نسيبكم ترتاحوا بقى يا معلم ونروح احنا ـ خليكم لسه بدرى ـ بدرى من عمرك يارب يلا سلام نزل منصور وافتكر روشتة العلاج فقرر إنه يجيب العلاج ويوصله ليهم وبعدها يروح. ركب منصور العربية ومامته معاه واشترى العلاج وطلب منها تستناه على مايطلعه ليهم ويرجعها تاني. وافقت سميحة وانتظرته في العربية. ـ اخد منصور العلاج وطلع لمنزل عبد الظاهر وكان وقتها باب الشقة موارب. لسه هيرن الجرس سمع نسرين وهي بتكلم والدها عن سميحة.
ـ يا بابا انت ليه بتخبى عليا؟ أنا حاسة إن جواك مشاعر تجاه طنط سميحة. ـ عيب يا نسرين، الست سميحة ست محترمة. ـ وده إيه علاقته بمشاعرك؟ ـ ما يصحش إني أبص لها بصة كده أو كده، ده لو مش عشانها فكفاية عشان ولادها وأبوها وأخوها. صراحة ناس محترمة. ـ طيب انت زمان كنت عايز تتجوزها. ـ الست سميحة كان أي شاب يحلم يتجوزها، بس للأسف كانت من نصيب اللي مايستاهلهاش. ـ اعترفت أهو، يعمي عندك مشاعر من زمان.
ـ برضو لا ينفع أتكلم في كده ولا ألمح بكده يا نسرين، واقفلي بقى على الموضوع ده. انتظر منصور شوية وقت وبعدها رن الجرس ونسرين فتحتله. اداها منصور العلاج وقالها: "ده لباباكي". وسبها ونزل بسرعة. ركب العربية وساق من غير ما يتكلم لحد ما وصل البيت. حاولت سميحة تفتح معاه كلام، لكن منصور كان بيرد على قد الإجابة. شعور الغضب بيزيد داخل منصور. هل فعلاً عبد الظاهر بيحبها وبيفكر فيها زي ما هو كان بيفكر في نسرين؟
فضلت الأفكار والتخيلات مسيطرة على تفكير منصور لحد ما وصل البيت. قابل فارس كان قاعد بياكل. دخل منصور وقعد جمب فارس وأداله مفتاح العربية. ـ اتفضل يا فارس، العربية أهي سليمة ومونتهالك بنزين كمان. ـ تشكر يا سيدي، تعالى اقعد اتغدى معايا. ـ أنت بتاكل إيه؟ ـ فشة وكرشة وكبدة وسجق وحلويات، مشكلة بقى ممبار وكوارع واللذيذ منه. ـ إيه العك ده؟ أنت ضامن المكان اللي جايب منه الأكل ده؟ ـ سيبك من جايبه منين، تعالى دوق بس.
ـ لا، إحنا اتغدينا من شوية. ـ إيه الخيانة دي؟ اتغديتوا فين؟ ـ المعلم عبد الظاهر تعب وروحناله، وأمك ونسرين عملوا الأكل واتغدينا هنا. ساب فارس الأكل من إيده وبص لمنصور. ـ مالك يا فارس؟ سبت الأكل ليه؟ مش معقول لحقت تشبع. ـ لأ، بقولك إيه، هخاص أكل ونبقى نتكلم بعدين، ماشي؟ ـ هدخل أغير وأخد دش وبعدها نتكلم، وأعرف شكلك اتغير ليه كده. ـ ماشي. دخل منصور الحمام ووقف تحت الدش وبدأ يفتكر كلام عبد الظاهر عن والدته.
رغم كلام عبد الظاهر إلا أنه ما قالش حاجة تغضب أو تؤخذ عليه، ومايقدرش يحكمه على مشاعره. ونسرين، هل نسرين ممكن ترحب بارتباط ماما من أبوها؟ وهو أصلاً الموضوع ممكن يعدي مشاعر داخلية جواه؟ وهل ممكن يكون في مشاعر جوه ماما هي كمان؟ فضلت الأفكار تعصف بعقل منصور، وبعدها خرج منصور من المرحاض وقابل فارس قاعد مستنيه. ـ مالك يا فارس؟ قالب وشك ليه؟ ـ مش عارف يا منصور، بس مش حابب ماما تتعامل مع عبد الظاهر. ـ ليه؟
هو عمل حاجة ضايقتها ولا بص لها كده ولا كده؟ ـ لأ، بس لما كل ما ماما تتكلم بتلاقيه فتح بوقه على الآخر كده بضحكة غريبة. ـ طيب إيه المشكلة؟ الراجل دمه خفيف. ـ لأ، ضحكته غريبة كده زي ما يكون بيستناها تتكلم عشان يضحك. بص أنا مش مرتاحله. ـ طيب وأمك برضو بتضحك عليه؟ ـ مش عارف، أنت عارف ماما بطبعها ودودة. ـ بقولك يا فارس، افرض فرض يعنى عبد الظاهر حب يتجوز ماما هتعمل إيه؟ اتنطر فارس من مكانه بعصبية. ـ نعم يا أخويا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!