الفصل 10 | من 11 فصل

رواية فضول بنيت عليه حياة الفصل العاشر 10 - بقلم سما المغربي

المشاهدات
16
كلمة
1,885
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

تاني يوم ... ليلى رجعت بيتها ورامي قال إنهم أصحاب من أيام الجامعة وإن ضغطها وطّي شوية. وهو طبعًا في صدمة من اللي عرفه. أما عند فهد، لما روح كان بيتجاهل عائشة تمامًا وبيتجنب الكلام معاها على قد ما يقدر. لكن هي متضايقة من بعده ومش عارفة السبب ولا عارفة حتى إيه اللي مضايقها. وبتحاول كتير تعرف، لكن مفيش فايدة. أحلام وانعام مش بيتدخلوا بينهم لأنهم عارفين إن فهد بيحب يحل مشاكله لوحده.

حسن خايف جدًا لو فهد عرف الحقيقة هيعمل إيه. ومن الناحية التانية خايف لا ياخد الفلوس اللي اداهاله، رغم إن اللي فاضل منها قليل وهيرجع للفقر تاني. مر أسبوع على نفس الحال، لكن في يوم عائشة صحيت من النوم لقتُه واقف قدام المراية بيظبط لبسه. عائشة: فهد بعد إذنك عاوزة أتكلم معاك شوية. فهد بلا مبالاة: بعدين.. بعدين يا عيشة. عائشة باستغراب وغضب: عيشة؟ إيه عيشة دي يا فهد؟ أنا اسمي عائشة. فهد بنظرة حادة: صوتك ها؟ صوتك.

عائشة قربت منه وخدته قعدته على السرير وقعدت جنبه ومسكت إيده: فهد هو أنا عملت حاجة زعلتك مني؟ أنت بقالك أسبوع مش بتتكلم معايا، إيه اللي حصل؟ بص زعق فيا وقولي عملت إيه، لكن متعملش كده أرجوك. فهد بص لها في عينيها لثواني وبعدين فلت إيده وفتح الباب ونزل. عائشة في نفسها: عاوزه أعرف فيك إيه بس. ودخلت الحمام. فهد راح الشركة وقال للسكرتيرة تدخل رامي. فهد عمال يلف حوالين نفسه في المكتب. رامي دخل. رامي: إيه يا عم؟ في إيه؟

فهد: بص في موضوع شاغلني، هحكيلك عليه. رامي: احكي يا عم، في إيه. *** فلاش باك.. لما كان نادر عند فهد في المكتب. فهد: بس يا سيدي واتجوزتها ومش عارف أعمل إيه. حاسس إني بغير عليها ومش قادر أبعد عنها ولا حتى أكمل انتقامي من أبوها، لكن أنا بكدب الإحساس ده. نادر: باختصار كده يا فهد، أنت بتحبها وأوي كمان، وبكرة الأيام تثبتلك. فهد: طب افرض إن هي مش بتحبني؟

عاوز أتأكد ومش عاوز أعترف لها ولا آخد خطوة جد غير لما أبقى متأكد مية في المية. نادر: بص، أنت لو بتحبها لازم توقف الانتقام بتاعك ده، لأنها لو عرفت هتخسرها للأبد. أما بقا أنا بقول تتجاهلها شوية وتشوف رد فعلها. لقيتها بتحاول تعرف مالك ومتغير ليه وكده تبقى متعلقة بيك، لكن لو لقيتها مش مهتمة ومبتسألش فيك يبقى لا مؤاخذة كده أنت مش في دماغها. فهد: طيب خلاص، هعمل اللي قولته.

نادر: يلا سلام بقا.. وأنت ابقى كلمني وقولي عملت إيه.. ونصيحة متخسرش عائشة.. من اللي أنت بتقوله واضح إنها بريئة وشخصية كويسة. سلام. فهد سرحان: سلام. عودة للحاضر. رامي: طيب وبعدين عملت إيه؟ إيه رد فعلها؟ فهد: اللي أنا شوفته مسكت فيا الصبح وكانت هتعيط. رامي: ومش عارف بتحبك ولا لأ.. يا بني أنت غبي ولا شكلك كده؟

بص أنت النهاردة تشتري لها هدية وأي حاجة وتروح تعملها مفاجأة وتعترف لها إنك بتحبها وتقولها سبب جوازكم وفكرة الانتقام دي تمحيها من دماغك خالص، وتبدأ أنت وهي مع بعض من جديد. يلا أسيبك أنا، سلام. فهد: هو كلو واحد هيجي يديني مواعظ ويمشي.. المهم إن كلامه صح. يارب تبقي بتحبيني يا عائشة، وساعتها صدقيني هنسا كل حاجة عشانك. عند ليلى. ليلى: يا ماما بقا سيبيني أنزل عشان خاطري وهخلي بالي من نفسي. سهير (أم ليلى)

: يا بنتي عاوزة يحصلك زي المرة اللي فاتت ولا أنتِ غاوية تتعبّي قلبي معاكي. ليلى: يا ما... قاطع كلامها خبط الباب. ليلى بتفتح الباب. بتتصدم لما بتلاقي رامي واقف مبتسم وإيده ورا ضهره. ليلى بهمس: إيه ده؟ إيه اللي جابك هنا يا رامي؟ وبتزقه.. اطلع يلا يلا.. لكن مش بيتحرك من مكانه. رامي وهو بيوسعها عشان يدخل البيت: لا لازم أدخل، لأن أنا مش جاي لوحدي. وطلع من ورا ضهره فارس (أخوها لو فاكرينه) ليلى بتدمع: فارس؟

أنت موجود بجد ولا أنا بحلم؟ رامي أنت جبته منين؟ هو.. هو أنت مسافرت؟ انتوا عاوزين تجنوني. رامي بهدوء: اهدي بس اهدي.. وخلينا ندخل. دخل رامي وفي إيده فارس، وسهير اتفاجأت لما شافت فارس كان واحشها أوي ونفسها تحضنه، لكن اللي حصل زمان مؤثر عليها وخايفة يكون رد فعله عكس اللي هي حاسة. وافتكرت زمان. *** فلاش باك. من زمان.. من خمس سنين كان فارس عنده 20 سنة وليلى كانت عندها 15 سنة.

سهير: لا يعني لا، لو اتجوزت البت دي لا أنت ابني ولا عرفك. فارس بترجي: يا ماما ارجوكي.. أنا بحبها، أنتي ليه بتعملي كده. سهير: هي كلمة واحدة يا فارس ومش هتنيها جواز من البت المايعة اللي اسمها سها دي، لا يعني لا. عاوزة أعرف إيه اللي عاجبك فيها دي شبه وش رجلي. ليلى في سرها: والله ظلمتي وش رجلي. فارس بغموض: خلاص يا ماما، اللي تشوفيه. سلام. وخرج من البيت. سهير: يا رب اهديه يا رب، أنا عاوزة مصلحته.

فارس بيتكلم في التليفون: تعالي لي على كافيه ****. في الكافيه. فارس: بصي يا سها، إحنا مش هينفع نكمل مع بعض. سها بلا مبالاة: إيه ده؟ بس أنا أصلاً كنت عاوزة أتكلم معاك في الموضوع ده. بص أنا جايلي عريس وأهلي موافقين ومصممين إني أتجوزه.. ف.. فارس بمقاطعة وحزن: من غير ف.. خلاص سلام، ربنا يسعدك. ومشي فارس وعلى وشه علامات الحزن. اتضح إن والدته عندها حق، لكن من الصدمة مكانش عاوز يشوف أي حد. تسريع للأحداث. بعدها بيوم.

سهير: خلاص يعني عشان قولتلك كلمتين ماشي وسايبني. فارس بيحاول يحضنها: يا أمي صدقيني مش أنتِ السبب، أنا جالي فرصة عمل بره. سهير بتنزل إيديه اللي رافعها عشان يحضنها: خلاص سافر ومترجعش، مش عاوزة أشوفك. ودخلت أوضتها. فارس بدموع: يلا سلام يا لولا.. أشوفك على خير. ثم ذهب ولم يترك فرصة لليلى للنطق بحرف. في الداخل كانت سهير تبكي بشدة، ولأوقات طويلة لم تعرف مددته، ولكن كل ما تفكر به هو أنها لن ترى ابنها مجددًا. Back. ***

فارس للمرة الثانية لم يعطي أحد فرصة للكلام وارتمى في أحضان والدته يشكي لها عن آلام بعده عنها وآلام وحدته، وكذلك سهير، فكانت تريد هذا العناق وبشدة. وستظل الأم هي الظهر مهما زادت العظام. ابتعد أخيراً فارس عن سهير بعد مدة لا يعرف مدتها، ثم انتقل وضم أخته أو بمعنى أصح ابنته، فهو يعتبرها ابنته وصديقته وأخته وكل شيء. وهي أيضاً، فهو يعني لها الكثير. حتمًا كلاهما لا يستطيعان العيش بلا بعض.

بعد مدة انتقل إلى أمه، ولكن كان يقبل يديها ومقدمة رأسها بسرعة ولهفة. ولكن معه كامل الحق، فالأم لا تعوض حتى وإن قابلت ملايين البشر. تسريع للأحداث. قعدوا مع بعض والكلام بيدور ما بين رامي وفارس وسهير وكذلك ليلى، ولكن لكِ الصدمة.. فسهير وكأنها نست كل ما حدث في الماضي، حتى أنها لم تسأل عن سبب سفره. ولكن لم يكمل هذا السلام حتى نطقت ليلى. ليلى: بس مقلتش يا فارس عملت إيه مع سماح.. آه سها صح، عملت إيه؟

فارس بلا مبالاة: لا ما خلاص، كانت مراهقة بقا. المهم متزعليش مني يا أمي. سهير بحب: مقدرش يا واد، دا أنت اللي حيلتي. خلونا ننسى يا ولاد ونبدأ من جديد. أنا مش عارفة أقولك إيه يا أستاذ رامي على اللي عملته معانا، الأول ليلى وبعدين فارس. مش عارفة أشكرك إزاي. رامي: لا يا أمي متقوليش كده، دا أنا اعتبرتكم عيلتي. ده لو ما يضايقش حضرتك يعني. سهير: لا يبني طبعًا أنت زي فارس وليلى بالظبط.. ولا إيه يا لولا؟

أما عنها فهي كانت في وادي.. يا لك من شخص غريب. فكيف لك أن تكون مرح وطيب وحنون وقاسي في نفس اللحظة؟ خطفت قلبي من أول لقاء. أتمنى أن تكون لي في يوم من الأيام. كانت نظرتها نظرة إعجاب واضحة، لكن لم يلاحظها إلا هو. فمن هو؟ سهير بتهز ليلى في كتفها: يا بت.. مالك. ليلى بانتباه: هااا؟ أيوه أيوه نعم. بتقولوا حاجة. فارس: لا دي مش معانا خلاص. رامي: طيب فوقوها براحتكم بقا.. أستأذن أنا. فارس بضحك: اه يلا بقا هوينا.. استنى هوصلك.

رامي بضحك: بعد إيه بقا. ونزلوا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...