الفصل 1 | من 2 فصل

رواية فارس و اميرة الفصل الأول 1 - بقلم سلمى محمد

المشاهدات
23
كلمة
880
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

_الحقوني يا ناس بنتي بتغرق، حد يلحقني بنتي الوحيدة بتروح مني، أبوس إيديكم حد ينقذها. وفجأة شاب جري على البحر وقلع التيشرت ونزل المية، وقدر يوصل للبنت اللي المية كانت غطت جسمها كله وبدأت تشدها لتحت. الشاب وصل للشاطئ وهو شايل البنت واللي كانت فاقدة الوعي، حطها عالرمل وبدأ يضغط على بطنها مرة واتنين لحد ما أخيراً استجابت ورجعت كل المية اللي شربتها لكن لسه بتحاول تفتح عينيها. _انتي كويسة يا آنسة؟ البنت اتكلمت

بضعف ولسه قافلة عينيها: _آه أنا، أنا كويسة. ~ أميرة حبيبتي انتي كويسة، كده تخضي ماما عليكي، هو أنا ليا غيرك في الدنيا. _حصل خير يا طنط، والحمد لله ربنا سترها. ~ أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا ابني، لولاك كانت بنتي ضاعت مني. _ملوش داعي تشكريني يا طنط، ربنا اللي باعتني ليها. ~ انت اسمك إيه يا ابني؟ _أنا فارس، فارس الشيمي. فارس في الوقت ده فونه رن واستأذن ومشي. «في شاليه في اسكندرية» _عاملة إيه يا بنتي دلوقتي؟

~ الحمد لله يا ماما أحسن كتير. _أنا مش متخيلة لو فارس مكانش أنقذك، كان ممكن يحصل إيه. ~ فارس مين يا ماما؟ _ده الشاب اللي ربنا بعته ليكي وأنقذك، اسمه فارس الشيمي باين. ~ آها، بس تصدقي يا ماما أنا مش شفت وشه خالص. _ده ما شاء الله طول إيه وعرض إيه، ومقولكيش بقى عالغمزات. ~ جرى إيه يا ماما، انتي بتكراشي على واحد قد عيالك ولا إيه، آه لو الحاج عرف آه.

_اختشي يا بنت، أنا بوصفهولك، وبعدين هو فيه زي أبوكي، صحيح فكرتني أما أروح أكلمه أصله وحشني أوي، ربنا يرجعهولنا بالسلامة يارب. ~ روحي انتي كلمي بابا واطفحوا انتوا فراشات، مش مراعين خالص إن فيه سنجل بائسة هنا تاني اليوم الصبح وخصوصاً في وقت الشروق. أميرة خرجت من الشاليه وقعدت قصاد البحر عالرمال، بدأت تكتب في المذكرات بتاعتها خواطر وأشعار لإن دي هوايتها، وفي إيدها مج النسكافيه المفضل.

وعلى الجانب التاني وعلى بعد خطوات منها كان واقف فارس مراقبها بهدوء. _معقول تكون هي؟ فارس قرب من أميرة، لحد ما بقى وراها مباشرة، عينه جت على المذكرة بتاعتها ولمح خاطرة هي كاتبها وكانت: «قالت أتهوى؟ قلت نعم أهوى، ابتسمت وقالت: من؟ قلت من ابتسمت... فارس ابتسم من الجملة دي لإنها عجبته جداً. فارس قرر يتكلم أخيراً: _أحم، الحمد لله على سلامتك يا آنسة أميرة. أميرة انتبهت للصوت واتخضت إنه واقف وراها بالظبط،

سابت القلم وقالت بتوتر: _انت مين؟ _أنا فارس. أميرة ربطت الكلام ببعض، وافتكرت كلام أمها: ده ما شاء الله طول إيه وعرض إيه، ومقولكيش بقى عالغمزات. ~ انت، انت اللي أنقذتني من الغرق. _أيوة أنا، عاملة إيه دلوقتي؟ ~ الحمد لله بقيت كويسة. _ابقي خدي بالك بعد كده، بس غريبة يعني واحدة في سنك ومش بتعرف تعوم. ~ عادي أنا في العموم مش بحب أنزل البحر أصلاً، بحب أتأمله أكتر. فارس استغرب لإن هو كمان كده.

_انتي ومامتك قاعدين هنا لوحدكم؟ ~ آه، بابا قاعد في الكويت عشان شغله، وأنا وماما في إجازة هنا. _أومال انتو منين أصلاً؟ ~ احنا من اسكندرية بس عايشين في القاهرة لإن كليتي هناك. _آها تمام. ~ أنا عايزة أشكرك جداً على اللي انت عملته يومها، لولاك مكنتش عارفة كنت هبقى فين دلوقتي. _متقوليش كده، أي حد مكاني كان هيعمل كده. ~ لا طبعاً، بدليل إن كان فيه ناس كتير واقفة وانت الوحيد اللي نزلت البحر وأنقذتني. فارس ابتسم وقعد جانبها

عالرمال وبعدين اتكلم وقال: _خلاص اعتبري إنه القدر خلاني أنقذك عشان نتقابل، مين عارف. أميرة بصتله وسكتت، وبعدين بدأت تلم حاجتها عشان تمشي. _انتي رايحة فين، أنا شكلي ضايقتك ولا إيه؟ ~ لا أبداً، أنا بس لازم أرجع الشاليه، ماما زمانها صحيت وأنا معرفتهاش إني خرجت، عن إذنك. أميرة مشيت، وفارس متابعها بعينه لحد ما دخلت الشاليه.

فارس اتنهد وبص للبحر شوية، لحد ما لاحظ قلم واقع عالرمال، مسك القلم وابتسم على شكله الطفولي، القلم كان لونه وردي ومن فوق نجمة صغيرة، وافتكر إنه نفس القلم اللي شافها بتكتب بيه. فارس ابتسم بخبث وقال: _حلو أوي، كده أقابلها بحجة إني أديها القلم اللي نسيته. «في نص اليوم» ~ ماما أنا هروح المول أشتري شوية حاجات بقى زي ما قولتلك. _ماشي يا حبيبتي، بس متتأخريش. ~ تمام. «بعد شوية في المول»

أميرة كانت في محل لبيع الديكورات، لاحظت راجل مراقبها من وقت ما دخلت المحل وكانت نظراته مريبة، لكن أميرة مهتمتش وكملت اللي كانت بتعمله. وكان فيه تمثال معين أميرة كانت بتحاول توصل له لكن مكنتش عارفة تمسكه لإنه في مكان عالي. وفجأة لقت الشخص المريب ده قرب منها ومثل إنه بيحاول يساعدها تجيب التمثال لكن في الحقيقة كان بيحاول يلمسها بطريقة مش كويسة.

أميرة صرخت بصوت عالي لما فهمت نيته القذرة، مفيش ثواني وكان المول كله اتلم، والأمن بتاع المول مسكوا الراجل وأخدوه القسم وطلبوا من أميرة تيجي معاهم القسم عشان تعمل محضر. _أووف ده وقته الفون يفصل شحن، لازم أتصل على ماما وعرفها. بعد شوية، «في قسم اسكندرية» _اقعدي هنا يا آنسة لحد ما الظابط المسؤول يجي ويعمل المحضر. ~ من فضلك بس ممكن أعمل مكالمة من موبايلك عشان موبايلي فصل ومحتاجة أكلم والدتي؟

_ممنوع والله يا آنسة، ممكن تستأذني الظابط لما يجي بس من رأيي بلاش. ~ ليه يعني؟ _عشان الباشا عصبي حبتين، ومش بعيد لو طلبتي منه تعملي مكالمة يحبسك فيها. ~ عصبي على نفسه، أنا مبخافش من حد، وبعدين أصلاً من حقي أعمل مكالمة واحدة عالأقل. _بصي انتي حرة، افتكري إني قولتلك بلاش وخلاص. العسكري اللي كان بيكلم أميرة خرج من المكتب.

أميرة زهقت من القعدة خصوصاً إن الظابط اتأخر، بدأت تستكشف المكتب لحد ما وصلت للمكان اللي بيتحط فيه الملفات الخاصة بالقضايا وبدأت تقرأ فيها ومحستش بالوقت. وفجأة حست بشخص وراها بالظبط لدرجة إنها حست بصوت أنفاسه. _انتي بتعملي إيه؟ أميرة اتفزعت ولفت بسرعة: _أنا، أنا بس كنت... _أميرة! _فارس؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...