نزلت فجر وكان الكل في صدمة مما رأوه. فقد كانت فجر تنزل وهي ترتدي فستانًا بلون البيبي لو، مما يظهر لون عينيها بشدة. وفي المنتصف حزام أبيض مع خمار أبيض رقيق، وشوز عالٍ باللون الأبيض مطرز بخرز من اللون البيبي لو. وترتدي بعض الإكسسوارات ولا تضع أي مساحيق تجميل، فهي لا تحتاجها.
عندما رآها عمها، ابتسم ابتسامة فخر لارتدائها الخمار، وابتسامة نصر على ابنه عندما رآه ينظر لها بذهول. ليل لم يكن مصدقًا أن هذه هي نفسها تلك الفتاة، فهو الآن يقسم أنه لم يرَ جمالًا مثل هذا من قبل. نزلت فجر وذهبت إلى عمها وقبلت يده. "ربنا يرضى عليكي يا بتي." "ايه رأيك فيا يا عمي؟ "جولتك جبل أكده والله، انتِ ست البنات." "يعني شكلي يشرف دلوج يا عمي؟ "والله في كل وقت تشرفي يا بتي." "ربنا يخليك ليا يا عمي." ذهبت
فجر ووقفت أمام ليل وقالت: "أنا جاهزة، ها شكلي يعجبك يا بشمهندس؟ ابتسم ليل، فهو يعلم ما تلمح له. "جمر والله جمر، هو في حلاوة كده؟ خجلت فجر بشدة. "احم... طب مش هنتاخر." "ها... احم... يلا بينا." أخذها وركبوا السيارة وانطلقوا. عند أبو ليل: "أنا عارف إنك حبيتها يا ليل، بس بتكابر. ياريت يا ليل يا ولدي تعترف لنفسك جبل ما يفوت الأوان." عند فجر وليـل: تنظر فجر إلى ليل فيتحدث. "فجر، أنا عايز أقولك على حاجة، بس بالله ما تزعلي."
"ايه؟ "انتِ حلوة جوي." ابتسمت فجر. "هو ده اللي انت عايز تقوله؟ "ايوه." "وأنا إيه اللي هيزعلني؟ ابتسم ليل ولم يرد. فابتسمت ولفت وجهها الناحية الأخرى وهي تبتسم. كان ليل يريد أن يخبرها بألا تتحدث هناك أمام أحد، عشان لغتها الصعيدي. ولكنه سرعان ما غير مجرى حديثه حتى لا يجرحها مرة أخرى. "ما تشغلي لنا حاجة نسمعها." "أشغل إيه؟ "نجي انتي على ذوقك." دورت فجر في الأغاني حتى شغلت الكاسيت على أغنية:
"انت أول كل حاجة والبداية في كل شيء حب أول مرة يجي لما قلبي كان بريء انت أول كل حاجة وانت عارف كنت إيه وانت أول حد يمشي ودمعتي تنزل عليه كنت أول كل حاجة بتجري ليا كنت أول روح بتلمس حاجة فيا كنت أول حب يجي ونفسي يفضل كنت أول فرحة بتمناها تكمل كنت أول حد برسم صورة ليه كنت أكتر حد بعرف قيمتي بيه كنت بالنسبالي نفسي وكنت بكرة كنت عمري بس ليك أنا كنت فترة اللي يعرف من البداية النهاية هتبقى فين
مش هايغلط في اختياره بس نعرف ده منين كنت آخر مرة آمن قولي آمن بس مين ما افتكرش أحب تاني صعب أغلط مرتين كنت أول كل حاجة بتجري ليا كنت أول روح بتلمس حاجة فيا كنت أول حب يجي ونفسي يفضل كنت أول فرحة بتمناها تكمل كنت أول حد برسم صورة ليه كنت أكتر حد بعرف قيمتي... "عمرو دياب." "اشمعنا الأغنية دي بالذات؟ تمسح فجر دمعة نزلت منها رغماً عنها أثر كلمات الأغنية، فهي تتحدث عنها بشكل كبير.
"أنا أصلاً بحب عمرو دياب وبحب الأغنية دي بالذات وكنت دايماً بسمعها." "فجر." "نعمل إيه... "أنا آسف." "على إيه؟ "على الكلام البايخ اللي قولته الصبح." ابتسمت فجر. "ولا يهمك، أنا مش زعلانه، يا ما دجت على الراس طبول." "يعني بجد مش زعلانه؟ "لا، بس بشرط." "اطلبي." "لا، هقولهولك بعد الحفلة." وصلوا إلى الحفلة. نزل ليل وفتح باب السيارة لفجر وأنزلها، ووضع يده حول خصرها، فشُهقت فجر بقوة.
"متخافيش، بس لازم كده عشان الصحافة اللي في الحفلة وكمان الناس اللي عازمنا." أومأت فجر برأسها بالإيجاب. ودخلوا إلى الحفلة وكل الأنظار مسلطة عليهم، فهو ليل المنشاوي صاحب أكبر شركة هندسية في البلد. دخل ليل وسلم على الكثير من الناس وتحدث أحدهم: "أهلاً ليل بيه، نورت." "المكان منور بأهله يا مجدي بيه." "مش تعرفنا ولا إيه؟ نظر ليل لفجر بفخر وقال: "المدام فجر المنشاوي." ابتسم مجدي وسلم عليها دون أن يمد يده وقال:
"من شكلك وطريقة لبسك بيقول إنك مابتسلميش بالأيد." اكتفت فجر بالابتسام. فرد ليل: "فعلاً هي مابتسلمش، أصلها صعيدية وطبعها صعب." ضحك كل من ليل ومجدي وفجر. وكان هناك من يقف تأكله نار الغيرة من فجر، فهي كثيراً ما حاولت التقرب من ليل ولكنه لم يعطها فرصة، إنها نور بنت مجدي الذي يتحدث مع ليل. تقدمت نور بخطوات بطيئة وهي تتدلع في مشيتها حتى وصلت إلى ليل وتحدثت بمياعة: "إيه ده ليل، مش معقول، وحشتني كده برضه، متجيش تسلم علي؟
"أهلاً، ازيك يا آنسة نور." ضحكت نور بخلاعة: "أنا كويسة، المهم انت." كانت فجر تنظر لها بقرف من ملابسها التي تفضح أكثر مما تستر ومكياجها الكثيف، وكانت غيرانة جداً جداً من حديثها مع ليل بهذه الطريقة الخليعة، ولكنها لا تريد أن تفعل أي رد فعل كي لا تحرج زوجها. "صحيح، سمعت إنك اتجوزت، دي مراتك؟ "ايوه." "طب إيه، مش هتعرفنا؟ ينظر لها ليل بضيق ثم ينظر إلى فجر ويتحدث: "فجر، دي نور بنت مجدي بيه، شغالة معاه في شركته."
ثم ينظر إلى نور: "أنـسة نور دي... "لا، سيبني أنا هعرفها على نفسي." خطت فجر خطوة أصبحت بها أمام ليل وفي مواجهة نور. ولكن صدم ليل عندما رأى فجر وهي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!