الفصل 5 | من 26 فصل

رواية فجر الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء الغنام

المشاهدات
23
كلمة
1,046
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

صباح يوم جديد على الجميع. اتجهت فجر إلى الشركة بصحبة طارق. دلفت إلى الداخل وسط همهمات الموظفين بأنها مرتبطة بطارق وأنها حبيبته. ذهبت إلى داخل مكتبه. جلست وبعد لحظات جاء إليها شخص قائلاً بتساؤل: "آنسة فجر." رفعت نظرتها إليها قائلة: "أيوة، أنا. مين حضرتك؟ رد عليها بابتسامة رسمية: "أنا أستاذ أحمد رؤوف من قسم المحاسبة. كنت جاي لحضرتك عشان خاطر الورق اللي طلبوه منك، أستاذ عمار. هو موجود مع حضرتك دلوقتي."

هزت رأسها بالإيجاب، لتردف بعد أن أخرجت الملفات من المكتب: "أيوه، أهو اتفضل يا أستاذ أحمد." أحمد وهو يغادر: "تمام، عن إذنك." غادر أحمد المكان. ظلت تنظر إليه الفتيات بنظرات حائرة. نيفين: "هو أستاذ عمار كان عاوزك ليه يا فجر؟ أستاذ عمار مش بيطلب حد غير عشان يعقبها." ردت فجر بابتسامة: "عشان المجموعة بتاعتي هي اللي هتسافر العرض لأنها عجبتُه. بيقول إنها مميزة."

نظرت له نيفين بغضب، فهي كانت ترغب الذهاب إلى هذا العرض من أجل الحصول على الشهرة، فهي تعلم أنه عرض لافتتاح ماركة جديدة لشركة وستصبح مصممة مشهورة بعدها. ولكن من أين أتت تلك الفجر؟ فجر وهي تنظر إلى آية قائلة: "آنسة آية، انتي مش مصممة، بتعملي إيه في قسم التصميم؟ ردت آية قائلة: "أصلًا في مشكلة في المكتب بتاعي، فأنا أخدت المكتب ده لأنه كان فاضي. عمومًا في مساعدة هتيجي ليكي بكرة وأنا هرجع مكتبي إنشاء الله بكرة."

ردت فجر بابتسامة بشوشة: "تمام، مفيش مشكلة. اللي تحبيه. أنا بسأل بس." نظرت نيفين إلى آية قائلة: "مساعدة إيه دي يا آية؟ آية: "دي بنت خالة جاسمين هتشتغل مساعدها لفجر. هتسافر معاه. هي كده كده كانت هتشتغل مع اللي هتسافر. عمومًا اسمه ميرا أو ميرنا، مش عارفة بقا. المهم أنا لازم أروح قسم الحسابات، عن إذنكم." غادرت آية وتركت نيفين تنظر إلى فجر بنظرات نارية. لو النظرات تقتل لوقعت فجر جثة هامدة.

رات فجر تلك النظرات، أخذت الملف الذي أمامها ورحلت إلى مكتب عمار. ................................................ انتظرت جاسمين أمام مكتب عمار عشان تعطي له العقد اللي وقعت عليه إمبارح بعد ما أكد طارق إن لاقي به أي أضرار. خرجت جاسمين من المكتب، تطلعت إليها قائلة: "خير يا آنسة فجر، في حاجة؟ أعطت فجر الملف إلى جاسمين قائلة:

"مفيش، ده العقد اللي كان المفروض أمضيّه. اتفضلي، أهو. أنا وقعت عليه. وده الدفليها الجديد اللي حضرتك طلبتيه مني، اتفضلي." أخذت جاسمين الملف لتلقي نظرات إليه بتمعن، لتردف قائلة بإعجاب شديد: "إنتي فنانة يا فجر، روعة. ده تحفة. إنتي لحقتي تعملي التصميم دي كله امتى؟ إنتي هنا من إمبارح بس." فجر بغرور مصطنع وهي تحرك كتفها بتكبر: "دي أقل حاجة عندي يا بنتي." نظرت جاسمين لها ثم ابتسمت: "طب ممكن طلب يا آنسة فجر؟

هو طلب شخصي. إنتي فنانة وأنا ممكن أخلي أشهر مصمم يصمملي فستان الفرح، بس أنا بطلب منك إنتي تصميمه. ده طلب بينا. إنتي ارسميه، وأكيد بعد ما ترجعي من بيروت هيكون عندك الخبرة الكافية عشان تنفذيه. وأنا متأكدة إنك هتطلعي كل خبرتك فيه. ولم تيجي تنفذيه، المصنع بتاع الشركة كله تحت أمرك. تمام كده؟ ردت فجر بفم مفتوح من الصدمة: "تمام كده، اللي إنتي عاوزاه يا آنسة جاسمين." ردت جاسمين قائلة:

"إنتي من سني تقريبًا، ليه أقولك يا آنسة وإنتي تقوليلي يا آنسة؟ أنا جاسمين وإنتي فجر. إنتي شكلك طيبة شبهي كده." ضحكت فجر على تلك الثرثرة، نظرت إليها قائلة: "تمام، وألف مبروك مقدمًا. وأنا هعمل كل اللي أقدر عليه إنشاء الله عشان يعجبك. عن إذنك." خرجت فجر متوجهة إلى مكتبه. ................................. كان نائمًا على السرير ينظر إلى السقف. دخلت عليه والدته وهو يضع سماعات الأذن. فاطمة: "جرى إيه يابني؟ إنت في إيه؟

بقالك أسبوع على الحال ده. هي ومش لاقينها. إنت ناوي تموت نفسك يعني؟ ها؟ عاوز تموتني بحسرتي عليك يابني، حرام عليك. رد عليا." خلع أياد السماعة من أذنه ووجه نظره لها قائلاً: "كنت بتقولي حاجة؟ نظرت له ثم خرجت، تتركُه يغرق في ذكرياته. تذكر أول مرة رآها، كانت تجلب أغراضًا من المحل. وفي تلك اللحظة دخل أياد المحل وسرح في لون عينيها وجمالها الذي يأسر أي شخص يراها.

نظرت له فجر ثم احمرت وجنتاها بشدة من نظراته، لتخرج سريعًا من المكان. أفاق من شروده وهو ينظر إلى مكانها الفارغ بشرود. كان حزينًا وقتها على ذهابها، والآن هي رحلت للأبد. فهل لقلبه أن تتمتلكه أخرى؟ يا الله، يكفي لهذا القلب جراح. ...................................................... غادر الجميع الشركة ما عدا القليل ممن يعملون بالشركة، ومنهم عمار وجاسمين، فجاسمين لا تذهب إلا مع عمار ولا تأتي إلا معه.

ظلت فجر تعمل لوقت متأخر في الشركة. خرجت من الشركة حوالي الساعة العاشرة مساءً. كادت أن تمشي وهي لا تعلم أين تذهب. تريد سيارة أجرة من أجل الذهاب إلى المنزل. نظر إليها شاب الأمن قائلاً: "يا آنسة، إنتي بتشتغلي هنا في الشركة صح؟ نظرت له ثم أومأت برأسها قائلة: "آه." رد عليها قائلاً: "طب استني هنا لحد ما أطلبلك تاكسي. الشارع ده مقطوع ومينفعش تمشي لوحدك." فظلت واقفة خارج الشركة تنتظر التاكسي.

حتى خرج عمار وجاسمين، وهي ما زالت واقفة مكانها. نظرت لها جاسمين قائلة بتساؤل: "بتعملي إيه كده يا فجر في الوقت ده؟ ردت عليها فجر قائلة: "أبدًا، أصلًا اتأخرت في الشغل وخليت عامل الأمن يطلبلي تاكسي وأنا مستنية." جاسمين بابتسامة: "طب تعالي نوصلك معانا." كادت أن ترد، لإن يقطع كلامه صوت. عمار كلامها قائلاً: "تعالي يا فجر، توصلك معانا." هزت رأسها بالرفض، ليردف عمار بحزم قائلاً: "اركبى يا فجر، انجزي. مش للصبح."

ركبت وهي تشعر أنها ستموت حرجًا وستقتله على إجبارها الجلوس معهم. ظل عمار يراقب تصرفاتها في المرآة، فقد علمته كل شيء عنها وعن هروبها من منزل أبيها. تحدث قائلاً ببرود: "إنتي هربتي من بيت أبوكي ليه يا فجر؟ اختنقت فجر وكادت أن تموت بعد ما نطق للتو. فهو علم أنها هربت. نظرت له بخوف وبدأت تتعلثم في كلامها قائلة: "اصل.... يعني.... هو." رد هو عليها: "اصل إيه؟ قولي، أنا بسمعك."

بينما جاسمين كانت تنظر بدهشة إلى فجر، فهي يبدو أنها بريئة، فلما هربت إذا؟ بكت فجر بشهقات عالية وهي تحكي عن حياتها مع سميحة باختصار، وآخر شيء أن أباها يريد أن يزوجها لشخص آخر لا يناسبها أبدًا. توقف عمار أمام مكان عام ثم تحدث قائلاً بابتسامة بسيطة جعلت الوسامة تغار من وسامته: "انزلوا." نزل الجميع، ثم دلفتوا إلى الداخل. تحدث عمار قائلاً: "خديها يا جيسي، خليها تغسل وشها وتعالي." دخلت الفتيات إلى المرحاض.

ثم خرجتا وجلسوا بعض الوقت حتى هدأت فجر قليلًا. تحدث عمار قائلاً بنبرة صوت أوصلت الطمأنينة إلى إيصالها: "متخافيش يا فجر، أنا كنت ناوي أرجعك لأبوكي، بس بعد اللي سمعته ده مش هسمح له حتى لو عرف مكانك إنه ياخدك. المهم إنتي هتسافري بكرة ومعاكي فريق العمل بتاعك. هتتعرفي عليهم بكرة. تمام؟ يلا عشان أوصلك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...