تحميل رواية «فاطم» PDF
بقلم فاطمه الدمرداش
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
واقفه ع البحر كالعاده وباخد نفسي بعد يوم طويل من المعاناة فالشغل. وفجأة جه صوت مليان كله غضب: "والله بنات آخر زمن، في وحدة محترمة تقف ع البحر لوحدها." القيت نفسي تلقائيا بقول: "والله علشان وقفت أشم شوية هوا أبقى خلاص مش محترمة؟ مين اداك الحق إنك تقول كده؟" هو: "أمال في منتقبة تقف كده، مش عيب يا ست الشيخ؟" "آه نسيت أعرفكم بنفسي، أنا . طبعاً هتقولوا ة زي باقي الناس، لأ، أنا بس. عندي 20 سنة، لبست النقاب من حوالي سنة. دايماً الناس بتنتقدني وبتعترض، لمواقف كفيلة تخليني مكتئبة العمر كله. لكن ثقتي بربن...
رواية فاطم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فاطمه الدمرداش
وصلت لباب الشقة لقيته مفتوح بتعجب.
"أي ده الباب مقفول كان؟ أي اللي فتحه؟"
دخلت لنص الصالة وفجأة اتقفل الباب وكمان النور اطفي.
"مين مين هنا؟"
وقف رامز خلف فاطم وهو ماسك الولاعة قبال وشه.
"أنا يا..."
مجرد ما شافت ظله كاد قلبها أن يقف.
"انت مين؟"
"طيب بصي عليا حتة."
أخدت نفس عميق ونظرت، لكن كان شكله مرعب لدرجة أنها أغمى عليها من شكله.
"يانهار أسود ودى أعمل معاها أي؟ بس خلاص جاتلي فكرة."
"ياترى فاطم مش بترد لي؟ ياحبيبتي يا فاطم عاملة أي دلوقتي؟"
رنت كذا مرة لكن مافيش إجابة خالص.
"لا لا في حاجة غلط، أما أتصل على طنط أشوفها بقا مش معقول."
نظرت نعمة إلى الهاتف بعدم اهتمام ولم ترد.
"إلى نعمة بلوم، بنتك وصلت بالسلامة؟"
نظرت إليه ولم تتكلم قط.
"إنتي جايبة الإمبالاة دي منين؟ أزي جالك قلب تسيبيها تمشي لوحدها؟"
نعمة أشارت إليه بحذر.
"أنا ساكتالك وبعدي، إنت لا ليك دعوة بيا ولا ببنتي، إنت فاهم؟"
"لا ليه دعوة. وأنا عارف إن ده مش وقتها لكن أنا عايز ردك في موضوع فاطم."
"لما راجل البيت يقوم بالسلامة وقتها تتكلم، بس بعد أسلوبك ده أظن الجواب باين من عنوانه."
"فاطم هتبقى مراتي بإذن الله، ده أملي في ربنا ومش هيخيب ظني أبداً."
وشه بقا أسود، جسمه همدان نايم على الأرض وبيضرب على وشه. ماسك دماغه حاسس ببركان بيغلي فيه.
"أي يبطل من أولها؟ هنستسلم كده؟"
"أبوس إيدك آخر مرة دي، أي حاجة طيب حتة سيجارة طيب، هموت يدكتور."
"فاكرني؟"
حليم هز رأسه بمعني أيوه فاكرك.
"فاكر يبطل لما كنت شخص كده بتنصح غيرك وبتحب اللي غيرك، إنت شخص مافيش زيك، بس الصاحبة اللي معاك هي اللي جابت رجلك للطريق دي."
"هاتولي رامز، هو بيديني حقنة بتفوقني."
"رامز مين؟"
"رامز رامز."
"أنا هتصرف."
وصلت جميلة لشقة، لقيت الباب مفتوح والصالة مكركبة.
"أي ده؟ دا نقاب فاطم."
مال كراسي السفرة مقلوبة كده والازاز مكسور. وكمان تلفونها تحت السجادة.
"لا لا في حاجة مش مفهومة."
دخلت كل الأوض والمطبخ والحمام ملقيتش حد خالص. خرجت وقفتلت الباب.
"عايزة حاجة يبنتي؟"
"حضرتك هو محدش موجود هنا."
"ربنا يلطف بيهم."
"في أي طيب احكيلي؟"
"حليم تعب فجأة وجابوه الإسعاف، ربنا يستر بقا."
"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أنا هروح دلوقتي أطمن."
وأخدت تلفونها والشاحن بالمرة.
فتحت عيونها بصعوبة.
"لقيت نفسها في أوضة إضاءتها بسيطة مليانة روائح بشعة."
"صباح القشطة يا عسل أنتي."
"أبعد عني ياحيوان انت مين؟ وعرفت بيتنا منين؟"
"حليم."
"انت بقا رامز اللي دخلت حليم فالدوامة دي؟"
"أي رأيك بقا؟"
"انت هتروح جهنم."
"بقولك أي بلاش الكلام ده، عايزين نروق كده ونقضي وقت حلو كده."
"أموت ولا اسمح تمس شعرة مني، انت فاكرني من البنات دي تبقا غلطان."
"كلكم بتكونو كده الأول."
"اخرس، كلنا محترمين واحسن منك ومن أي حد زيك مية مرة."
"إن بتكلم باحترام ومش راضي اتعامل بطريقتي، لكن إنك تمدي إيدك عليا."
"الحقوني ألحقوني."
لم يتردد لحظة، ربطها بالحبل بعنف. ومسك قماشة وقفل بيها بقها بيها وعليها بلاستر.
"والله لهندمك واكسر قلب أمك قريب أوي."
"ولكن......"
رواية فاطم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فاطمه الدمرداش
والله لهندمك واكسر قلب أمك قريب أوي.
لكن خبط الباب.
تفتح يا رامز؟
رامز: مين ده دلوقتي؟
مين؟
أنا محمود يا عم.
رامز: مش فاضي.
عدى وقت تاني.
محمود: وده من امته؟ افتح بقولك.
فتح الباب وخرج وق‘فله بسرعة.
نعم؟
محمود: مالك؟ مش على بعضك ليه؟
رامز: انت ولد بارد كده. انت مش قلت مش عايز تعرفني؟ هو أي هري وخلاص؟
محمود: بص، بنات الناس اللي انت ضحكت عليهم هيتردوا لأخواتك الغلابة.
تقي؟
رامز: دول أخواتي من أبويا يا عم، محدش يقدر يلمس شعرة.
هادي؟ تقي حافظة القرآن وخلاص قربت تتخرج.
محمود: حرّجت لي عليها؟
رامز: هو إيه الحوار؟
محمود: مين انتصار وسحر دول؟ ولي ذللتهم بحاجات مترضيش ربنا؟ هل هما عملوا كده؟
رامز: يوه، معملوش حاجة، بس جبت صورهم بطريقتي وعملت الصح عليهم. يعني بذات انتصار دي واحدة معرفة اتقدملها رفضته.
محمود: يا بجاحتك يا خي، وانت مالك؟
رامز: الله، مالي إزاي؟ قالي اتصرف واتصرفت.
محمود: إزاي تقبل على بنت هتكون مراته تشوفها بالهيئة دي؟
رامز: ما هي مجتش بذوق وبعتنا ناس تتوسط بينهم. مجتش، واللي ميجيش بذوق يستاهل بقا اللي يجراله.
محمود: أنت شخص ديوث.
رامز: هو إحنا في حصة دين؟ خلاص، امشي.
محمود: إيه الكركبة اللي جوه دي؟
رامز: ابتلع ريقه. كركبة إيه؟ تلقاها القطة يا عم.
محمود بغضب: مين جوه؟
رامز: اخرج بقا.
محمود: والله لهيكون يومك مالوش ملامح.
جميلة: طمنيني عليكي. أخبار فاطم؟
نعمة: كويسة الحمد لله. دعواتك لحليم.
جميلة: فاطم فين؟ راحت تجيب حاجة ولا إيه؟
نعمة: لا يا بتي في البيت.
جميلة: آه، يبقا مقبلتهاش في الطريق.
نعمة: لا، دي من امبارح.
جميلة: انتي بتقولي إيه؟ لسه كنت، أنا حتة جايبة تليفونها والنقاب. لقيت البيت مفتوح.
نعمة: تليفونها والنقاب إزاي ده؟
جميلة: اهو والله، حتة شوفيه. تليفونها.
نعمة: استرها معانا يا رب. يا بتي متأكدة؟
جميلة: والله متأكدة. أمال أنا لقيت التليفون في الصالة والدنيا مقلوبة.
نعمة: ياللهوي يا بتي، حد يلحقنا.
رغد: وانت عايز إيه من مكان رامز؟
عمرو: محتاج أروح أكيد. ضحايا كتير هناك. عنوان بيتك؟
رغد: إيه الصوت العالي ده؟
لتخرج.
نعمة: على عرضكم يا ناس، بنتي راحت مني.
عمرو: انتي بتقولي إيه؟
جميلة: روحت لفاطم البيت ملقيتهاش، لقيت تليفونها بس والنقاب.
دخل رامز.
رامز: ده انتي زودتيها أوي بقا. استحملي اللي هيجرى.
رواية فاطم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فاطمه الدمرداش
دخل رامز.
"انتي زودتيها أوي بقا، استحملي اللي هيجرالك من دلوقتي."
محمود خبط الباب بعنف.
"افتح يا رامز."
رامز: "اي اللي رجعه تاني ده؟"
خرج بغضب.
"انت عايز إيه؟ بدل ما اعمل فيك اللي يدمر عيشتك."
محمود: "وحليم فين؟ عملت فيه إيه؟"
رامز: "معرفش."
تمكنت فاطم بعد معاناة أن تكسر شيئاً آخر.
محمود: "إيه الصوت ده؟"
يارامز، ولآخر مرة بقولك مين جوه.
رامز: "حاجة متخصكش، امشي."
"انت بجح ياخي."
محمود: "يسيدي أنا بجح، متأكد إن دي عملة جديدة، ياخي اتقي الله، فوق يا رامز، كما تدين تدان."
رامز: "امسك راسه."
"خلصت، امشي بقا، وياريت مشوفش وشك تاني."
محمود: "مش بمزاجك، لازم أعرف إيه جوه."
"يانهار! يطنط يطنط فوقي، بالله عليكي."
رغد: "متخافيش، هي كويسة، بس من الصدمة اغم عليها، وارد جدا."
عمرو: "جميلة عايزك."
جميلة: "حاضر."
عمرو: "احكيلي بالظبط اللي حصل."
جميلة: "اخدت نفسها."
"والله اتصلت على طنط، قالتلي هي في البيت، مش هنا. روحت البيت لقيت الباب مفتوح، والصالة متلخبطة كده، وكمان فونها على الأرض والنقاب. وحقيقي قلبي واجعني عليها."
عمرو: "أنا دماغي وجعتني، اعمل إيه، قوليلي."
جميلة: "مش عارفة، لازم نبلغ ونروح المركز، مافيش حل غير كده بجد."
عمرو: "هات العواقب سليمة يارب."
"لو سمحتي، لو سمحتي."
تقي: "نعم."
"على فكرة كل صحابك اللي بتطلعي معاهم يوميا طلعوا للمدرج وقالولي لو جات تقي بلغيهالي."
تقي: "إزاي ده؟ عمرها ما حصلت. وانتي تعرفيني منين؟"
"بتوتر: أنا بشوفك، وانتي جميلة أوي بجد، وبحبك. المهم هما قالولي كده لما لقوكي متأخرة والدكتور مش هيدي المحاضرة النهاردة. فالمدرج اللي بيشرح فيه، لا المدرج اللي قبالنا على طول ده. هو نبه بكده عشان تعبان شوية، مش قادر يطلع لتالت."
"دخلت للمدرج، لكن تفاجئت بان مافيش. راحت تخرج، سمعت صوت حد جاي عليها، وقفل الباب بسرعة."
تقي: "بخوف: مين بره؟"
الشخص المجهول: "ليه يخرج؟ الله الله، دا إيه النور ده."
تقي مسكت خشبة كان مسنودة على جنب.
"والله لو قربت مني هموت نفسي."
"يمسك دراعه."
"لو اتحركتي بس أو طلع منك نفس، مش هيحصلك كويس. قدامي بقى."
"رامز العرة أخته دي."
تقي: "سيب إيدي، أنا مليش دعوة برامز."
"لأ دا انتي الطعم."
تقي: "هلم عليك الناس. هو الدكتور اتأخر كده ليه؟ أنا غلطانة إني طلعت للمدرج لوحدي. مش هتقدر تعمل حاجة، إحنا في جامعة، يعني أقل صوت مني هيوديك في داهية. ابعد عني، أبعد."
"وضع منديل على فهمها."
رشا: "دخلت شيلها وأنا هتصرف وهطلعك. وسعوا وسعوا، صاحبتي اغم عليها، صاحبتي اغم عليها ياناس وسعوا. الله يباركلك يا أستاذ، كتر خيرك."
الأمن: "يبنتي ابقي طمنيني عليها، اسمها إيه طيب؟"
رشا: "حاضر عنيا، مش وقته، إحنا في إيه بس. وسعوا وسعوا وسعوا. يلا يا أستاذ يا حبيبتي يا تقي يا نور عيني يا تقي."
نعمة: "حد يجبلي بنتي ياناس، أنا قلبي مش مستحمل."
عمرو: "في نفسه: محدش ضيعها غيرك، الله يهديكِ."
"فك البلاستر."
فاطم: "مية مية، هموت."
رامز: "أنا رامز، عملت البدع، وحدة زيك تعملي القلق ده، كان يوم باين يوم ما فكرت إني أجيبك."
سحر: "يا إنتصار لازم نتحرك دلوقتي ونعلم رامز درس."
إنتصار: "دي آخر مرة نتكلم بهدوء، أكيد لو عملنا حاجة هنتفضح."
سحر: "انتي إيه، مكفكيش اللي عملوه؟"
إنتصار: "يوه بقا، أنا خايفة."
سحر: "متخافيش، إحنا مظلومين وربنا هيقف معانا. يبنتي دا إحنا عايشين في رعب، اسمعي كلامي وتعالي نبلغ. إحنا مش ضامنين ممكن يعمل إيه تاني، واحد معندوش دم هنستنى منه إيه يعني."
رغد: "الساعة 6، الساعة 6."
"أستر يارب."
ريم: "أهدي يا ماما، مش كده."
رغد: "أهدى إزاي يبنتي، أختك مختفية، وصحابها بيقولوا إنها مجاتش النهاردة من الأساسه، يبقى إيه الحكاية؟ حتى التلفون مقفول. فيه حاجة مش مفهومة. امبارح فاطم اختفت، وانهاردة تقي. الحكاية دي ملخبطاني، معقول يكون رامز؟ إزاي طيب؟ إيه دخل فاطم؟ حليم... أيوه حليم."
نطقت باسمه. عمرو قال كده.
"معقول يكون هو؟ وليه لأ؟ عمل أكتر من كده. لازم أتأكد بنفسي."
ريم: "يا ماما في إيه؟ مين فاطم دي؟ استهدى بالله."
رغد: "هو محدش هيعرف طريقها غيره."
ريم: "هو مين؟ يا ماما إنتي بتجري كده ليه؟ رايحة فين طيب؟ قوليلي."
رواية فاطم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فاطمه الدمرداش
محدش هيعرف طريقها غيره.
هو مين؟
ماما، انتي بتجري كده ليه؟ رايحة فين طيب؟ قوليلي.
يارب انت عالم بالحال يارب.
افتحي يا رامز.
يا وش المصايب، حتة وانتي مطحونة وطالع عينك الناس سامعة صوتك. مش لو كنتي سمعتي الكلام مكنش جرالك ده كله.
افتحي بقول.
مرات أبويا، اااااه يا مرات أبويا. مبتجيش هنا خير.
وهيجي منين الخير بوشك ده؟ أنا رامز، حتة بت زيك. من أول ما أجيبها يحصلي ده كله.
والله هلم عليك أمة لا إله إلا الله.
يا ماما مش كده.
الناس لم تستمع لها، واستمرت تطرق الباب بعنف.
فتح الباب.
نزل قلم على وشه من رغد.
اوعي من وشي.
مسك دراعها بعنف.
انتي قد اللي عملتيه يا مرات أبويا؟
سيبي ماما علشان خاطري.
عايزة إيه؟
شدت إيدها. انت اللي عايز، إيه اللي بتعمله ده؟ مش حرام عليك الشباب اللي دمرت كام شاب؟ راحوا ورا الشمس بسببك. دمرت كام جيل يا محترم.
استمرت فاطم في المقاومة.
وظلت تصدر صوت خافت من شدة الألم.
إيه الصوت ده؟ دخليني جوه.
لا، اطلعي بدل ما أعلم عليكي. شكلك مش عارفني يا مرات أبويا.
ابعد، انت آخرتك باينة من أعمالك.
لكن مسك حديدة. بقولك ابعد.
أبدا.
دخلت ووجدت فاطم.
فاطم يا حبيبتي.
منك لله، منك لله. معندكش قلب. زي ما بتعمل في بنات الناس بيترد في الغلابة دول.
رفع الحديدة، لكن صرخت ريم ومسكتها بقوة.
حرام عليك.
موتي أختك. موتها. واحدة مخوفة ووحدة هتموت، بس على إيدي مين؟ على إيد أخوها.
رمى الحديدة في الأرض بقوة.
تقصدي إيه؟
تقي مش موجودة من الصبح.
لا، محدش يقدر يمس شعرة من أختي.
إخواتي خط أحمر. احكي يا ريم.
والله صعبت عليك أختك؟
أهو قولتي بلسانك أختي، يعني اللي يمسها أقطعها بسناني.
طيب والغلبانة دي؟ فاطم المسكينة اللي جسمها متهمد؟ مش بنت ناس يا رامز؟
دمرت ابن خالتها. ولم حس إنه ممكن يكشف، قلت يالا نحرق قلب أمها زي ما حرقنا قلبها.
حليم. يلا يا ريم اتصلي على الدكتور عمر.
لا مينفعش هنا. هروح.
في الحديد.
متخافيش، حسابك بعدين. تجيبي أختك وبعدين اللي يحصل فيك يحصل. أختك ترجعلي بالكتير أوي بكرة.
ياترى عملوا فيكي إيه يا ضنايا.
وأنا أعرفهم منين؟
اتصرف، مش انت أخويا.
هتصرف، هتصرف وهجيبها دلوقتي، مش بكرة.
يا جميلة يا بنتي، الساعة 9. فينك؟
يا بابا معلش سيبني مع طنط. تعبانة وفاطم مختفية مش عارفينالها أثر.
إزاي يا بنتي؟
أهو اللي حصل.
أنا هاجي.
تمام.
البنت غلبانة أوي. أمها ست محترمة.
هي مفقتش ليه دلوقتي؟ ياريتني ما سمعت كلام خالد أخوكي ده.
مالكم؟ احنا مش هنعملها حاجة. نسيتي اللي عملوه؟ رامز على صورنا وضربنا. احنا عملنالها إيه؟ شوية وهتفوق.
أنا همشي.
مش هتمشي.
متخافيش، مش هقول حاجة.
أنا مش مطمنالكوا. أمي مرمية في المستشفى أهو ومروحتلهاش. هنمشي سوا.
يستي، كل واحد يروح لحاله. متخافوش. اللي محيرني البنت محترمة وبنت ناس. أخت رامز إزاي يعني.
وفجأة…
رواية فاطم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فاطمه الدمرداش
خالد: يستي كل واحده تروح لحالها متخافوش.
اللي محيرني البنت محترمه وبنت ناس، اخت رامز، ازى يعني؟
سحر: صوابع ايدك مش زي بعض.
روح أنت، انا اللي قعد هنا معاها. مهما كان دى بنت، والواحده منا تاخد لو لقيت راجل.
خالد: وانا هعملها.
سحر: انت مش هتعمل حاجه، بس بنت بريئة زى دى تخاف. دى بنت عز مشفتش من الدنيا حاجة زينا.
خالد: والله انك اصيلة. واحده غيرك كانت عملت البدع فيها.
سحر: ملهاش ذنب ولا حته. مكنتش عايزة اعمل زيه واجيبها هنا.
بس مضطرة علشان صوري اللي هي مش على لبسي. وحسبي الله ونعم الوكيل فيها.
هو ربنا يفكها ونبلغ ويمسح غصب عنه.
خالد: ان شاءلله خير. بس برضو خدو الحذر، انتو مش مهما كان نسوان.
سحر: متخافش.
عمرو: مش وقتك يارغد دلوقتي.
جميله: ما يمكن تكون لقيت حاجة.
عمرو: ممكن.
الوريم: بعيط. الو يا دكتور.
عمرو: انتي مين؟
الوريم: انا ريم يا عمو. تعالي بسرعه.
عمرو: حصل ايه؟
الوريم: في واحده اسمها فاطم.
عمرو: فاطم مالها؟ احكي.
الوريم: بتنزف جامد. حد ضربها بعنف.
عمرو: انتو فين؟ هاتي عنوان بيتكم بسرعه.
خرج يجري.
جميله: في ايه يا دكتور؟
عمرو: فاطم، لقو فاطم يا جميلة.
نعمه: بنتي بنتي.
جميله: الحمدلله. يالا بينا يا طنط.
عمرو: تعالو معايا. اركبو العربيه بسرعه.
ياترى عملو فيكي ايه؟
جميله: اهدى يا دكتور مش كده.
عمرو: اهدي ازي؟ انا حاسس نار بتاكل قلبي كده.
جميله: ان شاءلله خير.
كانت بتشوف كل فترة وبتطمن عليه. وفجأة مسك.
انا هموت.
نسرين: حد يلحقني.
اتلم الشفت كله. خرجوه بصعوبه من بين ايده.
حليم: حسو بيا يا ناس. هموت.
حد يجبلي سجارة، برشامه.
نار بتاكل جسمي نار.
ابوس ايديكم حد يخرجني.
بتخرجو لي وبتسيبوني لوحدي.
انا مش مجنون يا دكتور.
يا فاطم انتي فينك؟ يا جميلة انا أسف يا جميلة.
حد يجبلي جميلة.
جميله فين؟ جميله.
جميله انا عايز جميله. علشان خاطري هاتلولي جميله.
والله انا اسف. حد يقولها اني مش هزعق لفاطم لنقاب، بس اشوف جميلة.
اتصلت نسرين: يا دكتور عمرو الحقنا. حليم حالته حرجه جدا.
عمرو: لطفك يارب. في ايه يا نسرين؟
بيزعق جامد وبيعيط. مش بيردد غير اسم واحده اسمها جميله.
عمرو: جميله.
طيب سلام. مش هقدر ارجع دلوقتي. ادي اي حقنه مسكن. خليه ينام.
نسرين: حاضر.
جميله: حضرتك في حاجة؟ اصل قولت اسمي.
عمرو: حليم مش بينادي غير على اسمك.
جميله: انا. انا. انا. والله مش ليا علاقه بيه. يدوب صاحبة فاطم. بس مفيش اي حاجة تاني.
عمرو: عارف طبعا. ممكن بيكون بيلهوس فبينطق اي اسم جه فباله.
الطريق كله بتفكر ودموعها غلبتها من الزعل على حليم وفاطم.
لكن موضوع حليم انه مش بينادي غير باسمها ده كان مأثر فيها اوى.
نعمه: بتعب. هموت ياناس. ودوني لبنتي.
عمرو: خمس دقايق. يامسهل يارب.
رغد: يبنتي رني تاني. النزيف مش راضي يقف.
منك لله يا رامز. منك لله.
ريم: في عربيه جات.
رغد: يبقا هو. اجمدي ياحبيبتي. عمرو جه وهناخدك للمستشفي. هات العواقب سليمه يا رب.
دخل عمرو و…….
رواية فاطم الفصل السادس عشر 16 - بقلم فاطمه الدمرداش
دخل عمرو بذهول.
جرح فاطم كان بشع، لدرجة إن وشها كان مليان دم وجسمها مليان كدمات.
تصرخ جميلة من شدة المنظر وتبكي بحرقة وهي تحتضن صديقة عمره.
"ردي عليا ياحبيبتي عشان خاطري."
"هي مش بترد ليه؟ دكتورة دي بالله عليكي."
قام عمرو بحملها وقلبه يئن تمزقًا على فاطم.
أدخلها العربية لتصرخ نعمة بصوت عالٍ: "اقتلع جزء من قلبي، حقك عليا يبنتي ياحبيبتي يابنتي."
وأخذت تصرخ: "سامحيني يبنتي، حقك عليا يبنتي، أنا السبب يبنتي."
"ياترى انتي عايشة ولا لأ يبنتي؟"
نظر إليها عمرو: "اللي حصل قدر الله وما شاء فعل، ده جزاء لأنك كنت السبب فعلًا."
"دعواتك تقوم بالسلامة، النبض عندها ضعيف."
رغد: "اهدي يبنتي ميصحش، يالا بينا يريم امسكي جميلة."
ريم: "بدموع، هو ممكن اللي خطفو ريم يعملو فيها كده زي فاطم؟"
بكت ريم بمجرد تخيل المنظر على ابنتها.
"ربنا الحافظ، استودعتك قطعة من قلبي يارب، احفظها بعينك التي لا تنام."
جميلة مسحت دموعها: "إن شاء الله خير."
كان يمشي بجنون في كل الشوارع يبحث عن أخته.
ويحدث نفسه: "معقول يكون ربنا كشف سترة عليا؟ أنا فعلًا غلطان و أذنبت ذنوب كتير، أذيت بنات وشردت بنات، عمري ما سألت نفسي أنا بعمل كده ليه."
ظل يردد: "بعمل كده ليه؟ عشان إيه؟ عملت كده ليه؟"
"يا رامز أذيت لي بنات الناس وركبت صور وحشة وفسدت شباب، لدرجة دي كنت بشع؟ مش يمكن خطف تقى عبرة ليا؟ أختي اختفت كام ساعة وقلبي وجعني رغم إن علاقتنا مش قوي، أمال هما بيناموا إزاي ليهم سنين؟"
"لي عملت كده؟ لي يارامز؟"
يأتي صوت من خلف: "عشان تدوق من نفس الكأس."
نظر للخلف، خالد.
خالد: "أيوه خالد، ذنبها إيه سحر ولا انتصار اللي شردتها عشان خاطر توافق على واحد ميسواش مليم؟ روح صلي يارامز."
رامز: "يعني إيه صلاة علمني يا خالد؟ عارف إني وحش بس والله هتغير، هتغير."
"الجرح عميق يا عمرو."
عمرو: "بالله عليكي يا رغد هنلحق بإذن الله."
نعمة: "يا جميلة روحي صحيها، قوليها أمك مش هتكسر قلبك ولا خاطرك."
جميلة: "ادعيلها يا طنط."
اتصل فؤاد بجميلة: "يبنتي فينك؟ جيت ملقتش حد."
جميلة: "موجودين يبابا، لقينا فاطم."
فؤاد: "الحمد لله، أنا جايلك دلوقتي، إن شاء الله خير."
فتحت عيونها بصعوبة: "أنا فين؟ حد يلحقني؟ انتو مين؟"
رواية فاطم الفصل السابع عشر 17 - بقلم فاطمه الدمرداش
فتحت عيونها بصعوبة.
"أنا فين؟"
"حد يلحقني. أنتو مين؟"
سحر: بس بس اهدى، متخافيش.
تقي: أنا عطشانه قوي، عايزة أشرب.
حضرت رشا كوب من الماء.
تقي: كسرته بعنف.
رشا: انتي بتعملي كده ليه؟
تقي: انتي تاني! انتي عايزة إيه مني يا كذابة؟
سحر: ملهاش دعوة، إحنا اللي عايزين كده.
تقي: أنا، وإيه ذنبي؟ رجعوني لأهلي، زمان أمي هتموت عليا.
سحر: أمك مهما حسيت وزعلت عليكي، مش هيجي واحد في المية من اللي اتعمل فينا.
تقي: انتو عايزيني أساوي بيكم؟
رشا: دي هتغلط بقوة.
سحر: حطي بلاستر على بوقها، مش ناقصين وجع قلب.
خرجت رغد ووجهها شاحب.
"من منك لله يا رامز."
نعمة: مالها بنتي؟
لم تتفوه بكلمة وجرت خارج المستشفى تبكي بحرقة.
لتلحق بها ريم.
"ماما، في إيه يا ماما؟"
حضنتها وبكت بصوت عالٍ.
"أخوكي كسر عضم البنت. ربنا يستر وميجيالوش إعاقة في رجله."
ريم: أنا هبلغ عليه.
رغد: كده كده النيابة هتحقق، دي قضية يا بنتي.
"ياترى إنتي فينك يا تقي يا بنت الناس؟ هات العواقب سليمة يا رب."
سيف: لازم تدخل العناية، حالتها حرجة جدا.
"دكتور عمرو، أنا أول مرة أشوف واحدة مضروبة بالعنف ده."
عمرو: عقموا العناية بسرعة، بسرعة، إنتوا لسه بتبصوا علي؟
نشي: أول مرة أشوف دكتور عمرو متضايق على حالة بالشكل ده.
"ماللي يعيش يعيش، واللي يموت يموت."
عمرو: اياكي أسمع الكلام ده منك تاني. دي مش حالة، دي مظلومة وملهاش ذنب في أي حاجة حصلتلها. وبعدين من امتى عندي "كوسة" في الشغل؟ أنا طلع مني حاجة قبل كده؟
نشي: بتردد وإحراج. "أنا... أنا والله مق..."
عمرو: لسه هتتكلمي؟ انجري عقّمي زي ما قولت.
"كويس، فين جميلة؟ والله ما هزعلها."
صوته سمع المستشفى كلها.
"عايز أتكلم معاها."
سمعت جميلة كلامه وانهارت.
نعمة: ده حليم.
"صوته يوجعني يا ابني. حقك عليا يا ابني، قوم شوف أختك. تعالي شوف اللي بيجرالنا. ضحيت بعمري لأجلك، وفي الآخر خسرتكم إنتو الاتنين. مية مرة أقول لما يدخل فالحالة دي، أديله منوم. خلاص مش نافع أي مسكن ولا مهدئ."
جميلة: لو سمحتوا، متدهوش منوم.
نشي: بسخرية. "ليل نهار بينادي على حبيبة القلب، جميلة. مش يمكن يهدي؟"
جميلة: من فضلك، مش وقت هزار ولا استظراف أبداً. أنا عايزة أشوفه.
دخلت إليه.
نظر إليها بابتسامة.
"كل ده سيباني يا جميلة؟"
جميلة: اجمد كده، إنت راجل. صوتك جايب آخر المستشفى.
حليم: حاضر، بس خليكي معايا.
جميلة: بعصبية. "إنت بتعمل كده ليه؟ اللي يشوفنا يقول إيه، إحنا مكنتش نطيق بعض أبداً. أنا هجيلك يسيدي، بس متنادنيش عليا. قول يارب وربنا يعينك."
خالد: هتشوفي أختك، بس ليا شروط.
رامز: إنت خاطف أختي ليه؟
خالد: وإنت لما خطفت بنات الناس ليه؟
"من شوشرة، هتنفذ بالحرف وإلا..."
يتبع.
رواية فاطم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فاطمه الدمرداش
خالد: هتشوف اختك بس ليا شروط.
رامز: انت تخطف أختي ليه؟
خالد: وانت لما خطفت بنات الناس ليه؟
من غير شوشرة.
هتنفذ بالحرف وإلا..
رامز: لا يخالد مش أنا اللي اتهدد.
ولا حد يدوسلي علي طرف.
مش بمزاجك.
خالد: شكلك تعبان اليومين دول.
عالعموم براحتك.
انسي ان عندك اخت من دلوقتي.
ولا أقولك انسي ان عندك أخوات أصلاً.
رامز: يعني ايه؟
خالد: اعتبر اختك التانيه جمب تقي.
سلام يـ رامز.
سحر: بت يا رشا.
رشا: يوه كان يوم باين لما سمعت كلامكم.
مش اد الخطف بتخطفو بنات الناس ليه.
سحر: يا رشا.
رشا: في أي؟
رشا: عايزة إيه؟
وبعدين انت مالك مميله ع تقي كده.
سحر: وشها اصفر فجاة.
لا.
رشا: بخوف أكتر.
مالها جرالها أيه دى.
سحر: مش بتتحرك خالص.
رشا: شيلي البلاستر والقمااش ده بسرعه.
دوسي جامد كده ع رئتها خليها تاخد نفس.
سحر: يانهار ابيض استرها يارب.
نبضها ضعيف اوى يرشا.
اتصلي علي خالد.
رشا: ابدا ده ممكن يقتلنا فيها.
ماليش دعوة.
سحر: مش وقته دلوقتي.
البنت بتموت شكلها مش بتستحمل الكتم.
رشا: بصراحه.
سحر: انطقي في إيه.
رشا: انا قبل م اغطي بوقها مسكتها من رقبتها جامد بس مخنقتهاش.
وكانت لسه م اخدتش نفسها روحت علطول حطيت قماش كبيرة اوى وكمان بلاستر بس هي اللي فضلت تكسر فيا.
سحر: يامصيبتي يرشا.
تقومي تموتيها.
جرالك إيه.
رشا: يالا بينا علي المستشفي.
سحر: مافيش حل غير كده.
ورامز ده مالوش حل غير البوليس.
البنت بتموت احنا مش بهدله أكتر من كده.
يدخل محمود: رامز ده انا بلغت عنه وحقكم يبنات هيتاخد.
متخافوش من دلوقتى قدمت بلاغ وهيتم.
كمالكم كده مخبين اي وراكم.
رشا: بتوتر.
هنخبي إي بس يا محمود.
محمود: بقولك ابعدي.
لقي تقي مغم عليها ووشها مزرق.
دى تقي.
بتعمل إي هنا.
سحر: اقسم بالله مالينا ذنب.
يدوبك كنت حاطين بلاستر ع بوقها.
شكلها مش بتستحمل.
محمود: دى تعبانه يا سحر ونفسها بيتكم وبتاخد جلسات بخار علشان الموضوع ده.
لي لي.
رشا: امال كنت عايزنا نعمل إيه علشان حقنا من اخوه.
محمود: انا هجيب دكتور معرفه حالا.
شيلوها من ع الارض وروقو الدنيا.
متجبولناش الكلام.
اخدت نفسها بصعوبة.
فتحت عيونها ببطء.
كانت الصدمة الكبري ليها أنها محطوطة في اوضة إضاءتها خافت.
كل حتة في جسمها مليانه خراطيم.
وعلي بوقها جهاز تنفس.
بصت حواليها ملقتش حد.
لكن مشفتش كل حاجة بوضوح بسبب الضرب كان جامد في وشها.
بكت وحاولت تشد الأجهزة.
لكن....
فؤاد: مش يالا يا جميلة اتاخرنا يبنتي.
وانتي يا حجه تعالي باتي مع جميلة وامها.
قعدت المستشفيات دى وحشه عشانكم.
نعمة: اروح لي مين ومع مين.
ما اللي كانت سانداني جوه.
وراجل البيت كمان جوه.
اروح علشان مين.
قلبي واجعني.
روحي انتي يابنتي مع ابوكي.
ربنا يديك الصحة.
عمرو: لوسمحتو للاسف مش هينفع.
تقعدو هنا مش مسموح بيكده فالمستشفي.
غير برا.
فالافضل تروحو.
لتخرج نشوى بصرخ شديد دكتور عمرو الحق فاطم.
يتبع.
رواية فاطم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فاطمه الدمرداش
فاطم
الفصل التاسع عشر
نشوى بصراخ شديد: دكتور عمرو ألحق فاطم!
عمرو دخل بسرعة: اهدى يا فاطم. انتي لسه بتبصي عليه؟
مهدئ: هتبقي كويسة. مينفعش تشيلي الأجهزة يا فاطم، دي عشانك.
فاطم تصرخ: حاسة دماغي هتنفجر. غليان شديد، حد يلحقني.
أمسكت بيد عمرو: اعمل حاجة بالله عليك. راسي هتنفجر، جسمي وجعني أوي. حد يلحقني يا ماما. فين جميلة؟ اقفي جمبي يا جميلة، بتسبيني ليه؟ انتي علطول جمبي.
جميلة بانهيار: جمبك يا حبيبتي.
فاطم: عشان خاطري دخلوني ليها.
جميلة: وجعتي قلبي يا فاطم.
فاطم: عشان خاطري اتحملي. الدكتور عمرو هيتصرف أكيد.
نشوى: انتي إزاي تدخلي؟ مينفعش تخرجي.
فاطم: طلعاها برة!
جميلة: بابا خليهم يدخلوني.
فاطم بتتعذب: اذكري يا حبيبتي. مش انتي دايما بتقولي إحنا منجيش حاجة جنب ابتلاءات الأنبياء؟ اصبري علشان خاطري. انتي حبيبة الرحمن، ربنا اصطفاكي علشان يشوف مدى صبرك. زى ما عديتي من ابتلاءات كتير هتعدي وهتطلعي منها. صبري يا فاطم.
سمعت فاطم كلامها وبكاءها. هديت شوية.
الحمد لله. إنها الدنيا مليئة بالابتلاءات والملتقي الجنة بإذن الله.
صارت تردد أكتر من عشر دقائق تلك الجملة وهي مبتسمة: الملتقي الجنة بإذن الله.
عمرو: هي خلاص كده هتنام. محدش يتحرك ثانية.
رشا: نفسها ضعيف جدا. يا سحر هنعمل إيه؟
سحر: أنا هتحصلي حاجة. محمود اتأخر ليه؟ عالم بالنية يارب. فينك يا محمود؟ فينكي؟
محمود: مش لاقي حد.
رشا: يعني البنت بتموت؟
سحر: لازم نوديها المستشفى.
رشا: هنروح فداهيه.
محمود: لا، متخافيش. لازم نعمل كده.
حملها محمود مسرعاً، ليظهر أمامه رامز.
رامز: الشيخ محمود طلع بيخطف أهم.
محمود: أنا مش بخطف حد، أنا عايز أنقذها. البنت هتموت.
رامز: يا ولاد الـ... أنا أختي يحصل فيها كده؟ فوقي يا تقى فوقي!
محمود: لازم تروح المستشفى حالا.
رامز: ايدك من على أختي لا أقطعها. محدش يلمس أختي غيري.
شالها وجرى بيها وفجأة توقف.
الله الله. سحر ورشا عصابة بقا. أنقذ أختي وهنتحاسب كلنا.
سحر بانهيار: هتعمل فينا إيه تاني؟ إحنا كرهنا نفسنا. عاملنا إيه؟ انت شيطان. أختك بتموت بسبب أعمالك ولسه بتخطط لينا. هتشوه سمعتنا إيه أكتر من كده؟ أنا كنت ساكتة بس خلاص. زي ما تيجي بقا مش فارقة.
لم يهتم رامز بكلامها وذهب لإنقاذ أخته.
ريم بصدمة: تقى؟ يا ماما.
رغد: يا حبيبتي يا بنتي.
ريم: نفسها يا ماما مش بتتنفس.
رغد: ابعدي كده.
روان: ايدك ندخلها تاخد جلسة البخار. البنت نفسها مكتوم أوي. استر يارب.
ثم نظرت لرامز: منك لله. منك لله يا رامز. حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
رامز: أنا لازم أهرب. السجن ورايا ورايا. مفيش فايدة.
محمود: الوقت اتأخر يا رامز. ياما نصحتكم.
مدحت: امسكوها.
خرج رامز سكيناً من جيبه ومسك محمود بعنف: لو حد قرب مني هقتله.
يتبع...
رواية فاطم الفصل العشرون 20 - بقلم فاطمه الدمرداش
محمود: الوقت اتاخر يا رامز يما نصحتكمدحت: امسكوهاخرج رامز سكين من جيبه ومسك محمود بعنف لو حد قرب مني هقتلهيتبع... فاطم