الفصل 14 | من 35 فصل

رواية فاطمة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زهرة وسط اشواك

المشاهدات
16
كلمة
2,035
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

ليلي بلئم: أمال الشجة متبهدلة، كأن كان فيها حرب. عز: ما جلنا كان بيلعب. نسمة: هيما فتح. نظر الكل إليه. عزيزة مسكت يده: كيفك يا حبيبي، عامل إيه؟ عز: أنا حشوف الدكتور و خرج. عبدالرحيم: كنك يا ابراهيم، ليه مبتدحتش؟ كان ينظر إليهم جميعا، وكأنه لم يرهم منذ سنوات. فاطمة، والتي تجلس على الجانب المعاكس لأمه بابتسامة: حمدالله على سلامتك، حاسس بحاجة؟ نظر إليها كثيرا بعمق ولم يرد.

دخل الطبيب بصحبة عزمختار: الحجنا يا دكتور ابراهيم معيتكلمش. جمعه: لتكون الخبطة أثرت على النطق. الدكتور: عذرا يا جماعة الكل يخرج، عشان أقدر أكشف عليه، و اان شاء الله أطمنكم. خرج الجميع، وما زالت فاطمة مكانها ممسكة بيده. الدكتور: اتفضلي حضرتك، و حطمنك. فاطمة: أنا مراته، ومش حسيبه. عز: طمنا يا دكتور يالله.

كشف عليه: حالته تمام ومستقرة، بس حكاية النطق دي، ملهاش تفسير عندي، غالبا تأثيرها نفسي، الدكتور النفسي جاي، على الساعة ٤. في بيت عاد. عزت ويدخل ويجلس بارهاق بجوار أخته التي كانت ممسكة كتابا تقرأ فيه: هو بابا مش هنا. جني: لا، لسه مرجعش.، مالك جاي تعبان كدا ليه. عزت: من الدروس، ورا بعض، وكل استاذ في ناحية، لو بابا ينقلنا المحافظة يسهل علينا. جني: يا ريت، حتى أنا جبت أخري. أو كنا بقينا في المدارس اللي هنا وخلاص.

عزت: حظري شفت مين انهاردا. لوجي: مين؟ عزت: أختنا، شكلها متغير خالص. لوجي: ما احنا لسه شايفين فاطمة من كام يوم، لحقت تتغير. عزت: يا ربي على الغباء. اقصد ميادة. لوجي: آه صحيح، دي مشفتهاش من زمان، من يوم كتب كتاب فاطمة، مالها. عزت: أنا واقف مع زميلي أدام مكان الدرس، لقيت وحدة منتقبة بتنادي عليه، و معاها شيخ، اصحابي ضحكوا عليه وقالوا جايين يخطفوك. المهم رحتلها، رفعت النقاب واتفاجئت بيها.

لوجي: ميادة تنتقب، ليه الدنيا حصل فيها إيه. ومين دا اللي كان معاها. عزت: مش حتصدقي! لوجي: اخلص يبني. عزت: جوزها، ميادة أخيرا اتجوزت. لوجي: وعرفته منين دا إن شاء الله. عزت: يبقي ابن جوز أمها الاخراني. واللي فهمته باختصار، إن هو اللي لمها من اللي كانت فيه واتجوزها. لوجي: الله بحب أنا الحكايات دي. عزت: هو بحكيلك رواية. لوجي: المعفنة دي و متقوليش.

عزت: بتقول بلغوا بابا، بس وقتها كان ظروف موت ماما الله يرحمها. فلا بلغنا ولا هو راح. لوجي: ربنا يعوضها خير، صعبانه عليا أوي، من يومها وهي وحيدة، ما بين أم من جوازة لجوازة وبابا اللي كان بعيد عنها، وكل ما بينهم تليفون. نرجع لفاطمة، وهي تجلس بجوار ابراهيم تطعمه بالملعقة، ويفتح فمه لها وعيناه مثبتة عليها. استغربت نظراته، وقالت في نفسها: يا تري بتفكر في إيه يا ابراهيم، نظرة الطفولة اللي كنت بشوفها في عنيك، معتش شايفاها.

قطع شرودها دخول عز: الدكتور النفسي وصل. وضعت الأكل جانبا، ووقفت. رن تليفون عز: حرد على التليفون وجايلكم. وخرج ولم تبقي سوى فاطمة والطبيب وابراهيم. الدكتور بابتسامة وهو يفحص ابراهيم: حضرتك تقربيله إيه؟ فاطمة: مراته. اختفت ابتسامة الطبيب: ممكن تعرفيني ظروفه الصحية وحالته قبل اللي حصله بالضبط. نظرت فاطمة لإبراهيم وجدته مغمض العينين،

ارتاحت أنه نائم: هو عنده تأخر عقلي، تصرفاته كلها زي الأطفال، تفكيره كله في اللعب، بس من يوم ما تجوزته، كانت استجابته ليه سريعة وأنا بعلمه، إزاي يصلي، وإزاي يتعامل مع الناس، والغريبة إني لما جيت أعلمه القراءة والكتابة، لقيته كويس فيها، تقريبا أهله كانوا مدخلينه مدرسة وهو صغير. الطبيب وهو سارح معها: آسف للسؤال، هي واحدة زيك، ليه تتجوز واحد زي ابراهيم. نظرت له فاطمة بصرامة: ودا ليه علاقة بعلاج جوزي.

دخل عز: ها يا دكتور، إيه الأخبار. الطبيب بارتباك: أنا لسه كنت بستفهم، من المدام عن حالته. هو إزاي اتعرض للإصابة دي. نظرت فاطمة لعز باحراج. الطبيب لاحظ هذا: لازم اعرف اللي حصل بالضبط، عشان اعرف أشخص حالته. فاطمة: أنا حطلع بره شوية، وحضرتك تتكلم معاه براحتك. وخرجت وعين الطبيب هائمة معها. لاحظ ذلك عز فقال بغضب: في حاجة يا دكتور. الطبيب: هاه لا أبدا، احكيلي، إيه اللي حصل بالضبط. خارج الحجرة، كانت تجلس

فاطمة وجاء إليها جمعه: إيه الأخبار، كيفه ابراهيم. فاطمة: الطبيب النفسي معاه جوه ومعاهم عز. جلس جمعه: أنا يا دوب وصلت الجماعة أنا ومختار وجيت، أمي حزنانة جوي إن عز غصب عليها إننا كلنا نمشي. فاطمة بتوتر: ما قلكم أستاذ عز، إن الدكتور قال، حالته النفسية متسمحش، بعدد يفضل معاه، وربنا يطمنا عليه. خرج الطبيب ومعه عز. وقفا جمعه وفاطمة. جمعه: خير يا دكتور. عز وهو يتضايق

من نظرات الطبيب لفاطمة: اتفضل انت يا دكتور وأنا حقولهم. وانصرف الطبيب. عز: الحمد لله، الدكتور جال، فترة كدا من الصدمة اللي حصلتله ومع الوقت حيدحدت. جمعه: واه، صدمة إيه. عز: تعالي معايا ادحدت معاك يا جمعه ونشرب فنجانين قهوة، عشان انت اللي حتساعدنا نقنع عمي وأمك إن ابراهيم وفاطمة يجوا معايا اسكندرية. جحظت عين جمعه: واه، كلام إيه، اللي بتجوله، دا يا عز. فاطمة: حدخل أنا لإبراهيم. وتركتهم ودخلت.

عز: يالله بينا وأنا ححكيلك كل اللي حصل. دخلت فاطمة لإبراهيم، وجدته يفتح عيناه ولكن تنزل منها الدموع دون توقف. جرت إليه وأمسكت يده وقبلتها: ليه بس يا ابراهيم، ليه الدموع دي. نظر إليها كأنه يتألم، حاوطته بذراعيه، فارتمي بين أحضانها وضمه إليه وزادت دموعه هطولا. في الكافيه. جمعه بعصبية: الكلب دا لازم أخلص عليه وبيدي.

عز: اهدي بس انت، أنا لسه معقبتوش العقاب المناسب للي عمله، لكن معايزشي حد يعرف بالموضوع ده، أبوك يروح فيها، انت ناسي الأزمة اللي حصلتله جبل سابج بسبب ابراهيم. جمعه بغضب: واتاريه كان ناويها الكلب، وجايب خمرة معاه. عز: الأنيل من كدا، إنه كان جايب معاه كاميرا فيديو عشان يذل بيه المسكينة بعد كده، لجيتها واجعة منه جدام الباب شكلها وجعت منه وهو بيهرب لما عدمته العافيه.

جمعه: من يومه سو، والمصيبة إني كنت ساعات بطاوعه على عمايله وهزاره على ابراهيم. يا رب سامحني. عز: المهم، فاطمة مش حتجدر ترجع تاني بعد اللي حصلها، فإني حخليهم في شقة من عمارة اللي هناك وحخلي كمان حداهم واحدة تساعدها في شغل البيت، وهي حجتنا كليتها إنها تكمل هناك وخلاص قريب من جامعتها، بدل هنا البلد بعيدة عن المحافظة. في سوهاج، يدخل علاء عمارة ويصعد ويخبط على إحدى الشقق، فتفتح له فتاة بقميص نوم وتضع الكثير من الميكب.

سهير بتوتر: سي علاء إيه اللي جابك دلوأتي. يدفعها ويدخل: إيه مش عاوزاني آجي وليه. سهير: هاه لا أبدا، ياخويا انت تآنس وتنور في أي وقت.، انت اللي قلت إنك مش جاي اليومين دول. غير كدا عمرك ما جيتني بالنهار كدا. بداخل حجرة النوم وقف شخصا كان نائما في السرير، شبه عاري، وينتفض ويقف عندما يسمع صوتهم بالخارج. علاء: وأديني جيت عندك مانع. سهير بتوتر: هاه لا أبدا، هو انت إيه اللي عمل فيك كدا يا خويا. علاء: لسه فاكرة تسألي.

سهير: مش قصدي، أصل كنت نايمة، ومش مركزة. علاء: عملت حادثة، ومن امبارح وأنا في المستشفى. سهير بعدم تصديق: ألف سلامة. رن تليفون علاء نظر للشاشة ثم رد: أيوه يا ليلي، عاوزه إيه، ملكيش دعوة أنا فين، هو انت مش سايبة البيت وعند أبوكي. بتقولي إيه؟ ليلي على الجانب الآخر: بقولك، أبويا مشاني من امبارح وبايتة في شقتي وعارفة وشفت كل حاجة. وقف علاء بغضب: قصدك إيه، هاتي من الآخر.

ليلي: قصدي اللي انت فهمته، ومش بس كدا، ده أنا كمان صورت كل اللي حصل فيديو. علاء بصوت عالي وغضب: انت خابرة إن معنديش عزيز، عاوزة إيه يا حرباية انت. ليلي: جابلني حالا وحجولك على كل طلباتي. علاء: انت خابره إني مينفعش آجي دلوك. ليلي: حستناك بره البلد ونتحدت في عربيتك، منا شفتك طالع بيها وانت بتهرب من عز. علاء وهو يكور يده ويحمر وجهه من شدة الغضب: لما أجرب من البلد حرن عليكي، تكوني جاهزة. وأغلق الخط واتجه للباب.

سهير براحة: انت لحجت تجعد يا علاء. جاي في إيه ورايح في إيه؟ علاء: ظروف. وخرج مسرعا. أغلقت خلفه الباب، فخرج من كان بالحجرة مبتسما: أنا كنت حعملها على نفسي. ضحكت ضحكة خليعة فاقترب منها وامسكها من خصرها وبدأ يوزع عليها قبلات متفرقة: هو المغفل دا حيرجع تاني ويبوظ الليلة ولا إيه. ضحكت ضحكة أخرى: لا يا سمعه دا أنا سمعاه بيقولها حيقابلها في البلد، يعني خلا صكل هذا. سمعه وهو ما زال واقفا على الباب، يفكر ماذا سيفعل بليلي.

علاء في نفسه: يا بنت الكلب بتخونيني ومع مين، صاحبي اللي عرفني عليكي وشهد على جوازنا، أخلص من الحية التانية بس وراجعلك تاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...