الفصل 29 | من 31 فصل

رواية فجر جديد الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم إيمــــان

المشاهدات
18
كلمة
3,602
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

فجر جديد الفصل التاسع والعشرون كان الوقت قد اقترب من الغروب، فشعر رفعت في هذه اللحظة أنه آن الأوان لغروب كل أوجاعه وأوجاعها، وحان الوقت لبزوغ فجر جديد يولدوا فيه معًا دون ألم. ندى: إيه في إيه؟ رفعت: لا، أبدًا. ما فيش حاجة. ندى: أمال ساكت كده وسرحان على الآخر؟ إيه بقى الموضوع اللي دادة سيدة بتقول إنك عايز تكلمني فيه؟ رفعت: يا دي النيلة! في إيه؟ أنت بتجرّب اسمي ولا إيه؟ ندى: ما تصبّري عليا. أنتِ إيه؟

رفعت: هيني صابرة وساكتة أهو. لما نشوف آخرتها إيه. ندى: عايز أقولك إنّي... رفعت: طب بص، أنا حقوم لحد ما الشبكة ترجع. ندى: جذبتها من يدها وأجلستها مرة أخرى، وهو يقول: اترزّعي هنا. لو دخلتي من غير ما أقول الكلمتين اللي عايز أقولهم، في ناس حتقطعني. ندى: بنفاذ صبر: ما أنت مقعدني بقالك ساعة قصادك، ولا بتتكلم ولا حاجة. أعملك إيه؟ فجمع شجاعته، وقاطعها وهو يقول في سرعة قبل أن تهرب منه شجاعته مرة أخرى:

رفعت: ندى، أنا بحبك وعايز أتجوّزك. فساد الصمت بينهما، إلى أن تجرأ رفعت وقال: رفعت: إيه؟ ساكتة ليه؟ ما أنتي من الصبح لسانك أد كده. فأجابته بعدم فهم وذهول ودهشة: ندى: أنت قلت إيه من شوية؟ رفعت: قلت: أنا بحبك وعايز أتجوزك، وعايز ردك دلوقتي حالًا. ما تمالكت ندى نفسها، وبدأت الدموع تهطل من عينيها رغما عنها. رفعت: ندى، أنتِ بتعيطي؟ ندى، أنتِ مش عايزاني؟

نطقها وشعر بعدها بوخزة في صدره، والأرض تدور به، فأمسك صدره بكلتا يديه وكأنه يريد أن يسند نفسه. فنظرت له وهو على تلك الحال، ففزعت، وقالت على الفور: ندى: رفعت، أنت بتقول إيه؟ أنا مش عايزك؟ أنا كنت بتمنى اليوم ده من وقت طويل، وكنت بستبعد تمامًا إنه يجي، وكنت بقول لنفسي: كفاية إني جنبك وقريبة منك وخلاص، وبلاش أحلم بأكتر من كده. وبمجرد أن سمع حديثها، شعر أن الحياة تدب في قلبه من جديد، فقال بسرعة:

رفعت: ندى، يعني أنتِ بتحبيني زي ما بحبك، وموافقة على جوازنا؟ فقالت بعد أن تأكدت أنه رجع لحالته الطبيعية: ندى: طب سبيني أفكر. رفعت: نعم؟ سبيني أفكر؟ أنت مش أخدت وقتك وفكرت، ثم قررت، ثم جيت تفاتحني في الموضوع؟ من حقّي أنا كمان آخد وقتي. رفعت: كده؟ طب وحضرتك سيادتك تحبي تاخدي وقت قد إيه عشان تفكري وتقرري وتيجي تطلبي إيدي؟ فضحكت ندى عن آخرها وهي تقول: ندى: يعني مش كتير؟ شهر؟ اتنين؟ تلاتة؟ فقال بغضب: رفعت: نداااااااااا.

فقالت باستكانة وضعف: ندى: موافقة. موافقة. فقال بابتسامة عذبة: رفعت: أيوة كده. ناس مش بتيجي غير بالعين الخضرا. فقالت بشقاوة: ندى: الحمرا على فكرة. رفعت: اسككككككتي. مش ده الموديل القديم؟ غيروه دلوقتي. فضحك الاثنان معًا كما لم يضحكا من قبل. فرتاحت العين التي كانت ترقبهما من الداخل. في صباح اليوم التالي: رفعت: أنتِ تفطري وتقومي تغيري هدومك فورًا. ليه؟ ندى: حنروح مشوار ضروري جدًا قبل صلاة الجمعة. رفعت: حنروح فين؟

رفعت: أنا ما عنديش حريم تسأل عن شيء واصلًا. ندى: حاضر يا سي السيد. وضحكا، وضحكت معهما سيدة، والتي كانت تفطر معهما هذا اليوم بناءً على طلب رفعت. فنظرت لهما، وأخذت تدعو لهما بالسعادة والهناء. رفعت: ادعي، ادعي. بس برضو مش حفوّتك اللي عملتيه فيا أنتِ وشادي أبدًا. ندى: ما عملوا معاك إيه؟ رفعت: حقولك بعدين. ندى: وليه مش دلوقتي؟ رفعت: قلت بعدين يعني بعدين. سمعتي؟

سيدة: مش مهم أي حاجة قصاد إني شايفة النهارده بس رفعت بتاع زمان. لا، دا أحسن كمان من زمان. ربنا يابني يديم عليك السعادة وراحة البال. رفعت: أيوة يا دادة. ادعي لي كتير براحة البال دي. دا أنا كنت محروم منها وحاسس إني ما لمستش عليها غير امبارح. أنا يادوب حطيت دماغي على المخدة، ما حسيتش بحاجة، وصحيت النهاردة الفجر مبسوط ومرتاح كأني أول مرة أنام في حياتي. سيدة: عشان بالك وقلبك ارتاحوا غير امبارح.

نظر لندى إثر سماعه لكلمات سيدة، والتي نظرت له في خجل شديد. فقال بحزم: رفعت: يلا يا أختي قومي البسي. أنتِ لسه حتدلعي؟ فقالت بعصبية: ندى: شايفة يا دادة؟ شايفة بيعملني إزاي؟ رفعت: بقولك إيه؟ يلا على فوق، ودقيقتين وتكوني جاهزة. بلا دلع بنات. فانصرفت وهي تتحدث بصوت مسموع ولكنه غير مفهوم. فقال لها: رفعت: سمعك. وفي سيارته: ندى: بجد يا رفعت، بقه رايحين فين هو؟ أنتِ مش ليكي أهل، ولازم أطلب إيدك منهم؟ رفعت: نعم؟

يعني أنت رايح تطلب إيدي من أبويا وأمي اللي ماتوا؟ فانفجر رفعت في الضحك وهو يقول: رفعت: يخربيت جنانك! أنتِ يابنت عبيطة؟ بقه حروح أطلب إيدك من أبوك وأمك الميتين؟ ندى: أمّال إيه؟ مش بتقول حتطلب إيدي من أهلي؟ رفعت: يا ذكية، حطلب إيدك من عم شوقي. مش أنتِ بتعتبريه في مقام ولدك؟ ندى: آه. طب ما كنت تقول كده من الأول. رفعت: ما أنا كنت فاكرك بتفهمي وحتعرفيها لوحدك. ندى: بقمصة: شكراً. يعني أنا غبية. طب وتتجوز الغبية ليه؟

ما عندك سارة. رفعت: للأسف بحب الغبية. ومش عايزك تجيبي سيرة الزفتة دي تاني على لسانك. مفهوم؟ ندى: مفهوم. وكانا قد وصلا إلى منزل شوقي. فقال بعد أن أوقف السيارة: رفعت: شوفتي؟ لخبطتي كياني. أي والله نسيت أتصل بيه قبل ما أجي، بدل ما طبّين عليه فجأة كده. وكمان ما جبناش حاجة حتى للولاد معانا. يعني أدخل عليه بإيدي فاضية كده وأنا جاي طالب القرب منه؟ شكلها مش ظريف. فقالت بمرح: ندى: لا، إزاي حتدخل بإيدك فاضية؟ ما أنا معاك أهو.

رفعت: تصدقي؟ أنتِ حتشليني. فقالت بسرعة: ندى: بعد الشر عليك يارفعت. ما تقولش كده تاني. رفعت: طب يلا يا أختي، اطلعِ قدامي عشان ما أدخلش بإيدي فاضية. رنت الجرس، فجرى ياسر وأسر يتسابقان على فتح الباب. وبمجرد أن فتحا الباب، احتضناها الاثنان بكل فرح وهم يقولون: الأولاد: خالته ندى وحشتينا أوي أوي.

كانت نبيلة في هذا الوقت في المطبخ لتعد الشاي، فتناهى لسمعها صوت ندى وهي تسلم على الأولاد، فتركت كل شيء وذهبت لتتأكد مما سمعته. فخرجت من المطبخ في الوقت الذي خرج شوقي هو الآخر من غرفته على صوتها، ليجداها أمامه. نبيلة: ندى، إزيك يا حبيبتي؟ وحشتيني أوي. شوقي: نورتي بيتك يابنتي. تعالي ادخلي. أنتِ واقفة على الباب ليه؟ ندى: أصل معايا واحد مكسوف يدخل. شوقي: باستغراب: واحد؟ واحد مين يابنتي؟ فنطق وهو يدخل خلفها

بعد أن ابتعدت عن الباب: رفعت: أنا يا عم شوقي. قال شوقي بفرح وهو يندفع إليه ويأخذه بالحضن: شوقي: أنت يابني؟ ألف حمد لله على السلامة. بقه مكسوف تدخل؟ دا بيتك ومطرحك. تعالي، تعالي. رفعت: ربنا يخليك يا عم شوقي. شوقي: يا أهلاً يا أهلاً. تعالي اقعد جنبي هنا. دا أنت وحشني أوي أوي. رفعت: وأنت كمان وحشني أكتر يا عم شوقي. شوقي: ربنا يكرمك يا ندى إنك جبتيه وجيتي. ندى: أنا أبدًا والله بالعكس. دا هو اللي جييني. نبيلة: يعني إيه؟

هو في إيه؟ رفعت: عم شوقي، ممكن أسألك سؤال؟ شوقي: اتفضل يابني. رفعت: هو حضرتك لما جيت تتجوز أم ياسر عملت إيه؟ شوقي: ياااااه. فكرتني يابني بالذي مضى. عملت زي أي شاب ما بيعمل. قولت لأبويا: أنا عايز أتجوز البنت دي. فأبويا أخدني من إيدي لحد أبوها وقال له: إحنا يشرفنا ويسعدنا نطلب إيد بنتك لإبني. فراح أبوها ما صدق، وراح بدل ما يديني إيدها، اداني كلها كده على بعضها زي ما أنت شايف.

فلم يتمالك رفعت ولا ندى نفسيهما، وانفجرا في الضحك. فقالت نبيلة بعتب: نبيلة: كده ياشوقي؟ كده بقه؟ دي آخرتها؟ فأكمل شوقي قائلاً: شوقي: بس تعرف يابني؟

أقسم بالله وربنا وحده شاهد عليا، كانت جوازة الهنا والسعد. كفاية وقفتها جنبي في بداية حياتي. لما كانت يوم حلو وعشرة مر، لا عمرها اشتكت ولا بكت، ولا حد كان يعلم شيء عننا. شبعانين ولا جعانين، مفلسين ولا معانا فلوس. مفيش على لسانها دائمًا إلا الحمد لله مستورين، وبيتنا مش ناقصة حاجة، سواء لأهلي أو أهلها. ربنا يكرمها ويسعد قلبها زي ما هي طول عمرها السبب في راحة قلبي وسعادته.

نبيلة: ربنا ما يحرمني منك أبدًا، ويخليك ليا يارب. ويكرمك يا رفعت بيه عشان خليته يسمعني الكلمتين الحلوين دول. رفعت: ربنا يخليكم لبعض، ويجعل أيامكم سعادة وهنا. شوقي: لكن مقلتليش، سألتني السؤال ده ليه؟ فقال وبمنتهى الارتباك: رفعت: بص بقه يا عم شوقي، أنا جاي لحضرتك النهارده عشان أطلب منك ندى كلها كده على بعضها. شوقي: إيه؟ بجد؟ وأنا موافق طبعًا. وعلى بركة الله. ندى: إيه ده يا أبيه؟ موافق كده على طول؟

مش تاخد فرصة تفكر وتسأل عليه؟ لحسن يقولوا علينا مدلوقين عليه. شوقي: بقه كده؟ طيب أنا مش موافق يا رفعت بيه. ندى: بفزع: إيه؟ لا لا خلاص. خلينا زي الأول أحسن. شوقي: أيوه كده. نبيلة: بذهول: هو مين حيتجوز مين؟ ومين حيسأل على مين؟ أنتوا بتقولوا إيه؟ شوقي: إيه يا أم ياسر؟ أنتِ مش مركزة معانا ولا إيه؟ رفعت طلب إيد ندى. لا، طلبها كلها على بعضها، مش إيدها بس. وأنا وفقت.

نبيلة: وبعد أن استردت وعيها، أطلقت زغروطة طويلة وجميلة جعلت قلب ندى ورفعت يرقص طربًا. وقامت واحتضنتها وقبلتها وهي تقول: نبيلة: ألف ألف مبروك يا حبيبتي. ربنا يسعدك يا رب. رفعت: أه. أنا شكلي اتدبست خلاص في الجوازة دي. ندى: بمرح: إيه؟ عايز ترجع في كلامك ولا إيه حضرتك؟ رفعت: أنا أبدًا. هو أنا أقدر أتكلم؟ يلا بقه يا عم شوقي، نلحق صلاة الجمعة. وعلى ما نرجع تكون الهوانم حضروا الغدا عشان حنتغدى ونروح كلنا مشوار مهم.

ندى: مشوار تاني؟ فين بقه المرة دي؟ رفعت: بمرح: حروح أطلبك من أبوكي وأمك الميتين. فانفجر الجميع في الضحك. نبيلة: إيه حكاية أبوك وأمك دي؟ ندى: حبقه أقولك بعدين. عاد رفعت وشوقي من صلاة الجمعة، وتناول الجميع الغداء، وبعده أعدت لهم ندى الشاي ووزعته عليهم. فأمرت نبيلة الأولاد بالذهاب إلى غرفتهم للعب بها، وقالت لشوقي إنها تريده في شيء بالداخل. فقام معها. وظل رفعت وندى بمفردهما. رفعت: يلا بقه، قوليني كلمتين حلوين.

ندى: إشمعنى؟ رفعت: يا غبية! ما أختك فضت لنا القاعدة عشان نتكلم براحتنا، وتحسسك إنك في بيت أهلك وقاعدة مع عريسك وكده يعني. ندى: سلام؟ هي تقصد كده؟ رفعت: والله النعمة ما أنا عارف أنتِ طالعة غبية كده لمين. ندى: بقولك إيه؟ ما تقوم تروح بيتكم؟ أنت حتبتديها شتيمة من أولها. رفعت: أعملك إيه؟ ما أنتِ من بعد ما قولتلك بحبك، وأنا حاسس إن مخك ما شاء الله ريح ومش شغال نهائي. ندى: أقولك الحقيقة يا رفعت؟ رفعت: اتفضلي.

ندى: فعلاً زي ما بتقول كده بالضبط. أنا حاسة إن مخي وقف، وإني مش صاحية، إني نايمة وبحلم، وإن كل ده مش حقيقي. رفعت: طب تحبي يا حياتي أسفخك الم عشان تصدقي إنك صاحية ومش بتحلمي؟ ندى: الناس تقول اقرصك، أزعلك، مش أسفخك الم. رفعت: أعملك إيه؟ ما أنتِ مطلعة روحي من امبارح. دا كفاية أول لما كلمتك ونزلتِ عياط، كنتِ حتوقفّي قلبي والله. ندى: بعد الشر عليك يا حبيبي. رفعت: إيه؟ أنتِ قولتي إيه؟ ما سمعتش. ندى:

وبحزم: قولت بعد الشر عليك يا رفعت. رفعت: لا لا، مقولتيش كده. ندى، نفسي أسمعها منك. ندى: مش حأقدر أقولها تاني. هي طلعت كده ليه إن شاء الله؟ رفعت: مش حتقدري تقوليها؟ دا أنتِ لسانك طولك مرتين. جت على دي ووقفته. ندى: هو أنت مش قولت حنخرج بعد الغدا؟ وبعدين حتودينا فين صحيح؟ رفعت: ندى، ما تستهبليش. وما فيش خروج ولا أي حاجة غير لما أسمع اللي أنا عايزه. إن شاء الله نبات هنا. هه؟ بقا إيه حركات العيال دي؟ ندى: أنا عيل بقه؟

يلا سمعيني. رفعت: طب قول لي حتوديني فين يا حبيبي؟ ندى: مش حقول... رفعت: إيه؟ أنتِ قولتي إيه؟ ندى: يا دي النيلة! أنت سمعك تقيل ولا إيه؟ رفعت: أنتي اللي بتستهبلي وبتقوليها خطف كده وسط الكلام. أنا عايزها واضحة. ندى: بحبك يا رفعت. بحبك. رفعت: يا لهوي! لا لا، أنا حنده لعم شوقي يجيب المأذون وندخل هنا دلوقتي حالا. أنا لا حستنى شادي ولا فرح ولا الكلام ده. أنا مش قادر خلاص يا جدعان. ندى: رفعت، أنت بتقول إيه؟ أنت اتجننت؟

نبيلة: بقولك إيه يا شوقي؟ دلوقتي رفعت طلب ندى للجواز، وهو خلاص بقه كويس ومش محتاجها جنبه في البيت. دلوقتي بقه ندى حتقعد معانا هنا، ولا حترجع بيتها؟ ولا حنعمل إيه؟ شوقي: صحيح، أنا مفكرتش في الموضوع ده. نبيلة: لا، لازم نفكر فيه عشان نتكلم معاه. ودلوقتي. شوقي: طب ما يلا بقه نخرج نقعد معاهم ونتكلم في الموضوع ده. مش كفاية كده يا نبيلة؟ نبيلة: منك ياشوقي. دايما كده. فقسني.

شوقي: طبعًا. أمال مش عشر سنين سباهم عشان ندى تحس إنها عروسة وفي بيت أهلها. مش كده؟ نبيلة: أيوه الحمد لله. إن اللي كنت بحلم بيه وبدعي بيه لربنا حققهولي. وربنا يسعدهم يارب. طب يلا بينا يا أختي. شوقي: بقولك إيه يا رفعت يابني؟ رفعت: أيوه يا عم شوقي. شوقي: دلوقتي بالنسبة يعنى لندى والفترة اللي قبل جوزكم يعنى... رفعت: بص يا عم شوقي، ندى مش حتسيب بيتي لأي سبب. شوقي: بس يابني، هي المفروض تطلع عروسة من بيت أهلها. العرف كده.

رفعت: يا عم شوقي، هو بقه في عروسة بتطلع من بيت أهلها؟ دي بتروح الكوافير ومنه ع الاستوديو على قاعة الفرح على بيتها عدل. نبيلة: هو انتوا ناوين تعملوا فرح؟ رفعت: وبكل ثقة: طبعًا. أمال حنتجوز سكيتي؟ ندى: أنا بقول ملوش لزوم. رفعت: إيه هو اللي ملوش لزوم دا؟ كان شادي يقطعنا. دا مأجل كل شيء عشان فرحنا يكون في يوم واحد أنا وهو. ندى: إيه ده؟ هو أستاذ شادي كمان حيتجوز؟

رفعت: أيوه. ومصمم ما يعملش فرحه إلا مع فرحي. ينفع بقه نزعله؟ ندى: بس يعني أنا... رفعت: أنتِ إيه؟ ولا كلمة. كلمتي أنا اللي حتمشي. أنتِ فاهمة؟ ندى: حاضر. شوقي: جدع. أيوه كده. أنا أحب الراجل اللي يمشي كلمته. بس يارب تقدر تفضل على كده. رفعت: ليه؟ هو إيه اللي ممكن يحصل بعد كده يا عم شوقي؟ فقالت ندى موضحة: ندى: بص، أنا أقولك. الراجل قبل الجواز بيبقى في المرحلة الملكية، اللي

هو يعني يفضل يشخط وينطر: والكلمة كلمتي، ومش عارف إيه. بمجرد ما يتجوز بقه، لو حد مثلاً مثلاً يعني عدى عليه وقاله: صباح الخير. ومراته جنبه يقولها: ها يا حبيبتي، أرد عليه ولا بلاش؟ شوقي: وهو يضحك عن آخره: أهي قالتها لك ببساطة. رفعت: لا كده ربنا يبشركم بالخير. يلا بقه حتأخرونا. قوموا غيروا هدومكم وهاتوا الولاد كمان معاكم. ندى: مش حتحرك من بيت أهلي إلا لما أعرف حنروح فين. رفعت: طبعًا، ليكي حق. مش في بيت أهلك؟

بس أما نروح بيتنا... ندى: ما تقول بقه وتخلصنا. رفعت: هو مش أنا طلبت إيدك؟ وفي المناسبات دي العريس والعروسة بيلبسوا دبل؟ ندى: آه؟ يعني أنت واخدنا عشان نشتري الدبل؟ رفعت: الحمد لله، مخها ابتدى يشتغل. أيوه يا ذكية هانم. يلا بقه قبل ما المحل يقفل. ذهب شوقي ومعه زوجته لحجرتهما لتغيير ملابسهما. فهمت هي بالانصراف، فأمسك يدها وجذبها لتجلس بجانبه. ندى: رفعت؟ إيه؟ في إيه؟ وبعدين أنت ما تلمسنيش إلا بعد كتب الكتاب.

رفعت: حاضر يا ستي. ندى: أيوه كده. شاطر. رفعت: بس يتكتب الكتاب، وديني لأطلع كل ده على عنيكي. في محل المجوهرات: رفعت: مساء الخير يا عم جورج. جورج: أهلاً يارفعت بيه. نورت المحل. من زمان مشوفناش حضرتك. رفعت: ربنا يخليك. قول لي، جهزت اللي طلبته منك امبارح؟ جورج: أيوه طبعًا. ثواني. دخل جورج إلى غرفة ملحقة بالمحل وعاد وفي يده علبة قطيفة كبيرة. وفتحها أمام رفعت وقال: جورج: إيه رأيك يا رفعت بيه؟

رفعت: أنا مليش رأي. الرأي رأي العروسة. وأخذ العلبة وأعطاها لندى، والذي ظهر على ملامحها الذهول بمجرد النظر في العلبة. وقالت وهي على هذه الحال: ندى: إيه ده؟ رفعت: دي شبكتك. إيه؟ مش عاجبك ذوق عم جورج؟ لا، ماتقوليش كده لحسن يزعل. فجذبته من يده لتبتعد به قليلًا عن الباقين في ركن من أركان المحل. رفعت: إيه؟ في إيه؟ ندى: أنت مش جايبني عشان تشتري لي دبل؟ رفعت: أيوه. ما الدبل في العلبة. ندى: لا والله؟ طب وأيه العلبة دي كلها؟

رفعت: شبكتك يا هبلة. هو مش أي عروسة عريسها بيشتري لها شبكة؟ ندى: بس أنا ما طلبتش منك ألماس ولا حتى دهب. أنا كل اللي عايزاه دبلتين، واحدة عليها اسمك والتانية عليها اسمي، وأفضل معاك طول العمر. وبس. رفعت: والله يخربيتك! ما أنتِ بتعرفي تقولي كلام حلو أهو. أمال ناشفة ريق أهلي من الصبح ليه؟ ندى: صوتك عالي. وحيسمعوني. رفعت: بصي يا حلوة، إحنا في فترة ما قبل الجواز، اللي هي الفترة الملكية دي، بتاعت كلمتي هي اللي بتمشي. ماشي؟

وأنا قولت فيه شبكة وألماس، وحتأخذيها. وأنتِ زي الشاطرة. إلا لو ذوقها مش عاجبك، في الحالة دي بس حنغيرها. وألماس برضو. فهمتي؟ ولا عنك ما فهمتي؟ وهو كده وبس. وعلى فكرة، ما تلمسنيش إلا بعد كتب الكتاب. ماشي؟ وأولاها ظهرة، واتجه إلى جورج يقول: رفعت: خلاص. هي مبسوطة وبتشكرك على ذوقك الجميل. مش كده يا... ندى: لم تجد ما تقوله غير أنها أومأت برأسها واكتفت بذلك.

بعدها أخذهم رفعت إلى أحد الكافيهات ليقضوا بعض الوقت معًا ويفرح الأولاد. وكان الجميع في غاية الفرح والسعادة. إلا أنه لاحظ شرودها. رفعت: ندى، مالك؟ في حاجة؟ ندى: أبدًا يا رفعت. ما فيش. بعد السهرة، عاد رفعت بهم إلى البيت. فقال شوقي: شوقي: ما تطلع تتعشى معانا يا رفعت يابني. رفعت: لا لا، أنا كفاية أوي عليا كده النهارده. ولازم أروح أرتاح. فتنبهت إلى أنها قد فتحت الباب وهمت بالنزول معهم. فأمسك بها في آخر لحظة. رفعت: إيه؟

إيه؟ هي سارة رايحة فين؟ أنتِ كده؟ ندى: حطلع معاه. رفعت: نعم؟ تطلعي مع مين يا أختي؟ إحنا مش اتكلمنا في الموضوع ده وخلصنا خلاص؟ ندى: أنت اتكلمت، لكن أنا مقلتش رأيي. رفعت: بحزم: ندى، الموضوع ده مفهوش أخد ورد ورأي. قالت نبيلة لطف الجو: نبيلة: إيه يا نودي يا حبيبتي؟ مش رفعت بيه قال إنك مش حتسيبِ بيته؟ وانتِ سكتي؟ والسكوت علامة الرضا.

ندى: لا، أنا كنت بفكر بس. ولما فكرت، لاقيت أبيه شوقي عنده حق، وإني لازم أفضل لحد الجواز في بيت أهلي. رفعت: بغضب: كده يا ندى؟ خلاص، برحتك. اتفضلي معاهم. * يتـبـــــــــــــــــــــــع الفصل الثلاثون *

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...