نور بخوف شديد وهي تقف قدام باب أوضة النوم: انت رايح فين يا نوح بقولك مش هنا وبعدين دي أوضة نومي هتدخل أوضة نومي نوح بصلها بغضب لدرجة إنها خافت من بصته دي: هش أنا بس هشوف الصوت ده جايي منين مش يمكن مخبياها وبتنكري نور بخوف و توتر شديد: وأنا أعمل إيه نوح بعصبية: إنتي لسه هتتكلمي أوعي كده وفتح الباب وبص للأوضة وملاقش حد موجود، فضل يلف فيها. عائشة بهمس وهي جوه الدولاب: امشي بقى يا نوح مبقتش قادرة آخد نفسي ده إنت بارد
يا أخويا نور في نفسها: يا ترى عائشة راحت فين نوح بغضب مفرط وهو بيحط إيديه على شعره: راحت فين راحت فين ما هي متعرفش غيرك وغير أهلها نور: وإنت عايز منها إيه مش إنت هتتجوز نوح بغضب: أنا واثق إنها هترن عليكي لو رنيت قوليلها ترجع بيتها أحسن لها قوليلها لو هو اللي جابك مش هيحصلك طيب قال كلامه وخرج من الأوضة والشقة بغضب وهو هيتجنن، راحت فين. عائشة خرجت من الدولاب وهي بتاخد نفس عميق: يا رب الحمد لله نور: إنتي كويسة عائشة:
آه بس كان نفسي هينقطع منه لله نور بخوف وهي بتلع ريقها: عائشة أنا خايفة نوح مش سهل وعنده معارف كتير وممكن يقدر يعرف مكانك لو عرف مكانك هيأذيكي جامد عائشة بخوف وهي بتقعد على السرير: يعني أعمل إيه يا نور أروح وأعيش معاه وأستحمل ذله وأشوفه وهو بيتجوز عليا مش هستحمل والله يا نور لو إنتي خايفة أنا هدور على شغل وأول أما ألاقي همشي من هنا نور: إنتي اتجننتي يا عائشة البيت ده بيتك أنا بس خايفة عليكي منه
إنتي مشوفتيش شكله كان عامل إزاي لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم عائشة بخوف وهي بتحط إيديها على بطنها: ربنا يستر نوح كان سايق عربية بسرعة جنونية رن على واحد صاحبه: الو يا عمر أنا هديك رقم تشوفلي موقعه فين عمر: الرقم مفتوح ولا مقفول نوح: للأسف مقفول مش هتعرف عمر: لازم يتفتح الأول يا نوح مش هعرف أحدد موقعه وهو مقفول نوح قفل الفون ووقف بالعربية ورجع راسه لورا على الكرسي واتكلم بدموع:
ليه يا عائشة يا ريتك كنت بعدتي وروحت عند أهلك على الأقل كنت هبقى مطمن عليكي تعالي بقى مش قادر والله سمع صوت زمزمات العربيات من وراه لأنها كانت موقفة الطريق، طلع بالعربية وهو بيدور عليها في كل شوارع المدينة. أروى بدأت تفتح عينيها تدريجياً بتعب: آه أنا فين بصت للممرضة اللي واقفة جنبها وحطت إيديها على بطنها واتكلمت ببكاء: ابني ابني كويس صح الممرضة: اهدي عشان متعبيش يا مدام أروى بغضب وبكاء: ابني كويس صح قوليلي ردي عليا
الممرضة بحزن: ربنا يعوض عليكي أروى بانهيار: لا لا إنتي بتكذبي صح ابني كويس الممرضة: لو سمحتي اهدي هتتعبي تليفون حضرتك تقريباً وقع معرفناش نوصل لحد تبعك ممكن تدينا رقم جوزك ييجي ياخدك أروى ببكاء: لا أنا هديكي رقم ماما رني عليها واديهولي بدأت الممرضة ترن على والدة أروى، أروى خدت منها الفون واتكلمت ببكاء: الحقيني يا ماما ابني مات يا ماما سناء بصدمة: إيه طب وإنتي كويسة أروى بانهيار:
لا أنا مش كويسة خالص أنا في المستشفى الحقيني تعالي بسرعة ومتقوليش لحد عندك سناء: حاضر يا حبيبتي مسافة الطريق وهكون عندك عزة ببكاء: إنتي السبب يا محمود إنتي السبب لو كنت لقيت بيت أبوها مفتوح لها مكنتش راحت للغريب يا ترى روحتي فين يا بنتي ده لسه خارجة من المستشفى وكمان حامل خالد راح قعد على الأرض جنب رجل عزة ومسك إيديها: اهدي يا ماما هنلاقيها أنا بعت أدور عليها في كل المستشفيات والأقسام عزة بخوف شديد وبكاء:
مستشفيات مستشفيات ليه يا خالد هاتولي بنتي محمود بغضب: ما خلاص بقى يا عزة كفاية ندب ما هما كلهم بيدوروا عليها استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه عزة ببكاء: إنت السبب بنتي لو حصلها حاجة مش هسامحك عمري كله إنت السبب يا محمود حرام عليكم محمود مقدرش يستحمل ودخل الأوضة قعد على السرير وفضل يبكي بشدة وهو بيخرج خوفه وحزنه عليها واللي معرفش يخرجهم قصادهم برا. خالد: قسيتي على بابا أوي يا ماما وهو
فيه اللي مكفيه عزة ببكاء: هاتيلي أختك يا ابني أنا هموت عليها خايفة تكون عملت حاجة في نفسها خالد: لا يا ماما عائشة أعقل من كده متخافيش عزة ببكاء: آخر مرة حاولت تسقط نفسها أنا مش عارفة إيه اللي حصل ما بينها وما بين جوزها وصلها للمرحلة دي خالد: محدش فيهم راضي يقول حاجة عزة: شوف مراتك اتأخرت ليه هي كمان خلينا في باب واحد خالد: برن عليها مبتردش زمانها جاية إنتي عارفة أروى لما بتروحي المول بتنسى نفسها
فجأة لاقى فونه بيرن برقم داليا. داليا بغيرة: روحت خالد: اهدي داليا: وعملت إيه خالد: مش فاهمة يعني إيه عملت إيه داليا: يعني أروى عندك خالد بغضب مفرط: بقولك إيه يا داليا هي مش ناقصك والله كفاية أوي اللي أنا فيه مستنهاش تتكلم وقفل المكالمة. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين داليا بدموع: كل ده عشان راح عندها أكيد أعمل إيه أنا اللي رخصت نفسي أما اتجوزته وقبلت إني أكون الزوجة الثانية
مازن كان ماشي مع حياة وسندها بحب كبير. مازن بفرحة: أنا مبسوط أوي الدكتور قال فيه تحسن وممكن تشوفي في أي وقت حياة: مبقتش عايزة أشوف عشان لو شفت هشوفك وأنا مش هطيق ده مازن بحزن: حقك حقك تقولي أكتر من كده بس مش كفاية بقى أنا والله بموت من المعاملة دي أنا اتعاقبت بما فيه الكفاية كفاية على قلبي كده منك بقى حياة: طلقني مازن قبض إيده بغضب:
مش هتتحرري مني إلا في عدم وجودي في الدنيا لما أموت يا حياة غير كده هتفضلي على ذمتي ومعايا حياة بصتله بغيظ وكملت مشي. نوح رجع البيت بعد ما لف في كل المدينة اللي ساكنين فيها، رجع وهو يائس من كل حاجة. كان لسه طالع بس وقفه صوت صفاء. صفاء: كنت فين يا نوح كل ده نوح: مش قادر أتكلم في حاجة يا عمتي لو سمحتي صفاء: هي مراتك فين مش باينة نوح بدموع: مشيت مشيت ومش عارف مكانها صفاء: ما خلاص بقى يا نوح سيبك منها ما إنت كده
كده كنت هطلقها نوح بغضب: دي مراتي وحامل بابني وأنا هلقيها وهجيبها تعيش معايا هنا سارة: طب وأنا يا نوح بصله نوح بسخرية ومردش عليها وطلع. سارة بدموع: ده معناه إيه ده إنه مش هيتجوزني يا ماما سارة: مش فاهمة قصدك إيه صفاء: هنسقطها سارة: إزايي وكمان وإحنا مش عارفين مكانها صفاء بشر: نعرف مكانها وإيه اللي فيها سارة: إزايي صفاء: هقولك إزايي
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!