ذهبت فجر مع مروان واختاروا فستان الزفاف، وبدأت تجهيزات الفيلا ليوم الزفاف المنتظر. مر يومان، وأتى يوم الزفاف والكل منشغل في التجهيزات. كان ليل متوتراً جداً وينتظر ما سيحدث في الليل، وكان يذهب لمروان كثيراً ليؤكد عليه ويطمئن لما سيفعلونه في هذه الليلة. مر اليوم وأتى الليل بسرعة، وكان ليل في الجنينة ينتظر نزول فجر وحدها لينفذ خطته.
أتت فجر وكانت تبدو كالأميرات في فستان الزفاف، فكان الفستان ضيقاً من عند الصدر ومنفوشاً من عند الوسط، وكانت ترتدي طرحة. لم تضع إلا قليلاً من المكياج الذي أبرز جمالها. ولكنه تفاجأ عندما رأى فجر وهي تأتي بجانب مروان ويذهبون في اتجاه الكوشة. ليل بصدمة وغضب شديد: مرواان!
استغرب مروان من فعل ليل، فذهب ليل باتجاهه وهو ينوي أن يفتك به على ما فعله. ولكنه عندما اقترب صدم مما رأى، فعندما كانت تمشي فجر كانت تسبق مروان بخطوتين إلى الأمام. وفي هذه اللحظة خرجت من ورائها روان، صديقة مروان، وهي ترتدي فستان زفاف وتضع يدها في يد مروان. فاستغرب ليل مما يحدث وذهب باتجاه مروان ليسأله ما الذي يحدث الآن. ليل: هو في إيه يا مروان؟ أنا مش فاهم حاجة. مروان وهو يبتسم لليل: ولا عمرك هتفهم يا ابن الحلال.
ليل باستفهام: قصدك إيه؟ مروان: قصدي أعرفك روان مراتي. ليل باستغراب شديد: مراتك!! مروان: أيوه مراتي، مخطوبين من ثانية كلية من واحنا في المنحة بره، وكنا مستنيين نخلص الكلية علشان نتجوز. وادينا خلصنا والنهارده فرحنا. ليل: أنت بتتكلم جد؟ أبو ليل من خلفه: أيوه يا ليل يا ابني بيتكلم جد. ليل: أيوه طيب وفجر؟ مروان: فجر مراتك أنت، مش قلت كده برضو ولا إيه؟
نظر ليل إلى فجر فرآها تبتسم، فأمسك بيدها ويد مروان وأخذهم إلى داخل الفيلا، ومعهم والده وروان، زوجة مروان. ليل: أنا دلوقتي مش فاهم أي حاجة وعايز أفهم حالا. شكلكم كده كلكم عارفين حاجة مخبيينها عليّ. أبو ليل: أنا هافهمك كل حاجة يا ليل. ليل: يا ريت اتفضل فهمني. أبو ليل: فاكر يا ليل لما كانت فجر عاملة حادثة ودخلت في الغيبوبة أسبوع؟ ليل: أيوه طبعاً فاكر. أبو ليل: ساعتها بقى... ***
عندما كانت فجر في غيبوبة في غرفة الإنعاش، كان يتناوب ليل ووالده على الجلوس معها. وفي اليوم الذي فاقت فيه من الغيبوبة، في هذا اليوم في النهار، كان يجلس أبو ليل عندما فاقت فجر وحكت لعمها كل ما حدث من ليل وهي تبكي، وأنها تريد الطلاق. وهنا سألها عمها. أبو ليل: أنا هاسألك سؤال واحد بس يا فجر يا بتي، بس تجاوبيني عليه بصراحة. فجر: طبعاً يا عمي اتفضل. أبو ليل: أنت بتحبي ليل ولد؟
فجر والدموع تملأ عينيها: أيوه يا عمي، أنا بحبه بس هو ما بيحبنيش. أبو ليل: أنت غلطانة، ليل بيحبك وبيحبك جوي. أنت ما شفتيش إيه اللي حصله لما افتكر إنك ضعتي من إيديه. فجر: لا يا عمي، هو بس تلاقيه كان حاسس بالذنب أو الشفقة. أبو ليل: لا يا بتي، أنا بكلمك بجد، ليل فعلاً بيحبك. وأنا عندي حل أحسن من الطلاق عشان تتأكدي. فجر بانتباه: حل إيه يا عمي؟ أبو ليل: إحنا هنخليه يجول حجى برجبتي ونعلمه الأدب من أول وجديد.
فجر: طيب كيف ده يا عمي؟ أبو ليل: لا كيف دي، سيبيها عليّ بس تنفذي اللي هأقول لك عليه بالضبط. فجر: حاضر يا عمي، وإيه المطلوب مني؟ أبو ليل: أنت هتمثلي إنك فاقدة الذاكرة. فجر: وه كيف ده؟ أبو ليل: زي ما بقول لك كده. لما أنت تمثلي إنك فاقدة الذاكرة، ليل هيكون بره حياتك، وساعتها هيحس فعلاً إنه خسرك، وهيتحمل يعمل أي حاجة عشان يرجعك، ده لو كان بيحبك بجد.
فجر: طب يا عمي، ما هو ساعتها أنا ما أقول له إني فاقدة الذاكرة، هو هيقول لي إنك مراتك. أبو ليل: لا، أنا هاروح أتفق مع الدكتور على اللي هنعمله ده، وأطلب منه إنه يفهم ليل إنه لو فكرك بحاجة يبقى فيها خطر على حياتك. فجر: وفكرك الدكتور هيوافق على كده؟ أبو ليل: ما لكيش دعوة أنت، أنا هافهمه على كل حاجة، بس المهم إنك ترجعي تنامي دلوقتي، وما تفوقيش إلا قدام ليل كأنها أول مرة تفوقي. فجر بأمل: بس فكرك الموضوع ده هينفع يا عمي؟
أبو ليل: سيبيها على الله وقولي يا رب يا بنتي، يلا اتوكل على الله. ونامت فجر، وذهب والد ليل إلى الدكتور أحمد واتفق معه على كل شيء. *** ليل: يا أبوووي، كل ده عملتوه فيا؟ طب ومروان؟ أبو ليل: كان لازم نخليك تغير عليها، وعشان كده أنا استعنت بمروان ولد خالك وفهمته على كل حاجة. ليل: يعني أنا المغفل الوحيد اللي كنت وسطكم؟ فجر: ما عاش ولا كان اللي يقول عليك كده يا ولد عمي.
ليل وهو ينظر لها بغيظ: أنت بالذات تخرسي خالص، مش عايز أسمع حسك، أنت حسابك معايا بعدين. مروان: بس يا ليلي... يقاطعه ليل وهو يقول: وأنت كمان إياك تتكلم ولا ربع كلمة. ليل: بقى كلكم كنتم عاملين عليا رباطية، وأنا يا عيني الأبهل اللي في وسطكم؟ أبو ليل: ما تاخدهاش كده يا ولدي. ليل: أمّال آخدها كيف يا أبويا؟ انتوا كلكم لعبتوا عليّ.
أبو ليل: لا يا ولدي، إحنا ما لعبناش عليك، إحنا حبينا نفوقك قبل ما يفوتك الأوان. بنت عمك زينة، وكنت هتندم عمرك كله لو كانت راحت من يدك. وكمان كنت عايز أكد لها إنك بتحبها عشان ما تعيش معاك حياتها وهي شاكة فيك. ليل: وقد بدأ أنه مقتنع بكلام والده: وأنا إيه المطلوب مني دلوقتي؟ أبو ليل: تاخد عروستك وتطلع تقعد في الكوشة. أنت ما رضيتش قبل كده تعمل لها الفرح في القاهرة، ودلوقتي هتتجوز أنت وفجر ومروان وروان مع بعضكم كلكم.
ليل: أمرك يا أبويا. أخذ ليل فجر وذهبوا إلى الكوشة، ومروان وروان، وجلسوا كل منهم بجانب الآخر. ونظر ليل بحزن إلى فجر. فجر: وه يا ليل، ما تبصليش كده عاد، ما تحسسنيش إني وحشة قوي كده. ليل: أنت بالذات يا فجر، ما كنتش منتظر منك كده. فجر: يا ليل، أنا كنت بحاول أحافظ عليك، ما كنتش عايزة أخليك تضيع من إيدي. جوزي وبحبه وخايفة عليه، فيها إيه دي؟ ابتسم ليل أثر كلماتها عندما قالت إنه زوجها وتحبه، فاقترب منها.
ليل بابتسامة: أنت قولتي إيه؟ فجر: قلت إن لازم أحافظ عليك. ليل: لا، اللي بعدها. خجلت فجر بشدة وتوردت خدودها حينما فهمت قصده، وأنه يريد أن تعيد كلمة "جوزي وبحبه". فابتسمت بخجل، فنظر إليها ليل، فهو يعشق خجلها لأنه يجعل خدودها حمراء بشدة مما يزيدها جمالاً. وهنا تدخل مروان. مروان: خلاص بقى يا ليل، ما تزعلش مني. أنا كنت عايز مصلحتك بس والله. ابتسم ليل: خلاص يا ض، مش زعلان منك، بس أنا مش مجنني غير إنك كنت عامل أهبل.
مروان بضحك: كله كان متخطط له يا برنس، بس إيه رأيك في أدائي؟ بيرفكت صح؟ ليل: بصراحة، كنت هتجنني، كنت غيران منك قوي. مروان بغمزة: طبعاً يا ابني، هو أنا أي حد ولا إيه؟ ليل: طب يلا روح اقعد جنب عروستك بدل ما أقوم لك. مروان بهزار: لا وعلى إيه، الطيب أحسن. ذهب مروان وجلس بجانب عروسته. وهنا اشتغلت موسيقى رقصة السلو للعريس والعروس، وقام ليل وأمسك بيد فجر ليرقصوا. وقام مروان وروان معهم أيضاً. بغير من عيني وأنا شايفك
وده اللي وصلت ليه لو أسمع اسمي بشفايفك بقولك كرّريه وعمري ما هقدر أوصف لك بحبك قد إيه إرسمني في ليلك نجمة ضيّها يلمع في العين إكتبني في عمرك كلمة يحكوها الناس بعدين أنا نفسي أعيش فوق عمري يا حبيبي معاك عمرين لو تطلبي مني عيني لو تطلبي عمري كمان هديكي سنيني الجاية وهكون راضي وفرحان إنتي اللي وجودك جنبي حسسني إن أنا إنسان ده من أول دقيقة لـ حبك قلبي مال عرفت بميت طريقة تغير حال بحال توهت بين الحقيقة يا عمري والخيال
ده من أول دقيقة لـ حبك قلبي مال عرفت بميت طريقة تغير حال بحال توهت بين الحقيقة يا عمري والخيال أنا عايزاك تفضل جنبي سندي وفارس أحلامي قلبي في قربك متطمن خليك دايما قدامي أنا قبل ما ينطق كلمة بتكمل ليا كلامي ده وجودك بيكملني خليت حياتي حياة إحساسي بحبك خدني وأنا هفضل ماشي وراه حضنك يا حبيبتي لا يمكن لو ثانية أعيش براه فيه واحدة تملّي في ظهرك وضعفك هتقويك تؤمرها حبيبي وأمرك هتقول شبيك لبيك جنبك ولآخر عمك
هتعيش عشان ترضيك ده من أول دقيقة لـ حبك قلبي مال عرفت بميت طريقة تغير حال بحال توهت بين الحقيقة يا عمري والخيال ده من أول دقيقة لـ حبك قلبي مال عرفت بميت طريقة تغير حال بحال توهت بين الحقيقة يا عمري والخيال واحتضن ليل فجر بشدة وهمس لها. ليل: تعرفي يا فجر، من يوم ما عرفتك وأنا حاسس إني ببدا حياة جديدة وفيها حاجة حلوة قوي، والحاجة دي أنتِ.
فجر: وأنا يا ليل بحبك من زمان قوي، وياما دعيت ربنا إنك تكون من نصيبي، وربنا استجاب ليا، وأنا بحمده على نعمته وإنه هداك ليّ. ليل: أنت قولتي إيه؟ فجر بابتسامة وهي تنظر في عينيه: قلت إني بحبك وهافضل أقولها طول عمري. ابتسم ليل بشدة وحملها وظل يدور بها، ثم أنزلها. فنظرت له وهمست. فجر: ابق معي، فكل شيء عندما تكون معي يبدو حقيقياً. ابتسم ليل وقال: وسألت ربي يوماً حظاً جميلاً، فأهداني إياكِ أنتِ. فجر لليل: حياتي، بحبك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!