الفصل 1 | من 20 فصل

رواية فاطم الفصل الأول 1 - بقلم فاطمه الدمرداش

المشاهدات
21
كلمة
1,161
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

واقفه ع البحر كالعاده وباخد نفسي بعد يوم طويل من المعاناة فالشغل. وفجأة جه صوت مليان كله غضب: "والله بنات آخر زمن، في وحدة محترمة تقف ع البحر لوحدها." القيت نفسي تلقائيا بقول: "والله علشان وقفت أشم شوية هوا أبقى خلاص مش محترمة؟ مين اداك الحق إنك تقول كده؟ هو: "أمال في منتقبة تقف كده، مش عيب يا ست الشيخ؟

"آه نسيت أعرفكم بنفسي، أنا فاطم. طبعاً هتقولوا فاطمة زي باقي الناس، لأ، أنا فاطم بس. عندي 20 سنة، لبست النقاب من حوالي سنة. دايماً الناس بتنتقدني وبتعترض، لمواقف كفيلة تخليني مكتئبة العمر كله. لكن ثقتي بربنا، ولأني عارفة إني معملتش حاجة لا عيب ولا حرام، فمكملة. لأن النقاب ده حلم حياتي أصلاً." "أووف، طولت عليكم. حضرتك النقاب مزعلك في حاجة؟ أنا بشر ومن حقي أعمل اللي أنا عايزاه، طالما مش هاذيك يبقى حاجة متخصكش. ولا إيه؟

حليم: "المفروض تكوني ملتزمة يا أستاذة." فاطم: "لا إله إلا الله، بجد في إيه؟ أنت بتدخل أي حاجة في أي حاجة وخلاص، مالك؟ في إيه مدخل النقاب في كل حاجة؟ كأنه عائق؟ حليم: "أيوه عائق، كفاية إنه مكبرك وكمان.... فجأة لقيت كم من الناس بيتفرج علينا. واحد منهم قال: "والله ما زادها إلا جمالاً فوق جمالها."

جريت من غير ما أعرف هو مين أصلاً، ولا رفعت وشي حتى. كفاية اللي حصل، بجد أنا تعبت نفسياً من حليم. حليم أخويا في الرضاعة، أصغر مني بكام شهر بس. مقدرش أقول إنه وحش، بس حقيقي من وقت ما لبسته وهو واقفلي في كل حاجة. كان دايماً بيكلمني ويشاركني كل حاجة، بس اللي حصل بقى. رجعت البيت والدموع بتنزل من عيوني زي الشلال. مكذبش عليكم، بس كلامه في كل مرة بيحسسني إني شخص وحش أوي. "إيه اللي بقوله ده؟

ضربت نفسي قلم بخفة وفضلت أضحك على الهبل اللي أنا فيه. قومت علطول اتوضيت وصليت ركعتين شكر لله، وفضلت أدعي إن ربنا يثبتني ويجعل كل المعاناة دي في ميزان حسناتي. ودايماً بصبر نفسي بأن أكيد ربنا هيجبر بخاطري ويعوضني، لأن اللي مريت بيه من وأنا طفلة مكنش سهل. بس عندي يقين إن دي كلها اختبارات ليا عشان ربنا يشوف هصبر ولا لأ. والي خلاني صابرة هو إن كل اللي بيحصل أكيد فيه خير، حتى لو الابتلاء اشتد عليا.

طلعت من الأوضة أشوف ماما أساعدها، لقيتها نايمة وكالعادة ست الكل مخلصة كل حاجة. ربنا يحفظها. دخل حليم وبص عليا: "عاجبك اللي حصل كله منك ومن الزفت اللي أنتِ لابساه؟ بصيت عليه ببرود: "قصدك النقاب؟ اسمه نقاب." برق عليا وعيونه كانت بتطلع شرار. دخلت أوضتي وكنت حاسة إن قلبي هيقف من الخوف، أصل بصته مرعبة أوي. صليت فرضي وبدأت أقرأ قرآن. محستش بنفسي غير ماما بتقولي: "قومي العشا جاهز." "صحيت بصعوبة. حاضر يا مامي." الأم:

"يحضر لك كل خير يا غالية." أكلنا وماما كل مرة بتبهرنا بالاكل، حتى لو أكلنا نفس الحاجة مية مرة ليها نفس مميز في الأكل. حليم: "خالتو، أنا عايز أتكلم معاكِ في موضوع." وبصلي بطرف عينه وهو بيجز على أسنانه. فهمت إنه هيتكلم للمرة المليون عشان النقاب. قطعت الصمت ده وقولت: "طيب يا جماعة، أنا نفسي اتسدت خلاص." ماما: "نعم ياختي، أكلتي طبق بشاميل قد كده وفراخ، ونفسك مسدودة؟ أمال لو كانت مفتوحة كنتِ عملتي إيه يا ضنايا."

عملت نفسي زعلانة وقولت: "طيب أنا مش مكملة أكلي." وأخدت طبق المكرونة بالبشاميل التالت ورايحة أدخل الأوضة. ضحك حليم وقال لماما: "بنتك مشكلة بجد." بصيت عليه وقولت: "المنتقبات برضو دمهم خفيف وعسل، بس ناس كتير شايفه إننا اتخلقنا للعقد والتشدد." قلت كده وأنا قاصدة كل حرف عشان أفهم حليم، وكان وقتها نفسي أمسك مايكروفون وأقول كلام كتير من ده لحليم وغيره. حليم: "أنا عايزك دلوقتي يا خالتو." الأم:

"طيب يا بني، روح اقعد في البلكونة وهعمل فنجانين قهوة وهاجي وراك." وبصت عليا بمعنى ادخلي أوضتك. دخلت أوضتي، فتحت الفون أتسلى شوية عشان أغير من مودي. فلقيت في وشي: "هتعدي؟ "= مش ڪل إللِـ  فات عدى؟ شايل هم الجاي ليه !! ‏﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾" ابتسمت وحمدت ربنا على كل حاجة عدت بلطفه ورحمته ليا. وحقيقي ربنا رحيم أوي بينا كلنا. وإن البوست ده إشارة ليا وكل حاجة هتبقى تمام.

دخلت ماما ومتكلمتش خالص. ماما: "حليم زعلان مني، صح؟ الأم: "في خبر مش كويس." فاطم: "إن شاء الله خير، ممكن أعرف حليم قالك إيه؟ الأم:

"ماهو بخصوص حليم أنا بتكلم. حليم عايز يمشي يا فاطم، قلبي واجعني أوي، عايز يروح عند أبوه. أبوه ميعرفش حاجة عنه. أنا حليم ربيته، وهو زي ما بيقولوا فيفة أمه ماتت وهي بتولده وأنا اللي ربيته. الفترة دي معاملته اتغيرت خالص معايا. بجد بيقولي يا خالتي مش يا ماما. كلامه محدود وكأن فيه حاجة معاه. ويا ريت عايز يمشي، بس ده بيخيرني. يا أما أنتِ تقلعي النقاب يا هو يمشي. الله يرضى عنك، اعملي حاجة. حليم بيضيع مني، في حاجة غلط بتحصل معاه، أنا مدركاها لحد دلوقتي. فاطم، لو حليم مشي هتبقى أنتِ السبب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...