الفصل 1 | من 17 فصل

رواية فجر الليل الفصل الأول 1 - بقلم جانا مبروك

المشاهدات
17
كلمة
1,566
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

وه كيف ده يا أبوي يعني إيه أتجوزها أنا ماني رايدها. أنا جولت كلمة عاد، ولا إياك عايز تصغرني جدام أخوي. لا يا بوي ما عاش ولا كان اللي يصغرك، بس أنا ليه أتجوز واحدة وأنا ما أعرفهاش وكمان جاهلة. أنا جولت كلمة وما عنديش كلام تاني. بس يا بوي. ما بسش، يا تتجوز بنت عمك يا أما لا أنت ابني ولا أعرفك. سابوا ومشي وهو متضايق، واقف مش عارف يعمل إيه. وقعد يفكر، والآخر خد قرار وراح لوالده. لابو: يعني إيه؟

يعني موافق يا أبوي، أنا ما أقدرش أعصى كلمتك. ثم باس يد والده. الاب: ربنا يرضى عليك يا ولدي، جهز نفسك يا ولدي عشان نروح الصعيد بكرة. حاضر يا بوي.

أنا ليل المنشاوي، 29 سنة، طويل وقمحاوي، عيوني بني فاتح وشعري بني ناعم. صعيدي، معي بكالوريوس هندسة، عايش في القاهرة أنا ووالدي عشان شغله وشغلي. بشتغل في شركة الهندسة الخاصة بيا. أبويا عايز يجوزني بنت عمي، أنا ما شفتهاش وهي عندها 6 سنين، لا وكمان مش متعلمة. مش عارف أنا هاعمل إيه. في الصعيد. خوي جاي بكرة عشان يطلب يد فجر، خبريها عاد عشان تجهز نفسها. فجر بت يا فجر، جومي يا بت. فجر: في إيه عاد يا أما؟

ما أنا خلصت كل شغل الدار، عايزة إيه مني. الام: جومي يا بت عشان عايز أقول لك على حاجة مهمة. اتعدلت الفجر وقعدت على السرير. فجر: إيه يا أما، جولي عاد. الام: ليل ولد عمك. فجر: ماله يا أما؟ الام: جاي بكرة عشان يطلب يدك من أبوكي، وأبوكي جالي أقول لك جهزي نفسك. خرجت أمها وهي مصدومة ومش بتتكلم، وفجأة قامت فضلت تتنطط على السرير من الفرحة. وبعدين نامت على ضهرها وفضلت تضحك، وشردت قليلا.

طفلة تجلس على المرجيحة، عندها 6 سنين، ويزقها طفل في الـ 12 من عمره. ليل: عارفة يا فجر؟ أنا لما أكبر هيبقى عندي فلوس كتير وأجيب لك بيت كله من دهب وأتجوزك. فجر: وهتجيب لي مرجيحة زي دي؟ ليل: أيوه، هجيب لك كل حاجة حلوة نفسك فيها. فجر: بجد يا ليل؟ وأنا هستناك لما تكبر وتجوزني. ثم يضحكون. ترجع فجر من شرودها وهي تبتسم وتقول: وزي ما وفيت بوعدي واستنيتك يا ليل، أنت وفيت بوعدك وجيت. تاني يوم في الصعيد.

أبو فجر: والله نورت البلد كلها يا أخوي، كيفك وكيف صحتك؟ أبو ليل: الحمد لله بخير يا أخوي، كيفك أنت وكيف البلد وأحوالها؟ أبو فجر: بخير يا أخوي الحمد لله. أبو فجر: كيفك يا ليل وكيف صحتك يا ولدي؟ أبو ليل: هم يا ولدي، حب على يد عمك. ليل: حاضر يا بوي. كيفك يا عمي؟ اتوحشتك. ويقبل يده. أبو فجر: ربنا يرضى عنيك يا ولدي، كيف شغلك في البندر مرتاح؟ ليل: الحمد لله يا عمي، ماشية.

أبو فجر: اجعد يا أخويا، اقعد يا ليل يا ولدي، نورتونا. وبصوت عالي: حضر الوكل يا بوي. أبو ليل: جبل الوكل يا أخوي، أنا بدي أطلب يد فجر لولدي ليل. أبو فجر: طب نسمعها من ليل يا أخوي، هو العريس. نظر والده له فتوتر ليل وقال بضيق: طبعًا يا عمي، أنا يشرفني إني أتجوز فجر بتك. أبو فجر: وأنا مش هألاقي لبنتي أحسن منك يا ولدي، أنت أولى بيها. ويلا بقى عشان ناكل. لجمها، كل. وبعدها قعدوا في الصالة. أبو فجر: بت يا فجر.

فجر: نعم يا أبويا. أبو فجر: هاتي الشاي وتعالي. تدخل فجر بالشاي وهي راسها في الأرض خجلًا. أبو فجر: حط الشاي يا فجر، وسلمي على عمك وولد عمك. فجر: كيفك يا عمي؟ وكيف صحتك؟ وتقبل يده. أبو ليل: ربنا يرضى عنك يا بنتي، إيه مش هتسلمي على ليل؟ تكلمت وما زالت عينها في الأرض: كيفك يا ليل؟ ليل وهو لم ينظر لها: الحمد لله يا بت عمي، كيفك أنت؟ فجر: الحمد لله بخير. أبو ليل: فجر يا بتي، إني جاي أطلب يدك لليل ولدي، إيه رأيك؟

احمرت وجنتيها بشدة وخرجت مسرعة. أبو فجر بضحك: كده كسفتها يا أخوي. أبو ليل: هههههه، السكوت علامة الرضا. أبو فجر: على بركة الله. أبو ليل: خلاص، إحنا نكتب الكتاب والفرح الخميس الجاي. انصدم ليل من كلام أبوه ولكنه لم يتكلم. أبو فجر: مش بدري شوية يا أخوي؟ أبو ليل: لا مش بدري ولا حاجة، هو جاهز وهي كمان يبقى لها العطلة. أبو فجر: كيف ما تريد يا أخويا، ما أقدرش أرد لك كلمة. أبو ليل: يبقى نقرا الفاتحة.

قرأ أبو ليل وأبو فجر وليل الفاتحة. أبو فجر: زرغطي يا بت. امتلأ البيت بالزغاريت والفرحة. فرحت فجر جدا وجهزت كل شيء لزواجها واستعدادها للسفر معه إلى القاهرة، وتمنت أن يأتي الخميس بسرعة. جاء الخميس بسرعة وعملوا فرح كبير بالبلد، ولكن الستات بمكان والرجالة بمكان. وبعد كثير من الأغاني والرقص والمباركات، طلع العرسان إلى جناحهم في بيت أبو فجر. أخذ ليل فجر وهي مغطية وشها بطرحة الفرح، وأول ما طلعوا.

ليل بسخرية: ادخلي برجلك اليمين يا... يا عروسة. دخلت فجر إلى الجناح وهي في غاية الخجل، وكان عبارة عن أوضة نوم، أوضة صالون، ومطبخ وحمام. وأول ما دخلت وقبل أن تنطق. ليل: بصي بقى، الجوازة دي غصب عني، أنا مجبور أتجوزك عشان خاطر بوي. أنا ما عنديش استعداد أتجوز واحدة مش متعلمة وكمان صعيدية، أنا راجل ليا مكانة. فجر وهي ما زالت تنظر إلى الأرض بدموع، فهو قد كسر قلبها وفرحتها التي تنتظرها منذ زمن. فجر بصوت

متحشرج وهي تكتم بكائها: وبعدين؟ ليل: هنتجوز ست شهور وبعدها هنطلق. وفي الفترة دي أنا هبقى في مكان وأنتي في مكان، تمام؟ أنا هنام هنا، وأنتي ادخلي نامي في الأوضة اللي جوه. فجر: ومين جالك إني هوافق على كده؟ ليل باستغراب: يعني إيه؟ فجر: يعني أنا هخرج دلوقتي وأقول لأبوي على كل حاجة، ومش هعيش معاك ولا ساعة. ليل ببرود: ولما أهل البلد يشوفوكي طالعة ليلة فرحك هيقولوا عليك إيه؟ فجر بعصبية وهي ما زالت

تغطي وجهها بشال الفرح: يقولوا اللي يقولوه، أنا ما يهمنيش حد. ليل ببرود: وهيقولوا على أبوكي إيه في البلد لما بنته تروح ليلة فرحها؟ وأنتِ عارفة أبوك مش هيتحمل. فجر: يعني إيه؟ ليل بحدة: يعني اللي أنا جولت عليه يتنفذ، يلا خشي نامي. دخلت فجر الأوضة، أغلقت الباب، وسمحت لدموعها بالانهمار. وبعد كثير من الوقت، قامت فجر وغيرت ملابسها، وتوضأت وصّلت، وظلت تبكي وهي ساجدة حتى غلبها النوم وهي على نفس وضعها.

أما عند ليل، خلع جاكيت البدلة وتمدد على الكنبة، وظل يفكر فيما فعله، وضميره يؤنبه بشدة على ما قاله لتلك الفتاة، فهي في الأخير لا ذنب لها. وظل في صراع بين عقله وضميره حتى نفض تلك الأفكار عن رأسه وغفى في نوم عميق. تاني يوم صحي ليل على صوت خبط على باب الشقة. صحي، وبعدين في لحظة تذكر أنه نائم في الصالة. قام بسرعة لم حاجياته، وخبط على باب أوضة فجر. قعد يخبط كثير لحد ما ردت.

فجر قامت لقت نفسها نائمة على الأرض، تذكرت ما حدث، وسمعت صوت خبط على الباب. ليل: إيه ده؟ ما تصحي عاد، كل ده نوم؟ لو ميت كان صحي. فجر: عايز إيه؟ ليل: أهلنا جم، افتحي. أدخل حاجتي. فجر: أدخل. دخل ليل، وكانت فجر دخلت الحمام، لبس بجامة وطلع. فتح الباب لقى أبوه وعمه، أم فجر. دخلوا وقعدوا. أم فجر: أمال فين فجر يا ولدي؟ ليل بتوتر: بتغير وجاية يا مرة عمي. أبو ليل بهمس: شرفتنا ولا إيه؟ ليل بتوتر: هاجيب لكم حاجة تشربوها.

وقام وقف، وفي هذه اللحظة فتحت فجر باب غرفتها. وقف ليل مصدوم عندما رأى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...