الفصل 2 | من 20 فصل

رواية فاطم الفصل الثاني 2 - بقلم فاطمه الدمرداش

المشاهدات
21
كلمة
1,211
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

الله يرضا عنك اعملي حاجة. حليم بيضيع مني، في حاجة غلط بتحصل معاه أنا مدركاها لحد دلوقتي. فاطم، لو حليم مشي هتبقي أنتِ السبب. أخدت نفس بصعوبة وحضنتها وهمست بصوت هادي: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾ لبست نقابي وخرجت وقعدت قصاد حليم. ممكن أتكلم مع حضرتك شوية؟ حليم: أي حضرتك دي، أنا أخوكي.

فاطم: بكسرة، أخويا. ياه، ليا كتير مسمعتهاش منك. أنا مش جايه أعدل عليك، لأن كل واحد ليه وجهة نظر مختلفة، بس نتكلم بالعقل شوية. حليم: انتِ خلتي فيها عقل. فاطم: تمام ياسيدي، بس أنا عايزة أعرف منك. حليم: بصي، أنا راجل وأعرف الشباب اللي زيي بيقولوا إيه ع واحدة بالنقاب. فاطم: واو، بجد. طيب بيقولوا إيه؟ سمعني. حليم: هو مكدبش، مش كلهم، بس الأكثرية بتقول يا إما عاملة حاجة وبتداري في النقاب، أو بيقولوا إنهم... وسكت. فاطم: كمل.

حليم: مقدرش، بس كل اللي عايز أوصله إنه مش كويس. فاطم: طيب إيه رأيك تسمع مني. النقاب لو وحش، هيلبسوه ليه أمهات المؤمنين؟ لو عائق برضه، فده عمره ما هيمنع رزق ربنا كاتبه ليا. حليم: خلاص بقى، بكلامك ده كلكم واحد، حفظ من غير فهم. افرض متجوزتيش دلوقتي، الكل فاكرك كبيرة يا ست هانم. فوقي لنفسك ولمستقبلك، وأنا عند كلمتي، لو مقلعتهوش همشي.

فاطم: بخيبة أمل. من وانت صغير دايماً لما تلاقي نفسك هتتهزم بتهرب، يا أما تعلي صوتك عشان تهرب برضو من الموقف، لأنك عارف إن كلامك مش صح. أحب أقولك للمرة الألف، النقاب طاعة والزواج رزق. كيف لطاعة أن تمنع الرزق؟ كله نصيب، وأنا قاعدة في بيت أبويا لحد ما ربنا يرزقني زوج صالح، وكله بالدعاء يا حليم.

نبرة الثقة اللي كانت جوايا لأول مرة كانت عالية أوي، وكأن قلبي مطمئن إن بكرة ربنا هيجبر بخاطري جبر بتعجب له أهل السماوات والأرض. وبكرة مش بعيد. دخلت لقيت ماما منهارة. جريت علشان أتكلم معاها وأهديها، لكن هي كانت مُصرة إني ما ألمسهاش حتى. معذورة، ست الحبايب، أصل حليم حتة منها وبتخاف عليه أكتر مني كمان. بس ده ميمنعش إني ليا حرية شخصية. وبعد صراع طويل مع نفسي، اتصلت بأغلى حد في حياتي وصديقة عمري "جميلة"، وهي جميلة فعلاً.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا بفرحة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. جميلة: امم، صوتك مش عاجبني. فاطم: بجد، بتعرفيني أكتر من نفسي. جميلة: أنا سامعاكي. فاطم: مش عارفة مالي، بس مخنوقة أوي يا جميلة. حاسة إن كل حاجة عليا. جميلة: بت، فين ثقتك بالله ثم نفسك؟ هتعدي والله. يبنتي بقولك، هتعدي! ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ﴾

إن شاء الله، رب الخير لا يأتي إلا بكل خير يا حبيبتي. يلا نصلي قيام الليل. جميلة: أنا بسمع عنه كتير، ممكن تحكيلي عنه؟ فاطم: أكيد. بصي يا جميلتي، قيام الليل شرف المؤمن. يتنزل الله السماء الدنيا وينادي فينا: هل من داعي فأستجيب؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ إلخ. جميلة: يالله، قد إيه ربنا جميل أوي وبيحبنا. احكيلي تاني. كلامك وثقتك بربنا بتريحني بجد.

فاطم: مش هتلاقي حد أحن عليكِ من الله عز وجل. سبحانه أنعم علينا بنعم كتير، لكن إحنا كبشر مش بنبص غير ع الجزء الناقص ونتذمر. "لي أنا؟ واشمعنا أنا؟ ". استغفر. جميلة: الحمد لله بجد. طيب واللي عنده ذنوب يقدر يعمل كده؟ أيقبلني يا فاطم؟ فاطم: يقبلك. جميلة: إيه؟ فاطم: يغفرلكِ ويقبلك ويستجيب لكِ. يعطيك وأنت عاصٍ؟ أفيحرمك وأنت مقبل عليه! جميلة بدموع: لك الحمد يارب. أنا لازم أقوم أصلي حالاً. فاطم: بس أنا لسه مخلصتش.

جميلة: كملي بسرعة، هصلي وأدعي كتير، الفجر قرب. فاطم: اه، بمناسبة الصلاة، اللي بيصلي الفجر دول بيختصهم الله، واللي يصلي القيام يبقى خاصة الخاصة، يعني ربنا اختصك مرتين. دعاء وصلاة بس. جميلة: ياربي، إيه الجمال ده. ثم قالت بتعجب: امال إيه تاني غير الصلاة؟ فاطم: جربتي تحكي لربنا عن تعبك؟ وتتكلمي عن حزنك، عن كل حاجة سببتلك أذى؟

احكي، عيطي. محدش ممكن يقابلك خمس مرات غيره. محدش يومه خالي من ذنب. كلنا بشر، لكن خير الخطائين التوابون. جميلة: أتوب إزاي؟ فاطم: حتى التفكير في التوبة يحتسب توبة. "أخجلتنا برحمتك يا الله". جميلة بدموع: مش هقدر، أنا لازم أقوم وأتضرع إلى الله. قد إيه أنا مقصرة. فاطم: كلنا مقصرين. ربنا يرد إلينا رداً جميلاً. جميلة: يارب. بقولك، بكرة رايحة للمفتش كرومبو ده. فاطم: بضحك. يبنتي من الصبح بنتكلم ع إيه؟ ضاع المحتوى بجد.

جميلة: ربنا يهديني يا أختي. فاطم: هستناكي بكرة. جميلة: اشطا يبطوطة. وفي الصباح الباكر. فاطم: أنا ماشية يا ماما. الام: طيب، مش حاسة بسقعة ع وشك؟ فاطم: بستغراب، إزاي يعني؟ الام: النقاب يا أختاااه. فاطم: بضحك، يالله إزاي نسيت. قبلت رأس أمها ومشيت. ست الحبايب، رغم زعلها ع حليم إلا إنها بتخاف عليّ أوي. اتصلت ع جميلة. يالله، فينها دي؟

اهو دلوقتي المدير هيسمعني كلمتين كده ع الصبح. ثم شعرت بضيق في النفس. إيه دا، مين بيحرّق ع أول الصبح؟ يالله، هتتخنق. اتصلت مرة أخرى بجميلة. ردت: فينك؟ فاطم: تعاليلي بسرعة في المكان اللي بستناكي فيه. حاسة إني... لكن مرة واحدة، ما فيش صوت. جميلة بتوتر: فاطم، يابت ردي مالها دي؟ استر يارب. جريت بأقصى ما عندها، لكن اتجمدت مكانها لما لقيت ناس كتير ملمومة وبيقولوا "لا حول ولا قوة" وست بتعيط جامد. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...