الفصل 11 | من 12 فصل

رواية فاطمة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميادة عبد القادر

المشاهدات
20
كلمة
1,025
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

لم ينم مازن طوال الليل وظل يفكر كيف يمكنه أن يطلب منها مسامحته بعد كل ما فعله. ظل يفكر حتى أشرقت الشمس. ذهب إلى العمل وهو يأمل بأن تكون قد أتت إلى العمل. ما إن دخل إلى الشركة حتى رأى نور. قال بعصبية وبحدة: "مشفش وشك تاني هنا، انتي سامعة؟ صدمت نور وصدرت عنها شهقة مصحوبة بدموع شديدة: "ليه بس يامازن؟ أنا عملت إيه؟ أجابها مازن وهو يبتسم ابتسامة سخرية منها قائلاً:

"أنا مش متخيل إن فيه ناس بالقذارة دي. إزاي تتبلي على واحدة معملتش ليكي حاجة؟ أجابته نور وهي تبكي: "لا عملت، عايزة تاخد مني حب حياتي." مازن: "بس أنا عمري ما حبيتك ولا هحبك. أنا مش هحب حد غيرها حتى لو مبقتش من نصيبي هفضل أحبها. اخرجي من هنا مش عايز أشوف وشك تاني، انتي فاهمة؟ نور: "عشان خاطري سامحني، سامحني يامازن." مازن بصراخ: "اطلعي بره! مش عايز أعرفك تاني."

خرجت نور ودلف مازن إلى مكتبه. بعد برهة من الوقت، وجد سليم وسمر يدخلون إليه. أشاح بوجهه في اتجاه معاكس لهما. توجهت سمر إليه بالحديث: "مازن، أنا فعلاً مكنتش أقصد إني أعمل كده. أنا خفت تكون عايزة تأخد مني سليم، خصوصاً إنها بنت غلبانة يعني أكيد عايزة تحسن من مستواها." قام مازن من على مكتبه: "لأ ياسمر. الحقيقة إنك بتكرهيها من زمان. من أول ما جيت من السفر وأنا شفت معاملتك ليها. لكن ليه؟

عشان هي بنت جميلة وجدعة. حاولي بجد تبقي نصها في كل حاجة. أنا مصدوم فيكي." سمر وهي تبكي من كلامه: "عشان خاطري يامازن سامحني. أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان انت وهي تسامحوني." تدخل سليم قائلاً: "سامحها يامازن، دي مهما كان أختك. وبالمرة ياعم نعمل فرحنا سوا." مازن بهدوء وبحزن: "للأسف ياسمر، أنا مش عارف أوصلها وموبايلها مقفول. وحتى خايف أروح عند بيتها أكون بسبب ليها مشاكل." أجابته سمر بسرعة:

"معانا خالتي عزة، هي بتحبها أوي وصاحبة، وأكيد هتقدر تفيدنا." أجابها مازن وقد عادت الحياة إلى وجهه: "طب كلميها ياسمر. قوليها إنك صاحبتها في الجامعة وبتسألي عليها عادي عشان موبايلها مقفول." أومأت له سمر وقامت بالاتصال. بعد برهة من الوقت، أتاها صوت عزة قائلة: "أيوة مين معايا؟ سمر: "أيوة ياطنط أنا صاحبة فاطمة في الجامعة بكلمها وموبايلها مقفول. ممكن أكلمها؟ شهقت عزة بالبكاء قائلة:

"على عيني يابنتي، دي في المستشفى في غيبوبة، ادعيلها ياحبيبتي." سمر وقد صدمت: "م. مستشفى؟ مستشفى إيه ياطنط؟ ما إن سمع مازن هذه الكلمة حتى شعر أنه في كابوس وأن العالم يدور به. أعطت لها عزة العنوان. أغلقت سمر الهاتف. سمر تحدثت بصوت متقطع: "فاطمة في غيبوبة في المستشفى." مازن وقد ادمعت عينه: "هاتي العنوان ياسمر." سمر وسليم في نفس واحد: "إحنا جايين معاك."

ذهب مازن مسرعاً إلى المستشفى. ما إن وصل حتى وجد امرأتين واضح عليهما ملامح الحزن. انطلقت سمر تجاه عزة قائلة: "طنط عزة." اندهشت عزة: "سمر." مازن بلهفة: "هي عاملة إيه؟ الدكتور قالك هتفوق إمتى؟ عزة ببكاء: "محدش بيقولنا حاجة يابني، الدكتور قال إنها في غيبوبة." تحدث مازن وقد خرج عن السيطرة: "يعني إيه؟ أنا هخرجها من هنا، لازم أوديها أحسن مستشفى. فاطمة مش هتروح مني."

تدخل الأطباء لتهدئته وأبلغوه بأنهم قد فعلوا اللازم، ولكن مازن صمم على أن يخرجها إلى إحدى المستشفيات الخاصة. أجرى مازن اتصالاته وذهب بها إلى أحسن المستشفيات. دخل مازن إلى غرفة العناية المركزة. اقترب منها وبدأ يبكي بمرارة: "أنا آسف ياحبيبتي، آسف على كل حاجة وحشة عملتها فيكي. اصحى عشان أعوضك. امسك إيديها وقبلها. انتي روحي يافاطمة، مش هعرف أعيش من غيرك. ارجعي تاني، محتاج أسمع صوتك وأشوف ضحكتك." غفى وهو بجانبها.

أتت إليه عزة: "انت لسه هنا يابني؟ قوم روح بيتك ارتاح شوية، انت تعبت معانا النهارده." مازن: "لأ لأ مش هسيبها. أنا هفضل جنبها لحد ما تصحى. هفضل جنبها وهتكمل علاجها ومش هسيبها لحظة." بعد مرور الوقت، شعر بفاطمة تئن ويديها تتحرك. قام مازن من على مقعده مسرعاً ينادي الأطباء. أتى إليه الدكتور والممرضة قائلاً: "كويس جداً، ابتدت تفوق." عزة وأمها: "الحمد لله يارب." أفاقت فاطمة رويداً رويداً. نظرت إلى أمها وعزة:

"حبايبي، أنا إيه اللي حصلي؟ أتت إليها والدتها وهي تحتضنها: "الحمد لله ياحبيبتي، سمعت صوتك تاني." وما إن رأت مازن حتى تذكرت كل ما حدث معها وانهارت من البكاء قائلة: "انت جيت ليه تاني؟ عايز مني إيه؟ طلعووووو بره مش عايزة أشوفه، مش عايزة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...