الفصل 12 | من 23 فصل

رواية فات اوان الندم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
29
كلمة
2,171
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

مرت الأيام، والتقارب بين منصور ونسرين بقى يزيد يوم ورا التاني. حتى العلاقة بين نسرين وسميحة كمان اتغيرت، بقوا قريبين من بعض جدًا، كأنهم عيلة مش مجرد بنت وحماتها. سميحة كانت بتحس إن نسرين بقت بنتها وقربت منها وبقت تساعدها في اختيار عفشها وجهازها. ونسرين اعتبرتها زي مامتها وكانت حريصة إنها تاخد رأيها في أغلب الجهاز اللي جابته ليها. كانت نسرين بتشتري بعض الملايات وكانت سميحة بتساعدها كالعادة في اختيار الألوان.

جه مكالمة لنسرين وبعدها نسرين قفلت الموبايل والدموع اتجمعت في عنيها وجسمها بدأ يتنفض. سميحة لاحظت الارتباك في ملامح نسرين وسألتها: ماله باباكي يا بنتي؟ حصل إيه؟ ومين كان بيكلمك؟ نسرين (صوتها بيرتعش) واحد من العمال عند بابا… بيقول إن بابا تعب فجأة، وودّوه البيت، وكانوا بيحاولوا يبلغوني عشان لما راحوا ملقوش حد هناك. أنا خايفة قوي يا طنط… سميحة:

اهدي يا نسرين، اهدي يا حبيبتي، متخافيش. أنا هكلم منصور حالًا، يخليه يسبقنا هناك ويكلم الدكتور. إن شاء الله هيبقى كويس. نسرين اترمت في حضنها وبتعيط بحرقة، وسميحة تحضنها وتطبطب عليها: خلاص يا حبيبتي، متخافيش، كله هيعدي. خرجت سميحة الموبايل واتصلت بمنصور: ألو يا منصور، تعال بسرعة يا ابني، أبو نسرين تعب… الحق شوفه واتصل بالدكتور، وأنا ونسرين جايين في الطريق. منصور: حاضر اقفلي وأنا هروحله حالا.

قفل منصور مع مامته وبعدها ذهب لإحدى العيادات وقدر يتواصل مع دكتور وأخده وراحوا بيت عبد الظاهر. في نفس وقت وصول منصور وصلت نسرين وسميحة. فتحت سميحة الباب وجريت على أوضة باباها ودخلوا كلهم معاها. كان عبد الظاهر نايم على السرير وجمبه قاعد واحد من العمال. دخل الدكتور واستأذن العامل ومشي، ووقف منصور مع الدكتور وقت الكشف. وكانت نسرين قاعدة في الصالة مع سميحة منتظرة خروج الدكتور.

بعد فترة خرج الدكتور وطمنهم على حال عبد الظاهر. جريت نسرين اتجاه الدكتور عشان تطمن على حال والدها: لو سمحت يا دكتور طمني ماله بابا. الدكتور: السكر كان عالي وأنا اديته أدوية ماتقلقيش شوية ويبقى كويس. بس أهم حاجة خدوا بالكم من علاجه. أنا لاحظت إنه مش منتظم على الحقن وده ماينفعش. عموما زي ما فهمتك ظبطي الأكل وياخد الحقن في معادها هيبقى زي الفل. خرج الدكتور ومعاه منصور كان بيوصله وفي إيديه روشتة طبقها وحطها في جيبه.

جلست نسرين ورجعت تعيط مرة تانية. جذبها منصور ناحيته بقوة لحد ما بقت جوه حضنه، صوته ناعم وهو بيهمس جنب ودنها: خلاص يا حبيبتي، ما تعيطيش كده… والله قلبي بيتوجع لما بشوف دموعك. رفعت وشها تبصله، ودموعها لسه على خدها، فمسحها بإيده وقال بهدوء: الدموع دي ما تليقش بوشّك، انتي اتخلقتي عشان تضحكي، مش تبكي. نسرين بنبرة متكسرة: غصب عني يا منصور، لما بشوفه تعبان كده بحس إني بنهار. منصور قرب منها أكتر، عيونه دافية وصوته حنين:

وأنا من جوايا بحس بوحدة لما بشوفك كده و متخافيش، أنا جمبك، ومش هسيبك أبداً. ابتسمت نسرين على حنية منصور معاها وقاطعت كلامهم صوت سميحة: طيب إيه انتوا ناسيني ولا إيه. بصولها الاتنين بحرج وبعدوا عن بعض. سميحة: يلا يا ختي انتي وهو ندخل نطمن على أبوكي ماتقلقيش هيبقى كويس يلا نطمن عليه. دخلوا كلهم الأوضة وجريت نسرين على باباها تطمن عليه: بابا… بابا انت كويس كده تقلقني عليك؟

انت ليه بتعمل فيه كده أنا عملالك الأكل دايما وسيباه في المطبخ ليه مش بتاكل منه وبتاكل من بره. عبد الظاهر: كان نفسي أكل حتة كنافة بالقشطة بعت الواد حمص جابلي كيلو أنا قولت هاخد حتة والحته جرت حتة. نسرين: ده كلام برضو يا بابا كنافة أنت عارف فيها سكر أد إيه. عبد الظاهر: مهو أنا يابنتي زهقت من الأكل بتاع البيت حبيت أجرب أكل مختلف. سميحة اتدخلت في الكلام:

خلاص يا معلم عملتها مرة من نفسك وماتعملهاش تاني وأنا هحضر معاكي الغدا يا نسرين وبالمرة تجرب أكل جديد غير اللي متعود عليه من نسرين وأهو بالمرة أنا كمان أتعلم منها. ابتسم عبد الظاهر ابتسامة عريضة لما سميحة اتكلمت خرجت لا إرادياً منه: تسلم إيدك يا ست سميحة مافيش داعي تتعبوا نفسكم انتوا اقعدوا معزين مكرمين وأنا هبعت أجبلكم غدا. سميحة: ولا تعب ولا حاجة هو الأكل مابياخدش وقت. يلا يا نسرين.

خرجت سميحة ونسرين يجهزوا الغدا وبدأت سميحة. وقفت سميحة تحضر الأكل وتحط بصماتها وكانت نسرين بتتفرج عليها وبتتعلم منها. وأعجبت نسرين بطريقة طبخ سميحة، توازنها للتوابل والملح والبهارات خلى الأكل طعمه بقى أفضل. رغم شطارة نسرين في المطبخ إلا أن خبرة سميحة خلت الأكل طعمه بقى أجمل وأقوى. الأكل كان خفيف وصحي وفي نفس الوقت شهي وطعمه غني. في نفس الوقت كان قاعد منصور مع عبد الظاهر وكان عبد الظاهر بيقنعه إنه يشاركه:

يا منصور أنا عايزك تشاركني حتى بالمجهود أنا في لحظة والتانية ممكن يحصلي حاجة. منصور: ربنا يديك طوله العمر أولاً انت كويس يا معلم المشكلة إنك بتاكل حاجات لو الإنسان الطبيعي أكلها أكيد هيتعب. عبد الظاهر: طيب أعمل إيه شور عليا. منصور: بص يا معلم اكتب جزء من أملاكك بيع وشرا لنسرين وخليها تعملك توكيل عام.

لو جالك حاجة نسرين هتبقى ضامنة حقها وعشان شرع ربنا برضه سيب جزء من ممتلكاتك مشاع وأنا ربنا يقدرني وأحافظلها عليه وأساعدها تكبره. أنما أنا مش هقبل إنك تعملي توكيل محدش عارف الزمن فيه إيه أفرض أنا اتغيرت؟؟ عبد الظاهر: فكرة كويسة يا منصور خلاص أنا هكلم المحامي يمشي في الإجراءات. دخلت نسرين الأوضة وهما بيتكلموا: يلا يا بابا الغدا خلص هتقدر تاكل معانا ولا نجيبلك الأكل هنا. عبد الظاهر: لأ أنا كويس هقوم أكل معاكم بره.

خرجوا كلهم واتجمعوا على السفرة وبدأ ياكل عبد الظاهر باستمتاع فواضح إن ده مش طعم أكل نسرين لأ ده طعم مختلف أكيد سميحة. أخيراً جه اليوم اللي أكلت من إيدها فيه. يعني هي مسكت الخيارة والطماطم اللي في السلطة بإيدها وقطعتها. حط عبد الظاهر المعلقة في طبق السلطة وأكلها ببط وهو بيتخيل لمسات سميحة على الخضار. انتهى وقت الغدا وقرر منصور وسميحة إنهم يروحوا. بعد الغدا وقف منصور وهو بيشاور لمامته:

نسيبكم ترتاحوا بقى يا معلم ونروح إحنا. عبد الظاهر: خليكم لسه بدري. سميحة: بدري من عمرك يارب يلا سلام. نزل منصور وافتكر روشتة العلاج فقرر إنه يجيب العلاج ويوصله ليهم وبعدها يروح. ركب منصور العربية ومامته معاه واشترى العلاج وطلب منها تستناه على مايطلعه ليهم ويرجع لها تاني. وافقت سميحة وانتظرته في العربية. أخد منصور العلاج وطلع لمنزل عبد الظاهر وكان وقتها باب الشقة موارب. لسه هيرن الجرس سمع نسرين

وهي بتكلم والدها عن سميحة: يا بابا انت ليه بتخبى عليه أنا حاسة إن جواك مشاعر تجاه طنط سميحة. عبد الظاهر: عيب يا نسرين الست سميحة ست محترمة. نسرين: وده إيه علاقته بمشاعرك. عبد الظاهر: ما يصحش إني أبصلها بصة كده أو كده ده لو مش عشانها فكفاية عشان ولادها وأبوها وأخوها صراحة ناس محترمة. نسرين: طيب انت زمان كنت عايز تتجوزها. عبد الظاهر: الست سميحة كان أي شاب يحلم يتجوزها بس للأسف كانت من نصيب اللي مايستهالهاش. نسرين:

اعترفت أهو يعم عندك مشاعر من زمان. عبد الظاهر: برضه لا ينفع أتكلم في كده ولا ألمح بكده يا نسرين واقفلي بقى على الموضوع ده. انتظر منصور شوية وقت وبعدها رن الجرس ونسرين فتحتله. اداها منصور العلاج وقالها ده لباباكي وسبها ونزل بسرعة. ركب العربية وساق من غير ما يتكلم لحد ما وصل البيت. حاولت سميحة تفتح معاه كلام لكن منصور كان بيرد على قد الإجابة.

شعور الغضب بيزيد داخل منصور، هل فعلاً عبد الظاهر بيحبها وبيفكر فيها زي ما هو كان بيفكر في نسرين؟ فضلت الأفكار والتخيلات مسيطرة على تفكير منصور لحد ما وصل منصور البيت قابل فارس كان قاعد بياكل. دخل منصور وقعد جمب فارس وأداله مفتاح العربية: اتفضل يا فارس العربية أهي سليمة ومونتهالك بنزين كمان. فارس: تشكر يا سيدي تعالى اقعد اتغدى معايا. منصور: أنت بتاكل إيه؟ فشه وكرشة وكبدة وسجق وحلويات مشكلة بقى ممبار وكوارع واللي منه.

فارس: إيه العك ده؟ انت ضامن المكان اللي جايب منه الأكل ده. منصور: سيبك من جايبه منين تعالى دوق بس. فارس: لا إحنا اتغدينا من شوية. منصور: إيه الخيانة دي اتغديتوا فين؟ فارس: المعلم عبد الظاهر تعب وروحناله وأمك ونسرين عملوا الأكل واتغدينا هنا. سَاب فارس الأكل من إيده وبص لمنصور: مالك يا فارس سبت الأكل ليه؟ مش معقول لحقت تشبع. فارس: لأ بقولك إيه هسيب الأكل ونبقى نتكلم بعدين ماشي. منصور:

هدخل أغير وآخد دوش وبعدها نتكلم وأعرف شكلك اتغير ليه كده. فارس: ماشي. دخل منصور للحمام ووقف تحت الدش وبدأ يفتكر كلام عبد الظاهر عن والدته. رغم كلام عبد الظاهر إلا أنه ما قالش حاجة تغضبه أو تؤخذ عليه وما يقدرش يحكمه على مشاعره. ونسرين هل نسرين ممكن ترحب بارتباط ماما من أبوها؟ وهو أصلاً الموضوع ممكن يعدي مشاعر داخلية جواه. وهل ممكن يكون في مشاعر جوه ماما هي كمان؟ فضلت الأفكار تعصف بعقل منصور وبعدها خرج منصور من المرحاض

وقابل فارس قاعد مستنيه: مالك يا فارس قالب وشك ليه. فارس: مش عارف يا منصور بس مش حابب ماما تتعامل مع عبد الظاهر. منصور: ليه هو عمل حاجة ضايقتها ولا بصّلها كده ولا كده. فارس: لأ بس لما كل ما ماما تتكلم بتلاقيه فتح بوقه (فمه) على الآخر كده بضحكة غريبة. منصور: طيب إيه المشكلة الراجل دمه خفيف. فارس: لأ ضحكته غريبة كده زي ما يكون بيستناها تتكلم عشان يضحك بص أنا مش مرتاحله. منصور: طيب وأمك برضه بتضحك عليه. فارس:

مش عارف أنت عارف ماما بطبعها ودودة. منصور: بقولك يا فارس افرض فرض يعني عبد الظاهر حب يتجوز ماما هتعمل إيه. اتنطر فارس من مكانه بعصبية: نعم يا أخويا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...