الفصل 3 | من 23 فصل

رواية فات اوان الندم الفصل الثالث 3 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
38
كلمة
1,877
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

ماتريح قلبي وقولي هتعمل إيه. أنا مش عايزاك تورط نفسك معاه. ماتقلقيش عليا يا حبيبتي. بس صحيح ماقولتليش، هو بابا باع لنفسه المخزن والمعرض ولا لسه ماسكهم بموجب التوكيل؟ معرفش باع لنفسه ولا لأ، بس أكيد باع. آمال هيغير كل حاجة كده إزاي؟ تمام يا ست الكل، ماتضيقيش نفسك ولا تشغلي بالك بحاجة. خرج منصور وراح أوضة أخوه. وكان فارس بيلعب على الموبايل. فارس: نعم. منصور: من بكرة تنزل الشغل تاني مع أبوك. فارس: ليه؟

مش قولت هتعمل مشروع وأنا هشتغل معاك فيه؟ منصور: أه، بس مش عايز أبوك يعرف حاجة غير لما المشروع يخلص. وخلال الفترة دي عايزك تبقى عيني هناك وتقولي كل الأخبار. فارس: بس كده، حاضر. ماتقلقش. منزل حسين ومشيره. كانت مشيره قاعدة مع ابنها الكبير وبتتكلم معاه بخصوص الشغل. مشيره: كده حسين مسكك كل حاجة وبقيت أنت المسؤول عن المعرض والمخازن، صح؟ فاروق: صح. وكمان خلصنا من منصور وأخوه، أكيد هيحصله.

مشيره: أكيد طبعاً. أنا عايزاك تسيطر عليه وتخليه يعملك توكيل عشان تقدر تتحكم في كل حاجة بيع وشرا. فاروق: ودي تتعمل إزاي؟ مشيره: واحدة واحدة، زي ما خليتك تبقى دراعه اليمين وإمضتك تحل مكان إمضته. بس أهم حاجة عايزاه يثق فيك ثقة عمياء. والأهم الفترة الجاية دي بالذات تبقى حريص جدا جدااا معاه وتكون أمين والحسابات تكون مظبوطة عشان يثق فيك أكتر. فاروق: عايزه ما يثقش في حد غير فيك.

مشيره: وعايزة علاقتك تبقى قوية بالتجار زي منصور كده، وخاصة المعلم عبد الظاهر لأن ده أكبر موزع. فاروق: حاضر. وده هيبقى سهل لأن منصور اللي كان بيتعامل معاه، وطبيعي طالما منصور مش هيتعامل معاه التعامل هيكون من خلالي. مشيره: طب وإيه رأيك يا أمي… لو حسين نفسه عرض عليا التوكيل، أبان إني متردد؟ ولا أوافق على طول؟ فاروق: لااا… تبان إنك متردد،

وتقول له: "خليني زي ما أنا دلوقتي، لحد ما تبقى متأكد إنك واثق فيا مية في المية". وتفهمه إنك ما يهمكش الفلوس ولا الشغل ولا الإدارة، وإن كل اللي يهمك مصلحته. مشيره: وعايزاك كمان تكتر في الكلام من قوله إن كان نفسك يبقى هو أبوك الحقيقي. فاروق: ليه بقى؟ مشيره: عشان يحس إنك مش طماع… وإنك أمين زيادة، ويحس إنه بيعوضك حنان الأب وإنك فعلاً بتعتبره أبوك. وده يخليه يضغط هو عليك، ويترجاك تمسك كل حاجة. فاروق:

ضحك الابن وقال: إنتِ شيط*انة رسمي يا أمي. مشيره: وأنا بعمل كل ده ليه؟ مش عشان تبقى إنت اللي ماسك الدنيا في إيدك، والكل يبقى تحت رجليك. فاروق: ماتقلقيش… أنا هعرف أكسب ثقته، وكل التجار هيبقوا حواليا. مشيره: بالظبط… وأنا هفضل وراك خطوة بخطوة، لحد ما حسين نفسه يكتبلك كل حاجة. فاروق: طب منصور هيسكت؟

مشيره: لأ منصور مش هيسكت وده اللي أنا عايزاه. وكل ما منصور يعادي أبوه أكتر تقرب أنت أكتر وأكتر. هو يتحرم من ولاده وأنت تعوضه. فاروق: بس أنا مش قادر أحبه. مشيره: مش لازم تحبه. حب فلوسه. ومتنساش إن لولا حسين مكناش هنلاقي ناكل. فاروق: حاضر. هعمل زي ما قولتيلي. بعد فترة بسيطة دخل حسين البيت وحدف نفسه على الكرسي بإرهاق. قربت منه مشيره وبدأت تدلك كتفه بنعومة. مشيره: مالك يا حبيبي شكلك تعبان.

حسين: كان فيه شوية مشاكل مع التجار عايزين فلوسهم والبضاعة لسه مخلصتش من المخزن. اديتلهم جزء وهقسطلهم الباقي لما أبيعها. مشيره: بإذن الله هتبعيها. هما عرفوا إن منصور سابك عشان كده عايزين يطمنوا. حسين: لأ لسه محدش عرف حاجة. وبعدين هو أسبوع بالكتير وهيرجع تاني. تدخل فاروق في الكلام.

فاروق: من هنا لحد ما منصور يرجع اعتبرني ابنك واعتمد عليا. وماتقلقش من التجار، أنا هتكلم معاهم وأتابعهم بنفسي. انت عارف يا عمي أنا بعتبرك بابا حتى لو إنت لسه مش معتبرني إبنك. بس أنا وعيت على الدنيا لقيتك أبويا. حسين: يا فاروق أنت غالي أوي عندي. إنت أغلى عندي من عيالي. إنت وأخوك. كفاية إنك ابن مشيره. أنا ربيتك وقعدت معاكوا أكتر ما قعدت مع عيالي. شاورت مشيره لابنها إنه يمشي عشان تقدر تتكلم معاها.

اقترب فاروق من حسين وقبله على راسه. فاروق: ربنا ما يحرمني منك يا بابا أبدا. أنا همشي دلوقتي، هقعد على القهوة مع صحابي. خرج فاروق وساب حسين مع مشيره. قربت مشيره وقعدت على رجل حسين، وبصّت له بنظرة كلها دلع وقالت: مشيره: شوفت فاروق بيحبك إزاي. حسين شدها عليه وهو بيضحك بخفة: فاروق بس اللي بيحبني؟ مشيره: قربت وشها منه وقالت بصوت واطي: لأ أنا كمان بحبك وعايزاك توريني بقى إنت بتحبني قد إيه… ولا الكلام الحلو خلاص وبس؟

حسين ضحك وقال: وأنتِ عايزاني أوريكي إزاي؟ وبعدها بص للاوضة. مشيره: لأ مش اللي في دماغك. أنا عايزة غوشتين حلوين كده البسهم. بقالي كتير ماجبتليش حاجة حلوة ألبسها. حسين باسها من دراعها وغمزلها: عيوني. بس عايزك تدلعيني. مشيره: بس كده. أنت تؤمر. مر اليوم، وفي اليوم التالي راح منصور عشان يقابل المعلم عبد الظاهر. قابله المعلم عبد الظاهر بترحيب. المعلم عبد الظاهر: ازيك يا منصور عامل إيه يا ابني.

منصور: أهلا يا معلم عبد الظاهر. معلش لو جيت من غير معاد. المعلم عبد الظاهر: ولا يهمك يا حبيبي، بس أكيد مجيتك دي وراها حاجة. منصور: أه بصراحة جايلك في حاجتين. أول حاجة شغل. بصراحة أنا سبت الشغل عند أبويا وقررت أفتح مركز توزيع لحسابي وهكون محتاج كميات كبيرة من البضاعة. وماتقلقش هدفعلك مقدم قبل أي تعامل بينا. المعلم عبد الظاهر: أنا مش قلقان يا منصور منك. بالعكس، ادخل خد اللي عايزه والمخازن عندي مليانة.

منصور: ده العشم يا معلم. وبرضو ليا طلب تاني. المعلم عبد الظاهر: قول سامعك. منصور: المفروض إني كنت اتفقت معاك على محل أبويا إننا هنستلم نص البضاعة والنص التاني هنبدله بأدوات سباكة جديدة عشان دي مابقاش فيها طلب عليها زي الأول والناس بقت تطلب حاجات جديدة أرخص وجودتها أعلى. وإنت كتر خيرك رضيت تبدلها من غير مانرجع للعقد، صح؟ المعلم عبد الظاهر: أه وأنا عند كلمتي.

منصور: معلش يا معلم هنرجع في الاتفاق ده. وخليه ياخد البضاعة القديمة دي كلها حلال عليه. المعلم عبد الظاهر: بس كده مش هتتباع وهتتركن عنده في المخزن. منصور: معلش يا معلم، البضاعة الجديدة أنا هاخدها في المخزن عندي وهاخد كمان كمية من القديمة. المعلم عبد الظاهر: هو حصل حاجة بينك وبينه؟ منصور: ده موضوع طويل يا معلم من سنين. بس للأسف فوقت متأخر.

المعلم عبد الظاهر: بص يا منصور، أنا عارف حاجات من زمان من خالك. أنا وخالك كنا صحاب وسبب إني بتعامل مع أبوك أصلاً هو انت. حتى لو تلاحظ أنا مابتعاملش معاه أصلاً لا في خير ولا في شر. وطالما انت سبته وواضح إنه مكتفتش باللي عمله زمان فأنا معاك في أي حاجة والمخزن جوه مفتوحلك خد اللي انت عايزه. اللي يستحمل أبوه بعد كل اللي عمله فيه عشان يرضى ربنا أنا ما أخافش منه. ومش بس كده، أي تاجر عايز تتعامل معاه كلمني وأنا هتوسطلك وبإذن الله ربنا يكرمك. بس أهم حاجة عندك مكان ولا هتاخد ورث أمك؟

منصور: لأ أنا أخدت بيت خالي القديم. هأجره منه. البيت كبير وينفع يبقى معرض كبير. المعلم عبد الظاهر: الله كريم. شوف هتبدأ إمتى وهات عربية وحمل وأنا في ضهرك. منصور: ده العشم يا معلم عبد الظاهر. أنهى منصور حديثه مع المعلم عبد الظاهر وبعدها ذهب ليتفق مع بعض العمال على تعديل منزل خاله ليصبح المنزل معرض. وبدأ بالدور الأول والثاني. مر أسبوعين والعمل داخل المنزل على قدم وساق.

وباعت سميحة جزء كبير من دهبها كان والدها جايبهولها وجزء تاني ورثته من أمها. وأدته لابنها يكمل عليه ووضب البيت. خلال ذلك الوقت كان حسين كل يوم بيعدي من قدام المعرض ومكنش عارف ده هيتعمل فيه إيه. وكل أما يسأل حد مكنش حد عارف. راح المحل بتاعه وبعت جاب فارس عشان يسأله. حسين: خير يا حاج، طلبتني. حسين: بقولك يا فارس، بيت خالك القديم بقالي أسبوعين فيه عمال بيشتغلوا فيه. هو هيتعمل إيه بالظبط؟ فارس: مش عارف.

حسين: هو ده مش بيت خالك؟ مسألتش خالك هيعمله إيه؟ فارس: سألته قال لي أنا بعته ومش مهتم أعرف. وهو باعه من زمان أصلاً. حسين: مش عارف ليه حاسس إنك بتلف وتدور عليا. فارس: ماتستعجلش، كل حاجة هتبان بكرة. وأخوك مش ناوي يعقل وينزل الشغل؟ فارس: معرفش، أصله زعلان مني عشان أنا ماسبتش الشغل معاك. فمعرفش عنه حاجة. حسين: خلاص روح شوف وراك إيه. فضل حسين بيفكر في بيت صالح وحاسس إن فيه حاجة غلط.

مر أسبوع كمان من غير ما يبان أي تفاصيل للمكان. آخر يوم قبل الافتتاح، قام منصور خلال الليل بعد غلق المحلات بفرش المعرض الخاص به وتعليق يافطة باسم المعرض ووضع اسم جده، والده، أمه على المعرض. وأسفل الاسم مكتوب (بإدارة منصور) وقف حسين بعربيته قدام المعرض وبعدها مشى بعصبية للمحل بتاعه وسأل على فارس، لاقاه مشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...