالتلي مشيوا بعد جوازي على طول وسابوا البيت، ومتعرفش راحوا فين." الدادة بهدوء: "طيب ما تقولي لفارس وهو يعرف يوصلهم." حياة بحزن: "روحت ليه عشان كده، بس أنتي شوفتي اللي حصل." الدادة بهدوء: "لما يجي، لازم تقولي لفارس وهو يعرف يتصرف، اطمني."

حياة بدعاء: "يارب يا دادة، بابا وإخواتي وحشتني أوي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...