الفصل 25 | من 26 فصل

رواية فجر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اسراء الغنام

المشاهدات
21
كلمة
2,857
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

وصلت فجر وسمر إلى مديرية الأمن. رفضت سمر أن تترك فجر وحدها في ظلمات الليل. ما إن دخلت إلى الداخل حتى تفاجأت بوجود طارق، ولكن لم يكن هناك وقت للاستغراب فقد بدأت التحقيقات. طارق كان قد أتى من أجل الحضور بجوار عمار في التحقيقات. حينما رأى فجر وسمر، ذهب إليهما على الفور. قصت عليه فجر ما أخبرها به جاسر. دخلت فجر الغرفة ووجدت دعاء تجلس على الكرسي أمام المكتب وحدها. ركضت إليها مسرعة قائلة: "مالك يا دعاء؟ وايه اللي جابك هنا؟

بكت دعاء قائلة: "أنا في مصيبة يافجر، الحقيني! ردت فجر وهي تجرها إلى أحضانها: "افهمي بس في إيه، أنا مش فاهمة حاجة خالص." نظرت لها دعاء قائلة: "أنا هحكيلك كل حاجة." بدأت دعاء في قص ما حدث على فجر. ربتت فجر عليها في أحضانها قائلة: "يالهههوي! انتي كنتي هتضيعي يا دعاء، إيه بس اللي عملتيه في نفسك ده؟ نظرت لها دعاء قائلة: "أنا ضعت يافجر، أنا خلاص ضعت ومستقبلي ضاع، ياريتني كنت سمعت كلامك." نظرت لها فجر وهي لا تفهم:

"أنا مش فاهمة حاجة، انتي بتكلمي على إيه؟ نظرت لها دعاء قائلة: "أشرف قال إنهم شركاء، وكنت بساعد في توقيع البنات." نظرت لها فجر قائلة: "متخافيش يا دعاء، أنا جنبك، متقلقيش، مش هسيبك. بس خليكي هنا وأنا هطلع أشوف طارق وأجي." خرجت فجر وهي لا تستوعب ما حدث. يبدو أن دعوات المظلوم استجابت، ولكن من ستأخذ حقها من شقيقتها؟ راها طارق فور خروجها من الغرفة، فذهب إليه قائلاً: "مالك يافجر؟ نظرت له فجر قائلة: "أختي ضاعت مني يا طارق."

نظر لها قائلاً: "أنا مش فاهم حاجة." نظرت له فجر قائلة: "الواد اللي اسمه أشرف قال في التحقيقات إن دعاء اختي شريكة، وكانت بتجيب له البنات اللي كانوا مخطوفين." شهقت سمر قائلة: "هو الموضوع فيه بنات وخطف؟ نظر لها طارق بحدة، فاخفضت نظرها واستأذنت إلى المرحاض. تحدث طارق قائلاً: "اهدي يا فجر، هم مش هياخدوا كلام الواد ده بنسبة كبيرة، بس متقلقيش." نظرت له قائلة: "طارق، أنا معرفش حد غيرك، عشان خاطري ساعدني." رد عليها قائلاً:

"عيب عليكي يا فجر، من غير ما تقولي، انتي واختك إخواتي زي سمر بالظبط." بينما رجعت سمر إلى حيث طارق وفجر، اصطدمت بذلك الشخص، فأوقعت هاتفها من يديها، فهي كانت منشغلة به، فغضبت قائلة: "يخربيتك! مش تاخد بالك، اهو الفون الجديد باظ." نظر لها وهو يرفع حاجبه قائلاً: "انتي عارفة انتي بتكلمي مين ياشاطرة؟ نظرت له قائلة: "وانت عارف انت بتكلم مين؟ نظر لها قائلاً: "لا، الصراحة متشرفتش بحضرتك." نظرت له قائلة:

"معاك الدكتورة سمر الليثي، تخصص جراحة قلب وأوعية دموية، يعني لما أقول إن شاء الله يجيلك جلطة، أنا مش هعالجك. عارف ليه؟ نظر لها قائلاً: "إيه؟ انتي بلعة راديو؟ اسكتي! نظرت له قائلة: "بجد، انت إنسان عديم الذوق! نظر لها قائلاً: "أنا هعرف أنا هعمل فيكي إيه ياعسكري." نظرت له وهي تبتلع ريقها، بعدما ركض له العسكري قائلاً: "نعم ياباشا." نظر له بسخرية قائلاً:

"خد البت دي على الحجز، قصدي الدكتورة، لما تتعلم الأدب كويس أبقى خرجها." نظرت له سمر بصدمة قائلة: "انت بتعمل إيه؟ يخربيت لساني! أخذها العسكري إلى الحجز، فصرخت بقوة قائلة: "طارق! يا طاااارق! الحقني! نظر طارق لها وجد العسكري يأخذها من يديها إلى الداخل، فركض إليه قائلاً: "في إيه؟ انت واخدها ليه؟ اقترب منه وائل قائلاً: "أستاذ طارق، حضرتك تعرفها؟ نظر له طارق ثم نظر إلى سمر قائلاً: "أيوه، أختي. في إيه؟ عملت إيه؟

نظر وائل إلى العسكري قائلاً: "سيبها ياعسكري." وما إن رحل العسكري حتى تحدث وائل قائلاً: "أنا ما كنتش أعرف إنها أخت حضرتك." نظر له طارق قائلاً: "هي عملت إيه؟ ابتسم وائل مما زاد استغراب طارق، ثم نظر لها قائلاً: "روحي، وقفي جنب فجر، وأنا جاي وراكي." وما إن غادرت سمر حتى نظر طارق إلى وائل قائلاً: "وائل باشا، أنا آسف. أنا عارف إنها مجنونة." نظر له وائل قائلاً: "مفيش حاجة، دي حتى الدكتورة مفيش من لسانها اتنين."

نظر له طارق قائلاً: "انت عرفت منين إنها دكتورة؟ ضحك وائل قائلاً: "هي قالتلي إنها دكتورة، عشان كده كنت هحبسها." وجه طارق نظره إلى سمر قائلاً: "معلش، بس أنا عاوز أسألك على وضع دعاء." نظر وائل قائلاً: "البنت دي وضعها صعب. الواد اعترف على كل أصحابه، وهي كمان لازم تتحجز على ذمة التحقيق في القضية." شكره طارق، ثم رجع إلى فجر قائلاً: "أنا من رأيي إحنا نروح ونيجي بكرة، مفيش حل تاني." نظرت له فجر قائلة: "ودعاء؟ رد طارق قائلاً:

"للأسف، دعاء هتستنى هنا لبكرة، لأنها على ذمة القضية، وهيحققوا معاها بكرة الصبح." رحل الجميع إلى المنزل على وعد أن يأتوا مرة أخرى في الصباح الباكر. في صباح اليوم التالي، خرجت جاسمين مسرعة من أجل رؤية عمار، فاليوم سوف يتم عرضه على النيابة مرة أخرى من أجل إتمام التحقيقات. وما إن خرجت حتى وجدت مالك ينتظرها، فهو أيضًا سوف يقوم بتقديم أقواله في تلك القضية الشائكة. نظرت له قائلة: "صباح الخير." نظر لها قائلاً:

"صباح الخير، أنا جيت لأني بعرف إنك رح تروحي، عشان ما تروحي لحالك." نظرت له ثم ابتسمت. ركبت جاسمين مع مالك بالسيارة من أجل الذهاب إلى النيابة العامة لمعرفة ما الذي سوف يحدث. بينما في نفس التوقيت، خرجت فجر مع طارق متجهة إلى النيابة من أجل معرفة ماذا سيحدث مع شقيقتها. وبعدما أخبرت سميحة بما حدث وأن هذا كله بسبب دلعها لتلك الفتاة، وصلت فجر وطارق أولاً وذهبوا إلى الداخل.

وما إن دخلت حتى ذهب طارق من أجل الحضور مع دعاء التحقيقات. بعد وقت قصير، وصل مالك، الذي تفاجأ بشدة من وجود فجر في هذا المكان. نظرت جاسمين إلى فجر قائلة: "إيه يا فجر؟ بتعملي إيه هنا؟ نظرت فجر ووجدت جاسمين ومالك الذي ينظر لها وعلى وجهه علامة استفهام. ردت قائلة: "وهي تقص عليهم ما حدث، بس ده كل اللي حصل." رد مالك بغضب نجح في إخفائه قائلاً: "وليش ما خبرتيني لحتى أجي معك لهون؟ ردت عليه قائلة: "آسفة، بس بجد ما كنت مركزة."

قطع حديثهم خروج دعاء الذي تبكي بقوة قائلة: "قوليلهم يافجر إني ما عملت حاجة، والله ما أعرف حاجة عن الموضوع ده." ذهبت لها فجر وهي تبكي أيضاً وقامت باحتضانها. في تلك اللحظة، خرج شهاب من غرفة جاسر إلى الخارج، وكانت فجر تحتضن دعاء، فلم يرى وجهها ومر بجوارها دون أن يأخذ باله منها، حيث خرج من مبنى النيابة من أجل الذهاب للاطمئنان على شيماء في المستشفى.

بعد وقت قصير، رجع شهاب إلى المديرية بغضب جامح وسأل وائل أين يوجد هذا الذي يسمي أشرف. وما إن أخبره وائل حتى ذهب إلى هناك وهو غاضب بشدة. كان أشرف يجلس ويضع يديه على رأسه، فهو قد خسر كل شيء وهذا كله بسبب طمعه بالمزيد. افتتح الباب فجأة، حتى ارتعب الجميع من منظر شهاب الغاضب. نظر باتجاه أشرف الجالس والذي لم يتحرك قائلاً: "انت! يلا قوم اقف يا ابن ***" نظر له أشرف قائلاً: "حضرتك بتكلمني أنا ياباشا؟ نظر له شهاب قائلاً:

"أيوه ياروح أمك." اقترب منه شهاب وهو يمسك أشرف من ثيابه وكاد أن يخنق بيديه، ومن ثم قام بجره خلفه. وما إن أدخله الحبس الانفرادي حتى ألقى به إلى الداخل وأغلق الباب من الداخل أيضاً قائلاً: "ورحمة أمك، لعرفك إزاي تمد إيدك عليها." نظر له أشرف قائلاً: "لما كنت بشتغل كدا محدش قدر يمسكني، ولما قررت أنظف وأسيب البلد، اتمسك. شفت بقى." نظر له شهاب بغل وغضب يعمي عينيه قائلاً: "تنضف؟ ده أنا اللي هنضف عضامك دلوقتي."

هجم شهاب على أشرف وأخذ يضربه من أجل إخراج غضبه من مظهر شيماء وهي نائمة في فراشها في المشفى. ولكن لم يهدأ أبداً، فكلما تذكر أن هذا الكلب هو من فعل بها هكذا اشتد غضبه. أخيراً ابتعد شهاب عن أشرف، ولكن ابتعد عنه عندما تأكد أن نفسه قد انقطع من كثرة الضرب. أخذ يلهث بقوة وهو يخرج من الحجز وأشار إلى العسكري قائلاً: "خش هتوه من جوة." دخل العسكري وجد أشرف غارقاً في دمه، وجهه لا يظهر له ملمح من كثرة الضرب. نظر له قائلاً:

"هي دي نهاية الحرام." رحل طارق من أجل إكمال أوراق خروج عمار. بينما خرج مالك من أجل إيصال فجر إلى المنزل، فيبدو أنها لم تنم في الليلة الماضية. نظر لها وجدها حزينة، فتحدث قائلاً: "فجر، انتي منيحة؟ نظرت له قائلة: "أيوه." نظر لها قائلاً: "شو في؟ شو اللي شاغل بالك؟ ردت فجر قائلة: "خايفة على دعاء." رد مالك قائلاً: "فجر، أنا مابعرف عنك أي شي، فيكي تحكيلي عنك شوي؟ نظرت له فجر قائلة:

"أنا كنت قاعدة قدامك 6 شهور، لسه فاكر تسألني؟ المهم، وبدأت في قص كل ما حدث معها. تحدث وهو ينظر لها قائلاً: "يا الله، انتي تحملتي لحالك كل هاد؟ نظرت له قائلة: "آه، بس الحمد لله، أنا راضية، بس مش عاوزة ربنا يخلص ذنبي بدعاء." نظر لها قائلاً: "لا تخافي، الله مابيظلم حد بريء ومالو ذنب." ردت قائلة: "ونعمة بالله." خرج عمار من النيابة، بينما أنهى طارق جميع الإجراءات واحتضن عمار طارق قائلاً:

"شكراً يا طارق، مش عارف أشكرك إزاي." رد طارق قائلاً: "مفيش بينا شكر يا أستاذ عمار." ابتسم عمار قائلاً: "طب عن إذنك أنا بقا، أنا هنا بقالي كام يوم بهدومي، مش عاوز أقولك حاسس بإيه." ضحك طارق قائلاً: "أمال لو كنت نزلت الحجز كنت عملت إيه؟ ابتسم عمار قائلاً: "عن إذنك." رحل عمار مع جاسمين إلى المنزل. وبعد مرور بعض الوقت، وصل عمار إلى منزله هو وجاسمين. وترجل من السيارة، وما إن دخل حتى وجد والدته ووالدة جاسمين بالداخل.

اقترب من والدته وقبل يديها بعدما رآها تبكي قائلاً: "طب أنا خلاص طلعت، بتعيطي ليه بس؟ ردت والدته قائلة: "آه الحمد لله إنك خرجت بالسلامة ياحبيبي." ابتسم قائلاً: "أنا هطلع آخد دوش وأجي، أنا جعان أوي." نظرت إليه والدته قائلة: "وأنا حضرتلك الحمام، وكمان الأكلة اللي بتحبها، اطلع غير وتعالى." صعد عمار إلى غرفتها، وما هي إلا بعض الوقت حتى نزل الأسفل مجدداً وهو يبتسم قائلاً: "أنا هقعد مع ثلاث ستات على سفرة واحدة."

نظرت له حماته قائلة: "أنا وجاسمين هنقعد معاكم للفرح عشان ترتب كل حاجة." نظر لها عمار قائلاً: "هو أنا لازم أنحبس عشان توافقي؟ حرام عليكي." ضحك الجميع على حديث عمار، وأخيراً رجعت الفرحة إلى هذه العائلة البسيطة برجوع عمار مرة أخرى إلى المنزل، وجلسوا يتحدثون في ترتيبات العرس. كانت فجر تجلب بعض الأغراض من أحد المحلات ولم تلاحظ ذاك الشخص الذي يمشي خلفها. وما إن صعدت المنزل حتى أخرج ذاك الشخص هاتفه محدثاً شخص آخر قائلاً:

"أيوه يا باشا، هي نفس البت اللي بيدور عليها شهاب الشناوي." رد عليه الطرف الآخر قائلاً: "تمام، مش عاوز غباء ولا عاوز شوشرة ومشاكل، سامع؟ رد قائلاً: "متقلقش ياباشا، متقلقش." وما إن جلست فجر بجوار سميحة حتى رن هاتفها. وما إن ردت حتى أخبرها أحدهم أنه قد تم إخلاء سبيل شقيقتها ويجب أن تحضر من أجل أن تأخذها. فأخبرت فجر سميحة بهذا ثم انطلقت إلى المديرية.

وهناك أخبرها جاسر أن أشرف اعترف على نفسه وأخبرهم أن دعاء لم يكن لها أي يد في الموضوع قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة. خرجت فجر مع دعاء. وما إن خرج سوياً حتى تحدثت فجر قائلة: "دعاء، انتي ليه مش بتحبيني؟ تحدثت دعاء قائلة: "ماعرفش، بس أمي على طول بتقولي كلام عليكي عشان ما أحبكيش، وأنا منكرش إني بغير منك عشان انتي أحلى مني، وكنت بكره نصايحك، بس ادي آخرت العند، كنت هلبس قضية آخد فيها إعدام." أمسكت فجر يديها قائلة:

"بعد الشر، والحمد لله عدت على خير. ونستفيد بقى إن مش أي حد بيقولنا بحبك يبقى هو بيحبك. لو بيحبك هييجي يخطبك عشان تبقي ليه قدام الناس، مش في الضلمة. اللي بيحبك مش هيرضى يروح معاكي مكان عشان محدش يشوفك معاه عشان سمعتك، ده انتي شرفه. ولما بيحبك مجاش ليه خطبك؟ نظرت لها قائلة: "أنا خلاص حرمت." نظرت لها فجر قائلة: "طب يلا يا بابا عشان أمك عاملة منحة." ضحكت دعاء قائلة: "ده هتديني علقة بالشبشب."

ضحك سوياً، وكانت فجر سعيدة جداً، فهذه هي المرة الأولى الذي تتحدث معها هكذا أصلاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...