الفصل 15 | من 35 فصل

رواية فاطمة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة وسط اشواك

المشاهدات
20
كلمة
1,407
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

وقف بسيارته خارج البلد يهز قدمه بتوتر، حتى وجدها تفتح باب السيارة وتدلف إليها. قاد بها في صمت، وهي تجلس بتكبر وتضع رجلًا على رجل وتبتسم بشماتة. في نفس اللحظة كان زين ومختار يتمشيان. زين: مش عربية علاء دي. مختار: أيوه، ومعاه ليلي. زين: غريبة دا مختفي من امبارح، من ساعة ما كنا مسهرين عند مكنة الري. وقف على حافة جبل. علاء: هاه، أدينا جينا في مكان لوحدنا، هاتي اللي عندك. ليلي: اتفضل شوف.

أخذ منها التليفون وشاهد مشهد ضربه لإبراهيم ومحاولة اعتدائه على فاطمة وهو يقبض على يديه، خصوصًا عندما دخل عز ونزل فيه ضربًا. علاء: انجزي، عاوزة إيه؟ ليلي: انت متخيل واحدة تشوف جوزها في الأوضاع دي، ودي مش أول مرة، متنساش الفيديو القديم اللي لو حد شافه، حتكون نهايتك.

علاء: أولًا، سيبك من اسطوانة جوزك، انت أصلًا مش بيفرق معاكي، وإلا ما كنتيش اشترطتي أتجوزك، بعد اللي شوفتيه في الفيديو الأولاني وانت عارفة إن معنديش غالي، وبسيطة أخلص عليكي، بكل بساطة. ولا من شاف ولا من دري. ليلي بنظرة شماتة: دا لو الفيديوهات دي معايا أنا بس، مش مع حد تاني. قبض بيد واحدة فقط على رقبتها. علاء: انت حتعمليهم عليا، أنا خابرِك شيطانة وملكيش صاحب، كفاية بجا، جبت آخري منك.

فضل ضاغطًا على رقبتها وهي تحاول إبعاده حتى فارقت الحياة. نزل من السيارة وسحبها، أنزلها وجرها حتى وصل لحافة الجبل ثم رماها من عليه. نظر إليها مطولًا وابتسم بسخرية وصعد سيارته وانصرف. في بيت عبد الرحيم. دخل مختار. مختار: يالله يا جماعة جاهزين؟ خرج عبد الرحيم وعزيزة وجمعة. عبد الرحيم: يالله، اتأخرنا على الزيارة، كنت فين؟ مختار: أنا وزين كنا بنلفوا على أنفار عشان شغل الغيط بكير. عزيزة: طب يالله، جلبي واكلني على إبراهيم.

في المستشفى. تبكي عزيزة. عزيزة: يا حبيبي يبني، كيف لسه منطقش؟ هو نجا. فاطمة: الحمد لله يا ماما إنه قام بالسلامة، والدكتور قال مع الوقت حيرجع يتكلم تاني. عبد الرحيم: أمال وينه علاء؟ مش باين من امبارح. كتم جمعة غضبه ونظر لعز بغضب، فأشار له عز أن يهدأ. مختار: شفته انهاردا بره البلد ومعاه ليلي. وقف عز. عز: فين بالضبط؟ وكان بيعمل إيش؟ مختار: ملحقتش أكلمه، يا دوبك ليلي ركبت وطار بالعربية.

ركن سيارته أسفل العمارة وأخرج مسدسًا من طابلوه السيارة ووضعه في جيب جلبابه. علاء: يالله، عشان أخلص منك انت كمان، وأفضي ليها هي وبس. ونزل من السيارة وصعد للأعلى. لم يطرق الباب المرة، ولكن أخرج مفتاحه وفتح الباب بهدوء، وبمجرد أن دلف للداخل سمع صوت ضحكاتهما. أخرج مسدسه ووضع به كاتم صوت، فتح باب غرفة النوم بهدوء ووقف ينظر إليهما وهما غارقان في الخطيئة. نظر سمعه للباب صعق عندما وجده واقفًا بصلابة ينظر إليهما.

اعتدل في عيئته وشد الملاءة عليه يغطي نفسه. الزوجة: إيه مالك يا راجل؟ انتفضت كدا ليه؟ ثم تنظر حيث ينظر. هرب منها الكلام وتحاول شد جزء من الملاءة عليها. رفع مسدسه دون كلمة، وقبل أن تعلو صرخاتهم كان قد قضى عليهما، ثم خرج وكأن شيئًا لم يحدث وأغلق خلفه الباب. علاء: خليهم يعفنوا جبل ما حد يعرف بفضيحتهم. ونزل وركب سيارته وانطلق. جاءت أمامه صورة فاطمة وهي بين يديه.

علاء: آه، خلاص، حتكوني لي بأي طريقة، مش إبراهيم الأهبل اللي يفوز بيكم. وانفجر في نوبة ضحك وهو يقود ويتذكر عندما خنق ليلي وعندما قتل زوجته الثانية وصديقه الخائن. شعر برعب داخله، وكأن صوتًا ينادي عليه من داخله. الصوت: خانتك زوجتك مع أقرب صديق لتشعر بما فعلته بأخيك، ولكنك لم تعتبر وتماديت.

شعر بقبضة في قلبه واختناق، ففك أزرار جلبابه. وأعاد مشهد ضربه لإبراهيم ومحاولة اعتدائه على فاطمة، ولكن تختلف المرة، فالأولى كأنه يتذكر المشهد باستمتاع والآن يشاهده بمرارة. ولم ينتبه لنفسه إلا وسيارة نقل كبيرة تصدمه وتحول سيارته لقطعة خردة وهو بداخلها. تجمعت الناس لمحاولة إخراجه ولم يتمكن أحد، وابتعد الجميع عندما انفجرت السيارة لتحترق به في الدنيا وينتظر عقاب ربه في الآخرة. في المستشفى. والطبيب يشرف عليه.

الطبيب: دلوجت ممكن يخرج، وتتابعه مع الطبيب النفسي. تحبه أكلمهولكم توا. عز: شكرًا يا دكتور، إحنا حندبر الموضوع دا. الطبيب: تمام، أنا حكتبله خروج. وخرج. عزيزة: طب أجّلوا موضوع سفر اسكندرية دا شوي. عز: معلش يا عمتي، عشان هي بردك تشوف كليتها، وليكِ علي آخدك ليهم علطول. رن تليفون جمعة. جمعة: السلام عليكم، أيوه مين معاي؟ مين؟ هب واقفًا بخضة. جمعة: أيوه مستشفى إيه؟ ثم أغلق الخط وخرج مهرولًا. عز: إيه في إيه؟

جمعة بحزن: علاء عمل حادثة وموجود في المستشفى. هرول الجميع للخارج فزعًا، ما عدا فاطمة التي ما أن خرجوا حتى صدمت مما استمعت، فاحتضنت إبراهيم وبكت بشدة. لا تعلم أحزنًا، أم تذكرت ما حدث لها. شد إبراهيم من احتضنها وأشار لها بعينيه، ولكنها لا تفهم مقصده.

ابتعدت عنه بحرج وفي نفسها: لم تعد تشعر به. إبراهيم الرجل الطفل منذ أن فقد الكلام، ربما كلامه ومرحه الطفولي كانا يريحاها، وكأنها تتعامل مع طفلها، لكن الآن فقد النطق وكل ما يعبر به عيناه التي لا تستطيع أن تقرأ لغتها. دخل جمعة باكيًا وبدون مقدمات احتضن إبراهيم وبكى بشدة. جمعة: أخونا مات يا إبراهيم، علاء مات. عارف إنه ظلمك وافترى عليك ياما، بس انت جلبك أبيض، ادعيله بالرحمة. أكمل وهو يبكي وينظر لفاطمة.

جمعة: حجك جه وبزيادة. اااااااه يا خويا، جثته لمينها في كيس، الحادثة بشعة جوي. نزلت دموع فاطمة لا تعرف لماذا تبكي، حزنًا عليه وهي لم تكره في حياتها أحدًا كما هذا الشخص، أم تأثرًا بحالة أهله. فاطمة: ربنا يرحمه ويسايحه. المفروض حضرتك تجمد عشان مامتك وباباك. تم دفنه وعاد الجميع، النساء بالمنزل والرجال بمندرة كبيرة خاصة بالمناسبات تابعة للبلد. الشيخ يقرأ والكل جالسون. جاء تليفون لأبو ليلي من صفاء زوجته.

أبو ليلي: إيه يا صفاء؟ هو دا وقته؟ الشيخ بيقرأ. صفاء ببكاء: إلحق يا حاج، ليلي مش موجودة ومحدش يعرف عنها حاجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...