كان في شخص متسلسل على هيئة دكتور بيمشي في المستشفى متجه لغرفة الشوفير. العساكر ممنعوهوش لأنهم فكروه دكتور. كان الشوفير فاق وبياخد نفسه بصعوبة. أهله طلعوا برا ظناً منهم إن الشخص ده هيديله دوا. الشخص طلع حقنة من جيبه وفتح الكانيولا ودخل الحقنة. و لسه هيحطها، العسكري قال: "يونس البيه، الدكتور منبه محدش يدخل دلوقتي." يونس وهو بيقلع النضارة قال: "مش هاخد من وقته كتير ومش هدايق الدكتور في حاجة."
ودخل يونس وأدهم. الشخص أول ما شافهم طلع الحقنة من الكانيولا وحطها في جيبه برعب وايد مرتعشة ووشه جاب عرق. هما استغربوا خوفه الشديد ورعشة ايده أول ما شافهم. ويونس لاحظ إن مش ده الدكتور أصلاً اللي ماسك حالته. أدهم وهو بيستدرجه في الكلام قال: "هو مش ده شغل الممرضين بردوا ولا إيه؟ وحضرتك معطتلهوش الحقنة ليه؟ الشخص بخوف وتهتهة قال: "هااا... عا... دي، يعني هد... يهاله دلوقتي."
يونس حس إن ده مش الدكتور لأن مش شكله خالص وكمان أول ما شافهم اترعب وخاف وايده اترعشت وحط الإبرة بسرعة في جيبه، فكمل كلامه عادي عشان ميشكش في حاجة. يونس بنفي قال: "متديهوش الحقنة دلوقتي يا دكتور، عايزينه في كلمتين." الشخص بخوف ليعترف: "بس لازم ياخد الحقنة دي في معادها دلوقتي." يونس بنظرة ثقة قال: "إحنا مش هناخد من وقتكم كتير، هما دقيقتين وبعدين تقدر تديله كل أدوية."
ويونس كان لسه هيبدأ كلام مع الشوفير، دخل ساعتها الدكتور الحقيقي للشوفير واللي ماسك حالته. الدكتور بإستغراب للشخص قال: "انت مين؟ أول مرة أشوفك هنا؟ أنا اللي ماسك الحالة دي، مين عطاك الحق إنك تدخله؟ أدهم بتساؤل قال: "هو كان بيديله حقنة بس مخدهاش، إحنا قاطعناه." الدكتور بصدمة قال: "مافيش دكاترة بتدي حقن ومين اللي أذنلك بنوع حقنة تديها لمريضي! لازم أشوف نوع الحقنة دي." وشاف الحقنة
وعينه اتسعت بصدمة وقال: "دي حقنة سـ،،ـم!! (طبعاً كل ده والشوفير مش بيتكلم لأن الحر،،وق مؤثرة على الأحبال الصوتية) فجأة الشخص ده طلع يجري. وجريوا أدهم ويونس وراه. وأدهم كان سابق يونس بشوية لحد ما طلعوا برا المستشفى وقدر يمسكه. لكن الشخص ده ضر،،به بمطـ،،ـوة في دراعه. اتأوه أدهم بألم وفك قبضات إيده من عليه وجري الشخص. لكن وهو بيبص وراه اتكعبل في طوبة. وقع الشخص على الأرض وهو ماسك رجله وبيتأوه بألم.
طلع يونس الكلـ،،ـشات من جيبه وحطها في إيد الشخص: "مفكر نفسك هتقدر تهرب مننا ولا إيه؟ وعربية الشرطة في ساعتها قبضت عليه. يونس لأدهم بقلق قال: "انت كويس؟ أدهم بألم و وشه عرقان قال: "عايز أدخل المستشفى حالاً ويخيطولي الجر،،ح." يونس أومأ له وسنده لحد ما دخلوا المستشفى وخد بنج وخيطوا الجر،،ح. بعد مرور ساعتين من الوقت. كان أدهم قاعد على السرير لكن مش نايم وفارد ضهره لا قاعد.
أدهم بغموض قال: "الواد ده وراه حكاية. كون اللي هو عايز يقـ،،ـتل الشوفير يبقى أكيد تبع المجـ،،ـرم وهو اللي خلاه يقـ،،ـتله عشان الشوفير ميتكلمش أو يقول حاجة كدة ولا كدة." يونس بهدوء قال: "أنا أصلاً أول ما شوفته مرتحتلهوش. من ساعة توتره ورعشة إيده والحقنة، كل ده مدخلش دماغي بس خليته يجيب آخره." أدهم وهو بيقوم بتعب قال: "لازم نروح نحقق معاه دلوقتي عشان ده اللي هيوصلنا للمجـ،،ـرمي."
يونس برفعة حاجب قال: "إيه بس حيلك حيلك، انت ناوي تيجي معايا ولا إيه؟ أدهم بعدم فهم قال: "أومال هروح الساحل يعني؟ هاجي معاك طبعاً." يونس بصدمة قال: "نعم يا خويا، دراعك لسه متخيط من شوية وجر،،حك لسه طري وتقول هاجي معاك." أدهم بضيق قال: "يونس انسى وشيل من دماغك إن إني مجيش. أنا هاجي وهحقق ومش هـ،،ـخدش يعني اللي يقصر فيا." يونس بنفي قال: "أدهم عشان خاطري روّح دلوقتي ريّح حتى انهاردة ولو في أي تطورات هكلمك متخافش."
أدهم بعناد قال: "لا هاجي ولازم أروح معاك." يونس بعصبية قال: "والله ما انت جاي وهتروح بيتك وبكرة تيجي." أدهم بعصبية زيه قال: "طب حلفان على حلفانك لاجي ها." يونس وهو بيشد شعره بخفة قال: "لا إله إلا الله، تعالى جتك الهم. أنا عارف إن كل الكلام ده مش هيحوق معاك وهتعاند وتيجي." ابتسم أدهم له وقال: "خلاص يبقى نروح بعربيتي وانت اللي تسوق. عارف إن عربيتك أدشم" بصتله
يونس بضحك وكمل بجدية: "أنا بردوا نبهت عليهم ميدخلوش أي حد غير الدكتور ويكون معاه كرنيه أو إثبات." أدهم بإبتسامة قال: "كويس أوي، يلا بقى نروح ونبطل رغي." وركبوا العربية ويونس اللي كان بيسوق ووصلوا للقسم. ويونس دخل مكتبه وكان بيتفق مع أدهم على شوية حاجات وخطط تتعمل. واتجهوا لغرفة التحقيق.
كانت غرفة معتمة مافيهاش غير لمبة منورة نور بسيط لكن واضح وترابيزة وكرسيين وكاميرا مراقبة. كانت الغرفة متحاوطة بإزاز شفاف بحيث اللي برا يقدر يشوف ويراقب. دخل يونس بهيبته المعتادة وقعد وكان بيبصله بنظرات قوية لكن دبت الرعب في قلبه. يونس بصوت هاديء لكن مرعب قال: "خلاص انت اتكشفت وملكش مفر تاني، يا تعترف يا، انت عارف بقى الباقي مش محتاج أعرفهولك." الشخص
بخوف لكن أسطنع الثقة قال: "أنا معنديش كلام أقوله ولو فيه كنت قولت من بدري." يونس بهدوء منافي براكين الغضب اللي جواه قال: "لا في وفي كلام كتير كمان، أصل محدش هيعوز يقـ،،ـتل واحد بحقنة سـ،،ـم كده من غير سبب، أكيد حد وزه." الشخص وهو بيغمض عينه يقلل توتره واتكلم بثقة مزيفة: "مش هعترف بحاجة ومش هقول حاجة." بصله يونس نظرة مطولة وبعدين ضرب على الترابيزة بشدة
واتكلم بصوت عالي وعصبية: "لا هتعترف وتقول ورجلك فوق رقبتك، ورحمة أمي ما هسيبك غير لما أعرف وراك إيه." أدهم في مسجل الصوت المتوصل في الغرفة قال: "يونس اهدى كده." يونس شرب ميه
وغمض عينه واتكلم بهدوء: "عشان تبقى عارف، الموضوع ده فيه تعدي على ضابط وليه عقوبة وفي قتـ،،ـل لما كنت هتقـ،،ـتله بالسم وفي الشروع في قتـ،،ـل لما كنت بتساعدهم على قتـ،،ـله، وسجن ومرمطة وممكن مؤبد والله أعلم تكون فيها إعد،،ام. أنا بعرفك بس عشان متداريش على اللي ممشيك." الشخص خاف جداً وحس إن هو هيروح في دا،،هية وخلاص مافيش كذب وكل حاجة انكشفت. الشخص بخوف قال: "أنا لو اعترفت البيه هيقـ،،ـتلني ويقـ،،ـتل أهلي كمان."
يونس قام وفضل يلف حواليه: "مافيش كلام من ده، إحنا مش عايشين في غابة، إحنا عايشين في دولة القانون بيحكمها. صدقني لو اعترفت هتجيب حق واحدة ملهاش ذنب، أينعم غلطت بس مش جزاتها القتـ،،ـل، لكن لو معترفتش مش هيفيدك حاجة غير السجن. طب وليه..! هااا، قدامك خيارين، يا تعترف وتريح نفسك وتطلع من هنا بس هتتعاقب طبعاً انت شاركت معاهم ولسه هيكمل." الشخص بخوف: "أنا ماشركتش والله، أنا كنت بداري عليهم وكنت هموت الراجل ده بس مماتش."
يونس وهو بيرجع لكرسيه: "بس كان ممكن يموت، ودي كانت نيتك وكمان بتخفي أدلة ممكن توصلنا للمجـ،،ـرم." الشخص بخوف شديد: "خلاص أنا هعترف بس بالله عليكوا احموني واحموا عيلتي." يونس بثقة وهو مركز: "أوعدك إننا هنعمل قصارى جهدنا عشان نحميك انت وعيلتك بس تعترف."
الشخص بخوف: "الواحد ده قَتـ،،ـل واحدة عشان حملت منه بطريقة غير قانونية وفضلت تهدده يا يتجوزها يا تفضحه وتقول للناس وهو خاف طبعاً على سمعته وهو راجل مشهور، فراحلها البيت بليل معرفها إنه هيقعد معاها وكده وحصل اللي حصل." يونس بهدوء: "كل ده كنت متوقعه وعارفه كمان... ، كمل.."
الشخص شرب ميه وكمل كلامه: "ولما عرف إن جنابك ظابط شاطر وماسك القضية خاف وقال يقتـ،،ـلك ويخلص منك وبوظ فرامل عربيتك وحصلت هجوم بين الرجالة والشوفير بتاعك اللي كانوا مفكرينوا انت. ولما عرف إن الشوفير اتصاب بس لكن لسه عايش قرر إنه يبعتني عشان أخلص عليه، وبكدة يكون خفى كل الأدلة اللي عليه." يونس بغموض: "وطبعاً انت عارف الشخص ده مكانه فين بالظبط؟ حضرتك زي الشطور هتقولنا مكانه فين."
الشخص بخوف: "هو قاعد في حارة شعبية مؤقتاً لحد ما ناس يخلصوا له إجراءات السفر برا." يونس وهو بيقوم: "بكرة أول ما النهار يطلع تكون موديني المكان اللي هو فيه ده." الشخص بخوف: "حاضر يا حضرة الظابط." يونس كان لسه هيمشي، لكن وقف ورجع بص له تاني: "قسماً بربي اللي خلقني وخلقك لو عرفت إنك بتكذب عليا ولا لعبت بديلك كده ولا كده، لأنا بقى اللي أوريك المُر بأنواعه... " وطلع.
كانت سلسبيل وضحى ونهاد وصلوا الحارة وطلعوا غيروا هدومهم واستحموا ورجعوا حاجتهم وهدومهم تاني مكانهم وناموا بعمق وتعب ليستعدوا ليوم جديد. تاني يوم الصبح. هل الصباح واشرقت الشمس لتعلن يوماً جديد. صحت سلسبيل اتوضت وصليت وقامت جهزت الفطار وصحيت الباقي وقاموا اتجمعوا على ترابيزة الأكل. نهاد بإبتسامة قالت: "صباح الخير يا بنات." ضحى وسلسبيل في نفس الوقت قالوا: "صباح النور يا ماما."
سلسبيل بهدوء قالت: "أما أنا هاكل وأنزل أدي لعم محمد فلوس الإيجار بتاعه." نهاد قالت: "طب استني أنا كمان هاكل وأجي معاكي." سلسبيل بنفي قالت: "لا أنا هروح لوحدي، الموضوع مش محتاج يعني، ده تحت وبالمرة أفتح المحل بس انتي اللي هتنزلي تقعدي لآني عندي مذاكرة." نهاد بإبتسامة قالت: "طيب يا سلسبيل بس متعليش صوتك واحترمي نفسك، أنا عارفة إنه مستفز بس أهدي كده." سلسبيل بثقة وضحك قالت: "متخافيش عليا، بتك متتخافش عليه."
نهاد بضحك قالت: "لا ياختي أنا خايفة عليه هو مش عليكي." ابتسمت سلسبيل وقامت غسلت إيدها ولبست ونزلت. سلسبيل بهدوء قالت: "سلام عليكم يا عم محمد." محمد برفعة حاجب قال: "عليكم السلام ورحمة الله وبركاته." سلسبيل بغيظ قالت: "لا يا خويا افرد وشك كده متتلويش عليا، خد دي فلوس الإيجار." محمد بفرحة وهو بيعد الفلوس قال: "بجدد، فلوس الإيجار جت قبل الأسبوع." سلسبيل بتنهيدة قالت: "شوف ازاي، أهم جولك قبل معاد المهلة."
ومشيت سلسبيل من قدام القهوة. وكان متابعها أحمد ودخلت سلسبيل المحل بتاعها اللي قدام القهوة. كانت في عربية داخلة الشارع وتليها عربية أخرى واللي كان قاعد يونس في مقدمة العربية وبيسوق وجمبه أدهم ووراه الشخص. وكانت الكلـ،،ـشات في إيده. يونس ركن العربية ومسك الفون وخلى الشخص يرن عليه. الشخص بخوف وهو بيبص ليونس قال: "الووو، ازيك يا بيه، أنا محتاجك ضروري وأنا تحت البيت دلوقتي." مجهول بعصبية قال: "جاي ليه يا زفت دلوقتي؟
وبعدين مش تقول إنك جاي ومش هينفع أنزلك، أنا بقول يا حيطة داريني." الشخص بتوتر: "معلش يا بيه أنا مش هينفع أطلع عشان محدش يشوفني ويشكوا، انزل جنابك دقيقة وهقولك على حاجة مهمة." مجهول بتذمر قال: "والحاجة المهمة دي مينفعش تتقال في التليفون." الشخص وهو بيسمع كلام يونس بصوت واطي: "لا مينفعش، الله وأعلم يمكن التليفونات متراقبة." زفر المجهول بملل وقفل ونزل. وهنا ساعتها كان يونس بيطلع من العربية وأدهم مجهز الكلـ،،ـشاته.
هنا سلسبيل بصيت على العربيات ودققت في الشكل. سلسبيل بصدمة قالت: "إيه ده، ده يونس أخو عائشة وده جاي يعمل إيه هنا وايه العربيات دي كلها." سلسبيل بصوت عالي وهي بتجري على يونس: "حضرة يوونس، حضررة الظااابط، يووونسه." هنا سمع المجهول الصوت وبص للظابط بخوف. كان هيهرب بس لقى المكان محاصر. طلع من جيبه مسـ،،ـدس وداس على الزناد و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!