رواية فارس من الماضي الفصل الرابع و العشرون 24
بسم الله نبدأ &;&;
********************
ها قد أتى اليوم المنتظر يوم حفل زفاف رنيم معتز&; استعدت أية وقامت بتجهيز حقائب السفر حتى تعود إلى مصر برفقة زياد&; فقد اشتاقت إلى والديها كثيرا&;&; بالإضافة إلى حماسها لحفل زفاف رنيم رنيم انتهت من وضع أغراضهم فى الحقيبة&; وجلست تضع يديها خلف ظهرها بألم&; فهى استقيظت مبكرا&; حتى تستطيع إنهاء أغراضهم&; وقد ألمها ظهرها كثيرا من الحمل&; نظرت خلفها وجدت زياد مازال نائما&; مرتاحا&;&; امسكت قطعه من الملابس كانت خارج الحقيبه وقامت بإلقاءها على وجهه وهو نائم&; ازالها زياد من على وجهه وإستدار على الجهه الأخرى&; حتى يكمل نومه&; كأنه لم يحدث شئ&; شعرت أية بالغيظ منه&; ولمعت فى ذهنها فكرة مجنونه&; صرخت بصوت عالى وهى تقول:
-ذياد الحقنى هولد زيااااااااد
فزع زياد من صوتها ونهض مسرعا&; يلتف حول نفسة&; ويقول:
&; متخفيش يا حبيبتى هوديكى المستشفى حالا&;
ضحكت أية بصوت عالى وقالت له:
&; اهدأ ولادة اى دلوقتى انا لسه فى الشهر التانى
وقف زياد يستوعب ما فعلته أية به لتو نظر لها بغيظ قائلا&;:
-اعمل اى فيكى دلوقتى&; وقعتى قلبى من الخوف عليكى.
ضحكت أية وقالت:
&; تستاهل&; معاد الطيارة قرب&; وانت لسه نايم رنيم هتزعل منى كان المفروض اكون جمبها الفترة اللى فاتت وهى بتحضر لفرحها.
تحدث زياد:
-مكنش ينفع نخاطر وننزل مصر&; وانتى حملك مهدد بالإجهاض وركوب الطياره غلط عليكى.
قالت أية بإبتسامه:
-كنت حابه اكون مع رنيم&; انت عارف انت وقت فرحنا هى مسبتنيش ابدا&;&; وفضلت جمبى.
تحدث زياد بحنان :
-عارف يا حبيبتي انتى بتحبى رنيم ازاى&; ارتاحى انتى هقوم أصلى الصبح&; واجى اساعدك&; انتى فطرتى&;
اجابته أية بتعب:
-لاء مأكلتش حاجه&; لسه مخلصه ترتيب الشنط.
تحدث زياد:
-ارتاحى وانا هحضر الفطار لينا.
اومأت أية له بإبتسامه&; فهو منذ علمه بحملها&; وهو يفعل كل ما بوسعه لكى ترتاح ولا تبذل اى مجهود&; فقد أخبرتهم الطبيبة مسبقا&;&; بأن حملها مهدد نظرا&; لبنية أية الضعيفه&; وقد خاف زياد عليها أن تضرر من ذالك&; وخوفه عليها يجعلها سعيدة للغاية&; فهى على ثقه الأن ان زياد اصبح زوج يعتمد عليه&; وسيكون أب رائع&; وقدوة رائعه لأولادهم فى المستقبل
انتهى زياد وقام بتحضير الطعام إلى أية&; ابتسمت له أية وجلسوا سويا&; لتناول الطعام&; واعطاها زياد دواءها
__________
كان قد اسقيظ الأثنان مبكرا&; جلست نغم على السرير تقضم حبات التفاح&; وهى تشير إلى زين قائله:
&; براحه على الفستان يا زين وانت بتقفل الشنطه دا اللى هلبسه انهاردة.
نظر لها زين بغيظ:
&; بقالى ساعتين برتب هدومك فى الشنطه&; امتى هرتب هدومى انا فى الشنطه .
تحدثت نغم وهى تقطم قطعه اخرى من التفاح:
-بعد ما تخلص هدومى يا حبيبى&; وخليك سريع شويه انت بتحطهم ببطئ&; وبتتكلم كتير بتضيع وقت.
تحدث زين زهول:
&; امتى بقيتى كده&; فين نغم الرقيقه الكيوت&; من وقت ما حملتى&; وانتى بقيتى غريبه&; وبعدين بطلى أكل تفاح بصوت عالى&; بتعصبينى.
تحدث نغم بغضب:
&; اعمل اى يعنى مش انا اللى باكل تفاع&; دول ولادك اللى عايزين ياكلوا
تحدث زين:
&; وولادى بردو اللى بياكلو بصوت عالى
تحدثت نغم بإبتسامه صفراء:
-اكيد عندك شك&; انت حطيت حذائى الأسود مع الفستان.
قال زين بإستغراب:
-اى حذاء&;
شهقت نغم وقالت بغضب:
&; قلتلك يا زين حطه مع الفستان عشان الاقيه بسهوله&; فضى الشنطه وهتلاقيه فى الدولاب وحطه مع الفستان
رمش زين عدة مرات يستوعب ما تقوله نغم فقال:
&; انتى عايزة افضى الشنطه اللى برتب فيها بقالى ساعتين عشان حذاء!
زفرت نغم وقالت:
&; كنت اتمنى تعمل كده&; لكن هنفضل طول اليوم بنرتب فى الشنط&; وانا جعانه&; سيبهم واعملنا فطار.
تحدث زين بغيظ:
&; اتغيرتى فعلا وبقيتى بتستغلينى فى شغل البيت&; انا عندى شغل سايبه عشانك ولا انتى ناسيه.
تحدثت نغم بإبتسامه وهدوء لكى تؤثر عليه :
&; لا ياحبيبى عارفه انك سايب شغلك عشانى&; بس انت عارف انى اما بقف كتير رجلى بتوجعنى&; وانا شايله طفلين مش واحد&;اتحمل معايا شويه لغايت اما أولد.
تحدث زين وهو يلوى شفتية:
&; تولدى! احنا هننزل مصر واسيبك عن ابوكى وارجع انا انتى بتدلعى عليا.
نهضت نغم بسرعه واقتربت منه تحتضنه وهى تقول:
-مش هتقدر تسيبنى&; طلاما انت عارف انى بدلع عليك&; اتحملنى بقا.
احتضنها زين قائلا&;:
-معنديش اغلى منك يا نغم انتى وولادى اللى شيلاهم&; لكن متتعوديش على كده كتير&; حضرى انتى الفطار وانا هكمل ترتيب حاجتنا.
قبلته نغم من خدة&; وذهبت على الفور لتحضير الطعام&; ابتسم زين علية&; فهى منذ زواجهم تددل علية كأنها ابنته&; وهو لا يريد إحزنها ويتحمل افعالها&; يعلم ما عانته من قبل من فقدان والدتها&; ومكوثها معه هنا بعيدا&; عن والدها&; يجعله يتحمل اكثر حتى لا تشعر بالوحدة&; ويعوض فقدانها لأبيها.
اقترب موعد الطائرة&; وقد استعد كل منهما&; وجمعوا أغراضهم&; وذهب زياد وزين ونغم وأية برفقة بعضهم&; إلى المطار&; فلم يعد متبقى على الزفاف سوى ساعات قليلة فقط.
_______________
وقفت رنيم بفستان زفافها الذى يتميز بطوله وإتساعه فى وسط الغرفه الكبيرة&; التى تم حجزها لها&; وبجانبها فتاتان يساعدنها&; فى وضع طرحة الزفاف الكبيرة التى تصل طولها إلى زيل الفستان&; والاخرى تمسك بالتاج الامع بين يديها&; حتى تنتهى رفيقتها من ضبط طرحة الزفاف&; انتهت الفتاه من تثبيت طرحة رنيم&; ووضعت لها التاج&; لتكمل هيئتها كأميرة متوجهه فى ليلة زفافها&; كانت حقا&; تبدو كأميرة هاربه بفستانها الأنيق وحجابها الذى لم تتخل عنه فى يوم زفافها لم ترد أن تغضب ربها فى مثل هذا اليوم&; الذى انتظرته كثيرا&;&; نظرت لنفسها بسعادة فى المرءاه الكبيره الموضوعه أمامها&; وشعرت بالفضول ماذا سيكون ردة فعل معتز عندما يراها ترتدي الفستان&; فهى أصرت على عدم أن يراه حتى يوم زفافهم&; حاول الكثير من المرات ان يراه سرا&;&; بمساعدة داليا&; ولكن فى كل مرة كانت تمسك بهم&; وينتهى الأمر بغضبها منه&; لأنه لم يتحمل أن يصبر&; وتود ان تفجأة بمظهرها.
دخلت حليمة&; وداليا الغرفه التى بها رنيم&; وغادرت الفتاتان التى كان يسعادونها&; ادمعت أعين كل من داليا وحليمه&; وهم ينظرون إلى رنيم&; وقالت داليا بتأثر:
-ما شاء الله يا رنيم&; زى القمر يا حبيبتى ربنا يحرسك.
أكدت حليمه على حديثها قائله:
-عندك حق يا دليا زى القمر ربنا يسعدك يا بنتى
قالت رنيم بسعادة:
&; بجد يا ماما&; كنت قلقانه ليكون فى حاجه مش مظبوطه&; بلاش عياط بقا عشان كده هعيط معاكى
مسحت داليا دموعها وقالت:
-غصب عنى يا بنتى&; ابوكى كان بيحلم باليوم اللى تكونى فيه عروسه ويسلمك لعريسك&; لو كان موجود كان زمانه فرحانه اوى ان حلمه اتحقق.
ادمعت عين رنيم&; عندما تحدثت والدتها عن والدها الراحل&; فهى ايضا&; تمنت لو كان بجانبها فى هذا اليوم&; لقد مرت بأيام عديدة هذة الفترة&; كانت تممنى وجوده لسهل علية أشياء كثيرة&; وكان قد غمرها بحنانه وطيبة قلبة&; كتمت هذة المشاعر فى قلبها&; حتى لا تحزن والدتها وتجعلها تشعر بفقدان والدها&; تعلم ان والدتها تفعل ما بوسعها&; حتى تشعر ان كل شئ على يرام&; سألت نفسها:
-من سيقوم بتسليمها لمعتز الأن&; ومن سيكون وكيلها على عقد زواجهم&; ايعقل اصبحت هكذا بمفردها دون أحد&; لن يكون بجانبها احد يتولى هذة المسؤليه فى هذا اليوم&; حاولت إمساك نفسها حتى لا تبكى أمام والدتها&; وتركت الله يتدبر امرها.
قالت حليمه عندما شعرت بحزن رنيم البادى على وجهها:
&; مافيش داعى للكلام دا يادليا دلوقتى&; ابتسمى يا رنيم انهاردة اجمل يوم فى حياتك&; بلاش دموع معتز هياخد باله ويزعل عشانك.
ابتسمت رنيم وقالت:
-متقلقيش يا دادة انا كويسه&; نغم وأية لسه موصلوش اتأخرو اوى.
فى ذالك الأثناء &;قد دخلت أية ونغم&; واقبلوا على رنيم بالعناق الشديد&; عناقتهم رنيم بسعادة فقد أشتقات لهم كثيرا&;&; لم تراهم منذ يوم زفافهم&; هتفت رنيم بسعاده:
-وحشتونى أوى.
قالت أية بإنبهار من مظهر رنيم:
-وانتى كمان وحشتينى&; جميله اوى يا رنيم اللهم بارك.
تحدثت نغم قائله:
&; ماشاء الله يارنيم فستانك جميل ولايق عليكى اوى&; مبروك يا حبيبتى.
ابتسمت لهم رنيم بإمتنان وقالت&; والتفتت الفتيات&; إلى داليا وحليمه&; لكى يرحبو بهم&; ودعوا لهم بإكتمال حملهم على خير&; تحدثت أية بتذكر:
-اه صح المأذون وصل تحت وبيكتبوا الكتاب دلوقتى&; دقايق وتبقى المدام بتاعت معتز البحيرى رسميا&;
خجلت رنيم&; ثم تحدثت بمرح:
-هو معتز تخت&; بقالى يومين مشوفتوش دادة حليمه رفضت يقعد معانا يومين قبل الفرح&; وقعد فى فندق
ضحكت أية وقالت:
&; عارف انه وحشك&; شويه وحد هيطلع ياخد موفقتك على الزواج
انهت أية حديثه ودخلت والدة أية وبرفقتها زوجها&; باركت لها والدة أية&; وتحدث زوجها بإبتسامه إلى رنيم قائلا&;:
-انا توليت أمر انى اكون وكيلك&; لو موافقه دا شئ يسعدنى يا بنتى.
نظرت له رنيم بإمتنان على فعلته هذه&; وأعطاها والد أية دفتر لكى تمضى على قسيمة الزواج&; امسكت رنيم القلم بسعادة غامرة&; وقامت بتوقيع أسمها على قسيمة الزواج بسعادة&; انتهت رنيم&; وتوالت من بعدها أصوات الزغاريط من فم حليمه وداليا&; ووالدة أية&; أقترب والد أية من رنيم بسعادة وحب أبوى&; وثنى أحدى زراعه&; تعلقت رنيم بزراعه بسعادة&; وهبطت معه للقاء حبيبها الذى ينتظرها بالأسفل&; نزلت رنيم على الدرج كا اميرة برفقة والد أية&; ومعتز يقف على جمرات من الحب&; ينتظر وصولها إليه&; سلم والد أية على معتز&; وامسك معتز بيد رنيم بإبتسامه مليئه بالحب&; نظر فى عنيها وقال:
-مبروك علينا جوازنا يارنيم&; اخيرا حلمى اتحقف&; ربنا يباركلى فيكى&; ويقدرنى انى اسعدك دايما&;
تحدثت رنيم بحب:
-ويخليك ليا ياحبيبى&; ويقدرنى انا كمان اكون زوجه تليق بيك.
مال معتز بقبله على جبيبنها&; بكل بحب&; وسارو معا&; إلى مكان ساحة الرقص الخاصه بهم&; وضع معتز يده يحاوط خصرها&; ووضعت رنيم رأسها على موضع قلبة&; وعزفت الموسيقى على أوتار قلبهم&; وكل منهم يتمايل بحب&; رفعت رنيم رأسها&; ونظرت فى عين معتز بحب&; بالدلها معتز النظرة وعينها تلمع بحبها&; وقلبه يعزف بحبه لها.
على الطاوله جلست داليا وحليمه ينظرون لهم بسعادة غامرة&; فقد كبر اولادهم&; ومر العمر بسرعه وأصبحوا الأطفال الذين كانوا يملؤا المكان ضحك&; ولعب الأن زوجان&; دعت لهم داليا بإكتمال فرحتهم بسعادة&; وأن يرزقهم الله السعادة&; وراحة البال فى حياتهم&; عوضا&; لهم على ما مرو به&; أمنت حليمه على دعائها&; وجلست تتابعهم بسعادة هو وداليا.
انتهى حفل الزفاف وصعد رنيم ومعتز إلى غرفتهم التى تم حجزها مسبقا&;&; لقضاء أول يوم زوج لهم بها&; دخلت رنيم الغرفه بتوتر برفقة معتز&; اغلق معتز باب الغرفه بهدوء&; شعر بتوتر رنيم&; ولم يرد إن يزيد خوفها&; تركها تدلف إلى الداخل فى جزء منفصل عن الغرفه لتبديل فستانها&; وبقى هو بالخارج&; حتى تأخذ راحتها&; وقفت رنيم قامت بفك عقدة حجابها&; وحاولت عدة مرات نزع فستانها الضخم ولكنها فشلت فتحدثت بإحباط:
-مكنش فى فستان تانى يتفك بسهوله&; اعمل اى دلوقتى اكيد مش هخرج اقوله ساعدنى.
بعد محاولات عديدة نجحت فى فك عقدة فستناها&; وبقت تحل عقدة&; تلو الأخرى&; حتى نزعت فستانها&; حمدت ربها أنها انتهت منه فقد كان ثقيلا&; جدا&; يعيق حركتها&; اتجهت إلى حقيبتها التى كانت موضوع بها بعض ملابسها وأخرجت إسدال لصلاه&; واتجهت إلى الحمام&; أزالت مكياجها&; وتوضاءت&; وارتدت إسدالها&; تنتظر معتز&; حتى يأتى ويبدأو أولى خطوات حياتهم بالصلاه&; ليبارك الله لهم فيها&; طرق معتز الباب وتحدث وهو بالخارج:
-رنيم خلصتى&; اتأخرتى ليه&; محتاجه مساعده
تحدثت رنيم بخجل من وراء الباب قائله:
-لا لااا خلصت اهو دقيقه بس
تحدث رنيم بتوتر:
-اسكت يا معتز&; روح اتوضى
اخرج معتز له ملابس مريحه ودلف هو الأخر إلى الحمام لكى يبدل ثيابه&; ويتوضئ&; خرج معتز وقام بوضع سجادة الصلاه ووقف لكى يصلى ورنيم بالخلف&; قاموا بأداء الصلاه&; وانتهى معتز وقف أمام رنيم&; ووضع يده على رأسها وقام بالدعاء&; ابتسمت رنيم على فعلته هذة&; فكم انتظرت طويلا&; لكى تاتى هذة اللحظه&; وهو يدعوا لهم فى أول يوم زواج&; انتهى معتز من الدعاء&; ونظر إلى رنيم وقال بحب:
-مش عايزك تخافى منى يارنيم&; خليكى واثقه فيا.
تحدثت رنيم بحب قائله:
-واثقه فيك وعارفه انك بتحبنى.
أقترب منها معتز وحملها&; لكى يكتمل زواجهم&; وتصبح زوجته أمام الله.
&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!