الفصل 28 | من 35 فصل

رواية فاز القلب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
19
كلمة
1,587
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

خالد بص لأروى بصدمة شديدة، قامت أروى من قدامه وهي بتهرب من نظراته اللي بقت مليانة ألم شديد. مسك إيديه بألم ووقف قدامها. اتنهد بحزن وسحبها لحضنه بحب وهو بيحط إيديه على شعرها. أروى بدأت تبكي بشدة وهي بتطلع كل حزنها وألمها. فضلوا كده فترة من الوقت وكل واحد بيطلع ألمه للتاني. أروى اللي مبطلتش عياط، وخالد اللي مش عارف ينزل دموعه قدامها أو يبين ضعفه. خالد بهدوء: مقولتش ليه.

أروى ببكاء وهي بتبعد عنه، بس فضل ماسك فيها بكل قوته. خالد حس بألم في إيديه بسبب أن أروى جت على جرحه وهي بتحاول تبعد عنه، بس مرضيش يبين. أروى ببكاء: ابعد عني يا خالد، أنا خلاص خسرت كل حاجة، حتى أنت. أنا خسرت قلبك، خسرت ابني، وخسرت حب أهلك ليا. خالد: ليه مقولتيش؟ ليه احتفظتي بكل الألم ده لوحدك؟

أروى بشهقات: عشان هي معاها حق. أنت مخليني معاك عشان اللي كان في بطني. لو كنت قلت كنت هتسبني. كنت عايزة أصلح غلطي معاك ومع أهلك، حتى اللي أنت اتجوزتها. والله العظيم كنت بفكر أشوفها فين وأعتذر لها، بس خلاص أنت محيت كل ده. أنت نهيت كل اللي بينا. طلقني يا خالد، طلقني. أنا واحدة مش كويسة، هي اللي تستاهلك. طلقني وروح لها وخليها هي تعوضك عن كل حاجة صعبة عشتيها معايا. أنت كنت مخليني على ذمتك عشان ابني، وهو دلوقتي مبقاش موجود.

خالد بحنية: هششش، اهدى. أروى بعدت عنه واتكلمت وهي بتمسح دموعها: طلقني يا خالد، أنا مش عايزة أعيش معاك تاني. أنت حرقتني وأثبتلي أنك عمرك ما حبيتي. اطلع برا حياتي، وكويس أنه مبقاش موجود، يمكن ربنا اللي عمل كده عشان قصة أبوه وأمه خلاص انتهت. خالد: يعني ده آخر كلامك يا أروى. أروى: أيوا. مشي وهو بيخرج. بصت عليه بحزن. وقف خالد وهو ماسك إيديه وهو بيتظاهر بالألم. خالد: اااه. راحت أروى عنده بسرعة واتكلمت بخوف شديد: أنت كويس؟

تعال اقعد استريح. سندته وقعدته على السرير واتكلمت بتلقائية وخوف: إيه اللي خرجك من المستشفى وأنت تعبان كده؟ استنى. قامت بسرعة وخرجت مسكن من الكومودينو وجابت مياه وراحت عنده. وهو كان مركز معاها ومش قادر يشيل عينيه من عليها. أروى: خد المسكن ده كويس وهيخفف الوجع شوية. هي بتوجعك أوي؟ تعال نروح المستشفى. خالد

وهو بيحط إيديه على فمها: هششش. بحبك وعمري ما حبيت غيرك. حتى لما حاولت أعمل كده مقدرتش. أنا مش محتاج المسكن، أنا محتاجك أنت وبس. أروى: بس أنا مش هقدر. ومش هقدر أتخطى اللي عملته. مش هقدر أتخطى أن فيه واحدة دلوقتي بتشاركني فيك. روح لها بجد. أهلك بيحبوها هي، أنما أنا الكل بيكرهني. وبما أنك قدرت أصلاً أنك تتجوزها عليا، أكيد هتقدر تحبها في يوم من الأيام. خالد: بس مش هتبقى مبسوطة وأنا قلبي مع غيرها.

قامت وأدته ضهرها وهي بتهرب من نظراته. أروى: وده شئ ميخصنيش يا خالد. ابعد عني بقى وطلقني. خالد بغضب: مش هطلقك. أنا هسيبك كام يوم هنا تهدّي شوية، وبعدها هاجي آخدك. وشيلي بقى الكلام الفاضي ده من دماغك عشان طلاق أنا مش هطلقك. قال كلامه وخرج من الأوضة بغضب مفرط. في منزل أهل عائشة. عزة: كفاية بقى يا عائشة، أنتِ مسمعتيش الدكتور قال إيه. عائشة بحزن وبكاء: عايزة أنام يا ماما لو سمحتي.

خرجت عزة من الأوضة بحزن على حال بنتها. رن جرس الباب، راحت تفتح، لاقت داليا. داليا: هو خالد هنا؟ عزة: خالد عند أروى شوية وجاي. اتفضلي يا حبيبتي ادخلي. دخلت داليا وهي باين عليها الحزن الشديد. عزة: هعملك كوباية ليمون وجاية. دخل خالد مع محمود. بص لداليا اللي كانت قاعدة بحزن. دخل محمود لعزة وفضل خالد مع داليا. خالد: داليا أنا...

داليا بمقاطعة: من غير ما تقول حاجة يا حضرة الظابط. أنا جاية أقولك طلقني واعمل اللي أنت عايز تعمله. أنا مش هقبل على نفسي أني أعيش مع واحد مش عايزني. خالد: أنا آسف والله، كنت فاهم أني بحبك. كنت فاهم مشاعري غلط ناحيتك. يمكن لأني كنت فعلاً محتاجك. داليا بعصبية: آسف؟ آسف على إيه؟ على وجع قلبي؟ ولا على أنك استغلتني عشان تنسى بيا مراتك؟ آسف على أنك خذلتني؟ أصلاً هي جت عليك، إذا كان أهلي اللي أنا من لحمهم ودمهم...

خذلوني. المهم دلوقتي تطلقني وأنا هبعد، هبعد ومش هتشوف وشي تاني. خالد بحزن: أنا عارف أني مهما عملت مش هقدر أداوي اللي أنتِ فيه بسببي. بس أرجوكي حاولي، حاولي تسامحيني، أرجوكي يا داليا. داليا: يا ريت أعرف. أنا أتمنى أكتر منك أن اللي أنا فيه دلوقتي يزول. يمكن وقتها أقدر أسامحك. خالد: أنا هعملك كل اللي أنتِ عايزاه، وخلّيكي أنتِ في الشقة وأنا هفضل أدفع إيجاره. داليا بسخرية: مش عايزة منك حاجة.

خالد: أرجوكي يا داليا بلاش تزوديّها عليا واقبلي أني أساعدك. ربنا يبعتلك حد أحسن مني. بصتله بألم شديد وخرجت من البيت بسرعة وهي بتحاول تداري دموعها. بص لطيفها بحزن وقعد على الكنبة وهو بيرجع راسه لورا. نوح كان قاعد في المسجد وساند راسه على عمود من العواميد ودموعه نازلة. راح شيخ عنده وقعد قدامه. الشيخ: مالك يا ابني؟

نوح بحزن: تعبان، تعبان أوي يا سيدنا الشيخ. حاسس أن كل حاجة في الدنيا ضدي. مبقتش عايز أعيش. انهاردة قطعت ارتباطي بأكتر واحدة حبيتها في حياتي، خلاص مبقتش مراتي. قطعت الارتباط اللي فضلت سنين عمري كلها مستنيه. الشيخ: وإيه اللي وصلكم للمرحلة دي يا ابني؟ نوح بدموع: أنا. غبائي أنا اللي وصلّنا لهنا. أنا مش بلومها، أنا السبب في كل اللي حصل. بس هي مدتنيش الفرصة أصلح غلطي. بس خلاص كل حاجة انتهت.

الشيخ: قوم صلي ركعتين لله وتعال هتلاقيني مستنيك. قام نوح وهو ضايع. قام يطلع كل اللي جواه من حزن للملك للرحيم وهو عنده يقين في ربنا سبحانه وتعالى. حياة كانت قاعدة على السرير وبتبص لمازن اللي نايم. حياة في نفسها: ده أنسب وقت أمشي فيه. قامت بسرعة وغيرت هدومها وبصت لمازن بصة أخيرة وهي بتتأمله كأنها آخر مرة هتشوفه فيها. حياة بهمس: أنا آسفة يا مازن، بس مش هقدر. ربنا يسامحك.

قالت كلامها وخرجت من الأوضة. خرجت الجنينة وكانت لسه بتفتح بوابة الفيلا بس وقفها صوت عالي. مازن: حياة. اتسمّرت في مكانها وهي بتحط إيديها على قلبها. راح وقف قدامها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...