الفصل 2 | من 2 فصل

رواية فارس و اميرة الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى محمد

المشاهدات
24
كلمة
1,235
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

وفجأة أميرة حست بشخص وراها مباشرة لدرجة إنها حست بصوت أنفاسه. _انتي بتعملي ايه؟ أميرة اتفزعت ولفت بسرعة: ~ أنا، أنا بس كنت... _أميرة! ~ فارس؟ _انتي بتعملي ايه هنا؟ أميرة حكتله كل اللي حصل بداية من الراجل اللي حاول يتحرش بيها لحد ما وصلت هنا، ومع كل كلمة أميرة كانت بتقولها فارس غضبه بيزيد أكتر، هو مش لاقي حتى تفسير لغضبه ده ولا لإحساس الغيرة اللي بدأ يتسرب لقلبه. فارس عمل المحضر وأخد إمضة أميرة عليه.

_كده تمام، المحضر اتعمل والرجل ابن الشرموطة هيعفن في السجن متقلقيش. أميرة اتكسفت ووشها احمر من اللفظ اللي فارس قاله، وبعدين اتكلمت وقالت: ~ أهم طيب فيه حاجة مطلوبة مني تاني؟ _لا كده خلاص، محتاج بس رقمك عشان لما المحضر يخلص تيجي تستلميه. بعد ما فارس أخد رقم أميرة، اتكلمت وقالت: ~ أنا همشي بقى. _لا استني، أنا هوصلك انتي شكلك لسه مخضوضة من اللي حصل. ~ لا ملوش داعي، أنا هروح لوحدي، أنا بقيت كويسة. _فارس

اتنهد بضيق وبعدين قال: وأنا قولت هوصلك، استنيني بس هنا ثواني وجايلك. أميرة لسه هتعترض لإنها محبتش طريقته في فرض رأيه لكن فجأة لقته خرج من المكتب وكإنه عارف إنها هتعترض على كلامه فهرب بسرعة. بعد شوية أميرة لقت الباب بيخبط والعسكري اللي قابلته في الأول بيقدملها كوباية عصير وهو بيقول: _واضح إن فارس بيه بيعزك أوي لدرجة إنه أمر يتقدملك عصير فريش مخصوص ليكي، صحيح هو انتي وفارس بيه قرايب ولا حاجة؟

~ لا مش قرايب أنا معرفوش أصلا. _غريبة أصل فارس بيه راح للراجل اللي حاول يتحرش بيكي وضربه ومخلاش فيه حتة سليمة، الراجل ملامحه مبقتش باينة، وشكل فارس بيه كان متعصب جدا، أنا نفسي عمري ما شفته بالعصبية دي. أميرة لسه هتتكلم، لقت فارس دخل المكتب وقال: _يلا عشان أوصلك. بعد شوية في عربية فارس. الصمت كان هو المسيطر طول الطريق، فارس وأميرة متتكلموش خالص، كل واحد سرحان في ملكوته الخاص.

فارس مستغرب من تصرفاته معاها، وقلبة اللي بيدق كل ما يقابلها، في العموم هو مش مؤمن بالحب أصلا، يقوم يقع ومن أول نظرة، ده إيه سخرية القدر دي. أما أميرة فكانت مستغربة من كلام العسكري وتصرف فارس الغير مفهوم بالنسبة لها، ماهو كده كده الراجل هيتحبس وخلاص، طيب ليه أخد حقها من الراجل بنفسه. قطع تفكيرها صوت فارس وهو بيفتح درج في العربية وبيخرج القلم بتاعها. ~ إيه ده، ده القلم بتاعي.

_أيوه، لقيته نستيه آخر مرة اتقابلنا، ومعايا من وقتها. ~ متشكرة بجد، كنت مضايقة أوي لما فكرته ضاع مني. فارس ابتسم وكمل سواقته بهدوء. بعد شوية. ~ بس يا ماما هو ده كل اللي حصل. _أمممم، طيب هو قالك هتيجي تستلمي المحضر إمتى؟ ~ مش عارفة، هو أخد رقمي وقالي لما يخلص المحضر هيتصل بيا ويعرفني عشان أستلمه. في الوقت ده موبايل أميرة رن وكانت يارا صاحبتها في الكلية. ~ أيوه يا يارا إزيك؟ _أهلا بالهانم اللي عايشة في مية المخلل.

~ ليه، إيه اللي حصل؟ _الامتحانات اتقدمت يا أختي. ~ يا نهار مش فايت، امتحانات إيه اللي اتقدمت، إزاي تتقدم شهر بحالو؟ _معرفش بقى، الدكاترة نزلت إمبارح الجدول واللي طبعا زي الزفت، وقالوا لازم بكرة نحضر عشان نمتحن العملي والنظري بعد أسبوع. أميرة قفلت مع يارا وحكت لوالدتها اللي حصل. _لازم نجهز الشنط بسرعة عشان نلحق نسافر، الطريق من هنا للقاهرة هياخد وقت.

~ لا يا ماما أنا هسافر لوحدي، خليكي انتي هنا وأنا هخلص امتحانات وهرجع على هنا. _لا طبعا إيه اللي انتي بتقوليه ده، مش هسيبك تسافري لوحدك. ~ يا ماما يا حبيبتي، أنا عارفة كويس إنك بتتعبي من السفر والطريق طويل وهيتعبك، عشان خاطري خليكي هنا وأنا هخلص إمتحاناتي وهاجي على طول. _متأكدة يا بنتي؟ ~ متقلقيش يا ماما. عدى الوقت بسرعة.

فارس عرف متأخر إنها سافرت، والفترة اللي فاتت أكدت مشاعره تجاها، خلاص هو مش هينكر إنها خطفت قلبه وعقله من أول يوم شافها، ومستني معاد رجوعها بفارغ الصبر. أخيراً، أميرة خلصت إمتحاناتها والمفروض تنزل إسكندرية النهاردة. الساعة خمسة المغرب. أميرة وصلت الشاليه واستغربت إن أمها مش موجودة خصوصاً إنها معرفاها إنها جاية النهاردة. لكن استغرابها ما طولش لإنها لقت أمها سايبالها ورقة مضمونها إنها خرجت تجيب شوية حاجات.

أميرة غيرت هدومها ونامت لإنها كانت مرهقة جداً، وبعد حوالي ساعتين أميرة صحيت على صوت مسجات كتير بتتبعت على موبايلها. واتفاجئت برقم مش متسجل عندها عمال يبعت مسجات مضمونها إنها تخرج بسرعة قدام الشاليه. في الأول كانت بتحسب حد بيهزر وخلاص، لكن المسجات فضلت تتبعت كل ثانية تقريباً. أميرة أخدت قرارها غيرت هدومها ولبست فستان وردي بسيط ومحتشم، وخرجت من الشاليه.

متنكرش إنها في الأول كانت خايفة لكن صفة العند اللي فيها خلتها تخرج، خوفها كان بيزيد كل ما تقرب من المكان اللي الشخص بعت المسج قالها عليه. المكان كان فاضي تماماً على غير العادة لإن في الوقت ده بيكون مليان ناس، وكمان المكان كان ضلمة جداً وتقريباً مش شايفة غير ضوء القمر المنعكس على البحر. وفجأة النور ملى المكان كله عن طريق فروع نور ملونة اشتغلت فجأة، والورد اللي كان مالي الأرض والرملة.

أميرة مازالت مش فاهمة حاجة لحد ما شافت باباها ومامتها واقفين بعيد، فجريت بسرعة على باباها وحضنته لإنها مش شافته من فترة طويلة. _حبيبة بابا، وحشتيني أوي يا أميرة. ~ انت كمان يا بابا وحشتني جداً، انت إزاي متقوليش إنك جيت، وانتي يا ماما إزاي متعرفنيش؟ _يا حبيبتي كنا عايزين نعملها لك مفاجأة، وبعدين والد أميرة بص وراها وقال: وبعدين فيه شخص كده اقترح عليا إنها تبقى مفاجأة. ~ شخص مين؟

أميرة بصت للمكان اللي باباها عينه عليه، واتفاجئت بوجود فارس وراها، هي إزاي مخدتش بالها إنه موجود وراها طول الوقت ده. ~ أنا مش فاهمة حاجة يا بابا. _بصي يا حبيبة بابا، فارس طلب إيدك مني، وهو اللي اقترح عليا إني أنزل مصر ونعملك المفاجأة دي، ها يا حبيبتي إيه رأيك؟ أميرة بتوتر ومش مصدقة الموقف اللي هي فيه: ~ أنا، أنا مش عارفة. فارس هنا أخيراً اتكلم وقال: _عمي من فضلك ممكن أتكلم مع أميرة شوية؟ عند فارس وأميرة.

_أنا عارف إنك مخضوضة من الموقف، وإننا لسه منعرفش بعض كويس عشان أخد خطوة زي دي، بس أنا طول عمري متعود أكون جريء في كل قراراتي ومبحبش اللف ولا الدوران، وعشان كده أول ما حسيت بمشاعر جوايا ناحيتك، أخدت رقم باباكي وفاتحته في الموضوع على طول. أميرة اتكلمت أخيراً وقالت: ~ ليه اختارتني أنا بالذات؟ فارس اتنهد بابتسامة هيمانة وقال: _هحكيلك على حاجة أول مرة تعرفيها، فاكرة يوم لما أنقذتك من الغرق؟

اليوم ده أنا مكنتش رايح البحر أصلاً، بس بدون سبب لقيت رجلي بتوديني لهناك، وفجأة شوفتك واقفة على الشاطئ لوحدك. أيوه أنا شوفتك قبل ما تنزلي البحر وتغرقي، مكنتش قادر أشيل عيني من عليكي، بنت شبه الملايكة لبسها محتشم وفضفاض في وسط بنات أقل ما يقال عنهم مش لابسين، خطفتي قلبي من أول لحظة.

وكنت لسه هقرب منك وأكلمك، لكن في الوقت ده جالي مكالمة وبعدت شوية عشان أتكلم في الموبايل، لكن فجأة لقيت والدتك بتصرخ وبتقول إن بنتها بتغرق. أنا بدون تفكير نزلت البحر عشان أنقذها وكل ده معرفش إنها انتي أصلاً، لحد ما قدرت أوصلك في البحر ووقتها شوفتك، انتي الملاك اللي كانت عيني مش قادرة تنزل من عليها.

أول ما وصلت الشاطئ، حطيتك برعب على الرملة، إيدي كانت بتترعش وأنا بحاول أفوقك، خوفت لتروحي مني، وأول ما فوقتي قدرت أخيراً أتنفس. لكن للأسف نفس المكالمة اللي جاتلي في الأول، جاتلي تاني ولما رجعت لقيتك مشيتي ومعرفتش حتى انتي قاعدة في أي شاليه. فضلت طول الليل مش عارف أنام وأول ما النهار بدأ يطلع روحت لنفس المكان اللي قابلتك فيه وفجأة لقيتك جيتي وقعدتي على الرملة.

وقتها كنت حاسس إن بيتهيألي مش أكتر، لكن أول ما قربت منك، اتأكدت إنها انتي، حسيت وقتها إن قلبي بيرفرف من الفرحة. أميرة كل ده ساكتة من الصدمة ومش فاهمة نص الكلام اللي قاله، قطع تفكيرها صوت فارس اللي قال: _ها، موافقة تديني فرصة أثبتلك إني بحبك، موافقة تبدأ قصتنا في نفس المكان اللي اتقابلنا فيه أول مرة، موافقة تكوني أميرتي وأنا الفارس بتاعك؟ أميرة بخجل: ~ موافقة أكون أميرتك وانت الفارس بتاعي. أهواك وأتمني لو أنساك

وانسي روحي وياك وإن ضاعت يبقى فداك لو تنساني وانساك! وأتاريني بنسي جفاك وأشتاق لعذابي معاك

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...