الفصل 4 | من 31 فصل

رواية فجر جديد الفصل الرابع 4 - بقلم إيمــــان

المشاهدات
22
كلمة
1,022
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

اتجه رفعت إلى ندى وقال وهو يقف: "تعالى معايا." قامت ندى وسارت خلفه إلى أن وصلا إلى حجرة ملاصقة لمكتبه. كانت حجرة كبيرة مليئة بدواليب بها دوسيهات كثيرة. قال لها:

"بصي يا أستاذة ندى، الأوضة دي هنفضّيها في خلال ساعتين، قولي تلاتة. وبعدين حضرتك حتستلميها وواجبلك الصنيعية وتقلبيها مطبخ. مطبخ كامل من مجمّعه، حللك وشوكك وكله كله. حتجهزيها زي أي مطبخ في أي بيت عشان ترتاحي فيه. أنا بصراحة كنت حقوم بالمهمة دي وأجيب ناس تجهزهالك، بس قولت انتي تجهزيها بنفسك أحسن لسببين." ردت على الفور: "سببين! هما إيه السببين دول؟

"أولاً عشان تبقي مرتباها بنفسك وعلى مزاجك، فتبقي مرتاحة أكتر في الشغل فيه. وثانياً، خوفت أقول لعم شوقي خليها تستنى لما نجهز لها مكان، يفكر إني ألغيت الموضوع بس بشياكة ويزعل. عشان كده قولت ده أنسب وأحسن حل." "ممكن سؤال؟ "اتفضلي." "هو ليه حضرتك شوية تقوله أستاذ وشوية تقوله يا عم شوقي؟ ضحك رفعت ثم قال:

"آه، بصي بقه. واحنا بنشتغل وفي الرسميات يبقى أستاذ. لكن لما أكون عنده في بيته أو برا الشغل يبقى عمي. عم شوقي ده معايا من أول ما بدأت شغلي الخاص بيا أنا لوحدي، وكان دايماً بينصحني وأنا كنت باخد برأيه. وفعلاً رأيه كان بيطلع الصح لو اتعارض مع رأيي. وأنا بحبه زي والدي الله يرحمه." "الله يرحمه ويحسن إليه." "يلا بقه نبتدي الشغل." "شغل؟ أنا حعمل إيه دلوقتي؟

"دلوقتي تروحي لآخر الكوريدور ده لعم صبحي وتعملي لي فنجان قهوة مظبوط عشان نشوف بقه حنثبتك في الشغل ولا إيه." ضحكت ندى وهي تقول: "حاضر، وربنا يستر بقه." "وأنا حأتصل بالعمال عشان يجوا يفضوا الأوضة، ومن بكرة حنجيب الناس اللي تجهز لحضرتك المطبخ." "طب بس مش تستنى حضرتك لما تدوق القهوة الأول؟ "آه صحيح، فين القهوة؟ يلا بسرعة." "ثواني وحتكون عند حضرتك."

واتجهت ندى للبوفيه، وعاد رفعت لمكتبه. وما هي إلا ثوانٍ بسيطة ودخلت عليه ندى وهي تحمل صينية وعليها فنجان القهوة المظبوط، ووضعت الفنجان أمام رفعت وهي تقول: "اتفضل." رفع رفعت الفنجان على الفور وأخذ منه رشفة وأغمض عينيه وقال: "لالالا، كده مش حتنفع خالص." فردت ندى على الفور: "إيه؟ فنجان القهوة معجبش حضرتك؟ خلاص، أترفدت من أول يوم؟ ضحك رفعت وهو يضع الفنجان على فمه للرشفة الثانية وهو ينظر لها ويقول:

"أنا قولت شاطرة في الأكل والحلويات، أكيد مش بتعرفي تعملي قهوة. ما هو لازم تبقي خيبة في حاجة، لكن تطلع كمان القهوة تحفة كده! دا انتي حتخليني أرفد صبحي." فانفجرت ندى في الضحك وهي تقول: "طب وعم صبحي ذنبه إيه بس عشان يترفد؟ "عشان المش عارف إيه اللي كان بيشربهولي كل يوم، دا مكنش قهوة نهائياً." "يعني أنا كده خلاص اتثبت؟ "أكيد طبعاً، ودى عاوزة كلام. انتي متثبتة من قبل ما تيجي من بيتكم."

ضحكت ندى وشكرت رفعت واتجهت نحو الباب، ولكنها توقفت فجأة واستدارت لتقول: "طب أنا دلوقتي حعمل إيه؟ باقي اليوم كده، إنهاردة مفيش طبيخ ولا حاجة." "طب أقولك على حاجة حلوة. إيه رأيك تروحي المحل بتاع المطابخ تختاري لون المطبخ وكده يعني؟ وكمان تروحي محل أدوات المطبخ اللي بنتعامل معاه وتختاري كل أدواتك. أنا عاوز خلال يومين يكون كل شيء جاهز، ماشي؟ "حاضر. أبيه... أقصد أستاذ شوقي. مفهوم إني حضرتك بتحب السرعة والنظام في الشغل."

"أيوه كده، كويس إنك فهمتيني كده على طول. وقولتي أستاذ شوقي." "ما خلاص عرفت الفرق." "شكلنا كده مش حنتعب مع بعض. يلا حأتصل بعم محمد وأقوله يجهز العربية على ما تنزلي، وحأتصل كمان بأستاذ شوقي وأقوله إنك خلاص استلمتي شغلك." "طب أستأذن أنا بقه." "تفضلي." عاد رفعت إلى المنزل فاستقبلته دادة سيدة وهي تقول: "أحضر لك الغداء؟ "لا، أنا عاوز أنام وبس. ولما أصحى حبقى أتغدى."

ودخل غرفته وغير ملابسه ومدد على سريره، ولكن فجأة تذكر ضحكة ندى في الصباح وظل مبتسماً لثوانٍ. ثم وقعت عيناه على صورة هيام، فتوقف عن الابتسام وهب واقفاً أمام صورتها يطلب منها السماح لأنه تذكر غيرها. وجلس يحدث نفسه: "إيه الحكاية يا رفعت؟ أول مرة شوفت فيها ندى فضلت صورتها في خيالك طول اليوم. وانهاردة بتفكر في ضحكتها! إيه هي جت تاخدك من هيام ولا إيه؟

"لالالا، محدش يقدر ياخدني من حب حياتي الوحيد. أنا بس عشان كنت شايف الحزن دايماً في عينيها وعلى وشها، وانهاردة شوفتها بتضحك ومن قلبها وأنا كمان السبب، ففرحت. وكمان ضحكتها طلعت حلوة أوي." "تاني تاني، لالا، أنا أنام أحسن."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...