لتنظر حياة لجسد خالد المرمي أرضاً بصدمة وتنظر خلفه لتجد الدكتور سامي. "إيه إلي حضرتك عملته ده؟ " تحدثت حياة بصدمة. "مش وقته يلا نمشي، رجّالته تحت." قال الدكتور سامي بلهفة. "أنا مش فاهمة حاجة." قالت حياة بقلق. "يلا بينا." قال الدكتور بنفاذ صبر. "طيب مالك؟ " سألت حياة بتوتر. "هاتي يلا ننزل." قال الدكتور بسرعة.
لينزلوا سريعاً والدكتور سامي يلتفت حوله بقلق حتى يصلوا إلى الأسفل. ليجدوا عدة رجال مربطين أرضاً ويحيط بهم عدة رجال ضخام البنية. لترتعد حياة وتتمسك بالصغير بخوف. لينظر الدكتور بقلق ويقف أمام حياة والصغير بحماية. ليظهر عز من خلف الرجال. ليتنهد الدكتور براحة. "انتوا بخير؟ مالك بخير يا حياة؟ " سأل عز بلهفة. لتؤمئ له حياة بدون فهم.
"طيب دكتور سامي معلش حضرتك هتفضل معايا ومدام حياة هتاخد مالك وهتركب مع الحرس وهيّوصّلها مكان آمن تفضل فيه." تحدث عز بهدوء. "لأ طبعاً، أنا عايزة أفهم إيه اللي بيحصل وفارس فين." قالت حياة بنفي. "مش وقته، بعدين تفهمي. ده لمصلحتك انتي والولد." قال عز بنفاذ صبر. "روحي يا بنتي معاهم، متخافيش." قال الدكتور سامي بتأييد. لتومئ لهم حياة وتغادر مع الحرس بقلق. في المستشفى.
مازال فارس على وضعه نائماً بجوار الدادة سهير. ليفيق على رنين هاتفه المتواصل. لينهض بقلق وينظر في الهاتف ليجد المكالمة من عز. ليرد بلهفة: "أيوة يا عز، خير؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟ "بتقول إيه؟ لينهض بصدمة. "ومالك؟ "طيب هو فين؟ مع حياة؟ إزاي؟ أنا مش فاهم حاجة." "طيب مسافة الطريق وأكون عندك." لينظر للدادة بحنان ويقبل رأسها ويغادر سريعاً إلى فيلته ليعلم ما حدث. عند حياة.
تصل السيارة إلى إحدى العمارات السكنية لتقف السيارة. وينزل الحرس منها سريعاً. "اتفضلي انزلي يا مدام حياة." تحدث أحدهم بأدب. لتنظر له حياة بريبة. "أنزل فين؟ "دي أوامر عز باشا إننا نجيبك هنا." قال الحارس بأدب. لتنزل حياة بقلق وهي تحتضن الصغير الذي ما زال سنام ببرأة لا يدري بما يدور حوله.
لتدخل حياة العمارة وتركب الأسانسير ومعها إحدى الحرس. ليضغط على عدة أزرار. لتصل أخيراً للدور المحدد. ليسير لها الحارس بالخروج. لتخرج فما باليد حيلة. لتتفاجأ بعدة حرس يقفون أمام شقة. ليذهب الحارس سريعاً ويشير لها الحارس بأدب للدخول. "اتفضلي يا هانم، كل حاجة هتحتاجيها موجودة جوه. وإحنا واقفين هنا لو حضرتك محتاجة حاجة." لتدخل حياة الشقة ويغلقوا الباب عليها من الخارج. في الداخل.
تقف حياة بقلق لا تدري ماذا تفعل. لتدور في الشقة وتفتح أبواب الغرف لتتأكد من خلوها. لتتنهد براحة وتجلس بالرسيبشن وهي تحتضن الصغير بحماية. في فيلا فارس. يفيق خالد ويشعر بألم كبير في رأسه. ليحاول أن يفتح عينيه بتعب. لينظر حوله بأعين مشوشة. ليفاجئ بنفسه مربوطاً وكذلك رجاله مقيدين أرضاً ويلتف حولهم عدة حرس. "أخيراً فوقت."
لينظر خالد لمصدر الصوت ليجد عز يجلس على أحد المقاعد وينظر له بسخرية. والمدعو والده يجلس بجانبه وينظر أرضاً. "الله! عز ودكتور سامي منورنا. ده الحبايب متجمعين وأنا مش واخد بالي. أمال فين فارس؟ خليهم الفريق يكمل." قال خالد بسخرية. "اطمن، فارس في الطريق." قال عز بسخرية. "كويس أوي، خلي الحبايب تتجمع." قال خالد ببرود. "يا ابني كفاية بقى اللي أنت عملته. كان ذنبه إيه العيل الصغير ده إنك تقتله؟ " قال الدكتور سامي بحزن.
"وأنا كان ذنبي إيه في اللي حصلي أنا وأمي؟ واحدة بواحدة." قال خالد بغل. "حقك واحدة من حامد المحمدي وأخو مات ببشاعة. فارس بقى أذاك في إيه؟ " قال عز بعصبية. "هو أنا مقلتلكش إن أنا اللي قتلت حامد المحمدي وهقتل فارس بس لما أكسر قلبه على حبيبة القلب وأحرقه على موت ابنه." قال خالد بضحك. "ومين بقى اللي هيسمحلك بده؟ " قال عز بسخرية. "زي ما قدرت أقتل حامد وأوقع الدادة، أقدر أكمل الباقي." قال خالد ببرود.
"ده لو خرجت من هنا على رجلك." قال عز بسخرية. "هخرج متقلقيش، بس فيه سؤال عايز أسأله للدكتور. إنت فرحان وأنت شايف ابنك مرمي في الأرض ومتربط كده؟ " قال خالد بسخرية. "مع الأسف ابني غلط ولازم يتحاسب على غلطه مهما كان." قال الدكتور بحزن. "هو مين اللي ضربني على دماغي؟ " سأل خالد بتساؤل. "أنا يا ابني. حياة والولد الصغير ملهمش ذنب. ليه تقتلهم وتعمل فيهم كده؟ " قال الدكتور بحزن. "وأنا كان ذنبي إيه في كل اللي حصلي ده؟
"وأنا كمان ذنبي إيه وحياة والدادة دول كلهم ذنبهم إيه؟ " قالها فارس الذي حضر للتو بعصبية. "ذنبك إنك ابنه. وذنبهم إنهم بيحبوك وجمبك. وابنك بقى عشان أخلص من سلسال المحمدي كله." قال خالد بغل. "تبقى بتحلم لو فكرت تلمس شعرة واحدة منهم." قال فارس بشر. "لما نشوف هقدر ولا مش هقدر." قال خالد ببرود. "عز، خلي رجالتك يرموه في المخزن. لما أشوف هعمل إيه معاه." قال فارس بغل. "حاضر." قال عز بهدوء. ليأمر عز رجاله بأن يأخذوه للمخزن.
بعد نصف ساعة. يجلس عز وفارس والدكتور سامي. "أنا عايز أفهم إيه اللي حصل." تحدث فارس بهدوء. "الساعة 11 بالليل لقيت حياة بتوصل بيا عايزاني أجيبها ليها وجبتها فعلاً. بس لما وصلنا كان فيه هدوء رهيب والبوابة مفتوحة ومفيش حرس. فهي قالتلي هدخل وأنا أستناها. بس لحظة حاجة غريبة." قال الدكتور سامي بحزن. فلاش باك.
تدخل حياة الفيلا. ليظل الدكتور سامي في انتظارها مستنداً على سيارته. ليفاجئ بعدها باب الفيلا يغلق. ومن الواضح أنه باب إلكتروني له غرفة تحكم. ليحاول الدخول سريعاً قبل إغلاق الباب. ليدخل بالفعل ويلتفت حوله ويمشي قليلاً حتى يصل لإحدى الغرف. ومن الواضح أنها غرفة الأمن. ليستمع لصوت بها. لينظر من النافذة بقلق. ليجد مجموعة من الرجال المسلحين يقومون بربط مجموعة من الرجال. ما كاد أن يخطو حتى رآه أحد الحرس وقام يمسكه. يأتي
بعدها عز ورجاله وخلصوه منهم. ليصعد سريعاً للاطمئنان على حياة. يبحث عنها في الطابق الأول دون فائدة. ليصعد سريعاً للطابق الثاني. ليتفاجئ بخالد يدخل إحدى الغرف ويمسك سلاحاً بيده. ليتخفى حتى يدخل خالد الغرفة ويتبعه هو بعده ببطء شديد. ليجده يوجه سلاحه على حياة. لينظر حوله بلهفة ويأخذ مزهرية ويضربها على رأس خالد.
عودة. "ده اللي حصل يا ابني." قال الدكتور بحزن. "انت عارف طبعاً إن فيه ناس تراقب خالد. بلغوني بالخناقة اللي حصلت بينكم. وبعدها خالد خرج ورايح على بيتك. قلقت وحبيت الحرس عينهم عليه لغاية ما أوصل أنا وباقي الحرس. وفعلاً وصلنا بس بعد الاشتراك مع الحرس بتوعك وقابلت دكتور سامي." تحدث عز بهدوء. "طيب حياة ومالك؟ " قال فارس بقلق. "اطمن، هما بخير ووديتهم مكان آمن." قال عز بهدوء. "هروح أطمن عليهم." قال فارس بلهفة. في شقة عز.
يستيقظ مالك أخيراً وينظر لحياة بابتسامة ويقهقه بسعادة دليلاً على فرحته برؤيتها. لتحتضنه حياة بلهفة وتداعبها قليلاً. حتى تستمع إلى صوت وحركة غير طبيعية بالخارج. لتحتضن الصغير بحماية وتقف في أحد الزوايا. حتى يفتح الباب...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!