الفصل 4 | من 17 فصل

رواية فجر الليل الفصل الرابع 4 - بقلم جانا مبروك

المشاهدات
16
كلمة
1,583
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

استيقظت فجر على صوت ليل وهو يتحدث. ليل: جومي يا فجر. فجر: انت جيت. ليل: أيوه جيت، جومي كلميني كده. فجر: في إيه؟ ليل بهدوء وهو يمسك الورقة بيده يوجهها لها: أنتِ اللي عملتي كده؟ تنظر فجر للورقة فتنصدم وتتذكر ما حدث قبل أن تنام. ليل وهو ينظر لها بنصف عين: ما تردي يا فجر. فجر في نفسها: مانا لو قولتلوا لا هيعرف إني كدابة، محدش بيدخل المكان هنا غيري، أنا هعترف له خلاص. ليل بضيق: ما جاوبتنيش.

فجر بتردد: أيوه أنا، بس والله ما كنت أقصد، أنا كنت سرحانة ومعرفش عملت إيه. ليل بنظرة متفحصة: أنتِ عملتي كده إزاي؟ فجر: عملت إيه؟ ليل: أنتِ عملتي تعديل للرسمة اللي أنا بقالي 3 شهور بحاول أعملها، وأنتِ عملتيها بطريقة كويسة جداً، عملتيها إزاي؟ فجر تتوتر وتفرك يدها وتتحدث بلجلجة: أنا... معرفش عن اللي أنت بتقولوا ده حاجة، أنا كنت بشخبط وماخدتش بالي، آسفة. ليل: إزاي يعني؟ عايزة تقنعيني إن دي شخبطة؟

فجر: أيوه، واحمد ربنا بقى إني ما بوظتش حاجة، وآسفة إني مش هاجي هنا تاني. ليل: متأكدة؟ فجر: أيوه، وعن إذنك بقى، تصبح على خير. ذهبت فجر إلى غرفتها وهي تؤنب نفسها على ما فعلت، وجلست تفكر حتى غلبها النوم. أما ليل، فما زال ممسكاً بالورقة في يده وينظر لها وهو غير مقتنع بكلام فجر، ولكنه أجبر نفسه على الاستسلام لفكرة أنها فعلاً لم تقصد، فليس أمامه سوى ذلك، فهي في الأخير ليست متعلمة ولا حتى تجيد كتابة اسمها.

بعد مرور شهر ونصف على أبطالنا وهما ما زالا على وضعهما، ويمثلان أمام الجميع أنهما زوجين سعداء. يخرج ليل من غرفته ويتجه إلى الصالة ويشرب قهوته. بينما في هذه اللحظة، يدخل أمير، صديق ليل، وعمر، أخوه. فليل ليس لديه أصدقاء سوى أمير، أما عن عمر فلا يقبلان بعضهما كثيراً. أمير شاب 29 سنة، طويل، ذات بشرة بيضاء، وعيون سوداء، وشعر أسود جميل، وجسم رياضي، ويحب صديقه ليل جداً.

عمر شاب 26، طويل، وبشرتها بيضاء، وعيونه بنية داكنة، وشعره بني ناعم، وجسم رياضي، ولا يرتاح لليل ويغير منه بشدة. أمير: احم... الناس الواطين اللي بيتجوزوا من ورايا. ليل بابتسامة: واحشني يابن اللذينة. ويحتضنه، ثم يمد يده ويسلم على عمر. أمير: لا يا شق، أنا زعلان والله، كده برضه تتجوز من ورايا؟ طب والله كنت أفرح لك يا صاحبي. عمر بسخرية: يمكن خاف نشوف العروسة، أنا عرفت إنها صعيدية، وأكيد وحشة. غضب ليل بشدة ونظر لعمر شزراً

وتحدث لأمير: والله يا صاحبي الموضوع جه بسرعة عشان بنت عمي وكده، ما لحقتش أعزم حد. عمر: آه بنت عمك دبسوهالك يعني، عشان كده كان بسرعة بسرعة. لم يهتم أحد لكلامه، وتابع أمير حديثه: أمير: ولا يهمك يا صاحبي، المهم إني فرحت لك أوووي، وألف ألف مبروك، وعقبال ما أفرح بأولادكم. ابتسم ليل لصديقه، فهو يعلم أنه يحب له الخير. عمر: طب إيه؟ مش هنشوف العروسة؟ نظر له ليل بغضب: نعم؟

نظر أمير لأخيه بعتاب، فهو وعده بألا يفتعل المشاكل مع ليل، ولكنه لم يف بوعده. عمر: خلاص خلاص، أنا بهزر. في هذه اللحظة، يدخل أبو ليل ويرحب بهم، ويتحدثون قليلاً، ثم يردف: أبو ليل: إيه يا ليل؟ مش هتعرف أمير على مراتك ولا إيه؟ ينظر ليل لوالده بصدمة، فكيف يريده أن يقدمها لأصدقائه، فهي لا تعلم كيف تتعامل، ويخاف أن تحرجه. أبو ليل بخبث: ينادي على الخادمة ويأمرها بأن تخبر فجر أنه يريدها، وأن تخبرها أن يوجد ضيوف.

نظر أبو ليل لليل الذي توتر بشدة، فهو يعلم أن ابنه يستعر من زوجته كونها صعيدية وغير متعلمة، فحب هو يخليه يتقبل الأمر. نزلت فجر وهي ترتدي عباءة سوداء وطرحة بنية، وذهبت لعمها. فجر: نعم يا عمي، حضرتك بعتلي؟ أبو ليل: أيوه يا بتي، عايز أعرفك على أمير صاحب ليل جوزك، عشان هتشوفيه كتير هنا، لأن أنا بعتبره زي ولدي تمام. فجر: ...... أبو ليل: فجر بت أخوي ومرت ولدي، وده أمير صاحب ليل. التفت فجر إلى أمير. فجر: تشرفنا.

أمير بابتسامة: أنا أكتر، بجد ليل عرف ينقي. أبو ليل: عمر أخو أمير. عمر عندما رآها من ظهرها وهي ترتدي عباءة سوداء، ضحك بسخرية، فهو قد توقعها وحشة، ولكن عندما التفت إليه، انصدم من جمالها، وظل ينظر لها، فالأسود يزيدها جمالاً بسبب بشرتها البيضاء وعيونها اللبنية، فكما يقولون "الأسود يليق بك". فجر: أهلاً وسهلاً. عمر: أهلاً بيك يا قمر. غضب ليل وشعر بالغيرة على فجر من نظرات عمر، ولكن غيرته ازدادت عندما لقبه عمر بالقمر.

قام ليل وشد فجر إليه، وحاوط خصرها بيده، وقبل رأسها وقال: ليل: اطلعي أنتِ يا حبيبتي، ارتاحي. شعرت فجر بالخجل الشديد من فعله ليل، وتوهجت خدودها بالاحمرار، مما زاد جمالها، وأومأت برأسها، ثم ذهبت. ظل عمر ينظر لها وهي تتحرك، حتى جاءه صوت ليل: ليل: أنت بتبص على إيه؟ عمر: بصراحة، البت عسل، إيه ده؟ مكنتش أعرف إن الصعيد فيها بنات جامدين كده، بقلك إيه؟ مفيش ليها اخت بس تكون شبهها كده بالظبط.

قام ليل واتجه ناحية عمر، وقد وصل الغضب عنده إلى آخره، وقام بلكمه عدة مرات، ولم يقم أمير حتى بإبعادها، فهو يعلم أن أخاه قد تعدى كل الحدود. أنهى ليل ضرب عمر، ثم نظر إلى أمير: ليل: هستناك بكرة في المكتب. ثم ذهب وغادر المكان. نظر أمير إلى أخيه بقرف وقال: أمير: هتفضل طول عمرك كده؟ ثم ذهب. قام عمر وظبط ملابسه، ثم توعد لليل وذهب هو الآخر. طلع ليل عند فجر. ليل بعصبية: أنت إيه اللي نزلك؟ فجر: عمي بعتلي.

ليل: تاني مرة ما تنزليش من طول ما حد تحت. فجر: ليه عاد؟ إني عملت إيه؟ ليل في نفسه: هو لم يعترف أبداً أنه غار عليه من نظرات عمر، فأردف: أنتِ بتحرجيني قدام صحابي. فجر بصدمة: إني؟ ليه؟ إني عملت إيه؟ ليل بسخرية: أنتِ مش شايفة أنتِ لابسة إيه ولا بتتكلمي كيف؟ صدمت فجر من كلام ليل ونزلت دموعها وركضت إلى غرفتها تبكي بشدة، فهو قد جرحها. أما ليل، فكان يؤنب نفسه بشدة على ما قاله له، فهو ليس من حقه أن يجرحها بهذا الشكل.

في المساء. أبو ليل: إيه يا ليل يا ولدي؟ هتقابل الناس الألمان الليلة؟ ليل: أيوه يا بوي، هجهز دلوقتي. أبو ليل: هما عازمينك أنت ومراتك صح؟ ليل: أيوه، هروح أنا وأمل السكرتيرة. أبو ليل: وإيه؟ ليه يا ولدي؟ ما تاخد مراتك. ليل: كيف يا بوي؟ أنت عايز تحرجني؟ عايزها تروح بلبسها ده وتتكلم صعيدي مع الأجانب؟ لا بالله يا بوي، أنا مش ناقص. أبو ليل بصراحة: هتاخد مراتك معاك، بلا لعب عيال. ليل: بس يابوي، كيف؟

أبو ليل: أنا قولت كلمة وخلاص. أنا هطلع أقولها تجهز حالها. ثم ذهب. ليل: والله يا بوي، لازم تحرج دمي. صعد والد ليل إلى فجر، فخرجت له، فوجد عيونها منتفخة أثر البكاء. أبو ليل: وإيه؟ أنتِ بتبكي يا فجر؟ فجر: لا يا عمي، ده حاجة دخلت عيني. أبو ليل وهو غير مصدق: طب يالله يا بتي، جهزي نفسك عشان هتخرجي مع ليل. فجر: لا يا عمي، أنا مش عايزة أخرج، أنا تعبانة وعايزة أرتاح. أبو ليل: ومش عايزة تخرجي ليه؟ فجر: عشان ليل ما يستعرش مني.

أبو ليل: معاش ولا كان اللي يستعر منك ده، أنتِ ست البنات. فجر: بس دي الحقيقة. أبو ليل: في إيدك تغيريها؟ فجر: كيف يعني؟ أبو ليل بابتسامة: مش أنا اللي هقولك، يالا اجهزي، وأنا هستناكي تحت. ذهب والد ليل، وظلت فجر تفكر في كلام عمها، ثم اتجهت لتغير ملابسها. تحت كان ينتظر ليل ووالده. فجر لتنزل. ليل: كان... لازم يعني يا بوي؟ أنت عايز تضحك عليا الناس؟ نظر له والده ولم يرد. ليل: وبعدين هي اتأخرت كده ليه؟ ما كانت عباية هتلبسها؟

صمت ليل عندما سمع صوت خطوات تنزل على السلم، فنظر إلى الصوت، ولكنه صدم بشدة. نظر والده إلى مكان ما ينظر ليل، وما هي إلا ثواني حتى صدم بشدة هو الآخر. ليل وهو يضغط على يده و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...