عزيزة بفزع: وه وينها نسمة؟ مشفتهاش من العصرية. عبدالرحيم بقلق: شوفيها تكون بتلعب مع العيال. نادت برعب: يا أم إمام! يا أم إمام! جاءت مخضوضة: في إيه؟ حصل حاجة؟ وليه؟ عزيزة: مشفتيش نسمة؟ أم إمام: خضتيني يا حاجة! نسمة مع فاطمة، طول النهار وهي لازجة فيها لحد ما نامت. طلعتها تنام معاها في الشجة، وقالتلي أخبركم، بس أنا انشغلت في الطلبات. الكل تنفس الصعداء: الحمد لله. رقية في السر لزوجة زين: والنبي فاطمة دي مالها زي؟
لو أي حد مكانها كان كره البت، ويمكن كان انحرم منهم فيها. زوجة زين: طب اجفلي خشمك واصل، الكل موصي نجفل عالماضي وننساه بكل اللي فيه، منجصينش، وما صدقنا الجو هدي والفرح دخل لينا من تاني. عبدالرحيم: يالله كل واحد على شجته، الوجت اتأخر، خلينا ننام. هو إبراهيم والشباب وينهم؟ رقية: الكل فرحان بـ سي إبراهيم، ومعايزينش يسيبوه واصل. عبدالرحيم بفرحة: الحمد لله، ألف حمد ليك يا رب.
بعد وقت طويل وقد تخطت الساعة الواحدة صباحًا، دخل إبراهيم شقته، ثم دخل مباشرة لحجرة النوم فقد اشتاقها كثيرًا. فاليوم أول مرة تبعد عنه كل هذه المدة، فمنذ الصباح ما بين الذبح واستقبال الناس. ولكنه لم يجد فاطمة. شعر بالرعب. فذهب للمطبخ، لم يجدها. ثم ذهب لحجرة الأطفال، فارتاح قلبه عندما وجدها تحتضن نسمة وتنام بسلام. تقدم بهدوء وأحكم الغطاء على نسمة، وحمل فاطمة بين يديه واتجه لحجرتهما. كانت متعمقة في النوم.
وضعها على السرير وغطاها، ودخل الحمام تحمم وغير ملابسه لملابس بيتية. تمدد لجوارها وهو يتأملها مبتسمًا. جذبها بين ذراعيها، ود أن ينام وهي بين أحضانه. ولكنه نظر لوجهها وهي مقابلة له، فأغرته شفتاها. حدث نفسه: حاخد واحدة بس عشان أعرف أنام، وحاخد بالي ما تصحاش. فقبلها قبلة سريعة. راقت له فأخذ الأخرى أعمق قليلًا، ثم الثالثة والتي بث فيها كل شوقه لها. فاقت أخيرًا على قبلته. تفاجأت به. نظرت حولها: أنا جيت هنا إزاي؟
ابتسم لها: بين دراعات حبيبك. تبسمت بخجل واخفضت رأسها. عاد يقبلها بكل شوق: انهارده، رغم الفرح والاحتفالات، بس كان صعب جوي وأنت بعيدة عني. نظرت له بخجل: ربنا ما يحرمني منك أبدًا. رد عليها بحضن قوي اعتصرها بداخله وعاش معها أول حياتهما الزوجية وهو في كامل قواه العقلية. ثاني يوم كان يجلس رجال بيت ربيع وعبدالرحيم في المربوعة. ربيع: وانت ناوي على إيه يا إبراهيم؟ إبراهيم: في إيه يا عمي؟ ربيع: حتشتغل إيه؟
حتمشي أمور حياتك كيف؟ عز: إيه رأيك تشاركني في شركتي في إسكندرية. نظر إبراهيم لأبيه الذي وجد بعينيه حزنًا. لا يريده أن يبعد عنه: لا أنا حنفذ حلم أبوي. جمعة: واه حلم إيه؟ إبراهيم: أكبر مزرعة المواشي ونفتح مصنع ألبان. فرح أبيه كثيرًا. فقد كان حلمه، وعمل مزرعة فعلًا ولكن ما حدث لإبراهيم في الماضي أحبطه. بقي مشروع صغير. ربيع: عين العجل، فكرة مليحة.
مرت السنوات. بعد 15 سنة تقريبًا في فيلا إبراهيم التي بناها بجوار بيت العائلة وهم على مائدة الطعام. فاطمة وهي تطعم إبراهيم: أنا حخلص عيادة بدري انهارده عشان أروح مع نسمة نخلص بقيت جهازها. نسمة (بنت علاء) : حبيبتي ربنا ميحرمنيش منك يا مامتي. آدم الابن الأكبر لإبراهيم وفاطمة بغيظ: يا ماما هو بابا صغير بتأكليه؟ إبراهيم وهو يلعب له حواجبه: وانت مال أهلك؟ واحد وحبيبته. إيه دخلك يا حشرى؟
فاطمة الأخت التوأم لآدم والتي أصر إبراهيم أن يسميها على اسم محبوبته: مش عارفة، كل يوم نفس الموال. خد دي يا دومي. وحشرت قطعة لحم بفمه. ضحكوا عليه جميعًا. عبدالرحيم الابن الأصغر عمره 5 سنوات: ماما، وتليني (وكليني) بوي كبير. إبراهيم: أنا مش عارف انتم مالكم ومالي. نسمة بضحك وهي تطعم عبدالرحيم: حبيبي يا ناس، كبير وياكل لوحده. إبراهيم وهو يتصنع الغضب: قصدك إيه يا بت انت. انفجروا جميعًا ضحكًا: والله ما قصدت يا بوي.
دخلت مروة وجاد أبناء جمعة، بعد السلام وجلسوا معهم على الطعام. آدم: أنا حاسس إن جاد بيضبط نفسه على ميعاد الأكل. جاد: وانت مالك يا بارد، وبعدين آه عندك فيك، أنا بحب أكل ماما فاطمة. فاطمة: ألف هنا وشفا يا حبيبي. طلع جاد لسانه لآدم. ليلاً بحديقة الفيلا والكل مجتمعين. إبراهيم: غيبت المرة في إسكندرية. عز: الشغل كل ما ده بيزيد. وهو يلاعب طفلته على قدمه: الشغل كل ما دا ما بيزيد. دخلت نيفين
وبطنها كبيرة وتمشي بصعوبة: السلام عليكم. رد عليها الجميع. نيفين وهي تمد له التليفون: رشاد بقاله ساعة بيرن عليك. وقفت سندتها فاطمة لتجلس. وقف عز وذهب بعيدًا يتحدث في التليفون. فاطمة وهي تتحدث مع نيفين: انت في الكام؟ نيفين: في آخر التامن، بس الدكتور قالي أكون مستعدة في أي وقت، بسبب السن ممكن تبقي ولادة مبكرة. فاطمة: ربنا يكملك على خير، منتش كبيرة أ ي يعني.
نيفين: أنا اللي عملت كدا في نفسي واتأخرت في الحمل بسبب حبوب منع الحمل اللي كنت باخدها. فاطمة: كله مقدر ومكتوب. وبعدين وهي تلاعب ابنة عز: دي بسمة صغنتوت العيلة وقمرها. جاء عبدالرحيم: أماي عاوز أثيل بسمة. جاء عز وحمل بسمة: أبعد يا ابن إبراهيم، أحسن أطخك انت وأبوك. عبدالرحيم: بسمة بتاعتي أنا. ضحكوا عليه جميعًا واحتضنته فاطمة: صحيح يا أبو بسمة، هي فاتن أخبارها إيه؟
عز بضجر: للأسف اتجوزت للمرة التانية، ورشاد غلب فيها. لا هي عارفة تفلح في جوازة ولا فلحت في مهنتها، وكل شوية مشاكل في المستشفى. فاطمة: ربنا يصلح حالها. إبراهيم: عندي ليكم مفاجأة. تساءل الجميع. إبراهيم: حنفتح مصنع جديد في المحافظة. هلل الجميع مهنئًا. انتهى اليوم بفرح وسعادة. في غرفة نوم إبراهيم وفاطمة. فاطمة وهي تجلس على السرير: ورانا شغل كتير الأسبوع دا، وحضرتك شايل إيدك خالص. جلس إبراهيم لجوارها
وقبلها قبلة على خدها: انت بكرة توزع كروت الدعوة وتشوف الطباخ. لسه مجابش الحاجة. لم يرد وفقط يبتسم ويقبل فيها. فاطمة: يوووه يا إبراهيم، أكبر بأه. إبراهيم: وأنا معاكي بحس إني عيل صغير. فاطمة بدلع: ابنك كبير وبنتك عندهم 14 سنة وبقوا طولك. ولا أعرفهم، أعرفك انت وبس. وبدأ يحضن فيها. خبط الباب. إبراهيم وهو ينفخ: مبسوطة يختي، أهو تلاقيه رزل منهم. فتح الباب. دخل عبدالرحيم: ماما نام جنبك.
ذهبت إليه: حبيبي يا ناس، هو أنا مش نيمتك. إبراهيم: اياك أسمعك تجولي حبيبي تاني. ضحكت فاطمة بشدة. إبراهيم: مبسوطة يختي، ماشي، حرجعلك إبراهيم العيل تاني وأبقى شيلي بهجة. فاطمة: في كل حالاتك حبيبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!