الفصل الثاني عشر "مش عايزه اشوفه ابعدوه عني خلي يطلع بره" "يما" وما أن رأى الدكتور حالتها حتى قام بإعطائها حقنة مهدئة قائلاً: "يلا بينا يا جماعة بره نسيبها ترتاح شوية." تدخلت عزة قائلة: "معلش يا مازن يابني عايزة أتكلم معاك شوية بره." خرج مازن وهو مذهول من رد فعلها، وقد زاد يقينه بأنها لن تسامحه بسهولة. تنحنت عزة قائلة: "هو يابني إيه اللي حصل معاكم مخليها مش عايزة تتكلم معاك كده؟
تذكر مازن ما فعله وتجمعت الدموع في مقلتيه، وقد قص عليها مازن ما حدث. شهقت عزة قائلة: "ليه يامازن يابني كده تظلمها كده؟ دي كانت فرحانة بيك أوي." تحدث مازن بصوت حزين قائلاً: "أنا غصب عني والله، أنا حسيت بغيرة. أرجوكي يا طنط عزة ساعديني، عايزها تسامحني، محدش هيعرف يعمل ده غيرك وأنا مستعد أعمل أي حاجة." عزة: "خليها على الله يابني." أجابها مازن متلهفاً: "أنا هفضل قاعد هنا مش هتحرك."
عزة: "لا يابني روح، أنت هنا من بدري ريح شوية وأنا هحاول أهديها." أومأ لها مازن وذهب لمنزله. وما أن دخل حتى ذهبت إليه سمر: "مازن فاطمة عاملة إيه دلوقتي؟ مازن وهو يتنهد متعباً: "مش عارف ياسمر مش عارف حاجة، مش عايزة تكلمني ولا تشوفني." تدخل أحمد: "أنا ونيرة هنكون جنبها من بكرة وهنتعامل معاها، وكل أصحابنا في المستشفى هيكونوا معاها." مازن: "ياريت يا أحمد كلكم تكونوا معاها."
أتت والدته قائلة: "وأنا كمان هكون موجودة معاكم من بكرة، هنكون معاكم." أما فاطمة في المستشفى ابتدت تستعيد وعيها. اقتربت منها عزة قائلة: "أيوه كده فتحي عينك الحلوة." ابتسمت فاطمة لخالتها، فنظرت لها خالتها بسعادة قائلة: "وحشتيني يا مفعوصة." فاطمة: "خالتو هو انتي ليه مش حاسة برجلي." نظرت لها خالتها ولم تستطع الإجابة. نظرت لها فاطمة قائلة: "في إيه خالتو اتكلمي عشان خاطري."
عزة وهي تبكي: "حصلك شلل مؤقت ياحبيبتي، بس الدكتور قال مع العلاج الطبيعي هترجع أحسن من الأول، بس لازم يكون عندك إرادة." فاطمة شهقت بالبكاء: "لا يا خالتو أنا خلاص كده." عزة وهي تمسح الدموع من عين فاطمة قائلة: "لا يا فاطمة طول عمرك قوية وعنيدة، هتسيبي حاجة زي دي تأثر فيكي؟ فاطمة وهي تبكي: "هو السبب في اللي أنا فيه." عزة: "حكالي على كل حاجة حصلت يافاطمة، بس اللي أنا واثقة منه إنه بيحبك وبيحبك أوي كمان."
فاطمة: "اللي بيحب حد بيثق فيه يا خالتو وبيدافع عنه." عزة: "كلامك صح، بس بردو اللي بيحب حد بيسامحه وبيديله فرصة تانية." فاطمة: "فرصة تانية بعد ما اتشلي؟ عزة: "لا، انتي هتقومي تاني، بصي للدنيا بأمل." في هذه اللحظة دلفت فريدة وسمر. أشاحت فاطمة بوجهها للناحية الأخرى. تنحنت عزة قائلة: "فريدة هانم إزي حضرتك؟ أجابتها فريدة بابتسامة: "بلاش هانم دي ياعزة، إحنا بكرة نبقى أهل." وغمزت لها. أما سمر،
اقتربت من فاطمة: "إزيك يافاطمة؟ لم تجبها فاطمة. استطردت حديثها قائلة: "أنا عارفة إنك مش عايزة تكلميني وبصراحة حقك، بس أنا بجد آسفة على أي حاجة وحشة عملتها معاكي، وأتمنى إنك تسامحيني." اقتربت من يد فاطمة لتقبلها وهي تبكي بشدة. أزاحت فاطمة يديها وبكت بشدة وأجابتها: "خلاص ياسمر أنا مسامحاكي." سمر: "بجد يافاطمة؟ أنا قطعت علاقتي بنور، وأتمنى أنا وإنتي نكون صحاب بجد."
فاطمة ابتسمت لها: "إن شاء الله، بس أقوم من اللي أنا فيه، وأنا هوريكي معنى الصحاب." ضحكوا جميعاً، ودلف إليهم نيرة وأحمد ويارا. ما إن راتها فاطمة حتى قالت: "يااااااار بجد أنا مش مصدقة إنك هنا بجد." يارا: "أيوه ياستي ومش هسيبك لحظة، وهذكر معاكي كل اللي فات كمان، بس بطلي دلع انتي." اقترب منها أحمد: "أديكي ياستي عرفتي غلاوتك عند كل الناس، انجري بقى عشان أتچوز أنا ونيرة، وتيجي تاكلي الجو من كله في الفرح كمان."
ضربته نيرة بخفة في ذراعه: "ياسلام ياخويا." تحدثت فاطمة وهي تضحك: "الحق ياسيدي مش هتلحق تتچوز." دخل مازن في هذه اللحظة، وما أن رأته فاطمة حتى عبس وجهها وأشاحت بوجهها. تحرك أحمد: "طب هروح أنا أشوف غرفة العلاج الطبيعي ومعايا نيرة، إصالحها بالمرة، وفريدة لعزة: يلا بينا إحنا يا زوزو ننزل الكافتيريا نشرب حاجة." سمر: "طب خدونا معاكم بقى، يلا يايارا." خرج الجميع من الغرفة، واقترب مازن من فاطمة: "إزيك يافاطمة النهارده؟
لم تجبه فاطمة. أكمل حديثه: "أنا عارف إنك مش طايقني ومش عايزاني في حياتك، بس أنا بحبك ومش متخيل حياتي من غيرك." لم تجبه فاطمة. "طب خليني جنبك بس لحد ما تخفي وأشوفك على رجلك على الأقل." لم تجبه أيضا. فقد مازن الأمل في أن تتحدث فاطمة، فخرج من الغرفة وقلبه ممزق لأنه فقد الحبيبة الوحيدة في قلبه. سليم وأحمد اقتربا منه: "ها عملت إيه؟ مازن: "مش عايرة ترد عليا، بس مش مهم يا أحمد، أهم حاجة هي دلوقتي، أرجوك ساعدها."
أومأ له أحمد متفهماً. أما سليم تحدث قائلاً: "أوعى تيأس يامازن، دافع عن حبك، واثبتلها إنك بتحبها بجد." مازن: "أعمل إيه ياسليم؟ دي مش عايزة حتى تكلمني، أعمل إيه؟ سليم: "حاول مرة واتنين."
عاد مازن إلى عمله، وكان يذهب إليها كل يوم ليلاً ليراها ويجلس بجانبها ويتحدث معها. كانت تشعر بوجوده وتمثل عليه النوم، تستمع إليه وهو يخبرها كم هو يعشقها. أما فاطمة فكانت مشغولة بعلاجها وبمذاكرتها، ولكنها كانت تعلم بأنه يسأل عليها دوماً، وهذا ما جعلها تشعر بالسعادة. لا تخفي بأنها ما زالت تحبه ومنجذبة إليه. حتى في يوم، وأحمد يقوم بزيارتها للاطمئنان على أحوالها،
سمعها وهي تتحدث مع يارا: "تخيلي كل يوم بيجي يقعد جنبي ويفضل يقولي سامحيني، أنا بحبك. يااه لو نبقى مع بعض، يااه لو نرجع للوقت اللي كنا فيه مع بعض." يارا وهي تضحك: "وإنتي بتمثلي عليه إنك نايمة؟ فاطمة: "أيوه طبعاً، أومال أحرم نفسي من إني أسمع الكلام ده؟ يارا: "يخربيتك يا بطة، مش سهلة." ابتسم أحمد وقرر أن يصارح أخيه. في الليل أتى مازن كالعادة. أوقفه صوت أحمد: "أحيه، مازن تعالي عايزك." مازن: "في حاجة؟
أحمد: "آه، تعالي عايزك نقعد في المكتب عندي." ذهب مازن مع أخيه، وما أن دخل تحدث مازن: "في إيه يا أحمد؟ هي فاطمة فيها حاجة؟ قلقتني." أحمد: "لا ياسيدي، فاطمة كويسة جداً، وكمان العلاج ابتدى يجيب نتيجة." مازن: "أومال في إيه؟ أحمد: "فاطمة بتحس بيك كل يوم بليل وبتسمع كل حرف بتقوله، وعارفة كل حاجة." وقف مازن مذهولاً وعلى وجهه ابتسامة. الفصل الثالث عشر والأخير. انتظروني قريباً في اقتباس لرواية جديدة.
وقف مازن مذهولاً وعلى وجهه ابتسامة. تحدث متسائلاً: "طب وده معناه إيه؟ أجابه مازن مبتسماً هو أيضاً: "معناه ياسيدي، تاهت ولقيناها، هترجعها تاني." مازن: "ونبي، طب إزاي؟ الحقني يابو المفاهيم." أحمد وهو يبتسم: "بص ياسيدي، مش هي بتسمعك كل يوم وبقت عارفة كل حاجة، ومع ذلك كل يوم بتستناك."
أومأ له مازن متفهماً. أكمل أحمد حديثه قائلاً: "وده معناه إنها ابتدت تسامحك وإنك فرحانة بكل اللي بتقوله، يعني إنت يا معلم لسه تبدأ تتقل عليها عشان تيجي هي وتكلمك." مازن متسائلاً: "يعني أعمل إيه؟ أجاب أحمد: "يعني تبطل تيجي ومتبعتش رسايل ليها على الموبايل، وأنا ياسيدي هبلغك بكل حاجة عنها أول بأول." مازن وهو يشعر بالحيرة: "بس أنا مش هقدر مشوفهاش يا أحمد."
أحمد: "أيوه، ما إحنا لازم نعمل كده عشان تشوفها طول الوقت وهي صاحية وهي نايمة، وأنا هفهم كل الناس متجبش سيرتك نهائياً." أومأ له مازن: "طب أنا همشي بقى يا أحمد، بس متنساش تطمني عليها، وهكلمك كل يوم." أحمد: "حاضر ياسيدي، خلينا نشوف شغلنا بقى، طريقك أخضر." مضت الأيام ومازن لم يذهب للمستشفى، ولم يعد يرسل لها رسائل أخرى. وقد بدأت فاطمة ينشغل بالها عليه، حتى ظنت أنه مل منها. وفي إحدى الأيام
دلفت عزة لغرفة فاطمة: "ها القمر بتاعي عامل إيه؟ أجابتها فاطمة بحزن: "هكون عاملة إزاي؟ أديني بنزل العلاج الطبيعي وبطلع أقعد في الأوضة الكئيبة دي، نفسي أرجع البيت تاني." عزة: "لا استحملي شوية كمان، وبعدين أمك النهاردة هتجبلك الأكل اللي بتحبيه." فاطمة: "خالتو." عزة: "عيون خالتو." فاطمة: "هو مازن مبيجيش خالص؟ عزة وقد ابتسمت ابتسامة خفيفة قائلة: "لا خالص يابنتي مبيجيش خالص."
ظهر على وجه فاطمة الحزن وشعرت بخيبة أمل. خرجت عزة من الغرفة، وأجرت اتصالاً بمازن. أتاها الرد: "طنط عزة، فاطمة فيها حاجة؟ عزة: "لا ياحبيبي، أنا قلت أتصل أفرحك معايا، فاطمة سألت عليك، وبان على وشها الزعل لما عرفت إنك مبقتش بتيجي." مازن وقد أشرق وجهه: "بجد يا طنط عزة؟ عزة: "آه يا قلب طنط عزة، بجد." أغلق مازن الهاتف وهو يشعر بأن الحياة تعود إليه من جديد. انقضت الأيام وفاطمة تشعر بخيبة أمل كلما مر يوم ولم يأتي إليها.
في إحدى الأيام أتت سمر لزيارتها. سمر: "فطوم عاملة إيه ياقمر؟ فاطمة بحزن: "كويسة الحمد لله." سمر: "مالك يافاطمة، فيه حاجة مزعلاكي؟ فاطمة وهي تضع يديها على وجهها بحزن: "لا مافيش." اقتربت منها سمر قائلة: "مش إحنا اتفقنا نكون صحاب، يعني لازم تحكيلي كل حاجة، مالك بقى إيه مزعلك؟ قصت لها فاطمة كل شيء، وأخبرتها بأنها حزينة لأن مازن لم يعد يأتي إليها، وأنها خائفة بأن يكون قد نساها. سمر: "طيب ياستي بسيطة." فاطمة: "بسيطة إزاي؟
سمر: "مش إنتي بدأتي تمشي شوية؟ تعالي أنا وإنتي نخرج شوية، وأجيب مازن من غير ما أعرفه إنك معايا، وشوفي طريقته معاكي إيه، وبناءً عليه تحددي إذا كان نساكي ولا لأ." فاطمة وقد راقت لها الفكرة: "ماشي، بس اللبس ماما مش جايبالي أي لبس خروج هنا." سمر: "ياستي بسيطة، أنا هتصرف." فاطمة: "أنا بجد مش عارفة أقولك إيه، إنتي فعلاً طلعتي صاحبة جدعة، ولا أقول إن الحب غيرك؟ سمر وقد شعرت بالخجل: "ممكن يكون الحب فعلاً."
ذهبت سمر مسرعة إلى مازن. دخلت إليه المكتب قائلة: "الحق يامعلم، البت هتموت من غيرك، ابدأ نفذ الخطة بقى، بكرة إن شاء الله." مازن وهو يقوم من مقعده: "بتهزري؟ سمر: "لا بجد ياسيدي." انقضى الليل مسرعة، ذهبت سمر إلى فاطمة بملابس جديدة. بدأت سمر في مساعدة فاطمة على ارتداء ملابسها، وقام بوضع بعض الزينة في وجهها. خرجت فاطمة وهي مستندة على عكازين. ذهبت بها سمر إلى المكان المنشود. ساعدت سمر فاطمة على النزول.
"بصي يافاطمة، هتدخلي بس من الباب ده لحد ما أركن العربية وأنا جايه وراكي." أومأت لها فاطمة ودخلت من البوابة. وجدت ممراً طويلاً به ورد متناثر على الأرض. ذهبت في اتجاه الممر، وجدت لوحات معلقة مكتوب عليها: "سامحيني". ظهر مازن في آخر الممر. اقترب من فاطمة: "مش لاقي كلام أقوله، بس سامحيني. الحياة واقفة في بعدك، مفيش حاجة ليها طعم." ابتسمت فاطمة. أكمل مازن حديثه وهو يجثو على ركبتيه قائلاً: "تتجوزيني؟
نزلت دمعة هاربة من عينيها. أومأت له بالموافقة. قام من مكانه وجذبها إلى حضنه بشدة، ووقعت العكازين. حملها مازن قائلاً: "أنا من النهارده عكازك وسندك." أحاطته فاطمة بيديها قائلة: "بحبك أوي يامازن." مازن: "أخيراً." ظهر الجميع حولهم. قام بإنزالها وأجلسها على مقعد. واقترب من والدتها قائلاً: "عايز أكتب الكتاب النهارده، وأول ما تقوم على رجليها نعمل فرح كبير." تدخل أحمد قائلاً: "والله فكرة، وبالمرة أنا كمان."
اقترب منهم سليم: "مجتش عليا أنا كمان." انطلقت الزغاريت. وأتى الليل وتم كتب الكتاب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!