الفصل 1 | من 31 فصل

رواية فجر جديد الفصل الأول 1 - بقلم إيمــــان

المشاهدات
19
كلمة
1,115
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

يقف رفعت أمام صورة زوجته التي لم يحب امرأة غيرها طوال حياته ويتحدث إليها بكل شوق وأسى على فراقها له في بداية زواجهما على إثر حادث أليم. ومن يومها ورفعت لا يفعل شيئًا في حياته غير الاهتمام بشركة المقاولات التي يمتلكها وشقيقتيه نادرة المتزوجة من أدهم رجل الأعمال، وشهيرة المتزوجة من رأفت من كبار رجال الدولة، وأبنائهم مازن وجاسمين وليندا وعدنان.

نزل رفعت إلى الطابق الأول من الفيلا ليقابل دادة سيدة، والتي يحبها كثيرًا لأنها مربية زوجته الراحلة. انتقلت للعيش معه بعد زوجها من رفعت، واستمرت معه بعد وفاتها برجاء منه هو شخصيًا. صباح الخير يا دادة. صباح الخير يا رفعت بيه، أقول لعم مسعود يحضر لك الفطار. ياريت لأني مستعجل جدًا. عم مسعود الطباخ، ويعيش معه بالإضافة لعم درويش السفرجى وعم راشد الجناينى.

أحضر درويش الفطار الذي أعده مسعود لرفعت، والذي تناول القليل منه وفي سرعة شديدة وغادر على الفور. وصل رفعت إلى الشركة في الوقت المناسب، فقد كان العميل منتظره في حجرة السكرتيرة منذ 5 دقائق. اعتذر رفعت عن التأخير وأخذه وتوجه به إلى المكتب لإنهاء الصفقة. وخرج العميل وهو مستريح من المعاملة مع رفعت لأنه من رجال الأعمال الجادين والمنظمين في عملهم جدًا، وهذا سبب شهرته في مجال عمله.

اتصل رفعت بقسم الحسابات ليحضروا له دوسية العملية الأخيرة ليطلع عليه، ففاجأه أحد الموظفين به على الفور، فدهش رفعت لأن الأستاذ شوقي رئيس الحسابات لم يأتِ به بنفسه، فسأل الموظف عنه. أمال فين الأستاذ شوقي؟ الأستاذ شوقي في أجازة عشان رجله انكسرت. ظهر على وجه رفعت الانزعاج الشديد، لأن شوقي ليس مدير الحسابات وحسب، بل هو من وقف بجانبه في بداية حياته العملية ومن أحب الناس إلى قلبه لطيبته الشديدة وخفة دمه.

فتناول هاتفه على الفور وقام بالاتصال به. رفعت بيه، ازيك؟ انت إزاي تنكسر رجلك وتعمل عملية وتتجبس وكل ده وأنا معرفش؟ معلش يا رفعت بيه، ما حبتش أزعجك. يعني إيه؟ أنت مش عارف أنت بالنسبة لي إيه يا راجل يا عجوز؟ فقهقه شوقي بصوت عالٍ لفت انتباه زوجته، والتي قالت: بتكلم مين يا شوقي؟ بتكلم مع رفعت بيه. كده؟ طب والنبي لتخليه يجي، دا من زمان ما زرنا. وقبل أن ينطق شوقي قال رفعت: أنا حاجي بس عشان خاطر أم ياسر. كده؟

طب الحمد لله، أهي طلعت ليها كرمات، بركاتك يا أم ياسر. فانفجر رفعت بالضحك على الطرف الآخر، ووعده أن يزوره بعد أن ينجز بعض الأعمال. وبعد مرور بعض الوقت رن جرس الباب، فنهضت أم ياسر لتفتح الباب لتتفاجأ برفعت أمامها. يا ألف أهلاً وسهلاً، دا الدنيا كلها نورت، اتفضل يا رفعت بيه، شوقي جوه أهو. يا شوقي يا شوقي، شوف مين جه. رفعت بيه، أهلاً وسهلاً، سبت شغلك وجيت؟ ربنا يكرمك.

يا راجل يا عجوز، بطل دلع، وبعدين أنا زعلان منك إزاي يحصلك كل ده وأنا معرفش؟ خلاص بقى، عديها المرة دي. خلاص، سماح؟ كده يبقى تتغدى معانا. لا غدا إيه؟ أنا يا دوب أرجع الشركة تاني. لا لا والله ما أنت ماشي إلا بعد الغدا، ولا أنده لك أم ياسر وريني حتخلص منها إزاي؟ أم ياسر، لا خلاص، حتغدى. يا أم ياسر، يا أم ياسر. نعم يا شوقي. حضري الغدا يلا بسرعة عشان رفعت بيه حيتغدى معانا. أنا أهو بحط آخر طبق على السفرة، يلا اتفضلوا.

شوفت من غير ما أقول؟ يعني كده كده ما كنتش حتخلص. وانفجر في الضحك. جلس رفعت وعائلة شوقي لتناول الغداء في جو عائلي كله مرح وضحك. وفجأة قال رفعت: الحمد لله. فقال شوقي: إيه؟ هو الأكل ما عجبكش؟ لا بالعكس، دا أنا أول مرة من زمان آكل بالشكل ده يا عم شوقي، وأكل بيتي بالطعامة والجمال ده، تسلم إيدك يا أم ياسر. فرد شوقي على الفور: أم ياسر مين هي؟ لو هي اللي طبخة كنت عزمت عليك ومسكت فيك جامد كده. فندهش رفعت.

وردت أم ياسر: عجبك كده يا رفعت بيه؟ لا صحيح، مين اللي طابخ الأكل التحفة ده؟ رد عم شوقي: دي ندى أخت أم ياسر الصغيرة، إيدها تتلف في حرير، مش زي ناس إيدهم تتلف في حديد. فضحك الجميع. وأسرت أم ياسر تقول: كده ماشي يا شوقي، ماشي. فرد شوقي: خليك شاهد يا رفعت بيه، لو رجلي التانية انكسرت تبقى عارف إيه السبب. فانفجر رفعت ضاحكًا ثم قال: ياااااااااه يا عم شوقي، أنا من أد إيه ما قعدتش قعدة حلوة زي دي.

ما أنت اللي حارم نفسك، تعالى عندنا كل يوم وأنت تتبسط كده. شكره رفعت على هذه الجلسة العائلية الجميلة، ووعده بزيارة أخرى للاطمئنان عليه بعد أن علم أن الطبيب منعه من الحركة الكثيرة لمدة أسبوعين. وسلم على الجميع وانصرف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...